عربيةDraw: بلند دلير شاويس نشرت قوات سوريا الديمقراطية تقريرًا موثقا عن الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها الجيش العربي السوري وميليشيات أحمد الشرع (الجولاني) ضد المدنيين الكورد في سوريا. والوثائق تتعلق بارتكاب جرائم الابادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية والتي تعدان خطرا على السلم والامن الدوليين. ومنها: ١. مذبحة بحق رجال ونساء كورد حاولوا مغادرة حيي الشيخ مقصود والأشرفية. ٢. استخدام الجيش السوري الغازات السامة ضد المدنيين في حي الشيخ مقصود بحلب. ٣. حصار مستشفى (خالد فجر) ثم مهاجمته بطائرات مسيرة. ٤. التمثيل بجثث القتلى. ٥. الاتجار بالبشر واستعباد النساء. ٦. التمييز العنصري والإثني. ٧. التعذيب. ٨. إطلاق سراح الإرهابيين من السجون لتأجيج الحروب والصراعات وزيادة الأعمال الإرهابية...إلخ. ومن الضروري الآن ومن خلال العلاقات الدبلوماسية والمظاهرات والاحتجاجات في جميع أنحاء كردستان وأوروبا والولايات المتحدة، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك الفوري لوقف جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الكورد في سوريا من قبل الجيش العربي السوري وميليشيات أحمد الشرع (الجولاني). وتقديم مطالب للمجتمع الدولي والأمم المتحدة تتضمن: ١. إصدار قرار مماثل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم ٦٨٨ لسنة ١٩٩١ لحماية الكورد في العراق، وذلك لتحديد (المنطقة الآمنة) ومنطقة حظر الطيران وحظر الطائرات المسيّرة، لحماية الكورد في سوريا. ٢. المطالبة بقوات (حفظ السلام) بين المناطق الكوردية و ميليشيات الجولاني، قوات (حفظ السلام) تابعة للأمم المتحدة، أو لطرف ثالث. ٣. المطالبة بإدارة المناطق الكردية في سوريا على أساس فدرالي أو حكم ذاتي، أو أي نظام آخر يراه الكورد في سوريا مناسبًا. ٤. تثبيت حقوق الكورد في الدستور.
عربيةDraw: القائم بالأعمال الأميركي وجّه التحذير لمسؤولين عراقيين وقادة نافذين من بينهم بعض رؤساء الفصائل المرتبطة بإيران نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر قولها، إن الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين كباراً بفرض عقوبات تستهدف الدولة في حالة ضم فصائل مدعومة من إيران في الحكومة المقبلة. ومن ضمن العقوبات احتمال استهداف عائدات النفط التي تحصل عليها الدولة العراقية عبر بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ويعد هذا التحذير أوضح مثال حتى الآن على حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحد من نفوذ الفصائل بإيران في العراق الذي طالما سعى إلى علاقات جيدة مع أقرب حليفين له، واشنطن وطهران. وقال ثلاثة مسؤولين عراقيين ومصدر مطلع لـ"رويترز" إن القائم بالأعمال الأميركي في بغداد جوشوا هاريس وجّه هذا التحذير مراراً خلال الشهرين الماضيين في أحاديثه مع مسؤولين عراقيين وقادة نافذين، من بينهم بعض رؤساء الفصائل المرتبطة بإيران، عبر وسطاء. واتخذ ترامب، منذ عودته للمنصب قبل عام، إجراءات لإضعاف الحكومة الإيرانية عبرعدة وسائل كان من بينها العراق المجاور. قال مسؤولون أميركيون وعراقيون إن إيران تعتبر العراق مهماً في الحفاظ على اقتصادها صامداً في وجه العقوبات التي كانت تلتف عليها باستخدام النظام المصرفي في بغداد. وسعت الإدارات الأميركية المتعاقبة إلى وقف هذا التدفق الدولاري، ففرضت عقوبات على أكثر من 12 بنكاً عراقياً خلال السنوات الماضية في محاولة لتحقيق ذلك، لكنها لم تقلص قط تدفقات الدولار من بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك إلى البنك المركزي العراقي. ورداً على طلب للتعليق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"رويترز": "تدعم الولايات المتحدة سيادة العراق، وسيادة كل دول المنطقة. وهذا لا يترك أي دور للميليشيات المدعومة من إيران والتي تسعى لتحقيق مصالح خبيثة وتثير الفتنة الطائفية وتنشر الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة"، حسب تعبيره. وهدد ترامب، الذي قصف منشآت نووية إيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، بالتدخل عسكرياً في إيران مجدداً خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد. لا فصائل في الحكومة الجديدة وقالت ثلاثة من المصادر إن من كبار السياسيين الذين نقلت إليهم رسالة هاريس رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والسياسيين عمار الحكيم وهادي العامري والزعيم الكردي مسرور بارزاني. وذكرت المصادر أن المحادثات مع هاريس بدأت بعد أن أجرى العراق انتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) فاز فيها تكتل السوداني السياسي بأكبر عدد من المقاعد، لكن الفصائل المسلحة المدعومة من إيران حققت فيها مكاسب أيضاً. وأضافت جميع المصادر أن الرسالة تركزت على 58 عضواً في البرلمان ترى الولايات المتحدة أنهم مرتبطون بإيران. وقال أحد المسؤولين العراقيين: "كان الخط الأميركي في الأساس هو أنهم سيعلقون التعامل مع الحكومة الجديدة في حال تم تمثيل أي من هؤلاء النواب، وعددهم 58، في مجلس الوزراء". وأوضح أن تشكيل الحكومة الجديدة قد يكون لا يزال على بعد أشهر بسبب المشاحنات من أجل بناء أغلبية. وعندما طُلب منه التوضيح، قال المسؤول إن "ذلك يعني أنهم لن يتعاملوا مع تلك الحكومة وسيعلقون التحويلات الدولارية". وكانت الولايات المتحدة تسيطر بحكم الأمر الواقع على عوائد النفط الدولارية من العراق، أحد أكبر منتجي أوبك، منذ غزوه في 2003. ولطالما دعمت إيران مجموعة من الفصائل المسلحة في العراق. وفي السنوات القليلة الماضية، دخل عدد كبير منها إلى الساحة السياسية، وترشح للانتخابات وفاز بمقاعد. وقال ريناد منصور مدير "مبادرة العراق" في "مركز تشاتام هاوس للأبحاث" في لندن، إن الفصائل تستفيد بشكل متزايد من المناصب في البيروقراطية العراقية الضخمة، ولذلك فهي تأخذ التهديد بقطع التدفقات الدولارية على محمل الجد. وأضاف: "الولايات المتحدة لديها نفوذ كبير". وتابع "التهديد بفقدان إمكان الوصول الى الدولار الأميركي، وهو ما يجعل الاقتصاد العراقي يعمل عن طريق بيع النفط، أمر مقلق للغاية". واشنطن تعارض النائب الأول لرئيس مجلس النواب وقال المسؤول العراقي والمصدر المطلع إن أحد الذين تعترض عليهم واشنطن هو عدنان فيحان، وهو عضو في جماعة "عصائب أهل الحق" السياسية والمسلحة القوية المدعومة من إيران، والذي انتخب نائباً أول لرئيس البرلمان في أواخر ديسمبر (كانون الأول). وذكرا أن الولايات المتحدة عارضت تعيين فيحان في هذا المنصب وفي مؤشر على نجاح حملة الضغط، قال المسؤول العراقي إن زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي أبلغ الأميركيين باستعداده لإقالة فيحان من منصب نائب رئيس البرلمان. ولا يزال فيحان حالياً في منصبه. وفي الحكومة الماضية، تولت "عصائب أهل الحق" وزارة التربية والتعليم، ويقول مسؤولون عراقيون إنها تسعى للمشاركة في الحكومة المقبلة أيضاً. وقالت مصادر لـ"رويترز" في وقت سابق إن "عصائب أهل الحق" مجموعة رئيسية في شبكة تهريب نفط تدر ما لا يقل عن مليار دولار سنوياً لإيران ووكلائها في العراق. السيطرة على الدولار ويحتفظ العراق بالجزء الأكبر من عوائد مبيعات صادراته النفطية في حساب البنك المركزي العراقي في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. وعلى الرغم من أنه حساب سيادي للدولة العراقية، فإن هذا الترتيب يمنح الولايات المتحدة سيطرة عملية على نقطة حرجة من إيرادات الدولة العراقية، مما يجعل بغداد تعتمد على حسن نية واشنطن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في رده على أسئلة "رويترز": "تركز جهود الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في المنطقة على ضمان احتفاظ الدول بسيادتها وقدرتها على تحقيق الأمن من خلال الازدهار الاقتصادي المتبادل". المصدر: رويترز/ العربية حدث
عربيةDraw: دعا فريق الهلال الأحمر الكوردي في كوباني برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) لتقديم المساعدة لكوباني. وقال فريق الهلال الأحمر الكوردي، إن مدينة كوباني والقرى المحيطة بها تعرضت لهجوم عسكري وحشي وحصار خانق من قبل جماعات مسلحة تابعة للحكومة السورية المؤقتة منذ أيام. على الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار، إلا أن الحصار مستمر ولا تزال الجماعات المسلحة التابعة لدمشق تمنع دخول المستلزمات الأساسية. تم قطع الغذاء والوقود والمواد الأساسية عن المدنيين، مما أدى إلى نزوح العديد من العائلات إلى المدينة. ويضطر الكثير منهم للنوم في العراء أو في سياراتهم. كما تم قطع خدمات الإنترنت والاتصالات في المدينة مؤخرًا. تسترجع الحالة الإنسانية الكارثية ذكريات مؤلمة من فترة حصار المدينة على يد تنظيم " داعش". يحثكم فريق الهلال الأحمر الكوردي على التدخل على الفور وتحمل المسؤولية الأخلاقية والانسانية تجاه المدنيين الكورد في مدينة كوباني
عربيةDraw: نقلت قناة "روداو" الكوردية، عن مصادرها، قولها إن اللقاء بين توم باراك، المبعوث الأميركي إلى سوريا قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، الذي عقد اليوم الخميس في أربيل كان إيجابياً، وأن باراك، على عكس اللقاء السابق، قدم اقتراحات جيدة هذه المرة، وقرر تشكيل ثلاث فرق عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية ضمن إطار الجيش السوري وسيتم قيادتها من قبل قادة كورد، وهكذا يتم حماية وحدة قواتهم. قال باراك ايضا في الاجتماع، إن الاقتراح قد قُبل وأن السلطة لإدارة المناطق الكوردية ستُعطى للكورد بشرط أن تُسلم حقول النفط والمعابر الحدودية للحكومة في دمشق، إلا أن موظفين كورد يجب أن يُعينوا في هذه المؤسسات، بالإضافة إلى ترشيح قوات سوريا الديمقراطية للمناصب العليا في الحكومة السورية.
