عربية:Draw لا يوجد تعريفا واضحا للفرق بين النقد والانتقاد وهوالمهم مع الاستخدام الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي في حين نلاحظ ان قانون العقوبات ميز بشكل واضح بين السب والقذف والتشهير في المواد ٤٣٣ الى ٤٣٦ منه ،ان النقد يراد منه الإصلاح والتقويم والخير في حين ان الانتقاد هو لوم وكشف المستور ونشر الغسيل.والنقد يخلو من ركن الجريمة المعنوي .والذي هو أساس جرائم السب والقذف والتشهير في حين ان الانتقاد هو إسناد واقعة لشخص اذا صحت جعلته موضع ازدراء في قومه وايضا هو المساس بالمشاعر . والنقد هو حسن النوايا وهو ظاهر الخير وباطن الجمال والانتقاد يخالف العادات والتقاليد والاعراف السائدة والنقد به حسن النية مفترض وهو ستر الآخرين ومساعدة بمد يد العون واما الانتقاد .فهو محاولة اغراق الآخرين في الاوحال وهو هروب من الواجب. ومع ذلك هناك خيوط فاصلة بين الاثنين تحتاج الى الدقة في التمييز والمعيار بين الاثنين، هو كل مايشكل جريمة، فما يشكل جريمة هو الانتقاد الذي يعاقب عليها القانون وعكسه النقد الذي هو في السليم.ومع ذلك لايرى الفرق من الرائي بسهولة الا بمعرفة النوايا ....القصد الجنائي ...والذي يظهره التحقيق.. .بالرغم من ان قانون حقوق الصحفيين ٢١ لسنة ٢٠١١ في المادة ٤ منه منحت للصحفي حق الحصول على المعلومات ولايسال عليها الا اذا شكلت جريمة أو نشر اساءة للاخرين فهي جريمة اذا خالفت القوانين النافذة وعلى الصحفي ان يتحاشى ذكر الاسماء دائما وان يعتمد التلميح وليس الاسماء. كما ان المادة ٨ من قانون حقوق الصحفيين منع مساءلة الصحفيين عما يبديه من أراء ومعلومات متعلقة بعمله أو بسبه وجعل هذا القانون من يعتدي على الصحفي كمن يعتدي على الموظف اثناء تأدية الواجب ولايجوز القاء القبض على الصحفي الا بقرار قضائي وفق المادة ١٠ من هذا القانون وان تشعر نقابة الصحفيين وجهة عمل الصحفي..ولهم حضور التحقيق والمحاكمة، اما الامر الثاني المهم ...فهو جهة الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي التي اعتبرتها محكمة التمييز الاتحادية حالها حال وسائل النشر الاخرى .. ..فارى ..ان يتم انشاء قسم خاص في هيئة الاعلام والاتصالات يكون بمثابة تعديل لقانون ٦٥ لسنة ٢٠٠٤ويضمن هذا القسم عدد من المختصين في الاعلام والقانون ...يراقب ماينشر ويكون ارتباطه بالمدير التنفيذي للهيئة وفي حالة مايشكل جريمة يتم احالته الى المحكمة المختصة حسب الاختصاص المكاني......القريبة من الهيئة ....وترتبط هذه الرقابة بجهاة أمنية أخرى تستلم منها المعلومات وهذا يحتم تشريع قانون الجرائم الاليكترونيه. المهم جدا .ويحتاج العراق ان يشرع قانون حق الحصول على المعلومة وقانون حرية التعبير عن الراي المكملان لقانون حقوق الصحفيين...والتي يؤكد عليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان في المادة ٩ منه وميثاق العهد الدولي في المادة ١٩منه. اما النشر الهابط والذي وصفة قانون العقوبات العراقي في المواد ٤٠٣ و٤٠٤ الافعال الفاضحة المخلة بالحياء .. فعقوبته تصل إلى الحبس سنتين مع التشديد اذا كان هناك إفساد للذوق والأخلاق العامة ..وهذا يحتاج إلى توعية وافهام قبل إيقاع العقوبة ولو ان قاعدة الجهل بالقانون مرفوضة ويشترط علم الكافة بالقوانين المشرعة ...لكن لعدم وجود قانون الجرائم الإلكترونية برأيي يحتاج الأمر إلى التدرجية قبل إيقاع العقوبة القانونية أعلاه. وتبقى دائما حرية التعبير عن الراي مقيدة بالنظام العام اي القوانين والآداب العامة اي الأعراف والقيم في المجتمع ..كما قالت المادة ٣٨ من الدستور العراقي...واوجبت هذه المادة على الدولة حماية هذا الحق و كما يقول أحمد شوقي: الراي قبل شجاعة الشجعان ....هو أول وهي المحل الثاني.
عربية:Draw يعد المجلس الاتحادي العراقي أحد أهم المؤسسات الدستورية التي نص عليها دستور العراق لسنة 2005، حيث يمثل الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم ويعمل كجزء من السلطة التشريعية جنبًا إلى جنب مجلس النواب، بالرغم من أهميته في ترسيخ النظام الاتحادي، إلا أن المجلس لم يُفعَّل حتى الآن، مما يثير تساؤلات حول أسباب تعطيله وتأثير غيابه على التوازن السياسي والتشريعي في العراق . الإطار الدستوري للمجلس الاتحاد: وفقا للمادة 65 من الدستورالعراقى لسنة 2005 فإن مجلس الاتحاد العراقي يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم وينظم تكوينه وشروط العضوية فيه واختصاصاته وكل ما يتعلق به بقانون يُسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس ، ويشكل هذان المجلسان السلطة التشريعية الاتحادية وفق المادة (48) من الباب الثالث من الفصل الأول من الدستور والتي تنص « تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد »،كما و يجب ايضاً مراعاة المبدا العام وفق ما جاءت به المادة (5) من الدستور بقولها (السيادة للقانون ، والشعب مصدر السلطات و شرعيتها ، يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر و عبر مؤسساته الدستورية) . الفلسفة المزدوجة للسلطة التشريعية تشكل الفلسفة المزدوجة للسلطة التشريعية أحد الركائز المهمة في النظام الفيدرالي لضمان تمثيل المكونات والاقاليم والمحافظات، وحمايتها من الهيمنة والأغلبية، وتوفير الضمانات لتعزيز مبدأ المساواة ، يعد تأسيس المجلس الاتحادي خطوة ضرورية لضمان التوازن في صناعة القرار التشريعي، و يسهم ذلك من خلال تمثيله المباشر في التشريعات الوطنية إذ يتيح وجود مجلسين لمراجعة القوانين وتعديلها بشكل أكثر دقة عبر تمكين الأقاليم والمحافظات من المشاركة في صنع القرار مما يعزز الاستقرار السياسي والتعايش بين مختلف المكونات العراقية لذلك يُعد النظام التشريعي المزدوج أحد ركائز النظام الاتحادي، كما يعزز مبدأ المساواة بين مختلف المكونات العراقية. لقد حاول الكورد ضمان حقوقهم الدستورية في صياغة الدستور العراقي لسنة 2005، إلا أن العرب كانوا صارمين جداً ضد حق التقرير المصير للشعب الكوردى ، في حين أنه ليس سرا أن الكورد يقاتلون من أجل حقهم في تقرير المصير منذ 100 عام ، ولاشك في أنه بدون إعطاء حقوق الشعب الكوردي دون ضمانات دستورية لن يكون هناك سلام في العراق ،الشعب الكردى يريد التأكد من أنة لن يتعرض مرة اخرى للأنفال و التهجير والتعريب و .......الخ . اهمية إقرار هذا القانون احدى الامور المهمة في اقرار هذا القانون هو هل يكون لهذا المجلس حق صلاحية النقض على مشاريع القوانين، و كيف يتم انتخاب أعضاء المجلس، مع تمثيل محافظات والاقاليم، وكذلك كيفية اتخاذ القرارات، وما هي حقوق وصلاحيات الأعضاء في الإقليم و المحافظات ، ثم دور المجلس الاتحادي في ممارسة هذه الصلاحيات والمشاركة فيها؟ لأن المادة 65 تعطي المجلس صلاحية تنظيم اختصاصات هذا المجلس وتشكيله بقانون. صلاحيات المجلس الاتحادي نتوقع ان تشمل اختصاصات المجلس الاتحادي ما يلي: اولاً: الاختصاص التشريعي تحديد صلاحيات المجلس ومدى تمتعه بحق النقض على مشاريع القوانين ، ومنع الهيمنة الاغلبية البرلمانية هي لتعزيز مبادىء الفيدرالية. إن تحديد حقوق وصلاحيات الأقاليم والمحافظات في المجلس هي للمشاركة في سن القوانين إلى جانب مجلس النواب و لضمان التوزيع العادل للسلطة و الثروة و مراجعة القوانين المقترحة وتعديلها ، وكذلك اقتراح مشاريع قوانين جديدة ، وكذلك مشاركة المجلس في عملية انتخاب رئيس الجمهورية بالتنسيق مع مجلس النواب ويليه المشاركة فى الاختصاص في تعين اصحاب الدرجات العليا ، والمشاركة فى قرارات السياسية و القانونية وفقاً للمادة (109 ، 110 )من الدستورواخيراً وليس اخراً المشاركة فى كافة الصلاحيات المنوحة لمجلس النواب بموجب المادة (61 ) من الدستور والمادة (48) من الدستور . ثانياً: الإشراف القضائي: ان المشاركة في (الاختصاص الصلاحيات الرقابة و القضائي) اي المشاركة فى محاكمة رئيس الجمهورية والنواب و الرئيس الوزراء عند اتهامهم من قبل مجلس النواب. أهمية القانون بالنسبة للكورد والشيعة والسنة والطوائف الأخرى: إن العراق اليوم بعد عام 2005 هو العراق الذي يهيمن عليه المكون العرب الشيعة، ومن المهم أن تتعلم الأغلبية الشيعية من الماضي وتقديم الضمانات للشعب الكردي والمكونات الاخرى هذه من ناحية ، ومن ناحية أخرى، فإن من واجب المجتمع السني أن يدعم المطالب الكردية في هذه القضية لأن في نهاية المطاف ستصب في مصلحته ايضاً، وبالتالي فهي فرصة لإحياء أمل التعايش والوحدة. إحدى الفوائد الرئيسية لوجود مجلسين تشريعيين هي توفير نوع من التوازن بين المجلسين باعتبار ان كل مجلس يمثل مصالح مختلفة ويعتمد على عمليات انتخاب منفصلة، كما ان المبدأ العام في الدول ذات النظام الفيدرالي هو المساواة بين المجلسين والحق في اقتراح مشاريع القوانين . يمكن لقانون المجلس الاتحادي أن يضمن وحدة أراضي العراق و وحدة شعبه، وذلك من خلال إعطاء حق النقض على قوانين مجلس النواب وتنفيذها وإعطاء حق النقض لممثلي المحافظات، لذلك فإن أغلبية الشيعية بشكل خاص والعرب بشكل عام يواجهون مسؤولية تاريخية تجاه الشعب الكردي، وإذا أعطوا هذا الحق لممثلي المحافظات فإنهم سيحظون بثقة الشعب الكردي. كما ويجب على أصدقاء و حلفاء العراق أن يساعدوا في إقرار هذا القانون المهم بطريقة تجعله مصدر قوة وبناء الثقة في الحاضر وفي المستقبل . لذلك اذا اقتصرت الاختصاصات ومهام المجلس الاتحادى على مواضيع غير مهمة و تقليدية ، على سبيل المثال ( اقتراح مشاريع القوانين وابداء الرأي و المناقشة و الاستيضاح و السعي لحل الخلافات و النظر فى بعض حالات و مشاركة فى اختيار بعض المناصب ، فى هذا حالة لا حاجة لاصدار وتشريع هذا القانون لانه سوف يكون مجلسأ كرتونياً وتشريفياُ . ان الحكمة الثنائية للسلطة التشريعة هى اعطاء الضمان الى كافة المكونات ، مما يدل ان إصدار هذا القانون يتوافق مع ثنائية السلطة التشريعة من حيث القوة التضامنية المشاركة للمجلسين (النواب و الاتحادي ) فى ترسيخ الركائز الدولة فيدرالية و تحقيق الدىمقراطية بما يلائم االضمانة الدستورية فى تحقيق العدالة و صيانة الحقوق المحافظات والاقليم ، كما أنها تحمي الأقليات من هيمنة الأغلبية بضمانات دستورية وقانونية. في ظل النظام السياسي العراقي القائم على المحاصصة والتوافق، نرى انه من الأفضل توزيع الصلاحيات بين المجلسين بحيث يُحال القرار الذي يحتاج إلى أغلبية إلى مجلس النواب، بينما يُحال القرار الذي يتطلب إجماعًا إلى المجلس الاتحادي. الاستنتاج: يجب أن يدرك السياسيون العراقيون أن العراق يتكون من اكثر من مكون (الكورد والعرب الشيعة، والعرب السنة ومكونات اخرى )، مما يستوجب ضمان حقوق جميع المكونات. صدور قانون مجلس الاتحادي هو خطوة ضرورية لمستقبل العراق الموحد، حيث إن تعزيز الصلاحيات التشريعية لهذا المجلس سيسهم في حماية حقوق الأقليات ومنع هيمنة الأغلبية، وهذا ما يعزز مبادئ الديمقراطية والفيدرالية. يُعد المجلس الاتحادي ضرورة دستورية تهدف إلى تحقيق التوازن في صنع القرار، وتعزيز مبدأ الفيدرالية، وضمان التمثيل العادل لجميع المكونات العراقية، رغم التحديات التي تحول دون تفعيله، فإن إقراره وتحديد صلاحياته بشكل واضح سيسهم في تعزيز الديمقراطية والاستقرار في العراق. لذلك، من الضروري أن تبذل القوى السياسية جهودًا جدية لتفعيل هذا المجلس، بما يحقق مصلحة البلاد ككل، ويضمن توزيعًا عادلًا للسلطة بين مختلف الأقاليم والمحافظات . وأخيراً إذا لم يُمنح هذا المجلس الصلاحيات الكاملة التي اشرنا اليها سابقاً لحماية مكونات الشعب العراقي بشكل عام والشعب الكردي بشكل خاص فمن الأفضل عدم تكوينه، لأن هذا المجلس سيكون عبئاً على كاهل الشعب العراقي. لو كنت عربياً لأعطيت اخوتي الكورد ورقة بيضاء لكتابة وتشريع قانون المجلس الاتحادي، لأطمئنهم بان العراق الجديد مختلف تماماً عن العراق القديم لكي اعوضهم عن المعاناة و البؤس و الظلم الذي عانوه في الماضي .
عربية:Draw إن توطين الحوار والدبلوماسية يشكل أداة جوهرية لمعالجة العنصرية والتحيز والحد من الصراعات الدموية في دول الشرق الأوسط. إذ تعد المنطقة واحدة من أكثر المناطق تعقيدًا على المستوى السياسي والجغرافي والاجتماعي، حيث تتشابك فيها المصالح المحلية والدولية، وتتداخل النزاعات العرقية والدينية والسياسية. لذا، في ظل هذه البيئة المتشابكة، أصبح تعزيز الحوار والدبلوماسية خيارًا لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار وصنع القرارات السياسية المستدامة. نلاحظ أن الوضع في سوريا اليوم لا يزال يشهد تعقيدًا كبيرًا وتحديات جسيمة. سنوات الصراع التي تجاوزت العقد أدت إلى دمار واسع للبنية التحتية، ونزوح الملايين من السكان، وتفاقم الأزمات الإنسانية. إلى جانب استمرار التدهور الأمني والنزاعات المسلحة والانقسام العرقي والمذهبي. المشهد في سوريا لا يختلف كثيرًا عن نظيره في العراق، فكلاهما يمثلان قلب الشرق الأوسط ومهد الحضارات القديمة، بالإضافة إلى كونهما نموذجًا فريدًا للتعددية الثقافية والدينية. ومع ذلك، فإن هذا التنوع، الذي يُعتبر إرثًا ثمينًا، قد يتحول إلى قنبلة موقوتة تُهدد بالفتنة والدمار إذا لم تُعالج أسبابه جذريًا من خلال حلول سياسية ودستورية وقانونية. في هذه الحالة، نحن أمام خيارين متباينين: إما المضي في ديناميكيات سلبية تؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي، وتصاعد الانقسامات العرقية والدينية، وما يترتب عليها من عنصرية، وعنف، وإراقة الدماء، مما يفتح الباب أمام صراعات طائفية طويلة الأمد، ويزيد من اتساع الفجوة بين المكونات المجتمعية، ويعرقل أي مساعٍ للتنمية والإصلاح. أو السعي نحو مسار إيجابي يعزز السلام والوئام، من خلال تقليص الفجوات الاجتماعية، وتعميق التفاهم المتبادل، وتشجيع التعاون بين الأطراف المختلفة، ومكافحة الفساد السياسي والإداري لتحقيق الاستقرار وتطلعات المجتمع نحو مستقبل أفضل. الخلفيات الثقافية والتوجهات – بما تتضمنه من أفكار ومظاهر مادية وسلوكيات – تؤثر بشكل واضح في سياسات الأحزاب والمكونات، حيث يقومون ببناء خطابات باسم الثقافة، والدين، واللغة لتوجيه الجمهور وجعلهم يقبلون المزاعم بأنها تمثل حقائق شاملة. هذه الخطابات تساهم في تشكيل الانقسامات وإبراز الفروقات بين الجماعات، مما يؤثر على تفاعلهم مع القضايا السياسية والاجتماعية. هنا تكمن أهمية توطين الحوار والدبلوماسية في تبني آليات تفاوض وحلول سلمية محلية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة وثقافتها السياسية والاجتماعية. هذه الدبلوماسية تُسهم في تحقيق توازن المصالح بين الأطراف المختلفة، وتقليل التوترات، وحل النزاعات الإقليمية سواء كانت ناتجة عن عوامل داخلية كالفقر والبطالة وضعف الحوكمة، أو خارجية تتعلق بالمصالح الدولية. كما أن بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة يُعد خطوة جوهرية، حيث يتيح إشراكهم في صياغة الحلول بدلاً من فرضها من قبل قوى خارجية، وهو ما يعزز السيادة الوطنية ويُرسخ استقرار المنطقة. لا يتوقف هذا الدور على السياسيين وحدهم، بل يمتد ليشمل المجتمع بكل مكوناته، باعتباره ركيزة أساسية في تحقيق السلام. فالأفراد والمؤسسات المجتمعية يمكنهم الإسهام عبر تعزيز قيم التسامح والحوار، وإطلاق مبادرات شعبية تدعم المصالحة وتُعيد بناء جسور الثقة بين الأطراف المختلفة، مما يُمهّد الطريق لاستدامة الحلول السياسية والاجتماعية. يمكن اعتبار سياسة الرئيس نيجيرفان بارزاني نموذجًا عمليًا لتوطين الحوار والدبلوماسية بهدف تجاوز الانقسامات العرقية والدينية. فقد ركزت سياساته على تشجيع الحوار وتعزيز التفاهم المشترك بين مختلف الأطراف، والسعي لترسيخ التسامح الديني والثقافي كوسيلة لتحقيق السلام الاجتماعي والتغلب على التحيزات العرقية والدينية، والحد من مخاطر النزاعات الداخلية وضمان السلام والاستقرار. يجسد هذا النهج استمرارًا للإرث الذي خلفه والده، المرحوم إدريس بارزاني (1944-1987)، الذي لعب دورًا محوريًا في إخماد الحرب الداخلية بين الأحزاب الكوردية في الثمانينات من القرن الماضي، مما أثمر عن تشكيل الجبهة الكوردستانية بقيادة الرئيس مسعود بارزاني والمرحوم جلال الطالباني، واللذان بدورهما قادوا الانتفاضة الشعبية في اذار ١٩٩١ كنموذج للوحدة والتعاون لتحقيق الأهداف المشتركة. لذا ينبغي على الساسة في العراق وسوريا صياغة استراتيجية شاملة تعتمد على الحياد والموضوعية، بعيداً عن أي شكل من أشكال التحيز أو التعصب، لضمان التعايش السلمي وتحقيق الاستقرار.
