هه‌واڵ / كوردستان

من المقرر إجراء انتخابات مبكرة في العراق في السادس من حزيران / يونيو 2021، حسب ما وعد به رئيس الحكومة مصطفي الكاظمي، و كانت هذه احدي شروط المحتجين الذي اطاحوا بالحكومة السابقة في الخريف الماضي. وحول موضوع الانتخابات اجرت  وكالة (rojnews) مقابلة مع مدير المعهد الكردي للانتخابات، آرام جمال، وتحدث فيها عن قانون الانتخابات العراقي الجديد، وآلية الاقتراع وكيفية مشاركة الأحزاب في الانتخابات. نص المقابلة: كيف ستحُدد الدوائر الانتخابية للانتخابات العراقية القادمة؟ آرام جمال: تنص الفقرة الثالثة من المادة 15 من قانون انتخابات 2019 علي أن المرشح الذي يحصل علي أكبر عدد من الأصوات يتم اختياره ليكون الأول، أي عندما يتم الحديث عن الشخص الأول، يكون مقعد التمثيل من نصيب هذا الشخص، أي أن النظام الانتخابي يقوم علي قاعدة الحرق، فكل مرشح يفوز بأغلبية ساحقة سيتم إلغاء أصوات المرشحين الآخرين الذين لم يحصلوا علي الأصوات في الجولة الأولي. مركز السليمانية علي سبيل المثال يضم نحو 911 ألف ناخب بحوالي 8 مقاعد، هذا يعني أنه يجب إنشاء 8 دوائر انتخابية. لذلك فإن جميع الأقضية التابعة لمركز السليمانية ستتكون دائرة واحدة، جمجمال ودوكان ورانية وقلادزي ستصبح دوائر مستقلة، وبهذا الشكل فإن طريقة تشكيل هذه الدوائر ستشكل مقعداً واحداً، أي أن المرشح الأقوي سيفوز. – أي سيكون الدوائر الانتخابية حسب عدد الناخبين؟ آرام جمال: حسب قانون الانتخاب هناك خياران لتحديد الدوائر الانتخابية، الأولي هي دائرة واحدة، مما يعني أن العراق سيُؤخذ كدائرة واحدة، والثانية الدائرة الفردية التي تخشاها معظم الأطراف، بسبب تضاءل فرص التزوير، أي بحسب الدستور، عندما يكون هناك دائرة فردية، يفوز مرشح واحد فقط، ويجب أن يُمنح مقعد واحد لكل 10 الف نسمة من المنطقة. لكن عدد المقاعد المحجوزة حالياً للمحافظات تم تحديده وفقاً انتخابات أيار/ مايو 2018، لكن بالطبع عدد الناخبين قد زاد خلال هذين العامين، لذا كان يجب أن يزداد عدد المقاعد أيضاً. – هل سيتم تجديد البطاقة الإلكترونية للناخبين؟ آرام جمال:نعمل حاليًا علي ذلك، سيتم تحويل البطاقة الإلكترونية التي تم استخدامها في الانتخابات الأخيرة إلي البصمة الإلكترونية أو بصمة القزحية.  الأحزاب الصغيرة بشكل عام تخاف من أسلوب الدائرة الفردية، علي سبيل المثال عندما كانت في محافظة السليمانية إذا دائرة واحدة، أصبح الآن 8 دوائر، ما هو تأثير ذلك علي نسبة أصوات الأحزاب الصغيرة؟ آرام جمال:صحيح، تصغير الدوائر الانتخابية يلحق ضرراً بالأحزاب الصغيرة، ولكنه يضر بالأحزاب الكبيرة أيضاً، التي لن تتمكن بعد الآن من الحصول علي تلك المقاعد بالسهولة التي كانت عليها من قبل، لذلك فإن تضييق الدائرة الانتخابية يزيد من العبء علي الأحزاب، فعندما يكون هناك مقعد واحد فقط في الدائرة الانتخابية، ستظهر مشاكل في تحديد المرشحين.  إذا كانت هذه العملية مفيدة للوصول إلي عملية سياسية، فكيف ستضر بالعملية الديمقراطية، ونسبة مشاركة الأحزاب ومقاعدها؟ آرام جمال:يلعب النظام الانتخابي دوراً وتأثيراً متزايداً علي العملية السياسية والديمقراطية، ولو وضِع نظام مناسب للانتخابات فإن ذلك سيفيد كلاً من العمليتين السياسية والديمقراطية. ليس شرطاً أن يكون حجم الحزب أو التوجه السياسي دائماً أمراً صحياً، هناك الكثير من الأحزاب التي لا تستطيع تنظيم نفسها، علاوة علي أنها أنشئت من قبل بعض الدول وتحظي بدعمها.  ما هي معايير مشاركة الأحزاب في هذه الانتخابات؟ آرام جمال:وفق النظام الجديد للانتخابات، يعرّف المرشح نفسه/ نفسها كمرشح للترشح. أي القائمة لم تعد كما القوائم في البداية، ففي القانون الجديد ليس هناك مكان للقائمة، سيذهب المرشح كفرد للتسجيل في الترشيح أو يمكنه أن يفعل ذلك بدعم من حزب سياسي. هل هذا النظام سيقلل أو يزيد من التحالف القوي السياسية؟ آرام جمال:سيكون التحالف صعباً، علي سبيل المثال في كركوك، يمكن للأطراف الكردية تشكيل تحالف والتصويت معاً علي مرشحين أو ثلاثة، وسيكون التسمية علي المرشحين وتابع لأي طرف صعب، حتي لو وافقت القوي السياسية علي مرشح ما، فلن يوافق الناخبون علي التصويت. كل مرشح يحتاج إلي 100 ألف صوت، وعندما يحصل أي مرشح علي 150 ألف صوت، ما مصير 50 ألف صوت؟ آرام جمال: إذا حصل المرشح  علي 150 ألف صوت يذهب إلي مجلس النواب، والـ 50 ألف صوت الزائد لا تذهب إلي أي مرشح أخر. هل سيكون هذا النظام نافعاً للكرد في المناطق المشمولة بالمادة 140؟ آرام جمال:يجب أن نسأل أولاً، هل تصرفت القوات الكردية بطريقة تجعل الشعب الكردي يثق به ويدلي بصوته؟ بالإضافة إلي ذلك فقد تدخلت في الدوائر الانتخابية، لأن الجميع يريد الفوز، لكن ماهي عدد الدوائر الانتخابية وكيف سيتم تحديد حدودها، وهذا سيؤثر علي ممثلي الكرد والعرب والتركمان أيضاَ. السؤال الأخير، هل ستتمكن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والحكومة العراقية من استكمال استعداداتها للانتخابات حتي تاريخ 6 حزيران 2021؟. آرام جمال: المشكلة الرئيسية هي أن لجان المفوضية مؤلفة من قضاة وجميعهم جدّد وخبرتهم في هذا الموضوع محدودة، فهؤلاء الأشخاص أغلبيتهم عملوا علي الأوراق، لهذا تجاربهم وخبراتهم في عملية الاختيار قليلة ولم يكن لديهم أي معلومة عنها سابقًا. بالإضافة إلي ذلك، هناك حاجة إلي ميزانية لتحضير الانتخابات، ونحن جميعا نعلم أن هناك نقصا في الميزانية العراقية، ولهذه الأسباب ليس بمقدورنا بهذه السهولة القول أن الانتخابات ستجري في موعدها المُحدّد، وربما يتأخر.


