واشنطن تجري مراجعة لسجلات مالية عراقية "مشبوهة" وتلوح بعقوبات جديدة
2026-01-15 08:25:54
عربيةDraw:
قال المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق، مارك ساڤايا، إن الولايات المتحدة ستجري "مراجعة شاملة" لسجلات المدفوعات "المشبوهة" والمعاملات المالية، في إطار جهد جديد لتعطيل شبكات التهريب وغسل الأموال التي تموّل "أنشطة إرهابية"، موضحاً أن هذه المراجعة قد تؤدي إلى فرض عقوبات على "جهات خبيثة".
والتقى ساڤايا بوزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية لمناقشة "التحديات الرئيسية وفرص الإصلاح" في كل من المصارف الحكومية والمصارف الخاصة، مع تركيز واضح على تعزيز الحوكمة المالية والامتثال والمساءلة المؤسسية، وفق ما أعلن في بيان على منصة "إكس".
وقال ساڤايا: "اتفقنا على إجراء مراجعة شاملة لسجلات المدفوعات المشبوهة والمعاملات المالية التي تشمل مؤسسات وشركات وأفراداً في العراق والمرتبطة بعمليات التهريب وغسل الأموال والعقود والمشاريع المالية الاحتيالية التي تموّل وتمكّن الأنشطة الإرهابية".
كما شهد الاجتماع مناقشة الخطوات المقبلة المتعلقة بـ "العقوبات المرتقبة" التي تستهدف الجهات والشبكات "الخبيثة" التي تقوّض النزاهة المالية وسلطة الدولة.
وكانت واشنطن قد فرضت، في وقت سابق من تشرين الأول، عقوبات جديدة استهدفت مصرفيين عراقيين اتهمتهم بوجود صلات لهم مع فصائل مسلحة مدرجة على اللوائح السوداء، والانخراط في الفساد، ومساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الدولية.
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون ك. هيرلي، في بيان صحفي، في حينه إن الولايات المتحدة تعمل على تفكيك الشبكات المالية التي تُمكّن هذه الفصائل من العمل، مضيفاً أن "قطع تدفقاتها المالية أمر أساسي لحماية الأرواح الأميركية وأمننا القومي".
وشملت العقوبات ثلاثة مصرفيين عراقيين اتُّهموا باستخدام مناصبهم من أجل "توليد إيرادات وغسل أموال" لصالح الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران، كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، وكذلك لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وقد جرى تحديد هوية الأفراد وهم: علي محمد غلام حسين الأنصاري، والشقيقان علي وعقيل مفتن.
وقال هيرلي إن هؤلاء المصرفيين كانوا "يسيئون استخدام الاقتصاد العراقي لغسل الأموال" لصالح إيران وشركة توفّر الدعم والخدمات لفصائل عراقية.
وأشار البيان إلى أن الشركة المقصودة هي "شركة المهندس العامة" (MGC)، التي قالت وزارة الخزانة إنها خاضعة لسيطرة كتائب حزب الله، وتُستخدم لـ"تحويل أموال من عقود حكومية عراقية" وتهريب الأسلحة تحت غطاء شركة زراعية تابعة لها تُدعى "بلدنا للاستثمارات الزراعية".
وكانت الحكومة العراقية قد وافقت على تأسيس شركة المهندس العامة في تشرين الثاني 2022 برأسمال قدره مليار دينار عراقي (نحو 68.5 مليون دولار). وتحمل الشركة اسم أبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، الذي قُتل في غارة جوية أميركية في بغداد في كانون الثاني 2020.
وأدانت الحكومة العراقية في وقت سابق قرار وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شركة المهندس العامة وبعض الكيانات الأخرى بـ "ذريعة ارتباطها بأطراف خاضعة لإجراءات قانونية أميركية".
على الرغم من ذلك، قال المبعوث الخاص إلى العراق، ساڤايا، يوم الأربعاء إن "العلاقة بين العراق والولايات المتحدة لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم في ظل قيادة الرئيس دونالد ج. ترمب".
المصدر: روداو/ عربية Draw / وكالات