عربيةDraw حلق " شعر" الاشخاص الذين يتم اختطافهم من قبل المجاميع المسلحة والامنية، اصبح ظاهرة، والهدف منه هو إذلال شخصية وكرامة الاشخاص الذين لهم ارتباط بالقضايا الاجتماعية والسياسية يوجد في إقليم كوردستان عدة قضايا من هذا النوع، حيث تعرض فيها الاشخاص إلى حلق الشعر والحاجب ، وكان الهدف من هذا العمل هو إذلال الشخص وتحطيم كرامته. وتعرض ليلة الامس الجمعة محام في مدينة اربيل الى الخطف والتعذيب من قبل مجموعة من المسلحين وذلك بعد توكيله بقضية طلاق. حيث استدرجت مجموعة من الاشخاص المحامي محمد صوفي البالغ من العمر 52 عاما وقاموا باختطافه واقتياده إلى منزل في احدى مناطق مدينة اربيل و تعذيبه بطريقة وحشية و اهانته المحامي الخمسيني، بقي تحت التعذيب لمدة ثلاث ساعات متواصلة حيث كُسر أنفه و تورم وجهه بسبب الضرب بأعقاب المسدسات اضافة الى كدمات و آثار تعذيب بمختلف انحاء جسمه وحلق شعره. المحامي كان موكلا بقضية طلاق حيث كان وكيلا للزوجة والاعتداء الذي حصل كان من قبل أهل الزوج "مشيرا الى انه "الان يرقد في مستشفى الطوارئ لتلقي العلاج". وفي شهر اذار الماضي،تعرض المطرب الشعبي ( داني سويدي) على يد صديقه، إلى الاهانة في مدينة أربيل، حيث قام بحلق شعره وأقدم أيضا على تسجيل مقطع فيديو له وهو حليق الشعر للانتقاض منه، ويقول( داني سويدي) حول الواقعة،"بعد تلك الحادثة، اصبت بحالة نفسية سيئة جدا، لا أستطيع بعد الأن العيش في أربيل". وفي عام 2016، قامت قوة أمنية في أربيل بإعتقال( هيمن بنصلاوة) بسبب الخلاف في الرأي، وقاموا بحلق شعره ومن ثم أقدموا على طرده من منطقة نفوذ الحزب الديمقراطي الكوردستاني إلى منطقة نفوذ الاتحاد الوطني الكوردستاني، ولم يتم لحد الان أعتقال ( الجناة) الذين أقدمواعلى هذا فعل.
عربية:Draw توقف ضخ الصادرات النفطية من إقليم كوردستان منذ(20) يوما، تكبد الإقليم خلال هذه المدة خسائر مالية تقدر بـ( 750 )مليار دينار، ستكون حكومة الإقليم عاجزة عن دفع مرتبات الموظفين لشهر نيسان الحالي، مالم ترسل بغداد دفعة من الاموال اللازمة لذلك. يعتبر النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات إقليم كوردستان، بحيث تشكل هذه الصادرات نحو( 77%) من إجمالي إيرادات الإقليم. يبلغ سعر برميل النفط في الاسواق العالمية في الوقت الحالي، نحو( 87) دولارا للبرميل، بحسب التقرير الاخير لشركة (ديلويت) العالمية التي تشرف على تدقيق حسابات نفط إقليم كوردستان، كان الإقليم يقوم ببيع نفطه بسعر أقل من أسعار السوق العالمية بـ( 19) دولارا للبرميل، أي أن سعر برميل النفط المصدر من قبل الإقليم كان سيباع بـ( 68) دولارا. وبحسب البيانات والارقام الرسمية الصادرة عن الإقليم، كانت الطاقة التصديرية لكوردستان تبلغ نحو( 400 ) الف برميل من الخام يوميا، وكانت هذه الكمية تصدرعبر ميناء جيهان التركي، أي أن الإيرادات التي كان الإقليم سيحصل عليها خلال هذه المدة، كانت ستتجاوز( 544) مليون دينار، أي مايعادل نحو( 750 ) مليار دينار. بعد توقف الصادرات النفطية، لم يتبقى للإقليم في الوقت الحالي سوى مصدر واحد للايرادات وهي الإيرادات الداخلية (الضرائب والرسوم والمنافذ الحدودية)، وتشير البيانات المتوفرة ان الإيرادات المتأتية من هذا المصدر تبلغ نحو(250) مليار دينار شهريا، بالإضافة إلى ذلك هناك مصدر أخر للإيرادات وهي المساعدات المقدمة من قبل دول التحالف لقوات البيشمركة، ويقدرالمبلغ المقدم نحو(20) مليون دولار شهريا.
عربية:Draw يترأس نائب وزير المخابرات الإيرانية ( الاطلاعات) وفدا أمنيا، ويتواجد منذ يومين في إقليم كوردستان، منذ تواجد الوفد الإيراني انخفضت وتيرة الخلافات وتراشق البيانات الشديدة اللهجة بين الحزبين الكورديين( الاتحاد الوطني و الديمقراطي الكوردستاني). وفق المعلومات التي حصل عليها Draw، من عدة مصادر مطلعة،" التقى الوفد الإيراني في أربيل كل من رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس الحكومة مسروربارزاني، تباحث الوفد الإيراني مع مسؤولي حكومة إقليم كوردستان وقيادات الحزبين الرئيسيين في الإقليم بشأن مصير الأحزاب الكوردية الإيرانية المعارضة لطهران والتي تتواجد مقراتها داخل أراضي كوردستان. علم Draw من خلال مصادره الخاصة، أن الوفد الإيراني يتواجد حاليا في السليمانية، وأنه التقى برئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني وأجتمع أيضا مع الرئيس العراقي السابق برهم صالح.وبحسب تلك المصادر، يحمل الوفد الإيراني في جعبته عدة ملفات مهمة يريد التباحث بشأنها مع المسؤولين في حكومة الإقليم وهي كالتالي: الملف الامني وبالتحديد ملف تواجد الأحزاب الإيرانية الكوردية المعارضة لطهران والمتواجدة في الإقليم الوضع الداخلي للاتحاد الوطني الكوردستاني العلاقات بين بغداد وحكومة إقليم كوردستان تصاعد حدة الخلافات بين "البارتي واليكيتي". وقبل وصول هذا الوفد، أرسلت طهران الاسبوع الماضي وفدا أخرا إلى إقليم كوردستان برئاسة سفير إيران الاسبق في بغداد(حسن داناي فر) حيث التقى أيضا مسؤولي الحزبين الكورديين الرئيسيين في الإقليم. ويرى مراقبون، أن بعد زيارة الوفود الإيرانية إلى الإقليم، انخفضت حدة التوتر بين "البارتي واليكيتي"، وقرر رئيس الحكومة مسروربارزاني تشكيل وفد حكومي لزيارة نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان قوباد طالباني، الذي يقاطع اجتماعات الحكومة منذ( 6) أشهر، وذلك لإقناعة بالعودة إلى المشاركة في الاجتماعات. زيارة الوفود الإيرانية، تأتي بعد صدور قرار محكمة باريس بشأن نفط إقليم كوردستان، القرار الذي أجبر تركيا على إيقاف تصدير نفط كوردستان عبر أراضيها وأجبر أيضا الإقليم على التفاوض مع بغداد وتسليم نفطه إلى شركة تسويق النفط العراقية ( سومو). الصادرات النفطية من إقليم كوردستان لاتزال متوقفة منذ( 20) يوما، والمؤشرات الحالية تستبعد استئناف عملية التصدير قريبا، لذلك الحل الوحيد المتوفر لدى حكومة إقليم كوردستان، هو تكثيف الجهود للاسراع بالمصادقة على قانون الموازنة العامة الاتحادية وحصوله على حصته من بغداد. التحالف الشيعي الذي يستحوذ على منصب رئيس الوزراء العراق، قريب من طهران، وتستطيع إيران أن تلعب دورا مهما في توجيه العلاقات الثنائية بين بغداد وأربيل. تسعى إيران، وبحسب المراقبين، إلى شغل الفراغ الذي تركته "تركيا" في إقليم كوردستان، فـ(تركيا) من جاتب تماطل في السماح بتصدير نفط الإقليم عبر أراضيها ومن جانب أخر أقدمت على إغلاق مجالها الجوي من وإلى مطار السليمانية الدولي، الاتراك يضغطون في ان واحد على كلا الحزبين الكورديين( البارتي واليكيتي). الحاكمين في المنطقة المقسمة بينهما في الإقليم والمعروفة بالمنطقتين ( الخضراء والصفراء).
