إيران تعرض «تنازلات» نووية.. إذا ناقشت أميركا رفع العقوبات

2026-02-15 10:44:37

عربيةDraw:

أعلنت إيران استعدادها لبحث «تنازلات» في برنامجها النووي من أجل التوصل إلى اتفاق جديد، مشترطة أن يتضمن أي تفاهم محتمل رفع العقوبات المفروضة عليها.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية من طهران، إن «الكرة في ملعب الولايات المتحدة لإثبات أنها تريد التوصل إلى اتفاق»، مضيفًا: «إذا كانوا صادقين، فأنا على يقين بأننا سنكون على طريق التوصل إلى اتفاق».

وتأتي التصريحات في وقت يكرر فيه مسؤولون أمريكيون أن إيران تعرقل تقدم المفاوضات، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب يفضل إبرام اتفاق، لكنه أقرّ بأن ذلك «صعب للغاية».

في المقابل، لوّح ترامب بشن ضربات عسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يقيّد البرنامج النووي الإيراني، بينما عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة.

مفاوضات غير مباشرة بين عُمان وجنيف

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان مطلع فبراير/شباط، وأكد روانجي أن جولة ثانية ستُعقد في جنيف الثلاثاء المقبل، واصفًا الجولة الأولى بأنها سارت "بشكل إيجابي إلى حد ما، لكن من المبكر الحكم عليها".

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران عرضت تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم البالغة 60%، باعتباره مؤشرًا على الاستعداد لتقديم تنازلات.

ويُعد هذا المستوى قريبًا من درجة الاستخدام العسكري، ما أثار شكوكًا متزايدة بشأن نيات إيران، رغم نفيها السعي لامتلاك سلاح نووي.

وفيما يتعلق بإمكانية إخراج مخزون إيران، الذي يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى خارج البلاد كما حدث في اتفاق 2015، قال روانجي إن «من المبكر جدًا القول ما الذي سيحدث خلال سير المفاوضات».

وكانت روسيا قد استقبلت نحو 11 ألف كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب بموجب اتفاق 2015، وأبدت استعدادها لتكرار ذلك.

خطوط حمراء وتصعيد محتمل

وشدد روانجي على أن المحادثات يجب أن تقتصر على الملف النووي، معتبرًا أن مطلب «صفر تخصيب» خط أحمر وانتهاك لحقوق إيران بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وقال: "قضية صفر تخصيب ليست مطروحة بالنسبة لنا".

كما جدد رفض بلاده مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية، في ظل مطالب إسرائيلية ببحث هذا الملف، مؤكدًا أن القدرات الدفاعية «غير قابلة للتفاوض».

وحذّر من أن أي حرب جديدة ستكون «صادمة وسيئة للجميع»، مضيفًا: «إذا شعرنا بتهديد وجودي، فسوف نرد وفقًا لذلك».

دور الوسطاء والشكوك المتبادلة

وتواصل سلطنة عمان وساطتها بقيادة وزير خارجيتها بدر بن حمد البوسعيدي، إلى جانب أدوار إقليمية أخرى من بينها قطر.

وتتهم طهران إسرائيل بمحاولة عرقلة المسار التفاوضي، في ظل توتر متصاعد بعد ضربات متبادلة خلال الأشهر الماضية.

وختم روانجي بالقول إن بلاده ستتوجه إلى جنيف «بأمل» في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن "الطرف الآخر عليه أيضًا أن يثبت صدقه".

وتعكس هذه التصريحات مرحلة دقيقة من التفاوض، حيث تختبر طهران وواشنطن حدود التنازلات الممكنة، في ظل تصعيد عسكري ورسائل ردع متبادلة.

المصدر: وكالات

 

 

بابه‌تی په‌یوه‌ندیدار
مافی به‌رهه‌مه‌كان پارێزراوه‌ بۆ دره‌و
Developed by Smarthand