الحصاد DRAW: قالت إلهام أحمد إن التوصل إلي حوار مع الحكومة السورية يحتاج إلي شبه معجزة، ولكن باب الحوار لا يزال مفتوحًا مع الأطراف كافة، وإن اتفاق السوريين مهم جدًّا بالنسبة لهم، كما إن افتعال حرب داخلية يعني انتهاء حكومة دمشق.   جاءت تصريحات رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد في معرض حوارها علي فضائية روناهي TV ضمن برنامج "مسارات"، مع الصحفي زيور شيخو، مساء أمس، بما يخص سلسلة الندوات الحوارية التي تقيمها مسد لخدمة الحوار السوري-السوري، وأسباب فشل كل سبل مسد في التوصل الي حوار مع حكومة دمشق، ولما لتصريحات روسيا التهجمية الأخيرة علي مناطق شمال وشرق سوريا من تأثير، وما هي سبل الحل. فيما يخص تحركات بعض المؤسسات الأمنية لحكومة دمشق في إثارة الشغب والفوضي والفتنة في مناطق الإدارة الذاتية، أكدت إلهام أحمد أن هناك خطة مرسومة من قبل الجهات الأمنية التابعة لحكومة دمشق لضرب استقرار المنطقة وخاصة ما ظهر من أحداث في مدينة دير الزور، وقالت "حصلنا علي بعض البيانات والرسائل المختومة بختم الجهات الأمنية، صادرة عن جهات رسمية، مبعوثة لشيوخ العشائر وبعض الشخصيات كي تفتعل المشاكل والفتن في المنطقة وتتهم قوات سوريا الديمقراطية بها، ومنها يتم إشعال نار حرب جديدة في المنطقة، تبدأ من العشائر، وهناك خطة لتنظيم العشائر لمواجهة قوات سوريا الديمقراطية، الجهات الأمنية هي التي تقوم بتنظيم هكذا عمل" منوهة ان تأجيج الصراع الداخلي هو الأسلوب العدائي الذي تتبعه حكومة دمشق حاليًّا، وأن الهدف منها إعادة سيطرتها علي المناطق الخارجة عن سيطرتها. ′افتعال الحرب يعني انتهاء النظام بالكامل′ وعن تصريحات حكومة دمشق قالت إلهام أحمد: "حقيقة هذه التصريحات لا تخدم المصلحة السورية ولا الوطن السوري، ولا الهوية السورية، هي تخدم سلطة البعض، وهم لا يعلمون أن افتعال الحرب في هذه المنطقة يعني انتهاء النظام بالكامل، بمجرد وقوع حرب داخلية في مناطق شمال وشرق سوريا، التي هي ركيزة أساسية في الحفاظ علي وحدة الأراضي السورية حتي الآن، يعني انتهاء النظام السوري بالكامل، وانتهاء عهد الدولة، وأنا لا أهدد أنا أري المخاطر". وبينت إلهام أحمد أن أبناء المنطقة حاليًّا هم من يحكمونها، ويمكن البحث عن الحلول عبر التفاهمات من خلال حل سياسي، ومن خلال الحوار، وأن مسد لم تغلق باب الحوار، ولكن إطلاق التهديدات المستمرة لا تخدم المصلحة السورية، وقالت "بالنتيجة نحن مع الحوار مهما يكن، ولا نلجأ إلي السلاح، والحرب والقتال ليس خيارنا، الحوار دائمًا هدفنا مهما كانت الظروف، لكن العقلية المسيطرة حاليًّا علي الدولة السورية هي عقلية البعث، ولا ترغب بالخروج عن هذا الإطار". ′ربما نحتاج إلي شبه معجزة للوصول إلي الحوار′ قالت إلهام أحمد أيضًا: "حتي الآن اتبعنا أساليب مختلفة للحوار مع النظام السوري، وطرحنا العديد من الطرق الأخري للحوار، وكذلك حاولنا عبر بعض الدول مثال روسيا الوصول إلي حوار، لكن لم تفضِ إلي نتيجة، ورغبنا أن تكون روسيا فيها ضامنة، إلا أنها أيضًا لم تفضِ لنتيجة، ربما نكون بحاجة إلي شبه معجزة للوصول مع النظام إلي حوار جاد". وحول موقف روسيا من حوار شمال وشرق سوريا مع الحكومة السورية، قالت إلهام أحمد: "الدور الروسي منذ البداية كان داعمًا للنظام السوري وبقوة، والنجاحات التي حققها النظام هو نتيجة ذلك الدعم، وان تأخر العملية السياسية بهذا الشكل مد النظام السوري بمزيد من القوة، والتصريحات الروسية التي تصدر بين الحين والآخر، نعلم أنها رسائل توجه إلي الجانب الأمريكي في المنطقة، وكنا نتمني أن تكون هذه الرسائل بعيدة عن إيذاء أبناء المنطقة ومصلحة السوريين، وان لا تؤدي دورًا في تحريض تركيا ضد أبناء شمال وشرق سوريا". وأضافت: "كانت لنا لقاءات إيجابية في موسكو تم فيها تبيان أن ليس لدينا مشروع انفصالي، ولا نية لذلك، ووقّعنا علي بعض البنود التي تؤكد علي ضرورة وحدة الأراضي السورية، وطالبنا أن تكون هناك تصريحات روسية إيجابية حيال المنطقة". وأشارت إلهام أحمد إلي أن كان هناك رغبة بإخراج الجانب الأمريكي من الأراضي السورية فلا بد من إيجاد حل سياسي شامل، ولا بد من فرض الحل علي حكومة دمشق وإجبارها علي الحوار، وتفعيل الدور الروسي للضغط عليها للجلوس إلي طاولة الحوار بغية التوصل إلي حل سياسي. ′التوافق السوري السوري يهم مسد′ ونوهت إلهام أحمد إلي أن التوافق السوري- السوري يهم مسد أكثر من التوافق مع أي قوي أخري موجودة في سوريا، لأنه بوجود التوافق بين السوريين سيكون له تأثير كبير في قرار المجتمع الدولي، وقالت "من سيرسم مستقبل سوريا هم السوريين أنفسهم، وليس القوي المتدخلة في الشأن السوري، وأكبر خطأ في الأزمة السورية تم ارتكابه منذ البداية إلي الآن هو ترك مصير السوريين لقوي متدخلة في الشأن السوري". وفيما يخص عدم التوصل إلي اليوم الراهن إلي حل للأزمة السورية بينت رئيسة الهيئة التنفيذية في مسد إلهام أحمد أن المشروع والحل المطروح إلي الآن لحل الأزمة السورية هو من قبل القوي الخارجية وليس من قبل السوريين، لذلك مصالح الدول الأخري تبقي هي الأساس في هذه المحادثات، وتلك المصالح تتحدث في هذه المحادثات وليست مصالح الشعب السوري.  وقالت في ختام حوارها: "وبالتالي جميع تلك المؤتمرات والحلول فشلت، نتيجة عدم تمثيل السوريين، وهذا ما يؤدي إلي تفاقم الأزمة، وإطالة عمر الأزمة والنظام أيضًا".   ANHA


تقرير : محمد رؤوف – فاضل حمةرفعت قال البارزاني لـ(لاهور شيخ جنطي) والمناوئين لحزبه من قيادات اليكيتي (الإتحاد الوطني الكوردستاني)، انة يعتبر إبنا الراحل جلال الطالباني هما من يخلفانه فقط وهما اًصحاب اليكيتي الحقيقيين، وبهذا دخل البارزاني بوضوح علي خط الخلافات علي مصير اليكيتي(الإتحاد الوطني الكوردستاني)، قبل قرابة عقدين وحينما يَإِسَ الطالباني من الإطاحة بالبارتي(الحزب الديمقراطي الكوردستاني)، فكر الطالباني ان يقوم بتأجيج نار الخلافات داخل العائلة البارزانية لإضعاف البارتي عن طريق نيجيرفان البارزاني، والآن يقوم البارزاني بتجربة نفس الحركة وبشكل اكثر وضوحاً علي العائلة الطالبانية. اليكيتي .. ثلاث سنوات بعد رحيل الطالباني تمضي ثلاثة اعوام علي رحيل جلال الطالباني اول سكرتير لليكيتي(الإتحاد الوطني الكوردستاني)، ولكن وضع اليكيتي وضع لا يُحْسَدُ علية، فالقيادة السابقة والمكتب السياسي السابق للحزب الذين إِستُبْعِدوا في المؤتمر الرابع أواخر ٢٠١٩، يراقبون بغضبٍ وعن بُعْد اوضاع حزبهم، وعائلة الطالباني الذين تولوا زمام الحزب بعد المؤتمر، ليسوا متفقين مع بعضهم البعض فـ(لاهور شيخ جنطي) في وادٍ وقوباد الطالباني واخوة بافل الطالباني في وادٍ آخر. شباب اليكيتي، وتحديداً احفاد الطالبانيين، حتي الوقت الذي تمكنوا فية من ابعاد اعضاء المكتب السياسي السابقين، كانوا يرون ان البارتي قد تغلغل داخل صفوف اليكيتي وخرقة من خلال هؤلاء الاعضاء، ولكن الآن هم ايضاً يواجهون هذا الخرق، وان البارزانيين يكادون يقسِمونهم تماماً علي جبهتين مضادتين.    