عربية:Draw لاتزال تركيا تتحفظ على منح الإذن لاستئناف صادرات نفط إقليم كردستان، على الرغم من توصل بغداد وأربيل إلى اتفاق بشأنه، وسط نذر أزمة بين العراق وتركيا تتعلق بمستحقات وتعويضات مالية بين الجانبين. وتقول أوساط سياسية عراقية إن تركيا تحاول استغلال حاجة العراق والإقليم الواقع في شمال البلاد إلى استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان، من أجل المساومة، لاسيما بعد صدور حكم لصالح بغداد يفرض على أنقرة دفع تعويضات مالية. وتشير هذه الأوساط إلى أن تركيا أعادت إحياء مطالب مالية في علاقة باتفاقية سابقة تعود إلى سبعينات القرن الماضي، وهي تسعى على ما يبدو لنوع من المقايضة. وقدم العراق في وقت سابق التماسا إلى محكمة اتحادية أميركية لتنفيذ حكم تحكيم ضد تركيا يتعلق بسماحها بتصدير نفط كردستان خلال السنوات الماضية دون الرجوع إلى شركة تسويق النفط العراقية “سومو”. وقضى حكم التحكيم، الذي صدر عن غرفة التجارة الدولية في العاصمة الفرنسية باريس الشهر الماضي، بمنح العراق تعويضات عن تصدير النفط العراقي دون إذن بغداد طيلة الفترة الممتدة من 2014 إلى 2018. واستندت الدعوى العراقية ضد تركيا على “مخالفتها أحكام اتفاقية خط الأنابيب العراقية التركية الموقعة عام 1973“ والتي تنص على وجوب امتثال أنقرة لتعليمات الجانب العراقي بشأن حركة النفط الخام المُصدر من العراق لجميع مراكز التخزين والتصريف والمحطة النهائية. وطلب الالتماس العراقي، المقدم إلى محكمة مقاطعة كولومبيا، من المحكمة “الاعتراف بالحكم النهائي الصادر عن هيئة التحكيم وتأكيده وإنفاذه”. ودفع حكم التحكيم تركيا إلى وقف تدفق النفط، الذي يعادل حوالي 0.5 في المئة من الإمدادات العالمية، في خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي. ووقعت الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان اتفاقية مؤقتة الأسبوع الماضي تسمح باستئناف صادرات النفط الشمالية عبر تركيا، لكن التدفقات لم تبدأ، بحسب شركات الشحن. وقالت مصادر لرويترز في وقت سابق إن تركيا تريد تسوية قضية أخرى تغطي الفترة من 2018 فصاعدا قبل إعادة فتح خط الأنابيب. وأعلن العراق في 25 مارس أنه فاز في قضية التحكيم. ووفقا لمصدر مطلع على القضية، تضمن الحكم أمرا لتركيا بدفع حوالي 1.5 مليار دولار للعراق قبل احتساب الفوائد في حكم يغطي الفترة من 2014 إلى 2018. وبعد ذلك بثلاثة أيام قالت وزارة الطاقة التركية إن غرفة التجارة الدولية أمرت العراق أيضا بدفع تعويضات لأنقرة. ويرى خبراء أن هناك دوافع أخرى تقف خلف مماطلة أنقرة في استئناف تدفق نفط كردستان، ومن بينها انتظار صدور قرار الجلسة الثانية من محكمة التحكيم حيث تأمل تركيا في تخفيض نسبة الغرامات المالية التي يتوجب عليها دفعها للجانب العراقي. ويشير الخبراء إلى أن التأخر الجاري على مستوى تصدير النفط عبر ميناء جيهان، ستتحمل كلفته المالية الحكومة الاتحادية في العراق، ذلك أنه بموجب الاتفاق مع أربيل فإن على الأخيرة تسليم 400 ألف برميل من النفط يوميا لبغداد، التي يتعين عليها إرسال المستحقات المالية كافة إلى الإقليم. ويقول متابعون للشأن العراقي إنه من المفترض ألا تصل الأمور إلى حد نشوب أزمة حقيقية، وإن الطرفين من صالحهما التوصل إلى تسوية مالية مرضية المصدر: العرب
عربية:Draw تقرر خلال الاجتماع الذي عقده مجلس وزراء حكومة إقليم كوردستان اليوم الاربعاء، برئاسة رئيس الحكومة مسرور بارزاني، تشكيل وفد حكومي لزيارة نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني. الخطوة جاءت كمساعي أخيرة الهدف منها التباحث مع الطالباني بشأن عودة وزراء الفريق الحكومي للاتحاد الوطني الكوردستاني للمشاركة مرة أخرى في أجتماعات مجلس الوزراء، المقاطعين لها منذ ( ثلاثة) أشهر. وفق المعلومات التي حصل عليها Draw،من مصادر مطلعة، " أقتراح تشكيل الوفد الحكومي وإرساله للقاء الطالباني، طرح من قبل وزيرالشهداء والمؤنفلين عبدالله حاجي محمود، وحظي بموافقة مسروربارزاني". وأشارت تلك المصادر أن،" الوفد الحكومي سيكون برئاسة وزيرالداخلية ريبر أحمد وعضوية كل من رئيس الفريق الحكومي للديمقراطي الكوردستاني، بشتيوان صادق ورئيس ديوان مجلس الوزراء أوميد صباح". هذه الخطوة جاءت بعد أن تطرق مسرور بارزاني خلال الاجتماع الذي عقد الاسبوع الماضي، إلى ضرورة إيجاد حل جذري لمشكلة عدم مشاركة وزراء " اليكيتي" في أجتماعات الحكومة، وقال بارزاني خلال الاجتماع بأن،" عدم حضور وزراء اليكيتي أجتماعات الحكومة، يؤثر بشكل سلبي على سير أعمال الحكومة"، وطرح خلال الاجتماع عدد من المقترحات منها، أن يتم إعطاء صلاحيات الوزراء المقاطعين، إلى وكلائهم الذين أغلبهم من الحزب الديمقراطي الكوردستاني. وأشارت المعلومات، أن هذه الخطوة تقرر التريث بها إلى مابعد عطلة عيد الاضحى، وذلك بطلب من الوسطاء المحليين والإقليميين . لاتزال الخلافات السياسية مستمرة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في إقليم كوردستان، الحزب الديمقراطي الكوردستاني وبين الاتحاد الوطني الكوردستاني، آخر هذه الخلافات تمثل بامتناع نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان قوباد طالباني عن حضور جلسات مجلس الوزراء في الإقليم منذ (6) أشهر، بالاضافة إلى مقاطعة الفريق الوزاري للاتحاد الوطني الكوردستاني لاجتماعات الحكومة منذ (3) أشهر احتجاجًا على ماوصفوه بـ (تفرّد) الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزمام السلطة في الإقليم. وأتهم رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، بافل طالباني، حكومة الإقليم،" بمعاقبة "منطقة السليمانية وإدارتها، وإنها لا تسدد رواتب المواطنين". وجاءت هذه الأحداث بعد حادثة اغتيال العقيد هاوكار الجاف، أحد أبرز الضباط في مؤسسة مكافحة الإرهاب، في 7 تشرين الأول الماضي بمدينة أربيل، ما أدى لمقاطعة الفريق الوزاري للاتحاد الوطني جلسات مجلس الوزراء في حكومة الإقليم، بعد أن اتهم الحزب الديمقراطي قادة أمنيين في الاتحاد الوطني بالوقوف وراء عملية الاغتيال.
عربية:Draw تواجه مرتبات موظفي القطاع العام في السليمانية لشهراذارالماضي، أزمة عدم توفر السيولة المالية، أرسلت حكومة الإقليم منذ أن أعلنت بأنها ستوزيع رواتب الموظفين قبل حلول عيد الاضحى، نحو( 170) مليار دينار، في حين أن المبلغ المطلوب لدفع كامل مرتبات موظفي السليمانية هو( 350) مليار دينار. ووفق موقع الشفافية، فإن واردات محافظة السليمانية بلغت لحد هذه اللحظة نحو( 23 ) مليار دينار فقط. حكومة إقليم كوردستان تطالب محافظة السليمانية بتوفير نحو (90) مليار دينار من الإيرادات الداخلية لدفع رواتب الموظفين لشهر اذار الماضي، ( 75) مليار كمساهمة منها لدفع مراتب الموظفين وعليها إرسال ( 15) مليار دينارإلى أربيل كـ (نفقات سيادية). وبحسب المعطيات، هناك عجز في السيولة المالية في إيرادات السليمانيةـ يبلغ نحو( 70 ) مليار دينار، التوقعات تشير إلى عدم تمكن الحكومة من توزيع مرتبات موظفي محافظة السليمانية لشهر اذار قبل حلول عيد الاضحى .
