عربية:Draw ألقى زعيم حزب العمال الكوردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، بيانًا وصف بالتاريخي من محبسه قرب إسطنبول، وهو إعلان قد يمهد لإنهاء العمل المسلح بين الأكراد والدولة التركية. ورغم أن تفاصيل البيان لم تُكشف بالكامل بعد، إلا أن توقعات المراقبين تشير إلى أنه يحمل مقترحات شاملة لحل النزاع الذي استمر لعقود، وأودى بحياة عشرات الآلاف. تحليل الأبعاد الداخلية والخارجية للبيان يرى الباحث السياسي فايق بولوت خلال حديثة لسكاي نيوز عربية، أن هذا الإعلان لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة تحولات داخلية وخارجية دفعت الطرفين إلى مراجعة مواقفهما. ووضح قائلا: "هناك ديناميات جديدة، تتعلق بالمشهد الإقليمي والدولي، جعلت من الضروري البحث عن مخرج تفاوضي للصراع، إذ لم تعد المواجهة المسلحة تحقق أهداف أي من الطرفين". وأضاف أن القضية الكردية ليست محصورة في تركيا فقط، بل تمتد إلى كردستان العراق وشمال سوريا وحتى إيران، مما جعل من الضروري إيجاد تسوية تأخذ في الاعتبار البعد الإقليمي. مفاوضات طويلة وليست وليدة اللحظة يكشف بولوت أن المفاوضات بين الأكراد والحكومة التركية لم تبدأ اليوم، بل تعود إلى ما لا يقل عن عامين. ويشير إلى أن المسؤولين الأتراك كانوا يناقشون هذا الملف خلف الأبواب المغلقة، كما أن القوى الكردية، سواء في أوروبا أو في جبال قنديل أو داخل إقليم كوردستان العراق، تدرك الحاجة إلى تسوية سياسية لإنهاء النزاع. دور الأطراف الكوردية في مسار التسوية من بين الأطراف الكوردية الفاعلة، برز دور رئيس إقليم كوردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، الذي صرّح بأن جماعة قنديل، المكوّنة من قيادات حزب العمال الكوردستاني، ستجتمع لدراسة إعلان أوجلان والتشاور حول الخطوات التالية. كما تحدث بولوت عن انعقاد مؤتمر مرتقب يناقش مخرجات البيان وآليات تنفيذه. أكثر من مجرد إلقاء للسلاح يؤكد بولوت أن البيان المنتظر لن يكون مجرد إعلان لإلقاء السلاح، بل سيشمل قضايا جوهرية تتعلق بحقوق الأكراد في تركيا، مثل الاعتراف باللغة الكوردية كلغة رسمية ثانية، وضمان الحقوق الثقافية، وتحقيق تطورات في الإدماج السياسي للأكراد داخل مؤسسات الدولة التركية. التنفيذ على مراحل وليس دفعة واحدة ويشير الباحث السياسي إلى أن تطبيق هذا الاتفاق سيتم وفق مراحل مدروسة، وليس عبر قرارات فورية. ويقول: "لن يكون هناك وقف فوري للقتال، بل سيتم عبر خطوات تدريجية تشمل انسحاب المقاتلين من الجبال، وتحديد أماكن جديدة لإقامتهم، سواء داخل كردستان العراق أو في دول أوروبية مثل السويد والنرويج". هل يشكل البيان تحولا نهائيا أم مجرد هدنة مؤقتة؟ رغم التفاؤل الحذر الذي يحيط بالإعلان، يظل التساؤل مطروحًا: هل يمثل هذا البيان نهاية فعلية للصراع أم أنه مجرد محطة تفاوضية أخرى؟ يؤكد المراقبون أن نجاح هذه المبادرة مرهون بمدى التزام الطرفين بتطبيق ما سيتم الاتفاق عليه، وسط ترقب دولي وإقليمي لمسار الأحداث القادمة.


عربيةDraw أجرت هيئة الإحصاء في إقليم كوردستان مسح بدعم فني ومالي من البنك الدولي وبدأ في 15 تموز 2023 وانتهى في 15 تموز 2024. الغرض من المسح هو معرفة الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسر بشكل عام والعديد من المجالات المختلفة من خلال استبيان يتكون من 25 قسما يتضمن موضوعات (الخصائص الديموغرافية للأسرة، التعليم، الصحة، الإسكان، قياسات الجسم، العمل والبطالة، الأمن الذاتي، الزراعة، الحصة الغذائية، دخل ونفقات الأفراد والأسر، الديون). العدالة والعدالة والعدالة. سوف يأخذها من تلقاء نفسها. ومن أهم مؤشرات هذه الدراسة الاستقصائية حساب الفقر والنفقات ودخل الأسرة المعيشية على النحو المبين أدناه: الفقر يبلغ خط الفقر المحسوب 137 ألف دينار للفرد الشهريا للعام 2023-2024، فعلى سبيل المثال، في إقليم كوردستان يتكون حجم الأسرة من 5 أشخاص، أي أن الأسر التي تنفق 685 ألف دينار شهريا أقل لتوفير الضروريات الأساسية، تقع تحت خط الفقر.    


عربية:Draw مقراً بأن الولايات المتحدة عرضت على الحكومة العراقية مسائل تتعلق بزيادة الضغط على إيران، أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن بلاده تسعى لحماية التوازن في علاقاتها بين واشنطن وطهران. كما أضاف في مقابلة مع العربية/الحدث، اليوم الخميس، أن أميركا طرحت وقف استيراد الغاز من إيران. إلا أنه شدد في الوقت عينه على أن بغداد تأمل باستمرار الحوار الاستراتيجي مع الإدارة الأميركية. وقال:" ليس لدينا قلق من التعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة". رسائل حول الفصائل إلى ذلك، كشف حسين أن واشنطن بعثت رسائل غير رسمية بشأن وضع الفصائل المسلحة، مضيفا أن التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة داخل العراق لا تزال قائمة. ولفت إلى أن الفصائل أوقفت هجماتها على قوات التحالف الدولي بسبب التطورات في المنطقة أما في ما يتعلق بانسحاب قوات التحالف من البلاد، فأوضح أن توقيت انسحاب القوات الأميركية لم يتغير. نزع سلاح الفصائل وعن نزع سلاح الفصائل خارج الدولة، أكد أن تلك المسألة تحتاج إلى نقاش داخلي. لكنه شدد في الوقت عينه على أن تلك المجموعات المسلحة لا تشكل تهديدا لبقاء قوات التحالف. هذا وحذر الوزير العراقي من مخاطر داعش، لافتا إلى وجود تحركات مريبة للتنظيم الإرهابي تثير مخاوف الحكومة. ماذا عن سوريا؟ وفي ما يتعلق بالملف السوري، أوضح أن "الموقف العراقي من الإدارة الجديدة في دمشق غير مرتبط بإيران، لكن هناك وجهات نظر من بعض الأطراف السياسية". وقال: "لدينا في العراق وجهات نظر مختلفة من أي قضية حول العالم فكيف إذا كانت القضية السورية". وكان العراق نشر قوات عسكرية مدرعة على طول الشريط الحدودي من قضاء القائم على الحدود العراقية السورية، وصولا إلى الحدود الأردنية أقصى غرب البلاد، إثر سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي. بينما لا تزال قضية انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي من العراق، تثير الجدل، رغم الحوار الذي انطلق مع واشنطن قبل أكثر من سنتين حولها. كذلك لا تزال العلاقات الوثيقة التي تربط الحكومة الحالية بطهران، تزعج الولايات المتحدة على الرغم من تأكيد بغداد أكثر من مرة حرصها على التوازن في علاقاتها الخارجية والسعي إلى تعزيز تواصلها مع واشنطن.  