من البارزاني الي لاهور شيخ جنكي في اليوم الذي احيوا فية الذكري الثالثة لرحيل جلال الطالباني السكرتير التأريخي لحزبهم، كانت هذة المناسبة هي مناسبة مهمة لليكيتي لكي يُقَيِّمَ من جديد وضعة الداخلي وعلاقاتة مع البارتي والاطراف السياسية الاخري. بإرسالة رسالة بهذة المناسبة رمي مسعود البارزاني كرة(طلقة مدفع) نارية داخل العائلة الطالبانية ودَقَّ مجدداً مسمارا آخر في نعش نتائج المؤتمر الرابع لليكيتي. بدلاً من الرئيسين المشتركين والمكتب السياسي لليكيتي، قام البارزاني بتوجية رسالة الي إبْنَي جلال الطالباني ومَدَحَهُم اكثر من اللازم، الي الحد الذي وضع كلمة السيد قبل إسمَيهِما، وهذة خطوةٌ جديدة وغير مسبوقة مقارنةً بالرسائل السابقة للبارزاني الي اليكيتي وقياداتة.  فضلاً عن هذا، وصف البارزاني في رسالتة كل من بافل الطالباني وقوباد الطالباني كإبنا اخية وطلب منهما "المضي والاستمرار علي نهج وطريق والدهما". رسالة البارزاني لذكري رحيل الطالباني كانت اكثر من رسالة عادية لأي شخص سياسي يكتبة لمناسبةٍ معينة، بهذا اوضح البارزاني لقيادات اليكيتي الذين تَوَلَّوا مناصبهم بعد المؤتمر الرابع لليكيتي، انة لا يعترف  بغير ابنا الطالباني بأي احد آخر كرئيس او الصاحب الحقيقي لليكيتي، وبهذا يريد البارزاني ان يجعل اليكيتي مشابهاً للبارتي الي حزب عائلي من جهة، ومن جهةً اخري يضع ابنا الطالباني في مواجهة ابناء عمهم(اولاد شيخ جنطي). الخوض مع ابناء العم علي ملكية اليكيتي، واقعةٌ يخاف منها قوباد الطالباني ويحاول تجنبة، حيث ذكر في تعليق لة مؤخراً "انة إضافة الي اخية بافل الطالباني لة اخٌ آخر اسمة لاهور شيخ جنطي"، لكن هذة المرة فإن البارزاني قد اخذ بيدهم ويضعهم داخل ذلك الخلاف العائلي. وعلي شاكلة والدة بعث مسرور البارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان رسالة الي إِبْنَي الطالباني وليس الي اليكيتي. قَسَّمَ البارزاني الابن ايضاً في رسالتة اليكيتي الي جبهتين بقولة : "اتوجة بتقديري الي السيدين بافل وقوباد والاتباع الحقيقيين لـ(مام جلال)"، بمعني انة حسب اعتقادهم هناك آخرين داخل صفوف اليكيتي ليسوا من الاتباع الحقيقيين للطالباني الراحل، وفي هذا يوجه اصبع الاشارة الي لاهور شيخ جنطي الرئيس المشترك لليكيتي. افرح رسالة مسعود البارزاني اسرة الطالباني الراحل، بينما ازعج اسرة شيخ جنطي وابنائة، ونشرت (هيرو ابراهيم احمد) عقيلة الطالباني الراحل والتي ابتعدت بسبب المرض من الساحة السياسية، نص رسالة مسعود البارزاني علي حسابها الخاص في الشبكة الاجتماعية الفيسبوك.   البارزاني يُقَلِّد الطالباني البارزاني الذي كان منزعجاً من تدخلات الطالباني في المشاكل الخاصة داخل عائلتة لزمنٍ وتحديداً بعد اعوام ٢٠٠٠، واليوم امسي الطالباني غائباً عن الساحة، صار البارزاني يجرب نفس اللعبة علي اليكيتي ويمد يدة الي الاوتار الحساسة للمشاكل الموجودة داخل العائلة الطالبانية.  الطالباني الذي خصص اياماً كثيرة من حياتة لإنهاء هيمنة البارزانيين تحت ذرائع معاداة الحكم القبلي والتخلف الغير معاصر، لكنة في النهاية تخلي عن حلمة وتصالح مع البارزاني. وفق روايات المقربين منة، فقد اسلم الطالباني بعد اعوام ٢٠٠٠ بأن البارزانيين لا يمكن محوهم إلاّ إذا اختلفوا داخليا فيما بينهم، منذ ذلك الحين كان الطالباني يأجج نار الخلافات داخل العائلة البارزانية، وقتها مثلما الآن كان نيجيرفان البارزاني آخذا علي خاطرة من عمة مسعود البارزاني، لكن الطالباني تمكن بدهائة الدبلوماسي من الأخذ بيدة وإرجاعة من امريكا الي كوردستان وتوسط لة عند عمة خيرا، وذلك لإعتقاد الطالباني بأن نيجيرفان شخصية مختلفة عن سائر الاعضاء الآخرين في العائلة البارزانية، وان نجاحة داخل البارتي سَيَدُّرُ بالخير لليكيتي ولكوردستان.   فضلاً عن الإدارة المتقنة والدقيقة والحساسة للعبةٍ من قِبَل الطالباني، لكن مسعود البارزاني كان مايزال منزعجاً من تدخلات الطالباني في المشاكل الداخلية لعائلته والتَطَبْطُب علي كتف نيجيرفان البارزاني ومساندته. رحل طالباني الأب ولم يَرَ بعينية ابداً ان يلعب نيجيرفان ذلك الدور الذي كان الطالباني ينتظرة منة، لكن بعد مضي ثلاثة اعوام علي رحيلة، لقد انقلبت اللعبة الآن، فالبارزاني مسعود هو الذي بات يُطَبْطِب علي اكتاف ابناء الطالباني من اجل البدء بلعبةٍ جديدة داخل العائلة الطالبانية، فهل سيؤدي ابناء الطالباني الدور الذي يطلبة البارزاني منهم، اي مواجهة ابناء عمومتهم.  ١٦ اكتوبر(تشرين الاول) .. مرحلة جديدة يوم ١٦ اكتوبر(تشرين الاول) ٢٠١٧ شَهِدَت العلاقات مابين العائلتين الطالبانية والبارزانية ظهور مرحلة جديدة. ففي هذا اليوم هاجمت قوات الحشد الشعبي كركوك وكافة المناطق التي سيطرت عليها قوات البيشمرطة من المناطق المتنازعة عليها بعد قتال داعش، انسحب البارتي من مناطق حدود قواتة، وكذلك فعل اليكيتي في كركوك والمناطق التي كانت حدود تَمَرْكُز قواتة، والقي البارتي فشل الاستفتاء علي عاتق انسحاب البيشمرطة من كركوك.    مهندس اتفاق اليكيتي مع الحكومة العراقية لإنسحاب البيشمرطة من كركوك كان بافل الطالباني الإبن البِكْر للراحل جلال الطالباني، الذي لم يكن يشغل اي منصب سياسي في صفوف اليكيتي آنذاك، وظهر بافل الطالباني في تلك الايام علي شاشة التلفاز وتحدث باللغة الانطليزية حول تفاصيل اتفاق اليكيتي مع الحشد الشعبي، وهذا ما اغضب البارزاني عن اليكيتي، و وصف البارزاني مُهَنْدِسِي ذلك الاتفاق بـ"الخونة"، وأُطْلِقَ علي هؤلاء فيما بعد في القاموس السياسي للبارتي مصطلح "اصحاب اكتوبر". علي الرغم من ان بافل الطالباني كان مهندس(عراب) اتفاق ١٦ اكتوبر، لكن البارزاني اعاد العلاقات معة الي الحالة الطبيعة وهو(البارزاني) الآن يُوَجِة سهم الخيانة الي لاهور شيخ جنطي.  لم يكن لاهور العامل الرئيسي ليوم ١٦ اكتوبر، لكن اخوة الاكبر (آراس شيخ جنطي) ظهر في كركوك في الايام التي تلت ١٦ اكتوبر وهاجم بشدة في حديثة عائلة البارزاني، وكان مشاركاً في اتفاق ١٦ اكتوبر، ربما هذا هو سبب انزعاج البارزاني مسعود حتي الآن من ابناء شيخ جنطي، في الوقت الذي قام فية بتطبيع علاقاتة مع بافل الطالباني حتي انهما التقيا مؤخراً.