Draw Media

فنزويلا لعنة النفط أم ضحية العقوبات الأميركية؟

تقرير- عربيةDraw: يُمثّل النفط في فنزويلا موردا طبيعيا مهما، فهي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، وشكّل اكتشافه في أوائل القرن العشرين نقطة تحوّل حاسمة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، إذ حوّل البلاد من اقتصاد زراعي تقليدي إلى اقتصاد ريعي يعتمد بشكل كامل على عائدات النفط. وعلى مدى عقود، كان القطاع النفطي في فنزويلا محور التنمية الوطنية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية، لكنه في الوقت نفسه ظل مرتبطا بتقلبات الأسعار العالمية والأزمات الهيكلية في الإنتاج والتصدير، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد والسياسة الداخلية للبلاد. تاريخ الاكتشاف عرف سكان فنزويلا النفط والغار الطبيعي في عصور ما قبل الاستعمار، واستخدموه في الطب التقليدي والإنارة وصيانة القوارب، ومع وصول الاستعمار الإسباني إليها في أوائل القرن السادس عشر، انتقلت هذه المعرفة إلى الأوروبيين الذين وظفوه في صيانة السفن ومعالجة المعدات العسكرية. ويُعد إرسال برميل من النفط الفنزويلي إلى إسبانيا عام 1539، لتخفيف آلام النقرس التي كانت تصيب الإمبراطور كارل الخامس (شارلكان)، أول توثيق رسمي لتصدير النفط من فنزويلا. وعلى الرغم من معرفة السكان بوجود النفط في فنزويلا لقرون، لم تبدأ عمليات الحفر الجدية للآبار إلا أوائل العقد الثاني من القرن العشرين. وقد منح الرئيس خوان فيسنتي غوميز أثناء حكمه (1908-1935) امتيازات استكشاف النفط وإنتاجه وتكريره غالبا لأصدقائه المقربين، الذين نقلوا هذه الامتيازات لاحقا إلى شركات نفطية أجنبية قادرة على تطويرها. ومن بين الامتيازات التي مُنحت في تلك المرحلة، امتياز حصل عليه رجل الأعمال رافائيل ماكس فالاداريس، وأوكل تنفيذه إلى شركة الكاريبي للنفط التي آلت ملكيتها لاحقا إلى شركة رويال داتش شل المتعددة الجنسيات لتنفيذ أعمال الاستكشاف. وفي 15 أبريل/نيسان 1914، أفضت هذه الجهود إلى اكتشاف حقل ميني غراندي في حوض ماراكايبو شمال غرب فنزويلا، وهو أول حقل نفطي في البلاد يُعتد به من حيث الأهمية التجارية، ويُعَد مثل هذا الاكتشاف نقطة تحول مفصلية، إذ مهّد الطريق لتدفق شركات نفطية أجنبية متعددة إلى فنزويلا، في إطار سعيها للاستثمار بقطاع نفطي ناشئ. وبين عامي 1914 و1917، اكتُشفت حقول نفطية أخرى، إلا أن الحرب العالمية الأولى حدّت من توسّع الصناعة، إذ واجهت الشركات صعوبات في شراء معدات الحفر ونقلها. وعلى الرغم من هذه القيود، انطلقت في أواخر 1917 أولى عمليات تكرير النفط في مصفاة سان لورينزو، المخصصة لمعالجة إنتاج حقل ميني غراندي. ومن هذه المنشأة بدأت أولى الصادرات النفطية الفنزويلية، إذ سُجل النفط للمرة الأولى في الإحصاءات الرسمية لصادرات البلاد عام 1918، بمقدار بلغ 21 ألفا و194 طنا متريا. وشكّل انفجار بئر باروسو رقم 2 في مدينة كابيماس عام 1922 نقطة تحول جديدة في تاريخ صناعة النفط الفنزويلية، إذ استقطب هذا الحدث اهتماما واسعا على المستويين الوطني والدولي، وأفضى إلى تدفق عشرات الشركات النفطية الأجنبية للاستثمار في الأراضي الغنية بالموارد. وبحلول عام 1928، أصبحت فنزويلا أكبر مُصدّر للنفط في العالم، وحتى أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، رسخت مكانتها بوصفها ثالث أكبر منتج للنفط عالميا بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، وهو ما أكد دورها كأحد الأعمدة الأساسية في الاقتصاد العالمي لصناعة الطاقة. وأصبحت صناعة النفط في فنزويلا القطاع المهيمن على النشاط الاقتصادي، متقدمة على سائر القطاعات الإنتاجية، لا سيما الزراعة التي شهدت تراجعا حادا، وأدى هذا التحول البنيوي السريع، المتمثل في تركّز الاستثمارات والموارد في قطاع النفط على حساب القطاعات التقليدية، إلى تعرّض الاقتصاد الفنزويلي لما عُرف لاحقا بـ"المرض الهولندي". وتتمثل هذه الظاهرة في ارتفاع الإيرادات الناتجة عن قطاع واحد بشكل كبير، وما يصاحبه من زيادة في قيمة العملة الوطنية، مما يُضعف القدرة التنافسية للصادرات غير النفطية، ويؤثر سلبا في الصناعات التحويلية والقطاعات الأخرى. نحو التأميم في عام 1941، انتُخب إيزياس مدينا أنغاريتا رئيسا للجمهورية، وكان إقرار قانون المحروقات عام 1943 من أبرز إنجازات عهده، إذ مثّل أول خطوة سياسية جوهرية نحو تعزيز سيطرة الدولة على قطاع النفط، عبر إقرار مبدأ تقاسم الأرباح بالمناصفة بين الحكومة والشركات العاملة. واستمر هذا الإطار القانوني ساريا دون تعديلات جوهرية حتى عام 1976، وهو العام الذي شهد تأميم صناعة النفط، أي تحويل ملكية وإدارة الشركات أو الموارد من القطاع الخاص إلى الدولة، باستثناء مراجعتين محدودتين أقرتا عامي 1955 و1967. وفي عام 1944، منحت الحكومة الفنزويلية امتيازات نفطية جديدة أسهمت في تسريع وتيرة أعمال الاستكشاف واكتشاف حقول إضافية، مدفوعة بالارتفاع المتزايد في الطلب العالمي على النفط أثناء الحرب العالمية الثانية (1938-1945). وبحلول عام 1945، وصل إنتاج فنزويلا النفطي إلى نحو مليون برميل يوميا، أي ما يعادل حوالي 160 ألف متر مكعب يوميا. استمر الطلب العالمي على النفط في الارتفاع بعد الحرب، مدفوعا بالزيادة الكبيرة في عدد السيارات بالولايات المتحدة الذي ارتفع من 26 مليون سيارة إلى 40 مليونا بين عامي 1945 و1950. غير أن منتصف خمسينيات القرن العشرين شهد تحولات جوهرية في سوق الطاقة العالمية، مع دخول دول الشرق الأوسط بقوة إلى السوق الدولية وزيادة المعروض، إلى جانب تطبيق الولايات المتحدة نظام الحصص لاستيراد النفط. وأسفرت هذه التطورات عن فائض في العرض العالمي وانخفاض حاد في أسعار النفط، مما شكّل تحديا جديدا للاقتصاد النفطي الفنزويلي. وفي عام 1960، تأسست منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في ظل الانخفاض المزمن لأسعار النفط، وهو ما دفع الدول المنتجة، وفي مقدمتها فنزويلا، إلى توحيد جهودها وتنسيق سياساتها النفطية بهدف حماية مصالحها الاقتصادية. وشكّلت أزمة النفط عام 1973 منعطفا حاسما في تاريخ أسواق الطاقة العالمية، عقب قرار الدول الخليجية الأعضاء في أوبك رفع أسعار النفط وفرض حظر عليه في مواجهة التوسّع الإسرائيلي نحو الأراضي العربية. وانعكست هذه التطورات إيجابا على فنزويلا التي استفادت مباشرة من الارتفاع الحاد في الأسعار، إذ تضاعفت إيراداتها الحكومية بشكل ملحوظ. ومكّن هذا التحسن المالي الدولة الفنزويلية من إطلاق برامج تنموية واسعة النطاق، اعتمدت على توظيف العائدات النفطية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والسعي إلى تنويع القاعدة الإنتاجية. غير أن هذه الطفرة لم تكن مستدامة، إذ أدت اختلالات سوق النفط وعودة فائض المعروض في ثمانينيات القرن العشرين إلى تراجع الأسعار، مما حد من أثر تلك السياسات التنموية على المدى الطويل. تأميم كامل للصناعة اتسم مسار تأميم صناعة النفط في فنزويلا بالتدرّج، إذ سبق الإعلان الرسمي عنه اعتماد سلسلة من القوانين والإجراءات التنظيمية منذ أوائل سبعينيات القرن العشرين، شملت تأميم صناعة الغاز الطبيعي وتعزيز الرقابة الحكومية على أنشطة شركات النفط العاملة في البلاد. وتُوّج هذا المسار في الأول من يناير/كانون الثاني 1976 بإقرار التأميم الكامل لصناعة النفط، وتأسيس شركة بتروليوس دي فنزويلا التي أُوكلت إليها إدارة قطاعي النفط والغاز بوصفهما ملكية وطنية خاضعة لسيادة الدولة. ومع تبني بتروليوس دي فنزويلا سياسة توسّع دولي في ثمانينيات القرن العشرين، لا سيما عبر الاستحواذ على مصافٍ نفطية في الولايات المتحدة وأوروبا، برزت الشركة بوصفها إحدى كبرى شركات النفط في العالم. ومع تولي هوغو شافيز رئاسة فنزويلا عام 1999، دخل قطاع النفط مرحلة جديدة تميزت بتعزيز الدور المباشر للدولة، وربط الصناعة النفطية بالمشروع السياسي للنظام، في إطار ما عُرف بـ"الثورة البوليفارية". وشملت هذه المرحلة إعادة تعريف وظيفة شركة "بتروليوس دي فنزويلا"، إذ جرى توجيه جزء كبير من مواردها لتمويل البرامج الاجتماعية الحكومية، وهو ما انعكس على قدرتها التشغيلية والاستثمارية الطويلة الأجل. وقد بدأ هذا الأثر بالظهور في تحديد وتقييد تطوير الحقول النفطية الجديدة، لا سيما عقب تأميم مشاريع النفط الثقيل في حزام أورينوكو النفطي التي كانت تديرها شركات دولية. وأدت السياسات المبنية على الاعتماد الكبير على عائدات النفط والإنفاق الاجتماعي المكثف إلى تفاقم الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الفنزويلي، بما في ذلك ظهور واحدة من أشد حالات "المرض الهولندي" عالميا. ورافق هذه الاختلالات ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم، ونقص واسع في السلع الأساسية، إضافة إلى تراجع مؤشرات الأداء في قطاع النفط، واستمر هذا الاتجاه وتعمّق في فترة رئاسة نيكولاس مادورو نتيجة استمرار تنفيذ السياسة نفسها. وسعى الرئيس شافيز إلى إعادة فنزويلا لموقع قيادي في منظمة أوبك، وأسهمت جهوده الدبلوماسية، لا سيما استضافة قمة أوبك الثانية في كاراكاس عام 2000، في تعزيز التنسيق بين الدول المنتجة ودعم أسعار النفط عالميا. اضطرابات تهزّ الصناعات النفطية لم يكن ارتفاع أسعار النفط في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين نتيجة الجهود الدبلوماسية والسياسات الداخلية فقط، بل تأثر أيضا بعوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، والغزو الأميركي للعراق، وزيادة الطلب من اقتصادات نامية مثل الصين والهند. وفي هذا السياق، شهدت فنزويلا إضرابا نفطيا عام 2002، تسبب في فقدان نحو 3 ملايين برميل يوميا من الإنتاج، في محاولة للضغط على شافيز للاستقالة والدعوة إلى انتخابات مبكرة، واستمر الإضراب نحو شهرين ونصف، وأسفر عن فصل نحو 12 ألف موظف واستبدالهم بموظفين موالين للحكومة. وفي العام نفسه، شهدت البلاد محاولة انقلاب عسكري من الجيش للإطاحة بشافيز، إلا أن الانقلاب فشل وعاد شافيز إلى السلطة بعد فترة وجيزة. وأدت هذه الأحداث إلى توقف شبه كامل لإنتاج النفط وارتفاع معدلات البطالة لأكثر من 20% بحلول مارس/آذار 2003. بعد انتهاء الإضرابات، شرع شافيز في تنفيذ خطة إعادة التأميم لتعزيز سيطرة الدولة على شركة بتروليوس دي فنزويلا وتحسين كفاءتها التشغيلية، مع تخصيص جزء أكبر من إيراداتها لدعم الإنفاق الحكومي والبرامج