عربيةDraw: أعلنت إيران استعدادها لبحث «تنازلات» في برنامجها النووي من أجل التوصل إلى اتفاق جديد، مشترطة أن يتضمن أي تفاهم محتمل رفع العقوبات المفروضة عليها. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية من طهران، إن «الكرة في ملعب الولايات المتحدة لإثبات أنها تريد التوصل إلى اتفاق»، مضيفًا: «إذا كانوا صادقين، فأنا على يقين بأننا سنكون على طريق التوصل إلى اتفاق». وتأتي التصريحات في وقت يكرر فيه مسؤولون أمريكيون أن إيران تعرقل تقدم المفاوضات، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب يفضل إبرام اتفاق، لكنه أقرّ بأن ذلك «صعب للغاية». في المقابل، لوّح ترامب بشن ضربات عسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يقيّد البرنامج النووي الإيراني، بينما عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة. مفاوضات غير مباشرة بين عُمان وجنيف وكانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان مطلع فبراير/شباط، وأكد روانجي أن جولة ثانية ستُعقد في جنيف الثلاثاء المقبل، واصفًا الجولة الأولى بأنها سارت "بشكل إيجابي إلى حد ما، لكن من المبكر الحكم عليها". وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران عرضت تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم البالغة 60%، باعتباره مؤشرًا على الاستعداد لتقديم تنازلات. ويُعد هذا المستوى قريبًا من درجة الاستخدام العسكري، ما أثار شكوكًا متزايدة بشأن نيات إيران، رغم نفيها السعي لامتلاك سلاح نووي. وفيما يتعلق بإمكانية إخراج مخزون إيران، الذي يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى خارج البلاد كما حدث في اتفاق 2015، قال روانجي إن «من المبكر جدًا القول ما الذي سيحدث خلال سير المفاوضات». وكانت روسيا قد استقبلت نحو 11 ألف كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب بموجب اتفاق 2015، وأبدت استعدادها لتكرار ذلك. خطوط حمراء وتصعيد محتمل وشدد روانجي على أن المحادثات يجب أن تقتصر على الملف النووي، معتبرًا أن مطلب «صفر تخصيب» خط أحمر وانتهاك لحقوق إيران بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وقال: "قضية صفر تخصيب ليست مطروحة بالنسبة لنا". كما جدد رفض بلاده مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية، في ظل مطالب إسرائيلية ببحث هذا الملف، مؤكدًا أن القدرات الدفاعية «غير قابلة للتفاوض». وحذّر من أن أي حرب جديدة ستكون «صادمة وسيئة للجميع»، مضيفًا: «إذا شعرنا بتهديد وجودي، فسوف نرد وفقًا لذلك». دور الوسطاء والشكوك المتبادلة وتواصل سلطنة عمان وساطتها بقيادة وزير خارجيتها بدر بن حمد البوسعيدي، إلى جانب أدوار إقليمية أخرى من بينها قطر. وتتهم طهران إسرائيل بمحاولة عرقلة المسار التفاوضي، في ظل توتر متصاعد بعد ضربات متبادلة خلال الأشهر الماضية. وختم روانجي بالقول إن بلاده ستتوجه إلى جنيف «بأمل» في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن "الطرف الآخر عليه أيضًا أن يثبت صدقه". وتعكس هذه التصريحات مرحلة دقيقة من التفاوض، حيث تختبر طهران وواشنطن حدود التنازلات الممكنة، في ظل تصعيد عسكري ورسائل ردع متبادلة. المصدر: وكالات    


عربية:Draw تتعمق أزمة تشكيل الحكومة العراقية مع تصريح جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن ترشيح نوري المالكي، كاشفاً حجم الانقسام داخل «الإطار التنسيقي»، ومسلطاً الضوء على تداخل العوامل الداخلية مع الإشارات الخارجية في رسم مآلات الاستحقاق التنفيذي. وكان ترمب قد نشر موقفاً رافضاً لترشيح المالكي، فُهم في بغداد على أنه «فيتو» مباشر على عودته إلى رئاسة الوزراء لولاية ثالثة. غير أن توضيحاته الجديدة، التي قال فيها مساء الجمعة إنه «ينظر في مسألة تعيين رئيس وزراء جديد في العراق» وإن لدى واشنطن «بعض الخيارات»، فتحت باب التأويل على مصراعيه داخل القوى الشيعية. ورأى فريق داخل «الإطار التنسيقي» في الصياغة الجديدة تراجعاً عن الرفض الصريح، أو على الأقل تخفيفاً لحدته، بما يسمح بالمضي في ترشيح المالكي. في المقابل، عَدّ معترضون أن حديث ترمب عن «خيارات» يعني عملياً الإبقاء على التحفظ، وربما التمهيد للبحث عن بدائل توافقية، خصوصاً في ظل حساسية العلاقة بين بغداد وواشنطن في ملفات الأمن والطاقة والوجود العسكري. وتأتي هذه السجالات في سياق مألوف منذ 2005، إذ كثيراً ما تداخل العامل الأميركي مع حسابات تشكيل الحكومات العراقية، سواء عبر الضغط العلني أو الإشارات الدبلوماسية غير المباشرة. انقسام يتسرب إلى العلن ورغم البيانات الأسبوعية التي تؤكد وحدة موقف «الإطار»، فإن الخلافات بشأن المالكي خرجت إلى العلن عبر بيانات متبادلة وبرامج حوارية على قنوات محسوبة على أطرافه. ويضم «الإطار التنسيقي» قوى شيعية رئيسية، من بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، و«تيار الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، و«حركة عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي. وحسب معطيات، فإن 10 من أصل 12 مكوناً في «الإطار» وافقوا على ترشيح المالكي، لكن اعتراض قوى وازنة جعل الحسم صعباً. وتفاقمت الأزمة مع استمرار خرق المُدد الدستورية لتشكيل الحكومة، في ظل غياب نصوص جزائية صريحة تعاقب على تجاوزها، ما حوّل التأخير إلى عرف سياسي متكرر كلما استعصى التوافق. حذر كوردي وعلى الضفة الكوردية، بدا الموقف أكثر حذراً، فقد كان الحزب «الديمقراطي الكوردستاني» بزعامة مسعود بارزاني قد هنأ المالكي على ترشيحه في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، في مؤشر إلى قبول مبدئي بخياره داخل «الإطار». إلا أن تغريدة ترمب دفعت القوى الكردية إلى إعادة تقييم المشهد، من دون إعلان تغيير رسمي في موقفها. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن بلاده «تتعامل بجدية مع إشارات أميركا بشأن تعيين المالكي»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ترشيح رئيس الوزراء «شأن داخلي»، في موقف عكس توازناً بين عدم تحدي واشنطن وعدم الانقلاب على التفاهمات الداخلية. ويترقب الحزبان الكورديان الرئيسيان قرار «الإطار» النهائي: هل يثبت على ترشيح المالكي أم يذهب إلى خيار بديل، قبل حسم موقعهما النهائي، خصوصاً أن رئيس الجمهورية الكردي المقبل سيكون معنياً دستورياً بتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة. رسائل ملتبسة بالتوازي، كانت أطراف داخل «الإطار» قد سعت إلى «استمزاج» الموقف الإيراني. فقد فسرت قوى مقربة من المالكي إشارات صادرة من طهران على أنها دعم ضمني، فيما قرأها معترضون على أنها حياد إيجابي تجاه «المرشح» لا الشخص بعينه. وهذا التباين في تفسير الرسائل الخارجية عمّق الانقسام، بدلاً من حسمه. ومع تصاعد السجالات إلى مستوى هدد تماسك التحالف، أعلنت الأمانة العامة لـ«الإطار التنسيقي» وقف ما سمته «حملات التصعيد الإعلامي» فوراً، مع التلويح بمحاسبة مَن يخالف القرار. وجاءت الخطوة بعد اجتماع طارئ للجنة مكلفة، في محاولة لاحتواء الانقسام ومنع انتقاله من الإعلام إلى القواعد التنظيمية. غير أن وقف الحملات لا يعني انتهاء الخلاف. فتصريح ترمب الأخير، بدلاً من أن يحسم الجدل، أعاد إنتاجه بصيغة أكثر تعقيداً: هل هو تراجع يتيح تمرير المالكي، أم رسالة ضغط تدفع نحو صفقة جديدة؟ وبين هذين التفسيرين، يبقى مصير الترشيح معلقاً على توازنات داخلية دقيقة، وإشارات خارجية لا تزال مفتوحة على أكثر من احتمال. المصدر: صحيفة الشرق الأوسط  


