عربية:Draw فيما أعلنت كتلة «الصادقون» في البرلمان العراقي والجناح السياسي لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، التبرؤ من تصريحات أحد نواب الكتلة بعد مهاجمته زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، نأى الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني عن تصريحات لمحلل سياسي كردي كان يوصف قيادياً بالحزب هاجم المالكي أيضاً. الهجومان على زعيم ائتلاف «دولة القانون» ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي جاء على خلفية فتح ملف واقعة «سبايكر» التي حدثت في اليوم الرابع من احتلال تنظيم «داعش» لمحافظتي نينوى وصلاح الدين الذي أدى إلى مقتل نحو 1700 شاب متطوع في سلك العسكرية لم يتمكنوا من الخروج من قاعدتهم هناك. ومنذ حدوث «مجزرة سبايكر» عام 2014 التي وقعت في الشهرين الأخيرين من ولاية المالكي الثانية وحتى اليوم، فإنها أخذت حيزاً من الجدل السياسي بين مختلف الأطراف العراقية في وقت لا يزال غالبية ذوي الضحايا المغدورين يبحثون إما عن جثث أولادهم وإما حقوقهم المادية والاعتبارية. وتزداد حمى النقاش حول تلك الحادثة التي اتهمت فيها عشائر من محافظة صلاح الدين - قسم منها عشيرة الرئيس العراقي السابق صدام حسين - في الأوقات التي تكون فيها البلاد تتجه نحو استحقاق سياسي أو انتخابي. فعلى الرغم من أن الوقت لا يزال مبكراً عن موعد 18 ديسمبر (كانون الأول) لإجراء الانتخابات المحلية، فإن استعدادات القوى والكتل السياسية بدأت من الآن على مستوى عمليات الإعداد والتجهيز وعلى مستوى الخطاب السياسي والإعلامي. وكان النائب عن كتلة «صادقون»، علي تركي الجمالي، قد هاجم المالكي محملاً إياه مسؤولية سقوط ثلث العراق عام 2014 بعد احتلال تنظيم «داعش» نحو 4 محافظات غربية في البلاد. هجوم مقابل هجوم وعلى إثر هجوم الجمالي على المالكي انبرى أكثر من نائب وقيادي في ائتلاف دولة القانون في الرد عليه، الأمر الذي كاد يخلق أزمة داخل قوى «الإطار التنسيقي» الذي يتألف من عدد من الكتل والأحزاب السياسية الشيعية، (من بينها دولة القانون بزعامة المالكي، والعصائب بزعامة الخزعلي، فضلاً عن بدر بزعامة هادي العامري، والحكمة بزعامة عمار الحكيم، والنصر بزعامة حيدر العبادي، وعطاء بزعامة فالح الفياض) لولا إعلان «صادقون» التبرؤ من تصريحات النائب المذكور. وقالت الكتلة، في بيان، إنه «في الوقت الذي نعمل فيه على إكمال مسيرة الشهداء والتضحيات والبطولات من خلال مشروع وطني أولى أولوياته وحدة العراق وسيادته الكاملة وتحقيق الأعمار والازدهار وتقديم الخدمات إلى المواطنين في مختلف المجالات الخدمية والصحية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية بالتعاون مع شركاء الوطن من قادة وزعماء وحركات وأحزاب والحكومة العراقية، تخرج من هنا وهناك تصريحات غير مسؤولة وغير منضبطة لا تنسجم مع توجهات الحركة ولا متطلبات المرحلة ووحدة الموقف والمصير المشترك لتخلق أزمة أو تفاعل موقف غير مسؤول". وأضاف البيان: «في هذا الوقت نجدد موقفنا الصريح والواضح الرافض لمثل هكذا تصريحات بما فيها التي صدرت من أحد نواب (صادقون)، وكذلك ما حصل من ردود فعل، ونؤكد ضرورة الالتزام بمضامين الخطاب الإعلامي الوحدوي البنّاء والهادف، والذي نحترم فيه المواقف التي قدمها إخوتنا وشركاؤنا في الدين والوطن». وبينت كتلة «صادقون» أنها «ملتزمة باتخاذ الإجراء اللازم بحق المخالفين، وإيقاف مثل هكذا تصرفات غير مسؤولة". انسحاب مؤقت إلى ذلك، أعلن النائب عن «صادقون» علي تركي الجمالي انسحابه من كتلة «صادقون» النيابية في وقت أكد فيه قيادي في حركة «العصائب» أن هذا الانسحاب مؤقت بهدف تهدئة الأجواء. وقال الجمالي في بيان إنه «في بلد ديمقراطي وضمن انتقاد هو من صميم عملي كعضو في لجنة النزاهة النيابية، وكنائب خاض الانتخابات بصورة مستقلة، ولم يكن ضمن كتلة «الصادقون» ترتفع اليوم أصوات التَّخوين لمجرد آراء ضمن الواقع والقانون لتتهجم علينا بأبشع النُّعوتِ مِن قبل كتلة دولة القانون ونوابها». وأضاف الجمالي: «للتوضيح أولاً لست مِن البعثيين وَأَنَا مِن ألد أعدائهم اليوم وغداً، ولكن انظروا إليهم في كتلتكم، وانظروا من منح البعثيين الاستثناءات ليكونوا في قمة هرم الأجهزة الأمنية والسياسية. وثانياً الكاظمي مجرم وسارق يجب أن يُحاكم بجريمة الخيانة العظمى، ولذلك لست من المدافعين عن هكذا حثالات". وتابع الجمالي: «ثالثاً نعلم علم اليقين أن عشائر العوجة البعثيين هم من ارتكب (مجزرة سبايكر)، ولكن بوجود دولة كانت تدير يجب أن تتحمل المسؤولية وخصوصاً القائد العام للقوات المسلحة»، مضيفاً: «لرفع الحرج عن كل الأطراف في هذه المرحلة أعلن انسحابي من كتلة (الصادقون) وتحالف الإطار، وأعلن نفسي نائباً أتحمل كلَّ تصريحاتي ومواقفي السياسية والإعلامية على كلِّ وسائل الإعلام إلغاء صفة عضو في أي تحالف أو تكتل، وإن شاء الله سنبقى نتابع فساد الحكومات وبالأدلة، وإحالتها للمحاكم المختصة. الديمقراطي ينأى عن باجلان على صعيد متصل، وفي محاولة من الحزب الديمقراطي الكردستاني لعدم الاستمرار في التصعيد السياسي الذي بدأ مع الخلافات حول الموازنة ولم ينته حتى بعد إقرارها، فقد أعلن الحزب في بيان أنه لا يتبنى التصريحات التي صدرت مؤخراً من قبل من كان يطلق عليه قيادي بالحزب، وهو المحلل السياسي الكردي عماد باجلان الذي هاجم في عدة تغريدات زعيم دولة القانون نوري المالكي. وقال الحزب، في بيان: «منذ مدة يتم تعريف رأي السيد عماد باجلان في الحوار مع وسائل الإعلام وتحليلاته على أنها رأي الحزب الديمقراطي الكردستاني، في حين أنّ رأي الحزب الديمقراطي حول الأحداث أو دور وتقييم الشخصيات أو أي وضع ليس من حق أي شخص أو عضو الخوض بها، عدا المتحدث الرسمي باسم الحزب أو بيانات المكتب السياسي للحزب». وأضاف البيان أن «ما قاله عماد باجلان حول السيد المالكي لا يعبر عن رأي الحزب الديمقراطي بل هو رأيه الشخصي». المصدر: صحيفة الشرق الاوسط
عربية:Draw أعلن قائد مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين اليوم (السبت)، أنه داخل مقر قيادة الجيش الروسي في مدينة روستوف أون دون، مشيرا إلى أنه يسيطر على مواقع عسكرية. وطالب بريغوجين في مقطع مصور نشر اليوم، وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ورئيس هيئة الأركان العامة الجنرال فاليري جيراسيموف بالقدوم لمقابلته في مدينة روستوف أون دون الجنوبية. وفي فيديو آخر نشرته قناة موالية لـ«فاغنر» على «تلغرام»، شوهد بريغوجين جالسا بين اثنين من كبار الجنرالات، أحدهما اللفتنانت جنرال فلاديمير أليكسييف الذي كان قد بث في وقت سابق مقطع فيديو يحث فيه بريغوجين على إعادة النظر في حملته التي أعلنها للإطاحة بكبار الضباط. وقال بريغوجين في المقطع المصور: «وصلنا إلى هنا ونريد لقاء رئيس هيئة الأركان العامة وشويغو... إذا لم يأتيا، سنكون هنا... سنحاصر مدينة روستوف ونتجه إلى موسكو». ودعا بريغوجين أمس (الجمعة)، إلى انتفاضة على قيادة الجيش الروسي بعدما اتّهمها بقتل عدد كبير من عناصره في قصفٍ استهدف مواقع خلفيّة لهم في أوكرانيا، وهو اتّهام نفته موسكو مُطالبةً مقاتلي بريغوجين باعتقاله بتهمة «الدعوة إلى تمرّد مسلّح". وأكّد قائد فاغنر أنّه وعناصر مجموعته البالغ عددهم 25 ألفا «مُستعدّون للموت من أجل الوطن الأمّ وتحرير الشعب الروسي» من التسلسل الهرمي العسكري الذي أعلن دخوله في تمرّد ضدّه. وبنبرة ملؤها الغضب، قال بريغوجين في رسالة صوتيّة نشرها مكتبه: «لقد شنّوا ضربات، ضربات صاروخيّة، على معسكراتنا الخلفيّة. قُتل عدد هائل من مقاتلينا". وتوعّد بريغوجين بـ«الردّ» على هذا القصف الذي أكّد أنّ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو هو الذي أصدر الأمر بتنفيذه. وأوضح أنّ «هيئة قيادة مجموعة فاغنر قرّرت أنّه ينبغي إيقاف أولئك الذين يتحمّلون المسؤوليّة العسكريّة في البلاد»، مؤكّداً أنّ وزير الدفاع سيتمّ «إيقافه». قال بريغوجين في رسالة صوتيّة على «تلغرام»: «نحن جميعا على استعداد للموت، جميعنا الـ25 ألفا... لأننا نموت من أجل الوطن، نموت من أجل الشعب الروسي الذي يجب تحريره من أولئك الذين يقصفون السكّان المدنيّين». تعهّد بريغوجين اليوم أن «يذهب حتّى النهاية ويدمّر كل ما يعترض طريقه»، مؤكّدا أنّ قوّاته دخلت الأراضي الروسيّة. وذلك بعد إعلانه أنّ قوّاته «اجتازت (...) حدود الدولة» الروسيّة بعدما كانت منتشرة في أوكرانيا. وذكر بريغوجين أنّه دخل إلى روستوف، وهي مدينة في جنوب روسيا غير بعيدة عن أوكرانيا، لافتا إلى أن عناصره لم يفتحوا النار باتجاه مُجنّدي الوحدة المنتشرين لعرقلة طريقه. وأضاف: «نحن لا نقاتل سوى المحترفين". وأشار إلى أنه لا يريد قتل «أطفال»، لكنه شدد أيضا على «أننا سندمر كل ما يعترض طريقنا". وفي وقت سابق ليل الجمعة ذكر بريغوجين أنّ قوّاته أسقطت مروحيّة عسكريّة روسيّة. وقال في رسالة صوتيّة: «الآن فتحت مروحيّة النار على رتل مدنيّ، وقد أسقطتها وحدات فاغنر»، من دون أن يُحدّد مكان الواقعة. ودعا بريغوجين الجيش إلى عدم «مقاومة» قواته. وقال «هناك 25 ألفا منّا وسوف نحدّد سبب انتشار الفوضى في البلاد... احتياطنا الاستراتيجي هو الجيش بأسره والبلد بأسره»، مبدياً ترحيبه بـ«كلّ من يريد الانضمام إلينا من أجل إنهاء الفوضى". ونفى قائد «فاغنر» أن يكون بصدد تنفيذ «انقلاب عسكري»، مؤكّداً أنّه يريد قيادة «مسيرة من أجل العدالة». وقال: «هذا ليس انقلاباً عسكرياً، بل مسيرة لتحقيق العدالة. ما نفعله لا يعوق القوات المسلّحة". موسكو تنفي ولم يتأخر ردّ موسكو، إذ سارعت وزارة الدفاع إلى نفي اتّهامات بريغوجين، في حين أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب فتح تحقيق ضدّ قائد «فاغنر» بتهمة «الدعوة إلى تمرّد مسلّح". وقالت وزارة الدفاع الروسيّة في بيان إنّ «الرسائل ومقاطع الفيديو التي نشرها بريغوجين على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ضربات مفترضة شنّتها (وزارة الدفاع الروسيّة على قواعد خلفيّة لمجموعة فاغنر)، لا تتّفق مع الواقع وتشكّل استفزازاً". بدورها، قالت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في روسيا في بيان إنّ «المزاعم التي بُثّت باسم يفغيني بريغوجين ليس لها أيّ أساس. لقد فتح جهاز الأمن الفدرالي تحقيقاً بتهمة الدعوة إلى تمرّد مسلّح". وفي بيان لاحق، اتّهم الجهاز قائد «فاغنر» بالسعي إلى إشعال «حرب أهلية» في البلاد، مناشداً مقاتلي المجموعة القبض على بريغوجين. وقال الجهاز في بيانه إنّ «تصريحات بريغوجين وأفعاله هي في الواقع دعوة إلى بدء نزاع أهلي مسلّح على أراضي الاتّحاد الروسي وطعنة في ظهر الجنود الروس الذين يقاتلون القوات الأوكرانية الموالية للفاشية»، مطالباً مقاتلي فاغنر بـ«اتّخاذ إجراءات لاعتقاله". أما الكرملين، فقال على لسان المتحدّث باسمه ديمتري بيسكوف إنّ الرئيس فلاديمير بوتين «أحيط علماً بكلّ الأحداث المتعلّقة ببريغوجين. يجري حالياً اتّخاذ الإجراءات اللازمة". وكان متحدث باسم الرئاسة الأميركية قد قال الجمعة إن البيت الأبيض يراقب الوضع في روسيا إثر انتفاضة مجموعة «فاغنر» على قيادة الجيش، مشيرا إلى أن الرئيس جو بايدن أطلِع على ما يجري. كييف تراقب وجرى تعزيز الإجراءات الأمنية في عدد من المناطق الروسية عقب تمرد «فاغنر». وفي هذا الإطار أعلنت موسكو أن ثمة أنشطة لمكافحة الإرهاب جارية في المدينة. وفجر السبت أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنّ «نظام كييف يستغلّ استفزازات بريغوجين الرامية لزعزعة استقرار الوضع من أجل إعادة تجميع وحدات من لواءي مشاة البحرية 35 و36 لشنّ أعمال هجومية» في منطقة باخموت، مشيرة إلى أنّ قواتها استهدفت القوات الأوكرانية بقصف جوي ومدفعي. وفجر السبت أيضا، نقلت وكالة الأنباء الرسمية «تاس» عن مسؤول أمني روسي لم تكشف هويته تأكيده تشديد الإجراءات الأمنية في موسكو في أعقاب تصريحات قائد فاغنر. وقال المسؤول الأمني بحسب «تاس»: «تمّ تشديد الإجراءات الأمنية في موسكو، المواقع الأكثر أهمية تخضع لإجراءات أمنية مشدّدة، وكذلك أجهزة الدولة ومنشآت النقل". وتأتي هذه القنبلة التي فجّرها بريغوجين في وجه القيادة العسكرية الروسية لتخرج إلى العلن التوتّرات العميقة التي تعانيها قوات الكرملين بشأن أوكرانيا. وكان بريغوجين قال في وقت سابق الجمعة إنّ القوات الروسية تتراجع في شرق أوكرانيا وجنوبها في أعقاب الهجوم المضادّ الذي تشنّه ضدّها قوات كييف. وتتعارض هذه التصريحات مع التأكيدات الأخيرة لبوتين بأنّ أوكرانيا تتكبّد خسائر «كارثية» في هجومها المضادّ. وقال بريغوجين على وسائل التواصل الاجتماعي: «ميدانياً... الجيش الروسي يتراجع الآن على جبهتي زابوريجيا وخيرسون. القوات الأوكرانية تدفع الجيش الروسي إلى الوراء". وأعلن الكرملين العام الماضي أنّه ضمّ منطقتي زابوريجيا وخيرسون الواقعتين في جنوب أوكرانيا رغم عدم سيطرة قواته عليهما بالكامل. وحقّقت أوكرانيا في هاتين المنطقتين مكاسب محدودة في الآونة الأخيرة. وأضاف بريغوجين: «نحن نغتسل بالدماء. لا أحد يرسل تعزيزات. ما يخبروننا به هو خداع»، في إشارة إلى القيادتين العسكرية والسياسية الروسيتين. وبريغوجين رجل الأعمال البالغ 62 عاما والذي أصبح شخصية بارزة في العمليات الروسية في أوكرانيا، قريب من الكرملين لكنّه في الوقت نفسه ينتقد بشدّة سياسات موسكو. المصدر: صحيفة الشرق الاوسط
