هه‌واڵ / كوردستان

تحليل :عربية Draw سردار عزيز تعمل الصين على توسيع وجودها وقوتها الناعمة في إقليم كردستان العراق أكثر من أي وقت مضى، وذلك عبر الربط بين جامعات ومدارس الإقليم من جهة والجامعات ومعاهد اللغة الصينية من جهة ثانية، وعبر تمويل المنظمات المحلية غير الحكومية، والاستثمار في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتجارة. ومع أن حضور الصين في العراق تركز تقليدياً في الجزء الجنوبي من البلاد، وفي قطاع النفط والغاز تحديداً، إلا أن الاستثمارات الصينية بدأت مؤخراً تشق طريقها في قطاعات البناء والتشييد والبنية التحتية. مع ذلك، هناك عدد من القضايا الحساسة التي تُلقي بثقلها على العلاقة بين الصين وإقليم كردستان العراق وتزيدها تعقيداً. ويُسلِّط هذا التحليل الضوء على مختلف جوانب الوجود الصيني في إقليم كردستان العراق، والأدوات والسُّبل التي توظفها الصين في بناء علاقاتها مع مختلف النخب والفاعلين في الإقليم، وكيف تتنافس مع بقية القوى الرئيسة الأخرى. كما يحاول التحليل الإجابة عن سؤال محوري هو: هل ستصبح أربيل نقطة رئيسية في مشروع الحزام والطريق الصيني؟ وما أثر ذلك في العراق والمنطقة ككل؟ الأصول التاريخية للعلاقة الصينية– الكردية ترجع العلاقة بين الصين والأكراد في أصلها إلى عدة محطات تاريخية. ويمكن الشروع بمحاولة فهم هذه العلاقة من خلال النظر إلى حقيقة وصول الماوية إلى المنطقة كأيديولوجية، وباعتبارها جزءاً من الحركة الماوية العالمية. ومع ذلك، ارتبطت الماوية الكردية بالحركة الماوية العالمية ارتباطاً غير مباشر. وقبل أن تصبح الصين قوة اقتصادية عالمية رئيسة، سعت حثيثاً إلى إعادة رسم ملامح النظام العالمي والتأثير على السياسات المحلية للدول الأخرى من خلال تصدير الأفكار الماوية. وبالفعل، أثرت الماوية على فصيل كردي عراقي عبر المنظمة الثورية لحزب "توده" الذي يمثل فرع الماوية في إيران. في كتابه "دعوة لحمل السلاح: ثوار إيران الماركسيون؛ نشأة الفدائيين وتطورهم"، الصادر عام 2012، يذكر علي رهنمة أن كروش لاشاي، أحد قادة المجموعة الأربعة، زار السليمانية عام 1967 وأصبح المنظر الرئيس للحركة التي تحولت فيما بعد إلى الاتحاد الوطني الكردستاني. وساهم هذا التاريخ في رسم ملامح العلاقة بين الاتحاد الوطني الكردستاني والصين. وبالفعل، عملت شخصيات كثيرة من الاتحاد الوطني الكردستاني سفراء للعراق في الصين، بدءاً بمحمد صابر الذي عُين سفيراً للعراق في بيجين عام 2007، ووصولاً إلى السفير الحالي شورش خالد. كما كان الرئيس العراقي السابق وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني الراحل جلال الطالباني يرتبط بعلاقة خاصة مع ماو تسي تونغ والصين، وكان يعد ماو "مثله السياسي الأعلى". وزار الطالباني الصين عام 1955 على رأس وفد طلابي اشتراكي عراقي والتقى بتشو إن لاي، رئيس الوزراء الصيني في ذلك الوقت. لذلك، ليس من المستغرب أن يكون أول مشروع تعمير يُرسى على مستثمرين صينيين في إقليم كردستان العراق في منطقة تخضع لسيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني. من المحطات الرئيسة الأخرى في العلاقة بين الصين وأكراد العراق فتح الصين عام 2014 قنصلية لها في إقليم كردستان، فكانت الصين بهذا آخر عضو من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يفتح له قنصلية في أربيل، مما يدل على حساسية هذه المسألة بالنسبة للصين وتعاملها الحذر مع القضية الكردية في العراق، والأقليات بشكل عام. وعقب افتتاح القنصلية، أحدثت الصين تحولاً في علاقتها مع إقليم كردستان ولم تعد تنظر إلى الإقليم كما لو أنه فاعل ثانوي، بل باتت تسعى إلى تأسيس شراكة ثنائية شاملة تقوم على مصالح مختلفة. وعمدت بيجين إلى تأسيس علاقة متعددة الأوجه مع الإقليم بتوظيف القنصلية لربط الإقليم بالصين والعكس صحيح. وتحرص الصين على التواصل مع مختلف النخب في إقليم كردستان من خلال الكوادر الحزبية ورجال الأعمال والأكاديميين والطلاب والمثقفين وغيرهم. وتتميز هذه المحطات في العلاقة الصينية-الكردية بالانسجام رغم حقيقة أن صين اليوم ليست مثل صين الأمس. وكما أسلف ذكره، كانت المحطة الأولى في العلاقة الصينية-الكردية في الحقبة الماوية عندما كانت الصين تتبنى سياسة خارجية تقوم على أسس أيديولوجية، في حين أن المحطة الثانية فكانت مع صين رأسمالية تسعى حثيثاً إلى الولوج إلى مزيد من الأسواق وتأمين مصادر جديدة للطاقة والمواد الخام وكسب قدر أكبر من التأثير في عالم اليوم. وكما ذكرنا آنفاً، تتمتع الصين وإقليم كردستان العراق، والنخب الكردية عموماً، بعلاقة تختلف عن علاقة الصين بالدولة العراقية. لهذا السبب، تمتلك الصين الأدوات اللازمة لإقامة علاقة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، الحزب الرئيس في إقليم كردستان. ويظل التركيز على الأحزاب السياسية إحدى السمات المحددة لشكل العلاقة بين الصين وأكراد العراق؛ فالصين توجه دعوات لأعضاء وكوادر الأحزاب السياسية الكردية أكثر من تلك التي توجهها إلى المسؤولين الحكوميين. وحقيقة أن الاقتصاد يظل المحرك الرئيس لهذه العلاقة حالياً لا يعني أن العلاقة الصينية-الكردية لا تحكمها أسس حكومية وأيديولوجية؛ فنموذج التنمية الصيني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمخاوف سياسية وجيوسياسية، سواء كانت داخل الصين أو خارجها. وعلى الرغم من أن الدولة العراقية تؤدي دوراً حيوياً في العلاقة بمجملها، إلا أن من الممكن دراسة العلاقة بين الصين وإقليم كردستان بمعزل عن علاقة الصين مع الدولة العراقية. لماذا تتمتع العلاقة الصينية-الكردية بالأهمية؟ يمكن عزو ذلك للأسباب الآتية: إن فهم وتفكيك طبيعة العلاقة بين الصين وأكراد العراق على درجة عالية من الأهمية لفهم سياسة الصين الإقليمية والخارجية في إقليم كردستان العراق والدولة العراقية ككل. تمثل العلاقة بين الصين وحكومة إقليم كردستان نموذجاً يمكن من خلاله فهم كيفية تعامل الصين مع أقلية ومع حكومة محلية، سواء كانت في العراق أم في مكان آخر؛ فالموقف الذي تتبناه الحكومة الصينية تجاه الأكراد يتناقض مع موقفها من الأقليات داخل الصين نفسها، وهذا التناقض يلقي بظلاله على العلاقة الصينية–الكردية، خصوصاً إذا ما لاحظنا صمت الطرفين تجاه العديد من المسائل. تستخدم الصين علاقتها مع أكراد العراق أداة في سياستها تجاه الولايات المتحدة، وإن كان ذلك بشكل رمزي؛ فبعض الجماعات السياسية والمسلحة في العراق باتت تنظر إلى الصين على أنها بديل للولايات المتحدة، وهو دور لا يبدو أن الصين تقابله بترحيب كبير. مع هذا، إذا تمكنت الصين من الحفاظ على موقعها ونفوذها في إقليم كردستان العراق، فسيكون لذلك أهمية رمزية كبيرة في التنافس المستعر بين القوى العظمى على النفوذ في بقية العراق، لاسيما أن الولايات المتحدة كانت قد وفرت الحماية لإقليم كردستان العراق منذ تسعينيات القرن الماضي، غير أن تحرك حكومة الإقليم نحو الانفتاح على الصين يشي بأن نفوذ الولايات المتحدة في الإقليم آخذ في التراجع. العلاقات والقضايا السياسية علاقة الصين مع إقليم كردستان العراق علاقة معقدة ومتعددة الأوجه، حيث يرى كلا الطرفين أن علاقتهما تتيح فرصاً وتفرض تحديات في الوقت نفسه؛ ففي الوقت الذي يقتصر فيه تركيز الصين على الاقتصاد والتجارة وبناء القوة الناعمة، لا تبدو حكومة إقليم كردستان في وضع يسمح لها بالتماهي مع هذا النهج الصيني والتخلي عن التحالف العسكري والضمانات الأمنية التي توفرها لها الولايات المتحدة. ومع ذلك، نجح الإقليم في الاستفادة من الانفتاح الاقتصادي والتجاري الصيني على الإقليم من جهة، ومن الحماية العسكرية الأمريكية من جهة ثانية. ولكن، سيكون لزاماً على حكومة إقليم كردستان العراق اتخاذ خيار صعب في حال تدهورت العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. وعليه، فإن بقاء الوضع الراهن على ما هو بين الولايات المتحدة والصين يصب في مصلحة إقليم كردستان العراق. ومع أن تأثير إقليم كردستان العراق على التنافس بين الصين والولايات المتحدة لا يذكر، إلا أن لدى الإقليم مصلحة قوية في الحفاظ على هذا التوازن الدقيق في علاقته مع القوتين العظميين.  فالولايات المتحدة والصين يخوضان منافسة غير مباشرة، ولكنها محدودة النطاق في إقليم كردستان العراق، من خلال توظيف وسائل الإعلام والدعاية وتجنيد نشطاء محليين وتمويل مجموعات ومجتمعات مختلفة. وبصرف النظر عن التنافس الصيني-الأمريكي، تشوب العلاقة بين الصين وإقليم كردستان العراق بعض الصعوبات. وعلى رغم سعي الصين الحثيث إلى توسيع حضورها في إقليم كردستان العراق، فإنها لا تسمح للإقليم بفعل الشيء نفسه في الصين؛ فالصين التي أنشأت قنصلية لها في أربيل عام 2014، لم تسمح لحكومة إقليم كردستان بإنشاء قنصلية لها في بيجين، وهي مسألة يحرص كلا الجانبين على التقليل من أهميتها. وخلال مقابلة عام 2021، أكد المسؤولان الرفيعان في حكومة إقليم كردستان، فلاح مصطفى بكير وسفين ديزاي، على الطابع الفني للقضايا التي نوَّه لها القنصل العام الصيني في أربيل، ني روشي. علاوة على ذلك، قال القياديان في الاتحاد الوطني الكردستاني، محمد صابر وآزاد جندياني، إن "الصين اقترحت أن تفتح حكومة إقليم كردستان مكتباً تجارياً مسجلاً باسم شركة ليكون بمثابة ممثل سياسي لحكومة الإقليم في الصين". وبقراءة هذه التناقضات، يظهر لنا أن الصين غير مهتمة بهذا الجانب في علاقتها مع إقليم كردستان العراق. تتمثل الأهداف الأساسية لاستراتيجية القوة الناعمة للصين في جعل العملاق الآسيوي أكثر جاذبية، وتقديم الصين بوصفها بديلاً للنموذج الديمقراطي الأمريكي، وبناء صورة للشراكة مع الصين على أنها طريقة سريعة ومجدية لإعادة بناء المنطقة. ويبدو هذا النهج ناجحاً لغاية الآن؛ إذ تواصل الشركات الصينية الفوز بعقود استثمار في العراق وإقليم كردستان، ما يضع باقي الشركات والبلدان في حيرة من أمرها بشأن كيفية المنافسة مع الصينيين. كما بات الحضور الصيني في قطاعات التعليم في إقليم كردستان العراق أكثر وضوحاً، لاسيما الجامعات، حيث أبرمت الصين شراكات مع سبع جامعات عامة وخاصة في الإقليم، انطلاقاً من محورية التعليم في دبلوماسية "الأفراد" التي تنتهجها الصين. كما يحاول الصينيون أيضاً توظيف شركاء محليين لهم من خلال تمويل المنظمات غير الحكومية المحلية والصحفيين والمترجمين، مثل مركز تشاوي كرد (Chawi Kurd). واستخدمت الصين عدة طرق لتنفيذ هذه الخطط في مجالات متعددة. وعلى سبيل المثال، قُدِّمَت تفسيرات مختلفة لسبب تفوق الشركات الصينية على غيرها من الشركات. يقول أكيكو يوشيوكا، كبير المحللين في العراق وكردستان العراق في معهد اقتصاديات الطاقة باليابان، إن "قوة الصين لا تكمن في قوتها الاقتصادية فحسب، بل أيضاً في استعدادها للمغامرة بدعم من الشركات المملوكة للدولة". ويضيف يوشيوكا أن التدخل الحكومي [الصيني] كان حاسماً في فوز الشركات الصينية بالعقود. ومكَّنت هذه العلاقة الوثيقة بين الشركات الصينية والحكومة هذه الشركات من المنافسة بقوة مدفوعة بالقدرة على تحمل المخاطر وقبول أرباح أقل. فقد سبق أن قال وزير الزراعة في حكومة إقليم كردستان العراق إن الشركات الصينية حصلت على عقود لبناء أربعة سدود في الإقليم، لأنها كانت على استعداد لتشييد هذه السدود بأسعار أقل من تلك المعروضة من قبل شركات أخرى. باختصار، إن قدرة الصين على الفوز بعقود الاستثمار والتوسع والمنافسة مع الآخرين تقوم أساساً على اندماج الشركات الحكومية مع بعضها بعضاً، والاستعداد للمخاطرة، وتبني خطط طويلة الأجل، والتفكير بالتوسع. ومع ذلك، لا تخلو علاقات الصين مع حكومة إقليم كردستان من المشكلات؛ ففي الوقت الذي تدعي فيه الصين أنها لا تتدخل بالشؤون السياسية الداخلية للمناطق والبلدان التي تستثمر فيها، إلا أنها تواصل فرض سياسة "الصين الواحدة" على إقليم كردستان العراق وتمنعه من إقامة علاقات سياسية مع تايوان. فوفقاً لمصدر مطلع، ألغت الصين ذات مرة زيارة كان رئيس الوزراء السابق لحكومة إقليم كردستان ينوي القيام بها إلى تايوان. وعلى الرغم من أن الصين تفوز بالعقود الاستثمارية في إقليم كردستان أكثر من أي مكان آخر وتؤثر على مختلف نخب الإقليم، إلا أنها لم تجد قبولاً واسعاً بين الناس العاديين بعد. علاوة على ذلك، وعلى عكس ما هو حاصل في أجزاء أخرى من العراق، لم تعلن أي حركة أو جماعة سياسية رسمياً دعمها للوجود الصيني في إقليم كردستان. في جنوب العراق مثلاً، تضغط منظمات سياسية وشعبية على الحكومة المركزية لضم العراق رسمياً إلى مشروع الحزام والطريق الصيني. وفي فعاليات غير مسبوقة في جنوب العراق، نظمت الحركة الشعبية لطريق الحرير مسيرات ومؤتمرات واجتماعات امتدت من كربلاء إلى البصرة تطالب إلى توثيق العلاقات الاقتصادية مع الصين. ومع ذلك، لا يزال اهتمام الصين منصباً على النخب في إقليم كردستان. على الرغم من أن الصين تعتزم تشييد مبنى جديد لقنصليتها العامة في أربيل، في خطوة تشير إلى أن هناك نوايا لتحسين العلاقة مع الإقليم، إلا أنها تواجه بعض الصعوبات في هذا الصدد. فبناء قنصلية جديدة يعني أن المزيد من المواطنين الصينيين سيزورون إقليم كردستان العراق، وأنه سيتم تشجيع أعداد أكبر من مواطني الإقليم لزيارة الصين. ومع ذلك، تنظر الصين إلى حكومة إقليم كردستان العراق على أنها لا تعدو عن كونها حكومة محلية ليس لها حضور أو تأثير دبلوماسي. ونتيجة لذلك، يختلف النهج الذي تتبناه الصين اختلافاً كبيراً عن ذلك الذي تنتهجه باقي القوى العالمية الكبرى، لاسيما الولايات المتحدة. يقود هذا الوضع إلى حالة واضحة من عدم التماثل في القوة الكلية في العلاقة بين الصين وكردستان، الأمر الذي له آثار نفسية وسلوكية سلبية على الجانبين. ولذلك، لن تجد القضايا الكردية أبداً طريقها إلى طاولة أعلى صناع القرار في السياسة الخارجية الصينية نظراً لأن صانع القرار الصيني لا يولي الإقليم قدراً عالٍ من الاهتمام، على الأقل في الوقت الحالي. فمن الناحية العملية، يتم وضع السياسات تجاه إقليم كردستان بشكل أساسي على المستويات التشغيلية من قبل القنصليات والسفارات وغيرها من الأجهزة الحكومية، بما في ذلك وزارات الخارجية والتجارة. وهذا يتناقض هذا بشكل حاد مع علاقات حكومة إقليم كردستان مع البلدان الأخرى، حيث تكون الاستضافة والاستقبال وغيرها من أوجه بناء العلاقات على أعلى المستويات. في الغرب، يمكن لحكومة إقليم كردستان ممارسة الضغط وتشكيل الصداقات والتأثير على مختلف مراكز القوة في البلدان الغربية. لكن من المستحيل على حكومة الإقليم أن تفعل الشيء نفسه في الصين. ومن ثم، في علاقتها مع الصين، يجب على حكومة إقليم كردستان الحفاظ على الوضع الراهن والتماهي معه واحترامه، بل وفي بعض الأحيان، الامتثال له. فالنخب السياسية في حكومة إقليم كردستان تدرك تماماً أن الولايات المتحدة متوجسة من التوسع الصيني المتزايد في الإقليم. لذلك، يواجه إقليم كردستان العراق معضلة في علاقته مع الصين، والتي أشار إليها جون إيكينبيري بـ "الهرمية الثنائية" في بحث له بعنوان "بين النسر والتنين: أمريكا والصين واستراتيجيات الدولة الوسطى في شرق آسيا." لذلك، يمكن لإقليم كردستان العراق الاستفادة من الاستثمارات الاقتصادية والتكنولوجية الصينية من جهة، والحماية العسكرية الأمريكية من جهة أخرى. على أي حال، سيكون من الصعب على حكومة إقليم كردستان أن تجد نفسها في موقف يتعين عليها فيه الاختيار بين الولايات المتحدة والصين في المستقبل. ولأن مثل هذا الوضع وارد الحدوث، فقد اختار كلا الطرفين العمل بهدوء وبصمت. لكن هناك تباين رئيس بين الصين وإقليم كردستان العراق. فمن جهة، تعد الصين من أكبر الداعين للالتزام بمبدأ "سيادة وستفاليا" في العلاقات الدولية، أي بأن لكل دولة سيادة على أراضيها وشؤونها الداخلية. وعلى النقيض من ذلك، تفضل حكومة إقليم كردستان العراق نموذج مسؤولية الحماية الذي يقوم على مبدأ السماح للمجتمع الدولي بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول. التعاون في قطاع الطاقة يعد العراق ثالث أكبر مورد للنفط الخام للصين، حيث يزود العملاق الآسيوي بنحو 10.2% من احتياجاته النفطية. وفي سياق النموذج الذي تقوم عليه استراتيجية الصين لأمن الطاقة، والذي ينصب بشكل أساسي على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وعلى مفهوم أمن الطاقة الذي يركز على تجنُّب التغييرات المفاجئة في توفر الطاقة، تعتزم الصين الذهاب إلى ما هو أبعد من قطاع النفط وحسب. تتركز شركات الطاقة الصينية في الغالب في جنوب العراق. وفي تسعينيات القرن الماضي، حاولت الصين، كما فعلت في بلدان أخرى، ملء الفراغ الذي خلفته العقوبات على العراق وعزلته الدولية عن طريق الحلول مكان الشركات الأخرى. وأرست اتفاقية وقعت عام 1997 بين مؤسسة البترول الوطنية الصينية وحكومة حزب البعث العراقي السابقة لتطوير حقل الأحدب النفطي الأساس المطلوب لصفقات أُبرِمَت لاحقاً، على الرغم من حقيقة أن الاتفاقية نفسها لم تضع موضع التنفيذ أبداً. كما دفعت شركة الصين للبتروكيماويات "سينوبك" مبلغاً قدره 7.24 مليار دولار أمريكي في يونيو 2009 لشركة أداكس بتروليوم السويسرية العاملة في مجال التنقيب عن النفط للدخول إلى قطاع النفط في إقليم كردستان العراق. استهدف العقد حقل "طق طق" النفطي الواقع بين كركوك وأربيل، إلى جانب مجموعة خدمات حقول النفط "سينوبك أنتون"، التي تعمل في العديد من مشاريع القطاع النفطي في إقليم كردستان العراق. قبل ذلك، كانت الشركات الصينية تعمل في الغالب في قطاعات الخدمات الهندسية والمشتريات والبناء، وعملت لصالح شركات أخرى، كما أفاد دبلوماسي سابق في القنصلية الصينية في أربيل. بالإضافة إلى ذلك، اشترت الصين نفط إقليم كردستان عام 2019 بسعر يقل بدولارين أمريكيين للبرميل عن سعر السوق. يمكن أن يُعزى انخفاض الاستثمار الصيني في قطاع الطاقة في إقليم كردستان إلى عدة عوامل، بما في ذلك التخوف من الوضع القانوني لحكومة الإقليم. كما قد يكون الخام مشكلة بحد ذاته.  