بين "التخصيب الرمزي" واستهداف "خامنئي": ملامح استراتيجية ترامب القصوى تجاه إيران

2026-02-21 13:23:15

 عربيةDraw:

تقرير خاص لـ"موقع "أكسيوس" الأمريكي

كشف تقرير حديث نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي عن ملامح الاستراتيجية المحتملة لإدارة الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع الملف الإيراني، وهي استراتيجية تتأرجح بين تقديم تنازلات دبلوماسية "رمزية" وبين تبني خيارات عسكرية غير مسبوقة قد تصل إلى استهداف أعلى سلطة في طهران.

وفقاً للتقرير، فإن الخيارات المطروحة على طاولة الإدارة القادمة تعكس مزيجاً من "الدبلوماسية الخشنة" والتهديد الوجودي، بهدف إعادة صياغة موازين القوى في الشرق الأوسط وتثبيت النفوذ الأمريكي العالمي لسنوات قادمة.

دبلوماسية "التخصيب الرمزي"

تتمحور إحدى المقترحات التي يقدمها بعض المسؤولين حول إمكانية السماح لإيران بالحفاظ على برنامج محدود جداً لتخصيب اليورانيوم. هذا البرنامج، بحسب المقترح، سيكون تحت رقابة دولية صارمة ومشددة، بحيث يظل في إطاره "الرمزي" فقط لضمان عدم تحويله إلى أغراض عسكرية.

الهدف: منح طهران مخرجاً يحفظ سيادتها ظاهرياً (الحق في التخصيب).

الضمانة: آليات تفتيش تضمن لواشنطن عدم امتلاك إيران للسلاح النووي نهائياً.

ومع ذلك، يصطدم هذا المسار بمعارضة "الصقور" في واشنطن الذين يرون في أي قدرة على التخصيب مهما كانت محدودة ثغرة قد تُستغل مستقبلاً، بينما يرى المتشددون في طهران أن أي قيود مشددة هي انتهاك لسيادة الدولة، مما يضع التساؤل حول قدرة "التسويات الرمزية" على بناء الثقة بعد عقود من الريبة.

سيناريو "قطع الرأس": استهداف القيادة

في المقابل، يشير التقرير إلى أن المستشارين العسكريين وضعوا سيناريوهات أكثر راديكالية تتضمن "ضربات عسكرية مباشرة ضد القيادة الإيرانية"، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي.

إن طرح مصطلح "تصفية خامنئي" يتجاوز كونه مناورة تكتيكية؛ فهو يمثل تصعيداً غير مسبوق في العلاقات الدولية، ومن شأن تداعياته أن تشعل المنطقة بأكملها، لتشمل العراق ولبنان وإسرائيل ودول الخليج، وصولاً إلى هز أسواق الطاقة العالمية.

يشير الخبراء إلى أن استراتيجية "استهداف الرأس" نادراً ما تؤدي إلى انهيار الأنظمة العقائدية، بل غالباً ما تخلق حالة من الفوضى وتدفع الحرس الثوري والمؤسسات الدينية إلى التكتل والرد بصلابة أكبر.

تكتيك تفاوضي أم نذر مواجهة؟

يرى مراقبون أن تسريب هذه الخيارات العسكرية قد يكون جزءاً من تكتيك "حافة الهاوية"؛ فإظهار القوة المفرطة يهدف إلى إشعار طهران بأن الخيار العسكري حقيقي وقريب، مما قد يدفعها لتقديم تنازلات كبرى.

لكن هذا النهج محفوف بالمخاطر، حيث أن رفع مستوى الخطاب الحربي والتحشيد العسكري المتزامن يزيد من احتمالات "سوء الحسابات". أي حادث عرضي أو إشارة يُساء فهمها قد تحول ميزان القوى نحو صدام شامل قبل نضوج المفاوضات.

القنوات الخلفية لا تزال تعمل

رغم هذه السيناريوهات المتطرفة، يؤكد التقرير أن القنوات الدبلوماسية غير الرسمية لا تزال نشطة. فبينما تقيم واشنطن خياراتها، تعمل طهران على تجهيز مقترحاتها الخاصة. الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار: فهل تغلب لغة المصالح المتبادلة في "ضبط النفس"، أم أن الثقة في القوة العسكرية ستطغى على فرص التسوية السياسية؟

 

 

بابه‌تی په‌یوه‌ندیدار
مافی به‌رهه‌مه‌كان پارێزراوه‌ بۆ دره‌و
Developed by Smarthand