 عربية:Draw صلاح حسن بابان بات إقليم كردستان العراق أمام خارطة سياسية أكثر تعقيداً وضبابية، تلقي ظلالاً ثقيلة على عملية تشكيل حكومته العاشرة بعد التغييرات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا نهاية العام الماضي بسقوط نظام الأسد، وسيطرة جماعات المعارضة وبمقدمتها “هيئة تحرير الشام” المدرجة على لوائح الإرهاب العالمية والدوَلية. بالإضافة إلى نتائج الانتخابات البرلمانية الكردية التي جرت في 20 تشرين الأول 2024، وأفرزت ثلاث قوائم رئيسية حازت على نسبة 82‎ بالمئة من عدد مقاعد البرلمان (الحزب الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الوطني الكردستاني، حراك الجيل الجديد)، والتي جعلت الجواب واضحاً وصريحاً جداً: استحالة تشكيل حكومة جديدة تكون فيها المعارضة قوية كما حصل في عام 2013، وعدم إمكانية تشكيل أيٍّ من الحزبين الحاكمَيْن (الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني) الحكومة بمعزل عن الآخر، وإكمال نصاب انتخاب رئاسة البرلمان، ورئيس للإقليم، ثم تكليف مرشح لتشكيل الحكومة، وذلك لعدم استطاعة أيّ من الحزبين الكبيرين أن يحقق نتيجة (النصف زائد واحد) وحده، كما كان الحظُ حليفاً للديمقراطي الكردستاني في مناسبات سابقة، ويعني ذلك واقعياً أن الطريق لن يكون مُريحاً أبداً أمام “البارتي”، ولن يكون بمقدوره تشكيل الحكومة الجديدة رغم امتلاكه أكثر عدد من المقاعد. وبالتالي، سيكون إقليم كردستان أمام تحالفات سياسية معقدة، ومن الممكن اعتماد فلسفة جديدة لإدارته وتوزيع المناصب خارج دائرة الحزبين الكبيرين بهدف ألّا تكون الحكومة الجديدة عاجزة كما حصل مع سابقتها، التي لم تُسجل في سجلاتها أيّ أنشطة سياسية تُحسب لها، ولم يحقق برلمانها نجاحات كالتشريعات الضرورية واستجواب المسؤولين أو استضافتهم داخل البرلمان. ولادة قيصرية بالأرقام أجريت انتخابات إقليم كردستان العراق الأخيرة بعد تأجيلها لعامين عن موعدها الأصلي، وكشفت حملاتها الانتخابية عمق الخلافات الكردية الكردية، سيّما بين الحزبين الحاكمين، فباتت علامة واضحة لحقيقة الانقسام الداخلي، حيث وصلت إلى رأس الهرم، إذ شنّ رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني هجوماً عنيفاً ضدّ قيادات الحزب الديمقراطي و”اتهمها” بالفشل في إدارة الشؤون العامة في كردستان، محملاً الحزب مسؤولية تردي الأوضاع في الإقليم. ومنها، بالدرجة الأساس، ما يتعلق بالجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية، لتردّ عليه قيادات في الحزب الديمقراطي عبر “اتهامه” بعدم المسؤولية، وبتهديد استقرار الإقليم وأمنه ودفعه إلى حافة الاحتراب الداخلي، ولم يكن كلُ ذلك خالياً من البُعد الإقليمي والدولي الذي بدا واضحاً جداً بتأثيره على نتائج الانتخابات وتوزيع المقاعد البرلمانية بين الأحزاب الكردية. حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على 809,197 صوتاً في انتخابات 2024 مقارنة بحصوله على 688,070 صوتاً في انتخابات 2018، بزيادة تقدر بـ121,000 صوت، بينما تراجعت مقاعده من 45 إلى 39 مقعداً، (العلاقة عكسية بين زيادة الأصوات ونقصان المقاعد)، وذلك بسبب تقليل عدد مقاعد الكوتا إلى خمسة مقاعد بعد أن كانت 11 مقعداً، أغلبها متحالفة وقريبة من الحزب الديمقراطي، في حين حصل مؤخراً على ثلاثة مقاعد من أصل خمسة مقاعد في عموم برلمان الإقليم، ليصبح العدد الكلي لمقاعد “البارتي” 42 مقعداً مع حلفائه. كان الحزب الديمقراطي يمتلك (النصف زائد واحد) في الانتخابات السابقة، لكنه فقدها في الانتخابات الأخيرة؛ ربما كنتيجة غير مباشرة لقرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بتقليص عدد مقاعد برلمان الاقليم إلى مئة مقعد بعد أن كان العدد 111 مقعداً طيلة الدورات السابقة، والذي تسبب بانسحاب البارتي قبل الانتخابات ومقاطعته لها.  جاء الاتحاد الوطني الكردستاني ثانياً بحصوله على 408,414 صوتاً في انتخابات 2024، مقارنة بحصوله على 319,912 صوتاً في انتخابات 2018، بزيادة تقدر بـ 89,000 صوت، بينما قفزت مقاعده من 21 مقعداً في الدورة السابقة إلى 23 مقعداً في الدورة الحالية (العلاقة هنا طردية بين زيادة الأصوات والمقاعد) أي بخلاف معادلة الحزب الديمقراطي الذي تراجعت مقاعده رغم زيادة عدد أصواته، كما حصل على مقعدَيْن من أصل خمسة مقاعد للكوتا في عموم برلمان الإقليم من المتحالفين معه ليصبح العدد الكلي 25 مقعداً. بينما فرض حراك الجيل الجديد نفسه ثالثاً بعد الحزبين الكبيرين، وفاجأ الجميع من حيث عدد المقاعد والأصوات، بحصوله على 290,991 صوتاً في انتخابات 2024 مقارنة بحصوله على 127,115 صوتاً في انتخابات 2018، مُضاعفاً أصواته ومقاعده بنسبة مئة بالمئة ليضيف 136,000 صوتاً، أمّنت له 15 مقعداً بعدما كان يمتلك ثمانية مقاعد في الدورة السابقة، ما يؤهله للظفر بمنصب رئيس برلمان إقليم كردستان العراق. ويؤمّن له حضوراً مناسباً في حكومة الإقليم الائتلافية إذا ما قرر المشاركة مع باقي الأحزاب الكردية الفائزة. كما حصل الاتحاد الإسلامي (المقرّب من تركيا) منفرداً على 116,981 صوتاً في انتخابات 2024، مقارنة بحصوله على 67,712 صوتاً في انتخابات 2018 رغم تحالفه سابقاً مع الحركة الإسلامية في تحالف من أجل الإصلاح، وبفارق لافت للنظر بلغ 49,000 صوت، وزادت مقاعده من خمسة إلى سبعة مقاعد، رغم تقليص عدد مقاعد البرلمان (العلاقة طردية بين زيادة الأصوات والمقاعد)، كما أعلن مقاطعته وعدم مشاركته في الحكومة الكردية الجديدة، واختار مسار المعارضة. وحصلت جماعة العدل الإسلامية على 64,710 صوت في الانتخابات الأخيرة، بينما حصلت على 109,494 صوت في انتخابات 2018، وبتراجع حاد في عدد الأصوات بلغ 45,000 صوتاً، كما تقلصت مقاعدها من سبعة مقاعد إلى ثلاثة مقاعد فقط. في المقابل تلقى حزب التغيير (كوران، أكبر وأقوى أحزاب المعارضة سابقاً) خسارةً كبيرة، إذ حصل على 11,621 صوتاً ومقعدٍ واحد في الانتخابات الأخيرة، مقارنة بحصوله على 186,903 أصوات و12 مقعداً في انتخابات عام 2018، مع ملاحظة أن “قائمة الموقف” بقيادة النائب علي حمه صالح، والتي انشقت عن حزب التغيير لاحقاً، استطاعت أن تحصل على 55,775 صوتاً وبواقع أربعة مقاعد؛ أي ما حصل عليه جمهور التغيير مجتمعاً (كوران والموقف)، بلغ 67,000 صوت بواقع خمسة مقاعد فقط في الانتخابات الأخيرة، وبخسارة كبيرة تقدر ب119,000 صوتاً وسبعة مقاعد، وقد حصلت قائمة جبهة الشعب المنشقة عن الاتحاد الوطني على 33,365 صوتاً ومقعدين فقط. مخارج قديمة وبالعودة إلى سيناريوهات تشكيل الحكومة الكردية الجديدة، حيث فرضت التطورات السياسية الإقليمية والدولية، سواء ما يتعلق بسقوط نظام الأسد وزيادة التمدد التركي، أو تسلّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة، توازناً داخلياً وخارجياً على اللاعبين المؤثرين في الساحة الكردية. فمن المرجح أن تدفع تلك المتغيرات قيادة كل من “البارتي واليكتي” (يمتلكان أكثر من 60 مقعداً) إلى سيناريو ليس جديداً لحسم اتفاقهما حول تقاسم السلطة في بغداد وإقليم كردستان بسلّة واحدة (رئاسة الإقليم مقابل رئاسة الجمهورية)، وهو سياق تاريخي ومتكرر بينهما على مدار العقدين الماضيين. بالإضافة إلى عدم تمكن أي طرف منهما من الحصول على الأغلبية المطلقة (النصف زائد واحد)، فضلاً عن امتلاك كل منهما مناطق نفوذ خاصة بهما أمنياً وسياسياً ومخابراتياً (الباراتي يسيطر على مناطق أربيل ودهوك، واليكتي يسيطر على مناطق السليمانية وحلبجة). وأيضا،ً عدم استعداد أيٍ منهما للتنازل عن المناصب والانضمام إلى المعارضة، يقابل ذلك حصول الأحزاب المعارضة على عدد قليل من المقاعد (لا تصل إلى النصف زائد واحد) ولا تؤهلها أبداً لتشكيل الحكومة وحدها، فضلاً عن التشتت الواضح بينها وعدم اتفاقها على رؤية وبرامج موحدة لإدارة الحكم في كردستان. وتُحتم تلك المعطيات كلها وجود الحزبين الكبيرين في الحكومة الجديدة سويةً والتي ستكون كما كانت سابقاتها تشاركية وائتلافية، وهذا الأمر يدفعهما إلى التنازل عن بعض من مطالبهما وشروطهما من خلال توزيع المناصب سواء في أربيل أو بغداد. وسط كل تلك المتغيرات، لم يغب الفاعل الدولي، أو الإقليمي عن أسباب تأجيل تشكيل الحكومة الكردية الجديدة أو المماطلة في تشكيلها حتى اليوم رغم مرور نحو خمسة أشهر على اجراء الانتخابات، ورغم أن مباحثات تشكيلها قطعت أشواطاً كبيرة ومهمة بين الحزبين الكبيرين. فسقوط الأسد زاد من نفوذ تركيا في المنطقة، مقابل تراجع النفوذ الإيراني، في وقت يرتبط كل من الحزبين الكبيرين بمصالح سياسية وأمنية واقتصادية مع أنقرة وطهران على حدٍ سواء. ظلال إقليمية ودولية صبّت التغييرات الإقليمية السريعة في المنطقة في مصلحة تركيا أكثر من غيرها، فبالنسبة لها يُعدّ كردستان العراق بوابة سياسية وأمنية واقتصادية فاعلة ومهمة ومؤثرة استراتيجياً في المعادلات الإقليمية، لذلك تحرّكت أنقرة سريعاً لعقد سلسلة من الزيارات والاجتماعات مع مسؤولين وشخصيات سياسية كردية، سواء على أراضيها أو من خلال الزيارة التي أجراها وزير خارجيتها إلى العراق يوم 26 كانون الثاني الماضي، وهذا ما يعني، من حيث المبدأ، أن القرار بشأن تشكيل الحكومة الكردية الجديدة لم يعد محلياً، حيث تسعى تركيا إلى احتكار النفوذ في كردستان العراق بعد أن عززت وجودها في سوريا، فأنقرة سبقت الدول الأخرى مثل إيران وأمريكا لبسط نفوذها من خلال دمج أحزاب جديدة، مثل حزب شاسوار عبد الواحد (الجيل الجديد)، وأحزاب إسلامية أخرى تمتلك نفوذاً عليها، ضمن خططها. وتأتي التحركات التركية كلها سواء على أرض كردستان خصوصاً، أو العراق عموماً في إطار صراع إقليمي دولي تخوضه مقابل إيران، التي تدعم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتمتع بعلاقات ممتازة مع الأحزاب الشيعية في بغداد وتتهمه أنقرة دائماً بأنه يدعم الجماعات الكردية المعارضة لها مثل حزب العمال الكردستاني والأحزاب الكردية الأخرى مثل قوات سوريا الديمقراطية في سوريا. تريد تركيا، ومن خلال تحركاتها السريعة، وتحديداً بعد إعلان نتائج انتخابات برلمان الإقليم وتحقيق الحزب الديمقراطي الكردستاني المرتبة الأولى بعدد المقاعد، والذي تربطه علاقات استراتيجية وسياسية واقتصادية وأمنية مع أنقرة، ولا سيما فيما يتعلق بمحاربة حزب العمال الكردستاني، أن تضع أمريكا وإيران أمام أمر الواقع بمعادلات سياسية تشهدها المنطقة بالتزامن مع التطورات في المشهد السوري التي لم تنتهِ بالإطاحة بنظام الأسد فحسب، وإنما بظهور نفوذ تركي واضح من خلال دعم رئيس الإدارة المؤقتة الجديدة فيها، والمطلوب دولياً بتهم الإرهاب أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) سابقاً، من خلال طرح أوراق سياسية جديدة في المنطقة عبر أدواتها المحلية لملء الفراغات التي سببها تراجع النفوذ الإيراني. وبالتالي تشكيل حكومة جديدة في كردستان العراق يرأسها الحزب الديمقراطي الكردستاني؛ يعني أن أنقرة ستلعب في ساحة سياسية مريحة بالنسبة لها ولو على الأقل خلال السنوات الأربع المقبلة. يوماً بعد آخر، تصعّد تركيا من حدة عملياتها العسكرية وتوغّلها داخل إقليم كردستان العراق، حتى بات مشهد خلوّ قرى بأكملها من سكانها أمراً طبيعياً في ظل صمت حكومتي أربيل وحتى بغداد. وتواصل القوات التركية، منذ منتصف حزيران عام 2021، سلسلة من العمليات العسكرية الجوية والبرية في الشمال العراقي، ضمن نطاق نينوى وإقليم كردستان العراق، تتركز في سنجار، وقنديل، وسيدكان، وسوران، والزاب، وزاخو. وتضمنت العمليات الأخيرة قصفاً جوياً واغتيالات مستمرة تطال قيادات بارزة في حزب العمال الكردستاني، مع وصول التوسع التركي إلى “امتلاك نحو 40 قاعدة عسكرية غير قانونية داخل الأراضي العراقية، وعشرات المواقع دون الحصول على أيّ موافقة من الحكومة المركزية، بالإضافة إلى تمركزها في محافظتي دهوك وأربيل، مع وجود أقضية ونواحٍ كاملة تحت سيطرتها، بذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني، الأمر الذي يشكل تهديداً خطيراً لأمن البلد وسيادته واستقراره وانتهاكاً صريحاً لجميع المواثيق والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار”. ساهمت التغييرات السريعة في سوريا بشكل كبير في زيادة التمدد التركي في المنطقة، وربما قد يكون ذلك بدعم من بعض الدول الخليجية مثل قطر والسعودية والإمارات وبضوء أمريكي “أخضر” بالضدّ من التمدد الإيراني، الذي هيمن على المربع السوري اللبناني العراقي اليمني خلال العقدين الماضيين على أقل تقدير. فقد شهد الإقليم الكردي سلسلة من الاجتماعات والمفاوضات الداخلية والخارجية للإسراع في تشكيل حكومة الكابينة العاشرة، حيث زار رئيس الحكومة الحالية- المنتهية ولايته مسرور بارزاني، أنقرةَ والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته هاكان فيدان بعد سقوط الأسد، بالتزامن مع زيارة غريبة أثارت الكثير من علامات الاستفهام أجراها رئيس حراك الجيل الجديد الكردي “المعارض” شاسوار عبد الواحد إلى الدولة ذاتها، واجتماعه في أنقرة مع نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماز، والذي فتح التكهنات أمام سيناريوهات جديدة لتشكيل الحكومة الكردية الجديدة، ومواجهة الأذرع الإيرانية في الوقت نفسه. المعروف عن شاسوار عبد الواحد أنه رجل أعمال في مدينة السليمانية، وأسس حزباً سياسياً معارضاً بعد رحيل المنسق العام الأسبق لحركة التغيير نوشيروان مصطفى عام 2017 والذي كان زعيم أكبر حزب كردي معارض ظهر في الإقليم بعد تمتعه بالحكم الذاتي في عام 1991. وفتح رحيل مصطفى باباً واسعاً ومريحاً أمام عبد الواحد ليدخل معترك “السياسة المعارضة للحزبين الكبيرين” وليكون البديل السياسي عنهما في كردستان، لكن ظهور شاسوار اختلف كثيراً عن نوشيروان كونه يواجه باستمرار اتهامات تصفه بـ”ظل” الأحزاب الحاكمة، من حيث أنه يظهر معارضاً لهم باستمرار في ماكناته الإعلامية دون أن يصطدم بهما حتى الآن.  ويمتلك شاسوار العشرات من المشاريع التجارية، ويُتّهم باختلاس مليارات الدنانير من أموال مواطنين اشتركوا في أحد مشاريعه التجارية في مدينة السليمانية ولم يعد إليهم بحصصهم من الأرباح، دون أن يتعرّض إلى أية مساءلة قانونية حتى اليوم. بالإضافة إلى امتناعه عن تسديد عشرات الملايين من الضرائب الحكومية المترتبة عليه، مثل أموال جباية الكهرباء والماء وغيرهما، ما يعني أنه يمتلك غطاءً سياسياً مُبطناً حسب ما تواظب وسائل إعلام كردية من خلال نواب وسياسيين أبرزهم النائب علي حمه صالح، على الإشارة إليه. لعبة كراسي  لم يكن اعتباطياً أو هامشياً استقبال أنقرة لرئيس حراك الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد -الذي تُعدّ محافظة السليمانية الخاضعة لسيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني أوسع وأكبر مناطق نفوذه ومقرّاً لنشاطاته الإعلامية- فزيارته واستقباله في هذا التوقيت تشي باحتمالية أن يُستخدم، من قبل أنقرة، كورقة ضغط ضد غريمه التقليدي؛ الاتحاد الوطني الكردستاني المحسوب على جبهة طهران و”المتهم” من تركيا بتقديم الدعم للأحزاب والجبهات المقربة أو التابعة لحزب العمال الكردستاني. يأتي هذا كله في إطار الاستثمار التركي في الخواصر الهشّة للنفوذ الإيراني، وفي الإقليم الكردي العراقي تحديداً، ما يعني أن الاستثمار في عبد الواحد وجيله الجديد سيكون بمثابة ضربة “خلف خطوط العدو” ستترك أثرها في مشهد تشكيل حكومة الإقليم بما في مصلحة أصدقاء أنقرة، بلغة أخرى: قد تجبر الاتحاد الوطني على تقديم بعض التنازلات لصالح الديمقراطي الكردستاني للخروج من زاويته. وبالعودة إلى الوراء قليلاً، وتحديداً إلى مرحلة ما قبل سقوط الأسد، كان الاتحاد الوطني الكردستاني يتحدث كثيراً عن نيته استلام إحدى الرئاستين في كردستان، إما رئاسة الإقليم، أو الحكومة. رافضاً بشكل قاطع طريقة إدارة الحكم السابقة من قبل غريمه التقليدي الديمقراطي الكردستاني، ومتّهماً إياه بفرض حصار على السليمانية، بينما يتّهم الديمقراطيُ الاتحادَ بالاستيلاء على إيرادات المحافظة وعدم إعادتها إلى الخزينة العامة. ولكن يبدو أن الواقع تغير وسط أنباء عن شبه اتفاق بين الحزبين الكرديين الكبيرين حول ملامح الحكومة الجديدة، وتوزيع المناصب بينهما بالشكل الذي يعني تسلم الديمقراطي الكردستاني رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة، ووزارات “الثروات الطبيعية، والصحة، والتربية”، بينما ستكون من حصة الاتحاد الوطني مناصب رئاسة البرلمان، ونائب رئيس الإقليم، ونائب رئيس الحكومة بصلاحيات أوسع، ووزارات “الداخلية، التعليم العالي، التخطيط…”، ووكلاء وزارات، ومدراء عامون، ومناصب أمنية رفيعة، ومناصب أخرى. وفي ظلّ التغيرات الإقليمية التاريخية، قد لا يقف النفوذ التركي عند التضييق على الاتحاد الوطني الكردستاني فحسب، بل من الممكن أن يمتدّ إلى منح أحد المناصب المهمة والقوية للتركمان في الحكومة الكردية الجديدة، على غرار حكومة الكابينة التاسعة (2019-2024) حين حصلوا على منصب سكرتير برلمان الإقليم. رجّحت مصادر صحفية كردية أن يكون هناك طرف ثالث لعب دور الوساطة لعقد اللقائين اللذين جمعا مسرور بارزاني مع أردوغان وشاسوار عبد الواحد مع مساعد وزير الخارجية التركية نوح يلماز، وليس هذا الطرف الثالث سوى رئيس الجمهورية العراقي السابق و”المُبعد” من الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح؛ ضرباً لولديّ طالباني بافل، وقوباد بسبب عدم دعمهما إياه لدورة ثانية في منصب رئاسة الجمهورية بعد الانتخابات البرلمانية العراقية الخامسة عام 2021. لتركيا شروط بديهية، لن يكون غريباً إذا ما طرحتها في وجه عبد الواحد بكل ما تحمله من خشونة، وهي بكل بساطة: الابتعاد عن محور المقاومة المحسوب على طهران، ودعم الديمقراطي الكردستاني، وتقديم المعلومات المتوفرة عن دعم الاتحاد الوطني للعمال الكردستاني، وحظر جميع نشاطات العمال الكردستاني في قنواته الإعلامية، بالإضافة إلى تقديم الدعم أو المشاركة في حكومة الإقليم الجديدة. لم يتأخر ردّ الفعل، فمع العلم بالمواقف التركية الثابتة من هذه الملفات، تعرّض شاسوار عبد الواحد لانتقادات حادة، بل ونظّم العشرات من معارضي تركيا، ومن الأحزاب المقربة لحزب العمال الكردستاني وقفة احتجاجية أمام مجمع القرية الألمانية في شارع الملك محمود بالسليمانية، وهو المجمع الذي يحتضن مبنى الجيل الجديد، ومنزلَ شاسوار عبد الواحد، حيث رفع المتظاهرون شعارات ضد زعيم الجيل الجديد، واتهموه ببيع القضية الكردية، احتجاجاً على زيارته أنقرة بهذا التوقيت، في ظل تصاعد الهجمات التركية على مناطق شمال سوريا ذات الغالبية الكردية. يأتي ذلك مع تزايد الأنباء عن طلب أنقرة من مسرور بارزاني “استيعاب” حزب شاسوار عبد الواحد، باعتباره جزءاً من خارطة النفوذ التركي.  وتقول إن تركيا قدمت وعوداً لشاسوار بدعم مالي وسياسي، بما في ذلك تسهيل المعاملات المالية عبر المصارف التركية، وحمايته من أي تهديدات قد تصدر من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أو من حلفاء إيران، وبمساعدة شقيقته النائبة سروة عبد الواحد، وهي شخصية برلمانية في بغداد. التظاهرات/ الرواتب.. ميدان آخر للصراع منذ أكثر من عقد من الزمن، يعاني الموظفون في إقليم كردستان من تأخُّر صرف رواتبهم، حيث تتراكم مستحقات العديد منهم، ما يسبب معاناة يومية للأسر.  بسبب هذا التراكم، تعيش مناطق كردستان عموماً، والسليمانية خصوصاً، حالةً من الاحتقان تنفجر أحياناً على هيئة مظاهرات غاضبة كان آخرها احتجاجات وإضرابات عن الطعام والشراب والتوقف عن تلقي الرعاية الطبية، في خطوة تصعيدية لما أُطلِق عليه “خيم الكرامة” أمام مقر الأمم المتحدة في السليمانية.  وبعد نحو أسبوعين من الاحتجاج، توجّه ممثلون عنهم إلى أربيل، وسط تشديدات أمنية وظروف جوية صعبة، لغرض الاعتصام أمام مقر الأمم المتحدة، في خطوة تصعيدية لحل أزمة الرواتب بشكل جذري، لكنّ المتظاهرين جوبِهوا بحملة من الإجراءات الأمنية المشددة، حيث أغلقت قوات الآسايش الكردية التابعة للحزب الديمقراطي “ديكله”، مدخل مدينة أربيل، لمنعهم من دخول المدينة، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، الذين استطاعوا عبور الحواجز الأمنية، لكن الإجراءات المشددة وحالة الاستنفار التي تبنّتها قوات الأمن في أربيل، صدّتهم عن دخول المدينة. سلطت تلك التطوّرات الضوء على “القمع” الذي مارسه الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد شعبه، عبر منعه دخول المعتصمين والمتظاهرين لعاصمة الإقليم. وبرّر الحزب الحاكم في أربيل ذلك بأن التظاهرات “مدفوعة سياسياً” من جهات سياسية داخل الإقليم وخارجه، لدرجة أن محافظ أربيل أوميد خوشناو صرّح بإنهم “لن يستضيفوا ولن يستقبلوا العرب ذوي (الوجوه الكالحة)”.  كما وصف القيادي في “البارتي” ووزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري احتجاجات السليمانية بأنها “مسيسة بامتياز”، داعياً المعتصمين إلى تحويل خيمهم واعتصاماتهم وإضرابهم عن الطعام إلى ساحة التحرير أو شارع الإمام القاسم أمام وزارة المالية في بغداد للمطالبة بدفع استحقاقاتهم المالية بشكل منتظم. اتهام احتجاجات السليمانية من قبل قادة الديمقراطي/ البارتي بأنها “مسيسة” يأتي بعد أن “زار عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي من الكتل السياسية المختلفة، والشيعية تحديداً، خيم اعتصامات واحتجاجات السليمانية للتضامن مع المعتصمين هناك، وإيصال رسالة وحدة شعبية وطنية عراقية، بالإضافة إلى نقل معاناتهم ومطالبهم إلى البرلمان الاتحادي”، حسب إعلانهم. يأتي ذلك في وقتٍ تزدهر فيه علاقات الاتحاد الوطني الكردستاني بأحزاب بغداد، على عكس الديمقراطي الكردستاني الذي يخوض تشنجات دائمة معها، بينما تستمر اعتصامات السليمانية وتُنقَل معاناتهم إلى المنظمات الدولية وكذلك الحكومة الاتحادية كنقطة في صالح “اليكتي” أكثر من “البارتي”. وسط كل ذلك تعرّض “حراك الجيل الجديد” لانتقادات حادّة بسبب عدم دعمه الاحتجاجات الأخيرة في السليمانية، كما اعتاد رئيسه شاسوار أن يروّج لها، فحاول وفد من الحراك ضمّ عدداً من أعضاء البرلمان الكردي من كتلته، زيارةَ “خيم الكرامة” لكنهم جوبهوا بموقف صارم وطُرِدوا أثناء محاولتهم إلقاء كلمة. لم يحضر شاسوار بنفسه ولو لمرة واحدة إلى تلك الخيم، ربما بسبب قناعته التامة بأنه غير مرحب به بسبب مواقفه المتقلّبة إزاء القضايا المصيرية الكردية، ومنها ما يتعلّق بالهجمات التركية على المناطق والقرى الكردية في سوريا. بالإضافة إلى سعيه لبناء جسور تواصل “سرّية” مع “البارتي” للحصول على مغانم سياسية ومالية، بمقابل توجيه انتقاداته إلى السليمانية، أو الاتحاد الذي يحكمها، كما كشف رئيس كتلته في الدورة السابقة ببرلمان كردستان الدكتور كاظم فاروق، الذي نجا بـ”أعجوبة” من “محاولة الاغتيال” عن طريق “تسميمه”، فوجّه أصابع الاتهام بمقطع فيديو إلى شاسوار عبد الواحد. ثابت ومتغيرات بالرغم من أن الإقليم الكردي يتمتع بحكم شبه مستقل ضمن الدولة الاتحادية العراقية منذ أكثر من ثلاثة عقود، إلّا أن الخلافات الداخلية بالإضافة إلى أزماته السياسية والاقتصادية، جعلته منقسماً على أرض الواقع إلى إدارتين وهما؛ إدارة أربيل ودهوك تحت سلطة الحزب الديمقراطي الكردستاني، تُقابلها إدارة السليمانية وحلبجة الخاضعة لنفوذ الاتحاد الوطني الكردستاني، ويمكن القول إن الثابت الوحيد الذي لن تغيره الانتخابات ونتائجها في كردستان العراق، هو هذه السيطرة والنفوذ على الأرض، بينما تستمر التجاذبات والانقسامات السياسية بينهما، والعجز طيلة السنوات الماضية عن توحيد قوات البيشمركة والصنوف الأمنية والعسكرية الأخرى التي تستخدم وفق المصالح والتوجهات الحزبية وليست تحت مظلة حكومية واحدة رغم التهديدات الأمريكية المستمرة بإيقاف المساعدات المالية الشهرية المقدمة لقوات البيشمركة الكردية ما لم يتم توحيدها. وبالفعل، انتهت تلك التهديدات بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بإيقاف جميع المساعدات الأمريكية الخارجية عدا تلك المخصصة لإسرائيل ومصر، ما يعني أن مستقبل التعايش بين قُطبي كردستان العراق، سياسياً واقتصادياً وأمنياً، معرض لخطر الانزلاق إلى التصادم في أيّة لحظة، ويعدّ كل ذلك بمثابة هدية ثمينة لإيران وتركيا تسمح باستمرار نفوذهما في كردستان. ووسط الضبابية المسيطرة على مشهد تشكيل الحكومة الجديدة في كردستان، وزيادة حدّة الصراعات السياسية بين القوى العراقية بالتزامن مع الحديث عن احتمالية إجراء انتخابات الدورة السادسة للبرلمان العراقي نهاية العام الجاري، يبقى الحديث عن الدور الأمريكي فيما يتعلق بكردستان وتشكيل حكومتها ضبابياًً حتى اليوم مع تسلّم الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب السلطة. ولكنّ المعطيات توحي بأن اللاعب التركي سيكون أقوى مقارنة بالأمريكي والإيراني على المدى القصير، خصوصاً بعد التغيير في دمشق وتراجع النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان، والخسارات التي تلقتها طهران بعد اغتيال قيادات الصف الأول في حزب الله اللبناني وخسارة حركة حماس لأغلب قادتها وقوتها. ترك هذا التراجع كلّه فراغاً انقضّت عليه تركيا في سوريا ولن تتوانى عن محاولة ملئه في شمالي العراق، خصوصاً مع تغاضي أمريكا وإسرائيل عن ذلك لضمان خنق خصمهما الأول في المنطقة: إيران. ومن خلال استعراض المواقف السابقة لترامب بشكل خاص والولايات المتحدة بشكل عام، يمكن القول إن واشنطن ستصب جهودها بنسبة أكبر في صياغة سياسة جديدة في العراق أكثر من الخوض في التفاصيل الصغيرة التي تتعلق بكردستان، إذ أن مكافحة الإرهاب والتعاون والتعامل العسكري مع العراق بالنسبة لواشنطن تمثل أهمية استراتيجية بعيدة المدى أكثر وأهم من الغوص في تفاصيل تشكيل حكومة الإقليم الجديدة، على اعتبار أن استمرار الوجود الأمريكي في العراق من خلال بوابة التحالف الدولي، سيساهم في ضمان منع تنظيم داعش من العودة. وربما يتحول في لحظة ما، لصدّ تنامي النفوذ الإيراني في العراق والعمل على تقلصيه أكثر سواء فيما يتعلق بالجماعات والفصائل المسلحة، أو الأحزاب السياسية من خلال فرض عقوبات اقتصادية وسياسية أكثر وأكبر على طهران مع الاستفادة من الأطراف السنية والكردية القريبة منه لتنفيذ تلك الأهداف، والحفاظ على المصالح الأمريكية وحلفاء واشنطن في العراق سياسياً واقتصادياً وأمنياً.  