الاجتماعية. وبحلول عام 2006، بلغت حصة الحكومة في الشركة 40%، مع إعلان رسمي عن نية زيادة هذه الحصة بنسبة 20% مستقبلا. واستمرت إدارة شافيز في الاعتماد شبه الكامل على النفط مصدرا رئيسيا للإيرادات، مما أدى إلى تفاقم ما عُرف بالمرض الهولندي الثالث، فقد ارتفعت حصة الإيرادات النفطية من إجمالي الإيرادات الحكومية من 51% عام 2000 إلى 56% في 2006، وزادت صادرات النفط من 77% عام 1997 إلى 89% في 2006. وأسفر هذا الاعتماد المفرط عن تراجع صادرات السلع غير النفطية، وارتفاع معدلات التضخم والفقر ونقص التمويل المخصص للقطاع الصحي والخدمات الأساسية، بينما استمرت الحكومة في تمويل برامج الدعم الاجتماعي مباشرة من عائدات النفط. ومع تولي مادورو الرئاسة، استمرت السياسات الاقتصادية والنفطية السابقة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في فنزويلا، ومنذ عام 2014، شهد إنتاج النفط تراجعا حادا نتيجة ضعف التمويل وتدهور البنية التحتية لشركة بتروليوس دي فنزويلا، مع عجز الحكومة عن تقليل اعتماد البلاد على الأسواق التقليدية والمستوردين الرئيسيين للنفط. وفي عام 2016، وصل الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ 23 عاما، بينما ارتفعت معدلات التضخم إلى أكثر من 700%، نتيجة سياسة طباعة النقود لمواجهة انخفاض الإيرادات النفطية. وبحلول عام 2017، لم تعد بتروليوس دي فنزويلا قادرة على تصدير النفط وفق المعايير الدولية، مما أدى إلى توقف أساطيلها في البحر الكاريبي وانخفاض الإنتاج إلى 1.863 مليون برميل يوميا في أكتوبر/تشرين الأول من ذلك العام، مع تراكم ديون الشركة بنحو 5 مليارات دولار أميركي. سياسات اقتصادية عارضت الولايات المتحدة بشدة السياسات الاقتصادية التي تبنتها فنزويلا تحت حكم هوغو تشافيز ونيكولاس مادورو، والتي مثلت تناقضاً واضحاً لسياسات السوق الأميركية وكانت أقرب إلى الاشتراكية.  فقد فرضت حكومات فنزويلا منذ عام 1999 سيطرة صارمة على الاقتصاد، وأبدت عداءً واضحًا للأسواق والملكية الخاصة. وكان الهدف من التدخل الحكومي نشر الرخاء وخفض تكاليف المعيشة، لكنه بدلًا من ذلك شلّ الاقتصاد المحلي غير النفطي.ومنذ عام 1999، صادرت الحكومة قطاعات واسعة من الاقتصاد، غالبًا دون تعويض وأحيانًا عبر بث مباشر على شاشات التلفزيون، ما دمّر ثقة الأعمال والاستثمار. كذلك أممت أكثر من ألف شركة وعدة ملايين من الهكتارات من الأراضي في قطاعات الزراعة، والمصارف، والإسمنت، والحديد، والنفط، والتصنيع، والتجزئة، والاتصالات. وقد أغلقت معظم هذه الشركات، أما التي لم تُغلق، فتعمل بجزء ضئيل من طاقتها السابقة. وفي عام 2003، فرضت فنزويلا أيضًا قيودًا على حركة رؤوس الأموال ونظامًا معقدًا لشراء العملات الأجنبية. وكان هناك سعر صرف رسمي واحد أو أكثر، حيث كانت الحكومة تدعم شراء الدولار، بينما يفوق الطلب العرض بكثير، إلى جانب سوق سوداء لها سعر صرفها الحر الذي تحدده قوى السوق. زامنت وفاة زعيم فنزويلا الشعبي هوغو تشافيز في 2013 بهبوط حاد في أسعار النفط الذي كان يمثل 80% من عائدات الدولة في ذلك الوقت، فقد تراجع سعر البرميل في 2014 من 100 دولار تقريباً إلى حوالى 40 دولاراً. لم تكن الدولة التي توسعت في برامج الرفاه الاجتماعي بشكل كبير مستعدة لتلك الصدمة، فارتفع حجم ديونها إلى ما يزيد على 100 مليار دولار، اضطرت الحكومة إلى خفض مخصصات النقد الأجنبي للواردات بشكل أكبر من تراجع إيرادات الصادرات. وكان ذلك بلا جدوى، إذ تخلّفت البلاد عن سداد ديونها بعد سنوات قليلة على أي حال، وبدأت مرحلة الغليان الداخلي والخلافات بين الحكومة والمعارضة التي ستجد من يتبناها خارجياً. حصار النفط الفنزويلي في ديسمبر/كانون الأول 2025، دخل قطاع النفط الفنزويلي مرحلة حرجة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار على ناقلات النفط المتجهة إلى فنزويلا أو الخارجة منها، والتي تخضع للعقوبات الأميركية. وجاء هذا الإجراء، حسب مصادر صحفية، في إطار تصعيد الضغوط على حكومة الرئيس مادورو، بالتوازي مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة بحر الكاريبي. وقال ترامب إن فنزويلا "محاصرة بالكامل بأكبر أسطول بحري في تاريخ أميركا الجنوبية"، مضيفا أن النظام الفنزويلي سيواجه "صدمة غير مسبوقة"، متهما إياه باستخدام عائدات النفط في تمويل أنشطة غير قانونية. من جهتها، رفضت الحكومة الفنزويلية هذه الإجراءات، واعتبرتها تهديدا غير عقلاني وانتهاكا لسيادة البلاد، مؤكدة حقها الكامل في التحكّم بمواردها الطبيعية، ووصفت الحصار بأنه محاولة للاستيلاء على احتياطاتها النفطية الضخمة. العقوبات الأميركية في عام 2019، قادت الولايات المتحدة جهدًا دوليًا لإزاحة مادورو عن السلطة بعد انتهاء ولايته الممتدة ست سنوات. وشملت حملة «الضغط الأقصى» الاعتراف برئيس البرلمان خوان غوايدو رئيسًا شرعيًا لفنزويلا، وفرض عقوبات على البلاد وعلى شركة النفط الوطنية بتروليوس دي فنزويلا. جمّدت العقوبات الأساسية أصول فنزويلا في الولايات المتحدة وقطعتها عن السوق النفطية الأميركية. لكن الأهم كان فرض عقوبات ثانوية بعد عام، أخضعت أي دولة أو شركة تتعامل مع "النفط الوطنية" للعقوبات الأميركية. وقد أدت هذه العقوبات الثانوية إلى عزل فنزويلا عن الأسواق النفطية العالمية الرسمية، وأجبرت الشركة الوطنية على بيع نفطها في السوق السوداء عبر شركاء يفرضون هوامش ربح مرتفعة مقابل «غسل» النفط الخاضع للعقوبات. كان أثر هذه العقوبات فوريًا، فقد بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أدنى مستوياته في 2020 بعد انكماش الاقتصاد بنسبة 73% منذ بداية الأزمة، ثم استقر أو تحسن قليلًا مع تعافي قطاع النفط والهجرة. وما بين عامي 2013 و2023 انهارت مستويات المعيشة في فنزويلا الغنية بالنفط بنسبة مذهلة بلغت 74% ويُعد هذا خامس أكبر انخفاض في مستويات المعيشة في التاريخ الاقتصادي الحديث. لقد لعب التدخل الأميركي، وخصوصاً عبر العقوبات الاقتصادية، دورًا محوريًا في تشكيل المسار الحديث للاقتصاد الفنزويلي. فقد فرضت واشنطن قيودًا على صادرات النفط والمعاملات المالية والوصول إلى الأسواق العالمية بهدف الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو للعودة إلى المسار الديمقراطي. ورغم أن هذه العقوبات قلّصت إنتاج النفط وإيرادات الدولة، فإنها لم تؤدِّ إلى تغيير سياسي ملموس، بل ساهمت في تفاقم الأعباء الاقتصادية على المواطنين. وقد أدى التخفيف المؤقت للعقوبات في عام 2023 إلى زيادة الصادرات النفطية وإحياء آمال محدودة بالتعافي، إلا أن إعادة فرضها في عام 2024 عقب الانتخابات المتنازع عليها أعادت ترسيخ حالة الهشاشة الاقتصادية. وفي المستقبل، سيظل الموقف الأميركي عاملًا حاسمًا في فرص تعافي فنزويلا، إذ إن أي انتعاش حقيقي يتطلب رفعًا مستدامًا للعقوبات، وإصلاحات سياسية، واستثمارات ضخمة في قطاع النفط، وهي شروط لا تزال غير مضمونة. أبرز حقول النفط الفنزويلي تمتلك فنزويلا مجموعة من أهم الحقول النفطية في العالم، موزعة على عدة أحواض رئيسية تختلف في الحجم والإنتاجية ونوع النفط المستخرج، وتشكّل هذه الأحواض العمود الفقري للاقتصاد النفطي، ومن أبرزها: حوض خليج فنزويلا يقع شمال البلاد في المنطقة البحرية لولاية زوليا، ورغم أهميته الإستراتيجية، ظل استغلاله محدودا نتيجة طبيعة موقعه البحري، كما شهدت المنطقة بعض النزاعات مع كولومبيا، نظرا لقربه من الحدود البحرية المشتركة بين البلدين. حوض بحيرة ماراكايبو يقع في منخفض بحيرة ماراكايبو على مساحة تقارب 67 ألف كيلومتر مربع، ويعدّ قلب الإنتاج النفطي في فنزويلا، خاصة على الساحل الشرقي للبحيرة، حيث يوجد أهم الحقول النفطية. حوض فالكون يمتد على ولاية فالكون وشمال ولاية لارا، ويُمثل امتدادا جيولوجيا لحوض بحيرة ماراكايبو، ويشمل عدة أحواض فرعية، ويحتوي على احتياطيات نفطية مهمة، إلا أن استغلالها ظل محدودا جزئيا. حقول الليانوس يُعد هذا الحوض الثالث من حيث الأهمية الوطنية بعد حوض بحيرة ماراكايبو والحوض الشرقي، ويشغل مساحة تقارب 87 ألف كيلومتر مربع، ويضم عددا من الحقول النفطية البارزة، التي يمتد بعضها إلى الأراضي الشرقية من كولومبيا، مما يضيف أهمية إستراتيجية للحوض على الصعيدين الاقتصادي والجغرافي. حوض كارياكو يقع بين ولايتي ميراندا وسوكري، ويغطي مساحة تقدر بنحو 14 ألف كيلومتر مربع، ويتميز بامتلاكه احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعي، وفق نتائج استكشافات. الحوض الشرقي يشكّل هذا الحوض ثاني أهم الحقول النفطية في فنزويلا من حيث الإنتاج بعد حوض بحيرة ماراكايبو، ويغطي مساحة تقارب 150 ألف كيلومتر مربع، وينقسم جغرافيا إلى حوضي ماتورين وغاريكو، ويضم حقولا متنوعة من حيث نوعية النفط وطرق استخراجه. الحزام النفطي في أورينوكو يغطي مساحة تقارب 45 ألف كيلومتر مربع، ويمثل موطنا لأكبر احتياطات النفط في العالم، إذ يُقدر حجمها بحوالي 700 مليار برميل، ويضم نفطا ثقيلا جدا كان يُستَعمل سابقا لإنتاج أوريمولسيون، وهو نوع خاص من الوقود الصناعي، مكون من خليط من النفط الثقيل جدا والماء، يشكّل مستحلبا يُمكن حرقه مباشرة في محطات توليد الطاقة الكهربائية. وبين عامي 1914 و1917، اكتُشفت حقول نفطية أخرى، إلا أن الحرب العالمية الأولى حدّت من توسّع الصناعة، إذ واجهت الشركات صعوبات في شراء معدات الحفر ونقلها. وعلى الرغم من هذه القيود، انطلقت في أواخر 1917 أولى عمليات تكرير النفط في مصفاة سان لورينزو، المخصصة لمعالجة إنتاج حقل ميني غراندي. ومن هذه المنشأة بدأت أولى الصادرات النفطية الفنزويلية، إذ سُجل النفط للمرة الأولى في الإحصاءات الرسمية لصادرات البلاد عام 1918، بمقدار بلغ 21 ألفا و194 طنا متريا. وشكّل انفجار بئر باروسو رقم 2 في مدينة كابيماس عام 1922 نقطة تحول جديدة في تاريخ صناعة النفط الفنزويلية، إذ استقطب هذا الحدث اهتماما واسعا على المستويين الوطني والدولي، وأفضى إلى تدفق عشرات الشركات النفطية الأجنبية للاستثمار في الأراضي الغنية بالموارد. وبحلول عام 1928، أصبحت فنزويلا أكبر مُصدّر للنفط في العالم، وحتى أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، رسخت مكانتها بوصفها ثالث أكبر منتج للنفط عالميا بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، وهو ما أكد دورها كأحد الأعمدة الأساسية في الاقتصاد العالمي لصناعة الطاقة. المصدر: الجزيرة / العربي الجديد    