عربية:Draw كشفت مصادر عراقية عن صدور أمر قضائي بحجز أموال رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، وذلك بعد أيام قليلة من صدور قرار آخر يقضي بإحالة عدد من المسؤولين الأمنيين القريبين منه على التقاعد، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت انطلقت عملية تصفية الحسابات مع رئيس الحكومة السابق. وتتخذ حكومة محمد شياع السوداني من مكافحة الفساد أولوية، وتقول إن المسؤولين الكبار السابقين ليسوا بمنأى عن المحاسبة، لكن مراقبين يرون أن هذا الأمر يمكن تصديقه لو أنه بالفعل يطال شخصيات سياسية وميليشياوية نافذة في الدولة تحوم حولها الكثير من الشبهات بارتكاب تجاوزات وانتهاكات على مدار سنوات. ويشير المراقبون إلى أن التعاطي بمنطق انتقائي واستهداف طرف بعينه لم تكن القوى السياسية المتنفذة راضية عنه يثيران الشكوك في نزاهة الإجراءات المتخذة ومصداقيتها. وعُين الكاظمي في العام 2020 رئيسا للوزراء خلفا لعادل عبدالمهدي، وجاء تعيينه في ظرفية حرجة مر بها العراق حينها في علاقة باحتجاجات شعبية غير مسبوقة غاضبة على المنظومة السياسية التي تقود البلاد منذ الاحتلال الأميركي. كان الكاظمي واجه انتقادات كثيرة في عهده من قبل القوى السياسية المهيمنة على المشهد والتي تعتبره قريبا من الولايات المتحدة، على الرغم من كونه حاول الإمساك بالعصا من المنتصف في إدارته للحكومة. ونقلت وكالة "شفق نيوز" عن مصدر وصفته بالمطلع قوله إن "أمرا قضائيا صدر بحجز أموال الكاظمي المنقولة وغير المنقولة، بعد رصد وجود تضخم مالي فيها". وأشار المصدر إلى أن "التحقيقات مستمرة"، لافتا إلى "عدم صدور أي أوامر قبض أو منع سفر بحق الكاظمي حتى اللحظة". ولم يصدر حتى الآن أي تعقيب من الكاظمي الذي يواجه أيضا ملفات قضائية أخرى بينها المسؤولية عن اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني. وكان الادعاء العام العراقي قرر الشهر الماضي إحالة رئيس الوزراء السابق إلى التحقيق في قضية المهندس وسليماني اللذين قضيا في ضربة جوية لطائرات مسيرة أميركية قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من يناير 2020، حينما كان الكاظمي رئيس جهاز المخابرات. ويرى متابعون أن هناك تركيزا لافتا على فترة الكاظمي، سواء لجهة فتح ملفات فساد، أو في قضايا ذات صبغة أمنية، مع إهمال الحقبات السابقة التي جدت فيها فظاعات ولم يتم فتح أي من الملفات بشأنها، فيما ملفات أخرى يجري المماطلة في حسمها إلى حد اليوم على الرغم من وعود السوداني في شأنها على غرار ملف قتل نشطاء تشرين. وكان جهاز الأمن الوطني أحال الأسبوع الجاري أربعة عشر ضابطا معروفا عنهم قربهم من الكاظمي على التقاعد ومنع تسلمهم أي مناصب "لثبوت تقصيرهم في عملهم"، فيما دعت هيئة النزاهة إلى متابعة "تضخم أموال" هؤلاء الضباط في حال ثبوت ذلك. والضباط الأربعة عشر بينهم تسعة مسؤولين أمنيين هم أعضاء "اللجنة 29" التي شكلها الكاظمي في صيف عام 2020 لمكافحة الفساد وتم من خلالها اعتقال مسؤولين كبار بالاعتماد على وحدات خاصة في قوات مكافحة الإرهاب. وترأس تلك اللجنة الفريق أحمد طه هاشم أبورغيف وهو من بين المجموعة التي تمت إحالتها على التقاعد، بانتظار حسم القضاء لقراره بشأن اتهامات موجهة للمجموعة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء أداء عملها في اللجنة. وأوضح المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي فادي الشمري أن إحالة أعضاء "لجنة أبورغيف" على التقاعد لا يعفيهم من العقوبات القانونية لتورطهم بابتزاز وتعذيب الموقوفين، مؤكداً أن جميع أوامر القبض التي صدرت بهذا الصدد ما زالت سارية المفعول. وقال الشمري في بيان إن "إنجاز التحقيق في هذا الملف يؤكد التزام حكومة محمد شياع السوداني بمعالجة الملفات المهمة، وذلك على الرغم من التحديات والضغوط التي تواجهها مع الالتزام بالسياقات القانونية والدستورية". ويسعى السوداني لتسجيل نقاط لصالحه في ما يتعلق بمعركة مكافحة الفساد، وظاهرة الإفلات من العقاب، لكن مراقبين يشككون في قدرة رئيس الوزراء على فتح ملفات قوى نافذة منها الميليشيات المسلحة المتورطة في العديد من الانتهاكات وبينها خطف واغتيال نشطاء سياسيين وبيئيين، وإدارة شبكات تهريب، والاستفادة من صفقات بطريقة مشبوهة، كبدت الاقتصاد العراقي خسائر فادحة. المصدر: صحيفة العرب اللندنية
عربية:Draw بالمقارنة مع أزمات العراق السياسية، في العقدين الماضيين، والتي امتد بعضها لأكثر من عام، فإن أزمة إقرار الموازنة المالية، التي انفرجت في 12 يونيو/حزيران الحالي، عبر التصويت عليها في البرلمان، لا يمكن اعتبارها أكثر من خلافات. غير أن سياسيين يؤكدون أن ائتلاف "إدارة الدولة"، الذي يضم القوى السياسية المشاركة بتشكيل حكومة محمد شياع السوداني، تعرض لهزة عنيفة أخرى، إذ اعتمدت قوى "الإطار التنسيقي"، على عامل الأكثرية داخل البرلمان وليس التوافق في تمرير الموازنة على خلاف المتفق عليه، وهو ما قد يسرّع في تفكك الائتلاف الذي يعدّه البعض صورياً، انتهت مهمته مع تشكيل الحكومة الجديدة. واستغرق التصويت على الموازنة 4 جلسات، تخللها الكثير من الخلافات وكسر النصاب، أبرزها حول مخصصات المحافظات المالية، والوظائف والضرائب. لكن الأكثر تعقيداً كان الفقرات المتعلقة بإقليم كردستان العراق وإيراداته النفطية وتوزيع رواتب موظفي الإقليم. وبعد التصويت على الموازنة رد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البارزاني، عبر رسالة قال فيها إن "الحكومة العراقية وحكومة الإقليم قد توصلتا إلى اتفاق جيد وإيجابي من أجل توطيد دعائم الاستقرار في البلد وخدمة الناس، إلا أن ما فعلته بعض الأحزاب السياسية، وللأسف من جحود وإنكار وبطريقة غير مسؤولة هدف إلى تقويض كيان إقليم كردستان، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل وأُهملت". وختم رسالته: "نعارض وبشدة أي محاولة متهورة تسعى إلى التجاوز وتقويض كيان إقليم كردستان. فبالنسبة لنا إقليم كردستان ليس خطاً أحمر فحسب، بل هو خط الموت لا يمكن الثقة بأطراف في "التنسيقي" قيادي بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني بمدينة أربيل قال، لـ"العربي الجديد" طالباً عدم ذكر اسمه، إن "صفحة قانون الموازنة أثبتت أن أطرافاً داخل الإطار التنسيقي لا يمكن الثقة بهم، ولا يلتزمون بأي اتفاق إلا بوجود ضامن له".ضاً، فإما كردستان أو الفناء". وبيّن أن "تمرير الموازنة بصيغة الغالب والمغلوب، يؤكد أن ائتلاف إدارة الدولة مجرد غطاء لتشكيل الحكومة الحالية وانتهى مفعوله، لكن يمكن الاتعاظ مستقبلاً في كيفية التعامل مع عدد من أطراف التنسيقي، كونهم لا يحترمون كلمتهم ووعدهم". الباحث السياسي الكردي محمد زنكنة قال،إنه "تم إبطال العديد من القنابل التي كانت تستهدف الإقليم وموقعه السياسي والدستوري في بنود الموازنة من قبل نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولكن هل تلبي الموازنة طموحات شعب كردستان؟ الإجابة بالنفي. ففيها الكثير من الجور ضد الإقليم بحسب زنكنة، وخصوصاً في ما يتعلق بمستحقات موظفي الإقليم، بالإضافة إلى مسائل تتعلق ببعض التقييدات لإقليم كردستان، والتي لا تتناسب مع الدستور، وخصوصاً ما يتعلق بالتعامل مع محافظات إقليم كردستان على أساس المحافظة وليس على أساس الإقليم". وأضاف زنكنة أن "تحالف الإطار التنسيقي، يريد تحويل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى مدير منفذ، ولا يريد له أن يتفرد بالسلطات المسموحة له دستورياً، وتريد بعض أطراف التحالف التدخل ومشاركته في هذه السلطات". الاعتراضات من قبل "الديمقراطي" فقط عضو البرلمان العراقي، يوسف الكلابي، قال إن "الاعتراضات على الموازنة لم تكن كردية، بل كانت من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني فقط، والاعتراض كان متعلقاً بآلية تسليم النفط العراقي المنتج في الإقليم ومكان إيداع الأموال". ودافع عن تحالف "الإطار التنسيقي" بالقول، إن "التعديلات التي حصلت على بنود الموازنة ليس لها علاقة بالإطار التنسيقي، بل مجموعة من النواب، وبعد ذلك تم إقناع الإطار بوجهة نظرهم". واتهم الكلابي إقليم كردستان بالتنصل من الاتفاقات الماضية في موازنات 2019 و2021، وأن ما حدث من تعديلات على الموازنة هو في "خدمة الجميع وتحت نصوص الدستور". كن عضو التيار المدني العراقي، أحمد حقي، اعتبر أن "الأزمة لم تكن مع القوى الكردية فقط بما يتعلق بالموازنة، بل حاولت أطراف الإطار التنسيقي، أن ترسم موازنة ببنود فيها دعايات انتخابية بمناطق ثقلها، على حساب مناطق أخرى شمال وغرب العراق". وأضاف، أن أزمة الموازنة التي انتهت بأقل الأضرار، تثبت أن جميع الأطراف السياسية العراقية تعاني من أزمة ثقة فيما بينها، وأن عقدة الضامن للاتفاقات فيما بينها ستبقى حاجة ملحة بالعملية السياسية العراقية". وقال عضو الحزب الشيوعي الكردستاني في أربيل، هيمن علي، إنه "بطبيعة الحال لم يصمد تحالف سياسي واحد في العراق أكثر من عامين على أبعد تقدير، وتفكك بعدها أو تحول لواجهة شكلية فقط، وهذا ما نراه الآن بائتلاف إدارة الدولة". وأضاف أن "التحالفات في العراق تتشكل لمصالح وتنتهي مع تقاسم المحاصصة بالمناصب والوزارات الحكومية، وبعدها يعود كل شيء على حاله. وهذا يؤكد أن الطائفية والصراع المكوناتي في العراق سياسي بالدرجة الأولى، ويُستخدم حسب الحاجة، وللأسف الشارع يكون ضحية له". إعادة تقييم "الكردستاني" لاصطفافاته من جهته، رأى رئيس مركز "التفكير السياسي" في بغداد، إحسان الشمري، أنه إذا كان هناك تضييق أكبر في ما يتعلق بالتفاهمات السياسية، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني قد يضطر إلى إعادة تقييم اصطفافاته السياسية. وأعرب الشمري، عن اعتقاده أن "سبب الإخلال بالاتفاقات هو وجود من يحاول تقويض مكتسبات إقليم كردستان، وهناك من يريد تحقيق انتصار سياسي، وهناك من يريد أن ينطلق بدعاية مبكرة في انتخابات مجالس المحافظة". وأكد أن ما جرى يعطي مؤشراً على أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يجب أن يضع في حساباته أن الاتفاقات السياسية التي وقعها مع زعماء "الإطار التنسيقي" أصبحت من الماضي، خاصة ما يرتبط بوعود سنّ قانون النفط والغاز وبما يرتبط بالمادة 140 من الدستور، المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، وقضايا السيادة على الحدود والجمارك. المصدر: العربي الجديد