عربيةDraw: سلط تقرير لصحيفة "المونيتور" الأمريكية الضوء على ما وصفه بـ "التحول المثير" في مسيرة مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبرةً أن ظهوره في "مؤتمر ميونخ للأمن" يمثل انتصاراً دبلوماسياً لافتاً وانتقالاً من قيادة المعارك الميدانية إلى منصات السياسة الدولية. اختراق دبلوماسي في "داڤوس الأمن" أشار التقرير إلى أن يوم الخميس شهد تطوراً غير مسبوق بانتشار أنباء مشاركة كوباني في المؤتمر السنوي الذي يجمع قادة العالم وصناع القرار (على غرار منتدى داڤوس الاقتصادي). ولم تقتصر المشاركة على الحضور فحسب، بل أكدت مقاطع فيديو متداولة عقد عبدي ووزير الخارجية السوري "أسعد شيباني" اجتماعاً يوم الجمعة مع وفد أمريكي رفيع المستوى برئاسة ماركو روبيو. وذكرت الصحيفة أن الترتيبات تمت في اللحظات الأخيرة، ربما بسبب تعقيدات تتعلق بمنح التأشيرة، واصفةً وصول عبدي إلى ميونخ بـ "الإنجاز الكبير"، خاصة وأن آخر زيارة له إلى أوروبا كانت بصفة حزبية كمسؤول للجناح الأوروبي لحزب العمال الكوردستاني بين عامي 1995 و1999. ردود أفعال متباينة: غضب دمشق وتحفظ أنقرة نقلت المصادر أن دمشق لم تكن راضية عن حضور عبدي  في ميونخ، رغم محاولة وزير خارجيتها إظهار الهدوء. في المقابل، تظل أنقرة الطرف الأكثر امتعاضاً، حيث لا يزال اسم عبدي مدرجاً على "القائمة الحمراء" للمطلوبين لدى تركيا. ومع ذلك، تتردد أنباء قوية عن احتمال عقد لقاء سري بين عبدي ورئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم كالن، المتواجد في ميونخ أيضاً. وكان "المونيتور" قد كشف سابقاً عن وجود مساعٍ لعقد لقاء في أنقرة، شريطة قبول كوباني ببنود اتفاقية "الاندماج" الموقعة مع دمشق في 18 كانون الثاني، وهو ما رفضه كوباني في حينها. اتفاقية جديدة وتوازنات القوى بفضل دعم قوي ومفاجئ من الكونغرس الأمريكي، تمكنت "قسد" من تحسين شروط التفاوض، مما أدى إلى توقيع اتفاقية جديدة في 30 كانون الثاني. وبموجب هذا الاتفاق، سُمح لـ "قسد" بالاحتفاظ بـ أربعة ألوية عسكرية، رغم تبعيتها الرسمية لقيادة الجيش السوري. ويبدو أن تركيا قد قبلت بهذا المسار نتيجة "إشارة حسن نية" تمثلت في مغادرة 100 مقاتل من غير السوريين (التابعين لحزب العمال الكوردستاني) من سوريا باتجاه قواعد في إقليم كوردستان العراق، مما ساهم في تخفيف المعارضة التركية لفكرة بقاء بعض وحدات "قسد". الانسحاب الأمريكي والمستقبل يرى التقرير أنه مع بدء انسحاب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، تراجعت مخاوف تركيا بشأن إنشاء "دويلة كوردية" مدعومة أمريكياً، رغم تأكيد أنقرة أنها لا تنوي سحب آلاف جنودها من الأراضي السورية في وقت قريب. تأتي هذه الرحلة إلى ألمانيا كـ "طوق نجاة" سياسي لمظلوم عبدي، خاصة بعد أسابيع قاسية فقدت خلالها قوات سوريا الديمقراطية نحو 80% من الأراضي التي كانت تسيطر عليها، لتعيد رحلة ميونخ الزخم لدوره كلاعب أساسي في مستقبل الخارطة السورية.    


عربيةDraw: يرى مايكل نايتس، الخبير البارز في معهد واشنطن لشؤون الخليج والمتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية بالعراق وإيران، أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة كانت تتبنى دائماً وجهات نظر خاصة تجاه رؤساء الوزراء في العراق، مشيراً إلى أن تلك التوجهات لم تكن تحظى دائماً بتأييد الخبراء أو المتابعين للشأن العراقي. وفي تدوينة له عبر منصة "إكس"، حدد نايتس نقطتين محوريتين يجب على الحكومة الأمريكية وضعهما في الحسبان عند تقييم أداء الحكومة العراقية الحالية: التمكين المالي والاستراتيجي للفصائل: أكد نايتس أن رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، قدم "ميزانية غير مسبوقة" ومنح نفوذاً واسعاً للميليشيات الموالية لإيران، لا سيما في قطاع النفط والمناطق الحدودية ذات الأهمية الاستراتيجية. محاولات التأثير الداخلي: أشار نايتس إلى أن السوداني سعى للتلاعب بالمنظومة الأمريكية من الداخل بهدف ضمان دعم واشنطن له لولاية ثانية، معتبراً أن هذين العاملين يشكلان مبرراً كافياً "لاستبعاده" أو رفع الدعم عنه. تبرز تصريحات نايتس فجوة محتملة في الثقة بين دوائر صنع القرار في واشنطن وبغداد، خاصة فيما يتعلق بملف "اقتصاد الفصائل" والحدود، وهي ملفات تشكل حجر الزاوية في الأمن القومي الأمريكي في المنطقة.    


عربيةDraw: كشف استطلاع رأي حديث لصحيفة "بوليتيكو" أن عددا كبيرا من سكان دول غربية يرجحون احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة خلال السنوات الخمس المقبلة. وأوضحت "بوليتيكو"، الجمعة، أن استطلاعها، الذي شمل مشاركين من الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، يظهر تصاعد القلق من مخاطر وتكاليف الحروب والصراعات. ومع غياب مؤشرات على قرب انتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والعمليات العسكرية الأميركية في إيران وسوريا وفنزويلا وإفريقيا، يرى كثير من المشاركين أن خطر اندلاع صراع عالمي جديد آخذ في الازدياد. وأظهر استطلاع الرأي أن 46 بالمئة من المشاركين في الولايات المتحدة، و43 بالمئة في بريطانيا وفرنسا، و40 بالمئة في ألمانيا، يعتقدون أن الحرب العالمية الثالثة قد تندلع خلال السنوات المقبلة. وارتفعت هذه النسب بشكل ملحوظ مقارنة باستطلاع رأي مماثل أُجري في مارس الماضي. وأُجري الاستطلاع بتكليف من مجلة "بوليتيكو" وتنفيذ مؤسسة "بابليك فيرست" خلال الفترة من 6 إلى 9 فبراير 2026، وشمل عينة مكونة من 10.300 بالغ من الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا. وقال سيب رايد، رئيس قسم استطلاعات الرأي في مؤسسة "بابليك فيرست": "إن تغير مواقف الرأي العام الغربي خلال أقل من عام يعكس تحوّلا دراماتيكيا نحو عالم أكثر انعدامًا للأمن، حيث يُنظر إلى الحرب على أنها محتملة، وتبدو التحالفات غير مستقرة". أظهر الاستطلاع أيضا محدودية استعداد الرأي العام الغربي للتضحية من أجل زيادة الإنفاق العسكري. وقال أغلبية المشاركين في فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا إن بلادهم بحاجة إلى المزيد من الإنفاق العسكري، لكنهم تساءلوا عما إذا كان هذا التمويل سيأتي من الاقتراض أو من خفض ميزانيات أخرى. وبيّن الاستطلاع أيضا وجود تشكيك كبير لدى الرأي العام الأوروبي في فكرة إنشاء جيش دائم للاتحاد الأوروبي تحت قيادة مركزية واحدة. المصدر: سكاي نيوز/ وكالات      