Read more

السوداني يتنازل للمالكي بشأن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء

عربيةDraw: نشرعضو مجلس النواب عن كتلة دولة القانون، يوسف الكلابي على صفحته الشخصية " رشح الإطار التنسيقي نوري المالكي لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة" وفي السياق أفاد مصدر سياسي، لـ" السومرية نيوز" اليوم السبت، بتنازل رئيس تحالف الاعمار والتنمية محمد شياع السوداني الى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بشأن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء. وقال المصدر إن "رئيس تحالف الاعمار والتنمية محمد شياع السوداني تنازل الى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بشأن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء". وتابع، ان "جميع قوى الاطار التنسيقي اعلنت موافقتها على ترشيح المالكي، عدا رئيس القوى الوطنية عمار الحكيم اقترح عرض الموضوع على المرجعية"      

Read more

موقع "المونيتور" الأميركي: وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عطل مسار المفاوضات بين قسد وحكومة دمشق مما مهد للتصعيد في حلب

عربيةDraw: كشف موقع "المونيتور" الأميركي، أن الاجتماع الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في دمشق انتهى بالفشل، ومهّد بشكل غير مباشر للتصعيد العسكري الذي شهدته أحياء حلب ذات الغالبية الكوردية، مشيرًا إلى دور محوري لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في تعطيل مسار المفاوضات. الشيباني أنهى الاجتماع وبحسب التقرير، عقد الاجتماع في 4 كانون الثاني الجاري، برعاية أميركية، وجمع وفدًا كورديًا برئاسة  قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم  عبدي  مع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، وبحضور قائد التحالف الدولي الجنرال كيفن لامبرت. ورغم أن المحادثات بدأت بإيجابية، حيث جرى التوصل إلى تفاهمات أولية حول دمج "قسد" ضمن الجيش السوري عبر تشكيل فرق وألوية ذات قيادة كوردية، فإن أجواء الاجتماع تغيرت بشكل مفاجئ. ونقل الموقع عن مصادر مطلعة، أن وزير الخارجية أسعد الشيباني دخل قاعة الاجتماع في مرحلة متقدمة، وطلب من الجنرال الأميركي وفريقه مغادرة المكان، قبل أن يعلن بشكل مفاجئ إنهاء الجلسة، مع تأجيل استئنافها إلى موعد لاحق. كما رفضت الحكومة السورية إصدار بيان مشترك يوثق ما تم التوصل إليه، وهو ما اعتبرته "قسد" مؤشرًا على تراجع دمشق عن التفاهمات الأولية، بحسب تقرير (المونيتور). وأضف التقرير: وصف مسؤولون كورد سلوك الوفد السوري، وخصوصا تدخل الشيباني، بـ"الغريب"، واعتبروا أن قراره أنهى عمليًا مسار التفاوض، ما جعل اندلاع الاشتباكات في حلب بعد أيام أمرًا متوقعًا، مشيرا الى أن "قسد" اتهمت الشيباني بالتحرك وفق توجيهات تركية، في ظل رفض أنقرة لأي صيغة تُبقي عليها ككيان منظم، واعتبارها امتدادا لحزب العمال الكوردستاني. التصعيد في حلب ويشير التقرير إلى أن انهيار الاجتماع ترافق مع تصعيد عسكري واسع في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، شمل قصفا مكثفا ونزوحا جماعيًا، ما وضع اتفاق 10 مارس الخاص بدمج قوات سوريا الديمقراطية في حالة "غيبوبة". وأفاد التقرير: تتمثل النظرية السائدة لدى المسؤولين الكورد السوريين في أن الهجوم على حلب كان مخططًا له منذ أشهر بدعم من أنقرة. فقد طالبت تركيا منذ فترة طويلة بانسحاب جميع القوات المرتبطة بـ"قسد" من المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، بما في ذلك حلب. وخلص "المونيتور" إلى أن تدخل الشيباني شكّل نقطة التحول التي أطاحت بفرصة كانت قريبة للتوصل إلى تسوية سياسية، وفتحت الباب مجددا أمام الخيار العسكري، على حساب المدنيين والاستقرار.

Read more

سوق الطاقة العالمي قد يتعرض لهزة كبيرة إذا ما استهدفت إيران منشآت نفطية خليجية أو مضيق هرمز

عربيةDraw: أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات من إيران. وذكر المرسومي في تودينة على منصة فيسبوك أن "سعر خام برنت ارتفع إلى 63 دولاراً نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات الإيرانية، التي تنتج 3.3 مليون برميل يومياً وتصدر أكثر من مليون برميل". وتابع أن "أسعار النفط قد تشهد ارتفاعاً كبيراً إذا تحولت المظاهرات والاحتجاجات الحالية في طهران إلى صدام عسكري بين إيران وكل من الكيان الصهيوني وأمريكا كما حصل في الحرب الماضية". وأضاف أن "سوق الطاقة العالمي قد يتعرض لهزة كبيرة إذا ما استهدفت إيران منشآت نفطية خليجية أو مضيق هرمز، لأن التوترات الجيوسياسية ستؤثر بشكل مباشر على الإمدادات، إذ تصدر المنطقة حالياً ثلث الصادرات العالمية وخمس صادرات الغاز".  