عربية:Draw أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده ستواصل عملياتها في السليمانية التي باتت خاضعة تماما لحزب العمال الكردستاني، وذلك في أول تعليق رسمي على القصف الذي وقع بطائرة مسيرة على مطار السليمانية في شمال العراق، الجمعة، في أثناء وجود قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي برفقة ضباط أميركيين، وقد نسب الهجوم إلى تركيا. وقال جاويش أوغلو، إن «حزب طالباني» (الاتحاد الوطني الكردستاني)، تلقى مروحيات من دول غربية بينها فرنسا ومنحها للإرهابيين (عناصر العمال الكردستاني)، بحسب ما تلقينا من معلومات. وأضاف جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، أن أجواء شمال العراق تقع تحت سيطرة الولايات المتحدة، لذلك فإنها على علم بهذه الرحلات الجوية، مضيفا أن تركيا لطالما قالت إن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية تدعم بكل الأشكال حزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية الشعب، (أكبر مكونات قسد) التي تعتبرها تركيا امتدادا للعمال الكردستاني في سوريا، مشيرا إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان أثبت في أثناء اجتماعه مع الرئيس الأميركي جو بايدن (على هامش قمة مجموعة العشرين في روما عام 2021) ذلك بالأدلة والبراهين. وقال جاويش أوغلو إن حزب العمال الكردستاني بات يهيمن على السليمانية وتحديداً على حزب طالباني، فضلاً عن تغلغله في النقاط الاستراتيجية والمطارات. وأضاف: «هناك أربيل والسليمانية داخل حكومة إقليم كردستان، هناك صراعات خطيرة للغاية فيما بينهم وهناك أيضا توترات خطيرة، نحن بالطبع لن نتدخل في شؤونهم الداخلية، لكن التوتر سيكون له تأثير سلبي على الجميع، حزب طالباني يشتري هذه المروحيات من فرنسا ويمنحها للإرهابيين، والولايات المتحدة على علم بذلك». وتابع: «بعد كل شيء، ما المطار الذي يستخدمونه؟ مطار السليمانية الدولي، إنهم يستخدمون المطار الذي يستخدمه الجميع، المطار المدني، وحزب العمال الكردستاني تغلغل الآن إلى هذا الحد، وسيطر بشكل كامل على السليمانية وبخاصة حزب طالباني، لم يتمكنوا من دخول أربيل، لذلك هم يتبعون باستمرار أساليب مختلفة لإضعاف أربيل. يمكننا القول إن العمال الكردستاني يسيطر على كل شيء في السليمانية... لهذا أغلقنا الأجواء معها». وأعلنت «قسد»، المدعومة أميركيا في إطار الحرب على «داعش» في سوريا، السبت، أن قائدها العام مظلوم عبدي وعناصر من القوات الأميركية كانوا موجودين في مطار السليمانية، الذي استهدف الجمعة بطائرة مسيرة في هجوم نسب إلى تركيا. وعن رد كبار مسؤولي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على تركيا، قال جاويش أوغلو: «إنهم دائماً ينفون ذلك. لكننا قلنا ذلك من قبل داخل الحزب، يقول الأشخاص الذين تحدثنا إليهم إن العمال الكردستاني يسيطر تماما الآن على الحزب». وأضاف أن العمليات العسكرية التركية ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ستستمر، وكذلك العمليات ضد قسد في سوريا، وأن أهدافهم الاستراتيجية للغاية تتعرض للضرب، وستستمر هذه العمليات حتى النهاية. المصدر: الشرق الاوسط
عربية:Draw تزامنت زيارة نائب رئيس حكومة إقليم كردستان والقيادي في الاتحاد الوطني قوباد طالباني إلى بغداد مع زيارة يؤديها نائب رئيس جهاز المخابرات التركي موتلو توكا إلى العاصمة العراقية حيث التقى بعدد من المسؤولين. وترى أوساط سياسية عراقية أن زيارة طالباني إلى بغداد لم تكن بصفته كنائب لرئيس حكومة الإقليم، باعتباره يقاطع وفريقه الوزاري العمل الحكومي منذ أشهر على خلفية صراعات بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني، وإنما من منطلق حزبي. وتوضح الأوساط أن بغداد ومن خلفها طهران تعملان على إنهاء مفاعيل التوتر المستجد بين الاتحاد الوطني وتركيا، والذي كانت آخر مستجداته قصف تركي استهدف مطار السليمانية الدولي، ضمن إقليم كردستان ، خلال وجود قائد “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي. كشفت مصادر عراقية عن لقاء جرى بين طالباني وتوكا الثلاثاء، لكن لم يصدر بيان رسمي يؤكد اللقاء.وتثير العلاقة بين الاتحاد الوطني الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية غضب أنقرة، التي تعتبر قسد امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي تخوض ضده حرب استنزاف في الداخل التركي وعلى الأراضي العراقية. وشهدت العلاقة بين قسد والاتحاد الوطني الذي يتزعمه بافل طالباني نقطة تحول منذ زيارة الأخير إلى الحسكة، في ديسمبر الماضي ولقائه بعبدي إلى جانب قائد التحالف الدولي، ومنذ ذلك الحين سجل تعاون عملياتي لافت وبدا وفق البعض استعراضيا بين الجانبين. وتقول الأوساط العراقية إن الاتحاد الوطني تعمد أن تتخذ العلاقة بينه وقيادة قسد طابعا استعراضيا فكان أن منح طائرتي هليكوبتر مؤخرا أقلتا عددا من قياديي قسد للسليمانية. وتشير الأوساط إلى أن طالباني أوغل في استفزاز تركيا، من خلال فتح السليمانية أمام قيادات قسد، ليأتي الرد قبل أيام عبر طائرة مسيّرة استهدفت مطار المحافظة، حينما كان مظلوم عبدي موجودا هناك، وذلك بناء على ما يبدو على معلومات حصلت عليها الاستخبارات التركية من غريم الاتحاد، الحزب الديمقراطي. وتوضح الأوساط نفسها أن طالباني كان يعتقد أن اندفاعته صوب قسد والعملية الاستعراضية للعلاقات الثنائية، من شأنها أن تشكل عنصر ضغط على غريمه الحزب الديمقراطي لكن النتائج جاءت عكسية. وتلفت الأوساط إلى أن ذلك دفعت أنقرة إلى إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القادمة من السليمانية بذريعة وجود “تهديدات”، كما أدى إلى استباحة أنقرة لأراضي المحافظة في مناسبتين، مشيرين إلى أن هناك تحركا عراقيا اليوم بواعز إيراني لاحتواء الموقف خصوصا وأن طهران التي تعد حليفا للاتحاد الوطني لا تريد خنق السليمانية. والتقى قوباد طالباني خلال زيارته المستمرة إلى بغداد كلا من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، إلى جانب ألينا رومانوسكي السفيرة الأميركية لدى بغداد. وجاء لقاء طالباني بالأعرجي بعد ساعات قليلة من اجتماع عقد بين الأخير ونائب رئيس جهاز المخابرات التركي. ووفق تسريبات فإن اللقاء ركز على استعراض المخاوف التركية من تحول محافظة السليمانية، إلى ساحة خلفية لقسد وحزب العمال الكردستاني، وتضمن اللقاء رسائل تحذيرية موجهة إلى الاتحاد الوطني من مغبة المضي في هذا المسار. وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اتهم الاثنين، حزب طالباني بجعل السليمانية مركز نفوذ لوحدات حماية الشعب (المكون الرئيسي لقسد) وحزب العمال. وقال جاويش أوغلو في مقابلة مع قناة “آتي في” التركية، “بحسب المعلومات التي حصلنا عليها، فإن حزب طالباني تلقى طائرات هليكوبتر من فرنسا، ومنحها للإرهابيين”. وأضاف أن “الأجواء الجوية تقع تحت سيطرة الولايات المتحدة، لذلك فإنها على علم بالرحلات الجوية” بين السليمانية والحسكة. وتابع “لطالما قلنا إن الولايات المتحدة، وبعضاً من البلدان الأوروبية تدعم بكل الأشكال، حزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية الشعب”، مشيراً إلى أن “الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء اجتماعه مع الرئيس الأميركي جو بايدن أثبت ذلك بالأدلة والبراهين”. وأكد أن “ملخص حادثة إسقاط المروحية، هو أنها تابعة لحزب طالباني، أو لإدارة محافظة السليمانية، ولا تتبع لحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب، بل تم تأمينها لهم من قِبل حزب طالباني”. وشدد على أنه “لطالما قلنا وفي مختلف الاجتماعات، إن حزب العمال الكردستاني بات يهيمن على السليمانية وتحديداً على حزب طالباني، فضلاً عن أنه دخل في النقاط الإستراتيجية والمطارات”. ولفت إلى “أنهم لم يتمكنوا من الذهاب إلى أربيل، لذلك حاولوا إضعافها بمختلف الطرق، لكنني أستطيع أن أجزم أن حزب العمال الكردستاني بات يهيمن على كل ما هو موجود في السليمانية، ولذلك أغلقنا أجواءنا أمام جميع الرحلات القادمة من هناك”. وقال جاويش أوغلو، “عندما نتحدث إلى بعض الأعضاء الموجودين في الاتحاد الوطني الكردستاني، فإنهم يقولون بأن حزب العمال بات يسيطر على جميع مفاصل الحزب”. وأضاف أن “هذه مشكلة جدية، وينبغي عليهم معرفة أننا سنلاحق الإرهابيين، سواء كانوا في سوريا أو قنديل أو سنجار أو السليمانية أو أي مكان آخر، وهذا لن يكون ذريعة لهروبهم”. ويستبعد متابعون أن تؤثر التطورات الأخيرة على طبيعة العلاقات المتنامية بين قسد والاتحاد الوطني، لكن الثابت أن الأخير سيخفف من اندفاعته، وعمليته الاستعراضية للعلاقة مع التنظيم السوري. المصدر: العرب
عربية:Draw اجتمع نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان، قوباد طالباني، اليوم الثلاثاء في العاصمة بغداد مع نائب رئيس جهاز المخابرات التركي،موتلو توكا، ووفق متابعات Draw، الاجتماع عقد بين الطرفين بوساطة مستشار الأمن القومي العراقي،قاسم الأعرجي. تباحث الطالباني مع توكا، قضية سقوط المروحيتين في محافظة دهوك واللتان كانتا تقلان عناصر مع قوات سوريا الديمقراطية، وتتهم تركيا الاتحاد الوطني الكوردستاني بتزويد ( قسد) بهذه المروحيات. وتباحث الطالباني أيضا مع نائب رئيس جهاز المخابرات التركي، قضية إغلاق المجال الجوي التركي من وإلى مطار السليمانية الدولي، وأيضا قضية استهداف المطار من قبل طائرة مسيرة تركية، خلال وجود قائد "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، واتهام تركيا بالوقوف خلفه. واجتمع توكا مع مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، وجرى خلال اللقاء بحسب بيان رسمي عراقي استعراض مستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة، فضلاً عن بحث القضايا المتعلقة بأمن البلدين، إلى جانب وضع خريطة طريق لحل المشكلات الأمنية بين البلدين وضبط الحدود. وقالت مصادر عراقية إنّ "توكا، قدم خلال اجتماعه مع الأعرجي معلومات مهمة عن نشاطات مسلحي حزب العمال المهددة لتركيا من داخل الأراضي العراقية، وكذلك الأنشطة غير القانونية التي تجري في مطار السليمانية وعمليات نقل الأسلحة وغيرها عبر الحدود". وأضافت المصادر ذاتها، التي اشترطت عدم كشف هويتها، أنّ "توكا كشف خلال اجتماعه مع الأعرجي عن عقد اجتماعات لجماعات مسلحة في شمال العراق، تهدف لزعزعة الأمن والاستقرار في تركيا، وأن خطوات تركيا العسكرية في العراق، هي رد فعل لحماية أمنها القومي من أي أعمال إرهابية من قبل تلك الجماعات المسلحة". وأشارت كذلك إلى أن توكا أكد لمستشار الأمن القومي العراقي أن أنقرة ستبقى تدافع عن أمنها وسوف تستمر بأعمالها العسكرية في شمال العراق، مدام هناك خطر أمن واستقرار تركيا. جاءت عملية قصف مطار السليمانية من قبل طائرة مسيّرة استهدفت قائد "قسد" السورية مظلوم عبدي، بعد أيام من إيقاف تركيا جميع الرحلات الجوية مع مطار السليمانية الدولي، وأكدت خارجيتها أنّ القرار جاء بسبب تكثيف أنشطة حزب "العمال الكردستاني" في مدينة السليمانية، وتغلغله في مطار السليمانية، ما يؤدي إلى تهديد أمن الطيران. وشهدت السليمانية، منتصف الشهر الماضي، تحطم مروحية تقل عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والتي كانت في طريقها إلى الحسكة قادمة من السليمانية.
