عربية:Draw قرر بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق، الكاردينال لويس روفائيل ساكو، أمس السبت، الانسحاب من العاصمة بغداد ونقل سلطاته إلى مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، على خلفية قرار الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيينه في منصب بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم، ومن ثم إصدار أمرٍ قضائي باستقدامه للمحكمة، بتهم رفعها ضده زعيم مليشيا "بابليون"، المسيحية المدعومة من مليشيا "الحشد الشعبي" الشيعية التي تنشط في سهل نينوى. وأكد ساكو، وفقاً لكتاب رسمي مذيل بتوقيعه، أمس السبت، تعرضه لضغوط مستمرة بدوافع سياسية، معتبراً قرار رئيس الجمهورية "سابقة لم تحدث في تاريخ العراق". واتهم ساكو الرئيس العراقي بسحب المرسوم منه "تحقيقاً لرغبة" زعيم فصيل "بابليون" المنضوي في "الحشد الشعبي" ريان الكلداني، لتعيينه متولياً لأوقاف الكنيسة، وإشراك أشقائه في الأمر من خلال منحهم مناصب، مع تعيين وزيرة الهجرة والمهجرين إيفان فائق جابرو (مسيحية) أميناً عاماً للبطريركية، وصهر "الكلداني" نوفل بهاء رئيساً لديوان الوقف المسيحي والديانات الأخرى لـ"تكتمل اللعبة القذرة"، على حد تعبير البطريرك ساكو. وسبق أن أكدت رئاسة الجمهورية العراقية أن "سحب المرسوم الجمهوري ليس من شأنه المساس بالوضع الديني أو القانوني للكاردينال لويس ساكو، كونه معيناً من قبل الكرسي البابوي بطريركاً للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، بل جاء لتصحيح وضع دستوري، إذ صدر المرسوم رقم (147) لسنة 2013 دون سند دستوري أو قانوني، فضلاً عن مطالبة رؤساء كنائس وطوائف أخرى بإصدار مراسيم جمهورية مماثلة ودون سند دستوري". وأشارت الرئاسة العراقية، في بيان منفصل، إلى أن "البطريرك لويس ساكو يحظى باحترام وتقدير رئاسة الجمهورية، باعتباره بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم". كن ساكو "شعر بمخطط الإقصاء"، بحسب مقربين منه. وقال هؤلاء لـ"العربي الجديد"، إن "اتفاقاً جرى بين زعيم مليشيا "بابليون"، ريان الكلداني، ورئيس الجمهورية، بواسطة قياديين في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، مقابل تفعيل وإقرار سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين غبطة الكاردينال ساكو". وأضافت المصادر المقربة من البطريرك أن "اللجوء إلى أربيل هو الخيار الأفضل، لا سيما أن المسيحيين في أربيل يرفضون التمدد المسلح لبعض المسيحيين، وتغولهم في العمل السياسي، في حين أن غالبية جمهور ساكو موجود في أربيل، وتحديداً مدينة عينكاوه، ذات الغالبية المسيحية"، محذرة من "وجود جهتين لإدارة أملاك المسيحيين"، بسبب احتمال تعيين بطريرك جديد. من جهته، قال بسام وردة، أحد النشطاء المسيحيين في أربيل، إن "الحكومة العراقية مسؤولة عن مدى التجاوز على غبطة الكاردينال". لكن ساكو "شعر بمخطط الإقصاء"، بحسب مقربين منه. وقال ، إن "اتفاقاً جرى بين زعيم مليشيا "بابليون"، ريان الكلداني، ورئيس الجمهورية، بواسطة قياديين في حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، مقابل تفعيل وإقرار سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين غبطة الكاردينال ساكو". وأضاف الناشط أن البطريرك "تعرض أخيراً إلى التنمر والسب والشتم والتجاوز من قبل جماعة ريان الكلداني"، متسائلاً: "هل من المعقول القبول بالتجاوز على رمز ديني، وماذا كان سيحدث لو أن هذا الأمر حدث مع الشيعة أو السنة؟". ومضى قائلاً إن "ريان الكلداني يحظى بشرعية وقوة سياسية، لكن المسيحيين يبرؤون منه، بالتالي فإن الغلبة للشعب، وليس لقرارات مدعومة حزبياً". وسبق أن أشارت البطريركية الكلدانية إلى أن "هذا القرار (الرئاسي) غير مسبوق في تاريخ العراق". وقالت: "منذ الخلافة العباسية كان البطريرك يُمنح براءةً رسمية، واستمر الأمر في العهد العثماني، إذ كان (البطريرك) يُمنح فرماناً، ولنا نسخة منه تسمى (الطغراء)،وهكذا بقي الوضع في الزمن الملكي والجمهوري". ولفتت البطريركية إلى أن هذه المراسيم معمول بها في الدول العربية التي فيها طوائف مسيحية، مثل الأردن ومصر وسورية ولبنان، مشيرة إلى أنها "لا تعرف أسباب القرار" الذي اعتبرته "سياسياً كيدياً، وضد المقام البطريركي العريق في العراق والعالم". وأعربت البطريركية عن أملها في عدم سحب مراسيم جمهورية من أكثر من 20 رئيساً وأسقفاً في "الكنائس الشقيقة"، مطالبة رئيس الجمهورية بأن "يعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي، قبل أن تتأزم وتَفرز تداعيات لا تُحمد عقباها". وتضامن مسيحيو العراق، وأشخاص من ديانات وطوائف أخرى، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع ساكو، معتبرين أن ما يتعرّض له يُشير إلى حالة "التخادم" ما بين الفصائل المسلحة والمليشيات من جهة، والقرارات الرئاسية والحكومية من جهة أخرى، فيما انتقد آخرون صمت الحكومة والسلطات العراقية بشأن ما يجري من تطورات سريعة في هذه الأزمة. وتشهد قيادة الوضع المسيحي في العراق حالة من الصراع ما بين بطريرك الكنيسة الكلدانية لويس ساكو، وقائد جماعة "بابليون" المسلحة ريان الكلداني، حتى وصلت خلال الأشهر الماضية إلى تبادل التهم والبيانات عبر وسائل الإعلام والمؤتمرات الصحافية، في مرحلة جديدة من الصراع على الوضع الديني والسياسي للمكون المسيحي، الذي لم يمر بحالة جيدة منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003. وهاجم ساكو، في وقت سابق، الكلداني، معتبراً أنه "لا يمثل المكون المسيحي"، واتهمه بالتورّط في سرقة أملاك المسيحيين. وقال بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق، في مؤتمر صحافي: "لا أسمح لنفسي بمناظرة شخصية مثل ريان الكلداني، الذي سرق أملاك المسيحيين في بغداد ونينوى وسهل نينوى، ويحاول شراء رجال الدين المسيحيين بمساعدة امرأة وضعها في منصب وزيرة"، في إشارة إلى وزيرة الهجرة والمهجرين إيفان فائق جابرو التابعة لحركة "بابليون". المصدر: العربي الجديد
عربيةDraw تحليل السياسيات / معهد واشنطن: في 21 أيار/مايو، تبادلت وحدتان من "قوات الحشد الشعبي" إطلاق النار على إثر جدال حول السيطرة على نقطة تفتيش في مطار كركوك. وكانت الوحدة الأولى تخضع لـ "المحور الشمالي" في "الحشد الشعبي"، وهو مقر يضم محافظات متعددة بالقرب من مدينة طوز خورماتو ويتولى قيادته الميليشياوي التركماني الشيعي، أبو رضا النجار، في حين أن الوحدة الأخرى هي "قيادة عمليات كركوك وشرق دجلة"، التي تشكلت في عام 2017 لطرد قوات تنظيم "الدولة الإسلامية" من كركوك، ويرأسها حالياً أبو حسام السهلاني، نائب رئيس منظمة بدر، هادي العامري. وعلى الرغم من أن تبادل إطلاق النار لم يسفر عن سقوط قتلى تم الإبلاغ عنهم، إلا أن جهود الوساطة بدأت فوراً، في خطوة تشير إلى تصدّع خطير في الهيكل الشمالي لقيادة "الحشد الشعبي". وفي 23 أيار/مايو، عقد محافظ كركوك، راكان الجبوري، اجتماعاً التُقطت في إطاره صور ظهر فيها مع قادة محليين من "الحشد الشعبي" (الشكل 1)، وحضره الحاج علي إقبال بور، مسؤول الاتصال في كركوك المنتمي إلى "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري الإسلامي الإيراني" والذي يشغل منصبه منذ فترة طويلة، وأبو ثائر البشيري، قائد "قوة التركمان" ("اللواء 16 في الحشد الشعبي"). وتتمركز القوة الأخيرة في منطقة طوز (تازة) خورماتو في كركوك، وتخضع بالتالي لقيادة "عمليات كركوك وشرق دجلة" التي يرأسها السهلاني. وبعد وقت قصير من الاجتماع الذي عقده المحافظ، انخرط الزعيم الديني والسياسي العراقي البارز، عمار الحكيم في هذه التطورات، ولعب دوراً مهماً في جهود الوساطة. وفي 25 أيار/مايو زار النجار في "مخيم الشهداء"، حيث تم تصويره مع إقبال بور، مسؤول الاتصال في "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري الإيراني" (الشكل 2). وبعد يوم من الاجتماع الذي حظي بتغطية إعلامية كبيرة، توجه الحكيم إلى معسكر تازة خورماتو التابع لـ "لواء 16 في الحشد الشعبي" والتقى بالسهلاني والبشيري (لم تُنشر أي صور علنية للتجمع الذي انعقد في 26 أيار/مايو). وبدا أن جميع هذه التدخلات تنحاز إلى "المحور الشمالي" التابع للنجار الذي تعود ترقيته في الأصل إلى منصبه من قبل قائد عمليات "الحشد الشعبي" ومؤسس "كتائب حزب الله"، الراحل أبو مهدي المهندس، ويبدو أنه لا يزال يتمتع بالأسبقية على قادة "منظمة بدر" الآخرين في كركوك. كما يبدو أنه حافظ على الدعم الإيراني أيضاً، على الرغم من الشائعات عن الانشقاقات (أو ربما حفزته تلك الشائعات) داخل المجتمعات التركمانية العراقية والتي تفاقمت من جرّاء وكالات الاستخبارات التركية التي تعمل على طول الحزام التركماني من الموصل إلى طوز. ويضطلع انخراط إقبال بور المتكرر بأهمية خاصة. فقد أدى في السابق دوراً رئيسياً في سيطرة الحكومة الفدرالية العراقية على كركوك عام 2017، حيث سعى إلى حث المدافعين الأكراد عن المنطقة إلى الاستسلام. وفي 8 نيسان/أبريل 2018، حوّل جزءاً من أراضي كركوك الزراعية بالقرب من تازة إلى مطار، مما مكّن الطائرات الإيرانية بدون طيار من توفير بيانات تصحيح الأهداف في الوقت الفعلي عندما كانت الصواريخ الإيرانية تنهمر على مقر "الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني" في منطقة كويا في السليمانية، مما أسفر عن مقتل أحد عشر شخصاً وجرح أكثر من خمسين آخرين. وفي تموز/يوليو 2022، توسط في نزاع خطير بين أعضاء من التركمان والكاكائيين في "الحشد الشعبي". ويشكل جلوس إقبال بور مباشرة إلى يمين محافظ كركوك السنّي والمسؤول الكبير في "الإطار التنسيقي"، عمار الحكيم، في الاجتماعات الأخيرة دليلاً آخر على الإفلات من العقاب الذي يتمتع به المسؤولون العراقيون عند التعاطي العلني مع شخصيات بارزة من "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري الإيراني"، المصنّف على "قائمة الإرهاب الأمريكية".