عربية:Draw بعد توتّر العلاقات بين تركيا وإقليم كوردستان، خلال الفترة الماضية، حاول الأخير إعادة المياه لمجاريها مع الجارة الشمالية، عبر لقاء جمع رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة التركية أنقرة، ليمثل بداية جديدة لاسيما وأن الطرفين لا يريدان خسارة بعضهما، كما رأى مراقبون للشأن السياسي، نتيجة لارتباطهما تجاريا وصناعيا، فيما تصدر ملفا الأمن والنفط المباحثات بغية التوصل لحل نهائي، في ظل ترجيحات بأن بارزاني سينفذ شروط أرودغان بما يخص "العمال الكوردستاني". ويقول القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني وفاء محمد كريم، خلال حديث، إن "زيارة رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني إلى تركيا في الوقت الحاضر، تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية من جديد ما بين أنقرة وأربيل، فالإقليم له منفذان حدوديان مع تركيا، كما تأتي من أجل بحث قضية إعادة تصدير نفط الإقليم، فهناك رفض تركي لهذا الأمر حتى اللحظة". ويضيف كريم، أن "بارزاني سوف يعمل خلال زيارته إلى تركيا على إقناع المسؤولين الأتراك لإعادة تصدير نفط الإقليم من جديد، كما سيتم بحث قضية تزايد عمليات القصف التركي على أراضي الإقليم"، مبينا أن "هذه الزيارة جاءت بعد تنسيق مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وأن نتائجها ممكن أن تكشف خلال الأيام القليلة الماضية، بما يتعلق بقضية إعادة تصدير نفط الإقليم وكذلك الملف الأمني المتعلق بالقصف التركي". وكان رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، وصل يوم أمس إلى العاصمة التركية أنقرة، والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وبحسب البيان الرسمي فأن الزيارة بحثت سبل تعزيز العلاقات بين الإقليم وتركيا، بالإضافة إلى مناقشة آخر التطورات والمستجدات في العراق والمنطقة. وفاز أردوغان، بالانتخابات الرئاسية، بعد منافسة قوية أمام كمال أوغلو، في 28 أيار مايو الماضي، حيث جرت الانتخابات على جولتين، وفي كلا الجولتين حصل أردوغان على النسبة الأعلى من الأصوات، لكنه في الأولى لم يصل لنسبة الـ50 بالمئة المقررة للفوز.ويرتبط العراق مع تركيا، بملفات عديدة، ولعل أهمها ملف المياه، حيث قللت تركيا الإطلاقات المائية للعراق بشكل كبير، وبلغت نسبة ما يرده 30 بالمئة فقط من استحقاقه الأساسي، إلى جانب الملف الأمني، المتمثل بتنفيذ أنقرة عمليات عسكرية واسعة عبر الطيران والتوغل البري، في إقليم كردستان، بهدف ملاحقة عناصر حزب العمال الكوردستاني، الذي تصنفه أنقرة على أنه إرهابي. وإلى جانب هذه الملفات، يبرز الملف النفطي، حيث تم إيقاف تصدير نفط إقليم كوردستان عبر خط جيهان التركي قبل نحو 3 أشهر، بقرار دولي بناء على دعوى قضائية رفعها العراق، ورغم توصل بغداد وأربيل إلى حل بشأن تصدير النفط ووارداته، إلا أن تركيا ما تزال ترفض استئناف تصدير النفط عبر الخط. وقد كشفت معلومات يوم أمس، أن العراق وتركيا لم يتوصلا إلى اتفاق لاستئناف تصدير نفط الإقليم كوردستان، بسبب رفض بغداد تسديد أجور تصدير النفط عبر الأنبوب الذي يمر من الأراضي التركية وصولاً إلى ميناء جيهان، خلال فترة التي توقف فيها التصدير، فضلا عن الغرامة التي فرضتها هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس، والبالغة مليار و500 مليون دولار، حيث تطالب تركيا بسحب الشكوى وتقسيط المبلغ، في حين أكد الوفد العراقي ضرورة أن تسمح تركيا باستئناف تصدير النفط تعبيراً عن حُسن النيّة، ومن ثم يصار إلى بحث مسألة المحكمة والغرامة. بالمقابل، يرى المحلل السياسي التركي جواد غوك، أنه "بعد الاستفتاء الفاشل الذي أجراه إقليم كوردستان تغيرت المعادلات في المنطقة، فالحكومة التركية كانت غاضبة جدا من قضية الاستفتاء، والذي أثر على علاقة أنقرة وأربيل، لكن هناك مصالح لدى تركيا في الإقليم تتعلق بالتجارة والاقتصاد والاستثمار، إضافة إلى ملف النفط". ويتابع غوك، أن "العلاقة ما بين تركيا وإقليم كوردستان ، حساسة جداً، والطرفان لا يريدان خسارة بعض، ولذا فلا نتوقع أن تكون هناك عمليات عسكرية تركية شديدة في الإقليم كما كانت سابقاً، فالجانب العراقي خلال القصف الأخير وقف بقوة ضد تركيا، وأوصل رسائل تهديد لأنقرة بأنه لا يمكن الاستمرار في العلاقات في ظل هكذا عمليات عسكرية". ويلفت إلى أن "زيارة بارزاني تهدف إلى إعادة العلاقات إلى وضعها الطبيعي ما بين أنقرة وأربيل، لكن لتركيا مطالب كثيرة أهمها قضية ملف حزب العمال الكوردستاني". يذكر أن علاقة رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني وأردوغان، شهدت توترات كثيرة، وأبرزها ما جرى في العام 2017، عندما أجرى بارزاني استفتاء انفصال إقليم كوردستان عن العراق، وشمل به محافظة كركوك، وهو ما قوبل برد سريع وفوري من أردوغان، حيث أغلق المجال الجوي مع الإقليم، فضلا عن المنافذ البرية. وشن أردوغان في ذلك الوقت، هجوما على بارزاني، وقال في كلمة له إن بارزاني سيخضع لـ"حساب التاريخ،" واصفاً إياه بالساعي وراء الفرص والمصالح، وأعلن أن حكومته ستتواصل مباشرة مع الحكومة المركزية في بغداد وليس مع حكومة الإقليم. وخلال العامين الماضيين، ارتفعت حدة التوتر نظرا للعمليات العسكرية الكبرى التي أطلقها أردوغان في أراضي الإقليم، لملاحقة عناصر حزب العمال الكوردستاني، وأدت هذه العمليات إلى سقوط ضحايا مدنيين واستهداف مصيف، ذهب ضحيته العشرات من النساء والأطفال، وعلى إثر ذلك تقدم العراق بشكوى لمجلس الأمن الدولي ضد القصف التركي. من جهته، يبين رئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية غازي فيصل،أن "هناك علاقات وثيقة واستراتيجية ما بين إقليم كوردستان والحكومة التركية، خصوصاً علاقة الإقليم مع أردوغان توثقت بصورة واسعة في مجال التجارة والصناعة والعدد والأجهزة وفي مجال البنى التحتية من الطرق والجسور والمدن السكنية العملاقة، فهذه الزيارة سوف تناقش بشكل معمق الملف الاقتصادي والاستثماري خلال المرحلة المقبلة". ويتابع أن "زيارة بارزاني سوف تتناول بكل تأكيد الملف الأمني، والذي يعتبر الشاغل الأول في الاستراتيجية التركية في مواجهة حزب العمال الكوردستاني، خصوصاً هو يشكل تهديدا لأنقرة وكذلك لسوريا والعراق وعموم المنطقة، وتركيا هنا سوف تجدد طلبها هذا من خلال الاجتماعات مع بارزاني، لاسيما وأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني له تنسيق مع الفصائل المسلحة المقربة من إيران، التي ترتبط بحزب العمال أيضا". وتمتد علاقة بارزاني مع أردوغان لسنوات طويلة، وشكّل بارزاني في العام 2013، قوة دعم كبيرة لأردوغان، حيث عقدا اجتماعا في ولاية ديار بكر الكوردية، في خطوة رمزية لتحشيد دعم الكورد لصالح أردوغان، عندما كان رئيسا لوزراء تركيا في حينها، وجرى الاستقبال في حينها بحفاوة كبيرة، وحضور مطرب كوردي، كان خارج تركيا منذ سبعينات القرن الماضي، في خطوة اتخذها أردوغان في حينها لكسب تأييد الكورد له، عبر بارزاني، الذي يعد شخصية ذات تأثير كبير على المجتمعات الكوردية بالمنطقة. المصدر: العالم الجديد
عربية:Draw صلاح حسن بابان أحدث تدفق اللاجئين السوريين على إقليم كردستان العراق آثارا اقتصادية واجتماعية عميقة، مع ما أسهمت به هويتهم المشتركة كأكراد في درجة عالية من الاندماج الاجتماعي والثقافي. ولكن على الأمدين الطويل والقصير خلّف ذلك التدفق البشري ظواهر إيجابية وسلبية، أبرزها ابتكار أساليب ومهارات جديدة للعمل، وتقابلها زيادة البطالة وانتشار التسول. ويوافق 20 يونيو/حزيران من كل عام يوم اللاجئ العالمي، وهو يوم عالمي حددته الأمم المتحدة تكريمًا للاجئين في جميع أنحاء العالم. وفرّ ملايين السوريين من بلادهم بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011، وما نتج عنها من آثار وخيمة لم تنطفئ نيرانها منذ أكثر من عقد من الزمان. وحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن "أكبر ملفات اللاجئين في المنطقة هو ملف اللاجئين السوريين، إذ يتجاوز عددهم 5 ملايين لاجئ، وأغلبهم موجودون في المناطق والدول المجاورة، مثل العراق وتركيا ولبنان والأردن". ومؤخرًا، كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين -في حديث له على هامش المؤتمر الذي انعقد في بروكسل حول "مستقبل سوريا والمنطقة"- عن أن إقليم كردستان العراق يستضيف على أراضيه قرابة 260 ألف مواطن سوري، في حين تؤكد إحصاءات ومصادر أخرى أنها تتجاوز نصف مليون. الإقامات والمخيمات وخلال السنوات السابقة، تعرّض الإقليم للعديد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بسبب تواجد اللاجئين والنازحين على أراضيه بشكل عام، والسوريون منهم على وجه التحديد، مع انحسار الدعم الدولي للاجئين والنازحين من قبل المنظمات الدولية. ويكشف مصدر في إحدى مديريات الإقامة بكردستان عن وجود نوعين من الإقامات يُمنحان للاجئين السوريين في الإقليم؛ تكون الأولى بنفسجية اللون وتمنح للسوريين الذين يدخلون بطرق غير قانونية مثل التهريب، ويحصل طالب اللجوء على استمارة من دائرة "الاستمارات" التابعة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنه يتم تقديم طلبه إلى المديرية العامة للإقامات في محافظات الإقليم. ووفقًا للمصدر الذي تحدث للجزيرة نت -شرط عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخوّل بالتصريح- يكون النوع الثاني ذا لون رمادي ويحصل عليه من يدخل الإقليم بطرق نظامية وقانونية، سواء كان عبر البر من خلال المنافذ الحدودية أو القدوم عبر المطارات السورية مثل مطاري دمشق وحلب. ويكشف مصدر آخر في وزارة داخلية إقليم كردستان للجزيرة نت عن وجود 10 مخيمات خاصة لاحتضان اللاجئين السوريين في الإقليم تم إنشاؤها منذ عام 2012، منها 5 مخيمات في محافظة أربيل، و4 في محافظة دهوك، ومخيم واحد في محافظة السليمانية. إيجابيات وسلبيات وحسب القوانين المعمول بها في إقليم كردستان، فلا يمكن للاجئين السوريين العمل إلا في القطاع الخاص، ويكون غالبًا بلا عقود رسمية أو أمن وظيفي. وفي ضوء ذلك، يُحدّد رئيس اتحاد مستثمري كردستان ياسين محمود رشيد أبرز الإيجابيات الاقتصادية التي جاء بها السوريون في سوق العمل، ومنها امتلاكهم الخبرات واللغات الأجنبية والكفاءات أكثر من مواطني الإقليم. وحسب ياسين، فإن إدارة التسويق والمطاعم ومراكز التجميل، بالإضافة إلى إدارة الشركات والمتاجر والأسواق الكبيرة والأماكن العامة تعدّ من أبرز المهن والأعمال التي انتعشت في كردستان بفعل خبرات وكفاءات السوريين. وعن الجانب السلبي، فإن رئيس اتحاد مستثمري كردستان يقول إن السوريين أسهموا في زيادة البطالة بين مواطني الإقليم بعد أن بات الأكراد عاجزين عن إيجاد فرص عمل مناسبة لهم في القطاعات المتنوعة. ويعزو السبب في ذلك إلى المنافسة الشديدة وزيادة الطلب على الأيدي العاملة السورية أكثر من المحلية لانخفاض تكاليفها وما يتعلق بالأجور والرواتب التي تتراوح عادة بين 200 و500 دولار، رغم وجود ضرائب ورسوم سنوية تُفرض على الشركات التي تستقطب العاملين السوريين. وينتقد رئيس اتحاد مستثمري كردستان عدم تطبيق حكومة الإقليم بعض الإجراءات القانونية لمنع انخراطهم في سوق العمل، ومنهم ساكنو المخيمات، إلا بشروط معينة. أما الباحث الاجتماعي إدريس محمد فيرى أن ظاهرة التسول زادت في كردستان، لا سيما بين الرجال، مع تدفق السوريين. وفي حديثه للجزيرة نت، يُشير إلى الجانب الإيجابي من وجودهم في الإقليم وهو تعمّق العلاقات الاجتماعية عبر العديد من قصص الزواج بين الطرفين، مما زاد أواصر الترابط الاجتماعي. السوريون وانفتاح الكرد على الطرف الآخر، يقرّ الكاتب والصحفي السوري سير الدين يوسف (46 عاما) بأن السوريين أحدثوا طفرة اقتصادية في الإقليم بشكل خاص والعراق عمومًا، لا سيما في قطاعات السياحة والمطاعم والفنادق وإدارتها على الطريقة السورية، والدمشقية منها تحديدًا. يقول يوسف -الذي يعيش في مدينة أربيل منذ عام 2010، وعمل في شركات نفطية أيضًا- في حديث للجزيرة نت إن الأغلبية العظمى من العُمال الذين يعملون في مجال الإعمار في كردستان من السوريين، مضيفًا "أدى ذلك إلى إحداث طفرة نوعية في اقتصاد الإقليم بسبب الخبرات السورية". ويرى أن السوريين أسهموا في إحداث تغيير كبير في بُنية المجتمع الكردستاني بجعله ينفتح أكثر مما كان عليه نتيجة الاختلاط وتعدد العلاقات بعد أن كان مجتمعًا منغلقا. ويتوقع أن تكون أعداد السوريين أكثر بكثير من الأرقام التي تعلنها المنظمات الدولية التي تُحصي أعداد اللاجئين فقط، قائلا "ربما تصل أعداد السوريين إلى نحو نصف مليون، من الذين يعيشون في الإقليم، والأغلبية العظمى منهم قادمون من دمشق وحلب وحمص وغيرها". من جانبه، يشكو رئيس مجلس اللاجئين السوريين الكرد في الإقليم هوزان مرشد عفريني في حديث مع الجزيرة نت من انحسار تقديم المساعدات للاجئين السوريين الذين يقطنون داخل المخيمات فقط، وعدم شمول ذلك من يعيشون خارج المخيمات انتهاء مشروع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عام 2019. المصدر : الجزيرة