Read more

مصدر لـ Draw : الديمقراطي الكوردستاني طالب الاتحاد الوطني بمرشح مشترك لمنصب رئيس العراق

عربيةDraw: اجتمع وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني اليوم الخميس في مقر المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني في أربيل، ومن المقرر أن يلتقي الحزبان مرة أخرى الأسبوع المقبل لتقييم مقترحات الجانبين، وقد طلب الحزب الديمقراطي الكوردستاني خلال الاجتماع أن يكون هناك مرشح مشترك لمنصب رئيس الجمهورية، لكن الاتحاد الوطني الكوردستاني رفض المقترح ، قائلاً لماذا ترشحون للمناصب التي من حصتكم دون السماح لأي طرف بالتدخل، ولماذا يجب أن تتدخلوا في  المناصب التي هي من حصة الاتحاد الوطني الكوردستاني؟ ويجب أن يكون يحصل المرشح لمنصب رئيس الجمهورية على  إجماع الأطراف الكوردية: وفقًا لمتابعات Draw في اجتماع اليوم بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطن الكوردستاني، ناقشوا مسألة تشكيل حكومة إقليم كوردستان الجديدة ومنصب رئيس العراق، على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق ولم يتم إحراز أي تقدم جوهري، إلا أن كلا الطرفين كان لديهما اقتراحاتهما الخاصة: -  قال وفد الحزب الديمقراطي إن الأولوية لنا الآن هي تشكيل حكومة الإقليم الجديدة ثم سنتوصل إلى اتفاق بشأن منصب رئيس الجمهورية: - أكد وفد الاتحاد الوطني الكوردستاني أن القضيتين (تشكيل حكومة الإقليم ومنصب رئيس الجمهورية) هما الملف نفسه وعلينا الاتفاق عليهما بالتوازي. - شدد وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني على أنه بالنسبة لمنصب رئيس الجمهورية، دعونا نسحب مرشحينا، ونرشح مرشحًا مشتركًا، ونتفق على مرشح خارج المرشح الرسمي للحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكوردستاني، ويجب أن يكون هناك إجماع على منصب رئيس الجمهورية من قبل الأحزاب الكوردية. - قال وفد الاتحاد الوطني الكوردستاني أنهم يصرون على مرشحهم الرسمي للمنصب وأن المنصب من حصة الاتحاد الوطني الكوردستاني   - في الاجتماع، قال قوباد طالباني لوفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني إنه عندما يتعلق الأمر بمنصب رئيس الجمهورية، تقولون إنه يجب أن يكون هناك توافق وإجماع حوله ويجب أن يكون لدينا مرشح يوافق عليه جميع الأطراف، ولكن عندما يتعلق الأمر بمناصب رئيس الإقليم، ورئيس الوزراء، ونائب رئيس البرلمان العراقي،  تقولون هذه المناصب هي استحقاق لنا ولايحتاج إلى إجماع وتوافق. من المقرر أن يجتمع الحزبين مرة أخرى الأسبوع المقبل لمناقشة مقترحاتهم ومناقشة تشكيل حكومة الإقليم ومنصب رئيس العراق.  تألف وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني من:  - هوشيار زيبتاري - بشتيوان صادق -أوميد صباح - دلشاد شهاب تألف وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني من: - قوباد طالباني - درباز كوسرت رسول  -ريواز فائق- - أمانج رحيم  - شالاو شيخ صلاح

Read more

الهجمات التي استهدفت حيي الأشرفية و شيخ مقصود

عربيةDraw: دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال و شرق سوريا:

Read more

على وقع الاحتجاجات: تصعيد من الجيش الإيراني.. وبهلوي يتحدث عن سقوط وشيك للنظام

عربيةDraw: اعتبر قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، يوم الأربعاء، أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشكل "تهديدًا"، قائلاً: "إيران الإسلامية تعتبر تصعيد خطاب العدو ضد الأمة الإيرانية تهديدًا، ولن نتسامح مع استمرار ذلك دون رد" وأن "إذا ارتكب العدو خطأ، فسنرد بحزم أكبر" ممّا شهدته حرب الـ 12 يومًا مع إسرائيل. وجاء حديث حاتمي بعد تهديد ترامب بـ"التدخل العسكري" لحماية المتظاهرين في إيران في حال وقوع قتلى قائلًا: " نحن نراقب الوضع من كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدا من الولايات المتحدة". كما أعرب نتنياهو عن دعمه للمتظاهرين بالقول: "إننا نقف متضامنين مع نضال الشعب الإيراني ومع تطلعاته إلى الحرية والعدالة". وقد وصفت وزارة الخارجية الإيرانية، تصريحات واشنطن وتل أبيب بأنها "تحريض على العنف"، واتهمت الدولة العبرية بالسعي إلى "تقويض الوحدة الوطنية". بزشكيان يدعو أجهزة إنفاذ القانون إلى عدم التعرض للمتظاهرين في المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أجهزة إنفاذ القانون إلى التمييز بين المتظاهرين السلميين و"مثيري الشغب"، وفقًا لتعبيره. وبعد اجتماع لمجلس الوزراء، قال نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه في مقطع فيديو: "اليوم، أصدر السيد بزشكيان أوامره بعدم اتخاذ أي إجراءات أمنية ضد المتظاهرين المشاركين في المسيرات"، مضيفًا أن "أولئك الذين يحملون أسلحة نارية أو سكاكين أو سواطير ويهاجمون مراكز الشرطة والمواقع العسكرية يُعتبرون مثيري شغب، ويجب التمييز بينهم وبين المتظاهرين السلميين". ي غضون ذلك، كشفت منظمة "هرانا" الإيرانية عن ارتفاع حصيلة القتلى في الاحتجاجات إلى 36 شخصًا، بينهم اثنان من قوى الأمن، فيما بلغ عدد المعتقلين 2076 شخصًا آخرين. وأشارت المنظمة إلى أن الاحتجاجات شهدتها 285 منطقة في 92 مدينة موزعة على 27 محافظة، وأن الغضب الشعبي اتسع ليصل إلى 22 جامعة. ومن بين هذه المدن: مشهد، قزوين، عبدانان، طهران، شيراز، بندر عباس، زنجان، إيلام، ملكشاهي، شهركرد، يزدانشهر، كافار، أسد آباد، بابول، مرودشت، بروجرد، وكرمان شاه في شرق كردستان، وغيرها. وأضافت المنظمة أن التجار لا يزالون عنصرًا فاعلًا في الاحتجاجات، خاصة في البازار الكبير في طهران، حيث أُغلقت الممرات الأساسية، بما في ذلك سوق الذهب والعملات، وسوق الأقمشة، وأجزاء من أقسام الأحذية والأجهزة المنزلية، إلى جانب إغلاق العديد من المحلات التجارية كليًا أو جزئيًا. ويوم أمس، أضرم المحتجون النار في قصر كرمانشاه واستولوا على عدد من المؤسسات التابعة للسلطات الإيرانية في المدينة، فيما وردت تقارير عن استهداف السلطات لمستشفى في طهران بالغاز المسيل للدموع عن طريق الخطأ. وكانت وكالة "إرنا" قد ذكرت على مواقع التواصل الاجتماعي أن قوى الأمن "استخدمت الغاز المسيل للدموع في الزقاق المجاور لمستشفى سينا لتفريق الحشود، وقد وصلت بعض هذه المواد إلى المستشفى عن غير قصد". وتعد هذه أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ تظاهرات سبتمبر/أيلول 2022، التي استمرت لشهور، عقب وفاة الشابة مهسا أميني بعد اعتقالها بتهمة انتهاك قواعد اللباس المفروضة على النساء في إيران. رضا بهلوي: سقوط النظام مسألة وقت بدوره، علّق نجل الشاه، رضا بهلوي، ولأول مرة على التظاهرات من خلال رسالة فيديو قائلًا: "أيها المواطنون الأعزاء، خلال الأسبوع الماضي، تابعت احتجاجاتكم عن كثب، لا سيما تلك التي تجري في بازارات طهران. رغم القمع العنيف المستمر من النظام، أنتم تصمدون، وهذا مصدر إلهام.. لذلك، من الضروري الحفاظ على انضباط هذه الاحتجاجات وجعلها بأكبر حجم ممكن". وأضاف بهلوي: "اليوم، أشارككم أول دعوة للعمل. هذا الخميس والجمعة، 8 و9 يناير، بدءًا من الساعة الثامنة مساءً بالضبط، أينما كنتم، سواء في الشوارع أو حتى من منازلكم، أدعوكم للشروع في الهتاف في هذا التوقيت. وبناءً على استجابتكم، سأعلن عن الدعوات التالية للعمل". كما خاطب بهلوي أجهزة الأمن بالقول: "أنتم الذين ترتدون الزي العسكري للدفاع عن الأمة الإيرانية، والذين تواجهون الآن خيارًا تاريخيًا. في وقت يبني فيه الشعب الإيراني الشجاع والموحد التاريخ ويكتبه، سؤالي لكم هو: على أي جانب من التاريخ ستقفون؟ بجانب المجرمين أم بجانب الشعب؟" وتابع: "لم يعد السؤال ما إذا كانت الجمهورية الإسلامية، هذا النظام الفاسد والقمعي، ستسقط أم لا، المسألة الوحيدة هي توقيت انهيارها، وهذا الوقت أقرب من أي وقت مضى". في ذات السياق، دعت الأحزاب الكردية للإضراب الخميس خصوصًا في كرمانشاه وإيلام ولورستان، وقد وقع البيان كل من: الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، حزب كمالا كردستان إيران، حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، كمالا، منظمة كردستان التابعة للحزب الشيوعي الإيراني، كمالا الثورية لعاملين كردستان إيران، ومنظمة كردستان خبات. المصدر: يوريو نيوز/ وكالات 

Read more

خشية من "الثلث المعطل" .. الحزبان الكرديان يسعيان إلى الاتفاق على مرشح تسوية لمنصب رئيس الجمهورية