عربيةDraw كلنا الان متفقين على ان التطورات الاخيرة في المنطقة خصوصا سقوط نظام الاسد البعثي في سوريا أدى إلى هزيمة إيران عبر ما يسمى بمحور المقاومة وجماعات وحدة الساحات وغير ذلك من الخزعبلات والحدث الاهم هو بروز تركيا كلاعب رئيسيي. كل ذلك له انعكاسات على العراق وطبعا على اقليم كوردستان في الإقليم، الوضع الجديد يتطلب إجراءات وقرارات عاجلة للتكيف مع هذا الوضع. وبصراحة وكي نضع النقاط على الحروف، يتعين على الذين راهنوا على إيران وتحالفوا معها ومع ميليشيات موالية لها ان يعيدوا النظروبسرعة بحساباتهم التي اثبتت التطورات الأخيرة خطأها الفادح.وقبل كل شيء يتعلق هذا بالاتحاد الوطني الكوردستاني والمطلوب منه الان حفاظا على مصلحته ومستقبله ومصلحة الشعب الكوردي في العراق أن يبدأ عملية فك الارتباط بإيران والميليشيات اياها من امثال كتائب حزب الله واهل الحق وبابليون وزعماء بعض الميليشيات مثل قيس الخزعلي وريان الكلداني. فك الارتباط مطلوب خصوصا مع حزب العمال الكوردستاني المتحالف مع إيران واصبح مشكلة كبيرة على الوضع في اقليم كوردستان مما أدى إلى جلب سخط وغضب تركيا التي ازدادت قوة وجبروتا كلاعب سياسي في المنطقة ودوليا ايضا و في هذا الاطار ادعو الطرف الاقوى في الإقليم سياسيا وموقفاً وانتخابيا، تحديدا الحزب الديمقراطي الكوردستاني ان يمد يد التسهيل والمساعدة لتحقيق هذه الاهداف. إلى ذلك يتعين على العقلاء في الاتحاد الوطني الكوردستاتي ممن اثروا حتى الان الانعزال والسكوت عن السياسات الخاطئة لقيادتهم ان يخرجوا من عزلتهم وسلبيتهم ويحثوا قيادتهم على تغيير مواقفها. كذلك ادعو العقلاء من خارج الاحزاب ان يلعبوا دورهم في تقريب وجهات النظر والتوسط إذا تطلب الامر انطلاقا من المصلحة العامة.
عربية:Draw من خلال استقراء الاحداث السياسية وبناءً على المعطيات المُتاحة، اول ما يخطر على بال المتلقي، هو ظهور بوادر اعادة تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة، كيف؟ سنحاول من خلال هذا التحليل،عرض مجموعة من المعادلات السياسية والمشاهد المستقبلية لغرض فهم التعقيدات وبناء تصورات واقعية وعلمية للاحداث الراهنة : اولاً//على المستوى المحلي :الأزمات السياسية والاقتصادية والاقتتال الداخلي قد انهكت كاهل المواطن السوري مابين البحث عن المأوى والحصول على قوته اليومي او الانظمام إلى الجماعات المسلحة ومن كثرتها تصعب التمييز والتسمية،ومن جانب آخر هاجس الخوف من (الجماعات المسلحة،المعارضة،النظام السوري،القوات الدولية )افقد المجتمع السوري تماسكه الاجتماعي، مما يُسهل من عملية التغيير، وإن كانت غير مستحبة. ثانياً//على المستوى الاقليمي: الدور التي تلعبه الدول الإقليمية لاتقل أهمية وتأثيراً عن دور القوى الكبرى وسنحاول تسليط الضوء على دور وتأثير كل دولة على حدة؛ أ- العراق،لعل الوضع الراهن للدولة العراقية وبحلتها الجديدة بعد سنة ٢٠٠٣ تُعتبر الأقل تأثيراً على تداعيات الاحداث في سوريا ،لكون البلد أُبتلي بأزمات ومشاكل وتحديات (داخلية واقليمية ودولية ) لاتقل عن حجم التحديات الموجودة في سوريا ،كونه يمر بفترة انتقالية عويصة وتحكمها اجندات إقليمية ودولية حالها حال الدولة السورية،عليه القائمين على الحكم في الدولة العراقية، يًجابهون مجموعة من التحديات، أبرزها والمتعلقة بالشأن السوري ،هي كيفية التحكم بسيادة البلد ومنع خط الإمدادات من إيران إلى سوريا وضبط سلوك الجماعات المسلحة المدعومة من ايران، لكنها تبدو مهمة مستحيلة بالنظر للدور التي تلعبه ايران في بناء وصياغة المشهد السياسي في العراق،عليه لايُنتظر من الدولة العراقية بأن تكون لها تأثير مباشر على واقع الاحداث السياسية، كون الخلافات والمشاكل بين المكونات السياسية في العراق لم تُحل وما زالت قائمة، وفقدان الثقة بين الأطراف المتخاصمة اصبحت صفة تُلازم طبيعة الحراك السياسي، لذا من الأجدر بها أن تحمي حدودها لكي لايتكرر ما مر به البلد من احداث في سنة ٢٠١٤ . ب- تركيا: يبدو بأن الجذور التاريخية للازمات بين الدولة التركية والدولة السورية هي الأبرز ،كونها تعكس مدى تداخل وتنافر المصالح وفقاً لمصالح الدول المنتصرة في الحرب العالمية الاولى انذاك وما أفرزته المعاهدات والاتفاقيات الدولية من تحديات بين البلدين،بالعودة إلى العقود الأخيرة واستعراض العلاقات الدبلوماسية بين البلدين،فإنها تأرجحت مابين التوجس ومحاولة فرض امر الواقع بين الجانبين، ولعل مشكلة المياه وتواجد قيادات حزب العمال الكوردستاني من ابرز الخلافات ،حيث استغلت الحكومة التركية وحزب العدالة والتنمية تنامي الاحداث في سنة ٢٠١١ محاولاً بشتى الطرق تثبيت نفوذها داخل الأراضي السورية، من خلال دعم الحركات والجماعات المسلحة من جهة ،ومن جانب آخر توغلها المباشر داخل الأراضي السورية بحجة محاربة أعضاء قوات سوريا الديمقراطية(قسد).لذا ومن خلال قراءة التصريحات الرسمية لصُناع القرار للدولة التركية فأنها ماضية باتجاه دعم الحركات المسلحة (جبهة تحرير الشام ،أنموذجا)بهدف الإطاحة بالنظام السوري أو في سبيل فرض المزيد من النفوذ داخل الأراضي السورية. ج-لبنان : اصبحت واقع الحرب والأزمات والمشهد السياسي والاقتصادي المتأزم في لبنان تفرض حالة من اللامبالاة من قبل الحكومة اللبنانية كونها أُبتليت بما يكفي ولاتستطيع أن تؤثر في مجريات الاحداث السياسية في سوريا، ناهيك عن عقد الهدنة مع الجانب الاسرائيلي،ومحاولة تحجيم دور حزب الله في المسرح السياسي خلال الفترات القادمة. د- الأردن: دولة عربية ولكنها لاتملك من القوة والنفوذ بما تكفي لفرض اجندات مؤثرة في تغيير الاحداث ،إلا إن بعض المحللين يعتبرونها مطبخ سياسي للاتفاقيات المبطنة. هـ - اسرائيل: اغلب الاحداث السياسية التي تجري في منطقة شرق الأوسط ،أما تُشارك فيها اسرائيل كلاعب رئيسي كما هو الحال في قيامها بإبادة جماعية في غزة ،و تدخلها المباشر في جنوب لبنان بهدف حماية الأمن القومي للدولة الاسرائيلية ، أو بشكل غير مباشر كما هو الحال في اغلب دول المنطقة، ومن ابرز تأثيرات اسرائيل في الاحداث الجارية في سوريا ،تتمثل بمحاولة قطع الإمدادات والدعم السوري -الإيراني عن حزب الله في جنوب لبنان،لتقليل الخطر على اسرائيل.وإن لم تفلح مجريات الاحداث في سوريا بقلب نظام الحكم فأنها تتجه(اي اسرائيل) نحو الضغط على الحكومة السورية بهدف التخلي عن المطالبة بهضبة جولان إلى الأبد وكذلك التخلي عن دعم حزب الله في جنوب لبنان . و-دول الخليج ،مصر ودول المغرب العربي: دول تنتهج سياسات بعيدة عن الأزمات واختارت لنفسها بأن تتبنى سياسة التطبيع. ز- ايران: دولة إقليمية لها من النفوذ والسطوة داخل الأراضي السورية،مالا يمتلكه النظام السوري،لذا وبشكل مختصر سقوط النظام في دمشق او تغيير ملامح الحكم في سوريا بما لا يتلائم مع المصالح الإيرانية ،يُعتبر نكسة للأستراتيجية والنفوذ الايراني، وبمثابة فقدان موطأ قدم للجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة، ثالثا// على المستوى الدولي : مما لاشك فيه إن طبيعة الحروب في الوقت الراهن هي حروب تخوضها دول وجماعات ذات معايير قوة صغيرة ،بالنيابة عن الدول الكبرى ،فيما يتعلق بالشأن السوري فأنها شائكة ومعقدة لدرجة بأن بناء اي تحليل سياسي يستوجب اكثر من قراءة،كون الوضع الراهن في سوريا تتداخل فيه استراتيجيات إقليمية ودولية وذات أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية ،عليه اخفاق وتراجع نفوذ القوى الكبرى تعتبر بمثابة تخلخل في التوازن الاستراتيجي للجهات المتصارعة كونها بالأصل هي منطقة تزاحم الاستراتيجات بين الجهات المتصارعة وبنسق متوازن .