عربية:Draw دبت الخلافات بين القوى الموالية لإيران، والتي يحاول كل طرف منها تحجيم الآخر للفوز بالحصة الأكبر من انتخابات مجالس المحافظات التي تقرر إجراؤها في ديسمبر القادم، بعد جدل طويل بشأن فرضية تأجيلها إلى العام المقبل. ويرى متابعون أن هذه الخلافات كانت منتظرة لاسيما وأن تلك القوى وإن كانت تتشارك في ذات النهج والمشروع الداعم لإيران، إلا أنها تتنافس فيما بينها على تعزيز نفوذها وفرض نفسها الرقم الصعب في المعادلة القائمة في العراق. ويقول المتابعون إن الجديد في الخلافات الدائرة حاليا هو توجه فصائل مسلحة لتحييد حركة عصائب أهل الحق التي يقودها قيس الخزعلي والتي طغى حضورها في المشهد السياسي في الفترة الأخيرة حتى بالنسبة إلى منظمة بدر التي يترأسها زعيم تحالف الفتح هادي العامري. ويشير المتابعون إلى أن الخزعلي استفاد خلال الفترة الماضية من قربه من زعيم ائتلاف دولة القانون رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ذي النفوذ الكبير في البلاد، وبات الخزعلي الذي انشق في السابق عن التيار الصدري يملك حضورا متزايدا على مسرح الأحداث السياسية، في مقابل تراجع واضح لدور العامري، وهذا يعود في جانب منه إلى توتر علاقة زعيم تحالف الفتح بالمالكي. ونقلت وكالة شفق نيوز العراقية عن مصدر سياسي قوله إن "مقترحا تمت مناقشته خلال الأيام الماضية بإعادة إحياء تحالف الفتح لخوض الانتخابات المحلية، مع انضمام تحالف عطاء بزعامة رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض". وأضاف المصدر أن المقترح تضمن إبعاد حركة عصائب أهل الحق، والدفع بمشاركتها بقائمة منفردة، في ظل مخاوف من استفادة العصائب من وجودها في التحالف وحصد غالبية المقاعد المحلية. وأشار المصدر إلى أن الفصائل المعنية وبينها كتلة سند التي يرأسها أحمد الأسدي، وعطاء أبدت انفتاحا على هذا الاقتراح، لكن لم يتم بعد الحسم فيه، وأن النقاشات مستمرة بشأنه. ويرى متابعون أن محاولات تحييد عصائب أهل الحق قد تقود إلى نتائج عكسية، وليس من المستبعد أن تذهب الحركة في تحالف مع ائتلاف دولة القانون في بعض المحافظات وإن كان الأخير يفضل حتى الآن خوض الاستحقاق بشكل منفرد، على غرار الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في أكتوبر 2021، والتي حل فيها الائتلاف في المركز الثاني بعد التيار الصدري بواقع 37 مقعدا. وقال عضو ائتلاف دولة القانون محمد الزيادي إن "الائتلاف سيخوض الانتخابات تحت هذا الاسم ولن يتحالف مع كتل أخرى". وأكد الزيادي أن كتلته بدأت تعد قوائم المرشحين تمهيدا لإرسالها إلى المفوضية العليا للانتخابات، مبينا أن “دولة القانون سيخوض الانتخابات في الأنبار وصلاح الدين والموصل وليس فقط في الوسط والجنوب". وكانت الحكومة العراقية أعلنت الثلاثاء تحديد موعد جديد لانتخابات مجالس المحافظات في 18 ديسمبر المقبل، بعد أن كانت مقررة في 6 نوفمبر. وتقام الانتخابات المحلية كل عشر سنوات وتشمل 15 محافظة، باستثناء إقليم كردستان الذي يحظى بحكم ذاتي. وكان تم حل المجالس السابقة في خريف 2019 على خلفية احتجاجات شعبية غير مسبوقة شهدتها البلاد، وكان من مطالب المحتجين حل هذه المجالس التي اتهموها بالفساد. وتلعب مجالس المحافظات دورا كبيرا في تشكيل الحكومات المحلية، وهي التي تتولى اختيار المحافظ ونائبيه وإعداد موازنة المحافظة في ضوء ما تخصّصه الحكومة المركزية لها من اعتمادات مالية، ولتلك المجالس الحق في إقالة المحافظين ورؤساء الدوائر، ويجري اختيار تلك المجالس بناء على حجم التركيبة السكانية لكل محافظة. ويقول مراقبون إن جميع المؤشرات توحي بأن الانتخابات المحلية المقبلة ستكون بنفس سخونة الانتخابات التشريعية السابقة، وإنها قد تؤدي إلى تفكيك التحالفات القائمة، وإعادة صياغة مشهد سياسي جديد. ويشير المراقبون إلى أن الإطار التنسيقي الذي يمثل القوى الولائية ليس بعيدا عن خطر التشظي، في ظل توجه المالكي للتقدم بقوائم منفردة، والخلافات الدائرة بين الميليشيات المسلحة حول كيفية المشاركة في الاستحقاق. وكشف ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، عن وجود خلافات داخل الإطار بشأن التحالفات السياسية المرتقبة لخوض انتخابات مجالس المحافظات. وقال القيادي في الائتلاف عقيل الرديني في وقت سابق إن الإطار التنسيقي ليس كتلة سياسية واحدة، وليس له أي نظام داخلي موحد. وأوضح أن "قانون الانتخابات الجديد؛ (سانت ليغو)، يخدم تحالفات القوى السياسية الكبيرة، لكن هناك قوى داخل الإطار لديها الرغبة بالنزول للانتخابات بشكلٍ منفرد، وهناك رأي بأن يكون تحالفًا سياسيًا يجمع كل قوى الإطار التنسّيقي، وهناك رأي ثالث بأن تكون القوى ممثلة بأكثر من تحالف". وأضاف الرديني أن هناك اختلافا كبيرا في وجهات النظر، وربما في المرحلة المقبلة سيتم حسّم هذا الملف. وتشكل الإطار التنسيقي عقب الانتخابات التشريعية وضم العديد من القوى الشيعية والميليشيات الموالية لإيران، وبدا أن الهدف من تشكيل هذا التحالف هو التصدي لطموحات التيار الصدري الذي كان راغبا في احتكار العملية السياسية قبل أن يضطر إلى الانسحاب من المشهد، وترك الساحة لقادة الإطار ولاسيما لخصمه اللدود المالكي. المصدر: صحيفة العرب اللندنية
عربية:Draw بدأت القوى السياسية مرحلة تحديد الشخصيات المرشحة للانتخابات المحلية المتوقعة قبل نهاية العام الحالي.ويقول قياديان اثنان في حزبين شيعي واخر سني، بان خارطة انتشار القوائم ستكون عابرة للمناطق التقليدية، وقد تتوسع الائتلافات في بعض المدن. بالمقابل هناك اخبار غير مؤكدة عن احتمال عدم مشاركة رئيس الحكومة في الانتخابات المحلية، وقد تكون ضمن اشتراطات الاطار التنسيقي.وحتى الان الموعد الذي اتفقت عليه الحكومة ومفوضية الانتخابات ليوم التصويت لم يجر عليه تغيير، لكن قد تحدث مفاجآت تعطل اجراء الاقتراع الى اشعار اخر. ولمنع حدوث ذلك يتطلب تدخلا سريعا من البرلمان في زمن اقصاه الشهر المقبل، لتصويب اوضاع المفوضية التي تنتهي ولايتها بعد ايام من الموعد المفترض لاجراء الاقتراع.وقد لا تتعلق احتمالات التأجيل بولاية المفوضية بقدر ما ان هناك اطراف سياسية تريد استخدام هذه العقبة للتخلص من المفوضية الحالية. واول امس كان رئيس الوزراء محمد السوداني قد اكد أن الحكومة ماضية في ملفّ التهيئة للانتخابات.وجاء هذا في بيان صدر عن مكتب الاخير خلال استقباله ممثلة الامم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت. واضاف السوداني ان حكومته: "قد شرعت في توفير كامل متطلبات إنجاح الاستحقاقات الانتخابية القادمة لمجالس المحافظات، والعمل على توفير المناخات اللازمة لذلك". وقبل ذلك بايام قليلة قال رئيس المفوضية الجديد عمر احمد إن الأخيرة ارسلت طلبا الى الحكومة يتعلق باجراء الانتخابات والحكومة وافقت عليه.وكانت المفوضية وبحسب لجان البرلمان، قد طلبت 300 مليار دينار كميزانية للانتخابات. وقال اعضاء في المفوضية الاسبوع الماضي، إنه تم صرف 150 مليار دينار لانطلاق عمل المفوضية في تحديث سجل الناخبين وطباعة بطاقة الناخب ومواد الاقتراع.وتحتاج المفوضية إلى مبالغ أخرى لتغطية كلفة موظفي الاقتراع الذين يصل عددهم إلى اكثر من 250 ألف موظف.وتم تحديد 50 مليار دينار كمبالغ مكافأة للموظفين، فيما كانت أجور الموظفين في الانتخابات السابقة قد بلغت 60 مليار دينار. ويفترض بحسب مصادر،" انه جرى اتفاق بين الحكومة والمفوضية اتفاق على اجراء الانتخابات في 18 كانون الاول المقبل". وكان البرلمان قد حدد موعد انتخابات مجالس المحافظات في تاريخ أقصاه 20 / 12 على ان يترك تحديد يوم الاقتراع الى رئيس الحكومة.لكن النائب محمد الزيادي يقول ان "المفوضية طلبت تمديد شهر واحد عن الموعد السابق الذي حدده البرلمان". واعلنت المفوضية أول امس، فتح باب التسجيل للتحالفات والأحزاب السياسية الراغبة بالمشاركة في انتخابات مجالس المحافظات 2023 من يوم السبت 2023/7/1 ولغاية يوم الأحد 2023/7/30، بحسب بيان رسمي. ويبلغ عدد الاحزاب المسجلة حتى الان داخل المفوضية، بحسب بعض المصادر، نحو 300 حزب.وكانت انتخابات 2021 التشريعية الاخيرة قد شارك فيها 21 تحالفا واكثر من 100 حزب ونحو 800 مرشح منفرد.وعن احتمال تأجيل موعد الانتخابات، يقول حيدر الملا القيادي في تحالف عزم، ان القوى السياسية منقسمة بهذا الشأن الى فريقين. ويضيف "الاتفاق السياسي ان تجري الانتخابات قبل نهاية هذا العام، لكن هذا الاتفاق يواجه مشكلة فنية وقانونية". ويوضح الملا وهو نائب سابق، ان ولاية مفوضية الانتخابات (ولايتها 4 سنوات) تنتهي يوم 7 كانون الثاني 2024، مايعني ان الاخيرة لا تستطيع اجراء الانتخابات في كانون الاول المقبل. وتابع: "يجب ان تعمل المفوضية بصلاحيات كاملة على اتمام كل مراحل الاقتراع من يوم التصويت، ثم الطعون وحتى اعلان النتائج، والا يجب ان تؤجل الانتخابات". ويؤكد الملا: "اذا لم يتدخل البرلمان لتمديد عمل المفوضية الحالية في الشهر الحالي او المقبل كحد اقصى فان الانتخابات لن تجرى في الموعد المفترض، وهناك قوى سياسية ترفض التمديد واخرى تؤيده". وتعود اسباب الفريق الرافض للتمديد ما يعني تأجيل الانتخابات الى اشعار اخر بحسب الملا، الى ان للفريق اعتراضات على المفوضية الحالية وينتظر استبدالها. وفي وقت سابق كشف محمد السوداني رئيس الحكومة عن ان قوى وصفها بـ"المهمة" في البرلمان تريد تغيير مفوضية الانتخابات.وقال في مقابلة تلفزيونية قبل اكثر من شهر، ان تلك الجهة التي لم يذكر اسمها "لديها مسودة قانون جديد للمفوضية وقد تقدم بعد ايام". وكانت قوى "الاطار" قد اتهمت المفوضية بتزوير الانتخابات التشريعية الاخيرة بالتعاون مع دول خليجية. لكن محمد الزيادي النائب عن دولة القانون يقول: "على الرغم انه لا توجد ضمانات على عدم وجود تزوير لكن اذا طبقنا قرار المحكمة الاتحادية (صدر عقب التصديق على نتائج الانتخابات نهاية 2021) من اجراء عد يدوي اذا حدث خلل او تعارض مع العد والفرز الالكتروني فان مساحة التزوير ستتقلص". وكان الاطار التنسيقي قد شكل الحكومة رغم اتهامه نتائج الانتخابات بانها مزورة، فيما قد يفرض اليوم شروطا على رئيس الحكومة بعدم خوض الانتخابات المحلية. وبحسب بعض التسريبات ان اتفاق تمرير الموازنة (صوت عليها البرلمان الاسبوع الماضي) ان يؤيد التحالف الشيعي موازنة 3 سنوات مقابل عدم دخول حزب السوداني الانتخابات. وكانت بعض الاطراف الشيعية قد شككت بنوايا رئيس الحكومة من وراء التخصيصات الهائلة بالموازنة والتي وصلت الى 200 تريليون دينار فيما لو تم استخدامها بالانتخابات. وفي اخر فصول تمرير الموازنة سحب "الاطار" مشروع القانون من يد السوداني وفاوض هو الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي كان قد اعترض على بعض التعديلات التي جرت في الساعات الاخيرة قبل تمرير الموازنة.وكانت بعض الاحزاب الشيعية قد رصدت في وقت مبكر اتساع مكاتب تيار الفراتين الذي يتزعمه رئيس الحكومة، في المحافظات استعدادا لخوض الانتخابات. وحتى الان لم تعلن التيارات الشيعية شكل التحالف في الانتخابات المقبلة، لكن محمد الزيادي عن الائتلاف الذي يقوده نوري المالكي يقول بان "دولة القانون ستخوض الانتخابات تحت هذا الاسم ولن تتحالف مع كتل اخرى". ويؤكد الزيادي ان كتلته بدأت تعد قوائم المرشحين تمهيدا لارسالها الى المفوضية"، مبينا ان "دولة القانون ستخوض الانتخابات في الانبار وصلاح الدين والموصل وليس فقط في الوسط والجنوب". وفي السياق ذاته قال حيدر الملا ان "تحالف عزم بدأ التحضيرات للانتخابات في بغداد واغلب المحافظات". واضاف: "لن تنحصر القائمة في المناطق ذات الاغلبية السنية وانما سنشارك في بابل، واسط، والبصرة". ويكشف الملا عن احتمال دخول "عزم" برئاسة النائب مثنى السامرائي، في تحالف مع خميس الخنجر (حزب السيادة من دون رئيس البرلمان محمد الحلبوسي) في بعض المدن. المصدر: صحيفة المدى