عربية:Draw يعود الخلاف بين الفصائل المسلحة العراقية والولايات المتحدة، إلى الواجهة مجدداً، رغم مشاركة بعض تلك الفصائل في الحكومة الحالية أو بدعمها على الأقل، ما يضع علاقة واشنطن ببغداد على المحك مرة أخرى، كما يرى مراقبون، وفيما رجحوا إمكانية حدوث نتائج سلبية على العلاقة بسبب التظاهرات الأخيرة قرب السفارة الأمريكية، ومنها استهداف قادة فصائل ربما، أشروا إلى بروز دور هيئة الحشد بالتصدي لتلك التظاهرات، ما قد يؤول إلى عزل تلك الفصائل عن المؤسسة الرسمية، وهو ما يستبطن انقساما داخل الفصائل ذاتها كما يذهبون. ويقول الخبير في الشأن السياسي والأمني سرمد البياتي، إن "تظاهرات الفصائل المسلحة حصلت لعدة أسباب، منها اتهام واشنطن بالوقوف خلف أزمة الكهرباء في العراق وهو ما جرى من قبل الإطار التنسيقي، ثم اتهام واشنطن بأنها أوصلت رسائل تهديد للحكومة العراقية بشأن بعض قادة الفصائل، كما أن التظاهرات كانت رسالة لحكومة السوداني بأن الفصائل في هدنة من أجل إعطاء الفرصة له لمعالجة الوجود الأمريكي". ويضيف البياتي، أن "الولايات المتحدة الأمريكية، قد يكون لها موقف من تظاهرات الفصائل المسلحة، وقد تكون هناك نتائج سلبية لهذه التظاهرات، خصوصاً وأنها سابقاً اتخذت مواقف ضد هكذا تظاهرات مشابهة، منها قرار اغتيال المهندس وسليماني"، مبينا أن "رد الولايات المتحدة على هكذا تظاهرات من خلال استهداف بعض قادة الفصائل أمر وارد، ولهذا نتوقع حصول نتائج سلبية بسببها". وخرجت أمس الأول الجمعة، تظاهرات للفصائل المسلحة قرب بوابة المنطقة الخضراء، وقد حاولوا اقتحامها بهدف الوصول إلى السفارة الأمريكية، وذلك احتجاجا على تقرير كشف أن واشنطن تخطط لاستهداف بعض قادة الفصائل، إلى جانب الاحتجاج على دور السفيرة الأمريكية في بغداد.وكانت الأجهزة الأمنية وبالتعاون مع الحشد الشعبي، نشرت 3 آلاف عنصر عند مقتربات السفارة الأمريكية تحسبا لوصول المتظاهرين لها. وقد أصدر المتظاهرون يوم الجمعة، بيانا بينوا فيه أن خروجهم لـ"رفض الوجود الأمريكي وممارساتهم واستباحتهم سيادة وأمن ومقدرات البلاد والعباد.. وأن هذه الصولة المباركة التي قمنا بها ما هي إلا خطوة أولى ستتبعها خطوات أكبر وأشد.. وأن دور الوصاية الذي تمارسه السفارة هي وصمة عار في جبين الحكومة العراقية ومجلس النواب وكل السياسيين لذلك نطالبهم بأن يكون لهم موقف علني صريح رادع لسياسات سفارة الشر"، كما ورد في بيانهم. يذكر أن هذه التظاهرات، جاءت بعد مغادرة السفيرة الأمريكية لبغداد، حيث تتمتع بإجازتها الاعتيادية، التي بدأت قبل أيام. وخلال الأسبوعين الماضيين، حمل الإطار التنسيقي وقادة الفصائل، الولايات المتحدة مسؤولية تردي الكهرباء في العراق، بسبب عرقلتها إرسال مستحقات الغاز الإيراني، وفقا لضوابط منع دخول الدولار لإيران، وهو الأمر الذي دفع إيران لوقف إمدادات الغاز للعراق. إلى ذلك، يبين المحلل السياسي نزار حيدر،أن "الاستعراض الأخير للفصائل المسلحة، وبالعدد القليل أثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن منهجها وارتباطاتها خارج الحدود وولاءاتها للغرباء، وهذا الأمر لم يعد مرغوبا فيه ومرحبا به عند العراقيِّينَ، كما أن الاستعراض غير المهيب فضحها وكشف عن مدى حجم العزلة التي تعيشها هذه الفصائل، خاصة وأنها حاولت من خلال الاستعراض تذكير الرأي العام بانها مازالت موجودة". ويتابع، أن "ذريعة الاستعراض باطلة وغير مقنعة، فهذه الفصائل أعلنت بانها تحتج على تدخلات السفارة الأميركية بالشأن العراقي، لكن هذه التدخلات ليست سرية وكلها علنية بموافقة وتأييد ومباركة كل القوى السياسية التي يتشكل منها مجلس النواب والحكومة وبقية مؤسسات الدولة، كما أنها تدخلات سياسية متفق عليها، لذلك لا أظن أن مثل هذا الاحتجاج البائس سيحرج حكومة السوداني أو سيترك أثراً من أي نوع على طبيعة حضور السفيرة المستمر في كل مفاصل الدولة وشؤون البلاد". ويشير إلى أن "هذه الفصائل هي التي تحمي الدولة العميقة المتنفذة في مؤسسات الدولة، والتي تمتلك الأغلبية المطلقة في البرلمان، فلو كانت منزعجة فعلا من تدخلات السفيرة لذهبت بكتلها السياسية إلى البرلمان لإصدار التشريعات القانونية اللازمة التي تحد من هذه التدخلات، كما يمكنها التظاهر ضد حكومة السوداني وزعماء قوى الإطار الذين يرحبون بالسفيرة". وفيما يخص هيئة الحشد الشعبي، يشير حيدر إلى أنه "خيراً فعلت استخبارات الحشد الشعبي عندما تعاونت مع بقية الأجهزة الأمنية المعنية للتصدي لعناصر الفصائل التي حاولت اقتحام المنطقة الخضراء للاعتداء على هيبة الدولة فبذلك تكون الهيئة قد نأت بنفسها عن الفصائل المسلحة وعزلتها عن مؤسسات الدولة الدستورية والقانونية كونها تحتفظ بسلاحها خارج سلطة الدولة". يذكر أن "تنسيقية المقاومة"، أصدرت بيانا في حزيران يونيو الماضي، أعلنت فيه: إدراكاً منها لخطورة المرحلة وضرورة تجاوزها، كان من ضمن إجراءاتها إيقاف العمليات العسكرية ضد التواجد العسكري الأمريكي داخل العراق، إلا أن ذلك يجب ألا يفهم منه القبول باستمرار هذا الوجود غير الشرعي وغير القانوني والمنتهك للدستور العراقي.. أن الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية وبناءً على الجهود التي تروم الحكومة العراقية القيام بها، فإنها تمنح فرصة أخيرة للحد من انتهاكات أمريكا، وليعلم الجميع أن لصبرنا حدودا، ولكل فعل رد فعل، وقد أعذر من أنذر. وخلال الفترة الماضية، أثارت تحركات السفيرة الأمريكية في بغداد ألينا رومانسيكي، واجتماعاتها مع رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، والوزراء وزعماء الكتل السياسية، وخاصة قادة كتل الإطار التنسيقي، التساؤلات، ووفقا لتقرير "العالم الجديد" حول هذه التحركات، فقد كشف المتحدثون أن الإدارة الأمريكية سلمت ملف العراق للسفيرة دون تدخل وزارة الخارجية أو الرئيس الأمريكي بشكل مباشر، وذلك ما يضمن لها حرية التحرك ومرونة بإيصال الرسائل، فيما بينوا أن سبب هذه الخطوة هو وضع اشتراطات على السوداني تخص الفصائل المسلحة، وبعد أن يتم تنفيذها تعود العلاقة بشكل مباشر مع واشنطن ويتقنن دور السفيرة الحالي. جدير بالذكر، أن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، استقبل في 22 من حزيران يونيو الماضي، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى العراق إلينا رومانسيكي، وبحث معها، وفقا لبيان مكتبه الرسمي، التعاون بين البلدين وبما يعزز أواصر العمل والتنسيق على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية خدمة للمصالح المشتركة للشعبين الصديقين، وأشار المالكي في اللقاء إلى حاجة العراق لدخول الشركات الأجنبية لاسيما الأمريكية وفق ما أقرته اتفاقية الإطار الاستراتيجية المبرمة بين بغداد وواشنطن. من جانبه، يوضح المحلل السياسي غالب الدعمي،أن "هناك مؤشرات واضحة على تجذر العلاقة السيئة ما بين الإدارة الأمريكية وحكومة السوداني، خصوصاً أن واشنطن لم توافق على زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إليها حتى الساعة، بمعنى أنها لغاية الآن غير مقتنعة به لأسباب كثيرة، أبرزها أنه يمثل فصائل مسلحة تختلف مع الولايات المتحدة". ويلفت إلى أن "الأيام المقبلة، قد تشهد خلافات واضحة بين الإدارة الأمريكية وحكومة السوداني، خصوصاً أن واشنطن لا تملك أي تأثير بالعراق غير الاقتصاد، وهذا هو المحرك الأساسي لتحريك الشارع"، مبينا أن "تظاهرات الفصائل المسلحة جاءت لتبين أنها ضد السوداني، وهذا مؤشر على الانقسام داخل الفصائل، خصوصاً أن بعضها أصبحت جزءا من السلطة والجزء الآخر بعيد عن السلطة". جدير بالذكر، أن استهداف المصالح الأمريكية عبر الطائرات المسيرة والصواريخ، كان حاضرا في ذروة الأزمة السياسية التي استمرت لأكثر من عام، حيث جرت استهدافات عدة ومن أبرزها ضد القاعدة العسكرية الأمريكية قرب مطار بغداد الدولي، وذلك في أيار مايو 2021. المصدر: العالم الجديد