عربيةDraw: بعد يومين من إعلان الرئاسة السورية عن التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة عقب اتفاق 18 يناير (كانون الثاني) الجاري المبرم بينهما، ستستضيف دولة مجاورة وفداً من الطرفين لعقد جولة جديدة من التفاوض وسط تبادل الاتهامات بينهما بخرق الهدنة المعلنة منذ 3 أيام. وكشفت مصادر كردية لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن العراق سيستضيف وفداً من الحكومة السورية وآخر من "قسد" لاستئناف التفاوض بينهما عقب رفض قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي شروط دمشق في زيارته الأخيرة للعاصمة بعد اتفاق 18 يناير (كانون الثاني). ووفق المصادر، سيعقد الطرفان اجتماعات موسّعة في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق برعاية مباشرة من الزعيم الكردي مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني والرئيس السابق للإقليم. وسيحضر اجتماعات الحكومة السورية مع "قسد"، المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس برّاك، وفق ما أفادت المصادر الكردية التي أشارت أيضاً إلى أن اتفاق 18 يناير (كانون الثاني) والتفاهم الأخير الذي أعلنت عنه الرئاسة السورية سيكونان محور الاجتماعات المقررة. سيشارك في هذه الاجتماعات من الجانب الحكومي، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في حين سيشارك من جانب "قسد" مظلوم عبدي ومعه روهلات عفرين قائدة وحدات حماية المرأة المنضوية في صفوف "قسد". ودخل إقليم كردستان على خط الأزمة بين دمشق و"قسد" كوسيط منذ أن أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع بارزاني في غضون الاشتباكات التي شهدتها محافظة حلب بين مقاتلين أكراد والجيش السوري مطلع الشهر الجاري. وكان الرئيس السوري قد اتصل هاتفياً أول أمس أيضاً ببارزاني وذلك للمرة الثانية في أقل من أسبوعين، حيث شدد الأخير على ضرورة تجنب الحلول العسكرية واللجوء إلى الحوار كوسيلة لحل الخلافات بين دمشق و"قسد". وتلا اتصال بارزاني مكالمة هاتفية بين الشرع ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الذي اتصل لاحقاً بقائد "قسد"، حيث تباحثا حول آخر تطورات الوضع في سوريا. وتحاول أربيل تقريب وجهات النظر بين دمشق و"قسد" لاسيما في ظل وجود علاقاتٍ وطيدة بين تركيا وقادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في إقليم كردستان. وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت عن منح "قسد" مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج قواتها ضمن الجيش السوري، وذلك بعد يوم من انهيار المفاوضات بين الشرع وعبدي في دمشق. وقالت دمشق إنه "في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن يتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي"، مضيفة أنه تم التأكيد أيضاً "على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أية قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق".
عربيةDraw: عضو فريق منظمة "صناع السلام الأميركية" CPT فرع كوردستان العراق، كامران عثمان: 🔻 التقينا بـ 83 عائلة فرّت من الهجمات الأخيرة التي شنتها قوات الحكومة السورية في الرقة وطبقة وحلب والحسكة وكوباني في مدينة القامشلي هذا الصباح. 🔻 أكثر من 1200 عائلة نازحة تقيم حالياً في المساجد والمدارس في القامشلو وتفتقر إلى الغذاء والتدفئة والخدمات الأساسية 🔻 هذه العائلات لا تصلهم الغذاء الكافي، أوالبطانيات، أو المراتب، أو المياه النظيفة، أو الدواء، أو خدمات الاستحمام، أو غيرها من الخدمات الأساسية. 🔻 في الليل، تعاني العائلات، وخاصة الأطفال، من برد شديد، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ناقص درجتين مئويتين وليس لديهم أجهزة تدفئة. 🔻 أخبرت بعض العائلات CPT: "بعض أقاربنا لم يتمكنوا من الوصول إلى القامشلو لأنهم تعرضوا إلى إطلاق نار في الطريق من قبل الفصائل المسلحة التابعة لدمشق وتم رمي جثثهم في النهر. أكثر من 110 مدنيين مفقودون بعد محاولة إخلاء مناطقهم. 🔻 المنظمة تدعو إلى تحرك عاجل لتقديم المساعدات الإنسانية والضغط على الأطراف المعنية لوقف الهجمات وتأمين الحماية للمدنيين".
عربيةDraw: قالت تسعة مصادر مطلعة على اجتماعات عالية المستوى عقدت خلف الأبواب المغلقة لـ (رويترز) إن سيطرة الحكومة السورية السريعة على الأراضي التي طالما سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، تبلورت في سلسلة من الاجتماعات الحاسمة في دمشق وباريس والعراق في وقت سابق من هذا الشهر. وأظهرت هذه الروايات، التي لم ترد في أي تغطية إعلامية سابقة وتم الكشف عنها شريطة عدم الإفصاح عن هوية المصادر، أن الولايات المتحدة لم تقف في طريق عملية غيرت بشكل جذري موازين القوى في سوريا، على حساب قوات كانت حليفة في يوم من الأيام. وقالت المصادر إن الاجتماعات مهدت الطريق أمام الرئيس السوري أحمد الشرع لتحقيق انتصارين كبيرين وهما، المضي قدما في تنفيذ تعهده بتوحيد جميع الأراضي السورية تحت قيادة واحدة، وأن يصبح الشريك السوري المفضل للإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب. وقضى الهجوم فعليا على منطقة الحكم الذاتي التي كانت السلطات الكردية تأمل في الحفاظ عليها بشمال شرق سوريا، في الوقت الذي مثل فيه اختبارا لحدود دعم واشنطن للشرع، الذي كان يقود في السابق فرع تنظيم القاعدة المحلي بسوريا. لكن الرئيس السوري، الذي تحول من معارض مسلح إلى رئيس، خرج منتصرا، إذ قال المبعوث الأمريكي توم براك إن واشنطن يمكنها الآن الشراكة مع الدولة السورية ولا مصلحة لها في الحفاظ على دور منفصل لقوات سوريا الديمقراطية. وقال مصدر أمريكي مطلع على موقف واشنطن من سوريا "يبدو أن الشرع خبير استراتيجي بارع". سوريا اقترحت الهجوم قبل أسابيع كانت الولايات المتحدة تدعم قوات سوريا الديمقراطية منذ عام 2015، عندما كان ينظر إليها على أنها قوة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من شمال شرق سوريا. واستخدمت قوات سوريا الديمقراطية فيما بعد تلك الأراضي لإنشاء جيب يتمتع بالحكم الذاتي، مع مؤسسات مدنية وعسكرية منفصلة. لكن في أواخر عام 2024، أطاح مقاتلون بقيادة الشرع ببشار الأسد، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، وتعهدوا بوضع كل سوريا تحت سيطرة الحكومة الجديدة، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. وبعد محادثات على مدى أشهر في عام 2025، انقضت مهلة مدتها عام أمام قوات سوريا الديمقراطية للاندماج مع دمشق دون أي تقدم يذكر. عند ذلك الحين تضافرت العوامل وتزايدت الدوافع للهجوم. وفي الرابع من يناير كانون الثاني، أنهى وزير سوري فجأة اجتماعا في دمشق بين مسؤولين من الحكومة السورية ومن قوات سوريا الديمقراطية بشأن الاندماج، بحسب ثلاثة مسؤولين أكراد. ي اليوم التالي، سافر وفد سوري إلى باريس لإجراء محادثات مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني بوساطة أمريكية. ويتهم مسؤولون سوريون إسرائيل بدعم قوات سوريا الديمقراطية. وقال مصدران سوريان مطلعان على الاجتماع في باريس إن المسؤولين السوريين طالبوا المسؤولين الإسرائيليين بالتوقف عن تشجيع الأكراد على تأخير الاندماج. وقال مصدر سوري آخر مطلع على الأمر إن المسؤولين السوريين اقترحوا أثناء وجودهم هناك القيام بعملية محدودة لاستعادة بعض الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية ولم يواجهوا أي اعتراض. ولم ترد وزارتا الإعلام والخارجية السوريتان حتى الآن على أسئلة من رويترز بشأن اجتماع باريس. وأحالت وزارة الخارجية الأمريكية رويترز إلى بيان أصدره براك يوم الثلاثاء وحث فيه قوات سوريا الديمقراطية على الاندماج وقال إن الولايات المتحدة لا ترغب في وجود عسكري طويل الأمد في سوريا. وقال يحيئيل ليتر سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة "بصفتي كنت حاضرا طوال الاجتماع الثلاثي في باريس، أؤكد أن إسرائيل لم تقرّ قط أي هجوم شنه الجيش السوري على الأكراد السوريين. وأي ادعاء بأننا فعلنا ذلك فهو ادعاء كاذب". وقال مسؤول سوري إن حكومة دمشق تلقت رسالة منفصلة من تركيا مفادها أن واشنطن ستوافق على عملية ضد قوات سوريا الديمقراطية شريطة حماية المدنيين الأكراد. وتدخلت تركيا مرارا في سوريا ضد قوات سوريا الديمقراطية، متهمة إياها بالارتباط بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي خاض تمردا في تركيا لعقود. وقالت المسؤولة السياسية الكردية هدية يوسف "الاتفاق في باريس أعطى الضوء الأخضر لشن هذه الحرب". الأكراد يقولون إن أمريكا خانتهم قال دبلوماسي أمريكي ومصدران سوريان أحدهما مطلع على المفاوضات إنه بعد أسبوعين من اندلاع الهجوم، بدأت واشنطن في إرسال إشارات إلى قوات سوريا الديمقراطية بأنها تسحب دعمها المستمر منذ سنوات. وذكرت المصادر الثلاثة أن براك التقى في 17 يناير كانون الثاني بقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في إقليم كردستان العراق وأبلغه بأن مصالح الولايات المتحدة مع الشرع وليس مع قوات سوريا الديمقراطية. ونفى مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية هذه الرواية. وقال مسؤول عسكري أمريكي ومسؤولان كرديان إن الولايات المتحدة أعطت قوات سوريا الديمقراطية ضمانات بالحماية إذا أضر هجوم الشرع بالمدنيين الأكراد أو زعزع استقرار مراكز احتجاز تضم معتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية. ومع تقدم القوات السورية إلى ما بعد المنطقة التي اقترحت في الأصل السيطرة عليها، حثهم الجيش الأمريكي على وقف تقدمهم وأطلقت طائرات التحالف قنابل ضوئية تحذيرية فوق بعض مناطق الاشتباك. لكن تلك الإجراءات كانت أقل بكثير من التوقعات الكردية. وقالت هدية يوسف "ما تقوم به قوات التحالف والمسؤولون الأمريكيون غير مقبول... هل أنتم حقا تفتقرون إلى المبادئ؟ هل أنتم مستعدون لخيانة حلفائكم إلى هذا الحد؟". وردا على سؤال حول الضمانات الأمريكية، أحالت وزارة الخارجية الأمريكية رويترز إلى بيان براك بشأن دمج قوات سوريا الديمقراطية. الشرع كاد أن يبالغ في تقدير قوته قال المصدر الأمريكي المطلع على موقف واشنطن ومصدران أمريكيان آخران مطلعان على سياستها إن الشرع كاد يبالغ في تقدير قوته خلال المرحلة الأخيرة من الهجوم. فقد انتزعت قوات الحكومة السورية السيطرة بسرعة على المحافظات ذات الأغلبية العربية من قوات سوريا الديمقراطية وواصلت التقدم. وبحلول 19 يناير كانون الثاني، كانت هذه القوات تطوق آخر المدن التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في اليوم السابق. وقالت المصادر الأمريكية الثلاثة إن الإدارة الأمريكية كانت غاضبة من تجاهل القوات السورية للهدنة وخشيت من وقوع أعمال عنف جماعية ضد المدنيين الأكراد. وقال اثنان من المصادر إن المشرعين الأمريكيين يدرسون إعادة فرض عقوبات على سوريا إذا استمر القتال. وذكر مسؤول في البيت الأبيض لرويترز أن الولايات المتحدة تراقب التطورات في سوريا "بقلق بالغ" وحثت جميع الأطراف على "إعطاء الأولوية لحماية المدنيين من جميع الأقليات". ومع اقتراب القوات السورية من آخر معاقل الأكراد، أعلن الشرع فجأة وقفا جديدا لإطلاق النار يوم الثلاثاء، وقال إن قواته لن تتقدم إذا اقترحت قوات سوريا الديمقراطية خطة اندماج بحلول نهاية الأسبوع. وقالت المصادر الأمريكية الثلاثة إن إعلان الشرع المفاجئ أرضى واشنطن وأنه بات الآن "في مأمن". وبعد دقائق، أصدر براك بيانه وقال إن الغرض الأساسي من قوات سوريا الديمقراطية كقوة قتالية ضد تنظيم الدولة الإسلامية "انتهى إلى حد كبير"، وإن الفرصة الأكبر للأكراد تكمن في ظل حكومة الشرع الجديدة.
