Draw Media

مالية كوردستان ترد على رئيس هيئة المنافذ الاتحادية: اتهاماتكم "تضليل" وفساد منافذكم هو السبب

عربيةDraw: أصدرت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، اليوم الخميس، بياناً شديد اللهجة ردت فيه على الادعاءات التي ساقها رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، عمر الوائلي، خلال استضافته في مجلس النواب العراقي، مؤكدة أن اتهاماته للإقليم بشأن تراجع الإيرادات "عاریة عن الصحة ومضللة للرأي العام". وجاء في البيان، أن الوزارة ترى من واجبها توضيح عدة نقاط جوهرية رداً على "التهم الواهية" التي أطلقت بغياب ممثلي حكومة الإقليم، وفيما يلي أبرز ما جاء في الرد: أولاً: أسباب تراجع إيرادات المنافذ الاتحادية أكدت الوزارة أن تراجع الإيرادات في المنافذ الخاضعة للحكومة الاتحادية، إن صح، يعود لأسباب داخلية تتعلق بالفساد وسوء الإدارة، ومنها: الفساد المستشري: اعتراف المسؤولين الاتحاديين سابقاً بضعف سلطة الدولة على بعض المنافذ. التواطؤ مع المهربين: وجود تداخل بين جهات متنفذة وعشائرية مع المهربين لإدخال البضائع بعيداً عن الرسوم الجمركية الرسمية. البيروقراطية والابتزاز: نظام "التركات" والمبالغ التي تُفرض على الشاحنات تشير إلى وجود فساد منظم. تغيير الأنظمة بشكل مفاجئ: التحول من نظام "الحاويات" إلى التعريفة التفصيلية أدى لزيادة الرسوم في بعض السلع لأكثر من 30 ضعفاً، مما دفع التجار للهروب، في وقت كان يفتخر فيه الوائلي سابقاً بزيادة الإيرادات بنسبة 100% بسبب نظام الحاويات الذي استقطب 60% من الحركة التجارية من الإقليم إلى منافذ الوسط والجنوب العام الماضي. ثانياً: تهمة التهرب والتهريب فنّدت الوزارة الادعاءات بأن السلع تدخل الإقليم لتجنب منافذ بغداد، مؤكدة أن العكس هو الصحيح؛ حيث تمنع حكومة الإقليم دخول مواد معينة، لكنها تُهرب إليها عبر منافذ الحكومة الاتحادية. كما أوضحت أن وجود أي اختلاف في التعريفة الجمركية يُعالج عبر مكاتب الجمارك في السيطرات الاتحادية التي تستحصل الفروقات المالية من التجار، ما يعني أن الخزينة الاتحادية لا تخسر شيئاً. ثالثاً: توحيد التعريفة ونظام (أسيكودا) أكد البيان أن حكومة الإقليم طالبت مراراً بتوحيد التعريفة الجمركية عبر لجان فنية، إلا أن الحكومة الاتحادية لم تبدِ جدية في هذا الملف. وأشارت الوزارة إلى أن تطبيق نظام "أسيكودا" العالمي يتطلب حواراً فنياً واتفاقاً على إطار عمل مشترك، ولا يمكن تطبيقه في ظل وجود تعريفتين مختلفتين. رابعاً: شرعية المنافذ الحدودية شددت الوزارة على أن المنافذ التي تصفها بغداد بـ "غير الرسمية" هي منافذ معترف بها رسمياً من قبل حكومة الإقليم ودول الجوار (تركيا وإيران)، وقد طالبت أربيل مراراً بتسجيلها اتحادياً، وهي مفتوحة أمام فرق ديوان الرقابة المالية الاتحادي التي أجرت عمليات تدقيق ميدانية شاملة لبياناتها وإيراداتها. خامساً: المكاتب الجمركية الداخلية "غير دستورية" اتهمت الوزارة الحكومة الاتحادية بخلق عقبات أمام التجارة عبر وضع مكاتب جمركية داخلية بين المحافظات (مثل مكاتب السد، چیمن، ودارمان)، مؤكدة أن فرض الجمارك مرتين على السلعة الواحدة لا يوجد في أي