عربية:Draw استقبل مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، الاثنين، في العاصمة بغداد، نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان قوباد طالباني وتباحث الجانبان بحسب بيان مكتب الأعرجي، في مجمل الأوضاع السياسية والأمنية، وتم التأكيد على أهمية التضامن في مواجهة التحديات، والعمل على دعم العملية السياسية، وإنجاح البرنامج الحكومي. كما شدد الجانبان على أهمية الحفاظ على المشتركات ووحدة العراق، مؤكدين أهمية ضبط الحدود والعمل على تعزيز وإدامة المنجزات الأمنية في إقليم كوردستان وعموم العراق. ونشر موقع Draw اليوم الاثنين، خبرا عن زيارة الطالباني إلى بغداد برفقة مدير جهاز الاستخبارات، جلال شيخ ناجي، الزيارة تهدف إلى التباحث مع المسؤولين العراقيين والاميركيين حول الملفات الامنية بين تركيا وإقليم كوردستان وبالاخص ملف استهداف مطار السليمانية الدولي من قبل أنقرة. وفق متابعات Draw، من المنتظر أن يجتمع الطالباني في العاصمة بغداد مع المسؤولين الاتراك بخصوص هذا الشأن، حيث يتناول نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان قضية إغلاق المجال الجوي التركي أمام الرحلات من وإلى مطار السليمانية الدولي، وملف سقوط المروحيتين في محافظة دهوك منتصف شهر اذار الماضي والذي وأسفر عن مصرع تسعة من عناصر قوات سوريا الديمقراطية، أحدهم ابن شقيقة قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، المروحيتان وفق المعلومات كانتا في طريقهما إلى السليمانية.
عربية:Draw وجه رئيس إقليم كردستان في العراق نيجيرفان بارزاني دعوة إلى “ضبط النفس” عقب هجمات إعلامية بدأتها حكومة أربيل ضد سلطة الاتحاد الوطني الكردستاني فور وقوع الانفجار في مطار السليمانية الذي استهدف اغتيال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي. ولكن ذلك لم يكف لكي يغطي على الشبهات بأن أربيل لعبت دورا في تنسيق الهجوم مع أنقرة، لمصلحة مشتركة بينهما. وشنت طائرة مسيّرة تركية الجمعة غارة على مطار السليمانية الدولي سعيا لاغتيال عبدي. وأكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكولونيل جو بوتشينو أن عملية القصف استهدفت قافلة في السليمانية بإقليم كردستان العراق وضمت تلك القافلة ضباطا من الجيش الأميركي كانوا برفقة عبدي. وقال مصدر مطلع مقرّب من قيادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومسؤولان أمنيان كرديان إن مظلوم عبدي وثلاثة من أفراد الجيش الأميركي كانوا بالقرب من المطار في وقت تنفيذ الهجوم المزعوم. وأكد مسؤول أميركي أن ضربة استهدفت موكبا في المنطقة وأن أفرادا في الجيش الأميركي كانوا فيه لكن لم تقع إصابات أو وفيات. وكانت تركيا سبقت المحاولة بإعلان إغلاق مجالها الجوي منذ مطلع الشهر الجاري أمام الطائرات القادمة من مطار السليمانية والمتجهة إليه، وذلك بعد أن تأكدت مصادر مخابراتها من اعتزام عبدي السفر إلى السليمانية للاجتماع مع حليفه بافل طالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني. ويقول مراقبون إن الهجوم السريع الذي شنته حكومة أربيل ضد السليمانية، فور وقوع محاولة الاغتيال، يشير إلى أنها كانت على علم مسبق بالعملية التركية وقدمت لها تسهيلات استخبارية مسبقة. لاسيما وأن عبدي أصبح عدوا مشتركا لأنقرة وأربيل في آن معا. فمن ناحية تعتبره أنقرة قائدا لقوة عسكرية هي جزء من حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تنظيما إرهابيا. ومن ناحية أخرى، لأنه بتحالفه مع بافل طالباني، تحول إلى مصدر تهديد لسلطة أسرة بارزاني في أربيل. ويتمتع عبدي بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، وتعتمد قوات “قسد” في تسليحها على الدعم الأميركي المباشر. وتعتبره واشنطن حليفا أساسيا لها في مواجهة تنظيم داعش، وهي المكانة التي لم يتمكن مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني من المحافظة عليها، بعد أن تمت هزيمة داعش في العراق. وما زاد في واقع أن عبدي أصبح يهدد سلطة أربيل، حقيقة أنه نجح في نسج علاقات وروابط بين بافل طالباني والقيادة العسكرية الأميركية في سوريا عندما زار الحسكة في 22 ديسمبر الماضي، وهو يرتدي بزة عسكرية. وكان المتحدث باسم حكومة أربيل جوتيار عادل أوعز الهجوم على مطار السليمانية إلى “الوضع الرهيب وهو نتيجة احتلال المؤسسات الحكومية واستخدامها في أنشطة غير مشروعة”، وذلك في إشارة إلى سلطة حزب الاتحاد الوطني في المحافظة. وأضاف عادل “أدى سلوك نظام حزبي متسلط في السليمانية إلى إغلاق الأجواء التركية باتجاه مطار السليمانية الدولي ثم مهاجمته، نتيجة دفع مواطنونا في المنطقة ثمن أخطائهم”. وبدلا من إدانة الهجوم نفسه، قال إنه “لا بد من وضع حد لهذه الأعمال الظالمة وعودة سلطة الحكومة وحكم لائق يليق بأهل السليمانية ويخدم الشعب ومصالحه، ووضع حد للوضع المعقد في المنطقة”. وألمح بافل طالباني عقب الهجوم إلى مشاركة جهاز المخابرات التابع لحكومة أربيل في الوقوف وراء الهجوم، قائلا إن “العملية الإجرامية وخرق حدود الإقليم والعراق بأعين جهاز أمني استخباري داخلي وإرشاده ليست حالة غريبة ولدينا تاريخ طويل معها، ولكن السليمانية وتاريخها وأهلها أكبر من ذلك وأكثر بطولة من أن ينال خيال أجوف لطرف من سمعتها ويفسد حياة أهلها”. ويبدو أن الهجوم أدى إلى تبديد كل فرص التفاهم بين الطرفين. حيث قال طالباني في بيان “لقد صبر الاتحاد الوطني الكردستاني فيما مضى من أجل حماية الوئام وتحقيق المصالح العليا لشعبنا ولكن استمرار التصرفات غير اللائقة وغير المحبذة لبعض الأجهزة الأمنية التابعة لطرف سياسي في ظل حكومة تفردية فرضت نفسها قد تجاوز كل الحدود وأوصل الوضع إلى طريق مسدود”. ودفع فشل محاولة الاغتيال رئيس الإقليم أخيرا إلى إدانة الهجوم من دون ذكر مسؤولية تركيا عنه، قائلا إنه “في وقت نطالب فيه جميع الأطراف المعنية بأداء دورها في التحقيق لمصدر الحادث نطالب الجميع بضبط النفس والتعامل مع الحدث وتداعياته بشكل صحيح، وبدل تبادل التهم يجب العمل على منع أسبابه”. ويعد التنسيق الأمني بين أنقرة وأربيل حجر زاوية للعلاقات بين الطرفين. وأسهم في أوقات سابقة في تصفية العديد من قيادات حزب العمال الكردستاني ومسؤوليه، سواء ممن لجأوا إلى كردستان العراق أو ممن كانوا ينشطون في كردستان تركيا. ومن أبرز المسؤولين الذين وقعوا ضحية هذا التنسيق في العام الماضي أحمد روبال، المسؤول العسكري والتنفيذي في منطقة مخمور، ومحمد دوغان الملقب بـ”ديلاز جبر”، المسؤول العسكري لحزب العمال الكردستاني في منطقة جمجمال قرب كركوك. ويتهم حزب العمال الكردستاني حكومة الإقليم بأنها تقدم معلومات لتركيا في حربها ضده، لاستهداف قيادات الحزب ومخابئه السرية. وشملت عمليات قتل قيادات وشخصيات مؤثرة في صفوف حزب العمال الكردستاني، التي تمت بواسطة طائرات مسيّرة، دمهات به كري، وأفين حسكة، ومحمد دوغان، وكريم شنكالي، ومظلوم أوزغوج، وسليمان آيدو، وآخرين، نفذت في مناطق بعيدة عن معاقل الحزب التقليدية سواء داخل كردستان العراق أو في عمق الأراضي التركية. وكان من اللافت أن بعض هذه العمليات استهدف سيارات محددة داخل مواكب هذه الشخصيات في مناطق متفرقة من محافظات نينوى والسليمانية ودهوك، ما يؤكد حجم التنسيق ودقته بين الطرفين المصدر: العرب
عربية:Draw فجّر استهداف مطار السليمانية (شمال العراق)، خلافاً سياسياً حاداً وتراشقاً بين الحزبين الكرديين الرئيسين، دفع رئيس إقليم كردستان نيجيريان بارزاني، لدعوة «الأطراف المعنية لضبط النفس». وراجت أنباء مساء أمس عن وقوع محاولة لقتل مسؤول كردي سوري بارز في السليمانية بشمال العراق. فقد أورد موقع «صابرين نيوز» القريب من «الحرس الثوري» الإيراني، نقلاً عما سماها «مصادر كردية»، أن قصفاً استهدف قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، "في محاولة اغتيال فاشلة بواسطة طائرة مسيّرة". وبدأ التوتر السياسي، مع بيان للمتحدث باسم حكومة الإقليم جوتيار عادل، قال فيه إن الهجوم و"الوضع الرهيب جاء نتيجة احتلال المؤسسات الحكومية واستخدامها في أنشطة غير مشروعة". وأوضح عادل، وفقاً للبيان، أن "سلوك نظام حزبي متسلط في السليمانية أدى إلى إغلاق الأجواء التركية باتجاه المطار ثم مهاجمته". وقبل ذلك، صرح رئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني، بأن استهداف مطار السليمانية «خرق حدود الإقليم والعراق بأعين وإرشاد جهاز أمني استخباري داخلي». وقال طالباني، في بيان، إن «استمرار التصرفات غير اللائقة لبعض الأجهزة الأمنية التابعة لطرف سياسي في ظل حكومة تفردية فرضت نفسها، تجاوز كل الحدود وأوصل الوضع إلى طريق مسدود». ودخل رئيس الإقليم، نيجيريان بارزاني، على خط المشاحنات الحزبية، بالدعوة إلى «ضبط النفس». وقال بارزاني، في بيان صحافي، إن رئاسة الإقليم "تطالب الأطراف المعنية بأداء دورها في التحقيق بالحادث، وندعو الجميع لضبط النفس والتعامل مع الحادث وتداعياته بشكل صحيح، لمنع أسبابه". في بغداد، أعلن النائب الأول لرئيس مجلس النواب، محسن المندلاوي، «توجيه لجنة الدفاع بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن الاعتداء على مطار السليمانية»، في حين وصف الحادث بـ(الانتهاك الخطير)". ودعا رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، الجهات المعنية لإكمال التحقيقات وكشف ملابسات حادث مطار السليمانية بسرعة عاجلة. وأدان رئيس تحالف الفتح، هادي العامري، الاعتداء على مطار السليمانية، مشيراً إلى أن «الحادث انتهاك صارخ لسيادة العراق أرضاً وجواً، لا يجب السكوت عليه تحت أي ذريعة».