في العراق، يعد النفط أكثر من مجرد مصدر للطاقة أو سلعة اقتصادية للأكراد والبلاد ككل، بل هو أيضاً أحد أكثر القضايا الخلافية بين الحكومة العراقية المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان. لذلك، تدرك الصين جيداً مدى حساسية هذه العلاقة، وتتبنى سياسة تحاول من خلالها الموازنة بين الطرفين. مع ذلك، ونظراً لأن الصين أصبحت المستثمر الرئيس في قطاع النفط العراقي وأصبح العراق أحد المصادر الرئيسة لواردات النفط الصينية، فلن يتمكن الصينيون من التركيز على كل من بغداد وأربيل في وقت واحد. على الرغم من الاستثمار المحدود في هذا القطاع، يظل قطاع الطاقة في إقليم كردستان العراق داعماً غير مباشر للتجارة والبنية التحتية في الصين. نظراً لنظامه الاقتصادي الريعي، يستورد إقليم كردستان معظم احتياجاته من البضائع والسلع بدلاً من إنتاجها، وتعد الصين أحد أكبر الموردين الرئيسين لسوق الإقليم، إلى جانب إيران وتركيا. فوفقاً لمصدر في وزارة التجارة والصناعة، فإن ما يتراوح من 70 إلى 80 شركة مسجلة لدى حكومة إقليم كردستان تورد البضائع الصينية إلى الإقليم. الاستثمارات الصينية في القطاعات غير النفطية تسعى الصين حثيثاً إلى الاستثمار في إقليم كردستان العراق؛ فالوضع الأمني المستقر في محافظة أربيل وبيئتها الجاذبة للاستثمار تجعلان منها مقصداً للاستثمارات الصينية في الإقليم. كما تستفيد الصين أيضاً من حاجة حكومة إقليم كردستان للاستثمارات الأجنبية وقلة القيود القانونية في الإقليم. ونظراً لأن محافظة أربيل جزء من العراق وتُحاذي كل من إيران وسوريا، يمكن للصين استخدامها مركزاً لتوزيع البضائع والسلع إلى أجزاء أخرى من البلاد والمنطقة ككل. وفي حين أنه من المعروف على نطاق واسع أن التركيز الأساسي للصين ينصب على قطاع الطاقة، لاسيما الاستثمار في قطاع النفط في العراق وإقليم كردستان، يمكن وصف نهجها بأنه يتجاوز قطاع النفط والغاز كما يتجلى من خلال محاولاتها الاستثمار في كل قطاع. على أطراف مدينة أربيل، تخطط شركة بيجين للاستثمار لإطلاق مشروع سياحي ثقافي ضخم يسمى "المدينة السعيدة". وسيتضمن المشروع منتزهاً سياحياً ومركزاً تجارياً ضخماً ليصبح وجهة سياحية للزائرين من مختلف أنحاء العراق. وسيُستخدَم هذا المركز التجاري الفريد من نوعه لعرض المنتجات الصينية، وتعريف الجمهور بها، ليصبح في نهاية المطاف مركزاً لتوزيع المنتجات الصينية، وفقاً لموقع الشركة على الإنترنت. حاولت الصين استخدام المعرض لربط أربيل بالمدن الصينية والربط بين الأسواق والتجار عبر الإنترنت. وفي 8 مارس 2021، أُطلِقَ معرض جينهوا التجاري للتصدير عبر الإنترنت، والذي نُظِّمَ خصيصاً لإقليم كردستان العراق. ونظَّم المعرض كل من مكتب التجارة البلدي في مدينة جينهوا في الصين، ولجنة جينهوا التابعة للمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية وفرع أربيل (إقليم كردستان) في غرفة التجارة العراقية للواردات والصادرات. بذلت الصين جهوداً لترسيخ وجودها في إقليم كردستان العراق في عدة مجالات أخرى كما حدث قبل وأثناء جائحة كوفيد-19، واستخدمت العديد من الأدوات لتحقيق ذلك. على سبيل المثال، ما انفك المدير الدولي لشركة النفط الصينية HBP، تشين ليانغ، يحاول إيجاد موطئ قدم لشركته لدى حكومة إقليم كردستان. فخلال جائحة كوفيد-19، قدمت الشركة نفسها 5400 مجموعة اختبار طارئة و30000 كمامة لإحدى المنظمات الخيرية الرئيسة الناشطة في الإقليم، وهي مؤسسة بارزاني الخيرية. تعمل الشركات الصينية في مختلف القطاعات، بما في ذلك كفاءة الكشف الكمي (DQE)، وخدمات النفط والغاز، والمصافي، والسدود. كما تعمل الشركات الصينية أيضاً على تأسيس شراكات مع الشركات المحلية؛ فقد أبرمت شركة الطاقة الصينية (PowerChina) شراكة مع مجموعة دابين (Dabin Group)، وميلات القابضة (Mellat Holding) لبناء مصنع للأسمنت. كما أبرمت الشركة الصينية نفسها شراكة مع مجموعة خوشناو (Khoshnaw Group) لإنتاج القمح. وأنشأت الصين وزارة لأمن الدولة (Guoanbu) ومراكز للشرطة في الخارج للتوسع عالمياً. ووفقاً للمصادر، تنشط وزارة أمن الدولة الصينية في أربيل كجزء من أدوارها المتزايدة، وتعمل على جذب المثقفين المحليين، والوصول إلى صناع القرار في الإقليم، وإطلاق شركة إعلامية ستتولى المسؤولية عن ترجمة الكتب الصينية إلى اللغة الكردية للوصول إلى جمهور أكبر. القوة الناعمة للصين في كردستان العراق، كان تركيز الصين على أدوات القوة الناعمة واضحاً، إذ سعت بيجين سعياً لا حدود له تجاه تعزيز قوتها الناعمة طوال فترة صعودها. تقول ماريا ريبنيكوفا، في كتابها "القوة الناعمة الصينية" (الصادر عن مطبعة جامعة كامبريدج، 2022)، أنه في السياقات المحلية والدولية، يحرص الرئيس الصيني شي جينبينغ على التأكيد على "القوة الناعمة" ويستدعيها بشكل متكرر. لذلك، ليس من المستغرب أن تتمتع الصين بعلاقة قوية تعتمد على القوة الناعمة مع إقليم كردستان العراق. سيركز القسم التالي من هذه الورقة على أنشطة الصين داخل جامعات إقليم كردستان العراق والمجتمعات المدنية. تتعاون الصين مع الجامعات في إقليم كردستان العراق من خلال تنظيم الرحلات، وتقديم الزمالات، وفتح الركن الصيني (برنامج لتأسيس علاقات بين المؤسسات والأفراد في كردستان وفي الصين بهدف بناء الشراكات في مختلف المجالات)، وإنشاء مراكز لتعليم اللغة الصينية. هذا إلى جانب إنشاء مراكز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لشركة هواوي والتوسع السريع فيها. وفي هذا السياق، تعمل شركة هواوي على إبرام شراكات مع الأكاديميات في جميع أنحاء العالم، وتقديم التدريب التكنولوجي، وتشجيع الطلاب على الحصول على شهادات من الشركة، وتطوير الأفراد أصحاب المهارات العملية. كما تواصلت القنصلية الصينية مع جامعات أخرى في الإقليم بعد إنشاء مركز اللغات في مدينة أربيل، وأُعلِنَ مؤخراً عن افتتاح ركن صيني في جامعة دهوك. وتشير مصادر إلى أن القنصلية الصينية في أربيل تجري محادثات مع جامعتي السليمانية ورابرين لافتتاح أركان صينية فيها. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك زيارات متكررة لطلاب إقليم كردستان إلى الصين وإلى الجامعات الصينية. وتحاول الصين الجمع ما بين التعليم والدبلوماسية من خلال هذه الأكاديميات والمراكز والأركان والزيارات. بشكل عام، يهدف عمل الصين في قطاع التعليم في إقليم كردستان إلى تحسين صورتها من خلال إيجاد قاعدة شعبية داعمة لها في المجتمعات المحلية وخلق صورة إيجابية عنها بين النخبة المتعلمة. وسعياً لتحقيق الهدف نفسه، اقترحت القنصلية العامة للصين عام 2017 على كلية اللغات بجامعة صلاح الدين إنشاء قسم للغة الصينية بالجامعة. وتم بالفعل تأسيس العديد من الروابط الأخرى مع جامعات مختلفة في الإقليم. ويمكن النظر إلى إنشاء العديد من أكاديميات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لشركة هواوي على أنه شكل من أشكال بناء القوة الناعمة، وفي الوقت نفسه أعمال تجارية، قد يترتب عليها جمع لبيانات عن الإقليم. تُقدِّم أكاديميات هواوي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات حالياً دورات تدريبية وشهادات في الجامعة اللبنانية الفرنسية، وجامعة كرميان، وجامعة دهوك، وجامعة السليمانية التقنية، وجامعة صلاح الدين. تشجع هواوي وتدعم هذه الأكاديميات التي تقوم بدورها بتعليم وتدريب الطلاب في العديد من الاختصاصات، بما في ذلك تكنولوجيا الجيل الخامس، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات سلسلة الكتل (blockchain). ووفقاً لمصادر جامعية، باتت هذه المراكز تحقق نجاحاً كبيراً، وأصبح لدى خريجيها فرصة أفضل للحصول على عمل لدى إحدى شركات الاتصالات الرئيسة في الإقليم، والتي تعد هواوي واحدة من الموردين الرئيسين لهذه الشركة. إلى جانب تقديم التدريب ومنح الشهادات، تنفذ هواوي مسابقتها لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإقليم. فعام 2022، هزم فريق من جامعة صلاح الدين فرقاً من جميع أنحاء العالم وفاز بالجائزة الكبرى في مسابقة الابتكار. كما ينشط الصينيون بشكل كبير في قطاع الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني. مركز تشاوي كرد (Chawi Kurd) هو منظمة مجتمع مدني تمولها الصين وتحاول من خلاله وخلال غيره من مؤسسات المجتمع المدني تعميق علاقتها وتواصلها مع الشعب الكردي. كما مولت القنصلية الصينية في أربيل الترجمة الكردية لكتاب الرئيس الصيني شي جينبينغ "حكم الصين". وبعد نشر الكتاب، دُعيَ المدير السابق للمركز لزيارة الصين. والتقى مدير المركز، الذي ينظر إليه الصينيون كما لو أنه مركز للتنمية السياسية، ممثلين عن مركز التعاون الدولي للتنمية الوطنية والإصلاح في الصين خلال الزيارة. ومع ذلك، يظل التركيز منصباً على التنمية أكثر منه على الديمقراطية. وبحسب دلشاد نامق، رئيس مركز تشاوي كرد، فإن "القضايا السياسية والديمقراطية الكردية لا تناقش أبداً في اجتماعاتهم مع المسؤولين الصينيين". وقد يكون الابتعاد عن تناول مثل هذه المواضيع نابعاً من مبادئ "اللاءات الثلاثة" التي عبر عنها الرئيس الصيني شي جين بينغ: "لا وكلاء، ولا مجال اهتمام، ولا محاولة لملء أي فراغ في السلطة في الشرق الأوسط". ومع هذا، فإن التركيز على التنمية يشي أن العلاقة الصينية–الكردية يحكمها أكثر من مجرد "لاءات ثلاثة"، وأبرزها الالتزام بعدم التطرق للقضايا المتصلة بالديمقراطية والتركيز بدلاً من ذلك على التنمية. كما أن العمل ضمن إطار التنمية، وليس الديمقراطية، يعني أن الصين لا تنظر إلى حكومة إقليم كردستان ككيان سياسي. ترتبط الصين بالقنوات الإعلامية الرئيسة في إقليم كردستان من خلال المقابلات والمقالات التي تكتبها القنصلية والرحلات التي تنظمها لممثلي وسائل الإعلام الكردي إلى الصين. بالإضافة إلى ذلك، تدير القنصلية الصينية في أربيل صفحتها على موقع فيسبوك باللغة الكردية. ويكشف استعراض سريع للمواد المنشورة على الصفحة أنه إلى جانب الترويج للنخب السياسية البارزة، تركز الصين في المقام الأول على صور مشاريع البنية التحتية الضخمة والمدن الجديدة والسدود والجسور وغيرها من المشاريع، ما يؤكد تركيزها على التنمية وإغفال موضوع الديمقراطية. تهدف كل هذه الجهود إلى تحقيق أهداف متعددة في الوقت نفسه، من بينها سعي الصين الحثيث لتمييز نفسها عن النموذج الأمريكي، وخاصة التجربة الأمريكية في العراق من خلال هذا الخطاب. وتحاول الصين ربط الديمقراطية بالفوضى من جهة، والتنمية، وتحديداً نموذج التنمية الصيني، بالاستقرار والنمو من جهة أخرى. ونظراً لأن هذا النهج يتجنَّب التطرق إلى أي جانب من جوانب السياسة أو البيئة أو حقوق الإنسان، فإنه بالنتيجة يمكن الصين من التركيز على الفوز بالعقود والمشاريع. وترحب النخب في حكومة إقليم كردستان، وإن كان بحذر، بهذا النهج. استنتاجات تشق الصين طريقها نحو تعميق وجودها في إقليم كردستان العراق من بوابة الاستثمار في قطاعات البنية التحتية والتجارة والطاقة والتعليم، فضلاً عن استخدام أدوات القوة الناعمة التي تمتلكها. ولكن حقيقة أن كلا الطرفين يعمل ضمن حدود ومقيدات معينة يُعقِّد من العلاقة بينهما؛ ففي الوقت الذي تسعى فيه الصين نحو مزيد من التوسع وتحاول جذب المستهلكين في الإقليم إلى نموذجها ومنتجاتها، لا تمتلك حكومة إقليم كردستان أي فرصة لإيجاد موطئ قدم لها في الصين، ناهيك عن محاولة التأثير أو ممارسة الضغط هناك. وبغض النظر عن مدى محدودية العلاقة، فإنها لن تكون في منأى عن التبعات المترتبة على أي توترات بين الولايات المتحدة والصين. نتيجة لذلك، ستضطر حكومة إقليم كردستان في المستقبل إلى الاختيار بين الاقتصاد والأمن، خاصة إذا تدهورت العلاقات الصينية الأمريكية بشكل أكبر على نطاق عالمي. تُصبح المعضلة أكثر حدة عندما تكون الولايات المتحدة غير راغبة في الاستثمار، والصين غير مستعدة لتوفير الأمن؛ فقد يثير توسع الصين في العراق وإقليم كردستان قلق الولايات المتحدة ودول أخرى، خاصة فيما يتعلق بفوز الشركات الصينية بالعقود واستعدادها للمجازفة. وتحاول الصين إخراج العراق من الفضاء الأمريكي من خلال التركيز على التنمية بدلاً من الديمقراطية. كما سيؤدي صعود النفوذ الصيني إلى إعاقة عملية التحول الديمقراطي في العراق، خاصة وأن الولايات المتحدة ودول أخرى باتت ترى أن الناس قد ضاقوا ذرعاً بمحاولات التحول الديمقراطي. ولا تخشى الصين من طرح نموذج الرقابة والرصد الخاص بها، ما يُسهِم في زيادة الرقابة الاجتماعية والسياسية في الإقليم. وحتى في نموذج الإدارة، تُفضِّل النخب السياسية الكردية العراقية النموذج الصيني الذي يجسد علاقة وثيقة وتكافل بين الحزب والدولة، ويقوم على الفصل بين الحقوق الاقتصادية والسياسية، ويرتكز أساساً على النموذج الماوي القديم المدفوع برغبة الجمع بين امتلاك السلطة من جهة والقدرة على ممارسة العنف من جهة أخرى. وعلى الرغم من ولعها بهذا النموذج، إلا أن النخب الكردية العراقية لا يمكنها تبنِّيه صراحة. كما باتت أذرع القوة الناعمة للصين تستخدم عبر الجامعات في إقليم كردستان العراق وفق منهجية عمل صينية فريدة. كما تُسهِم المبادرات الصينية في قطاع التعليم وتعلم اللغة الصينية وفرص العمل في الشركات الصينية وعوامل أخرى في رسم صورة إيجابية عن الصين بين سكان إقليم كردستان العراق. علاوة على ذلك، تحاول الصين توظيف شركاء وأدوات محلية للقيام بجهود التواصل مع النخب المحلية. في ضوء ما تقدم، من الواضح أن الصين، وبرغم كل التحفظات الكردية، أصبحت الصين جزءاً لا يتجزأ من اقتصاد إقليم كردستان العراق، وأوجدت لنفسها موطئ قدم في قطاعات التعليم، والسوق، والسياسة بطريقتها الفريدة الآخذة بالتوسع. وعلى الرغم من كل التحديات، ستستمر علاقة الصين مع حكومة إقليم كردستان في الوقت الحالي. ومع ذلك، من الصعب تخيل نجاح الجانبين في بناء مستوى عالٍ من الثقة والصداقة الوثيقة لأسبابٍ عدَّة، من بينها تهديد القوة العسكرية الأمريكية، وحاجة إقليم كردستان الملحة للحماية، وإحجام الصين عن الاعتراف الكامل بحكومة إقليم كردستان. وعليه، سيظل يخيم على العلاقة الصينية–الكردية أجواء من الضبابية والحساسية.