عربيةDraw: أطلقت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرق سوريا إلى العراق، وذلك «لضمان بقاء الإرهابيين في مراكز احتجاز آمنة»، وفق ما أعلن الجيش الأميركي. وبدأت مهمة النقل بالتزامن مع نجاح القوات الأميركية في نقل 150 مقاتلاً من «داعش» كانوا محتجزين في مركز احتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن في العراق. ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد معتقلي «داعش» الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مراكز احتجاز تحت السيطرة العراقية إلى 7 آلاف معتقلي، وفق بيان «سنتكوم». وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: «نحن ننسق بشكل وثيق مع شركائنا الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونُقدّر دورهم في ضمان الهزيمة النهائية لتنظيم (داعش). إن تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمر بالغ الأهمية لمنع أي هروب قد يُشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة والأمن الإقليمي". وفي عام 2025، اعتقلت القوات الأميركية وقوات التحالف أكثر من 300 عنصر من «داعش» في سوريا، وقتلت أكثر من 20 عنصراً خلال الفترة نفسها.
عربيةDraw: وفقا لوكالة الأنباء السورية "سانا"، انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في ريف الحسكة الشرقي وتم السيطرة على المخيم الذي يضم قيادات داعش وعوائلهم من قبل الجيش السوري منذ سنوات طويلة تتولى قوات سوريا الديمقراطية مسؤولية حماية المخيم، وانسحاب هذه القوات يأتي بعد تقارير عن طلب أميركي منها بالانسحاب وتسليم المخيم إلى الجماعات المسلحة الموالية لدمشق." وعدّ المراقبون الهجمات الأخيرة للجماعات المسلحة التابعة لدمشق على شرق الفرات والطلب من قوات سوريا الديمقراطية الانسحاب من تلك المناطق، يكشف عن مخطط لتسليم حراسة المخيمات والسجون التي تحتجز آلاف المسلحين من داعش إلى الجماعات المسلحة في دمشق". هذه الخطوة تأتي في سياق تصاعد التوترات في المنطقة، ويثير القلق من احتمال استخدام أميركا لهذا الوضع كورقة ضغط على العراق وإيران في المستقبل. من جانبه أعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في بيان، أن القوات اضطرت إلى الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بـ”الموقف الدَّوْليّ اللامبالي” تجاه ملف تنظيم “داغش". وأوضح المركز في بيان أن عدم تحمّل المجتمع الدَّوْليّ لمسؤولياته في معالجة هذا الملف شديد الْخَطَر دفع القوات إلى اتخاذ هذه الخطوة، في ظل مخاطر وتهديدات متزايدة تتعرض لها مدن شمال سوريا. وفي وقت سابق، دارت اشتباكات عنيفة بين “قسد” وفصائل دمشق في محيط مخيم الهول الذي يضم الآلاف من عائلات تنظيم “ناعش”.
عربيةDraw: نور مهدي، نغم مكي، ريتا عمانوئيل تنشط النساء في قطاع الزراعة في العراق بشكل مضاعف عن الرجال، وفق ما يظهر مسح القوى العاملة 2021، والصورة مشابهة كثيرًا في إقليم كوردستان. مع ذلك، فإن المزارعات هن الأكثر تأثرًا بالأوضاع الاقتصادية الضاغطة التي تدفع المزارعين، في ظل غياب دعم الجهات الرسمية، إلى زيادة إنتاجهم وحماية محاصيلهم من خلال استخدام مبيدات الآفات. لذا يُقبل معظمهم على مبيدات محظورة ومهربة لرخص أسعارها مقارنة مع تلك الخاضعة للقوانين العراقية، رغم أضرارها الصحية الجسيمة، خاصة على المزارعات. يكشف هذا التحقيق انتشار مبيدات محظورة وفق القوائم الصادرة عن وزارة الزراعة. ويظهر كيف يتحايل تجار المبيدات، المستوردين وأصحاب المكاتب والمحال، على القانون وأجهزة الرقابة، مستفيدين من الثغرات والفساد لدى بعض العناصر، ومستغلين حاجة المزارعين الذين يعيشون واقعًا صعبًا كما أظهرته نتائج استبيان أجراه فريق التحقيق في دهوك ونينوى والبصرة، مبينًا أن غالبية المشاركين 91.5% يستخدمون المبيدات الحشرية والمستوردة، وأن 28.5% يستخدمون مبيدات مقيدة أو محظورة. لعقود اضطلعت زينب، بوصفها كبيرة العائلة، بمسؤولية رش المبيدات، تشتريها من بغداد فيما تحصل على قسم من استهلاكها من مديرية الزراعة، "أرش المبيدات بيدي، وكيماوي وحتى زبل الدجاج نحطه للزرع، والمبيدات أحطها على ظهري بالدبّة وأرشّهم". تحمل زينب دبّة المبيد على ظهرها وتبدأ رش الأشجار، بلا وقاية، للقضاء على العقارب وأنواع من الأفاعي السامة، "هيچ تعلمنا، نرش بإيدينا لا كمامات ولا كفوف". وفي كل مرة، كانت المبيدات تقضي على الأفاعي وتصيب زينب بعوارض الاختناق بروائحها. ما زالت تتذكر تداخلَ روائح المبيدات بطعم الأرز الذي تُعده بعد العمل، فيما تتسلل بقايا مخلفات قذائف قديمة قرب البساتين إلى مياه الري. لم تكن زينب تعلم أن رحيلها قسرًا عن مزرعتها هربًا من الموت المعلن، سيكون بداية مواجهة شبحه في مرحلة ما بعد النزوح، بعيدًا عن مزرعتها. بعد أسبوعين فقط من نزوحها جنوبًا، شعرت بألم في الصدر، وبعد مراجعة الطبيب علمت بإصابتها بسرطان الثدي فخضعت إثر ذلك لعمليتين، الأولى استئصال الورم من ثديها عام 2015، والثانية بعد أربع سنوات. عادت زينب إلى تلعفر، لكن بدل التنقل بين الأشجار في بستانها تواظب على مواعيد العلاج الكيماوي وإبر العظام الباهظة التي تثقل كاهلها، وتزيد من صعوبة العيش. لا تملك زينب جوابًا قاطعًا من طبيبها عن أسباب إصابتها بالسرطان، لكنها تعرف أنها كانت مكشوفة أمام المخاطر. زينب، ليست الضحية الوحيدة لتعرض غير مدروس للمبيدات على مدى سنوات. تعد نينوى إحدى أكبر المحافظات الزراعية في العراق والأعلى من حيث استهلاك المبيدات بين المحافظات وفق إحصاء 2024. وإذ تشير خبيرة التلوث، الدكتورة بلقيس سهيم العلي، إلى تسبب المبيدات بأمراض سرطانية أو تشوهات على المدى البعيد من خلال تراكم متبقياتها في البيئة، وانتقالها عبر السلسلة الغذائية من الكائنات الحية مثل الأسماك إلى الإنسان، تكشف الأرقام الصادرة عن مركز الإحصاء السرطاني 2023، عن واقع صحي مقلق للنساء في نينوى، إذ تشكل النساء 58% من الحالات المسجلة، كما تُظهر تصدرَ سرطان الثدي ترتيب أنواع الحالات المسجلة، وأن الفئة العمرية الأكثر تأثرًا هي الواقعة بين 50-54، كحال زينب. انكشاف مماثل في البصرة بين حقول الطماطم في منطقة المويلحات جنوب غرب البصرة، كانت الأرملة أم ماجد (57 عامًا) تخلط السم بيديها العاريتين، غير مدركة أخطار "الخايص" ولا "القويطيع" اللذين تشتريهما بآلاف الدنانير. تقول بصوت منهك: "كان عمري أربعة عشر أو خمسة عشر سنة لما بديت، أنا وأخوي، هو يزرع الطماطم وأنا أرش الزرع". قضت أم ماجد فترة شبابها بالعمل الشاق في المزرعة تخلط المبيد بنفسها وتعده للاستخدام، تملأ البراميل بلترات المبيدات، وترش الزرع بلا كمامة ولا قفازات واقية. بخطواتٍ بطيئة يثقلها وجع المفاصل، تسير أم ماجد نحو سريرها ثم تتوقف برهة لتكمل شرحها، "من تخضر البذرة نستخدم الخايص، ومن يكبر شوية الزرع نرشه سوبر، ونعير الزرع بقويطيع، هذا نسويه بالشهر، وبعدها من الزرع يفتح نرشه دورسبان". كان التاجر هو الناصح بكيفية الاستخدام، "نشتري من البياع، هو يعطينا وصفة الاستخدام"، وبعد كل رشّ، تصاب بعوارض الاختناق والقرصة الجلدية. بقيت أم ماجد على هذا الحال إلى أن تدهورت صحتها وشُخِّصت إصابتُها بسرطان الرحم. أم ماجد، هي أيضًا كما حال زينب، أقصاها المرض عن الزراعة، تقول بحسرة، "كنا نعتمد بس على كلام البياع، والناس أكثرها أمية ما تعرف تقرأ ولا تكتب". تشاركها الحسرة أم وسام (55 عامًا) في قضاء خور الزبير حيث تعيش على ذكرى مولودها الأول الذي توفي بعد الولادة، "لا عدنا وراثة ولا عدنا شي". تربط أم وسام خسارتها هذه بعملها لسنوات في الزراعة ورش المبيدات. ظنُّها له صدى، إذ تشير الأبحاث إلى صلة بين التعرض للمبيدات الحشرية خلال فترة ما قبل الحمل والثلث الأول من الحمل وولادة جنين ميت. كانت أم وسام، على غرار زينب وأم ماجد، ترش المبيد من غير دراية، "نجيب المبيدات بكيفنا، نفرغها بالبراميل ونخلطها بإيدينا ونرش وحتى ساعات ننسى نمسح ايدينا وناكل". والآن مثلهما، أبعد المرض أم وسام عن الزراعة؛ صعوبة شديدة في التنفس والتهاب مزمن في الرئتين وتحسس شديد في القصبات الهوائية، بالإضافة إلى انسداد في الشرايين، وأربع عمليات قسطرة قلب منذ عام 2014 حتى 2023. لم تتلق أم وسام تحذيرًا من المخاطر أو دعمًا لازمًا، وتقول لائمة: "عمري ماشفت لا مهندس زراعي ولا مَلاكْ (صاحب الأرض) يجيبه لو أحد يطلع مثل الحكومة تدعم الفلاح، ما صار اللي صار". مبيدات الآفات سمٌّ يتسلل إلى أجساد المزارعين والمزارعات يسبب تعامل الأشخاص مع كميات كبيرة من مبيدات الآفات بتعرضهم للإصابة