عربيةDraw: كشف الحزبان الكرديان الرئيسيان، يوم الاثنين، عن اسمَي مرشحَيهما لتولي منصب رئيس جمهورية العراق. من الصعب على أي مرشح من خارج الحزبين الكرديين الرئيسيين الفوز بمنصب الرئاسة، لكن تظل هناك إمكانية أن يكون هناك مرشح تسوية من داخل القيادات الكردية في حال لم يتمكن أحد المرشحين اللذين تم الإعلان عنهما الاثنين لتولي منصب الرئاسة، من الحصول على أغلبية الثلثين داخل البرلمان، وهو أمر سبق أن فشلت القوى السياسية في التوافق عليه خلال انتخابات عام 2021 عندما رشح «الحزب الديمقراطي الكردستاني» القيادي فيه ريير أحمد، وزير داخلية الإقليم، لمنصب رئيس الوزراء. وقال مصدر مطلع، إن ترشيح كل من آميدي من قبل «الاتحاد الوطني»، وحسين من قبل «الديمقراطي الكوردستاني» ربما يكون عملية «جس نبض» قبيل اجتماع ربما يُعقد مساء الاثنين بين القيادي البارز في «الحزب الديمقراطي الكوردستاني» هوشيار زيباري، والأمين العام لـ«الاتحاد الوطني الكوردستاني» لـ«التوافق على شخصية معينة بدلاً من ترشيح اثنين قد يصطدمان بالثلث المعطل في حال لم تحصل قناعة كاملة لدى أعضاء البرلمان بأحدهما". وأضاف المصدر: «الاجتماع الثنائي قد يصل إلى تسوية مرضية لكلا الحزبين، قوامها الذهاب إلى مرشح تسوية بينهما، لكن من خارج قيادتَي الحزبين، مقابل أن يجري ترتيب العلاقة بينهما على صعيد توزيع المناصب سواء داخل الإقليم أو في بغداد، بطريقة تأخذ بعين الاعتبار مسألة التسوية، لا سيما أن (الاتحاد الوطني الكردستاني) كان قد قدم بادرة حسن نية حين صوَّت أعضاؤه في البرلمان لمرشح (الحزب الديمقراطي الكردستاني) على منصب المرشح الثاني لرئاسة البرلمان». وفي حال التوافق كردياً على الشخصية التي تتولى منصب رئيس الجمهورية، فإن العد التنازلي يبدأ بسرعة أمام الشيعة للتوافق على المرشح المتفق عليه لتولي منصب رئيس الوزراء. وبينما بلغ عدد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية أكثر من 40 مرشحاً، فإن عدد المرشحين لرئاسة الوزراء تجاوز 40 مرشحاً أيضاً، يتقدمهم تسع شخصيات معروفة، من بينهم ثلاثة رؤساء وزراء، هم: الحالي محمد شياع السوداني، والسابقان نوري المالكي وحيدر العبادي. المصدر: الشرق الأوسط

Read more

موقع خبري إيراني: الولايات المتحدة تدرس تنفيذ عمليات إنزال جوي تقودها الفرقة 101 المحمولة جواً والمتمركزة في أربيل

  🔻تُعدّ الفرقة 101 المجوقلة المحمولة جواً من حيث طبيعة المهام قريبة جداً من قوات «دلتا» 🔻هذه الفرقة، المعروفة بدورها الهجومي وعمليات الإنزال السريع، لا تُستخدم عادة في المهام الروتينية 🔻واشنطن تسعى إلى تحويل إقليم كوردستان إلى قاعدة متقدمة ضمن استراتيجيتها الإقليمية على غرار ما جرى في فنزويلا سواء باتجاه إيران أو داخل الأراضي العراقية 🔻في ظل هذا التصعيد، يبرز صمت الحكومة العراقية، إلى جانب دور حكومة الإقليم في تسهيل التحركات الأميركية عربيةDraw: يتركّز الوجود العسكري الأميركي في أربيل بإقليم كوردستان العراق، بعد شبه الانسحاب من قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، وكذلك من قاعدة مطار بغداد الدولي. وفي هذا التقرير نتناول أسباب هذا التمركز في الشمال، ولا سيما انتشار الفرقة 101 المحمولة جواً. وتعكس اللقاءات الأخيرة بين قادة عسكريين أميركيين ومسؤولي إقليم كوردستان توجهاً تصعيدياً واضحاً، لا سيما مع تداول معلومات عن انتشار الفرقة 101 المحمولة جواً في أربيل. وهذه الفرقة، المعروفة بدورها الهجومي وعمليات الإنزال السريع، لا تُستخدم عادة في المهام الروتينية، ما يؤكد سعي واشنطن إلى تحويل إقليم كوردستان إلى قاعدة متقدمة ضمن استراتيجيتها الإقليمية، بعد فشل الضربات الجوية في تحقيق نتائج حاسمة. وتُعدّ الفرقة 101 المجوقلة المحمولة جواً من حيث طبيعة المهام قريبة جداً من قوات «دلتا»، إذ سبق أن كانت حاضرة منذ احتلال بغداد، ونفّذت العديد من عمليات الخطف والاعتقال. وعليه، فإن وجود هذه الفرقة في أربيل يحمل دلالات خطيرة، ويستدعي اليوم موقفاً ورؤية واضحة من الحكومة العراقية بمختلف رئاساتها، فضلاً عن ضرورة مساءلة حكومة إقليم كوردستان بشأن جدوى وجود هذه القوة المجوقلة المحمولة جواً في أربيل، وطبيعة المهام التي ستُكلَّف بها. وتشير المؤشرات الميدانية إلى أن الولايات المتحدة تدرس خيارات أكثر خطورة، من بينها تنفيذ عمليات إنزال جوي محدودة تقودها وحدات مثل الفرقة 101، على غرار ما جرى في فنزويلا. كما يُطرح إقليم كوردستان كنقطة انطلاق محتملة لمثل هذه السيناريوهات، سواء باتجاه إيران أو داخل الأراضي العراقية، في محاولة لنقل الصراع من الجو إلى الأرض وإحداث إرباك استراتيجي. ولا يُستبعد أن تقدم الولايات المتحدة على تنفيذ أعمال إرهابية ضد أي شخصية تتعارض مع سياستها. فما حدث في فنزويلا يُعدّ، في حقيقته، إرهاباً أميركياً صريحاً؛ إذ لم يكن اعتقالاً بل عملية اختطاف، حين تُقدم دولة على خطف رئيس دولة أخرى. ولذلك، لا يُعدّ هذا السلوك غريباً على الولايات المتحدة، في ظل سجلّها الحافل بمثل هذه الممارسات. فالولايات المتحدة لا تحترم سيادة الدول، ولا تلتزم بالمنظومة الدولية والأممية، وما جرى من خطف لرئيس دولة يُظهر بوضوح أن النظام السياسي الدولي قد انهار، وأن العالم بات أقرب إلى منطق العصابات. وهذا الأسلوب البوليسي الإجرامي يمكن أن يُطبّق في العراق، كما يمكن أن يُطبّق في أي دولة أخرى، وليس العراق وحده، بل حتى في دول الخليج أو في السعودية نفسها. وفي ظل هذا التصعيد، يبرز صمت الحكومة العراقية، إلى جانب دور حكومة الإقليم في تسهيل التحركات الأميركية، بما يشكّل انتهاكاً مباشراً للسيادة الوطنية. وفي المقابل، جاءت المناورات الإيرانية الأخيرة، ولا سيما التدريبات المضادة لعمليات الإنزال الجوي، كرسالة جاهزية واضحة لإفشال أي مغامرة عسكرية محتملة، وذلك وسط تحذيرات من جرّ العراق إلى صراع يخدم الأجندة الأميركية ويهدد استقراره. المصدر: وكالة" تسنيم" الإيرانية