عربية:Draw  يتناول الفرد الواحد في إقليم كوردستان نحو( 156)بيضة سنويا، يستهلك الإقليم نحو( 2 مليون و529 الف) بيضة يوميا، يحتاج الإقليم إلى (مليار) بيضة سنويا.   أعلنت دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان أن،" إقليم كوردستان ينتج نحو (14)ألف كرتونة  من بيض المائدة يومياً، مشيرا الى أن حاجة الاقليم تقدر بـ(7 )آلاف كرتونة من بيض المائدة، ويتم تصدير( 7) الاف كرتونة منها إلى خارج الإقليم، يقدراستهلاك الإقليم نحو( 7) الاف كرتونة، تحتوي الكرتونة الواحدة على( 12) طبقة بيض وكل طبقة تحتوي على( 30) بيضة، ووفق أرقام وإحصائيات وزارة التخطيط العراقية يقدرعدد سكان إقليم كوردستان بـ( 5 مليون و884 الف و 23) نسمة، وفق هذه الاحصائية، إقليم كوردستان بحاجة إلى( 2 مليون و520) الف بيضة يوميا أي نحو( 75 مليون و 600 الف) بيضة و( 919 مليون و 800 الف) بيضة سنويا، أي أن الفرد الواحد في الإقليم  يتناول نحو ( 156) بيضة سنويا.       


عربية:Draw تضغط الولايات المتحدة لإنهاء أزمة تفكك قوات البيشمركة التي تعد بمثابة جيش لإقليم كوردستان،وسط مخاوف من أن تتطور الخلافات السياسية بين الحزبين الحاكمين في الإقليم إلى صراع مسلح، رغم الحديث المتصاعد عن تسوية وشيكة. وكشف رزكار محمد مقرر لجنة شؤون البيشمركة في البرلمان الكوردستاني عن معلومات بشأن فحوى الاجتماعات بين قيادات البيشمركة وقيادة التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد داعش. وقال محمد، "إن الولايات المتحدة هددت بإيقاف جميع مساعداتها العسكرية واللوجستية لقوات البيشمركة في حال لم يتم توحيد تلك القوات ضمن قوة وطنية موحدة تابعة لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان." وأشار محمد إلى أن التحالف الدولي يؤكد ضرورة تقليل أعداد تلك القوات التي باتت مساعداتها المالية ورواتبها عبئا على وزارة البيشمركة. وتنقسم قوات البيشمركة إلى وحدتين رئيسيتين وهما قوات السبعين التابعة للاتحاد الوطني وقوات الثمانين التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وتعني كلمة البيشمركة بالكوردية “الذين يواجهون الموت” وهي قوة معترف بها دوليا كانت تتولى مهمة أساسية في المعارك ضد تنظيم داعش وتضم أيضا تشكيلات نسوية. وبحسب معلومات ذكرها مسؤولون في حكومة الإقليم فإن واشنطن تقدم سنويا مساعدات مالية لإقليم كردستان تقدر ( 290) مليون دولار. وقال الفريق المتقاعد جبار ياور الأمين العام السابق في وزارة البيشمركة إن التحالف الدولي يشدد على ضرورة توحيد قوات البيشمركة دون سيطرة الأحزاب عليها لاسيما مع بروز  الخلافات وتفاقم الأزمات السياسية تفاديا من أن تتطور الصراعات السياسية إلى مواجهات مسلحة بين أطراف النزاع. ويعد ملف البيشمركة نقطة خلاف بين حكومتي بغداد وأربيل، إذ تطالب الأخيرة بصرف رواتب البيشمركة من الحكومة الاتحادية التي ترفض الأعداد التي تقدمها وزارة البيشمركة وتطالب بتدقيقها. وأكد ياور أن عدد قوات البيشمركة يبلغ 160 ألف عنصر، وجميعهم مسجلون في التعداد البايومتري الذي أجري في الإقليم، مشيرا إلى أن كل شخص اسمه وبياناته مدونان في البايومتري هو موظف حكومي في الإقليم، وبإمكان الحكومة الاتحادية العراقية تدقيق سجلات العملية والتأكد من أسماء عناصر قوات البيشمركة الموجودة وأعدادها. وكانت وزارة البيشمركة أعلنت في وقت سابق أن عملية الإصلاح ماضية في الوزارة، وأن توحيد قوات الوحدتين 70 و80 من قواتها سيتم خلال العام المقبل. ونقل بيان لدائرة الإعلام والمعلومات في حكومة الإقليم عن معاون مدير عام الميرة في وزارة البيشمركة العقيد فرمان فرهاد قوله إنه “تمت إعادة النظر والتدقيق لإنهاء ظاهرة تعدد الرواتب والراتب غير القانوني، وحتى الآن تم إصدار 31 ألفاً و282 حساباً مصرفياً لضباط وعناصر البيشمركة وهم يتسلمون رواتبهم من المصارف”. وأشار إلى أنه تم إلى غاية الآن توحيد 20 لواء من قوات البيشمركة بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، لافتا إلى أنه من المقرر توحيد جميع قوات الوحدتين 70 و80 تحت مظلة وزارة البيشمركة العام المقبل. ورغم الجهود العديدة التي بذلها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على مدى السنوات الماضية للضغط على الحزبين الكورديين لتوحيد قوات البيشمركة، إلا أن الخلافات السياسية بينهما لا تزال تحول دون اتحاد هذه القوات، باستثناء قوات النخبة الكوردية التابعة للإقليم، التي تُعرف كورديا بقوات مكافحة الإرهاب “الزريفاني”، والتي تتلقى أوامرها مباشرة من وزارة البيشمركة. واكتسبت قوات البيشمركة الكوردية صفة رسمية في أوائل تسعينات القرن الماضي، بعد حرب الخليج الثانية التي أفضت إلى خسارة العراق الحرب مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي، وإجبار بغداد على الخروج من الكويت وفرض حظر جوي في مناطق شمال العراق، ومن ضمنها مدن إقليم كوردستان وهي السليمانية وأربيل ودهوك. ويقول الخبير الأمني العراقي رياض الزبيدي إن العدد التقريبي لقوات البيشمركة يتراوح بين 190 و200 ألف عنصر، وتتسلح هذه القوات بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة. وتابع الزبيدي “البيشمركة تمتلك دبابات من طراز تي – 55، إضافة إلى مدفعية هاوتزر التي تستطيع تغطية ميدان حربي بعمق 15 كيلومترًا، فضلا عن مئات عربات الهامفي الأميركية المدرعة وناقلات الجند المدرعة التي استولت عليها من الجيش العراقي السابق بعد الغزو الأميركي للبلاد عام 2003”. وبحسب الزبيدي، تمتلك البيشمركة مضادات دبابات متطورة من طراز تاو، فضلًا عن مختلف أنواع الصواريخ قصيرة المدى والصواريخ المضادة للطائرات من الطراز الذي يُحمل على الكتف، التي تستطيع استهداف طائرات الهليكوبتر والطائرات الحربية التي تحلق على ارتفاع منخفض، علاوة على الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة. في المقابل لا تمتلك البيشمركة أيّ مقاتلات حربية، ويقتصر سلاح الجو فيها على بعض المروحيات التي قدمها التحالف الدولي، وتستخدم في مراقبة الأجواء، إضافة إلى بعض الطائرات المسيّرة صغيرة الحجم ومحدودة القدرة التي تستخدم في مراقبة الوضع الأمني.  العرب اللندنية  