عربيةDraw: تداولت أوساط إعلامية ومحللون سياسيون أنباءً تفيد بوصول الجنرال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والسيدة إلهام أحمد، إلى ألمانيا للمشاركة في أعمال مؤتمر ميونخ للأمن (MSC 2026) في دورته الثانية والستين. وفقاً لما ذكره الباحث والمحلل الكوردي المقرب من "قسد"، شيفان خابوري، فإن عبدي تلقى دعوة رسمية للمشاركة في هذا المحفل الدولي الهام. وبالتزامن مع ذلك، نقلت شبكة "رووداو" الإعلامية عن مصادر في واشنطن وشمال شرق سوريا، أن المؤتمر قد يشهد لقاءً مرتقباً على الهامش يجمع بين الجنرال مظلوم عبدي ووزير الخارجية السوري، أسعد شيباني، اللذين تلقيا دعوات منفصلة للمشاركة. تأتي هذه التسريبات في وقت لم تصدر فيه المنصات الرسمية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية أي تأكيد أو نفي رسمي حتى الآن. ويرى مراقبون أن هذا اللقاء المحتمل  في حال حدوثه سيسلط الضوء على: تطورات المشهد السوري والتحولات الأخيرة في مناطق "روج آفا". إمكانية صياغة تفاهمات جديدة برعاية دولية على هامش المؤتمر. تغيير في قواعد الاشتباك السياسي بين الإدارة الذاتية والحكومة المركزية في دمشق. من المقرر انطلاق فعاليات المؤتمر في مدينة ميونخ الألمانية للفترة من 13 إلى 15 شباط 2026. ويُعد هذا المؤتمر أحد أبرز المنصات العالمية لمناقشة قضايا الأمن الدولي، حيث يجمع القادة وصناع القرار لبحث ملفات الشرق الأوسط، التحديات الجيوسياسية، والاستقرار العالمي. يترقب المتابعون للشأن السوري الساعات القادمة للتأكد من جدول أعمال الوفود المشاركة، وما إذا كان هذا اللقاء سيشكل انعطافة في مسار الأزمة السورية.    


عربيةDraw: حذرعضو الكونغرس الأمريكي عن الحزب الجمهوري، جوش بريتشين، من المساعي التركية لتوسيع النفوذ في المنطقة، كاشفاً عن شهادة أدلت بها "نادين مينزا" أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أكدت فيها أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى لإحياء "الهيمنة العثمانية" بدءاً من القدس وصولاً إلى مناطق أخرى. في تدوينة له عبر منصة "إكس"، وصف بريتشين هذه القضية بأنها "بالغة الأهمية"، مشيراً إلى أن علاقات أردوغان الوثيقة مع أحمد الشرع (زعيم هيئة تحرير الشام في سوريا)، تعزز المخاوف بشأن مصير الأقليات. وأضاف أن ما وصفها بـ"التعاملات الخطيرة" التي واجهتها الأقليات السورية مؤخراً — بما في ذلك المسيحيين، الدروز، العلويين، والكورد — تؤكد صحة هذه الشهادة. تهديد مباشر لإسرائيل والمصالح الأمريكية وشدد النائب الجمهوري على أن استمرار تركيا في "التغاضي عن الإبادة الجماعية" التي تستهدف كل من لا يتبنى الفكر "الجهادي"، يضع المنطقة فوق "برميل بارود" آيل للانفجار في أي لحظة. وحذر بريتشين من أن تبعات هذا الانفجار ستجعل من إسرائيل و الـ 750 ألف مواطن أمريكي المقيمين هناك الأهداف التالية. مطالبة بتحرك الكونغرس واختتم بريتشين تصريحاته بلهجة حازمة، مؤكداً على ضرورة وضع حد للمجازر التي تستهدف الأقليات في سوريا، داعياً الكونغرس الأمريكي للتحرك فوراً نحو إعادة فرض العقوبات على أنقرة في حال استمرار هذا النهج.    


عربيةDraw: كشفت مصادر رسمية وتقارير إعلامية عن تطورات جديدة في ملف معتقلي تنظيم "داعش" الإرهابي المنقولين من سوريا إلى الأراضي العراقية، حيث أفادت إذاعة "مونت كارلو" بتسلم السلطات العراقية لنحو 5 آلاف معتقل من إجمالي 7 آلاف يُجرى التعامل مع ملفاتهم. تشير المصادر الرسمية من بغداد إلى أن من بين الـ5 آلاف معتقل الذين نُقلوا مؤخراً، يوجد نحو 2000 معتقل يحملون الجنسية التركية، بالإضافة إلى عناصر من العراق وسوريا ودول الاتحاد الأوروبي. كشفت معلومات الأمن الوطني العراقي عن وجود تفاهمات سياسية وأمنية بين بغداد ودول أوروبية، تقضي بإبقاء الجهاديين الحاملين للجنسيات الأوروبية داخل السجون العراقية وعدم ترحيلهم إلى بلدانهم في الوقت الراهن. إجراءات احترازية وفي سياق متصل، أكدت قيادات في "الحشد الشعبي" أن الحكومة العراقية اتخذت قراراً استراتيجياً بنقل هؤلاء المعتقلين إلى سجون قصية وشديدة الحراسة في مناطق معزولة، بعيداً عن مراكز المدن الكبرى لضمان السيطرة الأمنية المطلقة. المسار القضائي  أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي عن مباشرة التحقيقات الرسمية مع الدفعة الأولى من هؤلاء المعتقلين، الذين وصلوا إلى الأراضي العراقية نهاية الشهر الماضي، تمهيداً لمحاكمتهم وفق القوانين النافذة. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي تصفية ملف مخيمات وسجون شمال شرق سوريا، وتحويل ملف العناصر الإرهابية إلى القضاء العراقي ضمن إطار تنسيق دولي واسع.    