بتسمم حاد أو آثار صحية طويلة الأمد قد تشمل السرطان والآثار الضارة على الإنجاب، وفق منظمة الصحة العالمية. وقد أظهر الاستبيان الذي أجراه فريق التحقيق وشمل مئتي مزارعٍ ومزارعة، في دهوك (56) ونينوى (77) والبصرة (67)، أن الحساسية أو الطفح الجلدي وضيق التنفس من الأعراض الأكثر انتشارًا بين المزارعين بعد التعرض للمبيدات. وفي حين ينفي المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، سيف البدر، رصد الوزارة حالات بسبب المبيدات، كان لافتًا أن غالبية المشاركين في الاستبيان لم يراجعوا الطبيب أو لا يراجعونه، ما قد يفسر غياب الإحصاءات الرسمية الدقيقة لحجم وأثر المبيدات الشديدة السمية على صحة المواطنين. علمًا أن هذه الأعراض تطال عوائلهم أيضًا، إذ أشار 14% من المشاركين في الاستبيان إلى إصابة أحد أفراد عائلتهم بأمراض قد تكون مرتبطة بالمبيدات. يربط مسعود حسين موسى، الأستاذ في كلية الزراعة- قسم الوقاية في جامعة دهوك، بين استخدام المزارعين المبيدات والأعراض التي يعانون منها، مشيرًا "إلى تأثيرها على الأطفال والحوامل، إذ قد تسبب انخفاضًا في معدل الذكاء أو تشوهات خلقية في حال تعرض الأم لمبيدات قوية". فيما شدد الدكتور عمار حازم حامد، استشاري الأمراض المشتركة في دائرة صحة نينوى، على أن الاستخدام المتكرر يؤدي إلى تراكم المواد المسببة للأمراض السرطانية، والإجهاض والتشوهات. وتُظهر الدراسات العلمية وجود علاقة مقلقة بين التعرض لمبيدات شائعة في العراق وأمراض خطيرة تصيب النساء. تبين دراسة أن زوجات مستخدمي الكلوربيريفوس في منازلهم تعرضن لخطر متزايد بشكل ملحوظ للإصابة بسرطان الثدي. كما تشير أبحاث أخرى إلى تأثير التعرض لمبيد الملاثيون، إلى جانب الديازينون، سلبًا على الجهاز التناسلي للإناث، وإلى ارتباط الملاثيون بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الرحم والمبيض والتأثير السلبي في الخصوبة على المدى الطويل. ضعف الدعم والرعاية شهادات زينب وأم ماجد وأم وسام تظهر ضعف الدعم والرعاية المقدمين خلال العقدين الماضيين، خاصة من ناحية التوعية والتدريب على حسن استخدام مبيدات الآفات، وطرق الحصول الآمن عليها للوقاية أو علاج المحاصيل. وفي هذا السياق تلفت حنان صادق، مهندسة زراعية وصاحبة مشتل في البصرة، إلى ضرورة تنبه وزارة الزراعة لدعم المزارعات تحديدًا، موضحة أن المرأة هي المسؤولة عن العائلة وتوفير احتياجاتها. وتضيف خولة سليم، ناشطة اجتماعية وبيئية، تعمل في منظمة "ژینگەزان" أي "بيئيون" في دهوك، أن غياب الدعم والرعاية لا يشجع خريجات كلية الزراعة على العمل في الزراعة، "اللي يشتغلون أغلبهم من الفئات الاقتصادية الضعيفة، وما عدهم خبرة أو ثقافة البحث أو التعلم. يعتمدون على طرق قديمة جدًا. إحنا هسه نحتاج خبرة علمية لأن الظروف البيئية تغيّرت". الظروف تغيرت، لكن لم يتحسن الوعي بالمبيدات، المحظورة والمقيدة وفق قوائم اللجنة الوطنية لتسجيل واعتماد المبيدات التابعة لوزارة الزراعة، أو المغشوشة، وبشروط الاستخدام، والإجراءات الوقائية اللازمة. فقد أظهر الاستبيان أن 43% منهم لا يعرفون ماذا يستخدمون من أنواع المبيدات ولا أسماءها، ولا إذا ما كانت مادتها الفعالة مسجلة أو مرخصة. وأكثر من نصف المشاركين لا يقرؤون إرشادات الاستخدام وشروط السلامة كما يجب، وما يقارب نصفهم لا يلتزمون بارتداء معدات الوقاية. مع الإشارة إلى أن 66% مشاركًا لم يتلقوا أي دورة تدريب وتوعية بالاستخدام الآمن للمبيدات. أسباب إقبال المزارعين على شراء مبيدات محظورة من المتاجر أحمد علي (24 عامًا) يسكن قرب مزرعته في تلعفر حيث يزرع العنب، والتين، والفاكهة، والقمح، منذ ثماني سنوات. كغيره من المزارعين، لم يتلق تدريبًا وغير مطلع على قوائم المبيدات المحظورة، يعتمد على التاجر في محل المبيدات، في غياب مهندس زراعي يقدم الإرشاد الصحيح، ويعدُّ بنفسه الخلطات في المنزل أحيانًا، ما سبب معاناته من الأكزيما منذ سنوات، رغم ارتدائه القفازات. نصحه الطبيب بالتوقف عن استخدام المبيدات الحشرية، لكن أحمد يجد نفسه مضطرًا إلى الاستمرار رغم الألم الذي يشتد ليلًا، "هذا شغلنا… ما أكدر أتركه". يتمسك أحمد برشّ الزرع بالمبيدات على أنواعها لا سيما الحشرية، بهدف حماية زرعه وزيادة إنتاج محصوله، لكن ذلك يسبب ضررًا لأسرته أيضًا الذين أصبحوا يعانون من الحساسية من جراء الرائحة التي يحملها الهواء من المزرعة إلى المنزل. يدفع الواقع الاقتصادي الصعب وغياب الدعم المطلوب من قبل الجانب الرسمي أو المنظمات، المزارعين إلى خيارات غير آمنة. وفي هذا السياق، يحذر محمد طه عبد الجبار مهندس زراعي- قسم البستنة والحدائق في مديرية زراعة البصرة، من استمرار استخدام مبيد الفايديت (Vydate)، ومادته الفعالة أوكساميل (Oxamyl)، المحرم دوليًا المسبب لحالات العقم، "يأتي المبيد من منشأ صيني وسعره منخفض"، علمًا أن هذا المبيد ضمن المبيدات المقيدة والمقيدة بشدة وفق قائمة 2013، ومحظور في القائمة المحدثة 2025. كما يلفت موسى الأستاذ في كلية الزراعة- قسم الوقاية في جامعة دهوك، إلى أن "بعض المبيدات المتوفرة الآن مثل الباراكوات (Paraquat)، لا تزال موجودة بعدد محدود لعدم توفر بديل واضح لها". وقد أظهر الاستبيان أن غالبية المشاركين 91.5% يستخدمون المبيدات الحشرية والمستوردة، وأن 28.5% منهم يستخدمون مبيدات مقيدة أو محظورة. جولة ميدانية في البصرة وفي جولة ميدانية في البصرة خلال شهر أيلول سبتمبر الماضي، رصد فريق التحقيق توافر وبيع مبيدات زراعية محظورة ومقيدة في أحد المشاتل. في البداية أكد صاحب المشتل أنها غير متوفرة وأن منها ما أصبح ممنوعًا منذ وقت قريب، لكنه عاد وأقرّ ببيعها رغم الحظر والقيود، مشيرًا إلى أنه يحصل عليها من تاجر رئيسي "قوي الظهر" (ذي نفوذ)، حسب وصفه. وثَّقَ الفريق وجود أربعة مبيدات محظورة أو مقيدة أو منتهية الصلاحية (تاريخ النفاذ حزيران يونيو 2025) تم شراؤها من هذا المشتل، شملت: اللجنة الوطنية لتسجيل واعتماد المبيدات- القوانين الناظمة ويتوجب على الشركة التجارية أو وكيلها التقدم بطلب يتضمن معلومات علمية وفنية وافية تشمل اسم المبيد والآفة المستهدفة وشهادة بلد المنشأ، دراسات السمية، التحاليل، التركيبية والعبوة، ووثيقة السلامة. تراجع اللجنة الطلب وإذا استوفى الشروط، يُعرض في جلسة تُعقد لغاية اتخاذ القرار بالموافقة على التسجيل. بعد الموافقة، يُحال المبيد إلى المركز الوطني للسيطرة على المبيدات للفحوص المختبرية، وإذا اجتازها يُنفَّذ التقييم الحقلي من قبل باحثين مختصين بعد تسديد الرسوم. وحسب المتحدث باسم وزارة الصحة، فإن جميع المبيدات المسجلة تخضع لشروط وتعليمات منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومركز بحوث السرطان، ووكالة حماية البيئة، والاتحاد الأوروبي. يُلزم القانون بأن تحمل عبوة المبيد معلومات واضحة عن المادة الفعالة والتشغيل والتواريخ والمنشأ، والتحذيرات ورمز السمية وطريقة الاستخدام. استغلال التجار للثغرات القانونية رغم القوانين الواضحة، تساهم عوامل عديدة في إغراق السوق العراقي بشكل عشوائي بمبيدات محظورة أو متداولة من دون تسجيل أو الخضوع لإجراءات السيطرة النوعية للتأكد من موافقتها لشروط السلامة وإرشادات الاستخدام الآمن. يكشف عبد الجبار مهندس زراعي- قسم البستنة والحدائق في مديرية زراعة البصرة، عن ثغراتٍ في نظام تسجيل المبيدات، موضحًا أن الوزارة تعتمد لوائح الاتحاد الأوروبي في تسجيل المبيدات، لكن بعض المستوردين يخشون من خسائر مادية جراء صدور حظر أوروبي للمادة نفسها قبل إكمال التسجيل، "هذا الأمر دفع بعض التجار والشركات إلى إدخال المبيدات دون تسجيل رسمي". كما يشرح موسى الأستاذ في كلية الزراعة- قسم الوقاية في جامعة دهوك، أن "الشركات التي تطرح مبيدات مسجلة تدفع رسومًا للحكومة وتُجري تجارب لإثبات الفعالية، وهذه التكاليف تُضاف إلى سعر المنتج، أما المبيدات غير المرخصة فلا رسوم ولا تجارب، ولهذا تُباع بأسعار أرخص". رخص أسعار المبيدات غير المسجلة أو المهربة يفسر جانبًا من أسباب إقبال المزارعين عليها، بالرغم من الأضرار التي تلحق بصحتهم من جرائها، لا سيما في ظل نقص الدعم رعائيًا أو اقتصاديًا من قبل الوزارات والمنظمات المعنية، كما ذكرت شهادات العديد منهم ومن خلال الإجابات على الاستبيان. وهذا ما يجعل الفلاح ضحيةً للشركات التجارية، بحسب رعد كريدي العبادي، رئيس الاتحاد المحلي للجمعيات الفلاحية التعاونية في البصرة، الذي يؤكد مواجهة الفلاح خطورة حقيقية بسبب انتشار المبيدات الزراعية بكثافة، لكنها لا تخضع جميعها للسيطرة