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                           المؤتمر الرابع وقطيعة معاداة البارتي، كما اصبح اشبة بثقافة سياسية سائدة في منطقة السليمانية، حول ابناء الطالباني وابناء شيخ جنطي في مؤتمر اليكيتي الرابع الي ارقام كبيرة.  المؤتمر الرابع يعد اول مؤتمر يتم انعقادة بعد رحيل جلال الطالباني القائد التأريخي للحزب، وفية قُدِّمَ اليكيتي علي طبق من ذهب الي افراد العائلة الطالبانية، وكان هذا اكبر احتكاك تأريخي، لانة منذ اكثر من نصف قرن وبالتحديد في منتصف الستينات من القرن المنصرم، انشق الطالباني الأب من البارتي والملا مصطفي البارزاني ضد التسلط والحكم العائلي، وأسس بعد قرابة عقد من الزمن حزباً جديداً تحت اسم الاتحاد الوطني الكوردستاني(اليكيتي). رغماً عن ان المؤتمر الرابع حَوَّلَ اليكيتي علي غرار البارتي الي حزبٍ عائلي، لكن البارتي انزعج من نتائج المؤتمر، حيث فاز لاهور شيخ جنطي المناويء للبارتي والشديد في كلامة علي البارتي والعائلة البارزانية بالأغلبية المطلقة لاعضاء القيادة الجديدة لليكيتي، وبعد ذلك وفي اطار اتفاق داخل العائلة الطالبانية، تسلم مع بافل الطالباني الإبن البِكْر لـ"مام جلال" منصب الرئيس المشترك لليكيتي. لم يعترف مسعود البارزاني رسمياً لحد كتابة هذا التقرير بنتائج المؤتمر الرابع لليكيتي، بحسب المعلومات التي حصل عليها (الحصاد) من عدد من المصادر المطلعة، انة بالرغم من زيارة بافل الطالباني للبارزاني مسعود، فإن الاخير وافق علي لقائة مثل ابن اخية وابن الطالباني الراحل، وليس كالرئيس المشترك لليكيتي. بعد ان يَإِسَ البارتي والبارزاني من فوز الاعضاء السابقين للمكتب السياسي لليكيتي في المؤتمر الرابع، كانوا علي امل ان يجعل المؤتمر من قوباد الطالباني مركزاً للقرار وسكرتيراً لليكيتي في خضم المنافسة مابين بافل ولاهور، لكن هذا لم يحدث.  اصبحت وظيفة قوباد الطالباني الرئيسية في حكومة الاقليم الآن هي فض الخلاف بين مسرور البارزاني ولاهور شيخ جنطي، مؤخراً وبسبب الخلاف بين ريبر احمد وزير الداخلية  وجتو صالح وكيل وزارة الداخلية كادت العلاقات بين مسرور البارزاني ولاهور شيخ جنطي ان تؤول الي الاسوء، لكن قوباد الطالباني ادرك الموقف وعالج المشكلة. كتب قوباد للذكري الثالثة لرحيل والدة : "مع الاسف منذ ان ودعتنا ونحن متشرذمين اكثر ولسنا متحدين كالسابق... الآن تمضي ثلاث سنوات علي رحيلك اعدك ان استمر حتي الموت علي نهجك وخطاك. علي الرغم من محاولات العديد من افراد المافيا وآكلي السحت والمفسدين لوضع العراقيل امامي".. مصير لاهور شيخ جنطي يقف اكثر من (٨٠) عضوا من اعضاء القيادة الجديدة لليكيتي والبالغ عددهم (١٢١) مع لاهور شيخ جنطي، وبفضل هذة الوقفة والمساندة قرر لاهور شيخ جنطي قبل شهرين ان يُجَمِد الاتحاد جلساتة في البرلمان الي ان يجتمع البارتي واليكيتي معاً لحل مشاكلهما. وبمبادرةٍ من نيجيرفان البارزاني، الغي اليكيتي قرار تجميد جلساتة في البرلمان و زار بافل الطالباني الرئيس المشترك لليكيتي اربيل والتقي بكل من نيجيرفان البارزاني ومسرور البارزاني واتفق مع البارتي لكي يجتمعا معاً من اجل حل المشاكل بينهما. في يوم ١١ من شهر آب الماضي اجتمع وفد المكتب السياسي للبارتي مع وفد اليكيتي برئاسة بافل الطالباني في مصيف دوكان، والاجتماع لم يتبعة اي اتفاق ماعدا ايقاف الحملة الاعلامية بين الطرفين، وتم خرق هذة النقطة ايضاً من قبل لاهور شيخ جنطي الرئيس المشترك لليكيتي في يوم ٣١ آب، حينما هاجم البارتي بوضوح حول احداث ٣١ آب عام ١٩٩٦.  في اطار اتفاق بافل الطالباني، كان من المقرر ان يعقد البارتي واليكيتي سلسلة اجتماعات لحل المشاكل الموجودة بينهما، لكن بإستثناء الاجتماع الاول، لم يعقد حتي الآن اي اجتماعٍ آخر.  لم يحصد لاهور شيخ جنطي ومؤيدة في قيادة اليكيتي بعد المؤتمر الرابع إلا الضرر في اية خطوة خَطَوها ضد البارتي، فَهُمْ وبعد مضي سنة لم يستطيعوا حتي الآن من إبعاد قوات البارتي من منطقة "زين ورتي"، كما لم يفعلوا اي شيء يُذْكَر في مسألة اللامركزية الادارية، وإعلان (تجميد البرلمان والانسحاب من الحكومة في حال استمرار الاستقطاع في الرواتب) في تغريدة نشرها لاهور شيخ جنطي، لم يثمر عن شيء حتي الآن وتوزيع رواتب الموظفين مع الاستقطاع مستمر كما كان حتي الآن. ما الخلاف بين اليكيتي والبارتي؟ ما مشكلة اليكيتي او بالاحري لاهور شيخ جنطي ومؤيدة مع البارتي؟ يدعي لاهور شيخ جنطي استعادة التوازن السياسي مابين اليكيتي والبارتي، التوازن السياسي الذي كان مختلاً إبان وجود الطالباني الأب لن يُعَدَّلَ الآن في وجود ابنائة واحفادة، فالطالباني الراحل حينما كان مستعداً لترك زمام الامور في كوردستان للبارزاني مقابل منصب رئيس جمهورية العراق، فقد اختل التوازن منذ ذلك الحين، فقد كان اليكيتي موجوداً في الساحة بشكلٍ اقوي حتي وقت توحيد الكابينة الحكومية بين الطرفين، لكن عند تشكيل الحكومة الموحدة في اربيل وذهاب الطالباني الي بغداد، بدأ مؤشر التوازن يميل نحو البارتي. حين يتحدث لاهور شيخ جنطي عن واردات كوردستان يقول : "واردات النفط غير شفافة والواردات الاخري غير شفافة بشكل عام"، وقد ارسل البارزاني برسالة اليهم عن طريق احد مسؤولي اليكيتي، انهم يعطون حصة اليكيتي من العائدات النفطية لأحد اعضاء العائلة الطالبانية، وحول العائدات النفطية عليهم ان يسألوا ذلك الشخص وليس البارتي. حاول لاهور شيخ جنطي مؤخراً تحت سِتار استقطاع رواتب الموظفين فتح باب حرب مع البارتي، لكن قوباد الطالباني استدرك الموقف سريعاً وبعثر اوراق اللعبة في يد لاهور شيخ جنطي وقام في ساعة متأخرة من الليل بتغيير بيان المكتب السياسي لليكيتي ونشرة كما يريد.  لاهور الذي يَإِسَ من البارتي، وداخل اليكيتي فإن قوباد الطالباني وأخية بافل يشدون وثاقة، قد اوقف الحرب ضد البارتي منذ فترة وبدأ بلعبة جديدة داخل اليكيتي مع بافل الطالباني. تأسيس لجنة من ثلاثة اشخاص لتجميع الواردات المالية لليكيتي، آخر خطوة مشتركة يقوم بها لاهور شيخ جنطي الآن مع بافل الطالباني، هذة اللجنة سجلت واردات الادارة العامة لليكيتي الحالية والسابقة وتقول اللجنة "قرابة ثلاث مليارات دولار من واردات اليكيتي مفقودة"، فضلاً عن هذا فإن اليكيتي يملك (٤٦) شركة ويحصل شهرياً علي (مليونين و٥٠٠ الف) دولار فقط، فيما تبلغ المصاريف الشهرية للحزب (خمسة ملايين) دولار.  وإن لم تنجح هذة الخطوة ايضاً، فسيواجة لاهور شيخ جنطي فشلاً آخر، لكن كل ماتبقي لة هو معاداة البارتي، الذي يعد حتي الآن في منطقة السليمانية ومحيطها سلعة سياسية اثناء الانتخابات، التي لم تفقد قيمتها بعد.    