عربية:Draw وقّعت حكومة بغداد، مؤخرًا، صفقة من شأنها إنهاء أزمة انقطاعات التيار الكهربائي من خلال مقايضة النفط العراقي بالغاز الإيراني. وكشفت مصادر عن أن الصفقة التي قد تساعد في إنهاء انقطاع التيار الكهربائي بالعراق قد تؤثر في إنتاج النفط، وفق البيانات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة. قال مصدر من شركة تسويق النفط الحكومية سومو إن إنتاج النفط العراقي قد يتأثر باتفاق لدفع ثمن واردات الغاز الإيراني عن طريق مقايضة زيت الوقود والنفط الخام من بغداد، حسبما ذكرت إس آند بي غلوبال بلاتس. يأتي ذلك في الوقت الذي يكافح فيه ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك مع استمرار تعليق صادرات نفط الشمال منذ 25 مارس/آذار. صفقة المقايضة قال رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، في مؤتمر صحفي، يوم 11 يوليو/تموز، إن العراق وإيران وقّعا اتفاقًا لمقايضة النفط الخام والوقود من بغداد بالغاز والكهرباء المستوردين من طهران بسبب صعوبات في السداد للبلد الخاضع للعقوبات الأميركية. ومن المقرر أن تتولى شركة تسويق النفط العراقية "سومو" مبيعات النفط الخام والوقود للشركات المرشحة من إيران.وعلى الرغم من أن تنفيذ صفقة مقايضة النفط العراقي بالغاز الإيراني سيستغرق وقتًا؛ فإن بغداد ستحاول على الأرجح زيادة الإنتاج من الحقول الجنوبية الضخمة للتعويض عن خسارة الإنتاج واستمرار تعليق الصادرات عبر ميناء جيهان التركي. وقال المصدر إن سومو لم تتلقَّ بعد تفاصيل بشأن بدء صفقة المقايضة أو كمية النفط الخام وزيت الوقود التي ستُصَدَّر إلى إيران أو الدرجات الخام التي ستُباع. جاء التوصل إلى اتفاق مقايضة النفط العراقي بالغاز الإيراني بعد مفاوضات استمرت أيامًا عدة، شاركت فيها وفود ولجان فنية وتقنية من الجانبين. ويأتي الاتفاق في إطار جهود الحكومة العراقية لمعالجة أزمة توريد الغاز المشغّل لمحطات الكهرباء، وتفادي مشكلات التمويل وتعقيدات العقوبات الأميركية التي حالت دون استمرارية تسديد متطلبات الاستيرادات؛ إذ سيُسهِم الاتفاق في توفير مرونة أكثر لعملية توريد الغاز وتشغيل المحطات واستقرار إنتاج الكهرباء. إنتاج النفط العراقي أوضح المصدر أنه إلى جانب تعليق صادرات النفط من الشمال؛ فإن انقطاع التيار الكهربائي المتفشي في البلاد بسبب انخفاض إمدادات الغاز الإيراني أدى إلى إغراق مساحات شاسعة في الظلام؛ ما أثر في إنتاج النفط العراقي. وقال المصدر إن إنتاج حقلي الزبير العملاقين في الجنوب اللذين تديرهما إيني، والرميلة الذي تديره شركة النفط البريطانية بي بي، تأثر بانقطاع التيار الكهربائي الذي بدأ في نهاية يونيو/حزيران، وفقًا لما قاله مصدر سومو لستاندرد آند بورز غلوبال. وقال المصدر إنه بمجرد استعادة إمدادات الغاز الإيرانية بالكامل، من المرجح أن يتوقف انقطاع التيار الكهربائي ويساعد في إعادة الإنتاج في الحقول الجنوبية إلى المستويات الطبيعية. وضخّ العراق 3.985 مليون برميل يوميًا في يونيو/حزيران، أقل من 4.22 مليون برميل يوميًا من حصص أوبك+، وفقًا لأرقام سومو التي اطلعت عليها إس آند بي غلوبال بلاتس. وهذا أعلى قليلًا من 3.955 مليون برميل يوميًا التي ضختها في مايو/أيار، عندما انضم العراق إلى العديد من دول أوبك+ في تنفيذ إجمالي 1.66 مليون برميل في اليوم من التخفيضات الطوعية التي ستستمر حتى نهاية عام 2024. تخفيضات أوبك تأتي التخفيضات الطوعية لتضاف إلى مليوني برميل يوميًا من تخفيضات أوبك+ التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني وستستمر حتى نهاية عام 2024. إلى جانب التزامها بالاتفاق، تنفّذ السعودية، كبرى دول أوبك، خفضًا إضافيًا قدره مليون برميل يوميًا في يوليو/تموز وأغسطس/آب؛ ما سيؤدي إلى انخفاض إنتاجها إلى نحو 9 ملايين برميل يوميًا. وتعتزم روسيا، التي تعهّدت بالفعل بخفض الإنتاج بـ500 ألف برميل يوميًا، خفض صادرات النفط الخام بمقدار 500 ألف برميل يوميًا في أغسطس/آب. وسيؤدي الخفض الإضافي الذي تطبقه السعودية لشهري يوليو/تموز وأغسطس/آب إلى خفض إنتاجها إلى المستويات التي شوهدت لآخر مرة في عام 2011، باستثناء سنوات الوباء وهجوم سبتمبر/أيلول 2019 بطائرة دون طيار على منشأة معالجة النفط الخام في بقيق. صادرات النفط العراقي إلى تركيا في يونيو/حزيران، ارتفع إنتاج أوبك+ بمقدار 10 آلاف برميل يوميًا إلى 41.34 مليون برميل يوميًا، وفقًا لآخر مسح إس آند بي غلوبال بلاتس. منذ 25 مارس/آذار، تم تعليق أكثر من 450 ألف برميل يوميًا من الصادرات العراقية الشمالية عبر ميناء جيهان التركي بعد أن أوقفت أنقرة التدفقات في أعقاب حكم محكمة دولية. وقال المصدر إنه لا يوجد جدول زمني لاستئناف تدفقات النفط عبر جيهان حتى بعد زيارة وفد فني تركي لبغداد لمناقشة استئناف الصادرات. وأكد الفريق الفني فقط الحاجة لمزيد من عمليات التفتيش والصيانة لخطوط الأنابيب في جيهان، التي تضررت جراء زلزال في وقت سابق من العام. وأثر التعليق في إنتاج خام كركوك المنتج اتحاديًا ومزيج الاختبار الكردي من إقليم كردستان شبه المستقل، وفق البيانات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة. وبدأت بغداد في 25 يونيو/حزيران في تلقي نحو 50 ألف برميل يوميًا من حقل خورمالا الكردستاني بصفته جزءًا من اتفاق لمنح الخام الكردي الخام إلى شركة سومو مقابل مدفوعات لأربيل وفقا لما نصت عليه الميزانية المالية لعام 2023. ويمثل حقلا خورماله وخورمور في كردستان نحو 40% من إجمالي إنتاج النفط في الإقليم، أوما يقرب من 160 ألف برميل يوميًا. المصدر: موقع الطاقة
عربية:Draw يستأنف مجلس النواب، اليوم السبت، جلسته الأولى في فصله التشريعي الجديد بعد انتهاء عطلته الدستوريَّة التي بدأت فور إقرار قانون الموازنة العامة، إذ يستمر كل فصل تشريعي 3 أشهر، لتعقبه إجازة إجبارية دستورية، تمتد لشهر واحد، ومن المقرر أن يعقد البرلمان جلستين هذا الأسبوع، اليوم السبت والاثنين المقبل. النائب كاظم الطوكي أوضح أنَّ "مجلس النواب سيعمل بجد على مراقبة تنفيذ الموازنة وإقرار عدد من القوانين المهمة، التي يبلغ عددها أكثر من 150 مشروع قانون". وقال الطوكي :إنَّ "الموازنة الحالية تعد الأضخم في تاريخ العراق، وقد تم توزيعها بين الوزارات ومؤسسات الدولة"، مضيفاً أنَّ "من خلال لجان المجلس ستتم مراقبة الإنفاق وتنفيذ المشاريع، وسيعمل المجلس على تطوير النفط واستخراج الغاز". وتابع الطوكي أنَّ "مراقبة تنفيذ الموازنة قد تكون أهم من الموازنة، وذلك من خلال اللجان المختصة، إضافة إلى الاستمرار بإقرار القوانين المهمة"، منبهاً إلى وجود "المئات من مشروعات القوانين المركونة منذ أكثر من سنتين من أهمها النفط والغاز وتعديل قانون التقاعد، وتعديل سلم الرواتب، وقانون العشوائيات". من جهته، شدد النائب عن الاتحاد الوطني كاروان علي على استمرار إقرار المشاريع المهمة. وقال علي: إنَّ "من واجب البرلمان البدء بمراقبة الحكومة ومتابعتها خلال عمليات الإنفاق"، لافتاً إلى أنَّ "الجهة التشريعية اليوم لديها العديد من القوانين المقروءة للمرة الأولى والثانية، مثل قانون استحداث محافظة حلبجة، وقانون الاتصالات والمعلوماتية، وقانون النفط والغاز، وهو الأهم بحسب المنهاج الحكومي، ولا بد من إقراره قريباً جداً". وتتضمن الجلسة الأولى التي ستُعقد اليوم السبت 7 مواد، فيما ستتضمن جلسة الاثنين المقبل 5 مواد. المصدر: صحيفة الصباح
عربية:Draw رغم دخول الموازنة حيّز التنفيذ، وإصدار البنك المركزي حزماً عديدة من الإجراءات، ما يزال سعر الدولار في السوق المحليّة مرتفعاً بفارق كبير عن السعر الرسمي، الأمر الذي عزاه متخصصون بالاقتصاد إلى استمرار الفساد والحوالات إلى الدول "المحظورة"، ومن جهة أخرى إلى عدم إمكانية تغطية كافة أنواع الاستيراد بالسعر الرسمي، وسط توقعهم بارتفاع السعر مجددا خلال الفترة المقبلة، بعد أن أشاروا إلى أن القرارات الحكومية "إعلامية" فقط. ويقول الخبير الاقتصادي ناصر الكناني،إن "الحكومة العراقية لم تستطع حتى اللحظة السيطرة على سعر صرف الدولار، بسبب أن جميع واردتنا تتم عبر السوق الموازي، كالخضراوات والملابس وبعض المواد الغذائية، فهذه القضايا لا يمكن فتح اعتمادات فيها حتى يتم إرسال حوالات رسمية فيها وبالسعر الرسمي للدولار". ويضيف الكناني، أن "سعر صرف الدولار، سوف يرتفع بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، فلا توجد أي إجراءات حقيقية لمواجهة هذا الارتفاع غير الإجراءات والقرارات، التي تكاد تكون إعلامية فقط". ويتابع أن "قضية استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار، لا تحتوي أي جنبة سياسية أو اقتصادية، بل فيها جنبة سراق، فالمبالغ التي يعطيها البنك المركزي العراقي، تذهب إلى مصارف أهلية تابعة لجهات متنفذة محدودة، وهذه المبالغ تحول بطرق كثيرة غير رسمية وغير قانونية، وهذا هو السبب الرئيس لاستمرار أزمة الدولار حتى الآن رغم إقرار الموازنة بالسعر الرسمي المخفض". يشار إلى أن سعر صرف الدولار في السوق المحلية، ما يزال عند عتبة 148 ألف دينار لكل 100 دولار. وكان البرلمان أقر الشهر الماضي، الموازنة الاتحادية للعام الحالي والعامين المقبلين، وفيها جرى تثبيت سعر الصرف حسب ما أقرته الحكومة مطلع العام الحالي، وهو 132 ألف دينار لكل 100 دولار. وكان قسم العمليات في مديرية الجريمة المنظمة بوزارة الداخلية، أعلن منتصف الشهر الماضي، عن إصداره تعميماً بمنع تعامل التجار والمواطنين في الأسواق والمحال والمراكز التجارية بالدولار وحصر هذه العملية بالدينار، ويأتي ذلك ضمن الحملة التي أطلقتها الوزارة بالتنسيق مع البنك المركزي العراقي تحت عنوان دعم الدينار العراقي، وأُخِذت تعهدات خطية من أصحاب المحال والمراكز التجارية بأن يكون التعامل بالدينار بدلاً من الدولار، وجرى نشر مفارز مدنية لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين. (الحوالات السود) مستمرة بإرباك الاقتصاد العراقي، لاسيما أن المسؤولين عنها دائما ما يبتكرون طرقا جديدة لضمان تهريب الدولار خارج البلاد، وآخرها عبر البطاقات الائتمانية، ما دفع خبراء بالاقتصاد من للتحذير من تشديد واشنطن الإجراءات، خاصة وأن هذه الحوالات قائمة لثلاث دول وهي تركيا والإمارات والأردن. إلى ذلك، يبين الباحث في الشأن المالي همام الشماع، أن "هناك سببين لاستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية، فالسبب الأول أن ليس كل ما يباع في نافذة بيع وشراء العملة بالبنك المركزي العراقي يتم فعلا تحويله، فالبنك الفيدرالي