عربية:Draw لا يملك العراق أرقاما حول أعداد مواطنيه اللاجئين في الخارج، فموجات الهجرة توزعت في أزمان متعاقبة وبظروف وأسباب مختلفة، أجملها العضو السابق بالمفوضية العليا لحقوق الإنسان بخمس موجات، محذرا من موجة "سادسة"، في حين، كشفت وزارة الهجرة والمهجرين عن "صفقات تهريب" بدأت تستهدف الشباب في إقليم كردستان، في استمرار لرحلة البحث عن "حياة أفضل". ويصادف العشرون من حزيران يونيو، اليوم الدولي للاجئين، وهو يوم عالمي حددته الأمم المتحدة تكريماً للاجئين في جميع أنحاء العالم، وبحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فإن هذا اليوم يسلط الضوء على "عزيمة وشجاعة الأشخاص المجبرين على الفرار من أوطانهم هرباً من الصراعات أو الاضطهاد، كما يعتبر يوم اللاجئ العالمي مناسبة لحشد التعاطف والتفهم لمحنتهم والاعتراف بعزيمتهم من أجل إعادة بناء حياتهم". وتؤكد الأمم المتحدة أن حوالي 184 مليون شخص أي ما يقرب 2.5 بالمئة من سكان العالم يعيشون خارج بلدهم الأصلي، 37 في المائة منهم لاجئون. ويقول المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين، علي عباس جيهانكير، إن "اللاجئين هم من أجبرتهم ظروفهم المختلفة على مغادرة بلدانهم، والأمم المتحدة تقديرا واحتراما لهذه الشريحة حددت يوم الـ20 من حزيران ليكون يوماً خاصاً للتعاطف معهم وتسليط الضوء على ظروفهم". وفي العراق، يتحدث جيهانكير عن فئتين للاجئين، "الأولى أن عراقيين كثيرين اتخذوا هذا المنحى وسلكوا هذا الخيار للأسف الشديد، والفئة الأخرى هم اللاجئون لدى العراق، الذين يقيمون على أراضيه منذ زمن بعيد، والعراق ملتزم بالقوانين الدولية في ضمان حقوقهم ومدّ لهم يد العون لسنوات طويلة". وكان وزير الخارجية فؤاد حسين، أكد نهاية الأسبوع الماضي، أن العراق يستضيف 260 ألف مواطن سوري على أرضه، وعاملهم على قدم المساواة بالمواطنين العراقيين وسمح لهم بمزاولة نشاط العمل في الأسواق، كما وفر لما يتجاوز 35 بالمئة منهم ممن يقطنون بمخيمات اللاجئين المتطلبات الأساسية لسبل العيش الكريم. وبالنسبة للاجئين العراقيين في الخارج، يضيف جهانكير: "نتعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات لتخفيف معاناتهم ونحاول إيجاد حلول لاستقرارهم وإكمال حياتهم أسوة بباقي المجتمعات"، لافتا إلى أن "وزارة الهجرة والمهجرين سباقة في تقديم أهمية هذا الملف على المستوى المحلي والدولي". ويوضح متحدث وزارة الهجرة والمهجرين، أن "القانون الدولي الإنساني حدّد مسارات للدول التي تحتضن اللاجئين في مختلف جنسياتهم وعلى الدول أن تلتزم وتحافظ على حياة هؤلاء البشر، لأنه لولا الظروف لما اتخذوا هذا القرار". وفيما يلفت إلى أن "من الصعوبة إحصاء الأعداد الدقيقة للمهاجرين العراقيين"، تحدث عن "35 ألفاً في ألمانيا وهو العدد الأكبر وتواجد أعداد كبيرة أيضا في السويد وبلجيكا"، مرجعا صعوبة إحصائهم إلى أن "أغلب المغادرين خرجوا بطريقة رسمية من خلال فيزا سياحية، لذلك لم نستطع توثيق حالة اللجوء إلا بعد أن يتّصف الشخص بهذه الصفة في تلك الدول، ووزارة الخارجية ومن خلال السفارات والملحقيات تعلمنا في حال وصولهم هناك كلاجئين". صفقات تهريب ويشير إلى أن "الهمّ الأول والأخير في هذه المرحلة، أن نؤمّن حياتهم ونكيّف وضعهم من خلال القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وهذا يتطلب التعامل بمرونة مع دول اللجوء ونحترم سيادتها، ولا ندفع باتجاه التشنج مع أي دولة يلجأ لها عراقيون ونتعاون معها في سبيل إيجاد حلول لهؤلاء الذين تضاعفت أعدادهم في 2014 وقبلها في 2006". ويؤشر جيهانكير أن "أغلب الحالات المرصودة حاليا هم مواطنو إقليم كردستان وهذا لا يعني أن الحالات لا تشمل بغداد والمناطق الجنوبية، لكن في الإقليم بدا أن الأعداد كبيرة حاليا بسبب وجود صفقات تهريب إذ يتم التأثير على عقول بعض الشباب وإغراؤهم بحياة أخرى". وبشأن ما يتداول عن وجود ترحيل قسري من قبل دول اللجوء، يؤكد "ليس هناك ترحيل قسري، نحن ندفع باتجاه الطريق الذي يضمن حقوقهم هؤلاء إضافة إلى عدم الضغط على الدول التي تشكو من احتضان عدد كبير من اللاجئين خصوصا أن اللاجئين هناك ليسوا من العراقيين فقط، بل هناك أعداد كبيرة من أفغانستان وسوريا وغيرهم". ويشهد العراق موجات هجرة مستمرة نحو بلدان اللجوء في أوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا، فضلا عن بحث مئات الآلاف من مواطنيه عن اللجوء في دول مثل تركيا والأردن، وسابقا كانت سوريا الوجهة المثلى للعراقيين الباحثين عن اللجوء. يذكر أن مؤسسة "القمة" العراقية المتخصصة بشؤون اللاجئين، أعلنت في عام 2020 عن هجرة 562 ألفا و293 عراقيا خلال الأعوام الخمسة بين 2015 – 2020، وقد توفي منهم 242 شخصا وفقد 171 آخرون، بسبب ظروف هجرتهم الصعبة، سواء عبر البحار أوالغابات. إحصاءات متضاربة برغم هذا، يفتقد العراق لإحصائية حكومية رسمية عن أعداد اللاجئين العراقيين في الخارج، ففي الأغلب تعتمد وزارتا الخارجية والهجرة والمهجرين وكذلك المفوضية العليا للانتخابات أعدادا تقريبية أو أعداد الجاليات العراقية المسجلة في السفارات والبعثات الدبلوماسية العراقية، وهي "بالتأكيد لا تمثل جميع العراقيين الذين ينطبق عليهم وصف اللجوء"، هذا ما يؤكده العضو السابق لمجلس مفوضية حقوق الإنسان أنس أكرم. ويوضح أكرم،أن "بعض الإحصائيات المرصودة من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR تتحدث عن 15 ألفا و214 مواطنا مسجلا كلاجئ في سوريا، و61 ألفا و993 مواطنا في الأردن، وفي تركيا يتجاوز عدد المسجلين 10 آلاف مواطن في حين هناك ما يقرب من 132 ألفا من طالبي اللجوء ولم تحسم قضاياهم، وهناك حوالي 6500 شخص مسجل كلاجئ في لبنان". ويضيف أكرم: "هذه الإحصائيات حسب نشرات المفوضية التي أعلنتها في نهاية سنة 2022 والربع الأول من عام 2023، بالإضافة إلى أعداد غير مرصودة في إيران، مصر، دول أوربا وأمريكا وغيرها". ووفقا لمؤشرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فأن "أكثر الدول التي تحتضن العراقيين المسجلين هم الأردن، لبنان، تركيا وسوريا، فضلا عن دول أوربا كالسويد، هولندا، بلجيكا، النرويج، ألمانيا فضلا عن أمريكا وكندا"، طبقاً لما يقول. خمس موجات وبالتتبع التاريخي للهجرة، يفصّل عضو مفوضية حقوق الإنسان السابق، أن "العراق شهد موجات متعددة من الهجرات الأولى كانت خلال حرب الثماني سنوات مع إيران، تبعتها الهجرة الثانية بعد حرب الخليج الثانية عام 1991، تلتها الموجة الثالثة خلال فترة الحصار الاقتصادي 1993 – 2003، والموجة الرابعة بعد التغيير السياسي في نيسان أبريل 2003، والموجة الخامسة والتي شكلت أزمة إنسانية دولية وصفت بكونها الأكبر بعد حرب 1948 في فلسطين، والتي تسبب بها احتلال تنظيم داعش عام 2014 لخمس محافظات عراقية". ويؤكد أكرم، أن "هواجس الهجرة مازالت تداعب عقول الشباب لأسباب اقتصادية واجتماعية وأمنية، وهناك مخاوف من عودة موجة هجرة الشباب والكفاءات العراقية مع غياب المعالجات والخطط حكومية لتوفير متطلبات الشباب الرئيسية ضمان عدم لجوئهم خارج العراق، وحسب المتابعات الخبرية هناك ارتفاع بمعدلات الهجرة إقليم كردستان على وجه الخصوص وهي ظاهرة تحتاج إلى معالجة قبل أن تستفحل". وعن الترحيل القسري للاجئين، يشدد على أن "هذا الإجراء انتهاك لعدد من حقوق الإنسان الأساسية والطبيعية وهي الحق في الحياة، السكن والعمل التي أكد عليها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وأغلب الدول بما فيها العراق رفضت رسميا الدعوات والإجراءات القسرية لإعادة اللاجئين إلى مناطقهم و دولهم، وهو ما نص عليه كذلك الدستور العراقي النافذ في مادته الحادية والعشرين". برامج عاجزة وحول البرامج الحكومية لإعادة اللاجئين، يكمل أن "هناك إجراءات حكومية متعددة تبنتها الحكومات العراقية منذ 2010 تقوم على سياسات عامة وبرامج لتشجيع اللاجئين العراقيين وفي مقدمتهم الكفاءات العراقية للعودة إلى بلدهم مقابل تعهد بتوفير امتيازات وبيئة آمنة ومستقرة، لكنها في أغلبها لم تستطع منع الكثير من الشباب والكفاءات العراقية من الهجرة العكسية لأسباب أمنية و اقتصادية واجتماعية وسياسية أحيانا". وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، أمس الاول الاثنين، عن امتيازات لعودة الكفاءات العراقية من الخارج، مبينة أنها تضمنت الإعفاء الجمركي عند شراء سيارة، فيما أشارت إلى نجاحها من تخفيف الهجرة غير الشرعية. وكانت الوزارة سبق وأن أعلنت عن رفضها العودة القسرية للاجئين المرفوض لجوؤهم وأكدت أن المواطن العراقي عانى وتحمل الكثير من أجل الحصول على اللجوء. يشار إلى أن رئيس الجمهورية السابق برهم صالح، التقى نائب المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية اوغوشي دانيلز في بغداد خلال وجوده في المنصب، ودعا إلى تسهيل العودة الطوعية للمهاجرين مع احترام القانون الدولي الضامن لحقوق الإنسان وخياراتهم، وضمان عودة الحياة الطبيعية لمناطقهم. من جهته، يرى الباحث في علم الاجتماع عبد المنعم الشويلي، أن "اللجوء والهجرة ليسا وليدي اليوم، فالإنسان يميل بطبيعته إلى البحث عن الأشياء الأساسية، وأهمها الغذاء والدواء والأمان بالدرجة الثالثة، فإذا ما توافرت هذه الحاجات في مكان ما سيكون محل جذب واستقرار للإنسان، أما إذا لم تتوفر فإن أي إنسان مهما كانت هويته أو جنسيته ميال إلى البحث عنها في أمكنة أخرى". ويضيف الشويلي، أن "الهجرة تنقسم على مستويات فهناك هجرة العلماء، وهي تختلف عن هجرة العسكر أو الطبقات المتوسطة، كذلك تختلف الهجرات حسب الزمن فالهجرات أو اللجوء ما قبل 2003 كان أغلبه ينقسم بين سياسي واقتصادي لعاملين رئيسين، السياسي نتيجة معارضة النظام السابق والعامل الاقتصادي بسبب الحصار الذي فرض على العراق لسنوات طويلة"، لافتا إلى أنه "بعد 2003 خصوصا من 2007 فصاعدا، كان الوضع الأمني سببا في هجرة الكثيرين". وشهد العام 2021، موجة هجرة كبيرة من العراق نحو الأراضي البيلاروسية، في رحلة للوصول عبرها إلى دول الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد تسهيلات قدمتها بيلاروسيا للمهاجرين بعد أزمة سياسية مرت بها مع أوروبا. واستقبلت الدول الأوروبية وأمريكا وأستراليا مئات الآلاف من العراقيين، ووافقت على طلبات اللجوء لنسبة كبيرة منهم، فيما رفضت استقبال أعداد كبيرة لأسباب مختلفة، وبقي المرفوضة طلباتهم يعانون داخل تلك الدول، وبذات الوقت يتم تهديدهم بالترحيل وإعادتهم إلى العراق. المصدر: العالم الجديد
عربية:Draw أثارتوجّه إقليم كردستان لإنشاء 4 سدود بتمويل من الحكومة الاتحادية، ووضع خطة لإنشاء 17 سدا في المرحلة المقبلة، تساؤلات حول أهدافها، في ظل شحّ المياه الذي تشهده البلاد، وفيما عزا الإقليم ذلك إلى خزن السيول ومياه الأمطار وذوبان الثلوج، أكد أن تلك السدود ستدار بالشراكة مع بغداد، في حين أشارت لجنة نيابية عزمها على استضافة وزير الموارد المائية لاستيضاح آلية عمل السدود والغاية منها، إلا أن خبيراً قلل من أهميتها وأشار إلى أنها لن تؤثر على الخزين الاستراتيجي للعراق. ويقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفاء محمد كريم، إن "بناء السدود في الإقليم، تم بعلم وموافقة الحكومة الاتحادية، وبغداد هي من دفعت التخصيصات المالية لهذه السدود الحالية وعددها 4، كونها سدود لخدمة العراق ولمواجهة أزمة الجفاف، وحتى إدارة هذه السدود، ستكون مشتركة بين بغداد والإقليم". وأعلنت حكومة الإقليم اليوم الاثنين، عن استمرار الإقليم بإنشاء سد كومسبان، الذي تبلغ كلفته 95 مليار دينار، وبارتفاع 70 مترا وطول 512 مترا، فيما تبلغ المساحة الإجمالية لحوض السد 6 ملايين و125 الف متر مربع، وبحسب بيان حكومة الإقليم، فأن السد الواقع بمحافظة أربيل، سيسهم في حماية الثروة المائية ورفع مستوى المياه الجوفية ومواجهة الجفاف ومصدراً مهماً لتأمين المياه النظيفة لأربيل. ويضيف كريم، أن "خزن المياه في السدود الجديدة هدفه إيصال المياه إلى وسط وجنوب العراق، فهذه السدود لخزن مياه الأمطار وكذلك خزن مياه الثلوج في أعالي جبال الإقليم والسيول، وستكون داعمة للخزين المائي للبلد"، مبينا أن "هذه السدود ستكون شبيهة بسد دوكان وسد دربندیخان". ويتابع أن "حكومة إقليم كردستان تعمل حالياً على إنشاء 17 سدا صغيرا في مناطق مختلقة في الإقليم، لكن هذه السدود هي بتمويل من