عربيةDraw : يوجد في إقليم كوردستان(10) حقول غازية، سبعة حقول منها تقع ضمن مناطق نفوذ الاتحاد الوطني الكوردستاني ضمن الحدود الادارية لمحافظة السليمانية وهي حقول( جمجمال، ميران،كورمور، كوردمير، طوبخانة، بلكانة وحقل تازة)،أما الحقول التي تقع ضمن مناطق وسيطرة الحزب الديمقراطي الكوردستاني فهي حقول( بنباوي وخورملة)ضمن الحدود الادارية لمحافظة أربيل وحقل(دهوك) الغازي الذي يقع في محافظة دهوك. اولا - التوزيع الجغرافي للحقول الغازية ضمن الحدود الادارية لمحافظة السليمانية و إدارة كرميان:  يبلغ عدد البلوكات النفطية في إقليم كوردستان نحو( 57) بلوك نفطي، (17) منها تتواجد ضمن المناطق المستقطعة وهي تحت سيطرة الاقليم، وتنقسم هذه البلوكات النفطية بين محافظات الاقليم وهي كالتالي( 12) بلوك في أربيل و( 12) في السليمانية و( 18) في دهوك وبعض المناطق التي تقع ضمن الحدود الادارية لمحافظة نينوى، و( 15) منها  تقع ضمن إدارة كرميان، أما البلوكات الغازية فعددها قليل مقارنة مع البلوكات النفطية فهي لاتتجاوز( 10) بلوكات، تشير البيانات إلى وجود بلوكات اخرى ضمن مناطق خارج سيطرة حكومة إقليم كوردستان،  بالرغم من وجود هذا العدد من الحقول، الا أن عمليات انتاج الغاز تجري فقط في حقلين، تمت الاستفادة من انتاج هذه الحقول في تزويد محطات الطاقة الكهربائية بالغازوتوفير الغاز المستخدم في الطبخ وانتاج مادة( الكوندنسيت) التي تخلط مع النفط المصدرإلى الخارج بهدف رفع كفاءته وجودته، أما الحقول المتبقية الاخرى فلم تتم فيها عمليات الانتاج بسبب افتقارها للبنية التحتية اللازمة للانتاج.  الحقول الغازية الرئيسية في إقليم كوردستان   حقل جمجمال يعتبرمن أقدم الحقول في إقليم كوردستان، يقع على بعد( 40) كم من شمال شرق محافظة كركوك، يبلغ طول الحقل( 32) كم وبعرض( 2.5) كم، بين عامي 1929- 1930 تم حفر بئر في هذه المنطقة بشكل تجريبي وفي عام 1935، تم حفربئر أخر،يبلغ  الاحتياطي التخميني لهذا الحقل نحو (3.4) ترليون قدم مكعب، يستثمر الحقل منذ عام 2007 من قبل  شركتي ( دانا غاز و كريسنت بتروليوم) الاماراتيين.  حقل ميران:  يقع في محافظة السليمانية، تبلغ مساحة الحقل (11.15) كيلومتر مربع، وينقسم الى حقلين ( حقل ميران الشرقي و حقل ميران الغربي)، وفق بيانات وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، يبلغ احتياطي الحقل أكثر من ( 57) مليون برميل من مادة( الكوندنيست)الغاز السائل و(3.5) ترلیون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ويعتبرهذا الحقل من أكبر الحقول الغازية على مستوى العراق، وتشيرالبيانات إلى قدرة الحقل على تزويد تركيا والدول الاوربية بالغاز لمدة( 50) عاما. حقل كورمور كورمور واحدة من قرى ناحية قادر كرم، في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية، والتي تعد من المناطق الغنية بالثروات الطبيعية، حيث تعمل فيها شركتا دانة غاز والهلال الإماراتيتين.في عام 2007، تم إنشاء مشروع غاز اقليم كوردستان، بعد عقد شركتي دانة غاز والهلال الإماراتيتين اتفاقية مع حكومة اقليم كوردستان، من أجل الحصول على حق تخمين، تطوير، انتاج، تسويق، وبيع المنتجات النفطية في حقلي كورموروجمجمال، وبعد 15 شهراً، بدأ المشروع انتاج الغاز في تشرين الأول 2008، يقع  الحقل على بعد ( 35) كيلومترا جنوب شرق محافظة كركوك، يبلغ طول الحقل نحو( 33) كم وبعرض( 4) كم، مساحة الحقل الاجمالية تبلغ ( 510) كيلومتر مربع، يبلغ احتياطي الحقل نحو(4.4) ترلیون قدم مكعب حقل كوردمير يقع جنوب ناحية ( سنكاو)وشمال قضاء( كلار) تبلغ مساحة الحقل نحو( 620) كم، تستحوذ شركة (ويسترن زاكروس الكندية) على( 40%) من اسهم هذا الحقل وتملك شركة( تاليسمان إينيرجي)( 40%) من أسهم الحقل وشركة ( كيبكو)على( 20%) من الاسهم، يبلغ احتياطي الحقل نحو( 65) مليون برميل من ( الكوندنيست) ونحو( 2.3) ترليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.     حقل طوبخانة  يقع الحقل إلى الجنوب من ناحية ( قادر كرم) وإلى الشمال من قضاء ( طوز خورماتوو)، تبلغ مساحة الحقل نحو( 670) كم، تم حفر بئر في الحقل بشكل تجريبي في عام 2011، يتم استخراج نحو(7.45) ملیون قدم مكعب يوميا مع استخراج نحو( الف و606) برميل من مادة( كوندينست) الغازالسائل،تقوم شركة ( ويسترن زاكروس الكندية) بالاستثمار في الحقل، ويقدر الاحتياطي التخميني للحقل بنحو (1.7) ترلیون قدم مكعب من الغاز الطبيعي. حقل بلكانة يقع الحقل إلى الجنوب من ناحية ( قادر كرم) وإلى الشمال من قضاء ( طوز خورماتوو)، تبلغ مساحة الحقل نحو( 670) كم، تم حفر بئر في الحقل بشكل تجريبي في عام 2011،يتم استخراج نحو(7.45) ملیون قدم مكعب يوميا مع استخراج نحو( الف و 606) برميل من مادة ( كوندينست) الغاز السائل، تقوم شركة ( ويسترن زاكروس الكندية) بالاستثمار في الحقل، ويقدر الاحتياطي  التخميني للحقل نحو (1.7) ترلیون قدم مكعب من الغاز الطبيعي. حقل تازة تبلغ مساحة الحقلن حو( 700) كم، يقع جزء من الحقل ضمن الحدود الإدارية لناحية( نوجول) والجزء الاخريقع إلى الغرب من ناحية ( قادر كرم)، تملك شركة (أويل سيرجي )الاسترالية( 60%) من اسهم الحقل وشركة ( توتال الفرنسية)( 20%)، حكومة إقليم كوردستان (20 %) .  ثانيا - التوزيع الجغراقي للحقول الغازية في محافظتي أربيل ودهوك حقل بنباوي تبلغ مساحة الحقل نحو( 240) كم، يقع الحقل في منطقة (دربند يكومسبان) ويصل حتى ناحية (هيران وقرية نازنين)، تقوم شركة ( كنل إينيرجي) التركية بالاستثمار في هذا الحقل، يقدر الاحتياطي التخميني للحقل بـ( 4.9) ترليون قدم مكعب. حقل خورملة تم استثمارالحقل منذ عام 2003 من قبل شركة( كار)، يقع الحقل على بعد ( 25) كم جنوب محافظة أربيل، وعلى بعد( 80) كم شمال محافظة كركوك، تبلغ مساحة الحقل نحو( 20) كم وبعرض (8) كم، يوجد في هذا الحقل ( 18) بئرا، يقدر الاحتياطي التخميني للحقل بنحو (3.6) ترليون قدم مكعب حقل دهوك يقع الحقل ضمن الحدود الادارية لقضاء مركز مدينة دهوك، تبلغ مساحة الحقل نحو( 162) كم، تملك شركة ( كنل إينيرجي ) التركية( 40 %) من أسهم الحقل،وشركة ( دي ئين ئو) النرويجية تملك ايضا( 40% )من اسهم الحقل وتملك حكومة إقليم كوردستان( 20 % )من الاسهم، يقدرالاحتياطي التخميني بنحو (1.4) ترلیون قدم مكعب  .    


 عربية:Draw يستعد برلمان إقليم كوردستان، خلال الأسبوعين المقبلين، لإجراء أول تعديل وزاري واسع على حكومة مسرور البارزاني التي تواجه أزمات عديدة، أبرزها تلك المتعلقة بارتفاع معدلات الفقر والبطالة داخل محافظات الإقليم ويأتي الكشف عن إجراء التعديل الوزاري في حكومة البارزاني التي تطوي عامها الثالث في ظل تحديات كثيرة، كان أبرزها القصف الإيراني والتركي المتواصل، وأزمات ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتأخر دفع مرتبات الموظفين نتيجة أزمة الموازنة مع بغداد، واستمرار الخلاف الذي أرجأ دفع الحكومة العراقية مستحقات الإقليم المالية ضمن الموازنة السنوية.مساء أمس الأحد، كشف وزير داخلية إقليم كوردستان، ريبر أحمد، عن تعديلات وزارية مرتقبة في حكومة الإقليم الحالية، قال إنها ستكون بعد عطلة رأس السنة الجديدة.حديث الوزير جاء خلال زيارة أجراها لكنيسة مار يوسف في بلدة عنكاوا بأربيل، للمشاركة في قداس أعياد الميلاد المجيدة. وقال أحمد، في مؤتمر صحافي، إن "إرساء السلام في إقليم كوردستان ما زال حياً، وهناك مفاوضات ونقاشات بين الأحزاب الكردستانية للتوصل إلى تفاهمات من شأنها إعمام الاستقرار"، في إشارة منه إلى الخلافات السياسية المحتدمة داخل الإقليم.وأضاف أن "برلمان إقليم كردستان، سيعقد جلسة خاصة لاستبدال عدد من الوزراء في الكابينة الحكومية، ومن بينهم وزراء من كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني، والحزب الديمقراطي الكوردستاني"، دون أن يحدد أسماء هؤلاء الوزراء. وتتجه الأنظار بالخصوص إلى وزراء العمل، والبيشمركة، والمالية، والتخطيط، ووزارة شؤون الإقليم، وفقاً لما تحدث به نائب في البرلمان عن حزب "الاتحاد الوطني الكوردستاني" في السليمانية، قال شرط عدم ذكر اسمه، إن التعديلات الجديدة تهدف إلى إعادة خلق توازن داخل حكومة الإقليم وتسوية جانب من المشاكل الحالية. وأضاف أن "هناك مساعي طيبة لحل الملفات العالقة بشكل تدريجي، وليس شرطاً أن تكون الأزمة كلها بسلة واحدة، ونبحث عن حل لها". وختم بالقول: "الشارع الكوردي حانق على الحكومة وعلى كل الأحزاب في الإقليم، ويجب تقديم شيء يثبت أن الجميع يحاول السعي لتحقيق انفراجة، ولو بسيطة، في الوضع الاقتصادي والمعيشي عموماً". وفي وقت سابق من هذا الشهر، أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان ، مسرور البارزاني، في كلمة له، أن حكومته تمكنت من "تخطي مرحلة عصيبة من دون إيرادات. ولم نقترض أموالاً ولم نخلق أعباءً ومسؤوليات على كاهل الأجيال القادمة فحسب، بل خفضنا الديون الحكومية، وسدّدنا في الآونة الأخيرة ما يزيد على مليار دولار من القروض". وأضاف: "أسهمت الإصلاحات في المجالين المالي والإداري وتنفيذ قانون الإصلاح، ونتيجة للمسيرة الإصلاحية، في زيادة الإيرادات الداخلية بشكل ملحوظ وبنسبة 100 بالمئة"، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام محلية كوردية في الإقليم. يأتي ذلك مع استمرار الأزمة بين "الديمقراطي الكوردستاني" و"الاتحاد الوطني الكوردستاني"، الحزبين الرئيسين في الإقليم، نتيجة خلافات تتعلق في الغالب بتقاسم النفوذ والمناصب داخل حكومة الإقليم. ومنذ ما يزيد على  شهرين يمتنع نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان، قوباد طالباني، عن حضور جلسات مجلس الوزراء في الإقليم، احتجاجاً على ما أسماه "تفرد" حزب "الديمقراطي الكوردستاني" بزعامة مسعود بارزاني بزمام السلطة في إقليم كوردستان. ويتوقع أن يكون إعلان التعديلات الجديدة بمثابة تسوية تنهي مقاطعة وزراء حزب "الاتحاد الوطني الكوردستاني" جلسات الحكومة. وتحدث نائب في برلمان كوردستان عن "وساطات دولية وأخرى تقودها بعثة الأمم المتحدة لحل الخلاف القائم بين الحزبين الكورديين، خشية من تطوره، خاصة بعد تلويح أعضاء بارزين في حزب الاتحاد الوطني بالسليمانية اللجوء إلى نظام الإدارة الذاتية في السليمانية بعيداً عن أربيل، كما حدث في تسعينيات القرن الماضي". وبين أن ممثلة بعثة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت دخلت على خط الوساطة، وأجرت سلسلة اجتماعات مع زعيم "الحزب الديمقراطي الكوردستاني" مسعود بارزاني، ورئيس "الاتحاد الوطني الكوردستاني" بافل طالباني. نقلا عن العربي الجديد


عربية:Draw أخلى سكان ما لا يقل عن 24 قرية تابعة لقضاء خانقين قراهم خلال السنوات الأربع الماضية ما تسبب بزوال عشرات البساتين. يقول سكان المنطقة أن السبب الرئيسي وراء إخلائهم لقراهم يتعلق بالوضع الأمني وعدم وجود ضمانات لحمايتهم من تهديدات مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) رزكار هموندي، رئيس قبيلة هموند في خانقين، لفت الى أن نزوح سكان تلك القرى بدأ في عام 2018، عقب سلسلة من الهجمات التي شنها داعش على سكان القرى وخطف وقتل المواطنين. وقال هموندي، "إخلاء القرى بدأ أواخر عام 2018 بإخلاء قرية مردان، فيما تحدث عمليات إخلاء لقرى أخرى بين الحين والآخر". إخلاء قرى خانقين جاء بعد سلسلة هجمات في 2018 استهدفت قرية مردان وأسفرت عن مقتل خمسة من سكان القرية كانوا من أقرباء رزكار هموندي. رزكار هموندي من أهالي قرية مردان وقد نزح منها، يقول ان "الهجمات على القرى استمرت بين فترة وأخرى، وهذا ما جعل السكان يخشون على حياتهم ويضطرون لإخلاء قراهم". وفقاً لإحصائية لهيئة المناطق الكوردستانية خارج إدارة الاقليم –تابعة لحكومة اقليم كوردستان-، أخليت 24 قرية ضمن حدود قضاء خانقين التابع لمحافظة ديالى لغاية شهر  تشرين الثاني من هذا العام. روا سمير، مدير مكتب خانقين لدائرة المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، قال "أخليت قرى أخرى من ساكنيها، في حين أنهم كانوا يربون الماشية ويملكون بساتين فيها"، وأضاف، "خلال الأعوام الأربعة الماضية نزح ما يقرب من خمسة آلاف عائلة كوردية من مناطقهم الى مركز خانقين أو مدن اقليم كوردستان". وأوضح روا سمير أن السبب الرئيسي لتدهور الوضع الأمني في القرى يعود لتداعيات أحداث 16 أكتوبر 2017، التي شهدت عودة القوات العراقية الى جميع المناطق المتنازع عليها من ضمنها خانقين، بعد أن ظلت لأكثر من ثلاث سنوات تحت سلطة القوات الأمنية التابعة لحكومة اقليم كوردستان بسبب حرب داعش. في الوقت الحاضر، يتواجد قسم قليل من القوات الأمنية التابعة للإقليم في خانقين، تحركاتهم هذه القوات محدودة وتتولى مهمة حماية عدد من المؤسسات والدوائر التابعة لحكومة الاقليم. العوائل التي أخلت قراها لم تًسَجّل كعوائل نازحة من قبل دائرة الهجرة والمهجرين العراقية. رزكار هموندي، الذي يقيم حالياً في مركز قضاء خانقين يقول أنه زار قريته قبل أشهر،"رأيت 15 منزلاً مهدماً بشكل تام، كما قطعت وأزيلت الأشجار في ما يقرب من ثمانية بساتين". هموندي استفسر من القوات الأمنية المتواجدة في المنطقة عن سبب هدم المنازل وقطع الأشجار، وقال "أخبروني أن مسلحي داعش يستخدمون هذه المنازل والبساتين كقواعد لإطلاق هجماتهم على القوات الأمنية". مهمة حماية أطراف خانقين مناطة بالجيش العراقي ضمن قيادة العمليات المشتركة في ديالى. حسب المعلومات، الوضع الأمني في قرى خانقين تحسن هذا العام مقارنةَ بالأعوام السابقة، الأمر الذي دفع الجيش لمناشدة سكان المنطقة للعودة الى قراهم. وقال رزكار هموندي، "صحيح أنهم طلبوا منا العودة وأخبرونا بأنهم سيحموننا، لكننا لا نثق بذلك". وتابع قائلاً، "السبب الآخر وراء عدم عودة السكان هو الدمار الذي تعرضت له منازلهم وبساتينهم".  وقال مصدر في إدارة خانقين، "يمكنني القول أن الأوضاع الأمنية في القرى تحسنت نسبياً الآن، بصورة عامة، هناك فراغات أمنية أقل، لكن سكان القرى لا يثقون بأن تكون أرواحهم في أمان". "في حال عودة سكان أية قرية الى منازلهم، نتعهد بتوفير الخدمات الأساسية لهم كالماء والكهرباء والمستلزمات الأخرى".  كركوك ناو