عربية:Draw بعد (3) أيام من غلق مجالها الجوي بإتجاه مطار السليمانية الدولي،شنت تركيا اليوم الجمعة،عبر طائرة مسيرة هجوم جوي على محيط مطار السليمانية الدولي وذلك اثناء مغادرة مسؤول رفيع في قوات سوريا الديمقراطية السليمانية بإتجاه غرب كوردستان( كوردستان سوريا) بحسب المعلومات التي حصل عليها Draw، مسؤول رفيع من غرب كوردستان كان متواجدا في السليمانية، منذ عدة أيام وكان يروم اليوم العودة إلى غرب كوردستان. الهجوم لم يسفرعن أي خسائر مادية أوبشرية، والمسؤول الكوردي عاد إلى غرب كوردستان على متن طائرة عسكرية أميركية. تحدثت مصادر مطلعة لـ Draw، حول الموضوع، وقالت، أن" هناك شكوك تحوم حول أن تكون تركيا خلف الهجوم الذي شن مساء اليوم على محيط مطار السليمانية الدولي، وأن الهجوم كان بمثابة رسالة موجهة من تركيا بأنها على علم بزيارة ذلك المسؤول في قوات(قسد) إلى السليمانية، وأن تركيا كانت بإستطاعتها أستهداف المسؤول السوري لولا تواجد الاميركيين الذي حال دون حدوث ذلك". وأعلن مطار السليمانية الدولي الاثنين الماضي، ان الخطوط الجوية التركية علقت رحلاتها الجوية باتجاه مطار السليمانية بصورة مفاجئة. وأن الخطوط الجوية التركية أخبرت عن طريق بريد إلكتروني المسؤولين في المطار انها علقت جميع الرحلات الجوية باتجاه مطار السليمانية الدولي. ومن جانبها وأعلنت وزارة الخارجية التركية رسمياً، يوم أول أمس الأربعاء، تعليق رحلاتها الجويّة الى مطار السليمانية الدولي في إقليم كوردستان بسبب تكثيف أنشطة حزب العمال الكوردستاني PKK في مدينة السليمانية. وقالت وزارة الخارجية التركية، إنه" تم إغلاق المجال الجوي التركي أمام استخدام الطائرات التي ستستخدم مطار السليمانية الدولي للهبوط والإقلاع اعتباراً من الثالث من شهر أبريل / نيسان الجاري". وأضاف البيان ، أن "القرار جاء في إطار تكثيف أنشطة منظمة PKK في السليمانية وتغلغلها في المطار، مما يؤدي إلى تهديد أمن الطيران". وأوضح البيان أن "القرار، من المتوقع أن يكون ساري المفعول حتى الثالث من شهر يوليو/ تموز 2023 في المرحلة الأولى، وسوف تتم مراجعته في ضوء التطورات التي سوف نراقبها عن كثب حتى التاريخ المذكور". وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في منتصف شهر أذار الماضي مقتل تسعة من مقاتليها بينهم قائد عسكري رفيع، نتيجة سقوط طائرتين مروحيتين كانت تقلهم في إقليم كوردستان وقالت قسد في بيان إن المروحيتين سقطتا نتيجة سوء الأحوال الجوية عندما كانتا في طريقهما إلى محافظة السليمانية، مضيفا أن من بين القتلى قائد قوات مكافحة الإرهاب شرفان كوباني. وأشار البيان إلى أن المروحيتين كانتا تقلان "مجموعة من وحدات مكافحة الإرهاب توجهت لإقليم كردستان العراق في إطار فعاليات وجهود مكافحة خلايا داعش وتبادل الخبرات الأمنية والعسكرية". سقوط المرحيتين أزعجت تركيا، وأتهمت الاتحاد الوطني الكوردستاني بدعم قوات المعارضة ضدها في شمال وغرب كوردستان، وخاصة بعد الزيارة الاخيرة لرئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني إلى غرب كوردستا ولقائه هناك بـ(مظلوم عبدي) قائد قوات سوريا الديمقراطية، وإجتماعه مع المسؤولين الكورد هناك.
عربية:Draw تحليل السياسات:معهد واشنطن على الرغم من الإنجازات البارزة التي حققتها "حكومة إقليم كردستان" خلال فترة دامت ثلاثين عاماً، إلا أن سعيها اللامتناهي من أجل الاستقلال الاقتصادي لم يؤدي سوى إلى ترسيخ انقساماتها الداخلية ونظام حكمها المستفحل بالفساد بينما حوّلت اعتمادها - من العراق إلى تركيا، ومن المساعدات الخارجية إلى عائدات النفط. إذا كانت "حرب الخليج" عام 1991 قد أسفرت عن قيام "حكومة إقليم كردستان"، فإن الغزو الأمريكي عام 2003 قد دفعها إلى المستقبل. ففي بداية الغزو، كانت "كردستان العراق" بمثابة الجبهة الشمالية للحرب، مما رفع من مكانة "حكومة الإقليم". وأدى القضاء على النظام البعثي في العراق برئاسة صدام حسين إلى تعزيز حقوق الأكراد وتمكين قوتهم السياسية والاقتصادية من النمو. ومقارنةً بالعنف والفتنة الطائفية التي عصفت ببقية أنحاء البلاد في ظل الاحتلال الذي قادته الولايات المتحدة، اعتبرت طبقة النقاد الأمريكيين "إقليم كردستان العراق" "ملاذاً آمناً" و"واحة لياقة" - وهي رواية شجعتها "حكومة الإقليم" من خلال حملة علاقات عامة تصف كردستان بـ "العراق الآخر". لقد جلب عام 2003 معه وحدة الهدف بين الأحزاب الكردية في العراق. فقد استفادت من علاقاتها القائمة منذ زمن بعيد مع الولايات المتحدة وبريطانيا، وهما الجهتان الرئيسيتان اللتان فرضتا منطقة حظر الطيران في أعقاب "حرب الخليج" الأولى وأكبر مناصرتين لتغيير النظام في عام 2003. وعلى الرغم من استمرار الخلافات، أجرت الأحزاب الكردية محادثاتها بانسجام تام في بغداد، خاصة في السنوات الأولى التي أعقبت الغزو. فقد عملت على تكريس سلطاتها وحقوقها الجديدة في دستور العراق لعام 2005، الذي اعترف بكردستان كإقليم رسمي ومنح "حكومة إقليم كردستان" سلطة الحكم بشكل مستقل إلى حد كبير عن بغداد. كما دعمت الأحزاب الكردية بالكامل الانتخابات النيابية لعام 2005، ونتيجة لهذه الجهود، اكتسبت نفوذاً كبيراً داخل الدولة العراقية. ويشكل الأعضاء الأكراد في مجلس النواب كتلة مهمة غالباً ما تؤدي إلى قيام الحكومات أو إسقاطها وسن التشريعات أو إبطالها. وفي نظام المحاصصة - الممارسة غير الرسمية بل المستمرة للتقسيم العرقي والطائفي للمناصب العليا - لم يحظَ العراق برؤساء أكراد إلا اعتباراً من عام 2006، وشغل الأكراد في بعض الأحيان مناصب نواب رئيس مجلس النواب وتولّوا حقائب وزارية رئيسية مثل المالية والشؤون الخارجية. لكن العمل داخل جهاز الدولة أربك الدور الكردي في بغداد. فمن ناحية، سعت "حكومة إقليم كردستان" إلى الحصول على أكبر حصة ممكنة من سلطات الدولة وعائداتها. ومن ناحية أخرى، ونظراً للمخاوف الكردية التاريخية من حكومة مركزية قوية، استثمر الأكراد أيضاً في قدرتهم على الانفصال، كما اتضح من الاستفتاء على الاستقلال في عام 2017. واليوم، تواجه "كردستان العراق" تحديات خارجية، أبرزها ضغوط قانونية ومالية من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد وتهديدات بهجمات إيرانية وتركية. ولكن التهديد الفعلي الذي تتعرض له "حكومة إقليم كردستان" ليس خارجياً. فبعد ثلاثين عاماً من تأسيسها و 20 عاماً من الغزو الأمريكي، تفتقر "حكومة الإقليم" إلى رؤية واضحة لمستقبلها - كما لو أنها تمر بأزمة منتصف العمر. وفي ظل خطر فقدان دورها المهم، تواجه احتمال حدوث انفجار داخلي بسبب عدم اليقين الاقتصادي والانقسامات الداخلية المزمنة والمؤسسات الضعيفة. البحث عن الثروة لطالما كان أساس كفاح الأكراد في العراق في نضالهم من أجل الحكم الذاتي قائماً على مظالمهم كأقلية عرقية مضطهدة. فقد اكتسب الحكام الأكراد الشرعية من خلال الدفاع عن حقوق الأكراد. ولكن بعد "حرب الخليج" الأولى وانتخابات عام 1992، حلت الشرعية الديمقراطية محل هذه السمعة الثوروية. فقد أسفرت الانتخابات عن قيام "حكومة إقليم كردستان" وأوصلت حزبين، هما «الاتحاد الوطني الكردستاني» و«الحزب الديمقراطي الكردستاني»، إلى السلطة السياسية الرسمية. ومنذ ذلك الحين، ارتبط كل من هذين الحزبين الكرديين الرئيسيين ارتباطاً وثيقاً بعائلة محددة - عائلة الطالباني التي تقود «الاتحاد الوطني الكردستاني»، وعائلة