حكومة الإقليم وليس من بغداد كحال الأربعة المنجزة، وهذه السدود الجديدة ستخدم أيضا البلد وتهدف لزيادة الخزين المائي، وهناك تنسيق مع بغداد بهذا الملف، وهناك موافقات عليها". وكانت حكومة إقليم كردستان، أعلنت في 30 أيار مايو الماضي، عن بدء عمل 4 سدود أنجزت خلال بداية من العام الماضي، بهدف تجميع المياه وتحسين البنى التحتية وإحياء قطاعي الزراعة والري في الإقليم، وهذه السدود وهي: سد الديوانة في السليمانية بسعة 19 مليون متر مكعب، سد خنس في دهوك بسعة 6.7 مليون متر مكعب، سد توراجار في كرميان بسعة 1.7 مليون متر مكعب وسد جمرجه في اربيل بسعة 1.2 مليون متر مكعب. يشار إلى أن سد "خنس" بمنطقة شيخان شرقي دهوك، أعلن عن إنجازه في كانون الأول ديسمبر الماضي، وبتكلفة مالية بلغت أكثر من تسعة مليارات دينار، وتوقع الإقليم أن يكون السد ممتلئا بالمياه في جميع المواسم. بالمقابل، يؤكد عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية رفيق الصالحي، أن "اللجنة ستعمل مع بداية الفصل التشريعي لمجلس النواب على استضافة وزير الموارد المائية والكادر المتقدم في الوزارة، لبحث ملف إنشاء السدود في إقليم كردستان، لمعرفة تفاصيل تلك السدود وأهميتها ومن يديرها، وكيف ممكن أن تخدم العراق بملف المياه". ويشير الصالحي، إلى أن "ملف المياه في العراق هو ملف سيادي اتحادي، وبيد الحكومة الاتحادية فهي من تدير هذا الملف، ولا يمكن السماح لأي طرف أو جهة استخدام هذا الملف من أجل الضغط أو تحقيق مكاسب سياسية من خلال السيطرة على بعض السدود، فكل سدود العراق تدار من قبل بغداد حصراً". يذكرأن ملفات عدة تتنازع بشأنها الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، أبرزها ملفات الطاقة والمنافذ الحدودية والأراضي "المتنازع عليها"، والتي لا زالت الخلافات بشأنها قائمة دون حسم يذكر. ويردف عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية، أن "الحكومة الاتحادية تعتزم إنشاء سدود صغيرة في مناطق الوسط والجنوب بهدف خزن مياه الأمطار والسيول، حتى تزيد من الخزين المائي، فهناك كميات كبيرة من مياه الأمطار والسيول تهدر دون خزنها، رغم أن العراق يعاني من أزمة مياه كبيرة، وهذه السدود سوف تساهم برفع مستوى الخزين المائي". يذكر أن وزارة الموارد المائية، أكدت أن السنوات الثلاث الجافة التي مرت على العراق دفعت الوزارة للذهاب والاستعانة بالخزين الاستراتيجي، ما أدى إلى انخفاضه من 60 مليار متر مكعب في عام 2019 إلى اقل من 10 مليارات متر مكعب حاليا وقد وصل تقريبا إلى 8 مليارات متر مكعب. من جهته، يبين الخبير في الشأن المائي عادل المختار، أن "السدود الأربعة التي أعلن عنها إقليم كردستان، هي سدود خاصة بمحافظات الإقليم، حتى يؤمن المياه لمحافظاته، وهذه السدود ليس لها أي تأثير بالسياسة المائية بصورة عامة ولا يمكن أن تتحول إلى ورقة ضغط". ويؤكد المختار، أن "سدود الإقليم الأربعة الجديدة، لن يكون لها أي تأثير على الخزين المائي الاستراتيجي للعراق، فهذه السدود تخزن مياه قليلة ولا يمكن مقارنة حجمها وأهميتها مع السدود الموجود في العراق الكبيرة، التي يعتمد العراق عليها كليا بالخزين الاستراتيجي"، مبينا أن "الفضاء الخزني للعراق، تقريباً 100 مليار متر مكعب، وهذا رقم كبير جداً، لكن الخزين الحالي هو 10 بالمئة فقط من الفضاء الخزني، وهذا يعني للعراق فراغ 90 مليار متر مكعب، ويمكن خلال سنتين مطرية بشكل قوي جداً وفيضانات وسيول أن يتحسن الخزين". ويلفت إلى أن "سدود العراق كبيرة جداً، وحاليا لا توجد حاجة لإنشاء سدود جديدة، لكن هناك خطة حكومية من أجل بناء سدود صغيرة في حافات المياه، وهذه أيضا ليس بالشيء المهم في الوقت الحاضر، فالعراق يعاني حالياً من شح المياه وليس مشكلة في الخزن، ولذا فالسدود لن تحل أي مشكلة لدى العراق". يشار إلى أن العراق فقد 70 بالمئة من حصصه المائية بسبب سياسة دول الجوار، وأن الانخفاض الحاصل بالحصص المائية في بعض المحافظات الجنوبية عائد إلى قلة الإيرادات المائية الواردة إلى سد الموصل على دجلة وسد حديثة على الفرات من تركيا، بحسب بيان سابق لوزارة الموارد المائية أيضاً. المصدر: العالم الجديد
تقرير:عربية Draw بحسب معلومات Draw، يتواجد وفد إيراني في إقليم كوردستان منذ يومين، أجرى الوفد سلسلة من اللقاءات في السليمانية ومن ثم توجه إلى أربيل.الوفد الإيراني قدم إلى كوردستان بناء على وعد من مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، للتحقق مما إذا كان إقليم كوردستان قد التزم بمخرجات اجتماع 29 أيارالماضي بشأن مصير الاحزاب الكوردية المعارضة لإيران والمتواجدة في الإقليم. تشيرالمعلومات أن إيران طلبت خلال الاجتماع الذي عقد في 29 من ايارالماضي من الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني نزع سلاح الاحزاب الكوردية المعارضة لها والتي تتمركز داخل إراضي الإقليم، وتوطينهم في معسكرين للأمم المتحدة في أربيل والسليمانية، أوطردها من أراضي إقليم كوردستان والعراق،الحزبان الكورديان وافقاعلى المقترح الإيراني،لكنهما طلبا من قاسم الأعرجي الذهاب إلى واشنطن وإطلاعها على مقترح طهران حتى لايواجه إقليم كوردستان في المستقل ضغوطا أميركية. وكان وزير داخلية إقليم كوردستان،ريبر أحمد،ومدير الامن العام في إقليم كوردستان هيوا أحمد، قد رافقا مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي ضمن وفد توجه إلى طهران لمناقشة آخر الإجراءات الأمنية الحدودية وتنفيذ الاتفاق العراقي الإيراني الأخير، المسمى با"الاتفاق الامني"الخاص بضبط حدود إقليم كوردستان مع إيران على خلفية احتجاج إيراني على عدم تنفيذ الاتفاقية "بشكل مطلوب من قبل الإقليم"، ووجهت طهران "تحذيرات" في الفترة الأخيرة بأنها "قد تلجأ لتصرفات أحادية في حال لم تطبق الاتفاقية كما ينبغي"، مشيرةً إلى أنّ السلطات الإيرانية "مستاءة" من مواصلة نشاط المجموعات الكوردية الإيرانية المعارضة على أراضي الإقليم. وفقا للمعلومات التي تم الحصول عليها من عدة مصادر مطلعة، خلال زيارة الاعرجي إلى طهران، قدم الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان، الذي تم تعينه مؤخرا في مكان علي شمخاني، طلبين إلى الوفد الأمني المشترك للحكومة العراقية وإقليم كوردستان ،وهما: الأول: نزع أسلحة قوات المعارضة الإيرانية المتواجدة داخل أراضي إقليم كوردستان وإجبارهم على التمركز في معسكرين تابعين للأمم المتحدة ضمن الحدود الادارية لمحافظتي السليمانية وأربيل. الثاني: ابعاد هذه الاحزاب بشكل نهائي وإخراجها من أراضي كوردستان والعراق. وكان وزير الداخلية ريبر أحمد ضمن الوفد العراقي المشترك بصفته ممثلا عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني ومدير الامن العام هيوا أحمد، بصفته ممثلا عن الاتحاد الوطني الكوردستاني، الممثلان أستمعا إلى موقف إيران الأخير من مصير الأحزاب الكوردية المعارضة لها، وبحسب المعلومات، ابديا موافقتهما على المطالب الايرانية، لكنهم طلبوا من الايرانيين التريث وعدم الاستعجال. كشفت مصادرمطلعة لـDraw أنه بعد المطالب الايرانية وبناءعلى طلب الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكوردستاني، تقرر أن يزور مستشار الأمن الوطني العراقي، قاسم الأعرجي، واشنطن، لإطلاعها على مطالب طهران، للحيولة دون تعرض أربيل إلى ضغوطات أميركية.إلا أن الأعرجي لم يزر واشنطن، وبدلاعنه، زار وزير داخلية إقليم كوردستان، ريبرأحمد، الولايات المتحدة. إقليم كوردستان و قلق إيران بعد احتجاجات العام الماضي التي اندلعت بعد مقتل الفتاة الكوردية الايرانية "زينا أميني"، على يد شرطة الخلاق، تعرض إقليم كوردستان إلى هجمات إيرانية متعددة بالصواريخ والمسيرات، منها هجوم نهاية شهر أيلول الماضي، بـ73 صاروخاً، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة. واستهدفت هذه الهجمات مقار الأحزاب الإيرانية المعارضة في الإقليم، وقد تسبب القصف بمقتل 13 شخصاً وإصابة 58 آخرين.واتهمت إيران الإقليم بالسماح لهذه الاحزاب بنقل الأسلحة عبر حدوده إلى المحتجين داخل إيران. وفي الآونة الأخيرة، واثناء مراسم افتتاح النصب التذكاري الوطني لبارزاني، غادر المسؤولون الإيرانيون الحفل بطريقة مفاجئة، احتجاجا على دعوة قادة الأحزاب الكوردية الايرانية إلى الحفل، ودعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير العراقي إلى طهران احتجاجا على الموقف،وكشفت "وكالة مهر" الإيرانية، أن وفد من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة فاضل ميراني، سكرتير الحزب زار القنصلية الإيرانية في أربيل واعتذر رسميا عن حادثة الحفل. وكانت إيران قد قصفت في 13 اذار 2022، منزل(الشيخ باز)، رئيس مجموعة(كار) النفطية في أربيل، وأعلنت أنها استهدفت مسؤولين إسرائيليين كانوا متواجدين داخل المنزل، وعلى إثر القصف الإيراني تأزمت علاقة البارزاني مع إيران، لكن في 10 نيسان 2022، التقى زعيم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني، ورئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، في أربيل، وفد إيراني برئاسة (حسن داني فر)، السفير الإيراني الاسبق في العراق. الإيرانيون انزعجوا من البارزاني كثيرا، بعد أن شكل الاخير تحالفا مع الصدر، ووصفت طهران ذلك بأنه محاولة لتفتيت البيت الشيعي، وقيل إن الحزب الديمقراطي الكوردستاني والسنة كانوا جزءا من مشروع إقليمي وهذا من شأنه أن يشكل خطرا على أمن إيران، لكن الصدر انسحب فيما بعد من العملية السياسية برمتها . ومع انسحابه أزيلت العقدة وعادت العلاقات بين الاثنين إلى سابق عهدها. بعد أن أصبح الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكوردستاني شريكين في إئتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أحزاب شيعة مقربة من إيران، كثفت طهران من ضغوطها على تواجد الاحزاب الكوردية المعارضة لها داخل أراضي إقليم كوردستان .لم يعجب إقرار قانون موازنة العراق لعام 2023 الحزب الديمقراطي الكوردستاني، لكنه لم يبد حتى الآن أي موقف يصل إلى حد الانسحاب من إئنلاف "إدارة الدولة". ولأول مرة في قانون الموازنة العراقية،تمكن الاتحاد الوطني الكوردستاني،الذي يعتبر حليفا تقليديا لإيران في المنطقة،من وضع بند يمنحه الحق في التعامل مباشرة مع الحكومة الاتحادية باعتباره الحاكم الذي يدير محافظة السليمانية وأطرافها وذلك في حال اعتراضه على عدم التوزيع العادل للإيرادات من قبل حكومة إقليم كوردستان. "الآغا لطفي" كان في كوردستان في نيسان من العام الحالي،زار وفد رفيع للجمهورية الإسلامية الإيرانية إقليم كوردستان، برئاسة الآغا (لطفي)، وهونائب وزير الاستخبارات.والتقى الوفد رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني، ورئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني وبرهم صالح الرئيس العراقي السابق.وعقدت الاجتماعات بعيدا عن عدسات الكاميرات، ولم تنشر الصورالخاصة بالوفد لكن رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني محمد حاجي محمود سرب صورة للوفد الإيراني ونشر خبر الزيارة. وتتهم السلطات الإيرانية الأحزاب الكوردية المعارضة بأنها تدعم التمرد في إيران، كما تُرسل الأسلحة والأعتدة إلى داخل الأراضي الإيرانية. وتتهم طهران حكومة إقليم كوردستان، تحديداً "الحزب الديمقراطي الكوردستاني"، بدعم الأحزاب الكوردية الإيرانية المعارضة. وتستهدف الهجمات الإيرانية المتكررة بلدات ومناطق حدودية عراقية في إقليم كوردستان، تقول طهران إنها تؤوي مجموعات كوردية تصنفها "إرهابية"، من أبرزها الحزب "الديمقراطي الكوردستاني الإيراني" (حدكا)، وحزب "كوملة" الكوردي اليساري، وحزب "الحياة الحرة" (بيجاك)، إضافة إلى منظمة "خبات" القومية الكوردية. وتنشط هذه القوى والأحزاب في مناطق وبلدات الشريط العراقي الإيراني الحدودي، وهي مناطق ذات تضاريس صعبة، أبرزها مناطق جبال وقرى جومان، وسيدكان، وسوران، وسيد صادق، وخليفان، وبالكايتي وقنديل وكويسنجق وحلبجة ورانيا ضمن إقليم كوردستان شمالي أربيل وشرقي السليمانية. وتوجه اتهامات إيرانية لأطراف داخل إقليم كوردستان بأنها توفر دعماً غير مباشر للأحزاب والجماعات الكوردية المعارضة من باب التعاطف القومي الكوردي.