النوعية. وتتفق معه صادق، مهندسة زراعية وصاحبة مشتل في البصرة، إذ تشدد على أهمية تسهيل الحصول على المبيدات الآمنة، مشيرة إلى ضرورة محاربة الفساد. من جانبه، يلفت عبد الحميد فتح اليوسف، رئيس اتحاد جمعيات الفلاحين في نينوى، إلى لجوء بعض المكاتب التجارية إلى ممارسات غير نزيهة لبيع مبيدات مغشوشة أو منتهية الصلاحية، "تزيل الملصق الأصلي وتستبدله لتجنب الخسارة عند بقاء المبيد في المخزن". ويوضح أن الفلاح لا يميز بين العبوة الأصلية والمغشوشة، "يشتريها معتقدًا أنها سليمة ما ينعكس سلبًا على محصوله وصحته". كلام اليوسف يتوافق مع إشارة عبد الجبار إلى مشكلة التقليد، إذ يشبّه تنوع الأسماء التجارية المختلفة، والمستوردة من المقلدة في الصين، كمن يسير في طريقٍ طويلٍ من الأسماء لا نهاية له. فيما توضح فاطمة (اسم مستعار)، موظفة في دائرة الزراعة في البصرة، أن فعالية المبيدات تعتمد على المادة الفعالة التي قد يستمر تأثير بعضها لأسبوعين أو شهر، وأحيانًا لسنوات، مبينة أن المادة الفعالة قد تكون هي نفسها، ولكن تُباع تحت أسماء تجارية مختلفة حسب الشركات. من جانبه، يلفت عبد الحميد فتح اليوسف، رئيس اتحاد جمعيات الفلاحين في نينوى، إلى لجوء بعض المكاتب التجارية إلى ممارسات غير نزيهة لبيع مبيدات مغشوشة أو منتهية الصلاحية، "تزيل الملصق الأصلي وتستبدله لتجنب الخسارة عند بقاء المبيد في المخزن". ويوضح أن الفلاح لا يميز بين العبوة الأصلية والمغشوشة، "يشتريها معتقدًا أنها سليمة ما ينعكس سلبًا على محصوله وصحته". وتشير سناء صخر، مشرفة قسم الوقاية في شعبة زراعة سفوان التابعة لمديرية زراعة البصرة، إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في استفادة أصحاب مكاتب ووكالات مبيدات من انفتاح الحدود وحرية الاستيراد في الوقت الحالي. وتقول: "في السابق كنا نزودهم نحن بالمبيدات، لكن بعد عام 2003 أصبح أصحاب المكاتب هم من يشترون المبيدات بأنفسهم لرخص أسعارها في الأسواق، إلا أن هذه المبيدات لا تدخل عن طريق وزارة الزراعة وإنما عبر استيراد خاص". واللافت أن قيمة الواردات الإجمالية من المبيدات إلى العراق خلال عقد واحد، من 2011 إلى 2021، زادت ثلاثة أضعاف، فيما يظهر تقرير الاستيرادات 2024 اعتماد العراق بشكل كبير على الصين وإيران والأردن لاستيراد احتياجاته من السلع للاستخدام الزراعي، خاصة المبيدات الحشرية. وإذ تؤكد صخر مطابقة المبيدات التي تستوردها وزارة الزراعة للمعايير، تقدر أن نحو 25 إلى 30% من المبيدات التي يستوردها أصحاب المكاتب الخاصة غير آمنة. وتضيف: "مبيد الميثوميل (Methomyl)، الذي يُستخدم بكثرة في مزارع الطماطم، يُباع بسعر منخفض نحو 3500 دينار (ما يقارب دولارين) للمغلّف"، وأنه متوفر "عند أصحاب المكاتب نفسهم أو التجار في بغداد السنك". تهريب عبر المنافذ وهذا ما قاد فريق التحقيق إلى منطقة السنك في بغداد، حيث أدلى بعض التجار والمسؤولين في شركات استيراد المبيدات بمعلومات ليست للنشر لكنها تتقاطع مع ما ذكرته مصادر أخرى قبلت الحديث مع فريق التحقيق، ولكن من دون ذكر أسمائها، عن كيفية وصول مبيدات محظورة وغير مسجلة إلى الأسواق. وفق مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه، تصل إلى دهوك كميات من المبيدات المحظورة أو غير المسجلة عبر التهريب، "بعض المزارعين يشترون مبيدات غير مسجلة أو مبيدات جديدة تدخل للمنطقة، وتكون غير معروفة بعد، من الموصل، وأحيانًا تدخل المبيدات عن طريق التهريب (القجخ)، لكن هذه النسبة قليلة، ربما تصل 5 إلى 10% فقط". وهذا ما نفاه مسؤول شعبة وقاية النبات في مديرية زراعة السميل، لؤي محمد عبدو، رغم أنه لفت إلى أن "الوضع أفضل من قبل". وأضاف "أصبحت هناك توعية أكثر وتشديد على المكاتب الزراعية فيما يخص المبيدات المسجلة فقط"، موضحًا أن هناك متابعة شهرية للمكاتب الزراعية، لتقييم المبيدات المسجلة وشهادات التسجيل، وتاريخ الصلاحية، "وإذا توجد مخالفات يمنع بيعها". لكن صاحب مكتب مبيدات في دهوك، طلب عدم الكشف عن اسمه، أكد دخول "كميات محدودة جدًا من المبيدات غير المسجلة عبر بغداد، بواسطة نقليات صغيرة تنقل بطرق غير شرعية، وأحيانًا تخفى داخل كراتين عادية أو تمر عبر مناطق مثل سد الموصل". تمكن فريق التحقيق من التواصل مع مصدر جمركي في الجنوب، قاسم سعد (اسم مستعار)، لمطابقتها مع الروايات التي جُمعت خلال جولة الفريق في أسواق دهوك والسنك، وأيضًا البصرة. كشف قاسم سعد عن آليات تسهيل دخول مبيدات محظورة إلى العراق عبر المنافذ الحدودية. إذ أكد أنه رسميًا تُمنع بعض الشحنات، لكن ضغوطًا واتصالات من جهات نافذة قد تغيّر القرار خلال ساعات، فـ "قانون القوة" كما يصفه، يتغلب على قانون الجمارك، "تدخل قوي أقوى مني ومن الموجودين كلهم". وشرح طرق تحايل المستوردين على القانون لإدخال المواد المحظورة، مثل تعبئتها داخل عبوات مرخّصة تجاريًا تحمل أسماء مواد آمنة "تتبدل عبواتها جوا كلها جاية خارج". ويضيف أن عمليات التبديل والتغليف لا تتم داخل العراق، بل إن الشحنات تصل جاهزة ومغلّفة بواجهات تجارية مزيفة، "يبدلون العبوات ويبدلون الأسماء المادة مو نفس المادة"، تُستبدل الأسماء واللوغو التجاري وأسماؤها العلمية "يغيروها بإيران هناك بالتحميل وجاية مگفرة وكاملة". كلام قاسم سعد يتقاطع مع ما ذكره العبادي عن أن "هناك موادًا تدخل البلاد باسم دولة معينة، لكنها في الواقع مُصنَّعة في دولة أخرى، ويتم تغيير شعارها خارج العراق لتُسوَّق محليًا تحت اسم مختلف، ما يجعلها خارج نطاق الرقابة النوعية الفعلية". ويتابع قاسم سعد، أن داخل المنافذ مكاتب تخليص تابعة لجهات متنفذة تتحكم بالسيطرات، ومواعيد المناوبات، بينما تُدفع رشى تتراوح بين 3 آلاف و20 ألف دولار لتسهيل إدخال كل شحنة، وتختلف أحجام الشحنات، فبعضها مختلط يصل إلى نحو 10 أطنان، بينما تأتي شحنات صافية تبدأ عادةً من 24 طنًا وتصل أحيانًا إلى ما بين 10 إلى 80 طنًا بحسب نوعية الحمولة وطبيعة الحاويات، لذلك لا يوجد وزن ثابت للشحنة، "المخلص هو اللي يدفع هاي الرشوة للموظف الي يطلع السيارة". لافتًا إلى أن بعض السيارات تُؤخر في السجلات عمدًا إلى حين ترتيب أمر تمريرها، ثم تُدرج لاحقًا كمواد (سليمة). تتمكن الشركات المتورطة من التحايل بشكل متكرر على الجهات الرقابية، وفق ما يوضح قاسم سعد، من خلال تغيير أسمائها بعد ضبطها لتعود للعمل مجددًا، "الشركات الي تحترگ اكثر من مرة هم دائما يكلولهم بدلوا أسماء الشركات". وإذ يشير إلى البدء بتغييرات من ناحية تطوير التقنيات المتبعة للرقابة، إلا أن المعتاد هو أن أجهزة الفحص والمراقبة إما معطلة أو تُستخدم شكليًا، "يكولون عطلان وطبعًا ياخذون رسوم السيارة الي تجي"، فتُجبى رسومها دون تنفيذ حقيقي. ويختم بالقول إن هذه المبيدات، عالية السمية والمحرّمة بموجب اتفاقية ستوكهولم تدخل البلاد "أمام أنظار الجميع، لكن بصمتٍ متفق عليه". ضعف الرقابة والتحديات كبيرة تقرُّ نجلاء الوائلي، مدير عام الدائرة الفنية في وزارة البيئة، بتحديات مختلفة تؤثر على العمل الرقابي، أهمها المنافذ، "لأن أكو بعض المنافذ مو مسيطرين عليها أو يصير جهل بالمادة اللي تدخل"، مؤكدة رصد "عدد كبير من المبيدات غير مسجّلة وغير حاصلة على الموافقة بإدخالها، يعني مهربة وتغزو كثير من الأسواق". كما لفتت إلى أن بعض التجار "يتلاعبون، يقومون باستيراد عدد من المبيدات الخطرة أو غير الجيدة أو غير المفحوصة، ويدخلونها بأسعار رخيصة للأسواق"، رغم القوانين والإجراءات الواضحة من قبل الجهات الحكومية. في المقابل توضح الوائلي أن اللجنة المعنية طالبت بسحب هذه المبيدات ومصادرتها من قبل الدولة، لكن منحت أصحابَ المحلات والمستوردين مهلة لنهاية 2025، ليقدّموا "طلباتهم بسرعة حتى يحصلون على الموافقة قبل مصادرتها، حتى لا يخسرون، وأيضًا حتى نوقف جميع المبيدات غير المجازة من وزارة الزراعة". وتضيف الوائلي أن غياب سلطة فرض النظام لدى وزارة الزراعة، مثل الشرطة البيئية، للتنسيق مع المنافذ، دفع إلى بذل جهود تنسيقية بين الوزارات المعنية، خصوصًا وزارة الزراعة وهيئة المنافذ، من أجل وضع آلية للسيطرة على دخول هذه المبيدات. ومن ضمن التحديات، حسب موظف في الهيئة العامة للجمارك تحدث إلى فريق التحقيق، ضعف البنى التحتية والمختبرات وأجهزة الكشف والكلاب البوليسية، مشيرًا إلى دور التنسيق مع الإقليم في إتمام السيطرة على المنافذ الحدودية. وإذ أشار إلى أن مهمة الهيئة تنفيذ قوانين الجمارك، وأن المبيدات الزراعية تُصنَّف بضائع مقيدة ولا يُسمح باستيرادها إلا بعد الحصول على موافقات من الجهات الأمنية، أشار في