الأمريكي من خلال تواجد ممثلين له في البنك المركزي العراقي، يعملون على التأكد من أن هذه الأموال ترسل فعلا إلى مصدر حقيقي، وعدا ذلك لا يتم تحويل الأموال وتتم إعادة الأموال إلى الذين دخلوا المزاد وحاولوا تحويل تلك الأموال". ويتابع أن "السبب الثاني، هو أن الإنفاق الحكومي كبير جداً ويتجاوز قدرة البنك المركزي على توفير السيولة بالدينار العراقي لوزارة المالية، بسبب الإجراءات التي يتخذها الفيدرالي الأمريكي، وعلى هذا الأساس يقوم البنك المركزي بإصدار بنكي جديد، بمعنى أن يقوم بطبع عملة إضافية يعطيها لوزارة المالية، وهذا الأمر يكاد يكون مشابهاً لوضع العراق أيام الحصار في تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت الحكومة تقوم بطباعة الأوراق النقدية وتدفع بها الرواتب". ويلفت إلى أن "البلد سيكون أمام ارتفاعات متواصلة لسعر صرف الدولار، وكل الإجراءات الحكومية التي اتخذت خلال الفترة الماضية غير كافية للسيطرة بشكل حقيقي على السعر الموازي، وهذا يؤكد إخفاق تلك الإجراءات في مواجهة هذه الأزمة، التي سوف تتفاقم مجددا خلال المرحلة القليلة المقبلة". ومنذ أشهر، تدخلت واشنطن للحد من تهريب الدولار من العراق، ما أدى إلى ارتفاع سعر الدولار في السوق المحلية لمستوى قياسي بلغ 170 ألف دينار لكل مائة دولار، بسبب تراجع مبيعات البنك المركزي من الدولار، نظرا لخضوعه لنظام "سويفت" المالي الدولي. وقد أصدر البنك المركزي 3 حزم إجراءات للسيطرة على بيع الدولار وضمان عدم تهريبه إلى الخارج، وقلل في بداية الأزمة من مبيعات مزاد العملة، ومن ثم عاود مؤخرا الارتفاع لمستواه السابق والبالغ نحو 300 مليون دولار يوميا. جدير بالذكر، أن البنك المركزي سبق وأن اتفق مع المصرف الأمريكي الشهير، جي بي مورغان، على أن يكون وسيطا، لإيصال مبالغ التجار العراقيين إلى الصين وتغطية استيراداتهم، بعد أن كان البنك يتعامل مع مصارف في الإمارات والأردن، وبحسب تقرير "العالم الجديد" فأن الاتفاق الجديد سيحدّ من الفواتير المزورة التي كانت منفذا لتهريب العملة لخارج البلد. بالمقابل، يؤكد الباحث في الشأن الاقتصادي مصطفى أكرم حنتوش، خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "قضية الدولار فيها تعقيدات كثيرة، خصوصاً أن الجانب الأمريكي يفرض سياسته الخاصة بقضية الدولار في العراق لمنع تهريبه إلى ايران وسوريا ولبنان ودول أخرى، ولولا التساهل الأمريكي وبعض إجراءات البنك المركزي لتجاوز سعر الصرف الألفي دينار لكل دولار". ويرى أن "إنهاء أزمة الدولار المستمرة تحتاج إلى تفاوض حقيقي ثنائي ما بين العراق والولايات المتحدة، والتفاوض يكون بشأن التعامل بالدولار مع إيران وسوريا ولبنان وحتى روسيا، فالعراق يواجه أزمة حقيقية بهذا الخصوص، وهذا يعتبر من أسباب أزمة الدولار". يذكر أن البنك المركزي، قرر مؤخرا، واستنادا إلى قرار مجلس الوزراء، أن تكون الخدمات المالية الإلكترونية المقدمة داخل العراق من خلال "أجهزة الصراف الآلي، أجهزة نقاط البيع، بوابة الدفع الإلكتروني"، بعملة الدينار العراقي. المصدر : العالم الجديد
عربية:Draw وقعت بغداد وطهران اتفاقية «النفط مقابل الكهرباء»، وبعد ذلك هددت إيران بالتصعيد ضد كوردستان بسبب الاحزاب الكوردية المعارضة. الخبراء اعتبروا الصفقة «خاسرة» حيث سيشتري العراق الكهرباء من الجمهورية الاسلامية باكثر من ضعفي سعرها العالمي. كما يمكن ان تورط الاتفاقية الجديدة العراق وتضعه في صدام مع واشنطن التي يمكن ان تعتبر المقايضة التفافا على العقوبات ضد طهران. لكن الاطار التنسيقي الذي يقود الحكومة، يبدو مضطرا الى ذلك الحل لانه يواجه مخاوف من تصعيد شعبي بسبب ازمة الكهرباء. وتناقلت امس معلومات نشرتها وسائل اعلام مقربة من «الاطار» عقب الاعلان عن الاتفاق الجديد، بموافقة ايران على ضخ الغاز مرة اخرى. وعطلت ايران اكثر من نصف إيرادات الغاز بسبب الديون وفق الرواية الرسمية العراقية، قبل ان تعلن بغداد ابرام صفقة جديدة. وكشف بيان حكومي مساء الثلاثاء عن: "توقيع اتفاق بين جمهورية العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، تتم بموجبه مقايضة الغاز الإيراني المستورد والمُشَغّل لمحطات إنتاج الطاقة الكهربائية، بالنفط الخام العراقي والنفط الأسود". وأعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، في اليوم نفسه انتهاء أزمة توريد الغاز المشغل لمحطات الطاقة الكهربائية بعد اتفاق ثنائي مع إيران. ويبدو ان الاتفاق حدث في الساعات الاخيرة وبعد انتهاء اجتماع الحكومة مع الاطار التنسيقي في منزل زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي. السوداني حتى قبل اعلان الاتفاقية بساعات قليلة كان قد طرح أفكارا بديلة عن الغاز الايراني عبر شرائه من تركمانستان. وفي منزل العبادي، بحسب مطلعين بان الاطار التنسيقي «كان مع اي حل سريع للازمة قبل ان تتوسع» خصوصا وان الازمة كان يمكن ان تستمر خطورتها للشهرين المقبلين. وبدأت الاحتجاجات تتوسع في محافظات الوسط والجنوب مع ارتفاع درجات الحرارة مما اقلق التحالف الشيعي من انقلاب الشارع ضده. ويرجح ان النفط الذي سترسله بغداد الى طهران سيكون المستخرج من كوردستان بسبب توقف الصادرات من الاقليم منذ عدة اشهر بسبب الازمة مع تركيا. وينتقد منقذ داغر وهو باحث في احدى المراكز الأمريكية الاتفاقية الجديدة ويعتقد بانها «قد تورط العراق في ازمات اكبر". داغر وهو مدير منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مؤسسة غالوب الامريكية قال "ارى الاتفاقية حلا مؤقتا وترقيعيا ولن تنهي الازمة". واضاف: "ازمة الكهرباء في العراق لا تتعلق بالغاز الايراني كما تصور في الداخل.. الازمة معقدة ومتشعبة". واعتبر داغر ان زيادة غضب العراقيين هذا الصيف من نقص الطاقة سببه «اعلام الحكومة الذي بالغ في اخبار تحسن الكهرباء مما رفع سقف آمال العراقيين ثم احبطهم". ويشكك الباحث في ان الامر يتعلق بالديون، لان وزير الكهرباء العراقي والجانب الايراني اعلنا قبل شهر تسديد كل الديون، قبل ان تتراجع وزارة الكهرباء عن تصريح الوزير. ويتابع داغر:"الاتفاق مع إيران قد يعقد الازمة اذا اعتبرته واشنطن بانه التفاف ضد العقوبات المفروضة على طهران". وحذر الباحث من انه "اذا لم يحصل العراق على ضوء اخضر بالصفقة فان الاوضاع ستزداد سوءا لان الولايات المتحدة مازالت تمسك باوراق مهمة في العراق منها قضية الدولار". وتداولت الأوساط السياسية تساؤلات عن جدوى حصول طهران على النفط العراقي فيما لا تستطيع الاخيرة تصدير نفطها بسبب العقوبات الامريكية! كما شكك اخرون بمدى التزام طهران بتوريد الغاز خصوصا مع تهديد القيادة العسكرية الايرانية العراق بعد وقت قصير من اعلان الاتفاق. وامهل رئيس الأركان الإيراني محمد باقري الحكومة العراقية حتى أيلول المقبل لنزع أسلحة الأحزاب الكوردية الإيرانية المناوئة لطهران. وقال باقري للتلفزيون الرسمي الإيراني: "إذا لم يفِ العراق حتى سبتمبر (ايلول) بالتزاماته بشأن المجاميع الإرهابية في شمالي العراق، سنكرر العمليات ضد هذه المجاميع بشدة". وفي وسائل اعلام ايرانية اخرى كشف باقري عن تنفيذ الحرس الثوري ضربات صاروخية وبـ»طائرات مسيرة» ضد الجماعات المعارضة في كوردستان. واضاف «بعد ان التزمت الحكومة العراقية بنزع سلاح هذه الجماعات ومنع أعمالها حتى سبتمبر (ايلول)، توقفت هذه العملية". وكانت طهران غير مقتنعة بامكانية بغداد السيطرة على الشريط الحدودي المشترك مع كوردستان والذي يبلغ طوله اكثر من 700 كم. ورجحت مصادر مطلعة اثناء زيارة السوداني لايران نهاية العام الماضي، احتمال انتقال العمليات العسكرية الايرانية من الحدود الى داخل العمق العراقي بمسافات قد تتجاوز الـ100كم. ويؤيد باحث في احد مراكز الدراسات تلك الشكوك من طهران، حيث يذكر بمواقف مشابهة لايران بقضية الغاز مع دول اخرى. ويقول باسل حسين رئيس مركز كلوذا للدراسات تعليقا على الاتفاقية مع طهران ان الاخيرة: «قطعت إمدادات الغاز الى أرمينيا وتركيا وقت الصيف، رغم سدادهما جميع الاستحقاقات الإيرانية". ويوضح: «هذا يدل على أن انقطاع الإمدادات لا يتعلق بالتسديد مع العراق بل بحاجة إيران للغاز في الصيف للاستجابة للطلب المحلي المتزايد وعدم قدرتها على تنفيذ التزاماتها التصديرية وقت الصيف". ويكشف حسين عن ان الاتفاقية بين بغداد وطهران تتضمن سعر شراء مليون وحدة حرارية بنحو 9 دولارات في حين أن سعر مليون وحدة حرارية في السوق العالمي تساوي 2.6 دولار. كما حذر الباحث من ان صيغة العقد مع ايران تسمح للاخيرة بقطع الغاز دون ان تترتب عليها عقوبات. ويتابع: «اذا تعذر على العراق استلام الغاز الايراني بسبب عطل في المحطات او الانابيب الناقلة فعلى العراق دفع 90% من الطاقة التصديرية للأنابيب وان لم نستلمها وبالمقابل لا شيء يترتب على الجانب الايراني اذا قطعت الغاز وبدون سابق إنذار". المصدر: جريدة المدى