وفيما يلي نستعرض ادوار القوى الكبرى في سوريا: أ- الولايات المتحدة الأمريكية ؛ بعد انتهاء الحرب الباردة وسطوة القطب الواحد على العالم برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ،اصبحت التواجد الأمريكي سواءً كانت بصبغة عسكرية ومدعومة من حلف الناتو أو ذات أبعاد اقتصادية وثقافية واستخباراتية، من اكثر المشاهد جدلاً ،حيث تواجد اكثر ١٤٠ قاعدة عسكرية أمريكية حول العالم وكل قاعدة عسكرية احياناً بميزانية دول بحالها، تكفي لمعرفة مدى تشبث الولايات المتحدة الأمريكية بأن تبقى محافظاً على المكانة الدولية كأكثر دولة قدرة في التحكم بنسق السياسة الدولية، ولايخفى على أحد مدى ترابط وتزامن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية مع المصالح الاسرائيلية ،بل تُتعبر امريكا الراعي الرسمي للأمن القومي الاسرائيلي، وبهذا الصدد يستوجب تواجد أمريكي في المنطقة سواءً كانت على شكل أساطيل بحرية في البحر الأحمر وبحر الأبيض المتوسط ،او قواعد عسكرية متقاربة من بعضها في كل من (الأردن ،العراق،اقليم كوردستان العراق ،أذربيجان ، قاعدة انجرليك في تركيا ،قطر ) ،فيما يتعلق بالتواجد الأمريكي في سوريا فأنها تستهدف مراقبة تزايد النفوذ الروسي من جهة وتحجيم الدور الإيراني من جهة اخرى ،مستفيداً من نفوذها وسطوتها بتسخير اغلب الحركات المسلحة لصالحها بما فيها الحركات المتشددة . ب-روسيا ؛ مرت روسيا بفترات اُستخف بقوته وخصوصاً بعد انهيار المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي وحل حلف وارشو ،بحيث باتت خطر توغل حلف الناتو وشيكاً وعلى أبوابها تمثلت بمحاولة ضم جورجيا لحلف ناتو سنة ٢٠٠٨ ،إلا ان تصدي روسيا لهذه المحاولة وإفشالها ،شجعت صُناع القرار في روسيا بالتوسع امنياً واقتصاديا وعسكرياً في دول المنطقة ولعل ابرز تلك المحاولات توج بالنجاح للدب الروسي من خلال دخولها في شراكات اقتصادية وأمنية مع دول العالم ومن أبرزها (حلف شنغهاي وحلف بريكس) ومد الخط الثاني للغاز (ستروم٢) إلى أوروبا ،وشكلت مع كل من الصين وكوريا الشمالية وايران تحالف سياسي ،مهدت بدخول قواتها إلى سوريا ومنع سقوط نظام الأسد خلال احداث ٢٠١١،مما اربك الاستراتيجية الأمريكية وخصوصاً بعد اخفاق الأخير في كل من العراق وافغانستان ،عليه النفوذ الروسي في سوريا هي بمثابة خطوة تمهيدية لإعادة دورها المُغيب كقوة كبرى وبالتالي التأثير على التوازنات الاستراتيجية في السياسة الدولية لصالحها نظراً لتواجدها في اكثر من جبهة ومنها دخولها بشكل مباشر في الحرب مع أوكرانيا. المشاهد المستقبلية للواقع السياسي في سوريا : اولاً: انهيار النظام السوري وبدء حقبة سياسية جديدية ،يرسمه ويملي ملامحه المصالح (الأمريكية -الاسرائيلية-التركية ) مع منح ادوار للقوات المستجدة على الساحة السياسية السورية بمن فيهم (قسد) ،هذا المشهد يغيب عنها روسيا(مقابل تقوية مركزها في الحرب الروسية -الاوكرانية) ومستبعد عنها الدور الايراني،وهذا المشهد تعتبر الأقرب إلى الواقع بحكم المعطيات السياسية الراهنة. ثانياً:استمرار الوضع الراهن والاقدام على دعم النظام السوري من قبل (روسيا وايران) كما حدثت في ٢٠١١وتوسيع رقعة الحرب في المنطقة ضد المصالح الأمريكية ،هذا المشهد وارد ولكن الواقع العسكري والسياسي،تُصعب تنفيذ هذا المشهد. ثالثاً:دعم سوريا من قبل روسيا وايران والجماعات المسلحة الموالية لايران بهدف السيطرة على كامل الأراضي السورية ،هذا المشهد غير واقعي مقارنة بخارطة الحرب والصراع الجاري .
عربية:Draw محامي قضية رواتب الموظفين في المحكمة الاتحادية، بكرحمه صديق أعتقد أننا عدنا إلى المربع الأول أي الوضع ما قبل صدور قرار المحكمة الاتحادیة بشأن رواتب موظفي الإقليم. حكومة إقليم كوردستان عملت بقدر الإمكان في خلق المشاكل لإرسال الرواتب من بغداد وهي لازالت تعمل على ذلك، وهذا الأمر لا يخلو من الأدلة، فبيانات ديوان الرقابة المالية ودائرة المحاسبة في وزارة المالية العراقية تثبت ذلك والدليل هوصمت حكومة إقليم كوردستان إزاء ما تقوله بغداد إقليم كوردستان لايعطي أهمية ولا ينظر إلى رواتب الموظفين بقدر ما يهتم وينظر إلى ملف الانتخابات، ومن جانبها قامت بغداد بإثارة الخلافات السابقة حول عدم إلتزام اربيل بتسليم الإيرادات وهذا انتهاك تام لحكم المحكمة الاتحادية الذي يقضي بإبعاد قوت ورواتب موظفي كوردستان عن الصراعات السياسية. في غضون ذلك، نواب السلطة كانوا يتبجحون داخل اروقة البرلمان وكانوا يتهمون الحكومة العراقية بالتسبب في تأخير الرواتب.الاتخجلون من انفسكم، إلى متى تلعبون بقوت و معيشة المواطنين والفقراء.
عربية:Draw شَهِدَ التاريخ البشري العديد من حملات التطهير العرقي التي استهدفت مجتمعات معينة بدعوى تحقيق أهداف سياسية. ومع ذلك، فإن هذه الحملات لم تؤدِ إلى النتائج المرجوة، بل غالبًا ما كانت لها عواقب وخيمة على جميع الأطراف المعنية. فبدلاً من تحقيق الوحدة والاستقرار، أدت هذه الأفعال إلى تفكيك المجتمعات وتدمير الثقافات، وزيادة الكراهية، وتعزيز الانقسامات. تُعتبر هذه الحملات بمثابة وصمة عار في تاريخ الإنسانية، حيث تذكرنا بخطورة التمييز والعنف. إن الفشل في تحقيق أهداف التطهير العرقي يبرز الحاجة الملحة إلى قبول الآخر والاحتفاء بالتنوع، كسبيل حقيقي نحو السلام والتعايش. في هذا المقال، نستعرض بعض الأمثلة التاريخية، بما في ذلك الحملات ضد الكورد، ونناقش كيف أن قبول الآخر والتعايش السلمي هو الحل الحقيقي للسلام. لقد شهد تاريخنا العديد من حالات التطهير العرقي والسياسي، حيث استخدمت الحكومات والجماعات المتسلطة العنف لإزالة فئات معينة وغالبًا ما تم تبرير هذه الأفعال بدوافع سياسية أو دينية، لكن النتائج كانت مدمرة وطويلة الأمد. يُعد غزو التتار وهولاكو لبغداد في عام 1258 خير مثال، فقد تعرضت العاصمة العباسية بغداد لغزو وحشي من قبل قوات هولاكو، كانت النتيجة مدمرة بشكل فادح؛ حيث دمرت المكتبات، وألقيت آلاف الكتب في نهر دجلة، وقُتل العلماء والمفكرون مما أدى إلى فقدان تراث ثقافي وعلمي هائل. هذا الغزو لم يؤثر فقط على بغداد، بل كان له آثار طويلة المدى على العالم الإسلامي، حيث أدى إلى انهيار الخلافة العباسية وفتح الباب أمام فترات من الفوضى وعدم الاستقرار. الصراع السني- الشيعي يمثل أحد أبرز الأمثلة على الانقسام الديني. فقد شهد المجتمع الاسلامي منذ مئات السنين أعمال عنف وتطهير لا انساني، مما أدى إلى استمرار التوترات وعدم الاستقرار إلى يومنا هذا. تتجلى تبعات هذا الصراع في النزاعات المستمرة بين الجماعات المختلفة، مما يعوق جهود بناء مجتمع متماسك. فقد أدى هذا الصراع، الذي بدأ في القرن السابع الميلادي، إلى انقسام دائم داخل الأمة الإسلامية، مما يجعل الحاجة إلى الوحدة أكثر إلحاحاً. هذا الانقسام لا يزال يؤثر على العلاقات بين المجتمعات الإسلامية والدول والحكومات حتى اليوم. نذكر في إطار التاريخ الأوروبي حرب البوسنة 1992-1995 كمثال آخر على التطهير العرقي، حيث تعرض البوشناق والكروات للأذى. وقد أظهرت هذه الحرب كيف يمكن أن تؤدي التوترات العرقية إلى صراعات مدمرة. تُعتبر أزمة الروهينجا في ميانمار كواحدة من أبرز الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، حيث تعرض الروهينجا للطرد والعنف. وتظهر هذه الأزمة الحاجة الملحة لقبول الآخر وتوفير الحماية للحقوق الإنسانية. وتاريخ الكورد ليس بعيداً عن هذه السياسات القمعية، بل هو حافل بالعديد من الحملات التي استهدفتهم، حيث تعرضوا للعديد من حملات الإبادة الجماعية عبر التاريخ. بدءًا من الحملات العثمانية التي استهدفتهم في القرن التاسع عشر، وصولًا إلى هجمات نظام البعث في الثمانينات، مثل حملة الأنفال، التي أدت إلى مقتل الآلاف وتهجير العديد منهم. هذه الحملات أظهرت كيف يمكن أن تؤدي السياسات القمعية إلى آثار مدمرة ليس فقط على الكورد، بل على استقرار المنطقة بأسرها. اليوم في إقليم كوردستان، يعيش الناس حالة من الفوضى والقلق نتيجة لعدم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة الفيدرالية والحكومة المحلية. هذا التوتر لا يقتصر فقط على القضايا السياسية، بل يتجلى أيضًا في تأثيره المباشر على حياة المواطنين اليومية. يُعتبر هذا الوضع نوعًا عصريًا من التطهير الاقتصادي والاجتماعي، حيث تتأثر الفئات الأكثر ضعفًا مثل الموظفين والمتقاعدين بشكل خاص جراء ذلك، إن استمرار هذه الحالة يزيد من تعقيد الأوضاع ويعمق الأزمة. لذا، يتطلب من الجميع إعادة التفكير في سياساتهم وتوجهاتهم، والعمل بجدية من أجل تحقيق الاستقرار والازدهار للجميع. قبول التنوع وقوة الحوار يلعبان دورًا أساسيًا في بناء الجسور بين المجتمعات المختلفة. هناك العديد من المبادرات الناجحة التي أثبتت فعالية الحوار في تحقيق السلام، مثل برامج التبادل الثقافي والمبادرات المجتمعية. تعد تجربة جنوب أفريقيا نموذجًا يحتذى به في الانتقال من الفصل العنصري إلى أمة موحدة. لعبت لجان الحقيقة والمصالحة دورًا حيويًا في هذا التحول، حيث سمحت للأفراد بمشاركة تجاربهم والعمل على بناء مجتمع أكثر تماسكًا. كما تُظهر دول مثل كندا وسويسرا واستراليا واميركا كيف يمكن أن يسهم التنوع الثقافي في النمو الاجتماعي والازدهار. هذه الدول تبنّت سياسات تعزز التعايش السلمي وتعترف بحقوق جميع الأفراد بغض النظر عن هوياتهم. ومن هذا المنطلق تبرز رؤية رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، التي تدعو إلى قبول التنوع والتعايش السلمي. إن هذا الفهم والتقدير للاختلافات يمكن أن يسهم في بناء مجتمعات أكثر تضامنًا وسلامًا، حيث يعمل الجميع معًا لتعزيز ثقافة السلام والتسامح. لذلك يُعتبر تدخل سيادته في هذه المرحلة نقطة تحول تاريخية، حيث يمكن أن تساهم سياسته الرشيدة في إعادة بناء الثقة بين المكونات المختلفة في المجتمع العراقي. عبر تشجيع الحوار والتعاون، كما يمكن أن تسهم هذه الرؤية في تجاوز الأزمات الحالية وفتح آفاق جديدة من التعاون والتنمية، مما يعيد الأمل إلى المواطنين ويعزز من استقرار العراق والمنطقة. في الختام، نستنتج أن عمليات التطهير العرقي والسياسي لا تقتصر على كونها عديمة الجدوى فحسب، بل إنها تفضي أيضاً إلى أزمات إنسانية طويلة الأمد. إن قبول الآخر وتقبّل الاختلافات هو السبيل الحقيقي نحو السلام والاستقرار.