المقابل إلى تداخل الصلاحيات بين جهات إنفاذ القانون، حيث كل جهة تدعي صلاحيتها، كلمن (يگول يمي). حاول فريق التحقيق لمرات عديدة الحصول على تعليق من الهيئة العامة للمنافذ الحدودية، وجاء الرد: "يمكنكم مقابلة المسؤولين المختصين في وزارة الزراعة أو وزارة البيئة وذلك حسب الإختصاص". أما وزارة الزراعة، فرغم محاولات فريق التحقيق المتكررة والحصول على الموافقة المبدئية لإجراء مقابلة مع مديرية الوقاية، إلا أن التجاوب لم يتم حتى لحظة كتابة هذه السطور. حلول مقترحة لمعالجة أزمة المبيدات في العراق يجمع الخبراء على ضرورة ضمان زراعة آمنة والحفاظ على صحة المزارعين والمستهلكين عمومًا، والحاجة للتوعية الميدانية من الجهات المختصة والمنظمات لمساعدتهم على اختيار المبيدات الأكثر أمانًا، مع وجوب عمل أصحاب اختصاص في المكاتب الزراعية. وتوضح شمس عبد الرحمن، باحثة في كلية الزراعة قسم وقاية النبات، أن ضبط ملف المبيدات يحتاج إلى تعزيز الرقابة وتطوير الإرشاد الزراعي، من خلال تحديث القوانين الخاصة بالاستيراد والتوزيع، وتشديد العقوبات لمنع التهريب، إضافة إلى اعتماد قواعد بيانات رقمية وتدريب كوادر المنافذ الحدودية. وتؤكد فاطمة (اسم مستعار) من دائرة الزراعة- البصرة، أهمية رفع وعي المزارعين حول المواد الفعالة، خاصة أن المبيد الواحد يُباع بأسماء تجارية مختلفة، ما يتطلب تدريبًا وإرشادًا مستمرًا. كما توضح المشرفة صخر من البصرة أن الالتزام بالتوجيهات الفنية الخاصة بالمواد الفعالة وتطبيق فترات الأمان عند رش المحاصيل اليومية مهم لحماية المستهلك. من جهتها، توضح الوائلي أن هناك سعيًا للعمل على "تطوير المختبرات البيئية حتى تراقب استخدام المبيدات بطريقة أدق"، لافتةً إلى وجود خطة وطنية لدعم البدائل الحيوية للمبيدات الكيميائية، تشمل توعية الفلاحين والمزارعين بطرق الزراعة الحديثة والذكية مناخيًا، "نريد نوصل فكرة إن المبيد مو دائمًا هو الحل، أكو حلول طبيعية وبيئية أكثر أمانًا". كما تركز الوائلي على الحاجة إلى "إشراك منظمات المجتمع المدني والجمهور وحتى التجار بوضع خطة واضحة لإدارة ملف المبيدات في العراق". في موازاة ذلك، تقاطعت آراء الخبراء ومطالبات المزارعين على ضرورة تمكين المزارعين من شراء مبيدات ذات جودة أعلى بدلًا من اللجوء إلى الأنواع الرخيصة وحماية المنتج المحلي. وأشارت الناشطة البيئية سليم، إلى أن أغلب المزارعات لا يستطعن بيع محاصيلهن، "تشوفين عجائز يبيعون خضروات بسعر قليل جدًا: بـ1000 أو 500 دينار، وماكو دعم، غير هذا الاستيراد من دول ثانية يؤثر على المنتج المحلي". وتؤيد صادق ضرورة الدعم بتسويق الإنتاج المحلي كما تشدد سليم على تشجيع النساء للانخراط في قطاع الزراعة من خلال دعمهن بالمعدات المناسبة والخبرة العلمية لإدارة مشاريعهن وتوظيف العمال، لا سيما في دهوك حيث تكاد تكون نسبة المزارعات معدومة. تكشف هذه الشهادات عن سوق مزدوجة؛ شركات تعمل تحت قوانين صارمة ومعايير مُكلفة، تقابلها شركات تُدخل منتجات خطرة بلا تسجيل أو رقابة، في بيئة يسودها التهريب، الفساد، وغياب المساءلة وهذا ما يجعل مسألة المبيدات في بغداد ملفًا مفتوحًا على كارثة صحية وبيئية صامتة.
عربيةDraw: أثار الإعلان المفاجئ عن تحالف بين الاتحاد الوطني الكردستاني وحراك الجيل الجديد جدلاً واسعاً في إقليم كردستان، وسط اتهامات بكونه صفقة مؤقتة وُلدت من رحم الضغوط السياسية والقضائية، لا مشروعاً سياسياً متماسكاً، ففي وقت يراه خصومه مناورة لإضعاف الحزب الديمقراطي وفرض تنازلات في ملفي رئاسة الجمهورية وحكومة الإقليم، يقدّمه طرفاه باعتباره محاولة لكسر الجمود وإعادة تفعيل البرلمان، في مشهد يعكس عمق الأزمة السياسية المستمرة منذ انتخابات 2024. وأعلن رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، ورئيس حركة الجيل الجديد شاسوار عبدالواحد، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في مدينة السليمانية أمس الأول السبت، عن توصلهما إلى اتفاق سياسي، وفيما أكدا أن هدفهما الأساسي إعادة تفعيل برلمان إقليم كردستان ومعالجة حالة الجمود السياسي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، نفيا استهداف أي طرف بعينه، في إشارة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني. صفقة مؤقتة ويقول الكاتب والصحفي جواد ملكشاهي، إن “ما قام به الاتحاد الوطني والجيل الجديد، هو مجرد صفقة لإسقاط التهم عن شاسوار عبد الواحد في محاكم السليمانية، مقابل مساهمة الأخير في عملية الضغط لإرغام الديمقراطي على منح منصب رئيس الجمهورية إلى مرشح الاتحاد الوطني". ويلفت ملكشاهي، إلى أن “بافل طالباني سُئل خلال المؤتمر الصحفي عن أن التحالف مع الجيل الجديد هل سينهي الحوار مع الديمقراطي، فقال سنستأنف حواراتنا، وهذا دليل على أن هذا التحالف، هو مجرد مناورة مؤقتة وبعد أيام يتم نسيانه". وخلال مؤتمر صحفي جمع رئيس حراك الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد، مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، عبر الأول عن رغبته بمشاهدة رئيس وزراء لحكومة إقليم كردستان من خارج الحزب الديمقراطي الكردستاني، مشدداً على أنه لم يتعرض للضغط في السجن لإبرام هذا الاتفاق، فهذا غير صحيح، ولكنني اعتُقلت ظلماً وخرجت بكفالة. ويواجه الديمقراطي الكردستاني أصعب “اختبار وجودي” منذ عام 1991، ليس بسبب ضغوط خارجية، بل بفعل “انقلاب الارقام” داخل قبة البرلمان، والحكومة التي لم تتشكل بعد منذ أكثر من سنة وثلاثة أشهر من الانتخابات البرلمانية 2024. وفي الانتخابات الأخيرة لبرلمان الإقليم حصل الحزب الديمقراطي على 39 مقعداً، فيما حصل الاتحاد الوطني على 23 مقعداً، والجيل الجديد على 15 مقعداً، والاتحاد الإسلامي على سبعة مقاعد، وكتلة الموقف على أربعة مقاعد. أسباب التحالف إلى ذلك، يرى الباحث في الشأن السياسي آرام مجيد، أن “هذا التحالف الجديد لن يتمكن من تشكيل حكومة الإقليم، بمعزل عن الحزب الديمقراطي إطلاقاً”. ويبين مجيد،أن “الإقليم من الناحية المنطقية، ينقسم إلى منطقتين، منطقة صفراء، وتضم دهوك وأربيل، وهي منطقة نفوذ الحزب الديمقراطي، ومنطقة خضراء، وهي منطقة نفوذ الاتحاد الوطني، وتضم السليمانية وحلبجة، ولايمكن تشكيل أي حكومة في الإقليم بمعزل عن الحزبين”. ويشدد على أن “هذا التحالف، جاء للضغط على الحزب الديمقراطي بملف رئاسة الجمهورية، كي يتنازل الأخير، لصالح مرشح الاتحاد الوطني، وأيضاً بهدف الحصول على مكاسب أكبر في الإقليم، من مناصب ومؤسسات، باعتبار أن الفرق مع الديمقراطي، لم يعد كبيراً، كما كان في السابق". ويردف الباحث في الشأن السياسي، أن “شاسوار عبد الواحد، بإعلانه التحالف مع الاتحاد الوطني، فإنه يعلن بنفسه، عن وفاة حراك الجيل الجديد بشكل رسمي، كون الشعب سيعتبره من الأحزاب الحاكمة، وربما في الانتخابات المقبلة، لن يحصل على أي مقعد، كما حصل مع حركة التغيير، التي تعرضت للانتكاسة، بعد مشاركتها أحزاب السلطة في إدارة الإقليم". ويبدو أن المشهد الذي كان يُعتبر من المحرمات السياسية بات اليوم، واقعاً ملموساً، حيث لاح في الأفق تحالف “الضرورة” بين بافل طالباني وشاسوار عبد الواحد، اللذين أعلنا ولأول مرة استعدادهما الكامل للمضي قدماً في تشكيل جبهة موحدة تهدف إلى إزاحة الحزب الحاكم ديمقراطياً وتصحيح مسار الإقليم. ضرب الحزب الديمقراطي إلى ذلك، يصف عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، التحالف الأخير بين طالباني وعبد الواحد، بأنه “عربون الإفراج عن الأخير من السجن، وليس تحالفاً سياسياً بمعنى الكلمة". ويوضح سلام،أن “الحزب الديمقراطي أكبر من أن يتأثر بهذه التحالفات الشكلية، التي همها ضرب الحزب الديمقراطي وإضعافه، وبدعم من قوى سياسية في بغداد". ويشير إلى أنه “بعد فشل محاولتهم في قضية انتخاب النائب الثاني لرئيس البرلمان، وأثبت الحزب الديمقراطي قوته، جاء الدور اليوم، في قضية تشكيل تحالف سياسي”شكلي”، ولكن أصوات الجماهير، وعدد مقاعد الديمقراطي، هي أقوى من هذه الاتفاقات". يذكر أن مجلس النواب، انتخب في 30 كانون الأول ديسمبر الماضي، النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني فرهاد أمين أتروشي، لمنصب النائب الثاني لرئيس المجلس، بعد إجراء جولة ثالثة للتصويت لعدم إحراز الأغلبية النيابية في الجولتين الماضيتين التي تنافس فيها النائب عن الديمقراطي الكردستاني شاخوان عبد الله، مع النائب عن تيار الموقف ريبوار كريم. وينوه عضو الديمقراطي الكردستاني، إلى أن “السيناريو الذي خرج به الاتحاد الوطني والجيل الجديد يبدو