عربية:Draw تخطط لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي لحث الحكومة على زيادة إنتاج النفط إلى أكثر من خمسة ملايين برميل يوميا. ويعتقد محللون أن هذا الهدف يمكن تحقيقه بسهولة، وقد يكون مقدمة لزيادة إنتاج النفط العراقي إلى 13 مليون برميل يوميا. ويعد العراق صاحب أكبر حقول مكتشفة غير مطورة في العالم. وحددت إدارة معلومات الطاقة أن للبلاد 145 مليار برميل من احتياطيات النفط الخام المؤكدة، أي قرابة 18 في المئة من إجمالي احتياطي الشرق الأوسط، وخامس أكبر احتياطي في العالم. ولا يستبعد محللون أن تكون هذه الأرقام أكثر بكثير من المتوقع؛ ففي أكتوبر 2010 رفعت وزارة النفط العراقية بياناتها الخاصة المتعلقة بالاحتياطيات المؤكدة إلى 143 مليار برميل. وكانت وزارة النفط صرحت بأن موارد العراق غير المكتشفة بلغت حوالي 215 مليار برميل، لكن وكالة الطاقة الدولية أكدت أن الاحتياطيات في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان، تبلغ حوالي 246 مليار برميل (من النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي). وأطلق العراق في 2013 الإستراتيجية الوطنية المتكاملة للطاقة التي حددت هدفا للإنتاج يبلغ 13 مليون برميل يوميا بحلول 2017 قبل أن يتقلص الرقم إلى عشرة ملايين برميل يوميا، ثم ينخفض إلى 9 ملايين برميل يوميا في 2020. وينظر البعض إلى خطة اللجنة التي تقضي بزيادة الإنتاج إلى 5 ملايين برميل يوميا على أنها مقدمة للوصول إلى تلك الأرقام. وذكر وزير النفط العراقي حيان عبدالغني أن الطاقة الإنتاجية للنفط في العراق تبلغ حاليا 5.4 مليون برميل يوميا، على الرغم من أنه مازال ينتج ما بين 4.3 و 4.5 مليون برميل يوميا بشكل عام. وتصطدم طموحات السلطات في العراق بالكثير من العقبات، منها ما يتعلق بالفساد والتأثيرات السياسية الداخلية والإقليمية. وترى منظمة الشفافية الدولية أن الاختلاس الهائل وعمليات الاحتيال في مجال المشتريات وغسيل الأموال وتهريب النفط والرشوة والبيروقراطية المنتشرة… كلها عناصر قادت إلى تصنيف العراق ضمن الدول الأكثر فسادا في العالم. ولا يشجع حجم الفساد الهائل الشركات الغربية الكبرى على الانخراط في استخراج النفط العراقي. وفي يونيو 2021 قالت شركة النفط البريطانية العملاقة بريتيش بتروليوم إنها تعمل على إعداد خطة لتحويل عملياتها في حقل نفط الرميلة العملاق في العراق إلى شركة قائمة الذات. وقادت العراقيل إلى إعلان شركة شل النفطية البريطانية عن الانسحاب من حقل مجنون النفطي العملاق في العراق عام 2017، ومن حقل نفط غرب القرنة 1 العملاق عام 2018، في خطوة شبيهة بإعلان شركة إكسون موبيل الأميركية عن الخروج من مشروع غرب القرنة 1 وقبل ذلك خروجها من مشروع الإمداد المشترك بمياه البحر. ويعد انسحاب إكسون موبيل من مشروع المياه نموذجا للأسباب التي تجعل الشركات الغربية الكبرى ترى أن العمل في العراق تتهدده الكثير من المخاطر. ويرى الباحث الاقتصادي سايمون واتكينز، ضمن مقال في موقع أويل برايس الأميركي، أن مشكلة إكسون موبيل تكمن في أن “نسبة المخاطرة إلى المكافأة” التي حددتها وزارة النفط العراقية لم تكن متوازنة، وأن الحكومة العراقية لم تقم بما يلزم لتوفير شروط النجاح لما تم الاتفاق عليه، خاصة ما تعلق منه بحماية المشروع ومنع تعدد جهات اتخاذ القرار. ولا تقتصر الحماية على الموظفين، بل تشمل أيضا سلامة الأعمال الأساسية والممارسات القانونية المتضمنة في الاتفاقية، وأن أي صفقة يجب أن تستمر على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية، بغض النظر عن أي تغيير في الحكومة العراقية. وواجهت الشركات الغربية عقبات في عدة مشاريع في جنوب العراق تتعلق بالموافقة على عقود العمل الخدماتي، مثل بناء خطوط أنابيب جديدة وحفر آبار، والحصول على تأشيرات للعمال والتخليص الجمركي للمعدات التقنية الحيوية. كما تعاني من غياب هيكل قانوني فعال يتعلق بإنشاء اتفاقيات الأعمال ومراقبتها وإدارتها، وهو ما من شأنه أن يجعل الشركة المتدخلة تواجه عددا كبيرا من المشاكل في المستقبل. ويسيطر الغموض على مستقبل الاتفاقيات المبرمة مع الحكومات العراقية، حيث أن الكثير من السياسيين البارزين المعارضين لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني لا يميلون إلى دعم القرارات المتعلقة بصناعة النفط والغاز التي حددتها الإدارة السابقة. ويشير واتكينز إلى أن الأكثر خطورة هو السعي لربط عمل الشركات الغربية في العراق بالولايات المتحدة، ما يهدد مستقبل أي اتفاقية إذا قررت إيران، التي تتحكم في العراق عبر وكلائها المحليين من أحزاب وميليشيات، تصوير أي شركة من الشركات المعنية بهذا المجال على أنها وكيل لواشنطن. المصدر: صحيفة العرب اللندنية
عربية:Draw لم تكد تمضي 3 أسابيع على إقرار البرلمان العراقي قانون الموازنة المالية العامة للبلاد في 12 حزيران الماضي، حتى قدمت الحكومة طعنا ببعض المواد في قانون الموازنة لدى المحكمة الاتحادية العليا في البلاد.وكانت الموازنة قد شهدت خلال مراحل إقرارها مخاضا عسيرا حول جملة من المواد القانونية، ثم ما لبث مشروع الموازنة المقدم للبرلمان أن شهد تعديلات برلمانية وإضافة مواد وتعديل أخرى قبل إقرارها، وهو ما حدا بالحكومة ووزارة المالية أن تحذرا البرلمان -في ذلك الوقت- من أنها قد تطعن بالموازنة في حال تمريرها بصيغة مخالفة للنص الحكومي. وتقدمت الحكومة بدعوى قضائية للمحكمة الاتحادية ضد رئيس البرلمان العراقي بعد أن تم نشر نص قانون الموازنة في جريدة الوقائع الرسمية في 26 حزيران الماضي، حيث شمل الطعن فقرات ضمن 12 مادة قانونية من مواد الموازنة التي تتعلق بالتعاقدات والتعيينات والتعويضات واستقطاعات الرواتب، والمواد هي (المادة 2 و16 و20 و28 و62 و63 و65 و70 و71 و72 و75) وذكر إعلام المحكمة الاتحادية العليا، اليوم الأربعاء (12 تموز 2023)، أن المحكمة أصدرت "امراً ولائياً بالعدد (153 / اتحادية / امر ولائي /2023 ) تضمن ايقاف تنفيذ المواد الآتية: المادة ((28/ رابعاً: أ- ب) و(57/ أولاً -ج) و(65/ ثانياً) و(70/ ثانياً) و(71) و(75) من قانون رقم (13) لسنة 2023 (الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنوات المالية (2023 – 2024 – 2025)". وأوضح أن الإيقاف يأتي إلى "حين البت بالدعوى الدستورية المقامة أمام هذه المحكمة للطعن بدستوريتها المسجلة بالعدد (153/اتحادية/2023 وكان قد طالب رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يوم 3 تموز 2023، المحكمة بإصدار أمر ولائي بايقاف تنفيذ تلك المواد، لحين حسم الدعوى، والحكم بعدم دستوريتها وإبطالها. وبيّنت وثائق منشورة أن مجلس النواب تلقى في (26 حزيران 2023) تبليغاً بعريضة الدعوى. والمواد التي طعن بها السوداني هي: المادة (2/ أولاً/8/ج6). عبارة (بناء على طلبه) المذكورة في المادة (16 ثانياً). المادة (20/ سادساً). المادتين (28/ رابعاً/ أ، ب) و(57/أولاً/ج) المادتين (62/ رابعاً، 63/ ثالثاً). المادة (65/ ثانياً). المادة (70/ ثانياً). المادة (71). المادة (72). المادة (75) عريضة الدعوى التي رفعها عن السوداني، وكيله المستشار القانوني قاسم سحيب الشريفي، أشارت إلى "إدارج عدد من المواد التي لم تكن مدرجة في مشروع القانون الذي قدمته الحكومة إلى مجلس النواب أو تعديلها"، مشيرة إلى أن تلك الأضافات "تشكّل مخالفة دستورية من الناحيتين الشكلية والموضوعية وكذلك مخالفة ما استقر عليه القضاء الدستوري في العراق". رأت الدعوى أن المادة 75 عمدت إلى اعتماد تاريخ (31/12/2019) بدلاً من تأريخ (2/10/2019)، وأن ذلك "فيه التفاف على المشروع الحكومي في إيقاف التعاقدات والتعيينات إذ من شأن اعتماده زيادة المشمولين بقرار مجلس الوزراء رقم (315) لسنة 2019". الدعوى أشارت إلى أن المادة 72 أجازت لدوائر التنفيذ في وزارة العدل "استيفاء ما نسبته 2%من حصيلة الديون التي تستحصل لأصحابها وتوزيع 80% كحوافز لموظفي التنفيذ و20% لغرض توفير المستلزمات ومتطلبات العمل في دوائر التنفيذ آنفاً خلافاً لصلاحيات مجلس النواب وخرقاً لمبدأ الفصل بين السلطات". كما طعن السوداني بنص أضيف إلى المادة 71 من القانون يلزم الحكومة بـ "إنهاء إدارة مؤسسات الدولة كافة بالوكالة في موعد أقصاه 30/11/2023". السوداني طلب من المحكمة الاتحادية "إصدار أمر ولائي بإيقاف تنفيذ" المواد التي طعن بها في القانون لحين "حسم الدعوى"، والحكم بـ "عدم دستورية وإبطال المواد المذكورة". يشار إلى قانون الموازنة نشر في جريدة الوقائع العراقية الرسمية يوم (26 حزيران 2023)، بعد مصادقة رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد عليه في (21 حزيران 2023) وأقر مجلس النواب العراقي مشروع قانون الموازنة فجر الإثنين (12 حزيران 2023)، عقب التصويت على فقراتها خلال جلسات عقدها على مدى 4 أيام، امتدت إلى ساعات متأخرة من الليل، وشهدت خلافات كبيرة حول بعض المواد، منها المواد 12، 13 و14 المتعلقة بحصة إقليم كوردستان. الكورد وشكوى السوداني لم تتضمن عريضة الدعوى التي رفعها السوداني أيا من المواد المتعلقة بإقليم كوردستان (أي المواد 11 و12 و13)، في حين أن حكومة إقليم كوردستان تقول أن مجلس النواب قام بتغيير العديد من النقاط التي تم الاتفاق عليها بين بغداد وأربيل وخاصة المتعلقة بالنفط وتمويل الرواتب وكانت المحكمة الاتحادية، وحرصا منها على عدم فرض أي عبء على الموظفين والحكومة، قبل دخول قانون الموازنة حيز التنفيذ خلال الشهر الجاري، اصدرت حكما بإيقاق تنفيذ عدد من المواد والفقرات التي تقدم رئيس الوزراء بشكوى بشأنها، لحين حسم الشكاوى.