عربية:Draw  تعتبرإيطاليا من الزبائن الرئيسيين لنفط إقليم كوردستان، تسحوذ على نحو( 40%) من مبيعات نفط الإقليم، اشترت إيطاليا في شهر آب من عام 2021 كميات كبيرة من نفط الإقليم بلغت نحو( 56%) من إجمالي مبيعات الإقليم. تباحثت رئيسة الوزراء الايطالية (جورجيا ميلوني) خلال زيارتها لإقليم كوردستان يوم أمس الجمعة، مع المسؤولين في الاقليم سبل تطوير العلاقات الاقتصادية وخاصة المتعلقة بالنفط،وكانت إيطاليا من أوائل الدول التي تعاملت مع نفط الإقليم عندما قررت كوردستان تصديرنفطها لأول مرة في عام 2014. شحنات نفط الإقليم عبر ميناء جيهان التركي في شهر( أيلول) 2022 صدر إقليم كوردستان في أيلول 2022 نحو( 13 مليون و 220 الف) برميل من النفط، وتم شحن هذه الكميات من قبل سفن ( 5) دول وهي كالتالي: اسرائيل (5 ملیون و 190 الف ) برمیل  بنسبة (39.3%)  يونان (2 ملیون و 740 الف ) برمیل  بنسبة (20.7%)  إيطاليا (2 ملیون 340 الف ) برمیل بنسبة (17.7%)   رومانيا(650 الف ) برمیل بنسبة (4.9%)     كرواتيا (600 الف) برمیل بنسبة (4.5%)  نحو (ملیون و 700 الف ) برمیل بنسبة (12.9%)  شحنت من قبل سفن لم تعرف ملكيتهاشحنات نفط الإقليم عبر ميناء جيهان التركي في شهر( اب )2022  تم تصدير نحو( 11 مليون و 560 الف )، وشحنت هذه الكميات من قبل سفن( 4) دول وهي كالتالي: يونان (3 ملیون و 620 الف) برمیل بنسبة (31.3%)  إيطاليا (3 ملیون) برمیل بنسبة(26%)  اسرائيل (2 ملیون و 670 الف ) بنسبة  (23.1%)    رومانيا (ملیون و 270 الف ) برمیل بنسبة (11%)  نحو (ملیون) برمیل، بنسبة (8.7%)، شحنت من قبل سفن لم تعرف هويتها  شحنات نفط الإقليم عبر ميناء جيهان التركي في شهر( تموز) 2022  صدرت حكومة إقليم كوردستان نحو (13 ملیون و 340 الف) برمیل، تم شحن هذه الكميات من قبل السفن التابعة لـ( 6) دول وهي كالتالي : * إيطاليا (5 ملیون و 180 الف) برمیل بنسبة (38.8%) * كرواتيا (2 ملیون و 20 الف ) برمیل بنسبة (15.1%) * يونان (ملیون و 940 الف ) برمیل بنسبة (14.5%) *  تايوان( ملیون) برمیل بنسبة (7.5%) * سنغافورا (ملیون) برمیل بنسبة (7.5%) * اسرائيل (600 الف ) برمیل بنسبة (4.5%) *(ملیون و 600 الف) برمیل بنسبة (12%)، شحنت هذه الكمية من قبل سفن لم تعرف هويتها شحنات نفط الإقليم عبر ميناء جيهان التركي في شهر( شباط )2022  بلغت شحنات نفط الإقليم  خلال هذا الشهر نحو( 12 ملیون و 443 الف و 878 ) قامت السفن الإيطالية بتحميل نحو(5 ملیون و 79 الف و 828 ) برمیل بلغت النسبة الاجمالية نحو(41%) شحنات النفط عبر ميناء جيهان التركي في شهر( كانون الثاني) 2022 بلغ إجمالي النفط المشحون بـ( 13 ملیون و 970  الف و 479 ) برمیل،قامت السفن الإيطالية بتحميل نحو ( 4 ملیون و 248 الف و 758 ) برمیل بلغت النسبة الاجمالية نحو(27%) شحنات النفط عبر ميناء جيهان التركي في شهر( آب) 2021 بلغت شحنات النفط نحو( 9 ملیون و 710 الف و 824 )برمیل قامت السفن الإيطالية بتحميل نحو( 5 ملیون و 450 الف و 355 ) برمیل بلغت النسبة الاجمالية نحو (56%) شحنات النفط عبر ميناء جيهان التركي في شهر( تموز )2021 بلغت شحنات النفط نحو( 12 ملیون و 716 الف و 986 ) برمیل قامت السفن الايطالية بتحميل نحو( 6 ملیون و 333 الف و 85 ) برمیل بلغت النسبة الاجمالية نحو (50%) شحنات نفط الإقليم عبر ميناء جيهان التركي في شهر( ايار )2021 بلغت الشحنات النفطية خلال هذه الفترة نحو( 11 ملیون و 399 الف و 942 ) برمیل قامت السفن الإيطالية بتحميل نحو( 5 ملیون و 399 الف و 973 ) برمیل بلغت النسبة الاجمالية نحو(48%)  


عربية:Draw تثير تسريبات عن اعتزام زعيم الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني على حل المجلس الأعلى السياسي، جدلا واسعا داخل الحزب الكوردي، خصوصا وأن طالباني يرفض التعليق عليها أو نفي الخبر، وسط تحذيرات من أن مثل هذا التمشي قد يقود إلى تصدع جديد. يواجه الاتحاد الوطني الكوردستاني تحديات عاصفة، في ظل صراع محتدم بينه والحزب الديمقراطي الكوردستاني، رغم الحديث عن بوادر انفراجة، وأيضا في علاقة بخلافات داخلية قد تنذر بانشقاق جديد في ظل اتهامات توجه لزعيمه بافل طالباني بالسعي لحل المجلس الأعلى السياسي للحزب. ويشكل المجلس الأعلى السياسي مركز صنع القرار داخل الاتحاد الوطني، ويضم كبار قادة الحزب بينهم كوسرت رسول وملا بختيار، وتتحدث أنباء عن أن طالباني يتجه لحل هذا المجلس لاحتكار سلطة القرار، بعد نجاحه في إقصاء ابن عمه لاهور شيخ جنكي وإلغاء ما يسمى بالرئاسة المشتركة للحزب.ولا يعرف بعد ما إذا كان طالباني يتجه بالفعل إلى إلغاء هذا المجلس، أم أن ما يتردد يندرج في سياق حرب شائعات يخوضها ضده خصومه في الحزب وخارجه، للنيل منه وتوسيع دائرة الخلافات داخل الاتحاد الوطني. ويرى سياسيون أكراد أن صمت طالباني حيال ما يتردد يعمق هواجس قيادات الاتحاد من إمكانية أن يكون الأمر صحيحا، وهذا سيشكل خطرا كبيرا على التماسك الهش للحزب الكوردي، وقد ينذر بتكرار سيناريو العام 2016.وقطع القيادي في المجلس السياسي الأعلى للاتحاد الملا بختيار حاجز الصمت حول ما يثار، مشددا على أن المؤتمر العام هو صاحب السلطة لتحديد مصير المجلس، وأن لا أحد يملك الأحقية في اتخاذ هذا القرار. وقال بختيار في مقال نشره تحت عنوان “ميدالية التقاعد.. أم الفضيحة؟” إن “منذ يومين تقوم صفحة خاصة بالحديث عن مزاعم تقول إن رئيس الاتحاد الوطني بافل طالباني يخطط لإحالة المجلس السياسي الأعلى للاتحاد على التقاعد، ومنح أعضائه ميدالية تقديرية خلال مؤتمر مصغر (بلينيوم). وأضاف “أنا لست متأكدا أبدا من مدى صحة هذه الشائعات، ولكن خشية أن يتحول دخانها إلى نار تحرق عددا من الأشخاص المحيطين برئيس الاتحاد، وخصوصا أنه كان من اللازم أن يتم تكذيب الخبر، إلا أن الخبر ما زال ينشر كما هو ولم يتم تحديد مدى صحته من كذبه”. وشدد بختيار في مقاله على أن “ليس لأحد داخل الاتحاد الوطني اتخاذ قرار تحديد مصير المجلس السياسي الأعلى سوى المؤتمر العام للحزب”، وأنه “إذا عقد المؤتمر يجب أن يكون واجبه الأول أن يعلن عن تجميد المؤتمر الرابع ويضعه في أرشيف الاتحاد الوطني كصفحة عار”. واعتبر القيادي الكوردي، الذي سبق وأن تم تجميد عضويته في العام 2020 بسبب خلافات في الرؤى بينه وقيادة الاتحاد، أن “قبل أن يتم التفكير في المجلس الأعلى السياسي يجب التفكير في تطهير الفساد والخروقات في مبادئ العمل الحزبي، وغدر الآلاف من الكوادر والأعضاء والكتاب والمذيعين المجاهدين”. وعبّر بختيار عن “الأسف لما آل إليه الزمان في أن يكون معيار العمل الحزبي والنضال التاريخي وهيبة المواضع الدفاعية المتينة للاتحاد في المعادلات ضحايا للحقد واحتكار السلطة وسياسة الانتهازية”. وأوضح أن “المشكلة الرئيسة للاتحاد الوطني هي عدم معالجة اللاعدالة وقبول خلافاته مع الديمقراطي الكوردستاني وعدم تبلور مشروع جديد للتحالف في هذه الفترة، وفي ظل هذه الظروف والأزمات التي انزلق إليها إقليم كوردستان، وليس المجلس السياسي الأعلى الذي مع وجود عدد آخر من الأسباب هو سبب تهميش نفسه، ومع ذلك فإن المجلس كان السبب الوحيد للحلول وليس الوضع الذي وقع فيه الاتحاد الوطني وكردستان كلها”. ولفت القيادي الكوردي إلى أن “أي شخص يمتلك الجرأة ويقترح إحالة المجلس السياسي الأعلى إلى التقاعد فليكشف عن اسمه، لا أن يطلقوا الأكاذيب باسم رئيس الاتحاد، لنخرج هويته من جيب متخم ونظهره إلى جانب باقي عيوبه وفضائحه”. ويرى متابعون للشأن الكوردي أن إمكانية أن يفكر طالباني في حل المجلس الأعلى السياسي، واردة، في ظل وجود نزعة لديه للسيطرة المطلقة على قرار الحزب، ولاستبعاد أي خصوم مؤثرين في الداخل، لافتين إلى أن توقيت مثل هذه الخطوة قد يكون هو التحدي الرئيسي أمامه لأن السير حاليا في هذا الاتجاه سيفتح المزيد من الجبهات عليه، وهذا ليس في صالحه في ظل الصراع الدائر مع غريم الاتحاد السياسي الحزب الديمقراطي الكوردستاني.وكان طالباني نجح في أغسطس الماضي في إلغاء نظام الرئاسة المشتركة، التي كان مجلس قيادة الاتحاد الوطني أقرها في فبراير 2020، وانتخب حينها كلا من طالباني ولاهور جنكي كرئيسين مشتركين للاتحاد الوطني قبل حصول توتر بينهما.وقد جرى استبعاد جنكي وثلاثة آخرين من أعضاء القيادة، على إثر ذلك التوتر الذي تفجر في العام 2021، وكاد أن يتحول إلى اصطدام بعد تعرض عدد من القيادات في الحزب، بينهم ملا بختيار، لمحاولات اغتيال. وتاريخ الاتحاد الوطني حافل بالأزمات الداخلية والانقسامات، لعل أبرزها ما جد قبل نحو سبع سنوات خلال عهد الرئيس الراحل جلال طالباني. وكان الاتحاد الوطني تعرض لانشقاق كبير في العام 2016 بقيادة كوسرت رسول وبرهم صالح، نائبا رئيس الاتحاد الوطني حينها، إلى جانب قيادات بارزة أخرى على غرار الشيخ جعفر ومحمود سنكاوي وحاكم قادر وآخرين يقدر عددهم بأكثر من عشرين قياديا في الاتحاد، وشكلوا مركزا للقرار داخل الاتحاد الوطني الكردستاني.واعتبر هؤلاء أنفسهم القيادة الشرعية التي تمثل الاتحاد الوطني وأن أي قيادة أخرى لا تحظى بأي شرعية أو مشروعية، في إشارة حينها إلى هيرو إبراهيم أحمد زوجة الراحل جلال طالباني وأبنائه ولاهور شيخ جنكي وملا بختيار. ويرى متابعون أن المسار الذي ينتهجه حاليا بافل طالباني قد يقود إلى تكرار ذات السيناريو في ظل وجود احتقان متزايد حياله، ولاسيما حيال طريقة إدارة الصراع مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وقد يشكل توجهه نحو حل المجلس الأعلى السياسي النقطة التي تفيض الكأس. ويجري صراع محتدم منذ فترة بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني حول إدارة الحكم في الإقليم، ولاسيما في علاقة بالموارد المالية، وقد ظهرت مؤخرا تحركات دولية لاحتواء هذا الصراع قبل أن يأخذ منعطفا خطيرا يدخل الإقليم الواقع في شمال العراق إلى متاهات جديدة. ولئن يبدي البعض تفاؤلا حيال إمكانية حلحلة الأزمة بين الحزبين الرئيسين في إقليم كوردستان، لكن تصريحات بعض القيادات تبدد هذا التفاؤل. وحمّل عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني وفاء كريم الخميس الاتحاد الوطني مسؤولية تأجيل انتخابات برلمان إقليم كوردستان. وقال القيادي في الحزب الديمقراطي إن الاتحاد الوطني هو من طلب التأجيل، مشيرا إلى أن “قيادات الاتحاد تخشى دائما دخول الانتخابات وترحب بعزرائيل ولا ترحب بالانتخابات” المصدر: صحيفة العرب اللندنية


عربية :Draw في خطوة هي الأولى من نوعها، زار رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني نجل الرئيس العراقي السابق جلال طالباني شمال وشرق سوريا، أول من أمس الثلاثاء، والتقى برفقة قائد قوات المهام المشتركة في عملية العزم الصلب الجنرال ماثيو ماكفارلين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية في مقره قرب مدينة الحسكة مظلوم عبدي، حيث وصل الوفد الكردستاني- الأميركي المشترك جواً إلى المنطقة. ودار اللقاء حول "الجهود المشتركة لمكافحة إرهاب خلايا داعش، وتطوير الحوار بين الأطراف لتحقيق الأهداف المشتركة في الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة". بحسب بيانات صحافية رسمية صدرت عن الأطراف الثلاثة عقب اللقاء الذي كان مغلقاً أمام الصحافة. اللقاء بين القادة الثلاث حضره كل من نوروز أحمد ومحمود برخدان عضوا القيادة العامة لـ"قسد" والرئيس المشترك لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية بدران جيا كرد، وكذلك الجنرال وهاب حلبجيي القائد العام لقوات مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق وقائد فرقة العمل المشتركة للعمليات الخاصة في الشرق، العميد الجنرال تيودور. زيارة "تاريخية"  وصف عضو مجلس قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني آراس محمد آغا زيارة بافل طالباني بالتاريخية وأنها "امتداد لنهج الرئيس الراحل جلال طالباني ونهج الشهداء واستمرار للنضال من أجل حقوق الشعب الكردي"، موضحاً أن لهذه الزيارة هدفين، الأول مكافحة الإرهاب مع الحلفاء وقوات سوريا الديمقراطية في المنطقة "كون الاتحاد الوطني الكردستاني طرفاً رئيساً في إنهاء تنظيم داعش والإرهاب". أما المقصد الآخر من الزيارة بحسب محمد آغا، فيتمثل في سعي رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني لتوحيد الخطاب السياسي الكردي، في ظل انقسام غير مطلوب، مشيراً إلى أن "الاتحاد يولي اهتماماً لهذا الجانب وللأوضاع في غرب كردستان، والزيارة تأتي لتقوية العلاقة مع هذا الجزء الكردستاني"، على حد تعبيره. حل المشكلات وأضاف آغا أن الاتحاد الوطني الكردستاني يأمل العيش بسلام وأمان مع دول الجوار وحل جميع الخلافات معها بالحوار "مثلما دأب الرئيس الراحل جلال طالباني والآن الرئيس بافل على الطريق نفسه لحل مشكلات إقليم كردستان العراق ومشكلات الكرد وروجآفا (شمال وشرق سوريا) مع الجوار"، مضيفاً أن "حقوق الشعب الكردي هي مطالب مشروعة وكذلك جميع الأجزاء الكردستانية، ونحن محكومون بالحفاظ على الهوية الكردية في المنطقة، لذلك علينا أن نكون موحدين في الموقف والخطاب لمواجهة التحديات في طريق شعبنا وللعيش بسلام مع دول الجوار ونيل حقوقنا حتى نصبح عامل قوة في المنطقة". وشدد عضو قيادة الحزب الكردستاني العراقي على أن "داعش" ما زال يمثل خطراً حقيقياً على وجود الشعب الكردي في المنطقة، مشيراً إلى أن قوات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني تمثل طرفاً رئيساً في التحالف الدولي لإنهاء الإرهاب في المنطقة، وأن وجود قائد مكافحة الإرهاب التابع للاتحاد ضمن الوفد يأتي في إطار المساعدة في هذه المهمة في روجآفا والحدود ما بين سوريا والعراق حيث ينشط التنظيم هناك، كما أن الاتحاد سيسخر علاقاته الدولية لإيجاد حلول مناسبة للمشكلات التي تواجه شمال وشرق سوريا". وفي هذا الإطار كان لقاء رئيس الاتحاد الوطني بافل طالباني ضمن الزيارة نفسها مع قيادات حزب الاتحاد الديمقراطي متمثلة بالرئاسة المشتركة للحزب "PYD " آسيا عبدالله وصالح مسلم وعضو هيئة الرئاسة في الحزب فوزة اليوسف، حيث يعتبر الاتحاد أبرز أحزاب الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وبحسب بيان صادر عن الحزب عقب اللقاء فإنهم تناولوا أهم القضايا المشتركة التي من شأنها تعزيز مسائل الاستقرار والسلام في عموم المنطقة، وأن اللقاء شدد على ضرورة تمتين العلاقات الكردستانية بشكل عام في هذه المرحلة التي تمر على المنطقة والعالم". كما تناول اللقاء العلاقات البينية الاستراتيجية التي يمتاز بها حزب الاتحاد الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني وتأثيراتها الإيجابية على مختلف الصعد".من جهته تحدث طالباني لوسائل إعلام مقربة من حزبه حول الزيارة وشدد على دعمه لحماية الحقوق والثقافة واللغة الكردية في المنطقة، وأن هذه الحقوق واحدة من أهم واجبات ومهام روجآفا، مبيناً أن مبادرة الاتحاد الوطني تأتي في سبيل ترابط الشعب الكردي ووحدة خطابه إزاء المسائل المصيرية ونيل حقوقهم وحمايتها. المصدر: اندبندنت عربية


