أردوغان يرد "ضمنياً" على نتنياهو: هدفنا كسب الأصدقاء لا تعميق العداوات
2026-02-23 21:49:26
عربيةDraw:
في رسالة دبلوماسية حملت دلالات قوية، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن السياسة الخارجية لبلاده ترتكز على مبدأ زيادة عدد الأصدقاء وتصفير المشكلات، مشدداً على أن أنقرة لا تسعى لتوسيع جبهات الصراع أو تعميق الخصومات في المنطقة.
جاءت تصريحات أردوغان عقب اجتماع لمجلس الوزراء، حيث رسم ملامح التوجه التركي في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها النظام العالمي. وتُقرأ هذه التصريحات كـ رد غير مباشر على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تحدث مؤخراً عن مساعٍ لتشكيل تحالفات إقليمية لمواجهة ما وصفه بـ "التطرف".
استراتيجية الصداقة:
أكد أردوغان أن "الهدف الوحيد لتركيا هو زيادة عدد أصدقائها واكتساب شركاء جدد"، معتبراً أن العالم يمر بمرحلة تشبه "الزلزال" في النظام الدولي، مما يتطلب الحكمة في إدارة العلاقات.
أوضح أن أنقرة لا تنوي تحويل الخلافات السياسية إلى عداوات دائمة، ولا تسعى لتوسيع التحالفات العسكرية على حساب استقرار المنطقة.
وجّه رسالة واضحة للأطراف الدولية قائلاً: "نحن نحترم الحقوق السيادية للشعوب، وفي المقابل، ننتظر من الجميع احترام حقوقنا وقوانينا الوطنية".
السياق الإقليمي: صراع التحالفات
تأتي هذه الردود بعد يوم واحد من تصريحات بنيامين نتنياهو، التي كشف فيها عن تحركات إسرائيلية لبناء تحالف واسع يضم دولاً عربية وإفريقية، بالإضافة إلى الهند وقبرص واليونان. وزعم نتنياهو أن هذا التحالف يهدف لمواجهة ما أسماه "المحور الشيعي والسني المتطرف" في المنطقة.
ويرى مراقبون أن خطاب أردوغان يهدف إلى نأي تركيا عن سياسة "المحاور" التي يحاول نتنياهو الترويج لها، والتركيز بدلاً من ذلك على دور تركيا كقوة إقليمية متزنة تسعى للتعاون الاقتصادي والدبلوماسي بعيداً عن الاستقطاب الطائفي أو الأيديولوجي.
بينما يتحدث نتنياهو عن حشد الجبهات والمواجهة، اختار أردوغان لغة "الاحترام المتبادل" و"توسيع دائرة الصداقة"، في محاولة لتقديم أنقرة كبديل للاستقرار في منطقة تعصف بها الأزمات.