عربية :Draw سوق النفط العالمي ولاسيما الأوروبي، بات "يدفع ثمن" النصر الذي حققته بغداد بما يتعلق بالقضية التي رفعتها ضد السلطات التركية قبل تسعة أعوام. القرار الذي حصلت عليه بغداد في مارس/ اذار الماضي ومنعت بموجبه تركيا من تصدير النفط الصادر عبر إقليم كوردستان من أراضيها، يدفع العالم ثمنه تركيا قررت إيقاف تصدير النفط منذ 109 أيام ومازالت مستمرة حتى الان خلال الفترة الماضية لم يتم تصدير النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي الامر الذي ترك أثره الكبير في سوق النفط العالمي، السلطات العراقية غير قادرة على اقناع تركيا بإعادة ضخ النفط مرة أخرى عدم قدرة الحكومة العراقية على اصلاح أنبوب النفط الذي ينقل المورد من شمال البلاد الى ميناء البصرة، اجبرها على الاعتماد كليا على ميناء جيهان التركي للتصدير على الرغم من توصل حكومة بغداد لاتفاق نفطي مع أربيل، الا إن تركيا لديها أفكار أخرى انقرة باتت تستغل حاجة العراق لميناء جيهان لتحقيق اهداف سياسية واقتصادية على حساب البلاد لفقدان النفط الصادر من الإقليم، تأثيرا مضاعفا نتيجة لمحاولة السوق العالمي تعويض النقص الحاصل من العقوبات المفروضة على روسيا من قبل الغرب والتي قللت بشكل كبير من قدرة موسكو على تصدير نفطها انقرة الان تبدوا راضية بفقدان واردات النقل حتى تحقق أهدافها من المنع الحالي
عربية:Draw كشف وزير النفط العراقي حيان عبدالغني أول أمس الإثنين أن وفدا عراقيا فنيا من وزارة النفط سيتوجه إلى تركيا قريبا لاستكمال المفاوضات بشأن استئناف تصدير النفط الخام من حقول كردستان إلى ميناء جيهان التركي. ويرجح مراقبون أن يكون مآل المفاوضات المرتقبة الفشل مثل سابقتها، ذلك أن المسألة لا تتعلق بجوانب فنية بل هي بالأساس مسألة سياسية، وبالتالي فإن عقد مثل هذه الاجتماعات، وفق متابعين، لا طائل منه وهي عبثية. وقال عبدالغني للصحافيين إن وزارة النفط عقدت قبل عطلة عيد الأضحى جولة مفاوضات مع وفد تركي في بغداد لبحث ملف استئناف تصدير النفط الخام من حقول كردستان، وسيتم استكمال المفاوضات قريبا في تركيا. ولم تحقق المفاوضات التي عقدها مسؤولون عراقيون في قطاع الطاقة ووفد فني تركي نهاية الشهر الماضي في بغداد أي اختراق في ما يتعلق بأزمة تصدير النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي. وأوقفت تركيا صادرات تبلغ 450 ألف برميل يوميا من شمال العراق عبر خط الأنابيب العراقي - التركي في 25 مارس بعدما أصدرت غرفة التجارة الدولية حكمها في قضية تحكيم. وجاء قرار تركيا بتعليق الصادرات في أعقاب الحكم الذي أمرت فيه غرفة التجارة الدولية تركيا بدفع تعويضات لبغداد قيمتها 1.5 مليار دولار عن الأضرار التي لحقت بها من تصدير حكومة إقليم كردستان العراق النفط بدون تصريح من الحكومة في بغداد بين عامي 2014 و2018. وترغب تركيا في التفاوض بشأن حجم التعويضات التي قضى قرار الغرفة بأن تدفعها، وكذلك تسعى لتوضيح أمور تتعلق بقضايا تحكيم أخرى مفتوحة، وفق ما أفاد مسؤول نفطي مقرب من المحادثات. وأكد مسؤول آخر أن القرار لاستئناف ضخ النفط يحتاج إلى محادثات على مستويات سياسية عليا لأن العقبات التي تحول دون استئناف صادرات النفط هي سياسية أكثر من أن تكون فنية. وتأخرت محاولات إعادة تشغيل خط الأنابيب بسبب الانتخابات الرئاسية التركية التي جرت في منتصف مايو الماضي والمناقشات بين شركة تسويق النفط (سومو) التابعة للحكومة العراقية وبين حكومة إقليم كردستان بشأن صفقة تصدير تم التوصل إليها مؤخرا. لكن المؤشرات الحالية تشي بأن تركيا لن تفسح المجال أمام عودة سريعة لضخ النفط عبر مينائها. ويرى متابعون أن المطالب التركية لا تنحصر فقط في خفض التعويضات التي يستوجب عليها دفعها، بل وأيضا الاتفاق مع حكومة بغداد على امتيازات كانت توفرت لها بتعاملها المباشر مع حكومة كردستان. ويسهم استئناف الصادرات النفطية من إقليم كردستان في تحسين البنية التحتية ورفع مستوى صادرات الإقليم النفطية لتصل إلى مليون برميل يوميا في عام 2026، مما يعني أن صادرات العراق من النفط قد تصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً في غضون ثلاثة أعوام إذا تم الاستثمار في كل من حقول كردستان وجنوب العراق على حد سواء. ووجدت تقديرات لـ"رويترز" أن حكومة إقليم كردستان خسرت أكثر من 2.2 مليار دولار بسبب توقف خط الأنابيب لفترة 87 يوماً، على أساس تصدير 375 ألف برميل يومياً والخفوضات التاريخية في الأسعار من جانب حكومة كردستان العراق مقابل أسعار خام برنت. وكان خط الأنابيب ينقل أيضا نحو 75 ألف برميل يوميا من الخام الاتحادي من حقول كركوك النفطية العراقية. ووافقت بغداد على ميزانية عام 2023 والتي سيحصل إقليم كردستان بموجبها على 12.67 بالمئة من المخصصات البالغة 198.9 تريليون دينار (153 مليار دولار). لكن الإقليم سيتعين عليه تسليم نفطه إلى شركة سومو من أجل الحصول على مخصصاته، بينما توقف خط الأنابيب عن إنتاج النفط تقريبا. وتعتمد حكومة الإقليم على التحويلات المالية القادمة من بغداد والتي وصلت حتى الآن إلى نحو 1.6 تريليون دينار عراقي (1.22 مليار دولار)، حسبما أفاد أربعة مسؤولين في الحكومة العراقية. وجاء في رسالة مؤرخة في 15 يونيو أن أعضاء في الكونغرس الأميركي طلبوا من وزير الخارجية أنتوني بلينكن مواصلة الضغط على تركيا والعراق لاستئناف صادرات النفط. وذكرت الرسالة أن توقف خط الأنابيب يحرم إقليم كردستان من أكثر من 80 بالمئة من عائداته، مما يثير مخاوف حيال الاستقرار الاقتصادي للإقليم وخطر حدوث "أزمة إنسانية كبيرة". وجاء في الرسالة التي وقعها مايكل والتز ودون بيكون وسيث مولتون "في ظل تعرض الإمدادات العالمية من النفط والغاز للتهديد المستمر بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، تتزايد أهمية التناغم داخل قطاع النفط العراقي أكثر من أي وقت مضى". المصدر: صحيفة العرب اللندنية
عربية:Draw اتخذ ملف الكهرباء في العراق مسارا مغايرا، فلم يتم تحميل الحكومة مسؤولية التراجع الكبير بساعات التجهيز مع بدء فصل الصيف، بل تم توجيه البوصلة نحو الولايات المتحدة، وتحميلها مسؤولية تردي الكهرباء على خلفية عرقلتها وصول استحقاقات الغاز من العراق إلى إيران، وهذا المسار، وجده محلل سياسي بأنه محاولة من الإطار التنسيقي لإبعاد الفشل عن حكومته وعدم الاعتراف به، ما اضطره إلى الهجوم على واشنطن، رغم التزام كل الحكومات بالعقوبات الأمريكية على إيران، وهذا المسار الجديد لم ينكره مقرب من الإطار، بل أصرّ على تحميل الولايات المتحدة للمسؤولية بالكامل. ويقول رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري،إن "الصراع الأمريكي الإيراني، وانعكاساته على العراق ليس بالجديد، خصوصاً وأن العراق استخدم سابقاً كأرض لتصفية الحسابات العسكرية والأمنية بين الطرفين، وأزمة الكهرباء أيضا ليست جديدة، فواشنطن فرضت منذ العام 2018 على العراق أن يلتزم بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران". ويضيف الشمري، أن "حكومة عادل عبدالمهدي كانت ملتزمة بالعقوبات الأمريكية على إيران، وكذلك حكومة مصطفى الكاظمي، وحتى الآن حكومة الإطار التنسيقي ملتزمة بهذه العقوبات، كما أن الولايات المتحدة تسعى لتضييق الخناق على إيران من خلال تقييد الحوالات بالدولار لها، مع عدم وجود خطة عراقية لعملية التخلي التدريجي عن الغاز الإيراني، وهذا شكل عامل ضغط على مستوى الحياة العراقية وتفاقم أزمة الكهرباء". ويؤكد أن "حكومة الإطار التنسيقي أبدت مرونة كبيرة جداً مع الولايات المتحدة، لكن الإطار حالياً عمل على أول خطاب تصعيدي ضد واشنطن، وهذا بسبب أنه وحكومته فشلوا بترجمة وعود تحسين الكهرباء خلال فصل الصيف الحالي على أرض الواقع، وهذا الأمر دفعه إلقاء المسؤولية على الصراع الأمريكي الإيراني، وتحميل واشنطن مسؤولية هذا الإخفاق بهدف التخلي عن المسؤولية". ويلفت إلى أن "الإطار بدأ يفكر بأنه لا يريد تحمّل أي فشل حكومي، وبالتالي أصدر بيانا يدعو فيه الحكومة المشكلة من قبله، وهذا غريب، كما أن الإطار اتخذ موقفا سياسيا أكثر منه موقف اعتراف بالفشل السابق على مستوى كل الحكومات السابقة". ومنذ أيام ومع ارتفاع درجات الحرارة، بدأت الكهرباء بالتراجع بشكل كبير في مختلف مدن البلاد، وخاصة محافظات الوسط التي شهدت انقطاعا شبه تام، مع عدم التزام أصحاب المولدات الأهلية بالتسعيرة وساعات التشغيل المتفق عليها، ما وضع المواطن بأزمة كبيرة، لاسيما وأن درجات الحرارة بدأت بتجاوز الـ50 درجة مئوية وتصدر البصرة لأعلى درجة حرارة في العالم على يومين متتاليين. وأكد وزير الكهرباء زياد علي فاضل، يوم أمس، أن انخفاض تجهيز الطاقة جاء بعد تحقيق أعلى إنتاج بمعدل 26 ألف ميغاواط، لكنه انخفض لـ20 ألفا و600 ميغاواط بسبب نقص الغاز، وبمجرد عودة الغاز سيرتفع معدل الإنتاج وتعود ساعات التجهيز كما كانت.. وهناك مباحثات معمقة مع الجانب الإيراني بشأن إمدادات الغاز، خاصة وأن الوزارة سددت الديون بالكامل إلا أن القضايا المتعلقة بمصرف الـTBI بسبب العقوبات الأمريكية تمنع تحويل المبالغ لإيران. الإطار يبرر للحكومة في ظل هذه الأزمة، اتجه العديد من المقربين للإطار التنسيقي إلى تحميل واشنطن مسؤولية تراجع الكهرباء، بسبب عقوباتها المفروضة على إيران، والتي تمنع إرسال الأموال للجارة الشرقية، ما دفعها إلى وقف تصدير الغاز للعراق حتى تتسلم مستحقاتها. حيث كتب المدون المقرب من الإطار التنسيقي مازن الزيدي: قبل حلول فصل الصيف، أصدر رئيس الوزراء أمرا بإطلاق ملياري دولار من الديون الإيرانية عبر الوسيط العماني ووافقت أمريكا على هذه الصيغة.. لكن الأمريكي طلب التحويل على دفعتين، ثم عاد ليسمح بـ15 مليون دولار فقط للتجربة، ثم وافق نهائياً على 5 ملايين دولار.. واضح أن