مفضوحاً، لأن شاسوار عبد الواحد، تعرض لضغوط أدت إلى قبوله بالتحالف، كونه حصل بعد خروج الأخير من السجن، دون أن ينتظر لأيام حتى”، منتقداً “ادعاء عبد الواحد بمعارضة السلطة، غير أنه يذهب مع أحد أقطابها في الإقليم، ويلتف على أصوات الناس، ويتحالف مع من سجنه لمدة خمسة أشهر، وصادر أملاكه". وشهد البرلمان بدورته السادسة انعقاد جلسته الأولى في مطلع كانون الأول ديسمبر 2024، والتي تضمنت تأدية اليمين القانونية لأعضائه، وإبقاء الجلسة مفتوحة بسبب عدم حسم المناصب الرئيسة في الإقليم. إعادة الروح للبرلمان وتعليقاً على ذلك، يقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني برهان الشيخ رؤوف، في حديث لـ”العالم الجديد”، إن “التقارب الأخير، والتحالف بين الاتحاد الوطني والجيل الجديد، لا يستهدف الحزب الديمقراطي، ولا أي طرف سياسي، وإنما هدفه تصحيح المسار، وإعادة الروح لبرلمان الإقليم، بعدما كان الحزب الديمقراطي يريد الاسئتثار لوحده في منظومة الحكم". وحول تعرض رئيس الجيل الجديد، إلى ضغوط داخل السجن، لقبوله بالتحالف مع الاتحاد الوطني، ينفي الشيخ رؤوف ذلك، مؤكداً أن “هذا التحالف ليس مناطقياً، ولا يختص بالسليمانية فقط، كون هدفنا هو تصحيح المسار الحكم في الإقليم بشكل كامل". ووفقاً للقانون، فإن الأغلبية في برلمان كردستان تحتاج إلى النصف زائد واحد، أي 51 مقعداً، من مجموع 100 مقعد تشكل برلمان الإقليم، ولا تمتلك أي كتلة داخل برلمان الإقليم، هذا العدد الذي يؤهلها لتشكيل الحكومة وحدها، ما يفرض على كل كتلة التحالف مع كتلة أخرى أو أكثر. وعن آخر تحركات شاسوار عبدالواحد، يكشف مصدر مقرب منه، في اتصال هاتفي مع “العالم الجديد”، إلى وصوله لبغداد مساء أمس الأحد، دون إعلان يذكر. وحول الهدف من زيارته إلى بغداد، ينفي المصدر علمه بالتفاصيل، لكنه يؤكد بأنه “سيمكث في منزل شقيقته النائب سروة عبدالواحد”، مرجحاً “إجراء لقاءات مع زعماء وقادة الكتل السياسية للتوصل إلى تفاهمات واتفاقات". ويشهد إقليم كردستان أزمة سياسية مستمرة منذ الانتخابات الأخيرة، حيث تعثرت مفاوضات تشكيل الحكومة بين الحزبين الرئيسيين. وقبل أيام، تم الإفراج عن رئيس حراك الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد بكفالة، بعد خمسة أشهر قضاها في السجن، بمدينة السليمانية، وتمت مصادرة أملاكه الخاصة.
عربيةDraw: خسرت قوات سوريا الديمقراطية في الأيام القليلة الماضية ما مجموعه (51) ألف كيلومتر مربع من الأراضي التي كانت تحت سيطرتها، بنسبة (42%)،حيث خسرت محافظتين و(12) مدينة وقرية. ولم يبق تحت سيطرتها سوى محافظة واحدة وثلاث مدن. بعد الهجوم على حي الشيخ مقصود والأشرفية وحتى السيطرة على الرقة ودير الزور، خسرت قوات سوريا الديمقراطية مناطق واسعة من الأراضي التي كانت تحت سيطرتها. يرى الجنرال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، أن الحرب التي يخوضونها هي حرب وجودية، وأن الشعب الكوردي في غرب كوردستان يقاتل من أجل البقاء. ويرى أن هذه الحرب تمت بتنسيق بين تركيا والقوات الموالية لها، بدعم من بعض القوى الإقليمية والدولية". خلال الحرب التي استمرت أسبوعين بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات الحكومية السورية وحلفائها، تم فقدان مناطق واسعة من الأراضي. مساحة سوريا الإجمالية تبلغ حوالي (185,180) كيلومتر مربع، وكانت توزعت السيطرة على الأراضي قبل الأحداث الأخيرة في حي الشيخ مقصود والأشرفية على النحو التالي: - المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية: 69.3%. - المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية: 27.8%. - منطقة الدروز: 2.8%. - الجولان: 0.1%. قبل بدء القتال في حي الشيخ مقصود والأشرفية، كانت قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على مساحة إجمالية قدرها (51,961) كيلومتر مربع موزعة على محافظات الحسكة، دير الزور، الرقة، وحلب: - محافظة الحسكة: مساحتها الإجمالية (23,334) كيلومتر مربع. محافظة الرقة:مساحتها الإجمالية (19,616) كيلومتر مربع. محافظة حلب:مساحتها الإجمالية (18,500) كيلومتر مربع. محافظة دير الزور:- مساحتها الإجمالية (33,060) كيلومتر مربع. أولاً: محافظة الحسكة مساحة محافظة الحسكة الإجمالية تبلغ :(23,334) كيلومتر مربع، ولكن جزءًا منها، يقدر بحوالي(3 آلاف) كيلومتر مربع، يسيطر عليه الجماعات الموالية لتركيا في الشمال. وبالتالي، يبقى حوالي (20,334) كيلومتر مربع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وأهم مدينة فيها هي القامشلي ومخيم الهول. ثانيًا: محافظة الرقة: - مساحة محافظة الرقة الإجمالية: (19,616) كيلومتر مربع. كانت مدينة الرقة ومدينة الطبقة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. أي أن حوالي(11,700) كيلومتر مربع كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، والآن بقي حوالي(3,300) كيلومتر مربع فقط تحت سيطرتها. كانت هناك سدود ومحطات كهرباء وحقول نفطية كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. ثالثًا: محافظة دير الزور: - مساحة محافظة دير الزور الإجمالية: (33,060) كيلومتر مربع. كانت حوالي (14,527) كيلومتر مربع منها تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بما في ذلك مركز المحافظة. الآن، بقي حوالي( 3,500) كيلومتر مربع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. تحتوي هذه المحافظة على معظم حقول النفط والغاز". رابعًا: محافظة حلب - مساحة محافظة حلب الإجمالية: (18,500) كيلومتر مربع. كانت كوباني والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك دير حافر وميسكنة وحيين الشيخ مقصود والأشرفية، تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بمساحة تقدر بحوالي(5,400) كيلومتر مربع. - ولكن بعد فقدان دير حافر وميسكنة وحيين الشيخ مقصود والأشرفية، بقي حوالي (3,250) كيلومتر مربع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بما في ذلك سد تشرين ومدينة كوباني التي تتبع لمحافظة حلب". كم تبلغ مساحة الأراضي التي خسرتها قوات سوريا الديمقراطية: خسائر قوات سوريا الديمقراطية تشمل محافظات الرقة ودير الزور وبلدات دير حافر وميسكنة والطبقة، بالإضافة إلى عدة مدن وبلدات أخرى، معظمها ذات غالبية عربية. - محافظة الرقة: كانت قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على (11,700) كيلومتر مربع، والآن بقيت (3,300 )كيلومتر مربع تحت سيطرتها، مما يعني أنها خسرت( 8,400 )كيلومتر مربع. - محافظة دير الزور: كانت قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على (14,527 )كيلومتر مربع، والآن بقيت( 3,500 )كيلومتر مربع تحت سيطرتها، مما يعني أنها خسرت (11,027 )كيلومتر مربع. - محافظة حلب: كانت قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على (5,400 )كيلومتر مربع، والآن بقيت(3,250) كيلومتر مربع تحت سيطرتها، مما يعني أنها خسرت (2,150) كيلومتر مربع. - إجمالي الخسائر: (21,577 ) كيلومتر مربع، بنسبة ( 42%.) - إجمالي الأراضي المتبقية تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية: ( 30,384) كيلومتر مربع، بنسبة (58%.) على الرغم من الخسائر الإقليمية لقوات سوريا الديمقراطية، فإن معظم المناطق التي خسرتها كانت ذات أغلبية عربية، وكثير من السكان المحليين انشقوا عن قوات سوريا الديمقراطية وانضموا إلى القوات الحكومية السورية. كما استعادت الحكومة السورية عدة مواقع استراتيجية هامة: سد الطبقة (الفرات): - يقع في محافظة الرقة، وتم بناؤه في عام 1973، ويبلغ ارتفاعه (60) مترًا، ويمكنه تخزين (11.6) مليار متر مكعب من المياه. سد الحرية (الثورة): - يقع في محافظة الرقة، وتم بناؤه في عام 1981، ويبلغ ارتفاعه (14)مترًا. محطة كهرباء الطبقة: - تقع في محافظة الرقة. حقل كونيكو للنفط والغاز: - يقع في دير الزور، ويبلغ إنتاجه اليومي (36) ألف برميل من النفط. حقل عمر للنفط: - يقع في دير الزور، ويبلغ إنتاجه اليومي( 8) آلاف برميل من النفط. حقل التنك للنفط: - يقع في دير الزور، ويبلغ إنتاجه اليومي ألف برميل من النفط. حقل كشمة للنفط: - يقع في دير الزور. حقل الجفرة للنفط: - يقع في دير الزور. حقل الثورة للنفط: - يقع في الرقة، ويبلغ إنتاجه اليومي(6)آلاف برميل من النفط. حقل قصيرة للنفط: - يقع في الرقة. إذا تم تنفيذ الاتفاق بين أحمد الشرع ومظلوم عبدي، فإن قوات سوريا الديمقراطية ستخسر المزيد من الأراضي، بل وحتى استقلاليتها الإدارية وقدرتها على الحكم الذاتي.