عربية: Draw إن التعداد العام في كركوك،الذي من المقرر إجراؤه في 20 تشرين الثاني من هذا العام، سيدفن الأمل في إعادة كركوك إلى حضن إقليم كوردستان عبر الإجراءات القانونية والدستورية إلى الأبد، لأن الكورد فقدوا العديد من الفرص في الماضي. في نيسان 2003، فوتت القيادة السياسية الكوردية فرصة ذهبية لإعادة كركوك إلى إقليم كوردستان. عندما وافقت بناء على طلب الولايات المتحدة على إنسحاب البيشمركة من كركوك والسماح بتحرير كركوك من قبل الولايات المتحدة، ومن ثم تم التعامل مع قضية كركوك وفقا للمادة 158 من قانون الإدارة المؤقتة العراقي. والأدهى هو أنه في وقت كتابة الدستور العراقي وافقت القيادة السياسية الكوردية مرة أخرى على دمج قضية كركوك والمناطق الكوردستانية المتنازع عليها مع مشكلات العديد من المناطق الأخرى في شمال ووسط العراق، وكان مصير المدينة مرتبطا بتنفيذ المادة 140 من الدستور الدائم للعراق. ومنذ ذلك الحين، لم تتخذ سلطات الإقليم خطوات جادة وحاسمة لتنفيذ المادة 140. طوال هذه السنوات، استخدم القادة الكورد كل الأعذار لتبرير عدم تطبيق المادة 140 وخلق عقبات أمام تحديد مصير كركوك، وكانت المكاسب الشخصية والحزبية في بغداد من أولويات السلطة الكوردية. وكان إجراء الاستفتاء في 25 أيلول 2017، وما تلاه من تسليم كركوك وبقية المناطق الكوردستانية المستقطعة إلى الجيش العراقي في 16 تشرين الأول، الضربة الأخيرة لكركوك. وفي حال إجراء التعداد العام في كركوك هذا الشهر، فإن عدد الكورد سيقارن بالتأكيد بعدد العرب ومجموع سكان المدينة، بما في التركمان والكلدان، بحيث لا يمكن بعدها الأدعاء بكوردستانية كركوك، لايمكن بأي معيارعلمي قائم على الإحصاء والتعددية العرقية،إعادة المدينة الكوردية القديمة إلى حضن إقليم كوردستان. وذلك لأن المرحلة الأهم من المادة 140 لم تنفذ بعد، التي تشمل عودة العرب الوافدين إلى أماكنهم السابقة، وعودة الكورد المطرودين إلى مدينة كركوك، وتغيير الحدود الإدارية الحالية لمحافظة كركوك إلى حقبة ما قبل وصول نظام البعث وبداية التعريب. لكن الآن أصبح لدى الكورد ورقة قوية في أيديهم دستوريا وقانونيا، وقبل تطبيق المادة 140 التي هي جزء من الدستور الدائم للعراق وتم التصويت عليها من قبل غالبية الشعب العراقي، يجب إجراء تعداد سكاني في كركوك والمناطق الكوردية المستقطعة التي تسمى المناطق المتنازع عليها في الدستور العراقي.لذلك من واجب أي كوردي محايد أو مؤيد لأي حزب أو قوة سياسية يؤمن بكوردستانية كركوك، أن يضغط على القيادة السياسية الكوردية وحكومة إقليم كوردستان لوضع كل خلافاتهم جانبا في هذا الوقت واستخدام مواقفهم وعلاقاتهم في بغداد وطهران وأنقرة لمنع إجراء التعداد السكاني في كركوكـ إذا لم يفعلوا ذلك ستذهب كل الجهود السابقة والتضحيات من أجل إعادة كركوك في مهب الريح.
عربية:Draw وسط زخم من التصعيد الإقليمي والتطورات المتسارعة التي تلاحق منطقة الشرق الأوسط، ومع احتمال توسيع دائرة الحرب المتعددة الجبهات، توجه سكان إقليم كردستان إلى صناديق الاقتراع في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 لاختيار برلمان جديد. يعرف الجميع أن المؤسسات الحكومية والسلطات التشريعية والرقابية في الإقليم فاقدة للشرعية مع غياب المؤسسة التشريعية الممثَّلة بالبرلمان، مما يعني أن العملية الديمقراطية التي كانت سمة أساسية للتجربة الناشئة في الإقليم معطَّلة إلى حدٍّ كبير، لذلك فإن الانتخابات كانت ضرورة حتمية كي يستعيد إقليم كردستان الشرعية لجميع مؤسساته ونظام إدارة الحكم المتقاسم والمناصف بين الحزبين، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، لسنين طويلة. جاء الاستحقاق الانتخابي، في خضمّ أزمات مستعصية أرخت بظلالها على الوضع العام في الإقليم الذي يواجه كثيراً من التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، فيما يتطلع الناخب لتحسين ظروفه الاقتصادية ومواجهة التدخلات الخارجية في شؤون الإقليم التي جعلت من مسار الحكم في كردستان ووحدته ومؤسساته على المحك، كما للانتخابات وسياقها أهمية كبيرة في تقييم مدى تحقيقها المعايير الديمقراطية الأساسية، بما في ذلك نزاهتها وشفافيتها، واعتراف الأحزاب المتنفذة بنتائجها، خصوصاً أن التغيير عبر صناديق الاقتراع أمر حتمي. إن إقليم كردستان الذي يتمتع بغطاء دستوري ضمن الدولة العراقية الفيدرالية وتثبيت الحكم الذاتي، يعيش أضعف مراحله بسبب تعطيل المؤسسات التشريعية والرقابية والشلل الذي يصيب السلطة التنفيذية، إلى جانب الشكوك التي تحوم حول دور السلطات القضائية والمحاكم، وقد نُظمت في الإقليم الذي يُعد يتيم الدهر بالنسبة إلى الشعب الكردي المُقسَّم على دول المنطقة الأربع «العراق، وإيران، وتركيا، وسوريا» خمسة انتخابات تشريعية أشرفت عليها مؤسسات محلية كانت تابعة للجهات السياسية، لذلك كانت نتائج تلك الانتخابات موضع شك على الدوام، من حيث إنها افتقرت إلى معايير النزاهة والشفافية. ورغم كل الشكوك، فإن إقليم كردستان تميز بتجربة ديمقراطية لأكثر من ثلاثة عقود من التعددية السياسية والقومية والدينية والفكرية، وهي ميزة أساسية وربما فريدة على مستوى بلدان المنطقة، لكنَّ الشلل الذي اعترى المؤسسات التشريعية والرقابية والحكومية في السنوات الأخيرة أدى إلى تراجع العملية الديمقراطية وانعدام ثقة كثير من المواطنين بالتجربة السياسية والتعاطي معها. لذلك كله، فإن الانتخابات كانت فرصة ممتازة للدفع بالمسيرة الديمقراطية والديمومة السياسية من خلال استعادة ثقة المواطن ومشاركته في ممارسة حقه الديمقراطي لاختيار ممثليه المفضلين، بخاصة أن المناسبة الديمقراطية أُجِّلت عامين نتيجة الانقسام والصراع بين الأحزاب المتنفذة، اللذين شهدا تكراراً للشعارات الرنانة والخطابات الشعبوية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، مما دفع الأمور في نهاية المطاف إلى تعطيل العملية الانتخابية تحت أعذار وتبريرات مختلفة. وفتحت هذه العوامل مجتمعةً الأبواب أمام تدخل المحكمة الاتحادية العليا التي انتزعت مسؤولية إدارة العملية من الحزبين، وأسندتها إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الاتحادية، والعملية الانتخابية التي أُجريت كانت اختباراً لها لتقطع الطريق أمام أي خروقات وعمليات تزوير. إبان الحرب على الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، كان إقليم كردستان قد كسب ودّ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية التي لطالما شدّدت على بلورة إدارة رشيدة واحترام حقوق الإنسان، وحرية الرأي وصيانة الحريات العامة والتعاون البناء بين بغداد وأربيل، وصولاً إلى تحقيق وحدة داخلية أكبر، إلى جانب المساعي الدبلوماسية والسياسية المبذولة من الدول الحليفة والصديقة التي تَعدّ الانتخابات إنجازاً مهماً للإقليم. أما بالنسبة الى واشنطن، فإن مواقفها حاسمة لضمان استعادة مؤسسات إقليم كردستان شرعيتها، وتجديد ولايته، والحفاظ على كيانه الدستوري. إن الشرعية الحقيقية مستمَدّة من قوة الشعب وحده، والتاريخ يقول إن كل الأنظمة والحكام لها بديل، أما الشعب فليس له بديل. إن المعاجم السياسية تَعُدّ الانتخابات ركيزة أساسية لتقوية دعائم الديمقراطية، وحتى مع الأوضاع المتعثرة في الإقليم وما يبدو أنه احتكار للسلطة، نأمل في أن تتولى القوى المؤثرة والفاعلة مهمة الانتقال من الديمقراطية شبه المسلحة إلى الديمقراطية المدنية الحقيقية عبر آليات متوفرة وجهود حثيثة لوضع وكتابة دستور لإقليم كردستان، إذ تُقرّ المادة 120 من الدستور العراقي الدائم بذلك لتحديد القواعد الأساسية لشكل الإدارة ونظام الحكم في الإقليم، وتنظيم سلطاته العامة. إن الأولوية في المرحلة القادمة يجب أن تكون لمشروع كتابة الدستور، لأن العملية السياسية لا تتعافى من نواقصها وعثراتها المزمنة في غياب دستور ينظم دور المؤسسات والسلطات، لتكون السيادة المطلقة فيه للقانون، ولتشعر جميع المكونات وشرائح المجتمع بالأمن وفق رغبات وتطلعات أفراده، بل إنما الهدف من كتابة الدستور هو حماية المواطَنة التي هي أهم الأهداف المرجوّة للعملية الديمقراطية الحديثة، لتعزز من إمكانات المشاركة وترسيخ مبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المواطنة. المسؤولية الكبرى التي تقع على عاتق البرلمان القادم ستكون إنشاء قوة عسكرية موحَّدة تتولى حماية إقليم كردستان بدلاً من المصالح الحزبية الضيقة، على أن تكون تلك القوات محايدة، على مسافة واحدة من جميع الفاعلين السياسيين، فضلاً عن تكثيف الجهود والمساعي من خلال المؤسسة التشريعية لمحو آثار مظاهر الإدارتين والانشطار الكبير الذي لا يزال يعاني منه إقليم كردستان منذ بداية الاقتتال الداخلي في تسعينات القرن الماضي، الذي يُعرف شعبياً بـ"حرب الإخوة". * رئيس حزب «جبهة الشعب» في إقليم كردستان – صحيفة الشرق الاوسط