نورس جاف - معهد واشنطن مع تزايد الانشقاقات بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، سيفقد إقليم كردستان استقراره الاقتصادي والسياسي. تزداد التوترات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني عمقًا وخطورة. في الآونة الأخيرة، دفعت هذه التوترات أعضاء حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في حكومة إقليم كردستان، بمن فيهم نائب رئيس الوزراء الحالي في حكومة إقليم كردستان، قباد طالباني، إلى مقاطعة الاجتماعات الأسبوعية لحكومة إقليم كردستان، إذ رفض الوزراء والموظفون العودة إلى مكاتبهم. بحسب بيان صادر عن بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني وشقيق قباد، ينبع الخلاف من شكاوى مختلفة. قال بافل في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية قبل عدة أسابيع: "تعاقب حكومة إقليم كردستان منطقة السليمانية وإدارتها، ولا تسدد رواتب المواطنين، ولن تسمح حتى لنائب رئيس الوزراء بالقيام بما تقتضيه وظيفته." وعلى وجه التحديد، ذكر البيان أن حكومة إقليم كردستان "لن تسمح لقباد باستبدال الوزراء أو الموظفين المتورطين في الفساد." لم يدلِ أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني، بمن فيهم رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، حتى الآن بأي تصريح بنّاء بشأن مخاوف الاتحاد الوطني الكردستاني والانتقادات الموجهة له. تطرق النائب الأول لرئيس مجلس النواب الموالي للحزب الديمقراطي الكردستاني، هيمن هورامي، بشكل سطحي فحسب إلى التوترات في مقابلة، قائلًا: "لا يمكن إدارة الحكومة من منطلق المزاج الشخصي أو الحزبي. لا تستطيع الحكومة القيام بواجباتها في المنطقة الخاضعة لسلطة الاتحاد الوطني الكردستاني، ولا أحد لديه معلومات بشأن عائدات هذه المنطقة." اشتدت أيضًا حدة التوترات إثر اغتيال هوكر جاف في تشرين الأول/أكتوبر، وهو ضابط في مجلس أمن كردستان حوّل في هذا العام ولاءه من الاتحاد الوطني الكردستاني إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني. نفى الاتحاد الوطني الكردستاني بشدة تورطه في الاغتيال وطلب إجراء تحقيق شامل في الحادثة، لكنه حث حكومة إقليم كردستان أيضًا على عدم نشر أسماء الجناة المتورطين. ونشرت الإدارة بقيادة بارزاني ومجلس أمن كردستان أسماء الجناة واعترافاتهم على أي حال، ما زاد من حدة الخلاف. إن مستقبل الاتحاد الوطني الكردستاني غير مؤكد بما أن الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني يسلكان اتجاهيْن مختلفيْن، ومتناقضيْن بشكل متزايد، ولا أحد يعرف الوجهة النهائية لهذه المنطقة الصغيرة. تشمل الاحتمالات تعزيز حكومة واحدة، أو تشكيل حكومتين، أو مقاطعة الحكومة، أو العودة إليها مجددًا، أو تخفيف التوترات أو تصعيدها. أثارت تلك المشاكل مخاوف هائلة بين سكان إقليم كردستان، فهم يدركون أن نشوب أي نزاع بين الحزبين الرئيسيين، قد يعيد الحنين للماضي الذي شهد حرب أهلية، وبروز أزمات مالية وتشرذم البلاد. وبالطبع، تمثل تلك النزاعات مصدر قلق كبير بالنسبة للمواطنين لما تحمله من تداعيات على حياتهم اليومية وأعمالهم. المال في قلب الصراع لا تزال شكاوى الاتحاد الوطني الكردستاني من أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يعاقب السليمانية ماليًا، وهي المحافظة التي يقع فيها مقر الاتحاد الوطني الكردستاني، مستمرة منذ أكثر من عام. يتمحور الجدل حول تخفيضات حادة في الميزانية من قبل حكومة إقليم كردستان، جعلت المناطق الخاضعة لسيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني، مثل السليمانية، غير قادرة حتى على دفع رواتب موظفي الحكومة وقوات الأمن. تعزى هذه المشاكل المالية أيضًا إلى مشاكل هيكلية. يعتمد إقليم كردستان العراق بشكل أساسي على عدد من الموارد المدرة للدخل، أهمها النفط الذي يتوزع بين المناطق الخاضعة لسيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني. وعلى الرغم من أن معظم هذا النفط يقع في مناطق تخضع لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني، تُعد جودته منخفضة جدًا، ويجب مزجه بالنفط من المناطق الخاضعة للاتحاد الوطني الكردستاني حتى يكون قابلًا للتسويق. في منطقة الاتحاد الوطني الكردستاني، يبدو إنتاج الغاز الطبيعي واعدًا. بلغ معدل إنتاج حقليْ نفط خور مور وجمجمال في نهاية العام 2021 مثلًا 452 مليون متر مكعب يوميًا، وفقًا لمشروع جديد بين شركة دانة غاز والمؤسسة الأمريكية للتنمية المالية المعروفة باسم KM250. تشير التقديرات إلى أن غالبية الغاز الطبيعي في إقليم كردستان العراق قد يكون تحت سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني، وهذا ما يدفع شركات مثل دانة غاز باتجاه توسيع العمليات. وفي ما يتعلق بحقل خور مور، تتوقع دانة غاز أن يصل الإنتاج إلى 700 مليون متر مكعب سنويًا بحلول نيسان/إبريل 2023. وبعد ذلك، يهدف مشروع KM500 قيد التنفيذ إلى إنتاج مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا. إضافة إلى ذلك، لا تزال الخلافات بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان معلقة دون حل، وقد شكل قرار المحكمة الفيدرالية العراقية الذي وصف عملية التنقيب عن النفط بأكملها في إقليم كردستان العراق بأنها غير قانونية، عقبة كبيرة بين حكومة إقليم كردستان في قطاع النفط. حينها، وعدت حكومة محمد شياع السوداني بحل الازمة مع إقليم كردستان العراق نظرا لان بقائها دون حل سيكون له تأثير كبير على قطاع النفط، حتى أن بعض الشركات قد تُقبل على تصفية أعمالها في إقليم كوردستان في العام المقبل. أصبحت ديناميكيات الموارد المتغيرة هذه إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، لا سيما لجهة الخطط المتعلقة بتصدير الغاز الطبيعي من إقليم كردستان العراق إلى الخارج. يعترض الاتحاد الوطني الكردستاني بشدة على هذه الخطوة، وقد منع حدوثها، بينما يرى الحزب الديمقراطي الكردستاني أنها وسيلة تسمح لإقليم كردستان العراق بلعب دور بارز على الصعيد الدولي. بطبيعة الحال، أدت هذه الخلافات حول النفط والغاز إلى المزيد من الخلافات المالية البارزة. وفقًا لتفاهم مسبق، يتم تقسيم ميزانية ودخل إقليم كردستان بين المنطقتين: 57% لمنطقة الحزب الديمقراطي الكردستاني (المنطقة الصفراء) و43% لمنطقة الاتحاد الوطني الكردستاني (المنطقة الخضراء). ولكن الطرفين تبنّيا منذ ذلك الحين وجهات نظر متباينة بشكل متزايد حول كيفية تخصيص دخل المنطقة. من منظور بارزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، يجب على حكومة إقليم كردستان دفع رواتب المحافظات وتحديد ميزانياتها بناءً على دخل كل منهما. ومقابل هذه الرؤيا، يقترح طالباني والاتحاد الوطني الكردستاني أن تجمع حكومة إقليم كردستان كل المداخيل من إقليم كردستان العراق ومن ثم توزعه بشكل منصف على جميع المناطق بحسب الحاجة. كما هو الحال، يزعم قادة الاتحاد الوطني الكردستاني أن دخل محافظة السليمانية، بين عائدات النفط والضرائب ودخل معبرين حدوديين دوليين، لا يزال غير كافٍ لتغطية الاحتياجات الأساسية لميزانية المحافظة ورواتبها. فقد تسبب نقص الأموال بأزمة أجور في مناطق السليمانية مثل حلبجة وغرميان ورابارين، ما أدى إلى تأخر توزيع الرواتب. كردستان موحدة أم منطقة خضراء ضد منطقة صفراء؟ لا شك أن العلاقة المتوترة التي تجمع اليوم بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني في كردستان تنتج من النزاع الذي دام 60 عامًا والذي أضفى طابعًا مؤسسيًا على الانقسام بين هذين الحزبين. وتنتج هذه العلاقة تحديدًا من خلاف بين شخصين، هما ملا مصطفى بارزاني وإبراهيم أحمد، قسما الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى قسمين عام 1964، بسبب خلافاتهما، وتسبب هذا القرار منذ ذلك الحين بانقسام تاريخي وأيديولوجي وجغرافي، وحتى لغوي، على مدى عقود. على الرغم من أن الطرفين وقعا اتفاقًا استراتيجيًا عام 2003، واضعَين بذلك حدًا اسميًا للخلاف، نشبت حرب باردة بينهما ولم يُحرَز سوى تقدم ضئيل للغاية في التوصل إلى حل مجدٍ. واليوم، يُعد مسرور بارزاني وقباد طالباني ورثة هذا الصراع، وتصبح الحدود بين المنطقة الخضراء والمنطقة الصفراء في كردستان أكثر ترسخًا وتقييدًا، حرفيًا ومجازيًا. وعلى الرغم من المحاولات المتعددة من قبل الأحزاب والكيانات السياسية الأخرى لتسهيل التخفيف من التوترات بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، أصبح الصراع اليوم محتدمًا ومطولًا أكثر من أي وقت مضى والتهديد بانقسام إقليم كردستان خطرًا أكثر من أي وقت مضى. لقد خلّف بالفعل رفض الاتحاد الوطني الكردستاني أداء واجباته في الحكومة تداعيات كبيرة على إدارة حكومة إقليم كردستان. في ظل مقاطعة أعضاء الاتحاد الوطني الكردستاني، مثل وزير البيشمركة، لواجباتهم الحكومية، نشأت مشاكل كبيرة. وازدادت إدارة وتنظيم قوات البيشمركة مثلًا صعوبة، وهذا واقع خطير بالنسبة إلى إقليم كردستان العراق. يسود عدم اليقين تجاه ما يحمله مستقبل هذه المنطقة في طياته، ولكن الواقع الحالي الذي يزداد فيه تنافس الأحزاب من أجل مصالحها الخاصة بدلًا من العمل معًا لا يبشر بالخير لكردستان. لتجنب اتخاذ قرارات أكثر تشددًا بعد وعواقبها الخطيرة، لا بد من أن يعمد الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني إلى تخطي خلافاتهما لصالح المنطقة. وعوضًا عن التنافس عن طريق المنطقة الصفراء والمنطقة الخضراء، يجدر بالطرفين إعادة تأطير فكرهما حول مفهوم "منطقة كردستان" الواحدة الموحدة.  