عربيةDraw ناقش رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التنسيق بين العراق والإدارة الأميركية الجديدة، وأطر التعاون في سياق الاتفاقات الثنائية. وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان  الثلاثاء إن "رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله البحث في مجمل العلاقات الثنائية بين العراق و الولايات المتحدة، وسبل تعزيزها وتطويرها". وأضاف البيان، أن " الاتصال شهد مناقشة مجالات التنسيق بين العراق والإدارة الأميركية الجديدة، وأطر التعاون في سياق الاتفاقات الثنائية". وللمرة الأولى منذ تنصيب الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة دونالد ترامب، تلقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مكالمة هاتفية من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية تامي بروس إن روبيو ناقش مجموعة من القضايا مع السوداني، بما في ذلك: • نفوذ إيران في المنطقة • حاجة العراق إلى الاستقلال في مجال الطاقة. • الاستثمارات التجارية الأميركية. وبحسب تامي بروس، فقد اتفق الجانبان على ضرورة استقلال العراق في مجال الطاقة وسرعة تشغيل خط الأنابيب العراقي التركي (الذي يهدف إلى إعادة تصدير نفط إقليم كوردستان إلى ميناء جيهان التركي، والذي تم تعليقه في 25 آذار 2023)، وكذلك الالتزام ببنود عقد الشركات الأميركية العاملة في العراق لجذب المزيد من الاستثمارات (بما في ذلك العقد الأخير لشركات أجنبية في القطاع النفطي في إقليم كوردستان) بالتزامن مع اتفاق أربيل بغداد وفيما يتعلق باستئناف صادرات النفط، حيث أعربت الشركات عن قلقها بشأن أمتثال الحكومة العراقية ببنود العقود المبرمة ودفع رسوم الإنتاج والشروط التجارية الأخرى.  