عربيةDraw: في تطور سياسي لافت، أثار بيانٌ أصدره رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، جدلاً واسعاً وعمّق الخلافات داخل البيت الشيعي، كما زاد من تعقيد فرصه للعودة إلى منصب رئيس الوزراء على المستوى الوطني. المالكي، وفي بيان غير مسبوق من حيث توقيته، زعم فيه أنه يرد على أسئلة وردته عبر المنصة الإلكترونية لائتلافه، شدد على أن "تهدئة الأوضاع وتوحيد الصفوف، وفرض سيادة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، ووجود جيش واحد يضم جميع مكونات الشعب تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة، هي أسس بناء دولة مستقرة". المراقبون والسياسيون العراقيون قرأوا البيان بوصفه رسالة سياسية مُشفّرة، إذ اعتبروا أن المالكي يقدّم الحشد الشعبي كورقة تفاوض مع واشنطن، خصوصاً أن فكرة "الجيش الموحد" تمثل هدفاً استراتيجياً للسياسة الأمريكية في العراق. بل إن البعض ذهب إلى أن الرسالة تحمل أيضاً رسائل ناعمة تجاه أنقرة، التي تسعى إلى الهدف ذاته في سوريا، خاصة أن تركيا تُقاد من قبل حكومة سنية تعارض، حتى الآن، عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة في بغداد. ورغم أن المالكي عاد وأصدر بياناً توضيحياً أكد فيه أن الحشد الشعبي قوة رسمية تابعة للدولة، وأن أي قرار بشأنه هو من صلاحيات الحكومة، إلا أن بياناته لم تنجح في احتواء الغضب المتصاعد من قبل الفصائل الشيعية الأخرى، والتي تصاعدت وتيرة هجومها على المالكي. وفي تصعيد لافت، برزت "عصائب أهل الحق" كأبرز الخصوم للمالكي في هذه المعركة، حيث فتحت جبهة سياسية وإعلامية واسعة ضده. ورداً على حملة المالكي، أعادت العصائب نشر وثيقة قديمة لأمينها العام قيس الخزعلي، يؤكد فيها بقاء الحشد الشعبي حتى "ظهور الإمام المهدي". وفي المقابل، رد ائتلاف دولة القانون بنشر مقابلة قديمة للخزعلي يقول فيها إن وجود الحشد مرتبط بوجود تنظيم داعش، فإذا انتهى التنظيم، تعود وزارتا الدفاع والداخلية لممارسة مهامهما، ولا حاجة لإنشاء جهاز أمني جديد. في خضم هذا الصراع المحتدم، يبقى موقف إقليم كردستان والبيشمركة غائباً، رغم أن منطق "حصر السلاح بيد الدولة" و"الجيش الموحد" لا يقل خطورة عليهما مقارنة بالفصائل الشيعية. وبالمفارقة، لم يصدر عن مسؤولي الإقليم أي موقف رسمي إزاء تصريحات المالكي، وهو ما أثار استغراب المراقبين.


 عربيةDraw: تشهد الساحة الكوردستانية تطورات سياسية جديدة، في أعقاب الاجتماع الأخير الذي جمع الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي) والاتحاد الوطني الكوردستاني (اليكتي)، وسط استمرار التعقيدات المرتبطة بملف رئاسة الجمهورية العراقية. وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن المجتمعين لم يتطرقوا بشكل مباشر إلى ملف رئاسة الجمهورية، مع وجود شبه اتفاق ضمني على تأجيل حسم هذا الاستحقاق إلى ما بعد شهر رمضان، نظراً لما يكتنفه من جدلية وخلافات حول الأسماء المطروحة، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على وحدة الموقف الكوردي. وأضافت المصادر أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني وصل إلى قناعة مفادها أنه يستشعر قلقاً متزايداً حيال مستقبل إقليم كوردستان، في ظل التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يشهدها العراق والمنطقة، الأمر الذي يدفعه إلى عدم الذهاب نحو خيارات يراها ضعيفة، سواء في ترشيح رئيس الجمهورية للعراق أو في التعاطي مع ملف اختيار رئيس وزراء جديد للبلاد. وأوضحت أن البارتي يرى أن مصلحة الإقليم في هذه المرحلة الحساسة تتطلب الدفع باتجاه شخصيات قوية وقادرة على حماية مكتسبات الإقليم والدفاع عن حقوقه الدستورية والسياسية، محذّراً من أن الذهاب إلى تسويات هشة أو شخصيات غير مؤثرة قد يعرّض الإقليم لمخاطر حقيقية في المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يفضّل خيار “مرشح التسوية” الذي يحظى بقبول سياسي واسع، على أن يكون بعيداً عن الأسماء المثيرة للجدل، وفي مقدمتها فؤاد حسين ونزار آميدي، مع السعي إلى التوافق مع الاتحاد الوطني الكوردستاني لتفادي تعميق الانقسام الكوردي. ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس تحولاً في حسابات القوى الكوردية، باتجاه تشديد المعايير المتعلقة بالمناصب السيادية في بغداد، انطلاقاً من هواجس تتعلق بمستقبل الإقليم ومكانته ضمن المعادلة السياسية العراقية، بانتظار ما ستسفر عنه المشاورات السياسية بعد شهر رمضان.  المصدر: موقع "جريدة"


عربيةDraw: صرحت نادين ماينزا، رئيسة سكرتارية المنظمة الدولية للحريات الدينية وإحدى الشخصيات البارزة التي أدلت بشهادتها أمام الكونغرس الأمريكي حول الملف السوري، بأن التدخل المباشر من الرئيس دونالد ترامب وقيادة الجيش الأمريكي كان حاسماً في وضع حدٍ لتحركات بعض القوى الأمنية والفصائل المسلحة في سوريا. وفي مقابلة أجرتها مع قناة (i24NEWS)،كشفت ماينزا عن فظاعة الانتهاكات التي رُصدت في المناطق الكوردية، قائلة: "لقد شهدنا جرائم مروعة شملت مجازر جماعية، وعمليات ذبح، وإعدامات ميدانية طالت عائلات كوردية بأكملها." وشددت ماينزا في حديثها على أن هذه الممارسات لا تمثل خرقاً للقانون الدولي فحسب، بل إنها "تقوض وبشكل كامل كافة محاولات إرساء الشرعية التي تسعى بعض الجهات لترسيخها على أرض الواقع"، مؤكدة أن فداحة هذه الأفعال تجرد مرتكبيها من أي غطاء أخلاقي أو سياسي. تأتي تصريحات ماينزا في سياق تسليط الضوء على معاناة المدنيين في شمال وشرق سوريا، والدور الذي لعبته الضغوط الأمريكية في فترات معينة للحد من تمدد العمليات العسكرية التي استهدفت المكون الكوردي.  