تقرير:عربية Draw نقل العمليات العسكرية من الحدود إلى عمق إقليم كوردستان، وحرب الطائرات المسيرة، ووقف صادرات النفط والرحلات الجوية إلى مطار السليمانية، هذه أبرز التطورات في العلاقات بين إقليم كوردستان وتركيا، خلال فترة رئاسة مسرور بارزاني لحكومة الإقليم. النفط والملف الامني التقى مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كوردستان، في أنقرة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقال مسرور بارزاني في تغريدة على تويتر:"مبروك إعادة انتخاب الرئيس أردوغان". هذه هي المرة الثالثة التي يزور فيها بارزاني تركيا بعد توليه منصبه كرئيس لوزراء إقليم كوردستان، زيارته تتزامن مع المباحثات العراقية الجارية مع الجانب التركي بخصوص إعادة ضخ نفط كوردستان إلى ميناء جيهان، المعلقة منذ 25 اذار الماضي.تشكل صادرات النفط 77٪ من إيرادات حكومة الإقليم التي باتت تحت سيطرة الحكومة الاتحادية العراقية (بحسب قانون موازنة 2023). حيث طلبت الحكومة العراقية في إطار اتفاق مع حكومة الإقليم رسميا من تركيا استئناف صادراتها النفطية البالغة 400 ألف برميل يوميا إلى جانب 90 ألف برميل من النفط الخام المنتج من حقول كركوك حيث يتم شحنها عبر إقليم كوردستان إلى ميناء جيهان التركي. المسؤولون الاتراك تحججو في البداية إنهم يريدون إجراء فحص دقيق لأنابيب النفط لتأكد من عدم تضررها جراء الزلزال الذي ضرب البلاد هذا العام، لكن السبب الرئيس لعدم السماح بضخ النفط إلى الان، يتعلق بمبلغ (مليار و500 مليون دولار) الذي فرضته محكمة التحكيم في باريس على تركيا كتعويض للعراق. يريد الجانب التركي حسم مصير أموال التعويضات مع العراق وإقليم كوردستان، قبل استئناف صادرات الإقليم النفطية،وسبق أن قررت تركيا تصدير نفط الإقليم دون موافقة حكومة بغداد، واتفقت مع الإقليم بطريقة تعوض حكومة الإقليم أي ضرر تسببه هذه العملية. ومن المتوقع أن تكون قضية صادرات النفط الموضوع الرئيسي لزيارة مسرور بارزاني إلى تركيا، بعد الملف الأمني وتحديدا قضية حزب العمال. من نيجيرفان بارزاني إلى مسرور بارزاني يعتبر نيجيرفان بارزاني مهندس علاقة إقليم كوردستان مع تركيا في مجال الطاقة، الذي شغل منصب رئيس حكومة الإقليم لـ 17 عاما، وهو الآن يشغل منصب رئيس إقليم كوردستان وهو الذي وقع اتفاقية الطاقة مع تركيا لمدة 50 عاما، وهي اتفاقية لم تعرف تفاصيلها حتى الان. في بداية عام 2022 وصل نيجيرفان بارزاني إلى أنقرة بدعوة من أردوغان، وخلال هذه الزيارة، طلب أردوغان من رئيس الإقليم ضخ الغاز الطبيعي من الإقليم إلى تركيا، على غرار النفط. ووعد نيجيرفان بإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين بعد هذه الزيارة. في منتصف شباط 2022، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، بعد 10 سنوات من الانتظار، حكمها في النزاع، الذي رفع ضد صادرات إقليم كوردستان النفطية إلى تركيا دون موافقة الحكومة الاتحادية. قررت المحكمة إلغاء قانون النفط والغاز في الإقليم وإلزام الإقليم بتسليم ملف النفط والغاز للحكومة الاتحادية. الآن بعد أن زار مسرور بارزاني تركيا، لم يعد لدى كوردستان موقع قوي في مجال الطاقة واستولت الحكومة الاتحادية على القطاع بأكمله، وثبتت هذه القضية بالكامل في قانون موازنة العراق لعام 2023، وفقا لهذا القانون تتولى شركة تسويق النفط العراقية( سومو ) بيع نفط الإقليم ويتم إيداع أموال النفط في حساب وزارة المالية العراقية. في ضوء قرار محكمة باريس، لن تتمكن تركيا بعد الآن من استخدام الأنبوب العراقي لتصدير نفط الإقليم دون موافقة الحكومة الاتحادية.وكانت آخر زيارة للبارزاني إلى تركيا في 15 نيسان 2022، شنت تركيا بعدها حملة عسكرية جديدة في إقليم كوردستان ضد حزب العمال الكوردستاني. وكانت زيارته الأولى إلى تركيا بعد توليه منصب رئيس الوزراء الاقليم في 28 تشرين الثاني 2019. العلاقة بين الإقليم وتركيا في عهد مسرور بارزاني عندما تولى مسرور بارزاني السلطة خلال التشكيلة الحكومية التاسعة، جلبت تركيا عملياتها عسكرية ضد حزب العمال من المناطق الحدودية إلى عمق إقليم كوردستان، وبالإضافة إلى العمليات العسكرية البرية، تزيدات تيرة الهجمات التي تشنها الطائرات التركية بدون طيار بشكل كبير. اليوم عندما يجري مسرور بارزاني زيارة إلى تركيا،علق هذا البلد تصدير النفط الإقليم منذ 25 اذارمن هذا العام، امتثالا لقرار محكمة التحكيم في باريس.بالإضافة إلى ذلك، أغلقت تركيا مجالها الجوي أمام رحلات الجوية إلى مطار السليمانية منذ بداية شهر نيسان المنصرم، وفي ذلك الشهر ايضا نفذت هجوما جويا بالقرب من مطار السليمانية، وكل ذلك بحجة تزايد انشطة وتحركات حزب العمال الكوردستاني في حدود محافظة السليمانية.ورغم أنه في إطار إتفاق التصالح مع فريق الاتحاد الوطني الكوردستاني داخل الحكومة، وعلى هذا الأساس عاد قوباد طالباني وفريق "اليكيتي" إلى اجتماع مجلس الوزراء، إلا أنه لم يكن ضمن الوفد الذي ترأسه بارزاني إلى تركيا، أي عضو من أعضاء الفريق الحكومي للاتحاد الوطني الكوردستاني.
عربية:Draw يبدو العراق الآن أكثر استقراراً من أي وقت مضى منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، وهو ما تحقق بفضل أسعار النفط المرتفعة وفترة من الهدوء السياسي على الصعيدين المحلي والإقليمي، لكن محاولة الحكومة ترسيخ تلك المكاسب، بتحقيق فائض في الميزانية، لا تقوم فيما يبدو على أساس صلب. وأطلق رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي تولى منصبة في أكتوبر (تشرين الأول)، برنامجاً لإعادة تأهيل البنية التحتية وجذب المستثمرين الأجانب، إلا أن محللين يقولون إن الخطط معرضة للخطر بسبب تنبؤات غير مؤكدة تتعلق بتقدير أسعار النفط، كما تواجه تحدياً يتمثل في الحفاظ على دبلوماسية التوازن الدقيق في منطقة مضطربة. وقال دبلوماسي غربي لوکالة «رويترز»: «نحن متفائلون فيما يتعلق بالتوقعات على المدى القصير لكن هناك تحديات كبيرة على المدى المتوسط إلى الطويل". واجتاز السوداني، أول اختبار كبير هذا الأسبوع بإقرار البرلمان للميزانية. كما تمكن من تحقيق توازن دبلوماسي صعب في إدارة العلاقات بين دولتين حليفتين لبلاده تناصبان بعضهما البعض العداء وهما إيران والولايات المتحدة. نال السوداني إشادة من واشنطن بسبب تنفيذ مطالبها بوقف تهريب الدولارات إلى إيران في انتهاك للعقوبات الأميركية، لكنه أبقى أيضاً حلفاء طهران في العراق سعداء بفورة توظيف في دوائر الدولة وبخطط لمشاريع كبرى لإتاحة فرص عمل جديدة لأفراد جماعات مسلحة، كثير منهم من جماعات مدعومة من إيران، بعدما تحقق الانتصار على تنظيم "داعش". وقال نائب شيعي يدعم السوداني لـ«رويترز» إن رئيس الوزراء يعمل «كدبلوماسي ناجح يستطيع الحفاظ على علاقات جيدة مع الغرب والولايات المتحدة، وفي نفس الوقت يحرص على إرسال رسائل إيجابية إلى طهران". وقال النائب، الذي طلب عدم نشر اسمه حتى يتمكن من التحدث بحرية عن رئيس الوزراء، إن مؤيدي السوداني المتحالفين مع إيران رأوا فيه رجلاً يتصرف كمدير لعملية تحسين الخدمات الأساسية، ويحمي مصالحهم في ذات الوقت. مشكلات تستعصي على الحل قال مستشار رئيس الوزراء للعلاقات الخارجية فرهاد علاء الدين إن السوداني خدم كل العراقيين وليس فقط من تدعمهم إيران. وأضاف: «مر وقت طويل لم نتمتع فيه بمثل هذا الاستقرار السياسي؛ حيث يجري التعامل مع الأزمات التي نواجهها (الآن) في غرف الاجتماعات وتحت سقف البرلمان وليس خارجه". يشكل هذا تحولاً جذرياً عن العام الماضي، عندما أدى التنافس بين الجماعات الشيعية إلى عرقلة تشكيل حكومة، ما تسبب في اندلاع أعمال عنف، وأذكى مخاوف من نشوب حرب أهلية في بلد يعاني من الصراع والفوضى منذ الغزو عام 2003. وتنعكس صورة لهذا الهدوء في مناطق أخرى بالشرق الأوسط؛ حيث أعادت إيران والسعودية العلاقات، ما خفف من حدة المنافسة التي كانت تظهر شواهدها في أنحاء المنطقة. ومع ذلك، يقول محللون إن الكثير من مشكلات العراق لا تزال دون حل، وتتراوح من الاعتماد الكبير على عائدات النفط وسوق الطاقة العالمية المتقلبة إلى الفساد والطائفية. وقال ريناد منصور مدير مبادرة العراق في مركز أبحاث «تشاتام هاوس» بلندن: «منظومة الفساد والمحسوبية السياسية راسخة الأقدام ظلت تخنق أي محاولات للإصلاح على مدى الأعوام العشرين الماضية»، مضيفاً أن فورة التوظيف الحكومية ليست "إصلاحاً مستداماً". ومضى قائلاً إنه يمكن بسهولة زعزعة استقرار العراق بسبب مشكلات خارج حدوده، واصفاً البلاد بأنها «ساحة (تتفاعل فيها) المشكلات الإقليمية والعالمية». ومع ذلك، أوضح أن الانفراجة بين السعودية وإيران «من المحتمل أن تمنح العراق بعض المساحة للتنفس». لا يزال العراق معرضاً للصدمات الجيوسياسية، بما في ذلك مناطقه الشمالية التي يسيطر عليها الأكراد، وتتنازع فيه أحزاب متنافسة. وشنت تركيا وإيران من قبل عمليات عسكرية ضد جماعات كردية مسلحة هناك، بذريعة وجود هذه الجماعات التي تهدد أمنهما القومي. كبر ميزانية للعراق تكثر التحديات على أصعدة أخرى أيضاً، فلم تهدأ مخاوف العام الماضي من اندلاع حرب أهلية إلا عندما انسحب رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر من المشهد السياسي، وتركت أعداد ضخمة من أتباعه الشوارع. لكنه انسحب وعاد من قبل ويقول محللون إنه قد يؤجج الاضطرابات في الشوارع مرة أخرى إذا سعى للعودة. مع ذلك، حقق السوداني نجاحات. وأقر البرلمان ميزانيته بعد مفاوضات شاقة لكسب دعم الشيعة والأكراد والعرب السنة. لكن الميزانية، وهي الأكبر في العراق، تتوقع إنفاق 198.9 تريليون دينار (153 مليار دولار) مع خطط لإضافة أكثر من 500 ألف موظف إلى الجهاز البيروقراطي المتضخم بالفعل، في تحدٍ صريح لتوصيات صندوق النقد الدولي. وتعتمد معظم العائلات على دخل أفرادها الذين يشغلون وظائف حكومية، ويصعب خفضها إذا انخفضت أسعار النفط، وتراجعت عائدات الدولة. ولتعزيز الاقتصاد، سعى السوداني إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، بما في ذلك إحياء صفقة بقيمة 27 مليار دولار مع شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية و«قطر إنرجي» لتطوير إنتاج النفط والغاز. وفي تلك الأثناء، شملت مبادراته الدبلوماسية زيارات إلى ألمانيا وفرنسا والسعودية. لكنه حصل على وجه الخصوص على دعم من الولايات المتحدة، التي لديها 2500 جندي في العراق لتقديم المشورة والمساعدة في محاربة فلول تنظيم "داعش". وقالت باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى إن أجندة الحكومة للإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد هي الوصفة الدقيقة للعلاج أو «بالضبط ما أمر به الطبيب». وقالت في بغداد في مايو (أيار): «سندعم عمل هذه الحكومة في تلك الخطوات»، ووصفت العراق بأنه مكان للتعاون وليس «ساحة للمعارك». المصدر: الشرق الاوسط