عربية:Draw أقامت مؤسسةDraw الإعلامية، ندوة حوارية للقنصل العام للصين في إقليم كوردستان، ليو جيون، بمكتبها في السليمانية، بحضور نخبة من المثقفين والصحفيين والمهتمين بالشأن السياسي، وتطرق القنصل الصيني خلال الندوة إلى الأوضاع الحالية في منطقة الشرق الأوسط والسياسة الخارجية للصين تجاه الشرق الأوسط، ولاسيما قضية التطورات في غزة ولبنان وسوريا، وكذلك العلاقات بين الصين وإقليم كوردستان والعراق، ولاسيما العلاقات الاقتصادية بين الصين والإقليم وفي المجمل تم مناقشة الموضوعات التالية: وجهة نظر الصين للقضية الكوردية، وأين يقع إقليم كوردستان، في أجندة وأولويات الصين. البضائع الصينية تغطي أسواق إقليم كوردستان اليوم ،على أي أساس وجودة يتم إنتاج واستيراد المنتجات الصينية؟ الصين من أكثر دول العالم نفوذا ولها مكانة اقتصادية وسياسية كبيرة، وما هو الدور الذي تلعبه في الشرق الأوسط؟ أصبح دور الصين الآن أكثر في المجالات الاقتصادية والثقافية والتكنولوجية، وهي تتجه الآن نحو الاضطلاع بدور سياسي.