عربية:Draw سيؤدي انخفاض أسعار النفط الى 70 دولار مع انخفاض الصادرات العراقية النفطية الى 3.3 مليون برميل يوميا الى تراجع الإيرادات النفطية الشهرية الى 9 ترليونات دينار يذهب منها ترليون دينار لتغطية نفقات شركات التراخيص النفطية ويبقى 8 ترليونات دينار وهي تكفي فقط لتمويل الرواتب باشكالها المختلفة التي تبلغ 7.5 ترليون دينار شهريا فيما سيخصص نصف ترليون دينار لتمويل مفردات البطاقة التموينية اما باقي النفقات التشغيلية والاستثمارية فيجري تمويلها من الإيرادات غير النفطية الشحيحة ومن الاقتراض الداحلي والاقتراض الخارجي .وسترتفع الضرائب والرسوم وتتعاظم الديون ويبدأ المسار التنازلي للاحتياطات الأجنبية في البنك المركزي العراقي لانه حائط الصد الأول والأخير في ضوء غياب أي صندوق سيادي في العراق وستعاني وزارة المالية حتى في تمويل الرواتب خلال الشهرين القادمين ولذلك من المتوقع ان تتأخر الرواتب وقد يجري تخفيضها اذا بقي سعر البرميل في خانة السبعينات لمدة 6 شهور
عربية:Draw الخبير المالي والأقتصادي، الدكتور نبيل المرسومي تشير القرارات الحكومية الأخيرة الخاصة بمحاولات الاستحواذ على الموارد المالية للشركات النفطية وتعظيم الإيرادات غير النفطية من خلال رفع الرسوم الجمركية على استيراد بعض السلع ومحاولة رفع حصيلة الضرائب الى أن الحكومة تعاني فعلا من صعوبات مالية بسبب النمو الكبير في النفقات العامة التي بلغت 41% خلال النصف الأول عام 2024 بالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2023 في حين لم يزد نمو الايرادات الحكومية عن 20% ولذلك لجأت الحكومة الى اقتراض 7 ترليونات دينار من المصارف الحكومية والتجارية وإصدار سندات بقيمة 3 ترليونات دينار لتغطية العجز الفعلي في الموازنة الذي ارتفع الى 8 ترليونات دينار في النصف الأول من عام 2024 مما رفع من حجم الدين الداخلي الى 86 ترليون دينار. ويبدو ان الوضع سيزداد صعوبة وستنخفض الإيرادات الحكومية في ظل التراجع الملحوظ في أسعار النفط والتزامات العراق بقيود أوبك بلس والتي اذا ما التزم بها العراق فعلا فأنها ستخفض مستوى الإنتاج الى 4 ملايين برميل يوميا والى 3.850 مليون برميل يوميا اعتبارا من شهر أيلول القادم لتعويض انتاج العراق الزائد عن حصته الإنتاجية وهو ما سيخفض صادراته النفطية الى مستوى 3.3 مليون برميل في حين ان الرقم المخطط بالموازنة هو 3.5 مليون برميل يوميا فيما سيزيد العراق من استيرادته من المشتقات النفطية نتيجة لموافقة العراق على تخفيض استهلاكه المحلي من النفط الخام من 570 الف برميل يوميا الى 500 الف برميل يوميا .
عربية:Draw ماذا فعل السياسيون العراقيون طوال عقد كامل من الجريمة لمعرفة المجرمين من الأبرياء؟ ألم تكونوا مجرد صامتين. نتخيل شابة إيزيدية/عراقية من ضحايا "السبي والاستعباد" على يد تنظيم "داعش" الإرهابي، تقرأ وتشاهد ما حدث في محاكمة هامبورغ الألمانية قبل أربع سنوات، وتعرف أنه أثناء المحاكمة التي عُقدت للحارس السابق في معسكر شتوتهوف النازي "برونودي"، وبينما كان فريق الدفاع عنه يعرض مجموعة من الظروف والوقائع والأدلة التي يعتبرها موضوعية لإيقاف المحكمة، مثل عدم قدرة المُتهم على التركيز باعتباره في الثالثة والتسعين من عمره، مُشتت ذهنيا ومُقعد جسديا وغير قادر على الحركة تقريبا، مضى على وقت ارتكابه للفعلة قرابة ثمانية عقود، وقد كان عمره صغيرا وقتئذ، في السابعة عشرة، دون السن القانونية للبلوغ، ومُعسكر الإبادة نفسه، الذي دارت فيه الجريمة، فُكك وتحول إلى نصب تذكاري منذ عقود، فإن القاضية ماير جورينج، كانت ترد على الدفاع بعبارات مبسطة وحاذقة: "لا نعقد هذه المحاكمة لأجل الإدانة والعقاب فحسب، بل لنفهم أولا ونعرف كيف ولماذا جرى ما جرى... وهذه ليست جريمة من الماضي، ثمة ملايين الأحياء الذين يستحقون حمايتهم من إمكانية تكرار ما حدث". ما نوعية المشاعر والأحاسيس التي ستنتاب تلك الشابة، وهي تتابع ذلك، في وقت تعرف فيه أن البرلمان العراقي يستعد لإصدار عفو عام، سيشمل دون شك الآلاف من المتورطين في جريمة "الإبادة الإيزيدية"، بحق الشابة الإيزيدية، والآلاف من مثيلاتها، ممن وقعن في قبضة تنظيم "داعش"، الذي مارس إرهابيوه أعتى أنوع الجرائم التي يندى لها الجبين بحقهن، بعدما قضوا على ذويهن أجمعين، ودفنوهم في مقابر جماعية متناثرة، لا يكاد يمر أسبوع دون ان تكتشف السلطات القضائية واحدة جديدة منها. يقدم مسار تطور العدالة والقانون الألماني الخاص بالجرائم النازية دلالة واضحة على قدرة آلاف الجناة على التملص من المحاكمة والعقاب، عبر مثل هذا العفو، وتوفر دليلا دامغا على فظاعة ما سيمس الحقوق والمكانة الآدمية للضحايا بسبب "العفو"، خصوصاً للأجيال القادمة، تحديدا من الضحايا وذويهم، أولهم أبناء الديانة الإيزيدية في العراق. محكمة هامبورغ هذه مثلا، أدانت في المحصلة "برونودي" بتهمة المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية، وعوقب بالسجن لمدة عامين، مستندة إلى حجة أنه كان قادرا على تغيير مكان وظيفته العامة كحارس لبرج مُعسكر شهد تنفيذ إبادة جماعية، وهو يعلم، لكنه لم يفعل. متجاوزة عُرفا قضائيا ألمانيا تقليديا، كان يفرض على الجهة المدعية إثبات مشاركة المُتهمين بأنفسهم مباشرة في عمليات القتل. الأمر الذي سمح لـ"برونودي" والآلاف من أمثاله من العيش بطلاقة طوال عقود. في عام 2009، ومع استلام كل من توماس فالتر وكِريستين جوتزه رئاسة المكتب المركزي للتحقيق في جرائم الحقبة النازية في ألمانيا، فإن تحولا جذريا طرأ على بنية الوعي القضائي الألماني لمبدأ "مرتكب جريمة الإبادة". قائما على فكرة أن معسكرات إبادة كثيرة، مثل "أوشفيتز" و"تريبلينكا" و"سوبيبور" و"بيلزيك" كانت فعليا مصانع لتنفيذ القتل العام، أشبه ما تكون بخطوط إنتاج السيارات، لا يمكن لأية جهة ادعاء عام أو خاص أن تُثبت بأن المنتج/القاتل هو الشخص الفلاني تحديدا، لأن كل الفاعلين المنخرطين في آلات/مصانع القتل العظمى تلك، كانوا مجرد أناس أصحاب وظائف شديدة التفصيل، بسيطة الأداء وروتينية. وتاليا يُمكنهم جميعا الإفلات من المحاكمة/الإدانة، لأنهم يستطيعون الادعاء بأنهم كانوا فقط يؤدون الفعل المبسط ذاك. حسب ذلك، أعيدت محاكمة مئات المتهمين الجُدد، على أساس قانوني يقول: "إن أي شخص لم يقم بعمل بريء، وحافظ على وظيفته التنفيذية ضمن معسكرات/مصانع الإبادة تلك، إنما هو مُرتكب مدان شريك في الفعلة". وتمكن القضاء الألماني من محاكمة حتى المحاسبين الماليين ضمن المعسكرات، وحتى الذين سبق وأن تمت تبرئتهم في محاكمات سابقة، سواء في ألمانيا أو دول أخرى. فالاتجاه والفلسفة القانونية والقضائية الألمانية الجديدة جاءت كتأكيد على أولوية الولاء والموافاة للمجتمع والإنسان، والحق في مزيد من ضمانات الحماية لمنع تكرار ما حدث، عبر التأكد وموالاة الضحايا أولا، لا العكس، أي عدم الرهافة وتأكيد حقوق المتهمين/الجناة ومبرراتهم. اليوم، وفي موازاة ذلك، يُمكن لأي شخص إيزيدي عراقي، وضحايا الطوائف والجماعات الأهلية العراقية الأخرى، من الذين كانوا مع ذويهم ضحايا هذه المرحلة الكبرى من الإبادة الشنيعة. لكن الإيزيديين أولا، لأنهم الأضعف سياسيا والأقل شعورا بالحماية والأمان، عليهم أن يفتحوا قوسا كبيرا ويسألوا القوى السياسية العراقية المنخرطة في إصدار مثل هذا العفو، ثلاثة أسئلة شديدة البساطة: أولا: هل حقا تطلبون عبر هذا العفو الإفراج عن الأبرياء فحسب؟ لكن ماذا فعلتهم طوال عقد كامل من الجريمة لمعرفة المجرمين من الأبرياء؟ ألم تكونوا مجرد صامتين، تقدمون في أفضل الأحوال ترسانة من التفسيرات والمبررات للفاعلين؟ وأين هي حماستكم في البحث والتحري ووضع القوانين الرادعة وانتهاج استراتيجيات سياسية حمائية للضحايا؟ ولماذا فرّ الآلاف من الضحايا فيما بعد، من بلاد أنتم تحكمونها، بعدما تحرروا من قبضة التنظيم الإرهابي، أوليس من عدم ثقة تامة فيكم؟ ثانيا: أي مأزق أخلاقي يمكن أن يلاحق جهات سياسية تدعي تبنيها للقيم الديمقراطية والمدنية، وهي منخرطة في "بازار" سياسي مشين، يُراد منه التوصل إلى تواطؤ مشترك ليحققوا قانونين فظيعين؟ فالقوى السياسية الشيعية تشترط وتربط موافقتها على قانون العفو العام، بأن توافق نظيرتها السُنية على قانون جديد للأحوال الشخصية شديد الطائفية والذكورة. ثالثا: ما هي الجريمة فعلا؟ هل هي قتل آلاف المواطنين وسبي النساء والمقابر الجماعية فحسب؟ أم إن الذين فعلوا كل شيء، أو لم يفعلوا أي شيء، كي تكون البلاد التي يحكمونها فضاء مفتوحا للفظاعة، دون رادع أو عِقاب.