عربيةDraw: أعلنت نقابة صحفيي كوردستان، يوم الاثنين، عن تقريرها السنوي الخاص بالانتهاكات ضد الكوادر الإعلامية والمؤسسات الصحفية في الإقليم لعام 2025، مؤكدة تسجيل انخفاض ملحوظ في معدل الحوادث مقارنة بالأعوام السابقة. وقال نائب نقيب صحفيي كوردستان، هندرين أحمد، خلال مؤتمر صحفي إن "النقابة أصدرت تقريرها المرقم (34) لعام 2025، والذي رصد 23 واقعة انتهاك استهدفت 45 صحفياً ومؤسسة إعلامية واحدة، وبمجموع كلي بلغ 46 انتهاكاً بمختلف الأشكال". وأوضح أن "إحصائيات العام الحالي أظهرت تراجعاً في مستوى الانتهاكات مقارنة بالعامين الماضيين"، مبيناً أن "عام 2023 شهد تسجيل 84 انتهاكاً، بينما انخفض الرقم في عام 2024 إلى 73 حالة، ليصل في عام 2025 إلى أدنى مستوياته بواقع 46 انتهاكاً". وحول تفاصيل تلك الحالات، أشار أحمد، إلى أن "أغلب الانتهاكات المسجلة تمثلت في المنع من التغطية، إلا أن العام الحالي شهد واقعة خطيرة تمثلت بإطلاق نار تجاه أحد الإعلاميين"، مضيفاً أن "بقية الحالات تراوحت بين التوقيف، المنع من العمل الميداني، الاعتداء، الإهانة، التهديد، الاستيلاء على المعدات، وإغلاق القنوات". وفيما يخص الضحايا من حيث الجنس، كشف التقرير، أن "الانتهاكات طالت صحفية واحدة فقط من الإناث، بينما كان بقية الضحايا من الذكور". واختتمت النقابة تقريرها بمجموعة من المطالب للجهات المعنية، دعت فيها إلى "تفعيل قوانين حق الحصول على المعلومات، وتنظيم العمل الإعلامي، وتطبيق التعليمات القانونية بشكل أكثر فاعلية لضمان بيئة آمنة للعمل الصحفي في الإقليم".
عربيةDraw: أعاد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، من دير الزور والرقة، بموجب الاتفاق الذي أُعلن الأحد، تسليط الضوء على أحد أخطر الملفات الأمنية في سوريا والمنطقة، وهو ملف السجون التي تضم عناصر تنظيم داعش، وبينهم مقاتلون أجانب وقيادات مصنّفة عالية الخطورة. فعلى مدى سنوات، شكّلت هذه السجون أحد أعمدة المعادلة الأمنية في شمال وشرق سوريا، إذ كانت قسد تديرها بدعم مباشر من التحالف الدولي، وسط مخاوف دائمة من محاولات هروب أو هجمات تهدف إلى تحرير المعتقلين. ومع تغيّر خريطة السيطرة الميدانية، يبرز سؤال مركزي، من سيسيطر على أخطر الإرهابيين في سوريا؟ " قنبلة أمنية" وتضم هذه السجون آلاف عناصر تنظيم داعش، من مقاتلين محليين وأجانب، بينهم قادة ميدانيون وأمنيون شاركوا في معارك ضد القوات المحلية والدولية. هذا الواقع جعل من السجون هدفا دائمًا للتنظيم، الذي حاول مرارا كسرها، أبرزها الهجوم الواسع على سجن الصناعة في الحسكة عام 2022، والذي كشف حجم المخاطر في حال حدوث أي خلل أمني. السيناريوهات المحتملة لإدارة السجون أحد السيناريوهات يتمثل في انتقال إدارة السجون إلى قوات الحكومة السورية أو أجهزة أمنية مرتبطة بها، ما يعني: نقل ملف داعش من إدارة محلية مدعومة دوليا إلى إدارة الدولة. بروز مخاوف دولية، خاصة بشأن مصير المقاتلين الأجانب. تساؤلات بشأن قدرة دمشق على تحمّل العبء الأمني واللوجستي لهذا الملف الثقيل. كما أن هذا السيناريو قد يفتح بابًا جديدا للنقاش الدولي حول إعادة هؤلاء المعتقلين إلى دولهم الأصلية أو محاكمتهم محليا. سيناريو آخر يتمثل في إدارة مشتركة أو انتقالية، تقوم على: إشراف أمني سوري مباشر، مع تنسيق استخباري محدود مع أطراف دولية أو إقليمية، وربما استمرار دور رقابي غير معلن للتحالف الدولي. هذا الخيار يُنظر إليه كحل مؤقت لتفادي الفراغ الأمني، بانتظار بلورة صيغة أكثر استقرارا. السيناريو الأكثر إثارة للقلق يتمثل في حدوث فراغ أمني أو ضعف في السيطرة المحكمة، نتيجة انسحاب قسد، وعدم جاهزية بدائل أمنية متماسكة. في هذه الحالة، ترتفع احتمالات، التمردات داخل السجون، أو عمليات هروب جماعي، أو استهداف السجون من قبل خلايا داعش النشطة في البادية السورية. وفي المحصلة، لا يُقاس انسحاب قسد من دير الزور والرقة فقط بتغيّر خطوط السيطرة على الخريطة، بل بما سيحدث داخل أسوار السجون التي تضم أخطر عناصر داعش. المصدر: موقع سكاي نيوز عربية
عربيةDraw: أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، في كلمة متلفزة وجهها اليوم، عن تفاصيل تتعلق بالاتفاق الأخير مع الحكومة السورية، مؤكداً أنه سيعقد جلسة مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع يوم غدٍ لمناقشة آليات تنفيذ الاتفاق. تجنب الحرب المفروضة وأوضح عبدي في خطابه أن التصعيد العسكري الأخير لم يكن خياراً لـ"قسد"، قائلاً: "هذه الحرب فُرضت علينا، وقد بذلنا جهوداً كبيرة في السابق لمنع وقوعها وتجنيب المنطقة ويلاتها". صون المكتسبات وحماية الشعب وشدد القائد العام لـ"قسد" على أن القوات ستبقى ملتزمة بـ"حماية مكتسبات الشعب" التي تحققت خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن أي خطوة سياسية أو عسكرية تهدف في المقام الأول إلى صون حقوق المكونات في شمال وشرق سوريا. أسباب الانسحاب من دير الزور والرقة وفيما يخص البنود المتعلقة بتسليم محافظتي دير الزور والرقة للحكومة السورية، كشف عبدي عن الأسباب الكامنة وراء هذا القرار، مؤكداً أن الموافقة على الانسحاب جاءت "من أجل وقف نزيف الدماء وحماية أرواح المدنيين الأبرياء"، مشدداً على أن حقن دماء الأهالي كان الأولوية التي دفعتهم لاتخاذ هذه الخطوات الصعبة ضمن مسار الاتفاق. يأتي هذا الخطاب ليعزز الأجواء الإيجابية التي تلت إعلان الاتفاق الشامل بين دمشق وقامشلو، بانتظار ما سيسفر عنه لقاء "الشرع - عبدي" المقرر عقده غداً. وكان الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، عن التوصل إلى اتفاق استراتيجي وشامل مع قيادة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام العسكري والإداري في البلاد، مؤكداً أن الدولة السورية بصدد بسط سيادتها وإدارتها على كافة المناطق والجغرافيا السورية دون استثناء. وفي بيان رسمي صدر عنه، أوضح الشرع أن الظروف المناخية حالت دون حضور قائد "قسد"، مظلوم عبدي، للمشاركة في اجتماع اليوم، مشيراً إلى أن اللقاء المباشر بينهما سيعقد يوم غدٍ لحسم كافة الملفات العالقة. وأكد الرئيس الانتقالي أن مؤسسات الدولة الرسمية ستدخل قريباً إلى محافظات دير الزور والرقة والحسكة لممارسة مهامها. وتضمن الاتفاق، الذي وُصف بالحاسم، مجموعة من البنود الجوهرية التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وأبرزها: المجال العسكري والأمني: الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار على كافة الجبهات ونقاط التماس، ودمج عناصر "قسد" ضمن هيكلية وزارة الدفاع السورية بشكل فردي بعد خضوعهم للتدقيق الأمني اللازم، مع مراعاة خصوصية المناطق الكردية من خلال نشر عناصر أمن محلية فيها. السيادة الإدارية والنفطية: تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية فوراً، ودمج كافة المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى تسلّم الحكومة السورية السيطرة الكاملة على حقول النفط في المنطقة. الانتشار الميداني: إخلاء مدينة عين العرب (كوباني) من السلاح الثقيل، وتشكيل قوة أمنية محلية تتبع لوزارة الداخلية السورية لإدارة شؤونها. وفي خطوة أمنية هامة، تضمن الاتفاق التزام "قسد" بإخراج كافة عناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) خارج الحدود السورية. وفي المقابل، تعهدت الدولة السورية بمواصلة مكافحة تنظيم "داعش"، وتولي المسؤولية الكاملة عن إدارة السجون والمخيمات التي تضم عائلات التنظيم. وعلى الصعيد الإداري والاجتماعي، أشار البيان إلى صدور مرسوم رئاسي مرتقب لتعيين محافظ للحسكة، واعتماد قائمة أسماء مرشحة من قبل "قسد" لشغل مناصب في دوائر الدولة. كما اتفق الطرفان على البدء بالعمل على تفاهمات تضمن عودة المهجرين إلى مناطق عفرين وحي الشيخ مقصود. بنود اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ “قسد” إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار. تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، ويشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين. دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية. استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية. دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ “قسد” ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل “فردي” بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولاً، مع حماية خصوصية المناطق الكوردية. تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا. إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي. إخلاء مدينة “كوباني” من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية السورية. دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل. اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة “قسد” لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية. الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكوردية، وعلى معالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة. التزام قسد بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكوردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار. تلتزم الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب ( داعش ) كعضو فاعل في التحالف الدولي مع التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار لضمان أمن واستقرار المنطقة. العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.