Read more

حجج الحكومة الاتحادية في عدم إرسال حصة إقليم كوردستان خلال عامي2025- 2024

عربيةDraw: على الرغم من إقرار قانون الموازنة والاتفاق بين أربيل وبغداد لاستئناف تصديرالنفط، وإرسال حصة إقليم كوردستان من قبل الحكومة الاتحادية، إلا أن الحكومة الاتحادية، ممثلة بوزارة المالية، استمرت باختلاق الأعذار لتبرير عدم إرسال حصة الإقليم، وخلق العراقيل للحكومة ولعملية صرف رواتب الموظفين في الإقليم، وفيما يلي عرض حجج الحكومة الاتحادية والحلول المقدمة من قبل حكومة إقليم كوردستان: • مشاكل في قوائم الرواتب قدمت الحكومة الاتحادية عدة أعذار وحجج بخصوص قائمة الرواتب، وطالبت بإرسالها إلى بغداد باللغة العربية، ثم طلبت من حكومة إقليم كوردستان تزويدها بالأسماء الرباعية للموظفين وأسماء أمهاتهم، وقد استجابت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان لجميع تلك الأعذار، وتمت تلبية مطالب بغداد لحل مشكلة الرواتب. • مشاكل رقم التعريف الشخصي (UPN) والبيانات البيومترية بعد أن طلبت بغداد تعديلات على قائمة الرواتب، طالبت الحكومة الاتحادية هذه المرة من حكومة إقليم كوردستان بإرسال رموز رقم التعريف الشخصي (UPN) وبيانات الموظفين البيومترية، وكان ذلك ذريعة أخرى لتأخير صرف الرواتب، وقد أرسلت وزارة المالية، على مراحل وفي غضون فترة زمنية محددة، رموز أرقام التعريف الشخصية(UPN) والبيانات البيومترية لجميع موظفي كوردستان إلى وزارة المالية الاتحادية. وحاليًا، تم تعليق رواتب ما يقارب 600 موظف لعدم إنجازهم إجراءات رقم التعريف الشخصي (UPN) وتسجيل البيانات البيومترية. • التقرير المالي لميزان المراجعة بعد مشكلتي قوائم الرواتب ونظام التحقق من الهوية والبيانات البيومترية، طالبت وزارة المالية العراقية هذه المرة بتقديم تقارير مالية شهرية خاصة بميزان المراجعة، في حين تواصل حكومة إقليم كوردستان منذ عام 2023 إرسال موازين المراجعة شهرياً إلى وزارة المالية العراقية، تتضمن جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بإيرادات ونفقات إقليم كوردستان، وجرى تدقيقها بشكل تفصلي من قبل الفرق المشتركة التابعة لديوان الرقابة المالية في بغداد وأربيل. • إرسال فرق الرقابة المالية العراقية عقب اختلاق عراقيل قائمة الرواتب، ورقم التعريف الشخصي، والبيانات البيومترية، وقوائم موازين المراجعة، طلبت الحكومة العراقية من فرق ديوان الرقابة المالية الاتحادية التوجه إلى أربيل للتدقيق في تقارير ميزان المراجعة، وقد رحب الإقليم بالخطوة وقدّم جميع التسهيلات لتنفيذ العملية، لغرض حل مشكلة رواتب الموظفين. • مشكلة التخصيص بعد تلبية جميع الحجج المذكورة، عادت وزارة المالية الاتحادية لخلق ذريعة جديدة تتعلق بعدم توفر التخصيصات المالية الكافية لرواتب موظفي حكومة إقليم كردستان لعام 2024، وبالنتيجة أرسلت مبالغ لرواتب 10 اشهر فقط من عام 2024، فيما قامت حكومة الإقليم بتمويل راتب شهر 11 في ذلك العام من الإيرادات المحلية للإقليم.  سنة 2025 بحسب المحضر الموقع في الأول من فبراير 2025 بين وزارة المالية الأتحادية ووفد حكومة إقليم كوردستان، والذي حظي بموافقة رسمية من وزير المالية ورئيس مجلس الوزراء الاتحادي، اذ أقر الطرفان بتوفر التخصيصات اللازمة للأشهر الاثني عشر (تخصيص مبلغ 13,334,587,000,000 وقفا لجداول الموازنة المدرجة في القانون كمخصصات مالية للرواتب)، ولكن سرعان ما بدأت بغداد بطرح سلسلة من المعوقات الجديدة وكانت كالتالي: • تطبيق قانون التقاعد الموحد أعلنت وزارة المالية العراقية تطبيق قانون التقاعد الموحد، وبأنه يتعين على وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان الالتزام بهذا التطبيق، ونتيجة لهذه الخطوة، تم إحالة 30 ألف موظف ولدوا في الأعوام 1962-1963-1964 معاً للتقاعد. • إيقاف العلاوات والنقل والتعيينات على الرغم من أن الحكومة الاتحادية قامت بتعيين مئات الآلاف من الموظفين الجدد على ملاكها، لكنها حرمت إقليم كوردستان من هذا الحق منذ عام 2013، كما لم تقم بالمصادقة على الملاكات أو إجراء أي تغييرات في الإقليم منذ عام 2013، وبالتالي علقت وزارة المالية الاتحادية في مطلع عام 2025 وبحجة عدم الألتزام المالي، اجراءات النقل، العلاوات وجميع أشكال التعيين لحين إقرار قانون الموازنة لعام 2026. • نقص التخصيصات المالية في ايار عام 2025، قامت الحكومة الاتحادية مجدداً بعرقلة إرسال الرواتب، وذلك بذريعة استمرار بيع النفط ونفاد التخصيصات المالية ، وقد تم حل هذه المشكلة لاحقاً بموجب اتفاق بين الطرفين. • الإيرادات غير النفطية عقب معالجة حكومة إقليم كوردستان لكافة متطلبات وذرائع وزارة المالية الاتحادية، برزت مسألة الإيرادات غير النفطية مجدداً إلى الواجهة كشرط مستجد، حيث طالبت بغداد بتسليم تلك الإيرادات بنسبة 100% مقابل صرف رواتب الموظفين. ورغم التزام الإقليم سابقاً بإيداع الحصة المقررة قانوناً في حساب وزارة المالية الاتحادية منذ عام 2024، إلا أن هذا الملف أُثير مجدداً بالتزامن مع تعليق صرف الرواتب في منتصف عام 2025 بذريعة نقص التخصيصات المالية،  وعلى الرغم من عدم وجود أساس قانوني لها، أبدت حكومة الأقليم مرونة بهذا الشأن ووافقت على إرسال 120 مليار دينار شهريًا من الإيرادات غير النفطية إلى وزارة المالية الاتحادية لمعالجة مشكلة الرواتب لحماية القوت اليومي للموظفين. إلا أن هذا الالتزام المالي الإضافي وضع ضغوطاً على النفقات التشغيلية، تمويل المشاريع، وتلبية احتياجات مؤسسات الإقليم. • تصدير النفط بعد الاتفاق بين أربيل وبغداد على تحويل العائدات غير النفطية، أُثيرت هذه المرة مسألة النفط، وطُلب من حكومة إقليم كوردستان تسليم كامل إنتاجها النفطي إلى وزارة النفط في الحكومة الاتحادية. وبعد الأتفاق بين الأطراف الثلاثة، الحكومة الاتحادية، حكومة أقليم كوردستان، وشركات إنتاج النفط في الإقليم، وبعد عامين من التعليق، استؤنفت صادرات النفط من إقليم كوردستان إلى الأسواق العالمية، وتم تسليم عملية بيع نفط الأقليم إلى شركة تسويق النفط (سومو). • توطين رواتب موظفي إقليم كوردستان كانت مسألة توطين رواتب موظفي أقليم كوردستان ذريعة أخرى من ذرائع الحكومة الإتحادية بخصوص إرسال الرواتب، على الرغم من شروع حكومة إقليم كوردستان قبل عام من ذلك  تقريبا بالتوطين من خلال مشروع حسابي (هژمارى من) . بعد مناقشة وعرض تفاصيل المشروع على مسؤولي الحكومة الأتحادية، أتضح بأن خدمات المشروع أكثر تطوراً وأقل كلفة بالمقارنة مع  عملية التوطين المعمول بها في المنظومة العراقية،  وبهذا فقد تمت إزالة هذه العقبة، وتسجيل ما يزيد عن 90% من الموظفين ومتقاضي الرواتب في الإقليم وأصبح المشروع في مراحله الأخيرة. المصدر: دائرة الإعلام و المعلومات في حكومة إقليم كوردستان    

Read more

الأموال المرسلة من الحكومة الاتحادية إلى حكومة إقليم كوردستان خلال عام 2025

عربيةDraw: أرسلت الحكومة الاتحادية، في عام 2025، مبلغ 9.6 تريليون دينار عراقي لتمويل رواتب موظفي إقليم كوردستان، وتم صرف كامل المبلغ المرسل لتوزيع رواتب الموظفين، هذا في حين تبلغ حصة إقليم كوردستان من موازنة عام 2025 نحو 20.9 تريليون دينار، أي ان المبلغ المرسل لم يتجاوز ال50% من حصة الإقليم بموجب قانون الموازنة الاتحادية. في عام 2025، بلغ إجمالي الأموال التي تم صرفها من الحكومة الاتحادية إلى إقليم كوردستان 10,403,232,701,342 دينارًا. ومن هذا المبلغ، بعد خصم 814,486,145,690 دينارًا (استقطاعات المعاشات التقاعدية، وضريبة استقطاع الرواتب، ورسوم الطوابع، ورسوم فتح الأرقام الوظيفية، وسداد قروض 3% من المتقاعدين)، بلغ إجمالي الأموال المخصصة المتبقية لرواتب إقليم كوردستان 9,599,971,607,631 دينارًا لـ10 أشهر. وبحسب الاتفاقية المبرمة بين وفدي وزارتي المالية الاتحادية ومالية إقليم كوردستان، كان المبلغ  المخصص لرواتب الإقليم لعام 2025 يبلغ 13,334,587,000,000دينارًا، وهو المبلغ الذي خصصته وزير المالية الاتحادي لرواتب الإقليم، إلا أن المبلغ المرسل هذا العام لم يتجاوز 9.5 تريليون دينار. هذا في حين، وبحسب قانون الموازنة، تبلغ حصة إقليم كوردستان من موازنة سنة 2025 (20,910,463,950,000 دینار)، وبهذا فإن الحكومة الاتحادية قد ارسلت خلال العام 45% فقط من حصة الإقليم، أي أنها أرسلت مبالغ 10 رواتب فقط من أصل 12 راتباً لسنة 2025 إلى إقليم تفاصيل تحويل الأموال (الإيرادات غير النفطية) من حكومة إقليم كوردستان إلى الحكومة الاتحادية العراقية سنة 2025 وفقًا لقانون الموازنة الاتحادية العراقية، يتعين على إقليم كوردستان تقديم إيراداته غير النفطية إلى الخزانة العامة العراقية بموجب قانون الإدارة المالية، بذلك يتطلب إرسال 50% من الإيرادات (غير النفطية) في إقليم كوردستان إلى الخزينة الاتحادية، وفقا للقوانين. ويُبين الجدول التالي تفاصيل تحويل الإيرادات غير النفطية من إقليم كوردستان إلى الحكومة الاتحادية العراقية.(الجدول 4) المصدر: دائرة الإعلام و المعلومات في حكومة إقليم كوردستان  

Read more

إجمالي استحقاق الإقليم بلغ 58.3 تريليون دينار، إلا أن ما تم استلامه فعلياً لم يتجاوز 24.3 تريليون دينار