بارزاني التي تتزعم «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، حيث يتربع حالياً جيليهما الثاني والثالث، على التوالي، على رأس السلطة في الإقليم. وأسفرت الحرب الأهلية في "كردستان العراق" بين عامي 1994 و 1998 عن زعزعة مصداقية كلا الحزبين، مما أدى إلى تقسيم الإقليم إلى إقطاعين يتألف كل منهما من حزب واحد ولا يزالان قائمين حتى اليوم. وفي غضون ذلك، وعلى مدى العقدين الماضيين، تولى جيل جديد من كل أسرة حاكمة دور القيادة، فافتقرت شرعية "كردستان العراق" إلى المكانة الثورية والديمقراطية على حد سواء، وظهرت التنمية الاقتصادية كبديل. وفي الواقع، ترجمت "حكومة إقليم كردستان" فرص ما بعد الغزو بين عامي 2004 و 2014 إلى ازدهار اقتصادي. فقد أدت فورة البناء في تلك الفترة إلى زيادة مساحة العاصمة أربيل إلى أكثر من الضعف. وتقول "حكومة الإقليم" أنها أعادت بناء 65 في المائة من المناطق الريفية في كردستان التي دُمرت خلال حملة الأنفال للتطهير العرقي في عام 1988. ويقع مقر اثنتين من شركات الهاتف الخلوي الوطنية العراقية الثلاث في كردستان، كما يضم الإقليم عدداً كبيراً من الفنادق والمجتمعات المسوَرة والمدارس الخاصة، بما في ذلك جامعتان على الطراز الأمريكي. وبحلول عام 2005، كانت "حكومة إقليم كردستان" قد شيدت مطارين دوليين، في السليمانية وأربيل، مما أدى إلى فك قيود الإقليم غير الساحلي. ويمكن للزوار الأجانب الحصول على تأشيرات عند وصولهم، وهي سياسة لم تتبناها الحكومة العراقية إلا في عام 2021. وأدت العمليات الجماعية للتوظيف العام إلى خفض البطالة، على الرغم من أن العمال الأجانب ملأوا جزءاً كبيراً من فجوة المهارات. فضلاً عن ذلك، أسفر قانون الاستثمار لعام 2006، الذي قدم امتيازات للمستثمرين مثل ملكية الأراضي والإعفاءات الضريبية وإعادة الأرباح إلى الوطن، إلى مساعدة "حكومة الإقليم" على جذب رؤوس أموال محلية وأجنبية كبيرة. واليوم، يفوق عدد الشركات الأجنبية المسجلة في الإقليم 3000 شركة. وعلى الصعيد الدبلوماسي، تستضيف "حكومة الإقليم" 42 قنصلية ولديها 14 مكتباً تمثيلياً في جميع أنحاء العالم. واستفادت "كردستان العراق" لأقصى درجة من موقعها الجغرافي وأمنها، وأصبحت طريقاً ووجهة تجارية إقليمية مهمة. فتركيا، التي تمر حدودها البرية الوحيدة مع العراق عبر "إقليم كردستان"، هي الشريك التجاري الأكبر لـ "حكومة الإقليم". وفي عام 2017، بلغ حجم التجارة بين تركيا و"كردستان العراق" 2.5 مليار دولار، مما يمثل ما يقرب من ثلث إجمالي تجارة أنقرة مع العراق. وبالمثل، يصل ثلث واردات العراق من إيران - التي تقدر بنحو 2.4 مليار دولار في السنة - إلى "كردستان العراق". وعلاوةً على ذلك، تمر 50 في المائة من صادرات إيران إلى العراق عبر المعابر الحدودية الخاضعة لسيطرة "حكومة إقليم كردستان". من المساعدات الخارجية إلى الاتحادية النفطية منح نظام الحكم الاتحادي المقترح في دستور عام 2005 "حكومة إقليم كردستان" دوراً هاماً في إدارة موارد النفط والغاز في الإقليم. وكانت هذه البنود بمثابة ضمانة: ففي حالة فشل العراق الجديد، سيكون من الممكن لكردستان المستقلة اقتصادياً اتخاذ الخطوة التالية نحو إقامة الدولة، وهو حلمها القومي ما قبل الأخير. وتوخى الدستور نظاماً اتحادياً بترولياً تتشارك فيه الحكومة العراقية الاتحادية و"حكومة إقليم كردستان" المسؤولية عن سياسة النفط والعائدات. ولكن في السنوات التي أعقبت المصادقة على الدستور، فشل مجلس النواب العراقي باستمرار في إقرار قانون وطني للنفط والغاز من شأنه تنظيم قطاع الطاقة وتحديد هذه الأدوار المشتركة. وفي خطوة استباقية، أقر مجلس النواب الكردي قانون الموارد الطبيعية الخاص به في عام 2007 وبدأ في إبرام حوالي 55 عقداً مع شركات نفط دولية. وبينما أكدت الحكومة الاتحادية أن هذا القانون غير دستوري وأن عقود النفط غير قانونية، إلّا أن "حكومة الإقليم" مضت قدماً (في سياستها). فقد اعتمدت عقود مشاركة الإنتاج، المفضلة في هذا المجال، زالتي منحت شركات النفط الدولية حصة من الأصول البترولية في الإقليم. وساعدت هذه المقاربة "الأصغر والأسرع والأخف"، وفقاً لنائب رئيس الوزراء قوباد طالباني في مقابلة مع كاتب هذا المقال في عام 2012، على تحفيز قطاع الطاقة الكردي. فقد احتلت الشركات الصغيرة أو المنقبون عن النفط الصدارة، ولكن سرعان ما تبعتهم شركات النفط الكبرى. وفي عامي 2011 و 2012، وقّعت كل من "إكسون موبيل" و"شيفرون" على عقود للاستكشاف مع "حكومة إقليم كردستان"، مما عزز المكانة القانونية لقطاع الطاقة في الإقليم على نحو بارز. ولم تطلب "حكومة الإقليم" الإذن أو الإعفاء من بغداد، وهي مقاربة أتت بثمارها من نواحٍ عديدة. فبحلول منتصف عام 2022، كانت "حكومة إقليم كردستان" تنتج ما يقرب من 450 ألف برميل من النفط يومياً، تم تصدير معظمها عبر خط الأنابيب المستقل في الإقليم عن طريق تركيا. وفي الربع الثاني من عام 2022 وحده، حققت مبيعات النفط في "كردستان العراق" إيرادات إجمالية بقيمة 3.77 مليار دولار. وفي حين أنه لم يصل سوى 41 في المائة من هذه الإيرادات إلى خزائن "حكومة الإقليم" (كان الباقي مخصصاً لدفع تكاليف قطاع النفط بالإضافة إلى خدمة ديون الحكومة)، إلّان "حكومة الإقليم" جنت 1.57 مليار دولار. أما بالنسبة للغاز الطبيعي، فقد بلغ الإنتاج الذي سوّقته "حكومة إقليم كردستان" حوالي 5.3 مليار متر مكعب سنوياً في عام 2021. ولكن كانت هناك مكاسب للتكلفة. فادعاء الحكومة الاتحادية ملكيتها للنفط الكردي أرغم "حكومة إقليم كردستان" على بيعه بأسعار منخفضة نظراً للمخاطر السياسية. بالإضافة إلى ذلك، تفاقمت الخلافات بين أربيل وبغداد حول عائدات النفط والجمارك في عام 2014، مما دفع بغداد إلى اقتطاع حصة "حكومة الإقليم" من الميزانية الوطنية. وفي عام 2022، قضت "المحكمة الاتحادية العليا" في العراق رسمياً بعدم دستورية قانون الموارد الطبيعية الخاص بـ "حكومة إقليم كردستان" وعدم قانونية عقودها وصادراتها النفطية. كما رفعت الحكومة العراقية دعوى قضائية ضد تركيا في محاكم التحكيم الدولية بشأن السماح لـ "حكومة الإقليم" باستخدام خط الأنابيب العراقي التركي دون موافقة بغداد. وأثناء كتابة هذا المقال، أيدت المحكمة موقف العراق، مما أرغم تركيا على وقف صادرات نفط "حكومة الإقليم". ولا يزال مستقبل قطاع الطاقة المستقل في "حكومة إقليم كردستان" غير مؤكد. وحيث أن "حكومة الإقليم" عازمة على الاستقلال بصورة أكثر عن بغداد، فقد أصبحت تعتمد على كيانات وعوامل أخرى خارجة عن سيطرتها، بما فيها أسعار النفط العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الدينار، وعلى تركيا التي يمر عبرها خط الأنابيب. وبدأت نقاط ضعف هذه المجموعة تظهر في عام 2014، عندما تسبب توسُّع تنظيم "الدولة الإسلامية" في قيام شركات النفط الدولية بسحب مشاريعها المرتقبة أو تعليقها. وعوّضت "حكومة إقليم كردستان" الخسائر من خلال استيلائها على حقول نفط كركوك في أعقاب انسحاب الجيش العراقي، مما ضاعف صادرات "حكومة الإقليم" من النفط الخام إلى 550 ألف برميل في اليوم. ولكن هبوط أسعار النفط عرقل هذه المكاسب، إذ انخفض سعر البرميل الواحد من نسبة قصوى بلغت 115 دولاراً في حزيران/يونيو 2014 إلى 70 دولاراً في كانون الأول/ديسمبر (من ذلك العام) و35 دولاراً بحلول شباط/فبراير 2016. ووصف نائب