الحصاد: كركوك ناو المجلس الروحاني الايزيدي بالتشاور مع أمير الايزيديين و عدد من الشخصيات الدينية بصدد اختيار خليفة لـ(بابا شيخ)، الزعيم الروحي للايزيديين، وفقاً لعدد من الشروط و الاجراءات الخاصة. بابا شيخ، أعلى مرتبة دينية ايزيدية و يعد الزعيم الروحي للديانة الايزيدية يتم اختيار خليفته بعد مرور 40 يوماً على وفاة البابا شيخ السابق. خرتو الحاج اسماعيل، بابا شيخ الايزيديين وافته المنية في الأول من تشرين الأول الجاري في سن الـ87 في احدى مستشفيات أربيل بعد تدهور حالته الصحية. رجل الدين الايزيدي خواجه خوديدا قال لـ(كركوك ناو) "بعد مرور 40 يوم على وفاة بابا شيخ يقوم أمير الايزيديين مع المجلس الروحاني الأعلى، بالتشاور مع مجموعة من رؤساء العشائر و الشخصيات الدينية و الثقافية بانتخاب خليفة البابا شيخ." وفقاً لملمعلومات التي حصلت عليها (كركوك ناو)، هناك عدد من المرشحين الذين يطمعون في تولي المنصب الديني لكن واحداً منهم فقط أعلن ترشحه رسمياً. علي ألياس الحاج باب شيخ، و هو من أسرة بابا شيخ الايزيديين الراحل، أعلن في مؤتمر صحفي قبل أيام ترشحه لخلافة بابا شيخ. هادي بابا شيخ، مسؤول مكتب بابا شيخ، الزعيم الروحي للايزيديين، قال لـ(كركوك ناو) "ليس شرطاً أن يتم اختيار خليفة بابا شيخ بعد 40 يوماً من وفاته، الأمر منوط بالاتفاق الذي تتوصل اليه أسرة بابا شيخ و أمير الايزيديين و المجلس الروحاني." و دعا هادي بابا شيخ الجهات السياسية بعدم التدخل في عملية اختيار البابا شيخ الجديد. و يأتي ذلك، بعد أن شهد انتخاب أمير الايزيديين الجديد تدخلات من بعض الجهات السياسية أدت الى نشوء خلافات و اعتراضات. أمير الايزيديين يعتبر ممثل المكون الايزيدي في العالم، يأتي بعده البابا شيخ الذي يعتبر المرجع الديني الأعلى للايزيديين. هرمان ميرزا بك، نائب أمير الايزيديين، قال لـ(كركوك ناو) "لا نريد الاستعجال، لأن هذا الشخص يخلف البابا شيخ و سيبقى في منصبه لحين مماته، هذا المنصب هو منصب ديني و نطمإن الجميع بأنه لن تحدث هناك مشاكل في انتخاب ذلك الشخص." و أكد هرمان على وجود اشخاص أكفاء لتولى ذلك المنصب و سيختارون شخصاً في أقرب وقت. المرشح لمنصب البابا شيخ، بعد تقييمه من قبل المجلس الروحاني، سيخضع لسلسلة من الاجراءات و الشروط الخاصة. خواجه خوديدا شدد على ضرورة أن يكون المرشح من أسرة بابا شيخ و الشيخ فخري آديا، و أن يكون مُلِمّاً بالديانة الايزيدية. الشيخ فخري آديا، عالم و فيلسوف و رجل دين ايزيدي توفي قبل مئات السنين و عائلته تعد من العوائل المعروفة والمتنفذة بين الايزيديين. "نريد اختيار شخص مثل البابا شيخ الراحل لأننا بحاجة الى شخص كفوء و اجتماعي لهذه المرحلة"، حسبما قال خوديدا. البابا شيخ الراحل، خرتو الحاج اسماعيل، تسنم منصبه الديني منذ عام 1995 و قد تم تكريمه عديد المرات جراء توصياته و فتاويه الخاصة بضرورة احتضان المجتمع الايزيدي للنساء و الفتيات الايزيديات اللاتي اختطفهن تنظيم داعش. و يقول مسؤول مكتب البابا شيخ "الشخص الذي يخلف بابا شيخ يجب أن يكون ملماً بكافة المجالات الدينية، الثقافية و الاجتماعية للايزيديين، يجب أن لا يحلق لحيته، و لا يكون قد شرب المواد الكحولية أو يشربها في المستقبل، اضافة الى تحريم بعض الأطعمة عليه." الشروط الأخرى تتمثل في كونه، صادقاً، نزيهاً و أن لا يتعدى عمره 25 سنة و أن يكون من أسرة الشيخ فخري آديا.    و قال هادي بابا شيخ "انتخاب البابا شيخ الجديد لن يكون مشابهاً لما حصل في انتخاب أمير الايزيديين لأن هذه قضية دينية لا تحتمل الصراعات." مؤسسة ادارة شؤون الايزيديين في المجلس الروحاني و رئيس المجلس (الأمير)، البابا شيخ، الشيخ الوزير و رئيس القوالين، و وجميع القرارات التي تخص المكون الايزيدي تُصدر من تلك المؤسسة. ينتشر اغلب الايزيديين في قضائي شيخان (شمال الموصل والذي يتبع محافظة دهوك ادارياً)، وفي قضاء سنجار (120) كم غرب الموصل.


الحصاد DRAW: أعلنت وزارة الصحة في إقليم كردستان، الخميس، عن تسجيل أعلى معدل للإصابات بفيروس كورونا في الإقليم خلال يوم واحد، فيما كشفت عن تسجيل 28 حالة وفاة جديدة. وذكرت الوزارة في بيان، اليوم، 15 تشرين الأول 2020، إنها "سجلت اعلى معدل للاصابات اليومية بفيروس كورونا بواقع 974 إصابة جديدة و376 حالة شفاء، في عموم محافظات إقليم كوردستان خلال الـ 24 ساعة الماضية. وأضاف البيان أن الاصابات توزعت كالاتي: 322 في أربيل و 183 في السليمانية و 31 في كرميان و 93 في رابرين و 25 في حلبجة و320 في دهوك.   اما حالات الشفاء  الـ 376، 136 في أربيل و 23 السليمانية و 38 كرميان و13 رابرين و 146 في دهوك و 20 في حلبجة، فيما كانت حالات الوفاة كالتالي: 10 في أربيل و 6 في السليمانية و 9 في دهوك و 3 في حلبجة.  وبذلك يصل إجمالي الإصابات بكورونا في الإقليم إلى 59251 شخصا منهم 21570 في أربيل و 19021 في السليمانية و 16591 في دهوك و 2069 في حلبجة  فيما بلغ إجمالي الوفيات 2088 منها 624 حالة وفاة في أربيل و 1046 في السليمانية و359 في دهوك و 59 في حلبجة.


  تقرير : الحصاد تذهب مبلغ (مليار و١٠٤ مليون) دولار من واردات نفط اقليم كوردستان الي تركيا، من مجموع (٨ مليارات و٤٣٨ مليون) دولار من واردات نفط الاقليم، تتسلم وزارة المالية مبلغ (ملياران و٦٤٧ مليون) دولاراً فقط، ‌أي ان نسبة (٣٠٪) فقط من الواردات النفطية تدخل في الخزينة الحكومية ونسبة (٧٠٪) من الواردات النفطية تذهب لمصاريف وديون الشركات. وفقاً لتحليل (د. عزة صابر) الخبير في المجال المالي، كانت واردات حكومة الاقليم (١٤ مليار) دولار وكانت الواردات تصرف بنسبة (١٠٠٪) وكانت الرواتب تُدْفَع منها من دون استقطاع ولا إدخار، لكن واردات حكومة الاقليم في عام (٢٠١٩) بلغت (١٥) مليار دولار، وصُرِفَتْ منها مبلغ (٥ مليارات) دولار فقط للرواتب والمصروفات وصرفت ما تبقي أي مبلغ (١٠ مليارات) دولار للديون ومصاريف الشركات، علماً بأنة تم صرف رواتب تسعة اشهر فقط في ذلك العام.  وفقاً لتقرير شركة ديلويت لتدقيق استثمار وتصدير وإيراد ومصاريف نفط اقليم كوردستان لعام ٢٠١٩، فقد انتج الاقليم (١٧١ مليون) برميل نفط وقام بتصدير (١٦٠ مليون) برميل، وإستخدم (١١ مليون) برميل للإحتياجات الداخلية، وكان معدل سعر البرميل الواحد (٥٣) دولاراً، وبذلك بلغ مجموع إيراد نفط الاقليم لعام ٢٠١٩ ما قدرة (٨ مليارات و٤٣٨ مليون) دولار. من مجموع ذلك (٨ مليارات و٤٣٨ مليون) دولار لإيراد نفط الاقليم، ذهب مبلغ (٥ مليارات و٧٩١ مليون) دولار لديون ومصاريف الشركات وكان ماتبقي أي مبلغ (ملياران و٦٤٧ مليون) دولار من نصيب خزينة حكومة الاقليم. ذهبت (٦١٠) مليون دولار من الايرادات النفطية لاقليم كوردستان لتسديد ديون شركة النفط الدولية التركية، وذهبت (٤٩٤ مليون) دولار لشركة الطاقة التركية كأجرة انابيب النفط، ما معناة ان (مليار و١٠٤ مليون) ذهبت لتركيا، كما ذهبت (٧٠٠ مليون) دولار لديون الشركات الشارية للنفط، كما تذهب سنوياً (٢٥ مليون) دولار لفوائد ديون الشركات الشارية للنفط، اضافةً الي ان مبلغ (٦٤٤ مليون) دولار تذهب لإيجار انابيب النفط في كوردستان، وأخيراً تذهب مبلغ (ملياران و٥٣٧ مليون) دولار لحقوق الشركات المنتجة للنفط.  