عربيةDraw: نيريج- نوروز سنجاري عد انتخابات البرلمان العراقي في تشرين الثاني نوفمبر 2025، خاض الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، جولات جديدة من التفاوض، لإنهاء الانقسام الكردي، لكن هذه المرة على مناصب حكومة بغداد اضافة الى اربيل، حيث يتصارع الحزبان للفوز بمنصب رئيس الجمهورية الذي قضت التوافقات العراقية أن يكون من حصة المكون الكردي. لكن كل جلسات التفاوض التي جرت، بين اللجان الحزبية وبين كبار القيادات، فشلت في انهاء الخلافات التي تتركز على عدة مناصب قيادية ووزارية، هي رئاسة الجمهورية، رئاسة اقليم كردستان، وزارة الداخلية، رئاسة مجلس أمن كردستان. يطالب الاتحاد الوطني الذي يملك في برلمان كردستان (23 مقعدا) وفي البرلمان العراقي (18 مقعدا) بنصف تلك المناصب، بينما يريد الديمقراطي الكردستاني الذي يملك في البرلمان الكردستان (39 مقعدا) وفي البرلمان العراقي (27 مقعدا) الاستحواذ على كل تلك المناصب، عادا ذلك استحقاقا طبيعيا له كونه يملك نحو 40% من مقاعد كردستان، وحصد نسبة مماثلة من مقاعد المكون الكردي في بغداد. ولم يعقد البرلمان الكردستاني منذ آواخر العام 2024 سوى جلسة واحدة، فشل خلالها في انتخاب هيئة الرئاسة، لارتباطها بصفقة كاملة تتضمن اختيار رئيسي الاقليم والحكومة وتوزيع المناصب الوزارية. وتوقفت كافة أعماله ولم يكن لممثلي الشعب المنتخبين أي دور في بناء حوار لتشكيل الحكومة او تحديد سياسة الاقليم. وزاد من تعقيد المشهد، أن الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت بعد عام كامل من انتخابات الإقليم، أفرزت نتائج متقاربة إلى حد كبير من حيث الأحجام الانتخابية للقوى الكردية الرئيسية، ما أبقى حالة الجمود ذاتها، وأضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية سريعة تنهي حالة الفراغ في مؤسسات إقليم كردستان والصراع على مناصب بغداد. تلك الخلافات بين الحزبين الكرديين انعكست سلبا على الحياة السياسية في كردستان، في ظل رفض الأحزاب المعارضة الدخول في تحالفات مع الحزبين لتشكيل الحكومة ما يمنع تحقيق نسبة الـ(50%+1) لتظل كردستان بلا وحدة قرار وبلا حكومة كاملة الصلاحيات، وببرلمان مغلق الأبواب متوقف عن العمل التشريعي والرقابي، ومؤسسات مشلولة وفي ظل اقتصاد ضعيف وبقايا هيكل ديمقراطي هش. كما ان الصراع الكردي الداخلي وغياب وحدة الصف والموقف، أثر على قوة الحضور والتأثير الكردي في بغداد، حيث تحول الاقليم خلال سنوات من صانع للحكومات في العراق الى مجرد شريك صغير فيها. معادلة رئاسة الجمهورية بات الوضع السياسي الكردي في العراق، محكوما بمعادلة الصراع الثنائي بين الحزبين الكرديين الكبيرين على السلطة الممثلة بالمواقع الحكومية التي تضمن الامتيازات، بعيدا عن البرامج الوطنية او الأهداف القومية الكردية المعلنة، وفي ظل غياب قدرة المعارضة على التأثير وانعدام حضور النخب الثقافية والمدنية والأكاديمية بعد سحب جميع أوراق الضغط عقب بناء وترسيخ نظام ريعي زبائني جرد الشارع من اي قدرة على التحرك والاحتجاج. على وقع ذلك يتنافس الطرفان الكرديان، على موقع رئاسة الجمهورية، حيث يرى كل طرف انه من استحقاقه وقدم مرشحين للفوز به، كما يتصارعان على المناصب العليا في حكومة اقليم كردستان وعلى الوزارات الأمنية وتحديدا “الداخلية” وهي العقدة التي عطلت طوال أكثر من عام تشكيل حكومة جديدة في كردستان. إلى جانب الحزبين الحاكمين، دخلت أحزاب المعارضة الكردية أيضاً دائرة المنافسة، فقد اتفق الاتحاد الإسلامي الكردستاني وحركة الموقف (هلويست) وجماعة العدل الكردستانية على ترشيح الدكتور مثنى أمين كمرشح مشترك، وهو ما يزيد حالة الانقسام الكردي، وسط غياب اية استراتيجية عمل مشتركة أو حتى حوارات حقيقية على الأولويات بين أحزاب السلطة والمعارضة. منذ العام 2005 قضت تفاهمات القوى الكردية مع القوى العراقية على منح منصب رئيس جمهورية، للمكون الكردي، واتفق الديمقراطي والاتحاد على أن يكون المنصب من حصة الاتحاد الوطني وهو ما حصل لخمس دورات متتالية. لكن الحزب الديمقراطي، ومع حصوله في الدورات الانتخابية الأخيرة على مقاعد تبلغ نحو ضعف مقاعد الاتحاد الوطني، بات يطالب بالمنصب، ويكرر انه من حصة الكرد وليس حصة حزب محدد، وذكر مسؤولون في الديمقراطي ان منصب رئيس الجمهورية لم يعد يتمتع بفعاليته السابقة ومن الضروري إعادة تفعيله لتحقيق المطالب الكردية ومعالجة القضايا الدستورية العالقة، وهو ما يتطلب توافقا كردا على المنصب ليحظى بدعم الجميع. في مطلع شباط فبراير 2026، وعقب فشل آخر جولة تفاوض، قال الديمقراطي الكردستاني، انه متمسك بمرشحه فؤاد حسين لرئاسة الجمهورية وانه سينافس على الموقع بعد رفض الاتحاد الوطني لمقترحه الذي تمثل في سحب مرشحه ودعم مرشح من الاتحاد محل توافق كردي مقابل المضي بتشكيل حكومة كردستان وتفعيل برلمانه وفق رؤية الديمقراطي المتمثلة بمنح الاتحاد مناصب ومواقع وزارية ليس بينها منصبي رئيس الاقليم ورئيس الحكومة ولا وزارة الداخلية ومستشارية مجلس أمن كردستان. وفي 29 كانون الأول ديسمبر 2025، ذكر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أن منصب رئيس الجمهورية هو من حصة الكرد، لكن يجب أن لا تعتبر أي جهة المنصب حكراً عليها في اشارة الى الاتحاد الوطني. وأقترح بارزاني ثلاثة خيارات لمعالجة التنافس على المنصب: إما أن يتم تحديد شخص من قبل برلمان كردستان ليكون ممثلاً للكرد ويتولى المنصب، أو أن تجتمع كافة الأطراف الكردستانية وتتفق على شخص محدد، أو أن يقوم النواب والكتل الكردية في مجلس النواب العراقي باختيار شخص للمنصب. لكن الاتحاد الوطني رفض المقترحات المقدمة، ولم تعلن بقية القوى الكردية موقفا رسميا بشأنها، بينما علق سياسيون مقربون من قوى المعارضة، ان مقترح قيام البرلمان الكردستاني باختيار شخصية لمنصب الرئيس “غير قابل للتطبيق” لأن البرلمان الكردي معطل، وذكروا ان بقية المقترحات تحتاج توافقات واسعة هي غائبة اليوم، فآلية الاختيار من خلال القوى الكردستانية او النواب الكرد تحتاج الى تعميمها على اختيار بقية المناصب وكذلك اشراك القوى الكردية في بقية القرارات المهمة كتحديد مطالب شعب كردستان وليس في اختيار رئيس الجمهورية فقط. مفاوضات الفرصة الأخيرة من المقرر أن يجتمع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، يوم الأربعاء في اربيل، مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، لحسم مرشح منصب رئيس الجمهورية والذي يرتبط أيضا بملف حسم الخلافات بين الحزبين على تشكيل حكومة كردستان. وكان طالباني، تحت ضغط الاطار التنسيقي والمدد الدستورية لاختيار الرئيس، قد زار مصيف پيرمام في اربيل الأسبوع الماضي واجتمع مع بارزاني، لكن الجانبان لم يتوصلا الى اتفاق نهائي بشأن الملفات الخلافية، رغم تسريبات حزبية أفادت بتقدم جزئي في المفاوضات. وفي حال فشل الجولة الأخيرة من التفاوض، فان الكرد كما في المرتين السابقتين، سيدخلون جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بأكثر من مرشح واحد، وسيتم التنافس وبالتالي التصويت وفق تحالف صغيرة وتعهدات جانبية سيحصل عليها الحزبان دعما لمرشحيهما، لكن في النهاية من سيفوز، هو من ستصوت له غالبية القوى الشيعيى التي تملك أكثر من 180 مقعدا في البرلمان. بمعني ان المرشح الكردي سيفوز بأصوات النواب الشيعة، بكل ما يمكن ان يحمله ذلك من ضعف وتنازلات، وفي النهاية فشل في فرض مطالبك في بغداد. يعرف المواطن الكردي البسيط كما المراقب السياسي، ان عدم اتفاق الحزبين على مرشح واحد مدعوم من كليهما، واصرار كل طرف على موقفه ومرشحه، سينعكس سلبا على قوة التمثيل الكردي في بغداد، وسيُضعف دور اقليم كردستان وحضوره المحلي والعراقي والاقليمي. وان ذلك سيعني في الغالب خسارة الكرد لمزيد من استقلالية قرارهم، وحتى لمكاسب دستورية تحققت في 2003 بعد تضحيات هائلة. وحتى في حال الاتفاق على مرشح واحد في مفاوضات الحزبين خلال الأيام المقبلة، فان بعض الأسماء التي تضمها قائمة المرشحين، والتي قد يتم اختيار احدها، تفتقد الى الخبرة السياسية الطويلة والى الكاريزما، التي يتطلبها هذا المنصب، ففي الدورة السابقة، فاز بالمنصب لطيف عبد الرشيد، الذي وصف لاحقا بأنه الرئيس الأضعف الذي عرفته البلاد، فلم يكن له أي دور في الساحة العراقية لا في الملفات العراقية ولا تلك المتعلقة بكردستان فكان “الحاضر الغائب". فعليا، أدى غياب وحدة الموقف الكردي بعد العام 2014، وانهيار التحالف الكردستاني وبالتالي تشتت تمثيل القوى الكردية في بغداد، الى تراجع قدرة الكرد على التأثير في مسار السياسات الحكومية والى العجز عن تحقيق العديد من مطالبهم بما فيها المثبتة دستوريا كتطبيق المادة 140 وتشكيل مجلس الاتحاد والاتفاق على قانون للنفط والغاز، وحتى ما يتعلق بضمان موازنة مالية سنوية للاقليم الكردي تعادل نسبته السكانية. الشيعة لن ينتظروا مع تجاوز المدة الدستورية لإختيار رئيس الجمهورية، والتي تبلغ 30 يوماً من تاريخ انعقاد أول جلسة للبرلمان، وفشل الكرد في التوافق على تقديم مرشح واحد للمنصب، دعت قوى الاطا رالتنسيقي الشيعي القوى الكردية الى حسم الموضوع سريعا، أو الذهاب لعقد جلسة البرلمان والتصويت في الفضاء الوطني ليفوز من يملك التأييد الأكبر. وتميل اغلبية قوى الاطار التنسيقي، وبشكل خاص كتلتي صائب أهل الحق ومنظمة بدر، للتصويت للمرشح الذي يرشحه الاتحاد الوطني الكردستاني باعتباره حليفا للقوى الشيعية، بينما يحظى مرشح الديمقراطي بتأييد قوى اخرى داخل الاطار مثل دولة القانون. لكن تصويت النواب الذي سيكون سريا لا يمكن ضمان طبيعته اعتمادا على التحالفات المعلنة بين القوى المختلفة، لأن النواب سيكونون أكثر تحررا في الاختيار على الرغم من توجيهات قادة كتلهم. ولا تريد قوى الاطار التنسيقي عموما اغضاب أي من الحزبين الكرديين بإعلان موقف صريح من التصويت لهذا المرشح او ذاك، لإعتبارات تتعلق بالتفاهمات على إختيار رئيس الوزراء وتوزيع المناصب الوزارية وحتى ما يرتبط بالعلاقات الاقليمية والدولية.  لكن وقت الانتظار انتهى كما تقول رسائل قادة الاطار للقوى الكردية، خاصة ان المنطقة تشهد توترات كبيرة على خلفية الاحداث في سوريا واحتمالية توجيه ضربات لايران. وقال النائب عن الحزب الديمقراطي شيروان دوبرداني، ان القوى العراقية لن ينتظروا أكثر اتفاق الكرد من عدمه، وانهم سيدخلون البرلمان في الجلسة المقبلة (التي قد تعقد الخميس 12 كانون الثاني) ويكملون النصاب القانوني ويصوتون للمرشحين. ويتنافس 18 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم فؤاد حسين مرشح الحزب الديمقراطي، ونزار آميدي مرشح الاتحاد الوطني، فيما بقية المرشحين هم اما مستقلون او مرشحون مقربون من الحزبين. مناورات تشكيل حكومة كردستان طوال العام 2025 لم يتوقف الحزبان عن المناورة والضغط من اجل اجبار الطرف الآخر على القبول بشروطه لتشكيل حكومة كردستان، دون ان ينجح اي من الطرفين في تحقيق مسعاه. وسعى الديمقراطي الكردستاني، الاستفادة من ملف اعتقال رئيس حركة الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد، الذي اعتقل في السليمانية في 12 آب/أغسطس 2025 ووجهت اليه العديد من التهم، وحكم عليه في 2 أيلول/سبتمبر بالسجن خمسة اشهر بتهمة تهديد نائب سابق في برلمان إقليم كردستان. الديمقراطي حاول الضغط على الاتحاد الوطني للتنازل عن بعض مطالبه، من خلال استمالة نواب الجيل الجديد في برلمان كردستان (15 مقعدا) الى جانبه ما كان سيعني تمكن الديمقراطي من تشكيل الحكومة، واجبار الاتحاد الوطني للانضمام اليها لاحقا، كما فعل سابقا بالتحالف مع حركة التغيير. انقلبت الضغوط في 17 كانون الثاني/ يناير 2026، فبعد ثلاثة أيام من الافراج عن شاسوار عبدالواحد، زاره رئيس الاتحاد الوطني بافل طالباني، وبعد مباحثات سريعة كان عنوانها “تعديل الأوضاع السياسية والإدارية في كردستان”، اعلن الجانبان عن تفاهمات لتشكيل حكومة كردستان الجديدة من خلال تحالف مشترك بمقاعده (38 مقعدا) تقارب مقاعد الديمقراطي الكردستاني (39 مقعدا). واشار طالباني، انهم سيتفاوضون مع الديمقراطي الكردستاني على اساس المقاعد المشتركة للاتحاد وللجيل الجديد، بما حملته من توازن في القوة البرلمانية، كوسيلة ضغط على الديمقراطي للقبول بشروط الاتحاد لتشكيل الحكومة بما فيه منحهم وزارة الداخلية. التأثيرات على الشارع الكردي الخلافات المحتدمة في كردستان على أساس المصالح الحزبية، لم تعد أزمة سياسية معزولة، فقد أدخلت كردستان في حالة جمود سياسي مع تشكيك متزايد بتعطل مساره الديمقراطي وانهيار مؤسساته الجامعة، بكل ما يحمله ذلك من أثر ليس على بنية العمل السياسي الكردي فقط بل على الوضع الكردي الداخلي ودوره على الصعيد الوطني العراقي. غياب الموقف الكردي الموحد، فتح المجال أمام قوى أخرى لفرض معادلات سياسية جديدة تأتي على حساب استحقاقات دستورية عالقة، مثل ملف المناطق المتنازع عليها وتقاسم الثروات. كما ان غياب وحدة المواقف الكردية ينعكس حتى على صلاحيات الكيان الفيدرالي الدستوري في ظل نهج عالمي جديد مدعوم اقليميا يعطي الأولوية للصفقات التجارية والاقتصادية على حساب الحقوق والأعراف الدولية والقيم الانسانية. كما أن استمرار الشلل في مؤسسات إقليم كردستان يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي الهش في الإقليم، ويقوّض الديمقراطية العراقية ومساحة مدنية الدولة، في وقت يشكّل الإقليم عنصر توازن في معادلة العراق، خصوصا في ظل التوترات الإقليمية والتحديات الأمنية المتصاعدة. معيشياً، الخلافات الكردية تحوّلت إلى عبء يومي على حياة المواطنين، طال معيشتهم وقوتهم اليومي، بانعكاساتها على ملف الرواتب وعائدات المعابر الحدودية ونقاط السيطرة الأمنية. انها باتت تؤثر على ثقتهم بكيان الاقليم ومستقبله. وكلما طال أمد هذا الانقسام، كلما اتسعت الفجوة بين الشارع الكردي والطبقة السياسية، وازدادت كلفة الأزمة على المجتمع بأكمله. يقول الباحث جمال علي، ان الخلافات السياسية بين الأحزاب الكردية، أثرت على الناس عموما، ويمكن تلخيص هذا التأثير في “تراجع الحالة المعيشية – الاقتصادية، وتآكل الثقة بالعملية السياسية مع استمرار الخلافات لسنوات دون حلول، مع شعور بعدم جدوى العملية الديمقراطية لأن أصواتهم الانتخابية لا تغيّر شيئا مما يولد حالة من الإحباط واللامبالاة السياسية، ويضعف المشاركة الديمقراطية”. ويشير الى تأثير آخر، يرتبط بفشل الدفاع عن حقوق الإقليم المالية في الموازنة الاتحادية “المواطن الكردي نتيجة ذلك يدفع ثمنا مضاعفا مع التأخر المزمن لدفع استحقاقاته المالية”. الجماعات والاحزاب يقول الباحث الاكاديمي دكتور عقيل عباس، معلقا على الخلافات الحزبية:”هذا فشل واضح لسياسات الهوية التي تم تبنيها للأسف بالإجماع، وبشكل أكبر من جانب الأكراد والشيعة مقارنة بالجانب السني الذي اضطر إلى تبنيها على مضض". ويضيف أن أساس المشكلة يكمن في “افتراض أنهم متحدون ولديهم مجموعة من المصالح المتفق عليها داخل كل مجموعة. هكذا بدأت الأمور، واستمرت على الأرجح لدورة انتخابية واحدة، أو اثنتين، ثم فشلت في تحقيق أهدافها، لأن المصالح الحزبية طغت على مصالح الجماعة، سواء كانت عرقية أو دينية، أو حظيت بالأولوية”. ويرى ان المصالح الحزبية قضت في النهاية على وحدة الجماعة المفترضة. ويتابع :”هذا هو الصواب، ففي النظام الديمقراطي الفعال، عادةً ما تمثل الأحزاب السياسية مصالح الجماعات، لا على أساس الهوية العرقية أو الدينية، بل على أساس المصالح المادية”. ويشير عباس، الى ان افتراض أن الأكراد جميعا لديهم مجموعة واحدة من المصالح هو أمر خاطئ “للأكراد مصالح مختلفة، وقد فشلت جميع الجهود المبذولة لتقديم جبهة موحدة”. وعن الخيار الأمثل في حال استمرار الاستعصاء الحاصل، يقول: “الذهاب الى البرلمان وحسم الأمر هناك، فالمنافسة بناءً على الدعم المتاح هي الطريقة الصحيحة، لكن المثير هنا أن ذهابهم لا يحصل لأنهم يؤمنون بهذه العملية أو بأن البرلمان هو من يقرر، بل لأنهم انتهوا إلى طريق مسدود، ان ذلك التوجه ان حصل لا يتم بدافع الإيمان، بل بدافع اليأس وعدم وجود الخيارات الأخرى التي يفضلونها، وهي عقد الصفقات". ويرى الباحث في الشأن السياسي فلاح صلاح، ان صراع الحزبين ليس جديدا، فتاريخه يعود لأكثر من خمسين عاما “بدأت بالمعارك القومية، وتقسيم كردستان الى منطقتين في التسعينات، وحتى تقسيم العلاقات الخارجية بين من يحالف إيران ويحالف تركيا". ويشير الى ان ضعف دور المعارضة الكردية “جزء من المشكلة، اذ لا يوجد بديل للحزبين المتفردين بالسلطة الى الآن، والمعارضة منقسمة بين هاتين القوتين". وبعد عام وثلاثة اشهر على الانتخابات، دون حكومة جديدة ولا برلمان يقوم بأداء عمله، يرى صلاح ان “شرعية السلطة في الإقليم هي الان محل تساؤل”، مضيفا أن الحزبين الذين يعتقدان بأنهما ساهما بشكل أساسي في بناء العراق الجديد حين كان يمر في فترة فوضى وحرب داخلية “تسببا بخسارة الكرد للمناطق المتنازع عليها، وللكثير من الاستحقاقات والمناصب في الدولة الاتحادية، وانهما أوصلا الشعب الكردي الى مرحلة اليأس الكامل”. ويوضح: “منذ كتابة الدستور في ٢٠٠٥ الى اليوم، لم يستطع الحزبان تمرير أي قرار لمصلحة المناطق المتنازع عليها، نتيجة غياب برنامج سياسي موحد للأحزاب الكردية". وينبه الباحث الكردي، ان الكتل الكردية كانت قبل سنوات تتفاوض من اجل استرداد المناطق المتنازع عليها، ودعم قوات البيشمركة، واستحقاق الاقليم من النفط والغاز، الى جانب ملف الرواتب، بينما الان لا يتفاوضون الا على ملف الرواتب. النائبة السابقة في البرلمان العراقي ريزان شيخ دلير نوهت انه حال حسم منصب رئيس الجمهورية، سيعمل الحزبان على تفعيل البرلمان الكردستاني وتشكيل حكومة الإقليم. وأضافت: “نعلم أن مكانة الإقليم سيئة للغاية الان، والوضع الاقتصادي سيء، والوضع السياسي غير مستقر، والبرلمان الذي صوت الناس له معطل، ولهذا وضع الإقليم سيء وسيصبح اسوأ خلال الفترة المقبلة وسط التحديات القائمة، لذا سيجبر الحزبان على تسوية خلافاتهم لأنهما يعرفان انهما لن يستطيعا أن يكملا بهذه الطريقة”. ولفتت ريزان، الى ان انقسام المعارضة الكردية جزء من المشكلة :”لو كانت موحدة الموقف لتمكنت من تشكيل ضغط اكبر على الحزبين لتفعيل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة”. هدر الفرص يكشف المشهد السياسي الكردي الشائك على وقع المصالح الحزبية وغياب برامج العمل المشترك، أن أزمة الكرد في العراق لم تعد مرتبطة بتهميش الآخرين لهم، او بضعف التمثيل أو نقص الفرص، بل بعجز الأحزاب الكردية نفسها عن إدارة خلافاتها ضمن إطار مؤسساتي. فالصراع المستمر بين الحزبين الرئيسيين على المناصب، حوّل الاستحقاقات الدستورية إلى أدوات ضغط متبادل، وأفرغ موقع الرئاسة من رمزيته وتاثيره المهم في بغداد. ولا يهدد استمرار الانقسام فقط الحضور الكردي في الحكومة الاتحادية، بل يفاقم الشلل السياسي والضعف الاقتصادي في كردستان، ويضع شرعية مؤسساته المنتخبة موضع تساؤل، ومع غياب معارضة قادرة على تغيير المعادلات الحالية، تبدو الخيارات أمام الحزبين الحاكمين محدودة بين تسوية مؤلمة أو مزيد من التآكل في النفوذ والمكتسبات. وفي المحصلة، فإن استعادة الدور الكردي المؤثر في بغداد، وإنهاء حالة الجمود في الإقليم، لن يتحققا عبر صفقات ظرفية أو تنافس داخلي مفتوح، بل من خلال إعادة بناء توافق سياسي حقيقي يقوم على برامج برؤية ومطال بمحددة، يقدّم إرادة الناخبين على حساب صراع الامتيازات، قبل أن يتحول الانقسام إلى واقع اداري سياسي اقتصادي دائم على الأرض يصعب تجاوزه. يقول الكاتب والصحفي الكردي سامان نوح: ان “فشل الاتفاق الكردي على مرشح واحد ذو خبرة سياسية واسعة وكاريزما قوية، سيكرر السيناريو السابق، والنتيجة مزيد من الأزمات في اقليم كردستان، ومزيد من التراجع في الحضور الكردي ببغداد". وينبه الى ان “اختيار شخصية ليست محل اتفاق كردي واسع، أو شخصية ضعيفة، سيعني عدم الاستفادة من موقع مهم في الدولة العراقية، كما حصل في الدورات الأخيرة”، موضحا ان قادة الحزبين يتعاملون مع بعض أهم الملفات التي تخص مصير كردستان بطريقة فرض الارادات والمصالح الحزبية، أو عقد الصفقات المشتركة، بدل بناء استراتيجية عمل محل اتفاق كردي". ويرى أن غياب برنامج كردي متفق عليه نتيجة تقديم المصالح الحزبية، فيسكون سبباً بحسب نوح في “خسارة الكرد لتأثيرهم في الحكومة الاتحادية وللقدرة على ان يكونوا شركاء حقيقيين في القرارات المهمة، وربما إضاعة فرص جديدة للمساهمة ولو جزئياً في توجيه سياسات الدولة التي ساهموا هم في تشكيلها”.


