من بغداد إلى أربيل.. فضائح فساد تهز صناعة النفط العراقية

2020-10-21 07:02:20

الحصاد draw:

تتوالي فضائح الفساد في العراق، الذي يشهد حراكا احتجاجيا غير مسبوق ضد الطبقة الحاكمة، وكان آخرها تقرير كشف عن حجم الهدر في ملف النفط في بلد يعد من الأغني علي صعيد الطاقة إلا أن معظم مواطنيه يعانون من الفقر والبطالة.

وشهد الشهر الماضي، تطورات مثيرة في فضيحتي فساد ضخمتين جديدتين، واحدة منهما كردستان العراق الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

أما الفضيحة الثانية، فهي متعددة المستويات جنوب الحدود الكردية أي في صلب العراق الذي يصنف علي أنه من أسوأ الدول في العالم في الرشوة والفساد.

وتأتي أحدث التطورات بحسب موقع Oil Price المتخصص في مجال الطاقة، بأخبار حول دعوي تزيد قيمتها عن 1.6 مليار دولار أمريكي، رفعتها شركة عراقية تدعي "ديناستي لتجارة النفط والغاز المحدودة" (Dynasty)، ضد حكومة كردستان العراق بشكل عام.

وفي حين ذكر الموقع اسم مسؤول في حكومة إقليم كردستان متورط في هذه القضية، امتنع موقع الحرة عن الكشف عن هوية الرجل، وذلك لأنه لم يتسن لنا التحقق من صحة هذه المعلومات.

وإقامة دعوي قضائية ضد مسؤول في السلطة في كردستان العراق هو إجراء غير اعتيادي تماما. وتم رفع الدعوي الأصلية في 14 أغسطس الماضي في محاكم العدل الملكية في المملكة المتحدة.

وتزعم الدعوي تآمر الحكومة لإحداث ضرر بشركة ديناستي من خلال وسائل غير قانونية، وعمليات تهديد وترهيب.

وتصف الدعوي المسؤول الكردي بأنه كان مهندس التهديد ضد ديناستي، بسبب رفضها دفع رشاوي له من أجل عقد صفقة تم الاتفاق عليها بالفعل مع شركة النفط الإسبانية العملاقة ريبسول (Repsol)، حيث طالبها بالدفع لحساب خاص يسيطر عليه المسؤول الكردي، بشكل غير قانوني.

وتقول الدعوي إنه عندما رفضت شركة ديناستي الدفع فإنه بدأ بإخافتها بعدم إكمال صفقة ريبسول.  

من بين بطاقات اللعب التهديدية التي استخدمها المتهم، كان مسؤول حكومي آخر في الإقليم، الذي اتصل 

اتصل المسؤول الحكومي بالرئيس التنفيذي لشركة ديناستي، هيوا أوات علي يهدده فيها بأنه لن تطأ قدماه كردستان العراق إذا لم يلغ الاتفاق مع ريبسول.

بعد ذلك تم استدعاء علي لاجتماع مع رئيس الاستخبارات في الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية، لاهور شكس.

وخلال الاجتماع طلب المسؤول الكردي الذي كان حاضرا مع لاهور استخدام القوة لجعل علي يلغي الاتفاق، لكن لاهور نفسه رفض الطلب.

في تطور دراماتيكي للأحداث، عندما كان المسؤول الكردي في مطار هيثرو في لندن في نهاية أكتوبر الماضي، تم إعلامه بالدعوي، وأنه سيتسلم أوراقا من المحكمة، وهو ما يتعين عليه المشاركة في إجراءات القضية بحسب الموقع.

ويتوقع خبراء قانونيون أن المسؤول الكردي سيحاول الدفع بعدم اختصاص محكمة في لندن بالنظر لدعوي لها علاقة بإقليم كردستان ودفعها إلي محكمة أو مكان له علاقة بحكومة كردستان.

الاقتصاد العراقي سيتأثر بشدة إذا تم فرض عقوبات أميركية عليه حال انسحاب القوات
 

إيرانيان في قضية يونا أويل
ليست الحال أفضل جنوب الحدود الكردية، فطبقا لوثائق المحكمة، فإن مسؤولين في شركة يونا أويل أقرا بالذنب في الولايات المتحدة لتسهيلهم عمليات دفع بملايين الدولارات كرشاوي لمسؤولين في تسع دول، بما فيها العراق.  

كانت هذه الرشاوي لتأمين صفقات بين عملاء شركة يونا أويل Unaoil، منهم الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي للعمليات، الشقيقان سيرس احساني وسمان احساني.

وهذان الشخصان بحسب التقرير هما مواطنان إيرانيان لعائلة ثرية تعيش في موناكو.

وكانت هيئة النزاهة العراقية قد فتحت تحقيقا في ملف فساد يونا أويل ودفع ملايين الدولاريات لمسؤولين عراقيين مقابل الاستحواذ علي مشاريع نفطية كبري، خسر علي إثرها العراق ثروة بمليارات الدولارات بحسب صحف عراقية.

وحتي يوليو من هذا العام، كانت قضية يونا أويل، تنظر أيضا من قبل مكتب الاحتيال الخطير في المملكة المتحدة وذلك قبل إسقاط التهم الموجهة إلي الشقيقين إحساني بدون توضيح.

يقول التقرير إن هذا كان غريبا حيث أنه في الفترة القليلة الماضية علي إسقاط التهم كان مكتب الاحتيال في بريطانيا قد زاد من التهم الموجهة ليونا أويل وأحد رجال الأعمال العراقيين المشاركين في الشركة باسل الجراح واتهمهم بتسهيل دفع رشاوي ضخمة لعملاء رئيسيين منهم رولز رويس وبتروفاك وويتفورد وناتكو وما توربو وهيونداي وعدد آخر من الشركات العالمية.

ومن بين المسؤولين الحكوميين العراقيين المتهمين في القضية، وزراء نفط سابقون ومدراء في قطاع النفط.

يؤكد التقرير أنه بسبب هذا المستوي المروع من الفساد وجد العراق نفسه مديونا بنحو 27 مليار دولار لشركات نفط دولية بحلول نهاية عام 2015.

الجديد في القضية أن المحكمة الأميركية التي تنظر القضية، من المقرر أن تصدر الحكم في 20 أبريل من العام المقبل، بعد إقرار المسؤولين في يونا أويل بالذنب.

المصدر: موقع أويل برايس

بابه‌تی په‌یوه‌ندیدار

الحصاد DRAW
من بغداد إلى أربيل.. فضائح فساد تهز صناعة النفط العراقية

حكومەتی هەرێمی كوردستان نەوت رادەستی بەغداد دەكات؟

بەڵێ
نەخێر
مافی به‌رهه‌مه‌كان پارێزراوه‌ بۆ دره‌و
Developed by Smarthand