الانتاج والتصدير والمصاريف للعملية النفطية لحكومة اقليم كوردستان لعام ٢٠١٩ تدخل في الخزينة الحكومية من واردات نفط الاقليم نسبة (٣٠٪) فقط، بينما تذهب نسبة (٧٠٪) لمصاريف وديون الشركات بشكل تذهب نسبة (١٣٪) لأجرة انابيب النفط بين كوردستان وتركيا، وتذهب ما نسبتة (١٦٪) لديون تركيا والشركات الشارية للنفط، أما ديون الشركات الداخلية (الكهرباء والمصافي) فتبلغ نسبة (٩٪)، كما ان حقوق الشركات المنتجة للنفط تصل نسبتة الي (٣٠٪)، وبهذا تبقي نسبة (٣٢٪) من واردات النفط لرواتب الموظفين ومصاريف حكومة الاقليم وتذهب نسبة (٢٪) من هذة النسبة المتبقية لصالح بنك (RT) في عملية صيرفة واردات النفط من الدولار الي الدينار، وهكذا يتبقي في آخر المطاف نسبة (٣٠٪) من مجموع واردات النفط للرواتب والمصاريف الحكومية. تحليل واردات ومصاريف العملية النفطية مجموع واردات حكومة الاقليم في عام (٢٠١٩) بلغت (١٥) مليار دولار، وكانت الواردات النفطية قد بلغت (ثمان مليارات و٥٠٠ مليون) دولار أي بنسبة (٥٧٪) من مجموع الواردات، والمبلغ الشهري الذي يصل الاقليم من بغداد في ذلك العام كان (٤٥٣ مليار) دينار، ما معناة ان في ذلك العام ارسلت بغداد الي الاقليم مبلغ (اربع مليارات و٥٠٠ مليون) دولار، وكانت الواردات الداخلية (الغير نفطية) في الاقليم في العام نفسة (مليارا) دولار، لكن من مجموع واردات الاقليم في ذلك العام والبالغ (١٥ مليار) دولار تم صرف (خمس مليارات) فقط للمصاريف والرواتب، فيما تم صرف (عشر مليارات) دولار لمصاريف وديون الشركات، والحكومة وَزَعَتْ فقط رواتب (تسعة اشهر) مع الادخار والاستقطاع، في حين كان الاقليم في خضم النمو في عام ٢٠١٣ ولم تتجاوز وارداتها (١٤ مليار) دولار فقط وكانت قد صُرِفَتْ بنسبة (١٠٠٪) ودُفِعَتْ رواتب الاثنا عشر شهرا بالكامل. مجموع واردات حكومة الاقليم لعام ٢٠١٩ مقارنة واردات حكومة الاقليم بين عامي ٢٠١٣ و٢٠١٩    


تقریر : فاضل حمةرفعت – محمد رؤوف في اليوم الذي تقرر فيه اجراء الكورد لإستفتاء الاستقلال، قال البارزاني لممثلي الاطراف السياسية : "إن اجراء الاستفتاء لا يعني تأسيس دولة"، لكن سكرتير الحزب الشيوعي ود. روز نوري شاويس عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني كانا يقولان يجب ان تكون الدولة المُنْتَظَرَة "علمانياً"، وممثل الحركة الاسلامية كان يُطالِب ان تُصْرَفَ عدد من الرواتب للموظفين بشارةً للاستفتاء، وتنبأ مُلّا بختيار عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني في ذلك الحين بهجوم الحشد الشعبي ومحمد الحاج محمود صرح بإنه لا يعتقد ان الشيعة سيهجمون علي الكورد، كما ان سعدي بيره حسم موعد اجراء الاستفتاء، يومٌ لم يستطع احد تأخيره عن موعده حتي وزير الخارجية الامريكي فشل في ذلك، نستعرض في هذا التقرير معلومات جديدة حول مناقشات البارزاني مع الاطراف السياسية الاخري في الايام التي سبقت اجراء الاستفتاء. وضع الكورد في زمن الاستفتاء نيسان عام ٢٠١٧ عندما كانت الحرب ضد "داعش" تقترب من نهايتها، شَكلَ الحزب الديموقراطي الكوردستاني(البارتي) والاتحاد الوطني الكوردستاني(اليكيتي) وفداً مشتركاً و زار الوفد الاطراف الكوردستانية الاخري، وتباحثوا عن رغبتهم في اجراء استفتاء للانفصال عن العراق وتأسيس دولة كوردستان المستقلة. في الوقت الذي اثار فيه البارتي واليكيتي موضوع الاستفتاء، كانت حكومة الاقليم في أزمة مالية خانقة، وكانت لا تستطيع تأمين رواتب الموظفين الشهرية علي الرغم من الادخار الاجباري لنسبة من الرواتب. ومن الناحية السياسية كان الاقليم يمر بأزمات متنوعة، وكانت ابواب البرلمان مؤصدة من قبل البارتي بسبب تمديد مدة رئاسة مسعود مصطفي البارزاني، وكان البارتي قد طرد حركة التغيير من الحكومة، ولا يسمح لـ(يوسف محمد) رئيس البرلمان في دورته الرابعة بالعودة الي أربيل العاصمة لمزاولة مهام عمله.   من كان يقول ماذا؟ في هذه الظروف، اجتمعت الاطراف السياسية في السابع من نيسان عام ٢٠١٧ برئاسة البارزاني مسعود وبغياب حركة التغيير والجماعة الاسلامية، تحدث البارزاني قائلاً : "انني علي علم بوجود مشاكل في كوردستان، ولكن لايمكن ربط الاستفتاء بتلك المشاكل، فالاستفتاء موضوع قومي ولا يرتبط بأي شخصٍ أو أية جهة.. كان من المفروض ان يشارك كل من حركة التغيير والجماعة الاسلامية في هذا الاجتماع لأنه مسألة مصيرية، لكن مع الاسف لم يشاركا فيه". وفقاً لتقصيات (الحصاد) سرد البارزاني لمحة عن وضع الكورد في العراق قائلاً لقد وصلنا لوضعٍ "هدد فيه علي غيدان بإحتلال اربيل، وقال له نوري المالكي لا تستعجل حتي تصلنا طائرات (F16) وحينها نقوم بالهجوم".  في ختام حديثه قال البارزاني لممثلي الاحزاب : "امامنا الآن خياران، إما البقاء كعراقيين، او ان نتخذ قراراً تأريخياً، فليكن حياتنا وموتنا معاً، فالفرص تأتي وتزول". علي الرغم من طلب البارزاني من الاحزاب في الاجتماع تحديد موعد اجراء الاستفتاء، لكن وفقاً لتقصيات (الحصاد) فإن البارزاني ابلغ ممثلي الاحزاب المشاركة في الاجتماع : "ان اجراء الاستفتاء لايعني تأسيس الدولة".  عقب انتهاء حديث البارزاني، كانت مواقف الاطراف السياسية حول الاستفتاء علي هذه الشاكلة: •    كوسرت رسول علي النائب الاول للسكرتير العام لليكيتي في ذلك الوقت وممثله في الاجتماع، وفقاً لتقصيات (الحصاد) فإن كوسرت رسول قال : "اساند اجراء الاستفتاء".  •   مُلّا بختيار العضو العامل للمكتب السياسي لليكيتي تحدث حينها بالقول : "بعد داعش هناك خطر بأن يهجم الحشد الشعبي علي كوردستان، لا تستهينوا بالمشاكل الداخلية، ليس من السهل اجراء الاستفتاء دون معالجة المشاكل وإعادة تفعيل البرلمان، اقترح تشكيل وفد من الاطراف السياسية من دون البارتي واليكيتي لزيارة حركة التغيير والجماعة الاسلامية، وإن إظهار المرونة تجاههما مِنْ قِبَل السيد مسعود البارزاني لَهُوَ شرفٌ كبير".    • وقال روز نوري شاويس عضو المكتب السياسي للبارتي : "في بداية زياراتنا للاحزاب كان مواقفهم ايجابية بخصوص الاستفتاء، ونحن مع تشكيل دولة ديمقراطية علمانية".  •  شارك هادي علي ممثل الاتحاد الاسلامي في الحديث قائلاً : "ان الاتحاد الاسلامي مبدئياً مع اجراء الاستفتاء ويرون إن لم يفرض الكورد امر الواقع بنفسه فلا يقوم احد بفرضه بدلاً منه"، لكن ممثل الاتحاد الاسلامي طالب بتأمين كافة مستلزمات اجراء الاستفتاء، من ضمنها اعادة تفعيل البرلمان قبل كل شيء. •  وتحدث كاوه  محمود سكرتير الحزب الشيوعي بالقول "انهم في الحزب الشيوعي يطالبون تأسيس دولة كوردستان المستقلة، لكن بهوية مدنية وعلمانية وديموقراطية"، علي العكس مما قال البارزاني في الاجتماع بأن "الاستفتاء ليس بمعني تأسيس دولة"، وأوضح سكرتير الحزب الشيوعي في حديثه "ينبغي حسم ما الذي نحن بصدد اجراء الاستفتاء عنه؟ هل الاستفتاء عبارة عن رد فعل تجاه بغداد؟". •  شارك كامل الحاج علي في الاجتماع ممثلاً عن الحركة الاسلامية، وقال "تزامنا مع اجراء الاستفتاء يجب ان يعْطي بشري للناس" وكان يقصد من هذا قيام الحكومة بتوزيع رواتب عدة اشهر للموظفين، وكان الموظفون حينئذ يعانون من مشكلة عدم تسلم الرواتب كما الآن. •   كما قال بةلين عبدالله سكرتير حزب الكادحين : "نحن نساند اجراء الاستفتاء ويجب ان نسارع في اجرائه لأنه أتي متأخراً". •  كانت مني القهوةجي المشاركة  في الاجتماع كممثلة عن حزبها التركماني، مسانِدَةً قوية للأستفتاء لأن بإعتقادها ان اجراء الاستفتاء قد تأخر وأفادت قائلة : "كان ينبغي اجراء الاستفتاء في عام ٢٠٠٣".   • وتحدث محمد الحاج محمود سكرتير الحزب الاشتراكي الديموقراطي الكوردستاني بأنه : "كان علي حركة التغيير والجماعة الاسلامية المشاركة في الاجتماع، وإنني ضد تأخير اجراء الاستفتاء، صحيح هناك أزمة، لكن الاستفتاء اكبر من الأزمات". •  وقال مسرور البارزاني مستشار مجلس أمن اقليم كوردستان وقتئذ ان : "الاستفتاء عـملية قومية ولا يستطيع احد من الوقوف ضده". نقطة الخلاف كان معظم الاطراف المشاركة في الاجتماع قد اجمعوا علي نقطتين، هما : •  ان يشارك جميع الاطراف في تلك العملية حتي حركة التغيير والجماعة الاسلامية ايضاً. • كان الجميع مبدئيا مع اجراء الاستفتاء. • طالب اغلب الاطراف بإعادة تفعيل برلمان كوردستان، حيث طالب أبو كاروان عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي والمشارك في الاجتماع من البارزاني إعادة تفعيل البرلمان والسماح لـ(يوسف محمد) رئيس البرلمان بالعودة الي البرلمان، لكن البارزاني رفض ذلك وقال ان يوسف محمد كان مصدر كافة المشاكل ولايسمحون له بالعودة، واقترح البارزاني ان يتسلم ابو كاروان منصب رئيس البرلمان، لكن ابو كاروان امتنع عن ذلك، لأن سبب طلبه كان لرأب الصدع ومعالجة الخلاف وليس لتولي المنصب، وقبل اجراء الاستفتاء وتحديداً في منتصف شهر ايلول، قام البارزاني وبدعم ومساندة اليكيتي والاطراف المساندة له في المجلس الاعلي للاستفتاء بتفعيل البرلمان من جديد، من دون عودة يوسف محمد ، وصادق البرلمان علي قرار اجراء الاستفتاء.  •  تحدث اغلب الاطراف حول تحسين الوضع المعيشي وتوزيع رواتب للموظفين قبل اجراء الاستفتاء. في الاجتماع عارض طرفان اثنان فقط علي اجراء الاستفتاء :  • آيدن معروف المشارك في اجتماع الاطراف الكوردستانية كممثل عن الجبهة التركمانية، وطالب قيام اقليم كوردستان بالتفاوض مع بغداد، كما طالب ايضاً تحديد دور المكونات في الاستفتاء. •  الآشوريون ايضاً كانوا معارضين علي اجراء الاستفتاء، وكان ممثلهم المدعو (يعقوب) قد قال : "نحن نساند حقوق الكورد، لكن يجب ان يكون هناك اتفاق مع الكلدوآشور، لأنهم مضطهدون في كوردستان". شاركت الجبهة التركمانية والآشوريين في ذلك الاجتماع فقط ولم يشاركوا فيما بعد في اي اجتماع آخر للجنة العليا للاستفتاء. بيره حسم موعد الاستفتاء عندما انهي مسعود البارزاني الذي كان يترأس اجتماع الاطراف السياسية حديثه حول الاستفتاء، إلتفت الي (هندرين محمد) رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في كوردستان وسأله : - كم من الوقت تحتاجون للإستعداد لإجراء الاستفتاء؟ + نحتاج مدة (١٢٠) يوماً من يوم تحديد الميزانية للاستفتاء. - البارزاني بغضب : هذا مضيعة للوقت، الامر لا يحتاج لكل هذه المدة، ان كنتم لا تجرونها فلنعلن ان الاستفتاء لن يجرَ، حتي لو كانت الولايات المتحدة الامريكية معارضة فإنني سأقوم بإجراء هذا الاستفتاء، ان كنتم لا تجرونها سأحدد موعد اجرائها بنفسي. في هذه الآونة تدخل سعدي احمد بيره عضو المكتب السياسي لليكيتي وإقترح اجراء الاستفتاء في يوم ٢٥ من شهر ايلول عام ٢٠١٧، بحسب متابعات (الحصاد) لم يكن اقتراح سعدي بيره مُرْضِياً للبارزاني وكان يرغب بإجراء الاستفتاء في مطلع ايلول، لكنه قَبِلَ بذلك رغماً عنه، كما ان اقتراح سعدي بيره كان لتأخير اجراء الاستفتاء مدة زمنية لتوفير مجال اكبر للتفكير والتقرير. في ذلك الاجتماع ايضاً اتفقت الاطراف علي تشكيل اللجنة العليا للاستفتاء وان يحدد كل طرف ممثله في تلك اللجنة في اليوم التالي. اجتماع لجنة الاستفتاء تم تشكيل اللجنة العليا للاستفتاء في الاجتماع التالي وعقدت اللجنة اجتماعها الاول في ٧ / ٨ / ٢٠١٧ برئاسة مسعود البارزاني، وكان هذا الاجتماع مختلفاً عن اجتماع الاطراف السياسية التي تم فيه تحديد موعد اجراء الاستفتاء، بعد معرفة آراء وتصورات دول العالم، تراجع البارزاني وممثلي الاطراف في اللجنة العليا للاستفتاء بعض الشيء عن قرارهم المتشدد بخصوص إجراء الاستفتاء وعلي العكس من اجتماعهم السابق التي غلب عليها طابع الحس القومي، فقد كانت المباحثات حول اجراء الاستفتاء في هذا الاجتماع يغلب عليها طابع الدقة والحكمة. وبحسب معلومات (الحصاد) فإن البارزاني تحدث في هذا الاجتماع عن انه التقي بممثل الامين العام للأمم المتحدة والسفير الامريكي والاتحاد الاوروبي وقناصل الدول وان جميعهم لا يتفقون مع اجراء الاستفتاء بذريعة ان الوقت غير مناسب لاجرائه. وفقاً لما يقال ان البارزاني قد غَيرَ من رأيه في الاجتماع بعد معرفة رأي الولايات المتحدة الامريكية والامم المتحدة وقناصل الدول وتراجع عن كلامه نوعاً ما وأبلغ ممثلي الاطراف السياسية : "انكم تعلمون انه في اجتماع الاطراف السياسية انتم حددتم موعد الاستفتاء ولست انا"، اي انه القي بالمسؤولية علي عاتق الاطراف السياسية، هذا في الوقت الذي كان البارزاني يصر ويضغط في الاجتماع علي اجراء الاستفتاء في اقرب وقت ممكن قبل ٢٥ ايلول وانه قال حتي لو كانت الولايات المتحدة الامريكية معارضة فإنه سيقوم بإجراء الاستفتاء. نجم الدين كريم محافظ كركوك آنذاك كان من الذين تحدثوا في اول اجتماع للجنة العليا للاستفتاء وقال : "تأييداً لما قاله كاك مسعود، كنت قد اجتمعت مع السفير الامريكي وأخبرني نفس الكلام بأن الوقت غير مناسب، لكنني اخبرته إذا قمنا بتأخير اجراء الاستفتاء لحين موعد انتخابات برلمان العراق في ٢٠١٨، هل تعدوننا بالمساعدة، فلم يرد عَلَيَّ السفير ولم يعدني بشيء، كاك مسعود إنني متفق معك في ان العبادي احسن من المالكي". حول موقف اليكيتي من الاستفتاء، اوضح نجم الدين كرين بأن لا احد في المكتب السياسي والقيادة في اليكيتي ضد  الاستفتاء و ان المجلس المركزي قد صوت لصالح اجراء الاستفتاء. في هذا الاجتماع كان هناك بعض الانتقادات الموجهة للبارتي بأنه يقوم بتخوين الذين يقولون بأنهم لن يشاركوا في الاستفتاء ولا يصوتون له، وقال البارزاني مسعود حول هذا الموضوع : "لست مع التخوين، لكن ما يفعلونه ويقولونه حول الاستفتاء ليس صحيحاً". بعد هذا الاجتماع قام البارزاني بجولة اوروبية حتي يقوم في الاوساط السياسية هناك بالدعاية للاستفتاء وجمع المؤيدين له، لكنه سُئِلَ هناك لماذا قام بغلق ابواب برلمان كوردستان، وهذا ما ازعج البارزاني وانهي جولته بسرعة عائداً الي كوردستان.  