إبراهيم حميدي لم يخف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السنوات الأخيرة، رغبته في تطبيع علاقات الرئيس السوري بشار الأسد مع الدول العربية أو مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. تطبيع العلاقات مع الدول العربية كان أسهل، حيث عادت دمشق إلى الجامعة العربية في منتصف العام الماضي، وحضر الأسد آخر قمّتين عربيتين. الموضوع مع تركيا أكثر تعقيدا لأسباب كثيرة، لعل أهمها أن الجيش التركي يسيطر بطريقة مباشرة أو عبر فصائل، على حوالي 10 في المئة من سوريا (إجمالي مساحتها 185 ألف كلم مربع) أي ما يساوي عمليا ضعف حجم لبنان، كما أن أنقرة قدمت دعما عسكريا واستخباراتيا لفصائل مسلحة منذ 2012، وتستضيف نحو 3.5 مليون لاجئ سوري. بوتين نجح سابقا في إقناع الأسد وأردوغان بعقد لقاءات استخباراتية وعسكرية وسياسية، بل إن مدير المخابرات التركي السابق (وزير الخارجية الحالي) حقان فيدان ومدير مكتب الأمن الوطني اللواء علي مملوك (مستشار الأمن الوطني بالرئاسة حاليا)، تبادلا الزيارات السرية-الودية في دمشق وأنقرة، بعد لقائهما العلني في موسكو بداية 2020. الأسد أسقط الشرط المسبق حول الانسحاب التركي... وأنقرة لم تعد تشترط الحل السياسي للانسحاب في كل مرة جرى فيها الحديث عن لقاء بين الأسد وأردوغان، كانت المفاوضات تصطدم بعقدة واحدة: الرئيس السوري يشترط على الجانب التركي الإدلاء ببيان مسبق، يتضمن الإعلان عن موعد الانسحاب العسكري، أو جدول زمني واضح للانسحاب أو بدء الانسحاب. "العقدة" ان يلتقي رئيس "دولة محتلة". جواب الجانب التركي، كان دائما أن انقرة متمسكة بالقرار 2254 والسيادة السورية الكاملة على أراضيها، لكن موضوع الانسحاب مرتبط بالحل السياسي وتوفير الأمن بحيث لا يشكل شمال سوريا تهديدا للأمن القومي التركي. "العقدة" ان يلتقي رئيس "غير شرعي". أمام هذه "العقدة" وتلك، توقفت الجهود الروسية عند الحفاظ على الوضع القائم: منع دمشق من الذهاب الى إدلب. ترتيبات ودوريات وتسهيلات روسية لتركيا شرق الفرات. غارات روسية بين فينة وأخرى. الجديد، أن "عقدة" الإنسحاب أو التسوية تم حلها. وكشفت الوساطة التي قادها رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وخطفها ألكسندر لافرنييف مبعوث الرئيس الروسي بين الأسد وأردوغان، أن الجانب السوري أسقط الشرط المسبق حول الانسحاب العسكري التركي، وأن أنقرة لم تعد تشترط الحل السياسي وإشراك المعارضة ومكافحة الإرهاب وترتيبات لعودة اللاجئين، للانسحاب. إذن، لقاء دون شروط مسبقة. الأسد وأردوغان مقتنعان بأن "الكيان الكردي" شرق الفرات تهديد وجودي لوحدة سوريا وتركيا ما سبب هذا التغيير الكبير في موقفي الأسد وأردوغان؟ إنه رئيس "حزب العمال الكردستاني" عبد الله أوجلان، أو الملف الكردي. فقد باتت هناك قناعة لدى أنقرة ودمشق بأن الوجود المؤسساتي الكردي، أي "الإدارة الذاتية" شرق نهر الفرات، يشكل تهديدا وجوديا لوحدة سوريا وتركيا. معروف أن الرئيس الراحل حافظ الأسد تخلى عن أوجلان في أكتوبر/تشرين الأول 1998 كي يتجنب هجوما عسكريا تركياً، ثم خطفت إستخبارات تركيا أوجلان من أفريقيا بداية 1999، ولا يزال في سجونها مذاك. بعد ذلك تطورت العلاقات الاستخباراتية والسياسية والاقتصادية بين سوريا وتركيا وتبادل الأسد وأردوغان الزيارات العائلة وفتحا الحدود، إلى حد أن دمشق سلمت قياديين أكرادا إلى أنقرة وسجنت الكثير من عناصر "حزب العمال". بعد 2011، انقلبت العلاقات بين أردوغان والأسد، وفتحت دمشق الأبواب لتوسع الأحزاب والكيانات الكردية شمال شرقي سوريا لتهديد تركيا. لكن "السحر انقلب على الساحر" بعد قرار أميركا الاعتماد على المقاتلين الأكراد لهزيمة "داعش" بعد 2014، بل إن التحالف الدولي بقيادة واشنطن وفر الغطاء الجوي لمأسسة الإدارة الكردية، ودعمها ضد دمشق. وبينما كانت دمشق تتأرجح مع الأكراد بين التفاوض والتهديد، تدخلت تركيا عسكريا مرات عدة واحتلت جيوبا عسكرية في ريف حلب ودعمت الفصائل في إدلب، لـ "تقطيع أوصال" الكيان الكردي ومنعت وصوله للتنفس من البحر المتوسط ثم منعت اتصاله الجغرافي على ضفتي نهر الفرات. محادثات سورية- تركية للقيام بعملية مشتركة ضد الأكراد شرق الفرات الواضح، أن الدور الذي لعبه أوجلان دون أن يدري، لدى خروجه من مقره في دمشق قبل ربع قرن، "يلعبه" حاليا دون أن يدري، من سجنه في تركيا. انه ظل أوجلان في سوريا، "وحدات حماية الشعب" الكردي عماد "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من أميركا شرق الفرات. القلق من أوجلان ومن الأكراد، يجمع الأسد وأردوغان على هدف واحد، وهو العمل معا ضد قيام "كيان كردي" في سوريا يُلهم أكراد تركيا و"حزب العمال الكردستاني". بالفعل، يجري التباحث سرا بين دمشق وأنقرة لشن عملية عسكرية ضد "قوات سوريا الديمقراطية" التي يشكل الأكراد مكونها الرئيس، وترمي المحادثات إلى الإجابة عن بعض الأسئلة: موعد العملية؟ هل هي عملية برية سورية-تركية مشتركة؟ هل يقوم الجيش السوري بالعملية البرية وتقدم الطائرات والمسيرات التركية الغطاء الجوي؟ هل يجري الإنقضاض على الأكراد قبل الانتخابات الأميركية؟ هل يتم انتظار انتخاب دونالد ترمب صديق بوتين وأردوغان وعدو الأكراد؟ هل يمكن انتظار انتخاب ترمب الذي وعد بالانسحاب من شمال شرقي سوريا كما هدّد في 2019 ومهّد بانسحاب القوات الأميركية الجزئي لتوغل تركي بين تل أبيض ورأس العين؟ القلق من الكيان الكردي، يمهد الطريق للقاء الأسد وأردوغان والعمل معا من أجل "تقطيع الأوصال الكردية" و"فتح الشرايين الاقتصادية" الإجابة عن هذه الأسئلة، لا تتم في غرفة التفاوض السورية- التركية وحسب، بل إنها تتم أيضا في المحادثات السرية التي تجرى بين وفدين سوري وأميركي في مسقط عاصمة سلطنة عمان، والمفاوضات الأمنية والسياسية بين الجانبين التركي والأميركي في أنقرة وواشنطن. هذه التبادلات سبق وأن نجحت في أن تفرض واشنطن على "الإدارة الذاتية" الكردية تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في 11 مايو/أيار، لأن أنقرة ودمشق اعتبرتا هذه الانتخابات تهديدا استراتيجيا لوحدة البلدين. في مقابل التمهيد للعمل العسكري ضد الأكراد شمال شرقي سوريا، هناك تباحث لترتيبات مشتركة في شمال غربي سوريا، ويتضمن العمل على دوريات عسكرية وإجراءات مشتركة لفتح طريق حلب- اللاذقية وطريق غازي عنتاب على حدود تركيا إلى مركز نصيب على حدود الأردن، لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وإعادة سوريا معبرا تجاريا إلى الخليج. تبادل "تصريحات الغرام" ووقف الحملات الإعلامية وتكرار الدعوات للأسد، جزء من "الإنقلاب" الجديد الذي يقوم به أردوغان في علاقاته بالإقليم للوصول الى "صفر مشاكل". مرة أخرى، القلق من أوجلان والكيان الكردي، يمهد الطريق لقمة بين "الرئيسين" برعاية "القيصر" للعمل معا من أجل "تقطيع الأوصال الكردية" شرق الفرات، حيث كل الثروات السورية و"فتح الشرايين الاقتصادية" في شمالها الغربي أمام الثروات التركية.