عربية:Draw عاد رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى العاصمة بغداد، بعد أن كان غادرها عقب انتهاء ولايته في أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وتسنم الكاظمي منصب رئاسة الوزراء في مايو (أيار) 2020، على خلفية إطاحة حراك تشرين الاحتجاجي بحكومة رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي. وأظهرت صورة تداولتها وسائل إعلام مختلفة الكاظمي وهو يصافح ضابطين من الشرطة أمام منزله في المنطقة الخضراء (الرئاسية) وسط بغداد. وتأتي عودة الكاظمي وسط أحاديث عن إمكانية عودة نشاطه السياسي تمهيداً لخوض الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر المقبل، رغم أن أحزاباً وفصائل شيعية شنت حملات سياسية ضد حكومته طوال العامين الماضيين. وتتحدث مصادر عن أن الكاظمي بصدد إجراء سلسلة من اللقاءات مع رؤساء الأحزاب والكتل السياسية، وأكدت على لقاء محتمل مع رئيس الوزراء محمد السوداني، إلى جانب «اجتماع موسع» سيعقده الكاظمي لاحقاً مع قادة الإطار التنسيقي المهيمنين على الحكومة. وسبق أن مارست قوى سياسية داخل قوى الإطار، خاصة التي لديها أجنحة مسلحة، ضغوطاً كبيرة على الكاظمي خلال فترة حكمه أو بعد مغادرة منصبه من خلال ملاحقة بعض مساعديه قضائياً بتهم فساد وتجاوزات مالية. ولا تستبعد المصادر، أن تلقى عودة الكاظمي «ترحيباً من قادة في الإطار التنسيقي» الذين يشعرون بنوع من القلق من تحركات قد يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد العراق، ضمنها الحديث عن عقوبات محتملة ضد العراق. وتشير بعض المصادر إلى أن عودة الكاظمي ربما تأتي في إطار تحركات سياسية لصياغة عقد سياسي جديد لإدارة البلاد والنأي بها بعيداً عن المشاكل المحتملة التي تطرحها التحولات العميقة التي ضربت المنطقة خلال الأشهر الأخيرة. كما أن عودته تتزامن مع تحركات مكثفة تقودها شخصيات سياسية لخلق بديل سياسي بتوجهات مدنية وليبرالية في مقابل هيمنة أحزاب الإسلام السياسي التي قادت البلاد خلال العقدين الأخيرين. وكان رئيس الوزراء العراقي الأسبق، إياد علّاوي، قد أعلن في 18 فبراير (شباط)، عن تحالف جديد تحت اسم «التجمع المدني الوطني العراقي»، وقال إنه يهدف للمشاركة في الانتخابات المنتظر أن تجري في أكتوبر 2025. المصدر: الشرق الأوسط/ وكالات