عربية:Draw كشف مصدر مطلع الاثنين عن قيام حكومة إقليم كردستان بإيقاف صرف رواتب قوات جهاز مكافحة الإرهاب التابع للاتحاد الوطني الكردستاني، في خطوة من شأنها أن تفاقم الوضع المتوتر بين الحزبين الرئيسيين في الإقليم وتأتي الخطوة بعد أيام من إصدار محكمة أربيل حكما قضائيا يقضي بـ”إعدام” قائد الجهاز وهاب حلبجي وخمسة آخرين على خلفية حادثة اغتيال العقيد هاوكار رسول جاف في عاصمة الإقليم في أكتوبر 2022. ويرى متابعون أن إيقاف صرف رواتب عناصر جهاز مكافحة الإرهاب يستهدف الضغط على قيادة الاتحاد الوطني من أجل تسليم المدانين، لكن من غير المرجح أن يستجيب الحزب الذي يتزعمه بافل طالباني لهذه الضغوط، حيث يعتبر أن القضية مسيّسة وتستهدف النيل منه. ونقلت وكالة أنباء “بغداد اليوم” عن المصدر قوله إن “حكومة الإقليم أوقفت صرف رواتب قوات مكافحة الإرهاب، وذلك بعد رفض تسليم رئيسها حلبجي المحكوم بالإعدام من قبل محكمة أربيل”. وأضاف المصدر أنه “سيجري في الأيام المقبلة اتخاذ قرارات عديدة للتضييق على قوات مكافحة الإرهاب في السليمانية، كجزء من الضغط بهدف تسليم حلبجي المطلوب للقضاء”. وكان المكتب السياسي للاتحاد الوطني أعلن في وقت سابق عن رفضه تسليم رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في السليمانية.وقال عضو المكتب سعدي أحمد بيرة في مؤتمر صحفي “هذه الأحكام والمحاكمات مسيسة ووصمة عار في المسيرة القضائية وسبق أن صدرت أحكام مماثلة على قادة في الاتحاد تسلموا مناصب رفيعة في الإقليم". ويرى متابعون للشأن الكردي أن قرار إيقاف رواتب الجهاز من شأنه أن يعزز الفجوة القائمة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، والتي اتسع نطاقها لاسيما بعد نجاح حزب طالباني مؤخرا في فرض شروطه في الموازنة الاتحادية، ومنها إمكانية تدخل بغداد لحسم الخلافات المالية في الإقليم. ويستند الاتحاد الوطني على دعم سياسي واضح من قبل الإطار التنسيقي الذي يشكل المظلة السياسية للحكم في العراق، وهذا الأمر يشكل مصدر قلق للحزب الديمقراطي الذي يتزعمه مسعود بارزاني الذي يبدو أنه يسعى لتوظيف حادثة اغتيال جاف كورقة سياسية في عمليات مساومة مع غريمه. ويعتقد المتابعون أن الأمور بين الطرفين ماضية نحو المزيد من التصعيد، الأمر الذي يصعب معه التكهن بمآلاته. ويشير المتابعون إلى أن الأزمة بين الحزبين تتعلق بصراع نفوذ على إدارة الإقليم، خاصة مع اقتراب الاستحقاق التشريعي المفترض أن يجري قبل نهاية العام الجاري. وكرم مؤخرا زعيم الاتحاد الوطني قادة جهاز مكافحة الإرهاب، وعلى رأسهم حلبجي، وذلك بعد أقل من يوم على إصدار محكمة أربيل حكمها، في رسالة من طالباني بأنه لن يعترف بهذا الحكم أو يسلم قادته. والتقى طالباني بحلبجي وبعض قادة الجهاز الأمني التابع لحزبه. وحسب بيان لمكتب رئيس الاتحاد، فقد “عرض مدير عام مكافحة الإرهاب الإستراتيجية الاستخباراتية والعسكرية المستقبلية لإدارته لحماية الإقليم ومحاربة الإرهاب والتنسيق مع القوات الاتحادية وحلفائها”، مؤكدا على “استمرار العمليات والجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة". وقدم طالباني “شكره لقوى مكافحة الإرهاب كأول قوة محاربة للإرهاب في كردستان وجهودها لمحاربة الإرهابيين وإحباط عدة مؤامرات لزعزعة أمن المنطقة”، قائلا “أنتم مثال للقادة المخلصين والعمل الدؤوب في كردستان وسجلتم تاريخاً نفخر به، إن نشاطاتكم للمحافظة على استقرار المنطقة وأهلها المحبوبين تشهد على إخلاصكم وعدم الكلل". وتابع “إننا سنواصل العمل مع حلفائنا لتوسيع وتقوية قوات مكافحة الإرهاب لتصبح درعًا أقوى لحماية كردستان”، وفي ختام اللقاء قدم “هدية لمديرية مكافحة الإرهاب تقديراً لجهودهم وتضحياتهم من أجل إقليم كردستان”. وكانت محكمة أربيل أصدرت حكماً بالإعدام بحق 6 مدانين بينهم حلبجي، ورئيس استخبارات جهاز مكافحة الإرهاب التابع للحزب نفسه كارزان محمد في قضية اغتيال العقيد هاوكار جاف. وعلق عضو قيادة الاتحاد الحاج مصيفي حينها على الحكم، قائلاً “تسبب القرار مرة أخرى في القلق بين الناس وأحبط الآمال بتحسين الوضع في الإقليم ومن المرجح أن يصبح الوضع أكثر تعقيدا". وأضاف مصيفي “نحن مع القانون، لكن لا نعرف من الذي حقق في قضية مقتل هاوكار جاف الذي كان ضابطا في الاتحاد الوطني الكردستاني. التحقيق أجري من جانب واحد وصدر القرار بناءً عليه، ولا يمكن حل المشكلة بهذه الطريقة". وأشار إلى أنه “تم التحقيق في قضية هاوكار جاف من جانب واحد ولم نصدق ذلك”، ماضياً “دعونا نشكل لجنة تحقيق معاً، ثم ندع المحكمة تتخذ أي قرار تقرره". وجاف (41 عاما) هو ضابط يعمل في وكالة الحماية والمعلومات التابعة لمجلس أمن إقليم كردستان، قتل في السابع من أكتوبر بتفجير عبوتين ناسفتين، ولم تمض أيام قليلة على حادثة الاغتيال حتى سارعت السلطات في الإقليم إلى توجيه أصابع الاتهام إلى قادة جهاز مكافحة الإرهاب المصدر: صحيفة العرب اللندنية
عربية:Draw عدّت حركة «التغيير» الكردستانية، تحالفها مع «الاتحاد الوطني» الكردستاني، في الانتخابات التشريعية التي جرت في العراق في العام 2021 «خطأً يتعين إصلاحه» من خلال إعادة النظر بعمل الحركة السياسي، فيما أكدت أنها أول الأطراف السياسية التي قدمت مقترحاً لتعديل قانون انتخابات برلمان الإقليم. وقالت القيادية في الحركة كولستان سعيد، خلال مؤتمر صحافي، إن «حركة التغيير في برلمان الإقليم قدمت مع بدء الدورة الدستورية الحالية لبرلمان الإقليم، مشروعاً لتعديل قانون الانتخابات يشعر من خلالها المواطن بتغييرات جوهرية في السلطات وتمثيل المحافظات والمناطق في البرلمان، وكذلك ما يتعلق بالمكونات". وأضافت: «كنا مع إجراء الانتخابات في وقتها المقرر دون تأخير لضمان الحقوق الدستورية للمواطن من خلال إجراء الانتخابات في موعدها» مردفة بالقول: «كان يجب على كتلة التغيير متابعة مشروع القانون لوضعه ضمن برنامج عمل البرلمان". وعن وضع الحزب بعد التغييرات الأخيرة، أوضحت أن «الحركة مشغولة الآن بتنظيم المرافئ الحزبية ومحاولة إعادة العلاقة بين جميع أعضاء ومناصري الحزب، خصوصاً أولئك الذين كانت لديهم ملاحظات حول أداء الحركة السياسي وأبعدوا أنفسهم بسبب السلوك القديم للحركة". وأشارت إلى أن "الحركة عملت بعد الخسارة التي لحقت بها في الانتخابات التشريعية الاتحادية عام 2021، على إعادة تنظيم نفسها ومعرفة مواطن الخلل، وهذا العمل سيثمر بعد أسابيع عدة، وسيكون واضحا لجمهور الحركة". وأكدت أن «الحركة تعمل على المساعدة بإجراء انتخابات نزيهة وتنصب في خدمة المواطن والنظام الديمقراطي في الإقليم للمشاركة بانتخابات تضمن مشاركة الحركة بثقلها الحقيقي، والعمل كذلك على زيادة نسبة المشاركة في الانتخابات، بعد تراجع نسب المشاركة في انتخابات عام 2021، كون في تلك الانتخابات لم يشارك أغلب جمهور الحركة بسبب موقفهم من أداء الفترة الماضية". وتابعت: «نحن ملتزمون بالبرنامج الذي وضعه الراحل نوشيروان مصطفى (مؤسس الحركة) ونأمل أن يكون ذلك البرنامج هو خطة جميع أعضاء الحركة، ليكون لنا تأثير واضح على العملية السياسية في المشهد العراقي وفي إقليم كردستان والمتعلقة بتوحيد قوات البيشمركة وكذلك ضمان أن تكون جميع المؤسسات الحكومية تحت سلطة الحكومة والدولة وضمان الحقوق المتساوية لجميع المواطنين وضمان حرية التعبير للأفراد وللصحافيين". وأكدت أن أعضاء وقيادات الحركة ملتزمة أيضاً بـ«تصحيح أخطائها والعمل على تنفيذ البرنامج السياسي للحركة والماضي بنفس الخطوات التي كانت عليها الحركة في عام 2009". وحول انتخاب منسق للحركة، نوهت إلى أن «الحركة لن تختار منسقاً في المرحلة الحالية لانشغالها بمصالحة الجمهور والمحبين الذين لهم عتب وملاحظات على أداء الحركة في المرحلة الماضية، وبعد إعادة كل أولئك إلى صفوف الحركة سيتم العمل على اتخاذ قرارات إصلاحية ومصيرية للحركة للمضي بمؤتمر وطني للحركة وإجراء انتخابات تنظيمية في جميع مفاصلها وبعدها يتم انتخاب المنسق العام". وخلصت إلى القول إن «الحركة يجب أن تعيد حساباتها في الأخطاء التي ارتكبتها في المرحلة الماضية، وقد يكون التحالف في الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة مع الاتحاد الوطني الكردستاني، إحدى تلك الأخطاء التي حصل بسببها العديد من الانتقادات» مستدركة: «لهذا لا أتوقع أن يكون هناك تحالف جديد مع طرف آخر في انتخابات برلمان إقليم كردستان، خصوصاً مع أحزاب السلطة". إلى ذلك، دعا قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، سعدي أحمد بيره، رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، إلى أن يوجه طلبا إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، بالإشراف المباشر على الانتخابات التشريعية في كردستان، والمزمع إجراؤها نهاية العام الحالي. وقال السياسي الكردي، خلال مؤتمر صحافي، إن «التشنجات التي واكبت الأجواء قبل وأثناء إقرار الموازنة الاتحادية انتهت، والآن جاء الوقت لتوحيد المواقف والرؤى بين الأطراف الكردية للوقوف بوجه التحديات التي تواجه الإقليم". وأضاف: "يجب الآن تكريس الجهود لضمان حقوق مواطني الإقليم من الموازنة الاتحادية للعام الحالي، خصوصاً أن موازنة العراق فيها تخصيصات جيدة للمحافظات والإقليم". وحول إجراء الانتخابات البرلمانية في كردستان، قال: "الآن، وبعد قرار المحكمة الاتحادية العراقية، فإن برلمان كردستان أصبح معطلاً ومفوضية الانتخابات في كردستان كذلك، والكرة الآن بيد رئيس الإقليم الذي يستطيع الطلب من مفوضية الانتخابات العراقية اجراء الانتخابات البرلمانية في كردستان". وعن موقف الاتحاد الوطني الكردستاني من الانتخابات، أكد أنه"على أتم الاستعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية في كردستان في الوقت الذي تحدده الجهات المعنية". وأصدر رئيس إقليم كردستان العراق في نهاية شهر آذار/ مارس الماضي مرسوماً إقليمياً حدد فيه يوم 18 من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية في الإقليم. المصدر: صحيفة القدس العربي