عربيةDraw: الملخص بالأرقام •كشف حجم "الفجوة المالية": حكومة الإقليم استلمت 41% فقط من الاستحقاقات وصفرا للمشاريع الاستثمارية. •تفاوت كبير بين الاستحقاقات الدستورية لإقليم كوردستان وما تم تمويله فعليا من قبل الحكومة الاتحادية خلال السنوات الثلاث الماضية. الوضع هو "حصار استثماري" و "الفجوة التمويلية الهائلة". •وأظهرت الأرقام أن إجمالي استحقاق الإقليم بلغ 58.3 تريليون دينار، إلا أن ما تم استلامه فعلياً لم يتجاوز 24.3 تريليون دينار، وهو ما يشكل نسبة 41% فقط من الحقوق المالية، وبنسبة ضئيلة جداً بلغت 3.9% من إجمالي موازنة العراق، مما يعكس إجحافاً واضحاً بحق مواطني الإقليم. •وفي سابقة خطيرة تتعلق بـ "الحصار الاستثماري"، أوضحت البيانات أنه رغم تخصيص الحكومة الاتحادية مبلغ 165 تريليون دينار للنفقات الاستثمارية، كانت حصة الإقليم منها (صفر دينار)، مما أدى إلى تعطيل مشاريع البنى التحتية الحيوية. •وفي ملف النفط، أشارت البيانات إلى أن توقف تصدير النفط كبد الاقتصاد العراقي خسائر بلغت 25 مليار دولار. ومنذ استئناف التصدير أواخر عام 2025، أثبتت حكومة الإقليم حسن نيتها بضخ 19.5 مليون برميل عبر شركة "سومو". •وعلى صعيد الرواتب، فان الحكومة الاتحادية لم تمول رواتب سنة كاملة (12 شهراً) طيلة الأعوام الثلاثة (2023-2025)، مما راكم مستحقات غير مدفوعة لأشهر عديدة. •يأتي هذا في وقت أظهرت فيه حكومة الإقليم التزاماً مالياً عالياً، حيث سددت 919 مليار دينار من الإيرادات غير النفطية للخزينة الاتحادية خلال عام 2025، في خطوة تؤكد الالتزام من طرف واحد مقابل التسويف في إرسال المستحقات. حصة إقليم كوردستان من الميزانية الاتحادية العراقية    بعد إقرار قانون الموازنة العامة الاتحادية العراقية في 21 حزيران-يونيو 2023، والذي شمل السنوات المالية (2023 - 2024- 2025) متضمنا حصة إقليم كوردستان، بعد عدة مفاوضات وتفاهمات بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية العراقية. حدد القانون حصة إقليم كوردستان، شريطة أن تُحوّل الإيرادات غير النفطية وفقًا لقانون الإدارة المالية، وتحويل النفط المُنتَج إلى شركة تسويق النفط الوطنية العراقية (سومو) أو الى وزارة النفط الاتحادية. في المقابل، يتعين على الحكومة الاتحادية العراقية دفع حصة الاقليم من الموازنة وفقًا لقانون الموازنة الاتحادية، إلا أن المبلغ المحدد في قانون الموازنة لم يُحوّل إلى إقليم كوردستان خلال الأعوام الثلاثة الماضية. الجدول (1)   في الأعوام الثلاثة الماضية، بلغ إجمالي الموازنة الاتحادية العراقية (622,632,967,000,000) دينار، منها (58,368,697,000,000) دينار مخصصة لإقليم كوردستان. ومع ذلك، لم يتم صرف سوى (24,324,514,000,000)دينار للإقليم، أي ما يعادل %41.6 من حصته  المستحقة و %3.9 من إجمالي الموازنة الاتحادية العراقية للاعوام الثلاثة الماضية. إضافةً إلى تحديد حصة إقليم كوردستان في قانون الموازنة، كان ينبغي وفقاً للقانون تخصيص حصة من المبلغ المخصص للموازنة الاستثمارية لإقليم كوردستان؛ إلا أنه لم يُحوّل إلى إقليم كوردستان دينار واحد من أصل 12.5 تريليون دينار مخصصة للموازنة الاستثمارية خلال السنوات المالية الثلاث 2023-2024-2025. (جدول 2) دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان     

Read more

مقتل 16 خلال أسبوع من الاحتجاجات.. وإيران تقيّد الوصول للإنترنت

عربيةDraw: قالت منظمتان معنيتان بالدفاع عن حقوق الإنسان اليوم الأحد إن ما لا يقل عن 16 شخصا لقوا حتفهم خلال أسبوع من الاضطرابات في إيران، حيث انتشرت احتجاجات على التضخم الآخذ في الارتفاع في أنحاء البلاد مما أدى إلى نشوب اشتباكات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن. وذكرت المنظمتان ووسائل إعلام رسمية أن الأحداث شهدت سقوط قتلى واعتقالات، إلا أنها أشارت إلى أعداد مختلفة. ولم تتمكن رويترز من التحقق من هذه الأعداد بشكل مستقل. والاحتجاجات هي الأكبر منذ ثلاث سنوات، وعلى الرغم من أنها أصغر من بعض موجات الاضطرابات السابقة التي هزت الجمهورية الإسلامية، فهي تأتي في فترة تعاني فيها إيران من وضع هش مع تدهور الاقتصاد وتزايد الضغوط الدولية.  الزعيم الأعلى: إيران “لن ترضخ للعدو” ذكرت وسائل إعلام رسمية أن رئيس البلاد مسعود بزشكيان وجه وزارة الداخلية بأن تتخذ نهجا “وديا ومسؤولا” تجاه المتظاهرين. ونقلت عنه وسائل الإعلام قوله “لا يمكن إقناع المجتمع أو تهدئته بالأساليب القسرية”. وهذه اللهجة هي الأكثر تصالحية من السلطات الإيرانية حتى الآن وذلك بعدما أقرت قبل أيام بالمعاناة الاقتصادية ووعدت بالحوار حتى رغم ما قامت به قوات الأمن من قمع لاحتجاجات في الشوارع. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لمساعدة المتظاهرين إذا واجهوا العنف، وقال يوم الجمعة “مستعدون تماما للانطلاق” لكن دون تحديد أي إجراءات يبحث اتخاذها. ودفع هذا التحذير مسؤولين إيرانيين كبارا للتهديد بالانتقام من القوات الأمريكية في المنطقة. وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إن بلاده “لن ترضخ للعدو”. وذكرت منظمة هنجاو الكردية لحقوق الإنسان أن 17 شخصا على الأقل قتلوا منذ بدء الاحتجاجات. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إن 16 شخصا على الأقل قتلوا واعتقل 582. وأفاد أحمد رضا رادان، قائد الشرطة الإيرانية، لوسائل إعلام رسمية بأن قوات الأمن سعت لإلقاء القبض على قادة الاحتجاجات خلال اليومين الماضيين، مضيفا أنه “جرى القبض على عدد كبير من مديري صفحات على الإنترنت”. وأكدت الشرطة إلقاء القبض على 40 شخصا في العاصمة طهران فقط بتهمة الترويج “لمنشورات كاذبة” عن الاحتجاجات بهدف إثارة الرأي العام. وأشارت تقارير إلى أن أعنف اشتباكات خلال الاحتجاجات وقعت في مناطق بغرب إيران، كما شهدت العاصمة ومناطق في وسط البلاد وإقليم بلوشستان في الجنوب احتجاجات واشتباكات بين متظاهرين والشرطة. وفي وقت متأخر من مساء أمس السبت، قال محافظ قم إن شخصين قتلا في الاضطرابات، مضيفا أن أحدهما لقي حتفه إثر انفجار عبوة ناسفة كان يحملها قبل الوصول بها إلى هدفه. وذكرت وكالة هرانا ووكالة تسنيم شبه الرسمية أن السلطات اعتقلت شخصا يدير صفحات على الإنترنت تحرض على الاحتجاجات. هبوط العملة الإيرانية بدأت الاحتجاجات قبل أسبوع بين تجار وأصحاب متاجر، ثم امتدت إلى طلاب الجامعات ومدن رئيسية، حيث هتف بعض المحتجين بشعارات مناهضة لحكام إيران من رجال الدين. وتجاوزت نسبة التضخم في إيران 36 بالمئة منذ بداية العام المالي في مارس آذار، وفقد الريال الإيراني حوالي نصف قيمته مقابل الدولار، مما تسبب في معاناة الكثير من الناس. وفُرضت من جديد عقوبات دولية على إيران تتعلق بالبرنامج النووي في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبات جمة في توفير المياه والكهرباء في أنحاء البلاد خلال العام مع توقع هيئات مالية عالمية ركودا في إيران في 2026. وقال خامنئي أمس السبت إن السلطات ستجري حوارا مع المحتجين لكن “يتعين وضع مثيري الشغب في مكانهم المناسب". وقال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، اليوم إن الحكومة تقر بوجود أوجه قصور في البلاد، محذرا من أن البعض يسعى لاستغلال الاحتجاجات. وأضاف في تعليقات نقلتها وسائل إعلام رسمية “نتوقع ألا يقع الشباب في فخ الأعداء". المصدر: رويترز / وكالات    

Read more

حصة إقليم كوردستان في الموازنة العامة للعراق (2014 - 2025)

عربيةDraw: حصة حكومة إقليم كوردستان في الموازنة العامة العراقية 2014-2025 ( 40 تريليون و688 مليار) دينار 🔹في المدة  من 2014 إلى 2025، كان نصيب إقليم كوردستان من الموازنة العامة  للعراق أكثر من (158 تريليون و834 مليار) دينار، تم إرسال أكثر من(40 تريليون و688 مليار) دينار إلى الإقليم، بنسبة 26٪، وتم تعليق أكثر من(118 تريليون و146 مليار) دينار بنسبة (74٪) 🔹في أعوام (2016 و2017 و2022) لم  يتم إرسال أي مبلغ إلى إقليم كوردستان، وأقل مبلغ تم إرساله كان في عام 2021 حيث تم إرسال (تريليون و200 مليار) دينار فقط، وأكبر مبلغ تم إرساله إلى الإقليم كان في عام 2024 قدر بأكثر من (10تريليونات و786 مليار) دينار.      