المماطلة أمريكية بحتة بملف الكهرباء. فيما كتب المحلل السياسي علي فضل الله، المقرب من الإطار التنسيقي أيضا، أن: أمريكا تذل الحكومات العراقية وتعاقب الشعب العراقي عبر بوابة الكهرباء.. وليس معاقبة إيران كما تدعي ويطبل معها الإعلام النتن.. ولو كانت معاقبة إيران هو مرادها لقامت ببناء منظومات كهربائية متطورة للعراق عبر الشركات الأمريكية أو الغربية.. ونخلص من سالفة الغاز الإيراني وتسديد الديون. وإلى جانب العشرات من التغريدات المشابهة، فإن السفير الإيراني في العراق محمد كاظم آل صادق، نشر تغريدة قال فيها: ترتفع وتيرة الأصوات الوطنية المطالبة بإخراج ورقة الكهرباء من التعامل السياسي الأمريكي واستغلاله لضرب الشعوب مع تزايد درجات الحرارة.. وهي تطالب بتحقيق السيادة الاقتصادية للعراق، تضع الإصبع على الجرح وتشخيص دقيق للأزمة، تستحق الشكر كما تُشكر الحكومة العراقية على جهدها لتحقيق المصالح المشتركة. وبالمقابل، فإن العديد من المدونين استذكروا وعود السوداني باستقرار الكهرباء في فصل الصيف، حيث أطلق تصريحه الشهير في 3 كانون الثاني يناير الماضي، وقال فيه: صيف العام 2023 سيكون مختلفاً بتجهيز الطاقة الكهربائية للمواطنين. من التغريدات التي صدرت بالضد من تحميل واشنطن المسؤولية، ما كتبه سالم الجميلي: وعود الإطار الشيعي وحكومة السوداني للخدمات تتعثر بملف الكهرباء الكارثي الناتج عن سياسة الاتكال على ايران دون البحث في سبل اخرى لحل هذه المشكلة المدمرة لحياة العراقيين.. تركيا والخليج دول مستعدة لتغطية نقص الكهرباء والغاز لكن نذالة التبعية لا تسمح بذلك حتى لو أن الشعب العراقي احترق في نار جهنم .. اذكر تصريحا سابقا لرئيس ايران خاطب العراقيين قائلا (ايها العراقيون دمائنا دمائكم ومياهنا مياهكم الى يوم الدين)، فقطعوا المياه والكهرباء.. والمصيبة الاكبر ان الاطار يتهم اميركا بالمسؤولية عن فشل قطاع الكهرباء. بدائل وتبرير وكان السوداني أجرى اجتماعا في ساعة متأخرة من ليلة أمس، مع الكوادر المتقدمة في وزارتي الكهرباء والنفط، وعدد من المستشارين، ووجه فيه بالعمل على إنجاز البدائل والحلول السريعة للغاز الإيراني، وبحث تزويد المولدات الأهلية بالوقود مجاناً أو بأسعار رمزية، مع الاستمرار بالجهود التي بدأتها الحكومة لاستيراد الغاز من تركمانستان وقطر. يذكر أن وزير النفط حيان عبدالغني، وقع يوم أمس، أربعة عقود مع توتال الفرنسية لمشاريع تطوير ونمو النفط والغاز المتكامل، ومنها مشروع لاستثمار الغاز المصاحب بطاقة 600 مليون قدم مكعب في اليوم، وآخر خاص باستثمار الطاقة الشمسية بطاقة واحد كيغاواط أي 1000 ميغاواط، حسب البيان الرسمي. إلى ذلك، يؤكد المحلل السياسي المقرب من الإطار التنسيقي عماد المسافر، خلال حديث لـ"العالم الجديد"، أن "ملف الطاقة في العراق أصبح سياسيا بعد عام 2003، والولايات المتحدة استخدمت كل نفوذها من أجل منع وإعاقة حصول تطور بهذا الملف". ويلفت إلى أن "ملف الطاقة في العراق، أيضا هو ملف اقتصادي وسياسي بالنسبة لإيران، ورغم أن هناك حكومات عراقية تعمل بشكل مباشر مع الولايات المتحدة، كحكومة مصطفى الكاظمي، لكن هذا لا يعني أن واشنطن تسمح بأن تكون هناك كهرباء جيدة ومستقرة في العراق". ويرى أن "نجاح الإطار بتشكيل الحكومة الحالية، يشكل عامل خطر على سياسة الولايات المتحدة في العراق والمنطقة، فهذا النجاح يعني نجاح حكومة لها إرث إسلامي، وهذا ما لا تريده الولايات المتحدة، وعلى هذا الأساس تعمل بكل الطرق لإفشال هذه الحكومة وملف الطاقة ليس بعيدا عن هذه المحاولات". ويعتمد العراق على الغاز الإيراني في تشغيل محطات الطاقة الكهربائية، حيث يحصل على استثناءات دورية من واشنطن لاستيراد الغاز الإيراني، نظرا للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. المصدر: العالم الجديد
عربية:Draw يخطط الإطار التنسيقي للسيطرة على 10 محافظات على الاقل في الانتخابات المقبلة خصوصا مع ضبابية موقف الصدريين من المشاركة او المقاطعة. وسيقوم التحالف الشيعي بالانشطار الى عدة كتل على ان تلتف هذه القوى، من بعد اعلان النتائج، لتلتقي مرة اخرى لتتوحد في تشكيل الحكومات المحلية. ويبدو «الإطار» مطمئنا هذه المرة بان نتائج الانتخابات ستكون لمصلحته بسبب حملة قريبة لتغيير مسؤولين كبار داخل المفوضية. وأطلقت الحكومة هذا الشهر سلسلة من التغييرات في المناصب المهمة والحساسة اعتبر بعضها ذا دوافع سياسية. وتجري الان تفاهمات جديدة بين «الإطار» وعدد من حلفائه لإزاحة بعض الاطراف او اضعافها على الاقل، خلال الفترة المقبلة. ويفترض بحسب اعلان الحكومة، ان تجري انتخابات مجالس المحافظات قبل نهاية العام الحالي، لكنه موعد غير حاسم حتى الان بسبب رغبة بعض الاطراف بالتأجيل. وحتى الان سجل نحو 20 حزبا وتحالفا في المفوضية لخوض الانتخابات المحلية المقبلة. وبحسب بيان للمفوضية أنه بلغ عدد التيارات السياسية المسجلة لخوض الانتخابات: "15 حزباً سياسياً، و4 تحالفات جديدة". وأضافت "وبلغ عدد الاحزاب المسجلة منذ عام 2015، (269) حزباً حاصلاً على شهادة تأسيس، ويحق لها المشاركة في الانتخابات". وبينت ان "عدد طلبات التسجيل للأحزاب (قيد التأسيس) بلغ 79 حزبا، فضلا عن 42 تحالفا سياسيا مسجلا في الدائرة منذ الانتخابات النيابية لعام (2018) والانتخابات النيابية لعام (2021)". وكانت المفوضية قد اعلنت يوم الاحد الماضي، فتح باب استقبال قوائم المرشحين للراغبين بالمشاركة في انتخابات مجالس المحافظات 2023 ابتداء من يوم السبت الموافق 2023/7/15 ولغاية نهاية الدوام الرسمي ليوم الأحد 13/ 8/ 2023. ودعت المفوضية كذلك الـ 3 ملايين ناخب في 15 محافظة يمتلكون البطاقة قصيرة الأمد إلى استبدالها بالطويلة الأمد «البايومترية". وقالت بان ذلك: "شرط من شروط المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات بحسب قانون الانتخابات المُعدّل لعام 2023". ووفق تصريحات سابقة للمفوضية فان هناك أكثر من 11 مليون ناخب ليس لديه البطاقة المعتمدة بالاقتراع او لم يتسلمها من أصل نحو 27 مليون عراقي يسمح له بالاقتراع. واعتبر مراقبون للانتخابات ان تلك الارقام قد تكون مؤشرات اولية على حجم المشاركة في الانتخابات المقبلة التي قد تكون متدنية. لكن مصادر سياسية مطلعة تعتقد ان ضعف المشاركة لن يؤثر على القوى الرئيسية المتنافسة في الانتخابات. وتقول المصادران "قوى الإطار التنسيقي مثلاً لا تهتم كثيرا للمشاركة الكبيرة وانما تركز على جمهورها". وتضيف المصادر: "قد يكون التأثير سلبياً على التحالف الشيعي لو قرر المقاطعون المشاركة هذه المرة، لان هذه الفئة يقدر عددها ما بين 70 الى 80% ممن يحق لهم التصويت". وعن خطة «الإطار» لخوض الانتخابات يكشف نائب شيعي سابق عن ان التحالف يفكر بالسيطرة على حكومات 10 محافظات على الاقل. النائب السابق الذي طلب عدم نشر اسمه اشارالى ان "غياب زعيم التيار الصدري عن المنافسة قد يساعد في تنفيذ مخطط الإطار التنسيقي". ويتحدث النائب السابق عن ان "قوى الإطار سوف تنشطر الى عدة كتل سياسية صغيرة على ان تجتمع مرة اخرى بعد ظهور النتائج لتسيطر على مجالس المحافظات". وتابع: "مبدئيا فان الإطار التنسيقي مطمئن بانه سيسيطر على كل محافظات الوسط والجنوب الى جانب بغداد". وكان انسحاب الصدريين من البرلمان في الصيف الماضي قد منح «الإطار» تشكيل الحكومة على طبق من ذهب، كما زاد عدد مقاعدهم في المجلس بنحو 50 مقعدا اضافيا. وحتى الان ليس هناك موقف واضح من زعيم التيار الذي يلتزم الصمت السياسي منذ نحو عام، فيما تنقسم اراء اوساط الاخير بين المشاركة او مقاطعة الانتخابات. بالمقابل فانه بات من شبه المؤكد ان نوري المالكي زعيم دولة القانون سيخوض الانتخابات منفردا من دون "الإطار". كما يجري تداول معلومات عن اتفاق على اعادة ما يط لق عليه «تيار الاعتدال» بين عمار الحكيم (زعيم الحكمة) وحيدر العبادي (زعيم النصر) بالانتخابات المقبلة. اما تحالف الفتح بزعامة هادي العامري فلاتزال خلافات وصفت بـ «الكبيرة» تجري داخل التحالف وقد ينشطر الاخير الى عدة قوائم. وبخصوص محمد السوداني رئيس الوزراء فعلى الاغلب لن يشارك بنفسه في الانتخابات المقبلة. ويرجح ان يقوم قريبه النائب محمد الصيهود المنتقل مؤخرا من دولة القانون الى تيار الفراتين الذي يتزعمه رئيس الحكومة، بقيادة كتلة الأخير بالانتخابات المحلية. ويقول عامر الفايز أحد زعماء الإطار التنسيقي في حديث لـ(المدى) ان التحالف الشيعي: "قد يخوض الانتخابات منفردا في بعض المحافظات ومتحالفا في اخرى". وعن اجراءات المفوضية لم يظهر الفايز وهو زعيم تحالف تصميم (احدى قوى الإطار) حماسا كبيرا. وقال انها: "اجراءات اعتيادية ولكنها غير معقدة، اما التزوير فيمكن ضمان عدم حدوثه الان بعد تغيير رئيس المفوضية". وفي نيسان الماضي أعلن جليل خلف استقالته من رئاسة المفوضية، فيما تسربت انباء عن ان الاخير تعرض لـ"ضغط من قبل الاطار". وقد تكون استقالة خلف قد الغت رغبة بعض القوى الشيعية في استبدال المفوضية، حيث كانت تعد نسخة من قانون جديد لتقديمه للبرلمان وفق ما قاله رئيس الحكومة قبل نحو شهرين. ويتوقع عامر الفايز الذي يقود تحالفا يضم وزير الصحة الحالي صالح الحسناوي ومحافظ البصرة اسعد العيداني، بان "تغيير رئيس المفوضية قد تتبعه تغييرات اخرى تشمل رؤساء مكاتب المحافظات". المصدر: صحيفة المدى