عربية:Draw بعد يوم واحد من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرورة استئناف العراق تصدير نفط إقليم كردستان لسد النقص العالمي وتخفيض أسعاره، أو مواجهة العراق للعقوبات، أعلن العراق عن اكتمال إجراءات استئناف تصدير نفط الإقليم. وأدت مطامع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نفط كردستان العراقية، ورغبته في عودة شركات النفط الأميركية لأربيل، إلى تسريع اتفاق حكومة الإقليم والدولة المركزية العراقية، وقرب استئناف ضخ نحو 450 ألف برميل نفط يومياً للعالم مجدداً عبر خط جيهان التركي، بعدما توقف منذ عام 2023. واتفقت وزارة النفط العراقية الاتحادية ووزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، يوم 23 فبراير/شباط 2025، على استئناف تصدير نفط كردستان في وقت قريب، والتزام الإقليم بتنفيذ أحكام قانون الموازنة العامة الاتحادية، وتشكيل فريق فني مشترك لمُعاينة أنبوب التصدير وبيان جاهزيته لاستئناف عمليات الضخ. وكان ترامب يطالب علناً قبل انتخابه بنهب نفط العراق والمناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش، وكان يقول: "يجب أن نأخذ هذا النفط"، بحجّة حرمان داعش من التمويل وتعويض الولايات المتحدة عن نفقاتها العسكرية في العراق. وعقب انتخابه، وسّع أهدافه بشأن نفط كردستان الغزير، زاعماً أن الهدف هو عزل إيران ومنعها من الاستفادة من نفطها أو نفط العراق، بيد أن خبراء عراقيين أكدوا أن هدف ترامب اقتصادي بحت، يتعلق برغبته في إعادة سيطرة شركات النفط الأميركية على نفط كردستان. ويقول الخبير الاقتصادي العراقي نبيل التميمي إن الضغوط التي مارسها ترامب على العراق بشأن تصدير نفط كردستان "تعكس مدى تأثير اللوبي المرتبط بأطراف عراقية وقربه من دائرة صنع القرار في البيت الأبيض"، وقال التميمي لمنصة "جريدة" العراقية، في 23 فبراير الجاري، إن هدف ترامب من الضغط على حكومة بغداد إعادة الشركات النفطية الأميركية إلى العمل في إقليم كردستان، خاصة بعد أن دفعت تلك الشركات الإدارة الأميركية للضغط على بغداد لتضمين مستحقاتها المتأخرة في موازنة العراق الاتحادية لسنة 2025. وفنّد التميمي مزاعم ترامب بأن الهدف من ضغوطه لاستئناف ضخ نفط كردستان هو زيادة كمية المعروض النفطي أو تعويض الفاقد منه نتيجة التضييق على النفط الإيراني، مؤكداً أن إنتاج النفط العراقي (وضمنه الكردستاني) مُحدد من منظمة أوبك، وأشار إلى أنه حتى في حال عودة إنتاج النفط من إقليم كردستان، قد لا يستفيد العراق مباشرةً، إذ إن حصة العراق في منظمة أوبك ثابتة، ما قد يضطره إلى تخفيض إنتاجه في الحقول الجنوبية لتحقيق التوازن في عمليات التصدير الكلية. ونقلت وكالة "رويترز" في 22 فبراير الجاري، عن ثمانية مصادر مطّلعة أن إدارة الرئيس ترامب "تضغط على بغداد للسماح باستئناف صادرات النفط من إقليم كردستان العراق أو مواجهة عقوبات إلى جانب إيران"، وزعم الأميركيون أن استئناف الصادرات سريعاً من إقليم كردستان العراق قد يساعد في تعويض الانخفاض المحتمل في صادرات النفط الإيرانية، التي تعهدت واشنطن بخفضها إلى الصفر في إطار سياسة "أقصى الضغوط" التي تنتهجها مع طهران. وكانت الحكومة الأميركية قالت إنّها تريد عزل إيران عن الاقتصاد العالمي، والقضاء على إيراداتها من صادرات النفط لإبطاء خطتها لتطوير سلاح نووي. 30 مليار دولار خسائر توقف تصدير نفط كردستان أكدت إحصاءات رسمية عراقية أن توقف صادرات نفط إقليم كردستان منذ نحو 24 شهراً ألحق أضراراً مادية بموازنة العراق تقدر بما بين 30 إلى 35 مليون دولار يومياً، أي نحو مليار دولار شهرياً. وأنهى اتفاق مبدئي أُبرم بين حكومتي بغداد وكردستان خلافاً دام قرابة عقد بشأن النفط، وفتح الباب لإعادة استئناف تصدير الذهب الأسود من الشمال عبر تركيا، بعد توقف صادرات نفط إقليم كردستان العراق إلى العالم في 24 مارس/آذار 2023، بموجب قرار هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس، بعد شكوى رفعها العراق في وقت سابق ضد تركيا. وكان إقليم كردستان العراق يصدّر معظم النفط الخام الذي ينتجه عبر خط الأنابيب الرسمي بين العراق وتركيا، الذي يمتد من كركوك العراقية الغنية بالنفط إلى ميناء جيهان التركي، لكن في عام 2014، رفعت بغداد قضية تحكيم في باريس قالت فيها إنّ أنقرة انتهكت اتفاقاً مشتركاً عبر السماح لحكومة إقليم كردستان بتصدير النفط عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي بشكل غير قانوني. واحتكمت بغداد لنص في "اتفاقية خط أنابيب العراق-تركيا"، الموقعة عام 1973 والمحدّثة عام 2010، المخصص لتصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً إلى أوروبا عبر ميناء جيهان التركي، إذ يشير النص إلى أن "الحكومة التركية يجب أن تمتثل لتعليمات الجانب العراقي فيما يتعلق بحركة النفط الخام الآتي من العراق في كل مراكز التخزين والتصريف والمحطة النهائية". وبعد تسع سنوات، كسب العراق قضية التحكيم ضد تركيا في 25 مارس 2023، وصدر قرار يمنع كردستان من تصدير أي نفط تستخرجه الشركات داخل الإقليم عبر تركيا، وأن يجرى التصدير فقط من خلال شركة "سومو" التابعة لحكومة بغداد. عقبات أمام استئناف التصدير برغم الاتفاق بين كردستان وبغداد لاستئناف تصدير النفط، يؤكد خبراء عراقيون أن هناك عقبتين رئيسيتين: الأولى تتعلق برفض تركيا استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان قبل حل مشكلة تغريم لجنة التحكيم بين تركيا والعراق، إذ تطالب أنقرة بغداد بدفع تعويضات تُقدر بـ1.5 مليار دولار، والأخرى خاصة باشتراط جمعية صناعة النفط في كردستان (أبيكور) توقيع "اتفاقات مكتوبة وضمانات مالية تضمن حقوق الشركات الأجنبية العاملة في كردستان". وأعلنت "أبيكور"، التي تمثل الشركات الأجنبية العاملة في قطاع النفط بكردستان، عن شروطها لاستئناف صادرات النفط عبر خط الأنابيب العراقي-التركي، وهي التوصل إلى اتفاقات بين بغداد وأربيل تحافظ على الشروط التعاقدية والتجارية والاقتصادية للشركات، وحماية حقوق الشركات من التدخلات السياسية في عمليات الدفع. لكن الخبير النفطي العراقي حمزة الجواهري يؤكد أن جمعية الصناعة النفطية في كردستان (أبيكور) لا تمتلك الحق في طلب اتفاق مكتوب مع بغداد لاستئناف صادرات النفط، لأنها "لا تملك أي عقد رسمي مع الحكومة الاتحادية أساساً"، وأوضح الجواهري في حديث لـ"العربي الجديد" أن "النفط المستخرج من حقول الشمال في كردستان يخضع لإشراف شركة نفط الشمال الحكومية، بينما يملك الإقليم حقلين صغيرين فقط، في حين أن حقل خورمالا في كركوك هو الأكبر من حيث الإنتاج". وأشار الجواهري إلى أن "الولايات المتحدة تدرك أن توقف صادرات النفط من كردستان لا يؤثر على الإنتاج العالمي، لكن ترامب يستخدم ذلك ورقةَ ضغط سياسي على إيران". إسرائيل الخاسر الأكبر وتشير تقديرات أميركية إلى أن اتفاق النفط بين بغداد وأربيل يتوقع أن يضرّ بإيران، التي كان يهرّب إليها نحو 200 ألف برميل يومياً من النفط الكردي الخام منخفض السعر، كما سيضرّ إسرائيل، التي كانت حكومة إقليم كردستان العراق تُصدّر النفط لها عبر ميناء جيهان التركي بدون موافقة الحكومة المركزية في بغداد. وأصبحت إسرائيل، بموجب هذا الاتفاق الخاسر الأكبر، بعد أن أصبح قرار التصدير بيد بغداد، لا أربيل، إذ كانت تستورد نحو 38% من نفط كردستان في عام 2022، وفق بيانات موقع "Draw Media". ويُعتبر هذا التحول في ملف النفط العراقي خطوةً حاسمة في تعزيز سيطرة بغداد على مواردها، وإنهاءً لفترة طويلة من النزاعات حول تصدير النفط الكردي. المصدر: العربي الجديد


 عربية:Draw كشف عضو لجنة النزاهة النيابية هادي السلامي، اليوم عن عدد المنافذ الحدودية غير الرسمية في إقليم كوردستان، فيما أكد ان هذه المنافذ تستخدم لتهريب النفط، والسكائر، والمخدرات. وقال السلامي في تصريح للسومرية نيوز، انه "مجلس الوزراء أرسل وثيقة الى لجنة النزاهة تتضمن وجود أكثر من 20 منفذا غير رسمي في اقليم كوردستان يستخدم لتهريب النفط والسجائر والمخدرات". وتابع، انه "تم احالة ملف المنافذ غير الرسمية الى جهاز الادعاء العام وهيئة النزاهة الاتحادية، لاتخاذ الاجراء الرسمية والقانونية". لافتا الى ان "مجلس الوزراء ووزارة المالية لم يتخذوا الاجراءات اللازمة لمحاسبة المقصرين في حكومة الاقليم وانهاء التهريب للنفط والمخدرات والسجائر وغيرها". وأضاف، ان " الاقليم غير ملتزم بقوانين الضريبة والجمارك، اذ يترتب على الاقليم أكثر من اربعة تريليون و500 مليار دينار لم يتم ارسالها الى الحكومة المركزية"، مستدركا بالقول: "التقصير والاهمال واضح لكن القضاء هو الفيصل بهذا الموضوع".  