رئيس الوزراء قوباد طالباني الوضع المالي المتردي لـ "حكومة إقليم كردستان" في ذلك الوقت بأنه "تسونامي اقتصادي". ومن المظاهر الواضحة على فقدان الثقة في "حكومة الإقليم" قيام موجة جديدة من الهجرة إلى أوروبا. وبحلول عام 2021، ونتيجة لهذه العوامل، من بين أمور أخرى، واجهت "حكومة الإقليم" ديوناً بقيمة 31.6 مليار دولار. الانقسامات الداخلية والضعف المؤسسي في السنوات الأخيرة، ظهرت انقسامات بين العائلتين الحاكمتين في "كردستان العراق"، والتي برزت مع ضعف الأحزاب السياسية في الإقليم. فبعد وفاة مؤسس «الاتحاد الوطني الكردستاني» جلال طالباني في عام 2017، تولى نجله الأكبر وابن أخيه رئاسة الحزب بصورة مشتركة. وفي عام 2021، نشب نزاع بين أبناء العم بافل ولاهور طالباني، ونجح الأول بالإطاحة بالثاني. وفي غضون ذلك، يستعر صراع على السلطة في عائلة بارزاني بين اثنين من أبناء العمومة، والذي من شأنه الإخلال بتماسك «الحزب الديمقراطي الكردستاني» وحكومة الإقليم بأكملها. وتعكس هذه الصراعات الداخلية نقاط ضعف مؤسساتية على نطاق واسع وتراجع الديمقراطية في "إقليم كردستان". على سبيل المثال، كانت مؤسسات "حكومة الإقليم" متضعضعة وغير مستعدة على الإطلاق لمواجهة "التسونامي الاقتصادي" الذي بدأ في عام 2014. وكانت المرّة الأخيرة التي أقرّ فيها مجلس نواب "إقليم كردستان" ميزانية هي في عام 2012. وشهد القطاع العام تضخماً خارجاً عن السيطرة، مما أدى إلى مزاحمة وظائف القطاع الخاص. وبحلول عام 2017، كانت "حكومة إقليم كردستان" أكبر القطاعات توفيراً للعمالة في كردستان، حيث كانت توظف نصف القوى العاملة، أي ما يقرب من 1.4 مليون شخص، بتكلفة 750 مليون دولار شهرياً. وقد أدّى الفساد وعدم الكفاءة إلى تشويه التوظيف في القطاع العام، مع وجود الآلاف من الموظفين الوهميين ومزدوجي الوظائف والمعاشات التقاعدية والمتقاعدين غير المستحقين، في حين يدين القطاع الخاص الناشئ بوجوده لشركات قابضة يملكها أو يسيطر عليها أفراد من العائلتين الحاكمتين في كردستان. ولتجنب قيام قطاع الطاقة في "حكومة الإقليم"، بكشف أوراقه لبغداد، أصبح غامضاً وغير خاضع للمساءلة على نحو متزايد. وتتمتع قوات "البيشمركة" بنفوذ وهَيْبة واستمرت في حشد دعم شعبي وسياسي كبير، لا سيما خلال مشاركتها مع التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، إلا أن الصدع السياسي الهائل بين «الاتحاد الوطني الكردستاني» و«الحزب الديمقراطي الكردستاني» قلل من قيمة "إقليم كردستان" كشريك للولايات المتحدة وقلص النفوذ الكردي في بغداد. وليست هناك حسابات دقيقة متاحة عن عدد مقاتلي "البيشمركة"، إلّا أنه يقدَّر ما بين 160,000 مقاتل وضعف هذا العدد. وأقر رئيس الوزراء الإقليم مسرور بارزاني أن قوات "البيشمركة" تضم جنرالات في صفوفها أكثر من أولئك في صفوف الجيش الأمريكي أو الصيني. ومنذ بدء الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، قدمت الولايات المتحدة رواتب وتدريبات لوحدات "البيشمركة" مقابل الوعد بتوحيدها تحت قيادة "حكومة إقليم كردستان" بدلاً من الحزبين الحاكمين. ولكن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» و «الاتحاد الوطني الكردستاني» يرفضان التنازل عن السيطرة على وحداتهما - وهو موقف أشارت إليه "قوات الحشد الشعبي" في ازدرائها للسلطة الوطنية. وبشكل عام، تدهورت سمعة "حكومة إقليم كردستان" من ناحية تقدير الديمقراطية وحقوق الإنسان في السنوات منذ عام 2003. وبسبب الحرب الأهلية والانقسامات الداخلية في تسعينيات القرن الماضي، لم تُجرَ الانتخابات الثانية لمجلس النواب في الإقليم إلا بحلول عام 2005، أي بعد 13 عاماً من الانتخابات الأولى. ولم تُجرَ الانتخابات اللاحقة إلا بعد تأخيرات كبيرة. وأصبح الفوز الانتخابي والسلطة غير منسجمين بشكل متزايد في الإقليم. فعندما فاز حزب "كوران" المعارض غير المسلح بالمرتبة الثانية في انتخابات عام 2009، بحصوله على أصوات أكثر من تلك التي حصل عليها «الاتحاد الوطني الكردستاني»، لم يسمح الحزبان الحاكمان لحزب "كوران" بمشاركتهما السلطة. وعلى الرغم من انتهاء ولاية الرئيس مسعود بارزاني في عام 2015، إلا أنه لم يترك منصبه إلا في عام 2017، مما أدى فعلياً إلى إغلاق مجلس النواب الكردي لمدة عامين من أجل تمديد فترة ولايته. فلا عجب في أن نسبة المشاركة في الانتخابات الكردية تشهد تراجعاً مطرداً. مستقبل "حكومة إقليم كردستان" على الرغم من السردية المستمرة المتعلقة بمظالم الأكراد العراقيين وشعورهم بالضحية، إلّا أنهم مارسوا سلطة وحرية اختيار كبيرة خلال العقود الثلاثة الماضية. ويواصل قادة "حكومة الإقليم" السعي وراء الحصول على المزيد من السلطة والاستقلالية، ولكن لأي غاية؟ فعلى الرغم من الانتعاش الذي شهدته السياسات الكردية بعد الغزو في أعقاب عقود من الحرب والإبادة الجماعية والإهمال، إلا أنها لم تنجح في التخلص من الانقسامات الداخلية المزمنة. ويظل الاقتصاد وقوات "البيشمركة" المؤسسات الأكثر تطوراً في الإقليم والتي يمكنها أن تدعم كردستان المستقلة. وفي حين استخدمت "حكومة إقليم كردستان" السياسة الاقتصادية للتحول نحو الاستقلال السياسي، إلا أنها لم تنتج بعد نموذجاً اقتصادياً قابلاً للتطبيق. وفي الواقع، على الرغم من سجل 30 عاماً من الإدارة الناجحة لاقتصاد إقليمي، إلّا أن السعي اللامتناهي للاستقلال الاقتصادي لم يؤدِ سوى إلى تحويل التبعية من العراق إلى تركيا أو من المساعدات الخارجية إلى عائدات النفط. وتُظهر السياسة الاقتصادية الخاصة التي ظهرت ببطء، مثل صورة بولارويد، على مدى العقدين الماضيين، سمات الاشتراكية والأسواق الحرة ونظام الحكم المستفحل بالفساد. وفي غضون ذلك، يبقى الوصول إلى السلطة والثروة مرتبطاً بالسياسة وليس بالنشاط الاقتصادي. لقد اختبر استفتاء الاستقلال لعام 2017، الذي دعا إليه رئيس الإقليم آنذاك مسعود بارزاني، الأصول العسكرية والاقتصادية لـ "إقليم كردستان". ولم يكن بإمكان المجتمع الدولي ولا جيران "إقليم كردستان" تحمّل إعادة رسم حدود الشرق الأوسط، ولم تكن "حكومة الإقليم" مستعدة لتحمل التكاليف الاقتصادية والسياسية لجهدها الرامي إلى الانفصال عن العراق. وكلّف الاستفتاء وعواقبه "حكومة الإقليم" المكاسب التي حققتها في أعقاب غزو تنظيم "الدولة الإسلامية" في عام 2014، والتي شملت كركوك وحقولها النفطية، التي استعادها الجيش العراقي و"قوات الحشد الشعبي" بعد مواجهة مسلحة مع "البيشمركة". ومع ذلك، كان الأمر الأكثر ضرراً هو الإجابة الواضحة التي وفّرها الاستفتاء على سؤال كان غامضاً حتى الآن: هل بإمكان "حكومة إقليم كردستان" أن تصبح دولة مستقلة؟ ومع تعمق الانقسامات الكردية وتحسن الوضع الأمني في بقية أنحاء العراق، يتحوّل ميزان القوى الذي كان سابقاً لصالح "حكومة إقليم كردستان" لصالح بغداد. ومنذ الاستفتاء، اختلف قادة "حكومة الإقليم" على الرؤى المتعلقة بمركزهم داخل العراق وعلى خطط إنقاذ قطاع الطاقة المضطرب في الإقليم. والأسئلة التي تطرح نفسها هنا، هل ينبغي أن يبقى الاقتصاد الكردي مرهوناً بالمساعدات الخارجية والنفط وتحويلات الميزانية من بغداد، أم يمكنه بناء اقتصاد قوي من خلال الإصلاح والتنويع؟ هذه الأسئلة هي من بين تلك التي أثيرت على مدى السنوات العشرين الماضية. إذا سيتم الإجابة عنها وكيف ستكون هذه الإجابة سيحددان مستقبل "إقليم كردستان".