عربيةDraw: شهدت العاصمة التركية تحركاً سياسياً لافتاً في ملف القضية الكوردية، حيث عقد وفد "إمرالي" التابع لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) اجتماعاً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحضور رئيس جهاز الاستخبارات الوطني،  إبراهيم كالن. ضم وفد "إمرالي" كلاً من القياديين مدحت سنجر وبرفين بولدان، اللذين مثلا الجانب السياسي الكوردي في المباحثات. ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس يعكس رغبة الأطراف في تحريك المياه الراكدة في ملف السلام الداخلي. وقبيل الاجتماع، ألقى أردوغان كلمة أمام كتلة حزبه البرلمانية، كشف فيها عن تطورات عمل اللجنة البرلمانية المكلفة بملف الحل، قائلاً: "لجنتنا تقترب من اللمسات الأخيرة لتقريرها الشامل. وبمجرد الكشف عن التقرير، ستلقى مسؤوليات جسيمة على عاتق كافة الأحزاب السياسية. نحن في حزب العدالة والتنمية مستعدون لتحمل مسؤولياتنا كاملة لضمان التوصل إلى حل دائم وجذري لهذه القضية". من أبرز الملفات التي تضمنتها تفاهمات اللجنة البرلمانية ما يُعرف بـ "حق الأمل"، والمتمثل في احتمال إطلاق سراح عبد الله أوجلان. وفي تحول دراماتيكي في المواقف، أعلن دولت بهجلي، رئيس حزب الحركة القومية (MHP) والحليف الاستراتيجي لأردوغان، عن توجه جدي لإطلاق سراح كل من أوجلان وصلاح الدين دميرتاش. كما أشار بهجلي إلى إمكانية إعادة المسؤولين الكورد المقالين إلى مناصبهم كروؤساء بلديات بعد أن تم عزلهم وتعيين أوصياء بدلاً منهم في وقت سابق.    