عربية:Draw أعلن الوفد التفاوضي لحكومة إقليم كوردستان، أنه بعد التواصل والتنسيق بين وزارتي النفط الاتحادية والثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، اليوم الأحد، تم الاتفاق لاستئناف تصدير نفط الإقليم وفق الكميات المتاحة. جاء ذلك بعد سلسلة من التنسيق والتواصل بين الجانبين. وبحسب بيان عن الوفد التفاوضي انه، تم تشكيل فريق فني مشترك لمعاينة أنبوب التصدير والقيام بفحصه لضمان جاهزيته. كما أكدت حكومة الاقليم التزامها الكامل بتنفيذ أحكام قانون الموازنة العامة الاتحادية. وأشار الوفد التفاوضي لحكومة إقليم كوردستان إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز التعاون بين الحكومتين الاتحادية والإقليم في قطاع النفط. وكانت جمعية صناعة النفط في إقليم كوردستان (أبيكور)، أعلنت اليوم الأحد، عن استعدادها لبدء استئناف تصدير نفط الإقليم عبر الأنبوب العراقي- التركي، وذلك بعد نحو عامين من التوقّف. وقالت أبيكور في منشورٍ عبر منصة إكس: أكدنا دائماً أن الشركات الأعضاء في أبيكور على أهبة الاستعداد لاستئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب العراق - تركيا، بعد التوصل إلى اتفاقات تدعم الشروط التعاقدية والتجارية والاقتصادية الحالية للشركات الأعضاء. وأشارت الجمعية: نتطلع إلى إبرام اتفاقيات بيع ورفع مكتوبة مع حكومة العراق وحكومة إقليم كوردستان، توفر شفافية الدفع وضمانه دون تدخل سياسي. تفاصيل تصدير نفط كوردستان: في الـ  2 فبراير 2025، صوت البرلمان العراقي بأغلبية الأعضاء على تعديل قانون الموازنة العامة الاتحادية، بما في ذلك المادة 12 الخاصة باستئناف صادرات نفط إقليم كوردستان. وأعلن أمين رحيم، سكرتير مجلس وزراء إقليم كوردستان، أن تفاصيل التعديل تتضمن النقاط التالية: التعويض عن النفقات السيادية: تتعهد وزارة المالية الاتحادية بتعويض حكومة إقليم كردستان عن النفقات السيادية المتعلقة بتكاليف الإنتاج والنقل للكمية المنتجة من النفط في الإقليم التي تستلمها شركة تسويق النفط (سومو) أو وزارة النفط الاتحادية. يتم تحديد التكلفة العادلة المقدرة للإنتاج والنقل لكل حقل على حدة، من قبل هيئة استشارية فنية دولية متخصصة، يتم تعيينها من قبل وزارة النفط الاتحادية بالاتفاق مع وزارة الموارد الطبيعية في الإقليم. يجب أن يتم تنفيذ هذا التحديد خلال 60 يوماً من تنفيذ القانون، وفي حال وجود خلاف، يتولى مجلس الوزراء الاتحادي تحديد الهيئة الاستشارية. احتساب تكاليف الإنتاج والنقل: تقدم الهيئة الاستشارية تكاليف الإنتاج والنقل المقدرة إلى وزارتي النفط والمالية الاتحاديتين وحكومة إقليم كردستان، ويتم اعتمادها لأغراض هذا القانون. يتم احتساب التعويض بناءً على التكلفة السابقة لكل برميل، مضروباً بعدد البراميل المستلمة وفقاً للفقرتين (أ) و(ب) من هذه المادة، وتقوم وزارة المالية الاتحادية بدفع هذه المبالغ لحكومة الإقليم. بدء تسليم النفط: يبدأ فوراً تسليم النفط المنتج في الإقليم إلى شركة تسويق النفط (سومو) أو وزارة النفط الاتحادية، ويتم تعويض تكاليف الإنتاج والنقل من قبل وزارة المالية الاتحادية كسلفة بمعدل 16 دولاراً لكل برميل. سيتم تسوية هذه المبالغ لاحقاً بعد إتمام عمل المستشار الفني المتخصص.                        


 عربية:Draw أعلنت وزارة النفط، اليوم السبت، استكمال إجراءات استئناف تصدير النفط المنتج في إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان وفقًا للآليات المرسومة في قانون الموازنة وتعديله وضمن سقف الإنتاج المُحدد للعراق في منظمة أوبك. وقالت الوزارة في بيان: إنه "تم استكمال إجراءات استئناف تصدير النفط المنتج في إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان وفقًا للآليات المرسومة في قانون الموازنة وتعديله وضمن سقف الإنتاج المُحدد للعراق في منظمة أوبك". وطلبت الوزارة - وفقا للبيان- من سلطات الإقليم، "تسليم الكميات المنتجة من الحقول العاملة إلى شركة تسويق النفط للمباشرة بالتصدير عبر الأنبوب العراقي التركي وميناء جيهان بموجب العقود الموقعة مع الشركات  المرشحة". بسبب شكوى مقدمة من الحكومة العراقية، اضطرت تركيا في 25 آذار 2023، وبناء على قرار محكمة التحكيم الدولية في باريس، إلى وقف تصدير نفط كوردستان عن طريق الأنابيب، مما أدى إلى خسارة حكومة إقليم كوردستان نحو 80٪ من إيراداتها الشهرية. وخلال العامين الماضيين، عندما توقفت صادرات النفط، اضطرت حكومة إقليم كوردستان إلى الخضوع لقانون الموازنة العامة العراقية لتسليم عملية بيع عائدات النفط والنفط، مقابل الحصول على حصتها من الموازنة العامة، لذلك في حال استئناف صادرات النفط لن تحصل كوردستان على إيرادات بعد الآن وفي المقابل يجب على الحكومة الاتحادية إرسال حصة الإقليم من الموازنة العامة بالكامل.    


عربية:Draw أفادت مصادر مطلعة، بأن طهران هددت أربيل وبغداد بتنفيذ ضربات ضد المعارضة الإيرانية بإقليم كوردستان. وذكرت المصادر، أن "طهران أبلغت بغداد بأن تنفيذ التهديد مرهون بعدم تنفيذ بنود الاتفاق الأمني، حيث توعدت العراق بتنفيذ ضربات جوية ضد المعارضة الإيرانية المتواجدة في إقليم كوردستان، وفي مواجهة هذا تمارس بغداد ضغوطا سياسية على طهران لمنعها من تنفيذ تهديداتها". وأضافت أن "إيران أبلغت جهات أمنية وسياسية في العراق بأنها تستعد لتوجيه ضربة عسكرية ضد المعارضة الإيرانية المتواجدة في إقليم كوردستان، في حال لم تلتزم بغداد وأربيل ببنود الاتفاق الأمني المبرم بين الطرفين". وبحسب المصادر، فإن الجانب الإيراني أبلغ الحكومة العراقية رصده تنفيذ المعارضة خلال الأيام الماضية استعراضا عسكريا في إحدى مدن كوردستان، الأمر الذي دفعها للتحضير لتنفيذ الضربة الجديدة. وكشفت عن أن الحكومة العراقية شرعت حاليا ومن خلال جهات أمنية وسياسية بممارسة الضغط على إيران لثنيها عن تنفيذ الضربة المزمع تنفيذها ضد المعارضة خلال الأيام القليلة المقبلة إلى جانب ضغوط أخرى تمارسها على إقليم كوردستان لتنفيذ بنود الاتفاق الأمني المبرم بين بغداد وطهران. المصدر: شفق نيوز


عربية:Draw كشفت ثمانية مصادر مطلعة لوكالة رويترز، الجمعة، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تمارس ضغوطًا مكثفة على الحكومة العراقية لاستئناف صادرات النفط من إقليم كردستان العراق، مهددة بفرض عقوبات مشابهة لتلك المفروضة على إيران إذا لم تستجب بغداد للمطالب الأميركية. وتهدف واشنطن إلى تعويض النقص المحتمل في الصادرات الإيرانية، بعدما تعهدت بتقليص تدفقات النفط الإيراني إلى الصفر ضمن سياسة "أقصى الضغوط" التي تنتهجها ضد طهران. إضافة لذلك، يمثل إقليم كردستان العراق، الذي يتمتع بحكم شبه مستقل، مصدرًا مهمًا للنفط، واستئناف صادراته قد يساعد في استقرار الأسواق النفطية وتقليل الاعتماد على إمدادات أخرى. وكان وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، قد أعلن يوم الاثنين الماضي أن صادرات النفط من إقليم كردستان ستُستأنف الأسبوع المقبل، في خطوة لحل نزاع استمر قرابة عامين بين بغداد وأربيل. يعكس هذا التطور تحسن العلاقات بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، ما قد يسهم في استقرار سوق النفط وزيادة المعروض العالمي. وترى الأسواق أن استئناف صادرات كردستان سيؤدي إلى زيادة الإمدادات النفطية في الأسواق العالمية، مما قد يؤثر على أسعار النفط. يأتي ذلك وسط ضغوط أميركية متزايدة على الدول المنتجة للنفط لضمان استقرار الإمدادات، لا سيما في ظل التقلبات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وكانت تركيا قد أوقفت تدفقات النفط من إقليم كردستان في مارس 2023، بعد أن أمرت غرفة التجارة الدولية أنقرة بدفع 1.5 مليار دولار كتعويضات لبغداد بسبب تصدير النفط الكردي عبر خطوط الأنابيب دون تصاريح رسمية من الحكومة الاتحادية بين عامي 2014 و2018. ويرى الخبراء، أن التحرك الأميركي يكشف عن أهمية نفط كردستان في استراتيجيات الطاقة الأميركية، خاصة في ظل محاولات واشنطن لتقليل الاعتماد على النفط الإيراني.