 عربية:Draw شهد إقليم كوردستان خلافاً مشحوناً باتهامات متبادلة بين الحزبين التقليديين الحاكمين بالتزامن مع أجواء الاحتفالات بيوم العلم الكوردي الذي يعتبره الأكراد رمزاً لطموحهم بالاستقلال، فيما تواجه تجربة إدارتهم شبه المستقلة عن بغداد أخطار انقسام قديم يتجدد على إثر تفاقم الصراع على النفوذ والإيرادات. ويقاطع نائب رئيس الحكومة عن حزب "الاتحاد" بزعامة بافل طالباني، قوباد طالباني، منذ نحو شهرين اجتماعات حكومة الإقليم التي يقودها الحزب "الديمقراطي" بزعامة مسعود بارزاني، احتجاجاً على ما وصفه بـ "النهج السيئ في إدارة الحكم"، وأعلن أخيراً رفضه المشاركة مع الوفد الكوردي المفاوض مع الحكومة الاتحادية حول الملفات الخلافية.وبلغ التوتر بين الحزبين في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي نقطة حرجة عقب اتهام الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسؤولين في جهاز أمني تابع للاتحاد الوطني بالوقوف وراء اغتيال ضابط في جهاز الاستخبارات كان انشق عن الأخير بمدينة أربيل، بعد نحو عام من الشد والجذب حول أزمة مالية خانقة تشهدها مناطق نفوذ حزب طالباني الذي يتهم شريكه في الحكومة حزب بارزاني بفرض حصار مالي على مناطقه وأبرزها محافظة السليمانية، بينما يتهم الأخير متنفذين في "الاتحاد" بالاستحواذ على إيرادات المحافظة وعدم الالتزام بإعادتها إلى الخزانة العامة. توجه أحادي نحو"الشفافية" وفي خطوة وصفها سياسيون بأنها محاولة لإحراج حزب بارزاني وتهديد بالذهاب إلى خيار حكم الإدارتين، أعلن قوباد طالباني في خطاب متلفز إطلاق مشروع "الشفافية" للإعلان عن الإيرادات المستحصلة في نطاق نفوذ "الاتحاد" يومياً عبر منصة إلكترونية، وقال "للأسف تطلق منذ أكثر من عام تهم باطلة وملفقة بأن إيرادات السليمانية تفتقر إلى الشفافية، لكننا نريد إثبات أنه ليس لدينا ما نخشاه لكي نخفيه، لأن من كان حسابه نظيفاً فلا يخشى من أن يحاسب". وجاءت الخطوة في وقت تحدثت فيه أوساط سياسية عن أن العودة لنظام حكم الإدارتين سيكون ضمن إحدى أوراق الضغط لدى "الاتحاد"، لكن المتحدث باسم قوباد طالباني، سمير هورامي، نفى صحة المزاعم قائلاً "لو كنا نرغب في ذلك لما احتجنا إلى كل هذه الإطالة". وأضاف، "حان الوقت لنقول كفى، فالشعب بلغه اليأس ويحتاج إلى خدمات ولا يهمه إذا حكمه هذا أو ذاك". وصدر موقف طالباني في أعقاب رفض رئيس الحكومة مسرور بارزاني طلباً تقدم به "الاتحاد" لإجراء تغييرات لشاغلي حصته من المناصب الحكومية، أبرزها استبدال وزير البيشمركة ووكيل وزارة الداخلية اللذين أبعدهما زعيم الحزب بافل طالباني وطرح بديلين عنهما، وما عمق الخلاف قرار بارزاني إحالة المرشح الجديد للاتحاد لشغل منصب الوكيل إلى التقاعد، ونقل صلاحيات وزير البيشمركة إلى وكيل الوزارة عن "الديمقراطي". قلق غربي ويثير الشرخ المتجه نحو الاتساع قلق واشنطن وحلفائها في "التحالف الدولي ضد تنظيم داعش"، إذ تقدم دعماً مالياً ولوجيستياً ضمن مساعيها إلى إعادة توحيد قوات الحزبين التي كانت انقسمت بين إدارتين منفصلتين، إحداها في أربيل يحكمها حزب بارزاني والثانية في السليمانية خاضعة لحزب طالباني، نتيجة حرب أهلية خاضاها منتصف تسعينيات القرن الماضي، وذلك في إطار مذكرة تفاهم موقعة مع وزارة البيشمركة، ومؤشر هذا القلق بدا واضحاً في اللقاءات المكثفة التي أجراها خلال الأيام القليلة الماضية ممثلو البعثات الدبلوماسية لدول أعضاء التحالف مع قادة الحزبين في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة. خطوة "الاتحاد" بإطلاق موقع للكشف عن الإيرادات "قد تكون غير ذي جدوى لإحراج نظيره الديمقراطي ولا تعدو كونها ورقة للاستهلاك المحلي"، وهذا له أسبابه وفق ما يرى المحلل السياسي بختيار سعيد الذي قال إنها "تتعلق بافتقار الحكم في الإقليم عموماً إلى الشفافية والعمل المؤسساتي منذ تأسيسه قبل ثلاثة عقود، بخاصة في مسألة الإيرادات سواء النفطية أو الجمركية وغيرها، فلا أحد يملك أرقاماً دقيقة طالما أن هذه الحكومة منقسمة فعلياً على منطقتين، إحداها تخضع للتأثير الإيراني (حزب الاتحاد) والثانية تخضع للتأثير التركي (حزب بارزاني)"، وفي شأن ما إذا كان حزب طالباني يمتلك أوراق ضغط قال إن "كلا الحزبين لا يمتلكان القرار فيما لو أرادا العودة لنظام حكم الإدارتين أو حتى الدخول في حرب أهلية جديدة، وهذا الأمر يخضع للمعادلة الدولية والإقليمية، واشنطن وطهران وأنقرة". وعلى رغم استمرار التراشق الإعلامي فإن مسؤولين كباراً من الحزبين قللوا من تداعيات الأزمة بعد بروز مخاوف من انسحاب حزب "الاتحاد" من الحكومة، وأكدوا أنه "لا بديل للحوار طالما لا يمكن إدارة الإقليم من دون شراكة توافقية"، بخاصة أن حزب بارزاني باشر بعقد مشاورات مع القوى الكوردية بدأها مع "الاتحاد الإسلامي" المعارض. الأخطار تحتم التلاحم واستحوذت الأزمة على كلمة رئيس الإقليم التي ألقاها نيابة عنه مستشاره دلشاد شهاب، نيجيرفان بارزاني، خلال مراسيم تشييع جثمان قائد قوات "الكوماندو" التابع للاتحاد الوطني الذي توفي متأثراً بجراح أصيب بها جراء انفجار عبوة ناسفة على عربته خلال قيادته عملية عسكرية ضد مسلحي تنظيم داعش بمنطقة كلار التابعة لمحافظة السليمانية، إذ حذر من أن الإقليم "يواجه أخطاراً وتهديداً حقيقياً يحتم على الجميع العمل على توحيد الصف، بخاصة الحزبين الرئيسين من أجل حل الخلافات، وأية قطيعة تعني فشل الجميع". وكشف القيادي في "الديمقراطي" أحمد كاني عن محاولات تجرى لتهيئة الأجواء بالقول "إذا أردنا أن تكون البداية مشجعة فعلينا التحدث عن النقاط الإيجابية، وهناك رغبة من الطرفين في هذا الاتجاه للدخول في حوار وفق أساس وبرنامج واقعي تفرضه تجربتنا المشتركة وهي أن الإقليم يجب أن يدار بتعاون الجميع". وشدد على أهمية "إبرام اتفاق استراتيجي جديد بين الحزبين تشارك فيها الأحزاب كل بحسب ثقله، لذا فمن الأهمية مراجعة السياسة القائمة"، مستدركاً "صحيح لدينا خلافات سياسية لكننا لسنا أعداء ويمكننا التوصل إلى حل". أما القيادي في "الاتحاد" آريز عبدالله فقد أقر من جانبه بأن الحزبين "يخوضان صراعاً عنيفاً وأسبابه معروفة لقدمها، لكن من أجل عقد حوار والتوصل إلى اتفاق وطني لا نرى ضرورة في التطرق إلى كل نقاط الخلل، وعلينا جميعاً ألا نتهرب من المسؤولية من أجل المصالح العليا وإلا لن نصل إلى نتيجة، ولأن الظروف مقلقة فإن مضيعة الوقت ليست من مصلحة أي طرف، لأن كيان الإقليم أمام خطر كبير". تراكم من النكسات ويرى متخصصون في الشأن الكردي أن محاولة حزب طالباني من خلال المقاطعة أو التهديد بالانسحاب لفرض واقع يؤدي إلى حل الحكومة، قد لا تؤتي ثمارها في سحب البساط من تحت حزب بارزاني الذي يتحكم بالمناصب الرئيسة ويحظى وحده مع بعض كتل الأقليات بالأغلبية النيابية. ويطرح التوتر تساؤلات حول المتغيرات التي أوصلت الخلاف إلى ما هو عليه بعد سنوات من الشراكة في الحكم، ويجيب المحلل سعيد بأنه "ناجم عن تراجع تدريجي لنفوذ الاتحاد بدأ مع انتقال مؤسسه جلال طالباني إلى بغداد لتنصيبه كأول رئيس للبلاد في النظام الجديد، وكان ذلك بمثابة تسليم حزبه والقرار في الإقليم إلى الديمقراطي، مما أفقده ثقله ودوره على مختلف المستويات"، لافتاً إلى أن "الاتحاد تعرض لاحقاً لنكسات متتالية وحدثت خلافات عميقة بين قياداته، وأحداث انسحابه من محافظة كركوك في الـ 16 من أكتوبر 2017 وتسليمها للقوات الاتحادية، وما تلاها من تدخل السيد بافل نجل طالباني الأكبر وسيطرته المطلقة على قرارات الحزب من دون أن يحسب حساباً لأحد، ووصولاً إلى تداعيات قضية اغتيال العقيد هاوكار جاف التي استخدمها حزب بارزاني كورقة قانونية لإضعاف موقف الاتحاد". سياسة تكسير العظام وبناء على هذه المعطيات يذهب سعيد بالقول إن "الصراع الدائر ليس على المناصب والسلطة بقدر ما هو محاولة من حزب بارزاني لتحجيم الاتحاد وإضعافه وإخضاعه كما فعل مع بعض القوى، وهذا ما لا يتقبله الاتحاد الذي يقول إنه يملك تاريخاً نضالياً وقدم آلاف الشهداء". واستدرك، "لكن منطقياً فإن الديمقراطي قد لا يستطيع إطالة الأزمة لأنه لا يملك بديلاً عن الاتحاد في السليمانية، وأتوقع أن يتجه السيد نيجيرفان بارزاني خلال الأيام المقبلة إلى السليمانية من أجل إيجاد مخرج لحسم هذا الملف".وهذه التوقعات تتوافق مع التصريحات والمواقف الصادرة عن قيادات الحزبين في التحذير من تدهور العلاقة بينهما، إذ بلغت أسوء مراحلها وفق نائب رئيس كتلة "الاتحاد" النيابية لقمان وردي الذي يرى بأن الكرة الآن باتت في ملعب الديمقراطي لطرح ورقته للحوار ومناقشة المشكلة بشفافية، طالما أن الطرفين لديهما الرغبة في التفاوض. وحذر من أن "تدهور العلاقة بين الحزبين سيزيد وضع الإقليم سوءاً"، فيما رد النائب عن "الديمقراطي" سعيد هركي بأن حزبه "كان دائماً يضع مصلحة شعب الإقليم فوق بقية المصالح، وسبق أن واجه الحزبان أزمات أكبر وأخطر مما يحصل اليوم وتم حلها عبر الحوار، لذا على الاتحاد أن يكون صاحب قرار وموقف في طرح المشكلات بوضوح، وأن يتبع الحلول كما هي".وشدد على أن "الخلافات لن تحل بلقاء أو اثنين، وهناك مشكلات متراكمة يتوجب وضع الحلول لها جذرياً". المصدر: اندبندنت عربية


عربية :Draw  يقع معظم الغاز الطبيعي المنتج في إقليم كوردستان، ضمن نطاق سلطة ونفوذ الاتحاد الوطني الكوردستاني...المصدر الرئيسي للغاز في الاقليم وهو حقل( كورمور). الحقل يوفر الاحتياجات اليومية من غاز المستخدم في الطبخ ويقوم بتزويد محطات انتاج الطاقة الكهربائية في الإقليم بالغاز، بالاضافة إلى انتاج نفط ( كوندينست) الذي يخلط مع النفط المنتج من حقول كوردستان بهدف رفع كفاءة وجودة النفط المصدر إلى الخارج عبر الانبوب الممتد إلى  ميناء جيهان التركي. يقع حقل "كورمور"في غرب ناحية ( قادر كرم ) التابعة لقضاء جمجمال في محافظة السليمانية، الناحية كانت تابعة حتى عام 1976 لقضاء طوزخورماتو، التابع لمحافظة كركوك ومن تم ضم القضاء من الناحية الادارية لمحافظة صلاح الدين، في عام 1987 تم ضم الناحية لقضاء جمجمال، وكان حقل" كورمور " يدار من قبل الحكومة العراقية حتى قبل سقوط النظام في عام 2003، في عام 2007 ضمت حكومة الاقليم الحقل الى سلطته ووقعت عقود أستثمار وتنقيب وإنتاج مع شركتي ( دانة غاز) و( كريسنت بتروليوم) الاماراتية. ويتم حاليا نقل الغاز من الحقل عبر الانابيب الى محطات إنتاج الطاقة الكهربائية في جمجمال وأربيل، تبلغ مساحة الحقل نحو ( 135) كيلومتر مربع، تم اكتشاف الحقل في عام 1928، وفي عام 1953 اكتشفت الحكومة العراقية أن هذا الحقل يحتوي على أكثر من ( 1.8) ترليون متر مكعب من الغازالطبيعي.  بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية، قامت الحكومة العراقية وخاصة بعد افراغ المنطقة عقب عمليات الانفال التي طالت هذه المناطق، بالعمل في هذا الحقل عبر شركة نفط الشمال، وقامت بحفر عدد من الابار. توقف العمل في الحقل بعد اجتياح الكويت في عام 1990، بعد سقوط النظام في عام 2003، وقع الحقل تحت سيطرة حكومة إقليم كوردستان،وقامت حكومة الإقليم بتوقيع عقد استثمار مع شركتي ( دانة غاز وكريسنت بتروليوم) الامارتيتين في عام 2007.    بعد 15 شهرا من العمل المستمر في الحقل، تمكنت الشركات المستثمرة من انتاج الغاز وبهدف امداد محطتي انتاج الطاقة الكهربائية في كل( جمجمال وأربيل ) تم مد انبوب بطول 174 من الحقل .   حقل كورمور ينتج ( 3) انواع من المنتجات وهي على النحو التالي:   الغاز الطبيعي:( 500 ) مليون متر مكعب يوميا. الكوندينسنت: نحو (35 ) الف برميل، تنقل عن طريق الصهاريج وتخلط مع النفط المصدرالى الخارج. الغاز السائل:(LPJ) (1050) طن يوميا  تقوم شركة (ساوث كوردستان) بنقل وتوزيع  الغاز المنتج عبر الصهاريج، إلى مدن إقليم كوردستان يوميا وبالشكل التالي: - 12  صهريج محمل بالغاز إلى أربيل - 11  صهريج محمل بالغاز إلى السليمانية - 7  صهاريج إلى دهوك.  في الاونة الاخيرة  تصاعدت وتيرة الخلافات بين الحزبيين الكورديين، حول طريقة إدارة إقليم كوردستان، يرى مراقبون ان هذه الصراعات من شأنها أن تهدد وحدة إقليم كوردستان وربما ستؤدي إلى  تكرار سيناريو الادارتين الذي كان معول به في تسعينيات القرن الماضي، بحسب المراقبين، فيما لو حدث ذلك، سيتضرر الحزب الديمقراطي الكوردستاني كثيرا وسيتعرض مناطق نفوذه إلى أزمة غاز خانقة، لان معظم الغاز المنتج المستعمل في الطبخ ينتج من الحقول التي تقع تحت سيطرة الاتحاد الوطني الكوردستاني، بالاضافة إلى مادة (الكوندينسنت) المستخدم لرفع كفاءة وجودة النفط المصدر إلى الخارج مصدرها هذه الحقول أيضا. وأشار بافل طالباني إلى هذه النقطة بشكل صريح عندما قال ،" الكوندينسنت المنتج في حقول كورمور يرفع من جودة النفط المصدر إلى الخارج، في حال ايقافه سيتضرر البارتي كثيرا". تشير البيانات والارقام إلى أن، "معادلة الغاز في صالح الاتحاد الوطني الكوردستاني وليست في صالح الديمقراطي " ولهذه الاسباب:  يقدر احتياطي الغاز ضمن نطاق سيطرة ونفوذ الاتحاد الوطني الكوردستاني نحو( 18 ترليون و 300 مليار ) قدم مكعب بينما يقدر احتياطي الغاز ضمن نطاق سيطرة ونفوذ الحزب الديمقراطي الكوردستاني نحو(300 مليار) قدم مكعب. وفق المعلومات التي توصل اليها Draw،"هناك خلاف وعدم انسجام بين اليكيتي والبارتي حول الية إدارة حقل ( كورمور) الغازي، حيث يسعى الديمقراطي الكوردستاني إلى تصدير الغاز على شاكلة النفط إلى الخارج وعبر تركيا، أما الاتحاد الوطني الكوردستاني فإنه يسعى إلى الاستفادة من الورقة التي تحت يديه  لتقوية موقفه المالي والاقتصادي ضمن حدود سلطته وذلك من خلال إنشاء شركة تأخذ على عاتقها امداد المنازل بالغاز عبرالانابيب على شاكلة الدول الاخرى، ولدى اليكيتي خيارات اخرى أيضا، حيث انه ينوي تسليم الغاز إلى بغداد مقابل قيام الاخيرة بتمويل مرتبات الموظفين والمشاريع الاخرى ضمن حدود نفوذه.      