  🔻عودة ما لا يقل عن 100 مقاتل من عناصر حزب العمال الكوردستاني (PKK) من الأراضي السورية إلى جبال قنديل، وذلك ضمن إطار التفاهمات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية في دمشق. 🔻عملية العبور تمت بتسهيلات لوجستية من داخل إقليم كوردستان العراق، لضمان تأمين وصولهم إلى معاقلهم الرئيسية 🔻أبلغ رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي، بأن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لبناء الثقة ودفع عجلة الاتفاقات الجارية نحو النجاح. 🔻أبدت أنقرة ارتياحاً تجاه انسحاب المقاتلين، وهو ما انعكس إيجاباً على الموقف التركي الذي شهد "ليونة" ملحوظة بخصوص ملف تشكيل الألوية الكوردية، في إشارة إلى انفراجة محتملة في التوترات الحدودية. عربيةDraw: كشف موقع "المونيتور" الأميركي، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، عن تحركات ميدانية لافتة تتمثل في عودة ما لا يقل عن 100 مقاتل من عناصر حزب العمال الكوردستاني (PKK) -من ذوي الأصول السورية- من داخل الأراضي السورية إلى القواعد الرئيسية للحزب في جبال قنديل الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية. تسهيلات وتفاهمات إقليمية وأشار التقرير إلى أن عملية انتقال هؤلاء المقاتلين تمت بتسهيلات من السلطات في إقليم كوردستان العراق، وذلك ضمن إطار اتفاق أوسع لتوحيد الصفوف تم توقيعه في 30 كانون الثاني الماضي بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) و"الحكومة السورية المؤقتة" برعاية ووساطة أميركية. وأوضحت المصادر أن قرار نقل هؤلاء الأعضاء (من غير الحاملين للجنسية السورية) إلى العراق جاء عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد في 22 من الشهر الماضي، جمع بين رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي. بناء الثقة وتخفيف التوتر مع أنقرة لعب بارزاني دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، حيث أقنع عبدي بأن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لـ "بناء الثقة"، وهو ما لاقى قبولاً من الأخير. وفي سياق متصل، نقلت المصادر أن المسؤولين الأتراك، وعلى رأسهم وزير الخارجية هاكان فيدان ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالن، أعربوا عن ارتياحهم الكبير فور تلقيهم نبأ موافقة مظلوم عبدي على هذه الخطوة. ويُعتقد أن هذا التطور ساهم بشكل مباشر في تليين الموقف التركي تجاه تشكيل أربعة ألوية تابعة لـ "قسد". خلفيات الصراع ومساعي السلام ورغم أن الأعداد الدقيقة لمقاتلي حزب العمال الكوردستاني المتواجدين في سوريا لا تزال غير معلنة، إلا أن عمليات النقل لا تزال مستمرة وفقاً للمصادر. يُذكر أن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، وعدداً من القادة الكورد في شمال وشرق سوريا كانوا يشغلون مناصب قيادية داخل "العمال الكوردستاني" قبل عودتهم إلى سوريا مع اندلاع الأزمة عام 2011 لتنظيم القوات الدفاعية الكوردية. وفيما يخص جهود السلام، كشف التقرير عن لقاءات جمعت القيادية إلهام أحمد بمسؤولين في الاستخبارات التركية منذ ربيع عام 2024، في مسعى للتوصل إلى اتفاق دائم. وشملت هذه الجهود فتح قنوات اتصال مباشرة مع الزعيم الكوردي المعتقل عبد الله أوجلان، حيث كانت أنقرة تأمل أن يدعو الأخير إلى تفكيك الحزب وإنهاء نفوذه داخل "قسد"، إلا أن أوجلان لم يوجه أي طلب من هذا القبيل للقوات السورية حتى الآن.    