عربية:Draw نفذ رئيس الحكومة قبل أيام، حملة سريعة ضيقت نفوذ رئيس البرلمان داخل الدولة وفي محافظة الأنبار خاصة، عبر تغيير جملة من المسؤولين والقادة الأمنيين المرتبطين به، وفيما تُجمل "العالم الجديد" أهم تلك التغييرات، تكشف عن خفايا اللقاء الذي جمع الإثنين أمس، وعن طلب تقدم به الأخير، وفي الوقت الذي أرجع سياسيون معارضون للحلبوسي، تلك التغييرات إلى ما أسموه بـ"تقليم مخالب الحلبوسي"، نفى تحالف جامع لمعارضي سياساته أي تحرك من طرفهم لاستهدافه. ويقول مصدر مطلع، إن "التغييرات الأخيرة، التي أجراها رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، على مستوى بعض المؤسسات الاتحادية والقيادات الأمنية في محافظة الأنبار، تسببت بخروج العديد من المناصب من نفوذ رئيس البرلمان محمد الحلبوسي". ويضيف المصدر، أن "التغييرات التي طالت مسؤولين وقادة أمنيين لهم صلة بالحلبوسي، بلغ عددها تسعة مناصب، وهي الأبرز إلى جانب مناصب أخرى أقل أهمية، وتتمثل تلك المناصب بـ: وكيل رئيس جهاز المخابرات للعمليات ماجد الدليمي، الوكيل الإداري لجهاز الأمن الوطني فالح العيساوي، وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة عماد الدليمي، قائد شرطة الأنبار هادي رزيج، مدير استخبارات الأنبار رايد الفارس، ورئيس صندوق إعمار المناطق المحررة محمد هاشم العاني، ورئيس ديوان الرقابة المالية رافل ياسين خضير". ويكشف عن أن "المؤشرات تتجه إلى تغيير قائد القوات البرية وقائد عمليات الأنبار، وهما من الشخصيات المرتبطة بالحلبوسي أيضاً، وحصلا على منصبيهما وفقا لنظام المحاصصة، فهذان المنصبان كانا من حصة الحلبوسي"، لافتا إلى أن "اللقاء الذي جرى فجر أمس (الأحد)، بين الحلبوسي والسوداني، انطوى على محاولة الحلبوسي ثني السوداني عن الاستمرار بالتغييرات والتوقف عند هذا الحد، وبالخصوص عدم تغيير قائد عمليات الأنبار، لكن الأمور لم تتضح لغاية الآن، هل وافق السوداني على الطلب أم لا، لكن المعلومات تفيد بأن التغييرات ستجري في الفترة المقبلة". وكان السوداني قد استقبل فجر يوم أمس، رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وناقشا القضايا والملفات على المستوى الوطني، والتدارس في الجهود التي تبذلها القوى السياسية واللجان البرلمانية لمواكبة سير عمل الجهاز التنفيذي، فيما أبدى الحلبوسي، وفقا للبيان الرسمي، دعمه الكامل للتغييرات التي تجريها الحكومة للقيادات الأمنية والإدارية والتي تندرج ضمن إطار رؤية الحكومة في الإصلاح الإداري الشامل. وينوه المصدر، إلى أن "المناصب المرشحة للتغيير، ستشغل من قبل شخصيات مقربة من رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي، المتحالف مع الإطار التنسيقي، فهذه المناصب تعد من حصة المكون السني، وفقا للتوزيعة الطائفية، لكن بعد انشقاق كتل المكون بين تحالفي السيادة والعزم، ذهبت المناصب الآن للأخير، وفقا لورقة التحالف السياسي التي وقعت قبل تشكيل الحكومة". وبدأ رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، حملة تغييرات طالت العديد من المسؤولين منذ فترة وجيزة، حيث أجرى تغييرات داخل القيادات الأمنية العليا في البلاد، شمل فيها المسؤولين في محافظة الأنبار بالتحديد. وفي وقت سابق من يوم أمس، استقبل السوداني القائد الجديد لشرطة محافظة الأنبار اللواء الركن محمد رشيد صالح، والقائد السابق لشرطة المحافظة الفريق هادي رزيج كسار، والمدير الجديد لمديرية استخبارات الأنبار العميد ظاهر محمود ياسين العلواني، والمدير السابق اللواء رايد أحمد الفارس، وثمن عمل القادة السابقين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في سبيل ترسيخ الأمن في محافظة الأنبار، والذين سيواصلون الجهود ذاتها في مواقعهم الجديدة. وبعد هذا اللقاء، استقبل الحلبوسي، القادة الأمنيين الجدد في محافظة الأنبار، وجدد دعمه للسوداني بإجراء التغييرات الأمنية والتدوير الوظيفي وفق رؤية الحكومة وبرنامجها في إدارة الملف الأمني. يذكر أن الحلبوسي، دخل في خلافات مع الإطار التنسيقي، واشترط أن يتم تمرير مشروع قانون الموازنة مع قانون العفو العام، لكن هذا الأمر لم يحصل، بعد أن سرت أنباء عن خلافات بينه وبين السوداني بشأن القانون. ومع انسحاب حلفائه نواب التيار الصدري من البرلمان العام الماضي، وقدوم بدلاء عنهم من الإطار التنسيقي، كان قد طالب نواب الأخير بتجديد انتخابه رغم انتخابه رسميا في وقت سابق كرئيس للبرلمان لولاية ثانية. جدير بالذكر،أن ائتلاف إدارة الدولة، وعند تشكيله في أيلول سبتمبر من العام الماضي، شهد توقيع وثيقة بين الإطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكردستاني وتحالف العزم من جهة، والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة من جهة أخرى، وفيها مطالب الطرفين الأخيرين، لغرض تنفيذها من قبل الحكومة التي يشكلها الإطار، وذلك لغرض تمريرها، وهو ما جرى في تشرين الأول أكتوبر الماضي، حيث مررت حكومة محمد شياع السوداني بناء على هذه الوثيقة. تلميحات حادة وفي خضم ما يجري، اتجه العديد من ساسة المكون السني، المعارضين للحلبوسي للمناداة بإقالته منذ أشهر عدة، عبر نشر تغريدات تؤيد عملية إبعاد المسؤولين المقربين منه في الأنبار، حيث كتب السياسي حيدر الملا في تغريدته "صرير الفئران.. واستجداء الغمان.. حفاظا على مصالحهم مع الصبي الالعبان.. لن تجدي نفعا فقد أصبح في خبر كان"، وختمها بهاشتاك "العد التنازلي". كما نشر النائب السابق، مشعان الجبوري، والذي كان حليفا للحلبوسي واستقال من تحالف السيادة بعد نشوب خلافات بينهما، تغريدة قال فيها: ذهاب محمد الحلبوسي للقاء الرئيس السوداني وإعلانه عن دعمه لإجراءات رئيس الحكومة في تغيير القيادات الأمنية والإدارية، هدفه الظهور أمام جمهوره أن الإطاحة بأزلامه تمت بموافقته، وانه لا يجب القلق على بقية جماعته في إدارة الدولة، طبعاً هو فقد 6 من أدواته في الأنبار خلال أسبوعين إضافة لمنصبين مهمين في بغداد هما صندوق الإعمار ونائب جهاز الأمن الوطني، فيما هو كان يظن انه سيحصل على منصبي رئيس ديوان الرقابة المالية وجهاز المخابرات وتبين أنها أحلام عصافير.. وتقليم مخالبه سيستمر. جدير بالذكر، أن تحالف العزم بقيادة السامرائي، تشكل بعد الانشقاق عن تحالف عزم بقيادة خميس الخنجر، عندما قرر الأخير التحالف مع حزب تقدم بقيادة الحلبوسي وتشكيل تحالف السيادة، وهو ما رفضه السامرائي، نظرا للعداء مع الحلبوسي، فانشق إلى جانب نحو 15 نائبا وانضم للإطار التنسيقي. وبين فترة وأخرى، يتجدد الحديث عن إقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، من قبل الأطراف السنية المعارضة له، والتي تتوزع بين تحالف العزم وبين ضغط قيادات سياسية من الأنبار، لكنها لا تمتلك ثقلا نيابيا، بل تتحرك جماهيريا وعلى القوى الفاعلة الأخرى. نفي إلى ذلك، ينفي عضو تحالف الأنبار الموحد عبد الله الجغيفي، أن "ما يحصل في محافظة الأنبار من إصلاحات وتغييرات تهدف لمحاربة الفساد والديكتاتورية، له علاقة باتفاق سياسي مسبق أو استهداف ممنهج". ويؤكد الجغيفي، أن "التغييرات للمسؤولين في الأنبار، هي وفق المنهاج الحكومي لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني للإصلاح والتغيير، وبكل تأكيد هذا الأمر مرحب به ومدعوم سياسياً وحتى شعبياً داخل مدن الأنبار، ونشدد على ضرورة الاستمرار بهذه التغييرات والإصلاحات". ويلفت إلى أن "هذه التغييرات والإصلاحات ستؤدي لإجراء انتخابات محلية ونيابية نزيهة في محافظة الأنبار، دون سيطرة جهة على مؤسسات الدولة واستغلالها موارد الدولة للأغراض الانتخابية، كما أننا ننتظر إجراء الكثير من التغييرات في الأنبار على المستويين الأمني والحكومي". المصدر: العالم الجديد
عربية:Draw تنتظر الأوساط الرسمية بدء مرحلة جديدة من رحلة حسم مصير مشروع قانون النفط والغاز، كواحد من أكثر القوانين إثارة للجدل بعد عام 2003، فالخلاف النفطي المتجدد بين بغداد وأربيل في كل حكومة كان سبباً في القطيعة السياسية في بعض الأوقات ويتحول إلى جزء من ملفات تسوية بُنيت على أساسها علاقة هشة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان. ويعد قانون النفط والغاز ملفاً عالقاً فما إن يرى اتفاق مرحلي النور – كما حدث قبيل تشكيل الحكومة- حتى تركن مسودة القانون في أدراج البرلمان. وفي 15 شباط 2022 قضت المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية قانون النفط والغاز الخاص في حكومة الإقليم، كما نصّ القرار على بطلان عقود النفط التي أبرمتها حكومة كردستان مع شركات نفطية وأطراف ودول أجنبية. ويرى نواب أن الوقت الراهن، من أفضل الأوقات المؤاتية لتمرير القانون المعقد، بفضل استقرار جزئي ومرحلي في العلاقة بين بغداد وأربيل برغم رفض مجلس قضاء كردستان قرار المحكمة الاتحادية العليا بتسليم النفط الخام للحكومة الاتحادية، مشددا على دستورية قانون النفط الساري في الإقليم. وينص قانون النفط والغاز في العراق الذي ينتظر التشريع في البرلمان منذ العام 2005 على أن إدارة جميع الحقول النفطية في البلاد يجب أن تكون تحت مسؤولية شركة وطنية للنفط بإشراف مجلس اتحادي متخصص. وقال عضو لجنة الطاقة النيابية كاظم الطوكي إن "قانون النفط والغاز يتكون من جوانب سياسية وفنية"، مشيراً إلى ضرورة مراعاة توقيت إقراره بالقول إن "أفضل وقت لتمريره هو الوقت الحالي، لأن الأحزاب الكردية مجبرة على تشريعه بعد منع الإقليم من تصدير النفط، وهذا يعني مرونة أكثر في موقف أربيل". وكانت الحكومة الاتحادية قد لجأت إلى إجراءات تحكيم دولية مع تركيا في العام 2014 لدى غرفة التجارة الدولية في باريس التي أصدرت في العام 2022 قرارها لصالح بغداد، وأدى الحكم إلى تعليق الصادرات كما ألزم حكومة كردستان بالتفاوض مع الحكومة الاتحادية. وتوقع النائب عن الاتحاد الوطني كاروان علي، في حديث لـ "الصباح"، أن "يقر قانون النفط والغاز بحسب المنهاج الحكومي خلال الأشهر المقبلة لأنه قانون مهم وينظم استخراج ثروات البلد". ويرى علي أنه "من غير المعقول أن تبقى دولة مثل العراق بلا قانون للنفط والغاز"، مؤكداً أن "هذا القانون سيحل المشاكل بين بغداد وأربيل جذرياً، وقد يتم إقراره في غضون 6 أشهر". المصدر: جريدة الصباح