عربيةDraw الجواب من وجهة نظري، نعم، إن الشعب العراقي بحاجة الى الحزب الشيوعي العراقي، بل لأكون اكثر وضوحا، فأقول: إن الشعب في العراق بحاجة الى الشيوعيين العراقيين! ليس هذا جوابا يمليه تاريخ شخصي ما زلت أفتخر به، ولا هو بجواب لمعالجة قضية مفارقة قد يحسبها بعض الناس تخصني ذاتا، ويكفيني دليلا على ذلك، إن الحقائق والوقائع تسعف موقفي هذا، فالشيوعيون العراقيون يملكون تجربة نضالية فذة عبر عشرات السنين في العراق، يمكن أن تتحول إلى درس للاسترشاد والاستمزاج. والشيوعيون العراقيون يستهدون بمدرسة ذلك الروحاني الكبير، اقصد صاحب كتاب (رأس المال)، وها هي الماركسية تطل على العالم بثوب جديد، وحلة أبهى، وبالتالي، يمكن للشيوعيين العراقيين أن يقدموا اسهامات كبيرة وعميقة في حل مشاكل العراق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وفي الوسط الشيوعي العراقي مفكرون وأصحاب تجارب كبيرة في العمل السياسي والأعلامي، ويكفي أن نعرف إن الرموز البارزة في مجال الاعلام والادب والشعر والمسرح ينتمون إلى هذا الوسط. والشيوعيون العراقيون اليوم شركاء فاعلون في العملية السياسية وقد قدموا شهداء على طريق بناء العراق الجديد، ونجحوا في التأقلم مع واقع المجتمع وقيمه وتقاليده في إطار من الإيمان بالديمقراطية والقيم الروحية، وهذه نقلة في تاريخ الشيوعيين العراقيين. ربما يشير البعض إلى أن الحزب الشيوعي العراقي اخطأ كثيرا، ولذلك يجب أن يُعاقَب بحرمانه من المشاركة بالعملية السياسية، وربما يكون ذلك مدعاة وصفه بصفات خارج مملكة الانتماء للوطن والقيم والتقاليد والروح والضمير! هذه الحجة تحمل الكثير من الغرابة، ترى أي فصيل من فصائل العمل السياسي العراقي لم يتحمل وزر الكثير من الاخطاء، بل الجرائم بحق الشعب العراقي؟ خاصة تلك الفصائل التي تدعي التدين والتقوى السياسية، والتي كانت تلوح بشعار (اليد المتوضئة)، وإذا بها يد لا تبالي بحرام واضح، لا يحتاج إلى نص من قرآن أو سنة؟! الشيوعيون العراقيون أعطوا دماء وشهداء، وقد ناصبهم حزب البعث العداء، وحكم هذا الحزب على شيوعي العراق بالموت، تماما كما حكم على منتمي حزب الدعوة، ولكن من دون إعلان، وهذا أقسى بطبيعة الحال. ولا يمكن أن ينكر أحد، بأن سمعة الشيوعيين العراقيين الآن في الشارع العراقي متميزة، فلم تثبت بحق أي منهم أي جريمة تتعلق بسرقة المال العام، أو الإساءة إلى شرف الوظيفة الرسمية، أو الاعتداء على نظير مخالف، أو تشويه سمعة الناس. انهم عاملون في طريقهم، يقاومون الصعاب والحصار والتعنيت والاضطهاد باسم الدين والوطنية، ينشرون الفكر الحر، ويقدمون اطروحات جميلة في حل المشاكل التي يعاني منها العراقيون. الحزب الشيوعي العراقي بشكل عام مدرسة نضالية، وتجربة فكرية، وذكريات عمل، وتاريخ متواصل من الحضور السياسي والنضالي، فهل ننكر كل ذلك؟ إن الانصاف يستوجب ويتطلب الانتصار للشيوعيين العراقيين، كأي فريق أو شريحة أو فصيل سياسي يعمل ضمن الاطر الدستورية، وفي تيار الاتجاه العام للمجتمع العراقي ثقافيا وروحيا ودينيا وتاريخيا. إن جريدة (طريق الشعب) تمثل حقا صوت العمال العراقيين، بل تمثل صوت كل المحرومين، بلغة فكرية سياسية احترافية عالية، فهل نحرم الشعب العراقي من هذا الصوت الجميل؟ وهل يحق لنا أن ننكر ما يقدمه لنا من زاد فكري، وترحال في عالم المُشكِل العراقي، فكيف نقول إذن إن الشعب العراقي ليس بحاجة الى الشيوعيين العراقيين؟ وأعود للقول بأن ليس هناك فصيل عراقي بريء من الاخطاء والهفوات، الجميع لهم أخطاؤهم وهفواتهم، وللتاريخ لسان كما يقولون! الشعب العراقي بحاجة اليوم الى كل طاقة خيرة، يمكن أن تساهم في دفع العملية السياسية إلى الامام، ويمكن أن تساهم في تطوير العقل العراقي، والحزب الشيوعي متسلح بنظرية فلسفية واقتصادية واجتماعية أقل ما يمكن أن نقول عنها، أنها قابلة على التجدد، وهل يستطيع أحد أن ينكر ان (هابر ماس) ماركسي ولكن بجهوده الشخصية، وطابعه الفكري الخاص؟ أن الواجب يحدو الشيوعيين العراقيين ان يواصلوا نضالهم المشروع، في سبيل وطن حر وشعب سعيد، وحسنا فعل الحزب عندما أصر على استمرار المواجهة مع أعداء الامة والدين والشعب، أقصد قتلة العراق لأكثر من ثلاثة عقود من السنين. ليس كل من يدافع عن مسيحيي العراق هو مسيحي، وليس كل من يدافع عن تركمان العراق هو تركماني، وليس كل من يدافع عن صابئة العراق هو صابئي، بل ربما هو إسلامي قبل أي انتماء آخر، فإذا كان ذلك، يكون الاسلام بخير حقا.والضمير من ورا ء القصد
عربية:Draw ان يقوم البرلمان العراقي بتعديل هذا القانون لكونه يمتلك الولاية العامة على الاقاليم والمحافظات وفق قرار المحكمة الاتحادية 80 لسنة 2017 ويكون التعديل مشابه لما موجود في قانون انتخاب مجالس المحافظات والبرلمان 12 لسنة 2018 في المادة 15 الذي اعطت مقاعد للمكونات المختلفة في المحافظات وكذلك المادة 35 المتعلقة بكركوك التي نهجت نفس النهج المهم في هذا التعديل هو إعادة عدد مقاعد برلمان اقليم كوردستان الى 111 مقعد المهم هو الابتعاد عن قرار المحكمة الاتحادية رقم 83 لسنة 2023الذي حذف الكوتا. وبعد ان يتم هذا التعديل وتجري الانتخابات بموجبها في الإقليم ويتم تشكيل برلمان الإقليم من 111 نائب يقوم هو بتشريع قانون جديد خاص بالانتخابات أو تعديله وفقا لذلك. حق العدول متاح للمحكمة الاتحادية وفق المادة 45 من نظامها الداخلي 1 لسنة 2022 وفق تغيرات الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهذا مبدأ دستوري عالمي بشرط أن لا يترتب عليه مكتسب قانوني أوحقوق للافراد حل هذا الموضوع مهم لما لإقليم كوردستان من أهمية بالغة في العراق عموما والمنطقة على وجه الخصوص، مع دعوات دولية لحل الموضوع في مقدمتها الامم المتحدة.