عربيةDraw : بدأت بوادر انفراج الأزمة السياسية تظهر بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان العراق، الاتحاد الوطني بقيادة بافل جلال طالباني والديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه مسعود بارزاني، حيث تبادل الجانبان رسائل غير مباشرة يؤكد مضمونها على ضرورة الحوار بدلا من التصعيد السياسي والإعلامي الذي قد يقود إقليم كردستان العراق إلى الانهيار.وتأتي هذه التطورات بعد قطيعة دامت أكثر من شهرين وبجهود من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش. وأكد جعفر الشيخ مصطفى، القيادي العسكري وعضو مجلس المصالح العليا للاتحاد الوطني، في تصريح لـ”العرب” أن “الحزب لديه أعظم قوة عسكرية على مستوى إقليم كردستان، وقدم تضحيات جسيمة من أجل الإقليم”، معربا عن أمله في تحقيق تقارب في وجهات النظر بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني للجلوس إلى طاولة الحوار من أجل إيجاد حلول فعّالة وعاجلة للمشكلات والخلافات القائمة بين الطرفين. وأشار الشيخ مصطفى إلى أن رئاسة إقليم كردستان تلعب دورا كبيرا في إذابة الجليد بين الأطراف السياسية، لاسيما بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، مشددا على ضرورة ترتيب البيت الكردي وتحقيق السلم الاجتماعي والسياسي من أجل مصلحة الإقليم والابتعاد عن المصالح الشخصية والحزبية الضيقة، وذلك بهدف توحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات والتهديدات التي تواجه كردستان. وبحسب معلومات من وزارة شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كردستان حصلت عليها “العرب”، أبدى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش امتعاضه الشديد من تصاعد التوترات والخلافات وكيْل الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، حيث أكد هذا التحالف على ضرورة حل الخلافات القائمة عبر الحوار والتفاهم. من جانبه أعلن القيادي في الحزب الديمقراطي علي حسين، أن حزبه يبذل جهودا لعقد اجتماع مع الاتحاد الوطني قبل نهاية العام الجاري الذي يوشك على الانتهاء أو في مطلع العام القادم على أقصى تقدير، وذلك بهدف حل المشاكل القائمة بين الجانبين.وقال حسين في مؤتمر صحفي “إن الحزب الديمقراطي يؤيد حل المشاكل والخلافات عبر الحوار في إقليم كردستان، وينبغي تحقيق إجماع من أجل حل الخلافات والقضايا العالقة مع بغداد”. ورجح عقد جلسة حوارية قبل نهاية هذه السنة أو في بداية السنة الجديدة على أقصى تقدير، مؤكدا “سيكون لدينا اجتماع ثنائي مع الاتحاد الوطني ومع الأطراف الأخرى المعارضة”. وبشأن تدخل التحالف على خط الأزمة السياسية بين الحزبين أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني أن “الجهود التي يبذلها كل من التحالف الدولي الموجود في الإقليم والدول التي لديها مصالح هنا وأصدقائنا متواصلة لحلحلة المشاكل الداخلية والخلافات بين أربيل وبغداد ونحن نشكرهم على مبادراتهم”.ودبت الخلافات بين الحزبين الحاكمين منذ حادثة اغتيال العقيد هاوكار الجاف، أحد الضباط الأمنيين الكبار في مؤسسة مكافحة الإرهاب، في 7 أكتوبر بمدينة أربيل، وهو ما أدى إلى مقاطعة الفريق الوزاري للاتحاد الوطني جلسات مجلس الوزراء في حكومة الإقليم وذلك بعد أن اتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني قادة أمنيين كبارا في الاتحاد الوطني بالوقوف وراء عملية اغتيال الجاف. وكان هاوكار الجاف قد اُغتيل وأصيب أربعة من أفراد أسرته بجروح، جراء تفجير عبوة ناسفة في سيارته وسط أربيل، وانشق الجاف عن جهاز مكافحة الإرهاب في السليمانية، وفرّ إلى أربيل. ونفى الاتحاد الوطني مرارا صحة المعلومات والأدلة التي نشرها الحزب الديمقراطي الكردستاني من خلال وسائل الإعلام، قائلا إن “الهدف من تلفيق هذه التهم ممارسة الضغوط على الاتحاد الوطني لتنفيذ أجندات خاصة للحزب الديمقراطي تتعلق بتصدير الثروات الطبيعية والغاز في السليمانية التي تخضع لسيطرة الاتحاد الوطني”. وفي أكثر من مناسبة أكد بافل طالباني أن حزبه لن يؤيد السياسة “غير الصائبة” التي تتبعها حكومة الإقليم التي تحتكر السلطة وتقوم بالتمييز بين المناطق وتعرّض حياة المواطنين للمخاطر، مشيرا إلى أن أعضاء الاتحاد الوطني والأطراف الكردية الأخرى في الإقليم يواجهون تلك السياسة وسيتخذون حيالها القرارات المناسبة. وبخصوص مقاطعة الفريق الحكومي لمجلس الوزراء في حكومة الإقليم ذكرت مصادر رفيعة في الحزب الديمقراطي أن تلك المقاطعة “تهدف إلى خلط الأوراق ومحاولة للتغطية والتستر على حادثة اغتيال العقيد هاوكار الجاف”، مضيفة أن “قضية اغتيال الجاف بيد القضاء، ولا علاقة للحكومة بالأمر، ومن لديه مشكلة في هذا الأمر فعليه أن يسلك السبل القانونية”  العرب اللندنية


عربيةDraw. قالت مصادر دبلوماسية إن اللقاء الذي جمع الأربعاء قائد التحالف الدولي ضد داعش في سوريا والعراق ماثيو ماكفرلين بكل من قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مظلوم عبدي ورئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، ناقش بشكل غير معلن عودة المظلة الأميركية لأكراد سوريا والعراق ضد الهجمات التركية . ويأتي اللقاء في وقت تتحدث فيه تسريبات عن ترتيبات أميركية جديدة في المنطقة وفق صفقة محتملة مع تركيا، تؤسس لوجود عسكري تركي في شمال سوريا شبيه بالوجود التركي الحالي في كردستان العراق. وقال عبدي في تغريدة عبر تويتر إن اللقاء تمحور “حول تطوير جهود مشتركة لمكافحة الإرهاب للحفاظ على استقرار المنطقة”، مشيرا إلى “العمل على توسيع هذه الشراكات”، فيما أكد طالباني أن “التنسيق المتزايد بين جميع الأطراف بإمكانه أن يحقق انتصارات أكبر في المناطق الحدودية بين سوريا والعراق”. وأشارت المصادر إلى أن تصريحات عبدي حول “توسيع الشراكات” تؤكد ما تم تداوله مؤخرا بشأن عودة القوات الأميركية إلى مناطق أخلتها منذ ثلاثة أعوام شرقي شمال سوريا، وهو ما يكبح اجتياحا يهدد به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ مدة، في الوقت الذي لم توافق فيه “قسد” بعدُ على المقترح الروسي للانسحاب من مناطق عدة شرقي الفرات وغربه، وتسليمها لحكومة دمشق. ويقول مراقبون إن الدخول الأميركي على خط الأزمة في شمال سوريا، قد يغير الوضع بشكل كبير، في ظل تهديد تركي بتنفيذ عملية عسكرية هناك لإبعاد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” عن الحدود وإلى مسافة 30 كيلومترا. وأشار المراقبون إلى أن ضغوطا من واشنطن دفعت أنقرة إلى التراجع عن هجومها، مع حديث عن عزم الولايات المتحدة على العودة إلى المناطق التي انسحبت منها في شمال شرقي سوريا قبل ثلاثة أعوام. وتدفع التطورات الجديدة إلى التساؤل حول أسباب العودة الأميركية إلى المنطقة، وتأثيرها على الأطراف الفاعلة هناك، وهل انتهت العملية العسكرية التركية بشكل نهائي أم أن هناك فرصا لحدوثها؟ وبحسب تقارير صحافية، فإن الولايات المتحدة تنوي العودة إلى المناطق التي انسحبت منها في شمال شرقي سوريا، حيث بدأت القوات الأميركية ببناء قاعدة عسكرية لها على ضفة نهر الفرات، بالقرب من مقر قوى الأمن الداخلي “الأسايش” في مدينة الرقة. وأضافت التقارير أن الأميركيين بصدد العودة إلى منبج وكوباني في شمال سوريا في المستقبل، وبشكل علني ورسمي، كما أن الجانب الأميركي أبلغ قوات سوريا الديمقراطية بأن لديه مشروعا للعودة وبناء نقاط له في جميع المناطق المذكورة، من دون أن يحدد أي موعد لذلك. وتشير مصادر إلى أن القوات الأميركية قامت بالفعل بتسيير دوريات في الرقة في المناطق التي سبق وانسحبت منها، وسبق ذلك اجتماع وفد عسكري أميركي في أنقرة، ولكن لم تتسرّب أي معلومات حول ما تم الاتفاق عليه في ذلك الاجتماع. وتؤكد المصادر أن العودة الأميركية جاءت موجهة ضد روسيا وحكومة دمشق بشكل خاص، للتأكيد على أن هذه المنطقة ستبقى تحت المظلة الأميركية، ولا يمكن لأحد التفاوض عليها أو التنازل عنها لأي جهة كانت، إلا بموافقة أميركية وللجهة التي يمكنها التعاون مع الولايات المتحدة وتحقيق مصالحها. وخلال الفترة الماضية، حاولت روسيا التوسط بين تركيا و”قسد”، بهدف تحقيق مكاسب لحكومة دمشق التي تعمل على تعزيز وجودها العسكري في ريف حلب الشمالي، ولكن تقارير صحافية أشارت إلى أن واشنطن أرسلت رسائل إلى “قسد” تؤكد لها معارضتها لقيام تركيا بشن عملية عسكرية برية ضدها في المنطقة. وحاولت روسيا استباق العودة الأميركية إلى المنطقة، والتي تؤثر بشكل مباشر عليها وعلى حكومة دمشق وعلى إيران، لأنها لن تستطيع الدخول في أي مفاوضات والمساومة على المنطقة، ولن تستطيع فك ارتباط “قسد” مع الولايات المتحدة.وبيّن حسن محمد علي، عضو الهيئة التنفيذية في “مجلس سوريا الديمقراطي”، وهو الذراع السياسية لـ”قسد”، في وقت سابق في تصريحات صحافية أن الشمال السوري لم يعد مهددا في الوقت الراهن بعملية عسكرية تركية، ولكن لا يمكن القول إن العملية خرجت من جدول أعمال الحكومة التركية. ولفت علي إلى أن نتيجة التناقضات السياسية الموجودة في العالم لم يحصل الجانب التركي على ضوء أخضر من موسكو وواشنطن لشن عملية جديدة ضد قوات سوريا الديمقراطية في شرق وغرب نهر الفرات، مبيّنا أن الموقف الروسي العلني ليس مع أي هجوم بري تركي في شمال سوريا، وكذلك هو موقف المؤسسات الأميركية، وأن أي هجوم يخلق الفوضى التي تنعش تنظيم داعش. وأشارت مصادر إلى أن هناك وعودا أميركية قوية جديدة لـ”قسد” غيّرت موقف هذه القوات من الوساطة الروسية، ولم تستبعد هذه المصادر حدوث تقارب بين “قسد” والجانب التركي برعاية أميركية، بعد رفض الرئيس السوري بشار الأسد عقد لقاء قمة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ولا تزال الإدارة الأميركية تبدي رغبتها في مواصلة العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية، وتعارض بشدة عملية برية تركية محتملة، وتعمل على الضغط على تركيا بوسائل مختلفة، ومثل هذه الضغوط قد تشكل حافزا لواشنطن للبحث عن تسوية مع تركيا لتلبية مطالبها في شمال سوريا أو على الأقل جزء منها، مقابل إقناعها بالتخلي عن خطط العملية البرية. وتبحث تركيا أيضا عن شرعية لبقائها داخل الأراضي السورية، ونتيجة للضغوط الأميركية، لذلك قد تتوصل تركيا إلى اتفاق مع “قسد” برعاية أميركية، وفي حال عقد أي اتفاق بين الجانب التركي وقوات سوريا الديمقراطية فسيكون الوجود العسكري التركي في شمال سوريا شبيها بالوجود التركي الحالي في إقليم كردستان العراق.  العرب اللندنية


عربية :Draw قررت الحكومة الاتحادية، في (13 كانون الأول 2022)، إرسال 400 مليار دينار إلى إقليم كوردستان لتوزيع رواتب الموظفين كجزء من حصة إقليم كوردستان من الموازنة لشهري تشرين الثاني وكانون الأول من العام الجاري. استأنفت حكومة  الإقليم المحادثات مع الحكومة الاتحادية،  وارسلت وفدا بهذا الخصوص مطلع الشهر الحالي بهدف التوصل إلى اتفاق مع بغداد بشأن القضايا العالقة. وضم الوفد كلاً من وزير المالية والاقتصاد آوات شيخ جناب، ووزير الثروات الطبيعية بالوكالة كمال محمد صالح، ورئيس ديوان مجلس الوزراء أوميد صباح، ورئيس دائرة التنسيق والرقابة في مجلس الوزراء عبد الحكيم خسرو، والمتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان جوتيار عادل. ولم يشارك أي من وزراء الاتحاد الوطني الكوردستاني في مفاوضات وفد حكومة إقليم كوردستان، ولم يظهروا أي استعداد لزيارة بغداد بسبب مقاطعتهم للاجتماعات الحكومية، وفق ما ذكرته حكومة الإقليم.  بالرغم من مرور أكثر من اسبوع على قرار رئيس الحكومة الاتحادية محمد شياع السوداني إرسال المبلغ، الا ان المبلغ لم يصل إلى الاقليم لحد هذه اللحظة، استبشرالموظفين في الإقليم خيرا وكان يأملون أن يصل المبلغ قبل نهاية هذا العام لكي تقوم حكومة الإقليم بتوزيع مرتبات شهر كانون الاول( 12)، الا ان المبلغ لم يصل وأعلنت الحكومة اليوم عطلة رأس السنة التي ستبدا يوم الاحد المقبل 25 كانون الاول الجاري لغاية الثاني من كانون الثاني 2023. وقال عضو مجلس النواب العراقي سوران عمر بهذا الخصوص  في تصريح لـ Draw ،" أن تأخر إرسال المبلغ المقرر من قبل بغداد يعود إلى إعتراض الكتل المنضوية في "إئتلاف إدارة الدولة" حيث تعتبر هذه الكتل إرسال المبلغ إلى كوردستان دون قيام الإقليم بتسليم الإيرادات النفطية والكمركية إلى الحكومة الاتحادية غيرقانوني وغير دستوري". ولفت عمر إلى أنه، "قام بمخاطبه وزيرة المالية الاتحادية ليستفسر عن الاسباب إلتي تعرقل إرسال المبلغ إلى الإقليم،وانه بإنتظار رد وزارة المالية بهذا الخصوص". وفق المعلومات التي حصل عليها Draw،"  قال  السوداني  للمسؤولين الكورد بأنه لايستطيع بأي شكل من الاشكال الغاء قرار المحكمة الاتحادية حول عدم دستورية قانون النفط والغاز في الإقليم الذي صدر في شهر شباط الماضي، وان الحل الوحيد لمعالجة هذه القضية هو إصدار قانون النفط والغاز الاتحادي فقط". وكان قد أعلن مجلس الوزراء العراقي في بيان، تفاصيل إرسال مبلغ 400 مليار دينار عراقي إلى إقليم كوردستان، وذلك استناداً إلى المنهاج الوزاري المنبثق من "الاتفاق السياسي بين القوى السياسية التي شكلت إئتلاف إدارة الدولة". وجاء في البيان، ثانياً/ استناداً إلى ما جاء في ورقة المنهاج الوزاري الذي اتفقت عليه الكتل السياسية وصادق عليه مجلس النواب بموجب قراره الصادر (رقم 18 لسنة 2022)، المبلغ بالكتاب المرقم بالعدد (1/9/د.خ/س.1/18) المؤرخ في 27 تشرين الأول2022، قرر مجلس الوزراء ما يلي: صرف وزارة المالية مبلغاً قدره 400 مليار دينار، لتسديد مستحقات إقليم كوردستان، على أن تتمّ تسوية المبلغ بعد إكمال تدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي للبيانات المتعلقة بالإيرادات النفطية وغير النفطية، بالتنسيق بينه وبين ديوان الرقابة المالية في الإقليم، وإكمال وزارة النفط الاتحادية احتساب الإيرادات النفطية بالتنسيق مع وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان العراق. ووفق المعلومات المتوفرة من مصادر مطلعة، أن"جميع الوزراء صوّتوا لصالح إرسال الدفعتين باستثناء وزيرين، لم يسمهما". يشار إلى أنه طوال سنة 2022، لم ترسل الحكومة الاتحادية مبلغ 200 مليار دينار إلى إقليم كوردستان سوى مرة واحدة.    


حقوق النشر محفوظة للموقع (DRAWMEDIA)
Developed by Smarthand