Read more

صيد الرؤوس بدأ.. إنزال كاراكاس ينهي زمن "الحصانة السيادية": هل وصلت الرسالة للخصوم؟

عربيةDraw: اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعمليّة إنزال نفّذتها قوّات أمريكيّة نخبة في قلب كاراكاس، لم يكن مجرّد مشهد درامي من أمريكا اللاتينيّة، بل تحوّل فورًا إلى رسالة سياسيّة ثقيلة وصلت أصداؤها إلى طهران وبغداد والمكسيك والبرازيل. في ظرف أيّام قليلة، تجمّعت إشارات متلاحقة: تهديدات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنظام الإيراني إذا قمع المتظاهرين، تحريض معلن من بنيامين نتنياهو على استهداف المرشد علي خامنئي، تصعيد كلامي ضدّ العصابات في المكسيك، وتلويح مبعوث البيت الأبيض إلى العراق مارك سافايا بحزمة من 18 ملفًّا يجب أن تُحسم إذا أرادت بغداد علاقة مختلفة مع واشنطن. في قلب هذه اللوحة، يصبح سؤال العراق: كيف تُقرأ عملية اعتقال مادورو في ضوء هذه العقيدة الجديدة للقوّة الأمريكية؟ عمليّة تتجاوز فنزويلا.. قراءة أمنيّة لما جرى يصف الخبير في الشؤون الأمنيّة صادق عبد الله ما حدث في كاراكاس بأنّه "واحدة من أخطر العمليّات التي نُفّذت في عمق عاصمة دولة ذات سيادة"، مشيرًا إلى أنّ نجاح فريق من قوّات النخبة الأمريكيّة المعروفة بـ"دلتا" في دخول العاصمة الفنزويليّة واعتقال رئيس البلاد وزوجته يؤكّد أنّنا أمام عمليّة خُطّط لها منذ أشهر، وليست تحرّكًا مفاجئًا أو ردّ فعل لحظي. هذا التوصيف يضع اعتقال مادورو في سياق مختلف عن الانقلابات التقليديّة أو الضغوط الدبلوماسيّة؛ فتنفيذ إنزال لقوّة خاصّة داخل عاصمة، ثمّ إخراج رئيس الدولة إلى وجهة مجهولة، يحمل رسالة واضحة مفادها أنّ واشنطن لم تعد تكتفي بأدوات الضغط غير المباشرة عندما يتعلّق الأمر بأنظمة تُصنّفها ضمن دائرة "الخصوم". ويضيف عبد الله، أنّ مثل هذه العمليّة "لا يمكن أن تنجح إلّا بوجود تسهيلات داخليّة أو على الأقلّ تغاضٍ متعمّد عن الاشتباك مع القوّة المهاجمة"، ما يعني أنّ جزءًا من النظام أو مؤسّساته إمّا اختار الصمت، أو فضّل انتظار ما ستسفر عنه العمليّة قبل حسم موقفه. هذه النقطة تهمّ العراق مباشرة، لأنّها تفتح باب الأسئلة حول ما يمكن أن يحدث عندما تتفكّك إرادة الدولة من الداخل، وتتشظّى مراكز القرار بين ولاءات واتجاهات متناقضة. ويرى الخبير الأمني أنّ الصدمة التي أحدثتها العمليّة في العواصم الدوليّة لم تكن مرتبطة فقط بطبيعة الهدف، بل أيضًا بكون فنزويلا دولة تمتلك ثروات نفطيّة ومعادن نادرة، موضحًا أنّ اعتقال الرئيس "لا يعني بالضرورة سقوط النظام أو السيطرة على الدولة، لكنّه يعكس جوهر الاهتمام الأمريكي بالثروات وبتوجيه رسالة ردع في الوقت ذاته". ويصف ما جرى بـ"البلطجة السياسيّة وتجاوز صارخ لكلّ المواثيق والمعاهدات الدوليّة"، في إشارة إلى أنّ حدود استخدام القوّة باتت تُعاد رسمها عمليًّا بعيدًا عن لغة القانون الدولي التقليديّة. من كاراكاس إلى طهران.. رسائل إلى الأنظمة التي تواجه الشارع في الخلفيّة، تتحرّك إيران على خطّ موازٍ: احتجاجات داخليّة تتسع بفعل الأزمة الاقتصاديّة، وخطاب رسمي يصرّ على أنّ طهران لن ترضخ للضغوط، يقابله تهديد واضح من ترامب بأنّ الولايات المتحدة "لن تقف متفرّجة" إذا تعرّض المتظاهرون للقتل أو القمع الوحشي. هذه المعادلة تجعل من عمليّة مادورو نموذجًا يُلوَّح به ضمنيًّا: أيّ نظام يذهب بعيدًا في قمع الشارع قد يجد نفسه في مرمى أدوات أكثر خشونة، من عقوبات خانقة، إلى استهداف مباشر لرموزه. في الوقت نفسه، يرفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سقف الخطاب إلى مستوى غير مسبوق، عندما يتحدّث صراحة عن إمكانيّة اغتيال المرشد علي خامنئي بوصفه "هدفًا مشروعًا" لإنهاء الصراع مع إيران. مثل هذا الكلام، حتى لو بقي في إطار الرسائل السياسيّة، يعكس حجم التغيير في قواعد اللعبة؛ إذ لم يَعُد استهداف رأس نظام معادٍ مجرّد فكرة هامشيّة في غرف مغلقة، بل موضوعًا يقال أمام وسائل الإعلام. في هذا السياق، يصبح اعتقال مادورو بمثابة "درس عملي" لخصوم واشنطن: ليس بالضرورة أن تُحتلّ العواصم بالدبّابات؛ قد يكون إنزال محدود لقوّة خاصّة كافيًا لإخراج رأس النظام من المعادلة، أو على الأقلّ وضعه في دائرة الضغط القصوى، مع ترك البلاد في حالة فراغ مرتبك يبحث عن تسوية جديدة. سافايا والملفّات الـ18.. الترجمة العراقيّة للرسالة الأمريكيّة على الضفّة العراقيّة، يأتي هذا المشهد فيما لم يجفّ بعد حبر تهديدات مبعوث ترامب إلى بغداد، مارك سافايا، الذي تحدّث بوضوح عن أنّ عام 2026 يجب أن يكون عام "إنهاء السلاح المنفلت والميليشيات والفساد والتدخّلات الخارجيّة" في العراق، وربط بين استمرار الدعم الأمريكي وبين الاستجابة لحزمة من 18 ملفًّا حسّاسًا تمسّ الأمن والاقتصاد والسياسة. إذا قُرئت عمليّة اعتقال مادورو في بغداد بعين القوى الشيعيّة الحاكمة، فإنّ الرسالة ستكون أقرب إلى الآتي: العراق ليس فنزويلا جغرافيًّا، لكنّ معيار واشنطن في التعامل مع الأنظمة "غير المتعاونة" يتغيّر، ومن يظنّ أنّ الولايات المتحدة اكتفت بدور المتفرّج بعد 2003 ربّما يخطئ في تقدير استعداد البيت الأبيض لاستخدام أدوات أكثر حدّة عندما يرى أنّ مصالحه مهدّدة. هنا تكتسب جملة صادق عبد الله وزنًا إضافيًّا حين يؤكّد أنّ "الولايات المتحدة لا يمكن أن تحقّق أهدافها في فنزويلا دون وجود حكومة موالية لها"، متوقّعًا أنّ "الأيّام المقبلة ستحمل الكثير من التقلبات والارتدادات التي ستحدّد ما إذا كان خيار البيت الأبيض باعتقال الرئيس الفنزويلي سيصبّ في مصلحة أمريكا أم سيقود إلى نتائج عكسيّة". هذه القراءة يمكن إسقاطها مباشرة على العراق: واشنطن لا تريد فقط كبح الميليشيات، بل تبحث عن حكومة قادرة على ترجمة رؤيتها في ملفّات الأمن والطاقة والاقتصاد والتموضع الإقليمي، وإلّا فإنّ أدوات الضغط ستظلّ على الطاولة. البرازيل والمكسيك.. ملامح عقيدة أوسع لا تستثني أحدًا ما يزيد الصورة تعقيدًا هو أنّ فنزويلا ليست الملفّ الوحيد في أمريكا اللاتينيّة الذي يظهر في رادار ترامب. الرئيس البرازيلي الحالي يتبنّى خطًّا يساريًّا لا ينسجم مع رؤية ترامب، ويقف في أكثر من مرّة على الضفّة المقابلة في ملفات البيئة والاقتصاد والتحالفات الدوليّة. هذا التناقض يضع البرازيل في خانة "غير الصديق السياسي" وإن بقيت العلاقات الرسميّة قائمة، ويجعلها جزءًا من لوحة أوسع تستخدم فيها واشنطن الحدّ الأقصى من الضغط مع من تراهم خارج الاصطفاف المطلوب. بالتوازي، لا يتردّد ترامب في التلويح باستخدام القوّة ضدّ عصابات المخدّرات في المكسيك، ملوّحًا بتصنيفها ككيانات إرهابيّة، وفتح الباب أمام ضربها داخل أراضٍ أجنبيّة إذا اقتضى الأمر. هذا الخطاب يكرّس فكرة أنّ الإدارة الأمريكيّة الحاليّة تتعامل مع الحدود الجغرافيّة بهامش أوسع من المرونة عندما يتعلّق الأمر بالخصوم، سواء كانوا أنظمة أو تنظيمات أو شبكات جريمة منظّمة. ماذا يعني ذلك للعراق؟ خيارات في منطقة رماديّة كلّ هذه السياقات تجعل من العراق جزءًا من اختبار أوسع لعقيدة القوّة الأمريكيّة في المرحلة المقبلة. فالبلد محشور بين محورين: واشنطن التي تلوّح بالملفّات الـ18 كشرط لأيّ شراكة، وطهران التي ترى في بغداد عمقًا استراتيجيًّا لا يمكن التفريط به، وتتعامل مع القوى الحليفة داخل العراق كخط دفاع متقدّم عن أمنها. في هذه المنطقة الرماديّة، يصبح أمام العراق ثلاثة مسارات متداخلة أكثر من كونها بدائل منفصلة: تحصين الجبهة الداخليّة عبر معالجة ملفّ السلاح المنفلت والاقتصاد الموازي والفساد بوصفها قضايا وطنيّة، لا استجابة قسرية لضغوط سافايا أو غيره. إعادة صياغة العلاقة مع واشنطن على قاعدة المصالح المتبادلة، بحيث لا تتحوّل شروطها إلى صيغ إذعان، ولا تتحوّل في المقابل إلى شماعة لتعطيل أي إصلاح أو تحوّل بنيوي. إدارة علاقة متوازنة مع طهران تضمن ألّا يكون العراق امتدادًا مباشرًا لصراعاتها، ولا ساحة مفتوحة لاستهدافها، مع الحفاظ على حدّ أدنى من استقلال القرار العراقي في القضايا الكبرى. في الخلاصة، يذكّرنا صادق عبد الله بأنّ "ما حدث في فنزويلا لا يعني تلقائيًّا أنّ الولايات المتحدة حقّقت أهدافها هناك"، وأنّ ارتدادات هذه الخطوة قد تأتي عكسيّة على واشنطن نفسها. لكنّ الرسالة وصلت على أيّ حال: في عالم تُدار فيه الأزمات بالعقوبات والطائرات وقوّات النخبة، لا يستطيع العراق أن يبقى في منتصف الطريق إلى ما لا نهاية، من دون رؤية واضحة لكيفيّة حماية دولته من منطق "البلطجة السياسيّة" من الخارج، ومن تفكّك الإرادة الوطنيّة في الداخل. تقرير: بغداد اليوم

Read more

All Contents are reserved by Draw media.
Developed by Smarthand