عربيةDraw: استضاف البرلمان البريطاني ندوة خاصة ناقشت الأوضاع الإنسانية المتردية في "روجآفا" (شمال وشرق سوريا)، بحضور جمع من البرلمانيين البريطانيين، وممثلين عن الجالية الكوردية، ونشطاء حقوقيين. شهادة ميدانية وتوثيق للانتهاكات تضمنت الندوة، التي نظمها السيد سرباز برزنجي، استعراضاً مفصلاً قدمه الصحفي محمد رؤوف، رئيس تحرير مؤسسة "Draw" الإعلامية، والذي نقل مشاهداته الميدانية وتوثيقه للأحداث خلال جولة صحفية أجراها في المنطقة مؤخراً. واستعرض رؤوف خلال كلمته تقارير دقيقة مدعمة بالأرقام حول: الملف الإنساني: تزايد أعداد النازحين والضحايا المدنيين. التوثيق الجنائي: عرض مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو التي تُثبت تورط فصائل مسلحة موالية لدمشق وأطراف صراع أخرى في ارتكاب انتهاكات ترقى إلى مستوى "جرائم حرب" بحق السكان المحليين. الواقع الميداني: نقل صورة حية لمعاناة السكان اليومية في ظل عدم الاستقرار الأمني والسياسي. أبدى البرلمانيون الحاضرون اهتماماً بالغاً بالبراهين  والأدلة المقدمة، حيث ركزت المداخلات على ضرورة إيصال هذه الملفات إلى مراكز صنع القرار الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية للحد من معاناة المدنيين وضمان محاسبة المتورطين في تلك الجرائم. ومن المقرر أن يتم نشر أجزاء مصورة من هذه الندوة لاحقاً، لتسليط الضوء بشكل أوسع على مخرجات النقاش والأدلة التي عُرضت أمام المشرعين البريطانيين.    


حقوق النشر محفوظة للموقع (DRAWMEDIA)
Developed by Smarthand