عربية:Draw يطرح مسؤولون وسياسيون عراقيون تصورات للأوراق التي ستعمد واشنطن إلى استخدامها في التعامل مع العراق خلال الفترة المقبلة، والتي تقوم في المجمل على سياسة التضييق وفرض العقوبات المالية والاقتصادية، لدفع بغداد إلى الشروع في حلّ الفصائل المسلحة وسحب سلاحها وحصره في يد الدولة، خصوصاً الطيران المُسيّر والصواريخ متوسطة المدى التي تمتلكها فصائل محددة حليفة لإيران، واستخدمتها في مهاجمة أهداف إسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان المحتل. مواجهة سياسية مرتقبة وتحدث مسؤول في وزارة الخارجية العراقية  عمّا أكد أنها "مواجهة سياسية مرتقبة" لبلاده مع الإدارة الأميركية في عهد دونالد ترامب، ضمن مشروع مطروح في واشنطن حالياً تحت عنوان "فكّ ارتباط العراق مع إيران"، والذي يتبناه مسؤولون كبار في البيت الأبيض. وكشف المسؤول أن العراق تلقى خلال الأسبوعين الماضيين رسائل أميركية مباشرة، تتعلق بضرورة تفكيك الفصائل المسلحة وسحب سلاحها، خصوصاً الفصائل السبعة التي شاركت في الهجمات ضد الاحتلال (وضد مواقع أميركية عسكرية في العراق وسورية) بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عبر الطيران والصواريخ (في إطار ما أطلق عليه "المقاومة الإسلامية في العراق")، وهي كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحلق، والنجباء، والأوفياء، وسيد الشهداء، والإمام علي، والطفوف". ولفت المصدر إلى أن هدف واشنطن ليس نزع سلاح هذه الفصائل فحسب، بل كل السلاح المحظور من أي فصيل بالعراق حتى تلك التي تقول بغداد إنها منضوية في إطار "الحشد الشعبي"، مثل المسيّرات ثابتة الجناح التي تصل إلى مديات أكثر من 200 كيلومتر وصواريخ تصل إلى أكثر من 80 كيلومترا وكلّها إيرانية الصنع. ووفقا للمسؤول ذاته الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن حكومة محمد شياع السوداني، تواجه صعوبة كبيرة في التعامل مع هذا الملف، بسبب رفض الفصائل وحتى جهات سياسية شيعية نافذة لأي تحرك تجاهه. العقوبات الاقتصادية وليس العمل العسكري، هي ما يتوقعه نائب في البرلمان العراقي، قال إن واشنطن قد تتخذ إجراءات ضغط قصوى على العراق لتنفيذ الخطوات التي تطلبها، والمتعلقة بالفصائل، من أبرزها فرض عقوبات على مصارف وشركات عراقية مُتهمة بالتعامل مع المؤسسات الإيرانية، وإلغاء الاستثناءات الممنوحة للعراق لاستيراد الغاز من إيران المسؤول عن تشغيل محطات الكهرباء، وصولاً إلى فرض قيود على مُشتري النفط العراقي. ووفقاً للنائب ذاته، فإن واشنطن تريد إلى جانب تفكيك سلاح الفصائل، وهي نقطة مفصلية على حدّ تعبيره، إصلاح النظام المالي العراقي، بما يضمن منع استفادة طهران منه. واعتبر النائب في البرلمان العراقي، أن الإجراءات الأميركية المرتقبة ضد بلاده "ستكون ضمن خطة فكّ الارتباط مع إيران، لكن الحكومة العراقية وحدها غير قادرة على احتواء الفصائل أو إجبارها على ترك السلاح والتحول ضمن مؤسسات الدولة الرسمية الخاضعة لقيادة الحكومة، لأن حلّ الفصائل قضية تتخطى بكثير صلاحيات الحكومة، وهو أمر منوط بالاتفاقات السياسية للأحزاب الشيعية ويتطلب تجاوباً إيرانياً قبل كل شيء، لتقديم تنازلات". وأدرجت السلطات الفيدرالية الأميركية، خلال السنوات الأربع الماضية، 28 مصرفاً وشركة مالية عراقية، على لائحة العقوبات، بتهمة التعامل مع إيران وحزب الله اللبناني، ونظام بشار الأسد في سورية الذي تمّ إسقاطه في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلى جانب شخصيات ورجال أعمال عراقيين، للسبب ذاته، فضلاً عن شركة طيران وشركات نقل وسياحة مختلفة. وبحسب مصادر "العربي الجديد"، فإن "عدد المصارف العراقية التي باتت ضمن قائمة العقوبات بلغت 28 مصرفاً، من أصل 44 مصرفاً عاملاً في العراق. تجاوز على سيادة العراق القيادي في تحالف "الإطار التنسيقي"، مهدي تقي، رأى في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الولايات المتحدة تسعى إلى فرض قرارات أمنية واقتصادية، تتجاوز فيها على السيادة العراقية". واعتبر تقي أن "طريقة تفكير فصائل المقاومة لا تشبه طريقة تفكير الأحزاب السياسية، حيث ترى هذه الفصائل أن العراق بلد مُحتل من قوات أميركية، وبالتالي فإنها تتحرك وفقاً لرؤيتها، وتجري بعض الممارسات الأمنية بما لا ينسجم أحياناً مع وجهة النظر العراقية". وأكد أن "عودة الاعتداءات (الإسرائيلية) على اللبنانيين أو أهل غزة، سيدفع المقاومة إلى استئناف عملياتها". وتخشى بعض الأحزاب في العراق، من بينها أحزاب شيعية مثل "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، و"ائتلاف النصر" الذي يرأسه حيدر العبادي، تجاهل المطالب الدولية المتمثلة بنزع سلاح الفصائل المسلحة في العراق ودمجها في القوات الأمنية العراقية، لكن وفق مصادر فإن "أصوات قادة هذه الأحزاب وغيرهم من السياسيين، غير مسموعة". وفي منتصف شهر يناير/كانون الثاني الماضي، قال وزير الخارجية العراق فؤاد حسين، إن بغداد تحاول إقناع فصائل مسلحة خاضت قتالاً ضد القوات الأميركية وأطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة لاستهداف الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتخلي عن سلاحها أو الانضمام إلى قوات الأمن الرسمية. وتعليقاً على الضغوط الأميركية، لفت الباحث في الشأن السياسي العراقي، علاء مصطفى، إلى أن "السياسة العراقية صعبة التحليل، لكنها وبشكلٍ عام متخبطة، إذ إنه رغم كل المؤشرات الخارجية الخطيرة، فإن الساسة في بغداد لا يتحدثون عنها بشكلٍ واضح"، محذراً من أن "الوضع يزداد خطورة مع ولادة تجمع من نحو 13 عضوا في الكونغرس الأميركي يتحدثون عن فرض عقوبات على العراق، وضغط اقتصادي جديد وفكّ الارتباط عن إيران". واعتبر مصطفى في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن "إدارة ترامب لم تتحرك لغاية الآن بطريقة جدّية باتجاه العراق، لكن كل المؤشرات تؤكد أن الأشهر المقبلة قد تشهد مثل هذا التحرك". المصدر: العربي الجديد


عربية:Draw طلبت وزيرة المالية الاتحادية، إلى جانب إرسال قوائم رواتب شهر شباط، قيام حكومة إقليم كوردستان بتسليم عائدات النفط،، في إشارة على ما يبدو إلى عائدات النفط المهربة عبر الصهاريج والناقلات الحوضية، لآن تصدير النفط عبر الانبوب الممتد إلى ميناء جيهان التركي لازالت معلقة في 17 من الشهر الجاري، طلبت وزيرة المالية الاتحادية طيف سامي، من حكومة إقليم كوردستان طيا إرسال قائمة خاصة بأرقام الحسابات المصرفية للموظفين وفقا للآليات المنصوص عليها في قرارالمحكمة الاتحادية العليا مع قوائم رواتب شهر شباط وبحسب الكتاب الرسمي الذي نشره النائب سوران عمر، فإن وزيرة المالية الاتحادية طيف سامي، بناء على خطاب مؤرخ في 2 شباط من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تطلب أيضا من حكومة إقليم كوردستان تحويل الإيرادات غيرالنفطية لشهر شباط إلى رقم حساب وزارة المالية العراقية وفي النقطة الأخيرة من الكتاب، دعت وزيرة المالية، حكومة إقليم كوردستان إلى إعادة عائدات النفط إلى رقم حساب الوزارة لدى البنك المركزي (300900). وأكدت وزيرة المالية في كتابها، بأن إرسال الإيرادات غير النفطية لشهر شباط الجاري يجب أن يكون وفق قرارالمحكمة الاتحادية وأنها لن توافق على إرسال مبلغ ضئيل كما فعلت حكومة الإقليم عندما أرسلت نحو(51 مليار) دينار فقط كعائدات غيرنفطية لشهر كانون الثاني الماضي. منذ 25 آذار 2023، تم تعليق صادرات كوردستان النفطية عن طريق خط الأنابيب إلى ميناء جيهان التركي بسبب قرار محكمة التحكيم في باريس وشكوى العراق ضد تركيا لاستخدامها خط أنابيب النفط العراقي التركي لتصدير نفط كوردستان دون الحصول على موافقة بغداد.  


حقوق النشر محفوظة للموقع (DRAWMEDIA)
Developed by Smarthand