عربية:Draw صلاح حسن بابان بعد مخاضٍ عسير استمر لسنوات، أنهى مجلس النواب العراقي القراءة الأولى لمشروع قانون يخص مدينة حلبجة لتكون المحافظة رقم 19 في البلاد، والرابعة في إقليم كردستان إلى جانب محافظات أربيل والسليمانية ودهوك. ورغم أن مشروع تحويل المدينة إلى محافظة لا يزال بحاجة لإجماع برلماني وتصويت قد يستغرق وقتا، إلا أنه وفي حال تم ذلك فإن المحافظة الجديدة ستشهد تصاعدا للمنافسة السياسية والاقتصادية والانتخابية نظرا للامتيازات التي ستحصل عليها مُستقبلاً على مستوى الإدارة والأمن والسلطات التنفيذية والموازنات المالية بحسب مراقبين. وتتبع حلبجة الكردية محافظة السليمانية الوقت الحالي، وتقع في أقصى شرقها، وتبعد عن العاصمة بغداد زهاء 240 كيلومترا إلى الشمال الشرقي، ولا يفصل بينها والحدود الإيرانية سوى حوالي 14 كيلومترا فقط، وتقع هذه المدينة عند سفح منطقة هورامان الجبلية التي تمتد على الحدود الإيرانية العراقية، ويتكلم معظم أكراد المدينة الكردية باللهجة السورانية. واشتهرت حلبجة بفاجعة تعرّضها لقصف بالأسلحة الكيمياوية الأشهر الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) حيث أسفر عن مقتل أكثر من 5 آلاف شخص من أهالي المدينة، أغلبهم من الشيوخ والنساء والأطفال، وإصابة 7-10 آلاف آخرين، كما توفي آلاف المدنيين من حلبجة العام التالي للقصف، وذلك نتيجة المضاعفات الصحية والأمراض والتشوهات الخلقية. قرار جديد قديم وكان مجلس الوزراء قد قرر في 13 مارس/آذار الماضي الموافقة على مشروع قانون استحداث محافظة حلبجة، وذلك بعد انفراجة في العلاقة السياسية بين بغداد وأربيل. وسبق قرار مجلس الوزراء قرار حكومة كردستان في يونيو/حزيران 2013، ومن بعدها تصويت برلمان الإقليم في فبراير/شباط 2015 على تحويل حلبجة رسميا إلى محافظة ضمن الإقليم، حيث أُلحقت بها أقضية حلبجة وشاربازير وبينجوين وسيد صادق، بعد أن كانت جميعها مرتبطة إداريا بمحافظة السليمانية (شمالا). وأثارت القراءة البرلمانية الأولى، في 2 أبريل/نيسان الجاري لتحويل حلبجة إلى محافظة، حفيظة ممثلي الكثير من الكتل والأحزاب السياسية عبر مطالبتهم بتحويل بعض الأقضية لمحافظات مستقلة، مثل قضاء تلعفر -أكبر أقضية البلاد- في محافظة نينوى (شمالا) وقضاء طوزخورماتو في محافظة صلاح الدين (شمالا) وقضاء الفاو في محافظة البصرة (جنوبا) وغيرها. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد العراق زيادة سكانية ملحوظة، حيث تؤكد إحصائيات وزارة التخطيط أن عدد السكان تجاوز 42 مليون نسمة، وهو ما قد يعكس حاجة فعلية لاستحداث محافظات جديدة، وفق مراقبين. وكان النائب التركماني بالبرلمان غريب عسكر قد قدم -بحسب وثيقة رسمية- طلبًا نيابيًا مذيلا بتواقيع أكثر من 30 نائبا تضمن مخاطبة رئيس المجلس برفع الفقرة الثانية من جدول أعمال الجلسة رقم 17 في 2 أبريل/نيسان الماضي، وتعديلها لإضافة فقرة تقضي ب أزمات بغداد وأربيل ولم يغب تأثير الأزمات السياسية بين بغداد وأربيل على حسم قرار تحويل حلبجة إلى محافظة، وذلك وفقا لنائب محافظها كاوة علي كريم الذي يُشير إلى أن المدينة ستشمل بكافة التخصيصات المالية، بما يعني أنها ستكون في وضعها كبقية المحافظات فيما لو تم التصويت النهائي في بغداد على تحويلها إلى محافظة. ورغم أن حكومة كردستان تعد حلبجة محافظة بحد ذاتها، إلا أن مصادقة الحكومة الاتحادية على ذلك سيعني تخصيص نسبة مئوية للمحافظة من الموازنة العامة على غرار بقية المحافظات الأخرى، وهو ما قد يعني مبدئيا أن النسبة المخصصة لإقليم كردستان من الموازنة ستكون أكبر من المقررة سابقا، بحسب كريم. كما يؤكد كريم أن حلبجة ستحظى بحصة مستقلة من الأدوية والمشتقات النفطية التي ترسلها الحكومة الاتحادية لمحافظات الإقليم، فضلاً عن المشاريع الاستثمارية المتنوعة في مختلف المجالات، مبينًا أن عدد سكان حلبجة يبلغ حاليا أكثر من 135 ألف نسمة، وستنضم إليها بعد تحويلها إلى محافظة 4 نواح إدارية هي سيروان وخورمال وبياره وبه مو. وفي حديثه للجزيرة نت، يعدد كريم المزايا التي ستحظى بها حلبجة كمحافظة، ومنها أن قرار الاستحداث سيفتح الباب لوجود عدد من الدوائر الحكومية السيادية التابعة للوزارات الاتحادية مثل الداخلية والتجارة وغيرهما، فضلا عن تخصيص وظائف حكومية لها مما يُسهم في فتح المجال لتعيين الآلاف من أبناء المدينة، مبينا أن النقطة الأبرز ستتمثل بشمول المحافظة بالقانون رقم 35 لسنة 2013 المتضمن شمول المتضررين من نظام الرئيس السابق صدام حسين بامتيازات وتعويضات مادية ومعنوية.تحويل قضائي طوزخورماتو وتلعفر لمحافظتين مستقلتين. ولا يخفي كريم في ختام حديثه توقعات بأن تشهد حلبجة -بعد تحويلها إلى محافظة رسميا- منافسة سياسية شديدة غير معتادة بالانتخابات المُقبلة، وذلك إثر تخصيص عدد من المقاعد الانتخابية لها والتعامل معها كمحافظة وليس كقضاء. أبعاد سياسية واقتصادية وعلى المستوى الاقتصادي، تقع حلبجة في منطقة قريبة من الحدود العراقية الإيرانية، وتعدّ نقطة إستراتيجية للتبادل التجاري بين البلدين عبر امتلاكها عدة منافذ حدودية، منها منفذا "شوشمي- تويله" و"بشته". ويقول الخبير الاقتصادي الكردي كاروان حمه صالح إن قرار تحويل حلبجة إلى محافظة جاء كتعويض نفسي ومعنوي نتيجة لما تعرّضت له طيلة العقود الماضية من ظلم وإقصاء وتهميش، وعلى مختلف الجوانب، وطيلة حكم الأنظمة السابقة. ويكشف - في حديثه للجزيرة نت- عن هجرة نحو 200 عائلة من المدينة سنويا باتجاه المناطق الأخرى بسبب تفشي البطالة وغياب فرص العمل والمشاريع الاستثمارية والصناعية وتراجع المستوى الاقتصادي، في ظل قلة الدعم الحكومي وتراجع الفرص الاستثمارية والزراعية والصناعية. ويُحذر صالح من أضرار استمرار الهجرة في حلبجة، لا سيما ما ستحدثه من خلل في البيئة الاقتصادية، إضافة إلى التغيير الديموغرافي الذي سيهدد حلبجة والمدن الأخرى، وفق قوله. من جانبه، لا يخفي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكوفة أسعد كاظم الشبيب أن قرار تحويل حلبجة إلى محافظة يحمل في طياته أبعادا سياسية واقتصادية ستعود بالفائدة على أهالي المدينة ومجمل إقليم كردستان، وفق قوله. ويضيف "عندما تكون حلبجة محافظة فهذا يعني زيادة حجم التمثيل السياسي لأهالي المدينة داخل حكومة وبرلمان الإقليم، وبالبرلمان والحكومة الاتحادية في بغداد، وسيكون للأهالي تمثيل مستقل بإدارة المحافظة بعيدة عن المحافظة الأم السليمانية". وفي حديثه للجزيرة نت، يرى الشبيب أن تحويل حلبجة إلى محافظة سيترجم إلى منافع ومردودات اقتصادية كبيرة، تتمثل بزيادة الإيرادات المالية للمدينة، كما سيصب ذلك في تطوير بنيتها التحتية وإيجاد مشاريع استثمارية جديدة، وتطوير القطاعات الاقتصادية والعمرانية بالمحافظة مما يجعلها متساوية في الحقوق والواجبات مع أي محافظة بإقليم كردستان أو عموم العراق. المصدر: الجزيرة