اخذ البارزاني ومناصري الاستفتاء الموضوع بجدية، حتي انهم شكلوا لجنة لكتابة دستور دولة كوردستان قبل اجراء الاستفتاء، ولم تكن افق رد فعل العراق ودول المنطقة واضحةً بعد. رسالة تيلرسن بعث ريكس تيلرسن وزير الخارجية الامريكي آنذاك برسالة الي مسعود البارزاني في ٢٣ ايلول اي قبل اجراء الاستفتاء بيومين، وطلب من البارزاني تأخير عملية الاستفتاء وقبول بديل الولايات المتحدة الامريكية والحلفاء.  المقصود بالحلفاء، بريطانيا والمانيا وفرنسا والامم المتحدة كانوا مساندين لما ورد في رسالة تيلرسن للبارزاني. بديل الولايات المتحدة الامريكية وحلفائه المذكور في الرسالة التي كانت تحتوي علي (٧٠٠) كلمة كان عدم اجراء الاستفتاء من قبل الكورد والدخول في المفاوضات لمدة عام واحد مع بغداد لمعالجة المشاكل مع احتمال تمديد فترة العام الواحد. في رسالته كان قد اوضح ان امريكا مع بريطانيا وفرنسا يحاولون تصديق بديل الاستفتاء الذي هو الحوار مع بغداد لمعالجة المشاكل، في مجلس الامن الدولي، وإن لم تُبْدِ البديل اية نتيجة، حينها هم سيساندون الكورد لاجراء الاستفتاء، وحَذَّرَ في المقابل ان لم يقبل اقليم كوردستان بالبديل وفي حالة اصراره علي اجراء الاستفتاء فإن العواقب ستكون وخيمة. تلك الرسالة اعترفت رسمياً بأن الكورد يظْلَمون تأريخياً منذ عام ١٩٢١، وتحدثت بأن البديل الامريكي هو بمثابة فرصة تأريخية للكورد، و"تستحق ان تُجَرَّبْ". كانت الولايات المتحدة الامريكية قد عرضت في رسالة تيلرسن في مقابل ان يقوم البارزاني بتأخير اجراء الاسفتتاء، انها مستعدة ان تفعل هذه الامور للكورد :   •     الاتفاق التام وذو المعني علي توزيع السلطة والواردات. •     تنفيذ المادة ١٤٠ من الدستور العراقي.     • معالجة المشاكل الاخري حول البيشمركة، الطيران المدني، التمثيل الدبلوماسي... الخ. قام فؤاد حسين الذي كان في منصب رئيس ديوان رئاسة اقليم كوردستان آنذاك بقراءة رسالة تيلرسن وترجمتها الي اللغة الكوردية في ٢٣ ايلول في اجتماع اللجنة العليا للاستفتاء، كان معظم الحضور مع اجراء الاستفتاء وبعد ذلك البدء بالمفاوضات مع بغداد. في الوقت الذي بعثت الولايات المتحدة برسالتها الي البارزاني، قامت الجمهورية الاسلامية الايرانية بتشديد ضغوطها علي اليكيتي، وتم دعوة وفد من اليكيتي الي طهران، وهناك تلقوا بلاغاً شديداً حول ما إذا قاموا بإجراء الاستفتاء فإنهم سيخسرون المناطق التي تقع تحت سلطتهم.  كشف مُلّا بختيار التهديدات الايرانية لليكيتي في اجتماع اللجنة العليا للاستفتاء، وكان محمد الحاج محمود من الذين توقعوا انه علي الرغم من التهديدات فإن الشيعة او "الحشد الشعبي" تحديداً لا يقاتلون الكورد. طالب مُلّا بختيار بتأخير القرار النهائي بخصوص اجراء او عدم اجراء الاستفتاء الي اللحظات الاخيرة وذلك لكي يتوضح مواقف دول المنطقة كلياً، وجاء هذا الكلام لمُلّا بختيار بعد زيارة وفد اليكيتي لطهران. في اليوم نفسه قام بافل الطالباني الإبن البِكر لجلال الطالباني بزيارة مسعود البارزاني وبعد عودته اعلن لوسائل اعلام اليكيتي بأن الاستفتاء لن يجْرَ وأن الكورد قد قبلوا بمقترحات امريكا وحلفائه، وفقاً لمعلومات (الحصاد)، ان بافل الطالباني في زيارته صافح البارزاني بشدة وطلب منه عدم اجراء الاستفتاء، و وعده البارزاني بذلك، وهذا كان سبب اعلان بافل الطالباني بأن الاستفتاء لن يجْرَ.  في يوم ٢٥ ايلول ٢٠١٧ وفي ظروف اقتصادية وسياسية داخلية سيئة لاقليم كوردستان وتحت ضغوط وتهديدات دول المنطقة (ايران، تركيا) ومعارضة امريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا والاتحاد الاوروبي، قام البارزاني مسعود ومسانديه بإجراء الاستفتاء، وأُجْرِيَ الاستفتاء ايضاً في عدد من المناطق المتنازعة عليها. وفقا لتصريحات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في الاقليم ان نسبة ٧٢٪ مِمَّن يحق لهم التصويت شاركوا في الاستفتاء، محافظة دهوك سجلت اعلي نسبة للمشاركة بينما كانت ادني نسبة للمشاركة في محافظتي السليمانية وحلبجة، وفقاً لتصريحات المفوضية ان المشاركين في الاستفتاء قد صوتوا بنعم لاستقلال كوردستان بنسبة فاقت ٩٢٪، وقالت  حركة "كلا في هذا الحين" برئاسة شاسوار عبدالواحد انه اجريت تزويرات في عملية الاستفتاء. حركة التغيير والجماعة الاسلامية الغير مشاركان في المجلس الاعلي للاستفتاء، في يوم الاستفتاء انضما الي صفه وصوت كل من عمر سيد علي المنسق العام لحركة التغيير وعلي بابير امير الجماعة الاسلامية بـ"نعم" للانفصال عن العراق. اجتمع المجلس الاعلي للاستفتاء في اول يوم من شهر اوكتوبر(تشرين الاول) في اربيل برئاسة مسعود البارزاني وتقرر في الاجتماع تغيير اسم المجلس الي "مجلس القيادة السياسية لكوردستان"، وقرر المجلس تحت مسماه الجديد ان يباشَرَ بالبدء بالمفاوضات من دون الغاء نتيجة الاستفتاء، لكن بغداد اعلنت انها غير مستعدة للتفاوض قبل الغاء نتيجة الاستفتاء، مع هذا اغلقت كل من ايران وتركيا كافة منافذهما الحدودية مع الاقليم، واشتركا مع القوات العراقية في مناورات عسكرية علي حدود اقليم كوردستان. في صبيحة يوم ٢٥ نوفمبر(تشرين الثاني)، وبعد احداث ١٦ اوكتوبر(تشرين الاول) وخسارة نسبة ٥١٪ من اراضي المناطق المتنازعة عليها، اصدرت المحكمة الاتحادية العراقية قراراً بتجميد العمل بنتيجة استفتاء اقليم كوردستان، وكان الاقليم قد وافق قبل ذلك علي دعوة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني للبدء بالتفاوض مع بغداد، وبهذا قَبِلَ الاقليم قرار المحكمة الاتحادية العراقية بإلغاء نتيجة الاستفتاء من اجل بدء التفاوض مع العراق ورفع الحصار عن المنافذ الحدودية والمطارات في الاقليم. ترجمة : ك. ق.  


حقوق النشر محفوظة للموقع (DRAWMEDIA)
Developed by Smarthand