قانون أو دستور عالمي، وهو باب واسع للابتزاز والرشوة والفساد الإداري. ملف الرواتب والنفط: "حقوق وليست هبات" استغربت الوزارة زج رئيس هيئة المنافذ لنفسه في ملفات الرواتب ونفط البصرة، مذكّرة إياه بأن حصة الإقليم هي "حق دستوري وقانوني" وليست منّة. وأوضح البيان: خلال 7 سنوات، أرسلت بغداد 33 تريليون دينار فقط من أصل 94 تريليوناً (أي ما يعادل رواتب 3 سنوات فقط من أصل 7). تم قطع رواتب الإقليم خلال حرب داعش وكورونا في إجراءات وصفتها الوزارة بـ "غير الإنسانية"، بينما كانت بغداد ترسل الرواتب للمناطق الواقعة تحت سيطرة داعش عبر المروحيات. بشأن "نفط البصرة"، ذكرت الوزارة أن الدولة العراقية قامت أساساً على "نفط كركوك"، وأن الأنظمة المتعاقبة مدينة للكورد بالتعويض عن جرائم الأنفال والكيمياوي والتعريب، بدلاً من التباكي على نفط البصرة. الخاتمة: لا للمزايدات السياسية ختمت وزارة المالية بيانها بالتأكيد على أن شفافية إيرادات الإقليم ليست محلاً للمزايدة، وأن البيانات كافة تحت يد وزارة المالية الاتحادية. ودعت المسؤولين الاتحاديين إلى الكشف عن مصير "سرقة القرن" والتلاعب بأموال صندوق الرعاية الاجتماعية بدلاً من تحميل الإقليم فشلهم الإداري، مؤكدة احتفاظها بالحق القانوني في مقاضاة أي جهة تروج لاتهامات باطلة ضد مؤسسات الإقليم. وأدناه نص البيان: بيان من وزارة المالية والاقتصاد في يوم 11 من هذا الشهر، خلال انعقاد جلسة مجلس النواب العراقي التي استضيف فيها رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، وبعيداً عن كل الأعراف القانونية والإدارية وبدون حضور ممثل حكومة إقليم كردستان السيد عمر وائلي، ألقى مسؤولية انخفاض إيرادات المنافذ العراقية على عاتق إقليم كردستان ووجه عدداً من الاتهامات والأقوال غير المؤسسة حول الجمارك والمنافذ الحدودية لإقليم كردستان، وخرج عن نطاق صلاحياته ومسؤولياته بالحديث عن موضوع الرواتب والنفط، لذا رأينا من الضروري الرد في النقاط التالية حتى لا يتمكنوا من تضليل الرأي العام والسلطة التشريعية. 1- بخصوص انخفاض الإيرادات في المنافذ الحدودية للحكومة الاتحادية: حسب تصريح رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، إن كان هذا التراجع صحيحاً، فإن جزءاً منه يعود إلى الأسباب التالية: أ- الفساد الإداري والمالي الذي أشاروا إليه بأنفسهم سابقاً بشكل علني حول غياب سلطة الحكومة في بعض تلك المنافذ. ب- التدخل مع المهربين وبعض رؤساء العشائر في النقاط الحدودية لإدخال البضائع والسلع بعيداً عن الجمارك الرسمية والتعريفة الجمركية. ج- حجم التخفيضات التي تُمنح للشاحنات في المنافذ الحدودية العراقية يشير إلى وجود فساد منظم. د- سابقاً كانت عملية التخليص الجمركي للبضائع في المنافذ الحدودية للحكومة الاتحادية تتم بنظام الحاوية (الكونتينر)، أي بطريقة جزافية حيث يتم تحصيل مبلغ محدد ورسوم جمركية منخفضة على كل ما في الحاوية، بينما الآن عندما يُطبق النظام والتعريفة الحقيقية، فإن الرسوم الجمركية على بعض البضائع والسلع زادت بأكثر من ثلاثين ضعفاً، في حين كان يجب أن تكون مثل هذه القرارات مبرمجة ومرحلية. هـ- في كل دولة يوجد موسم جمركي، حيث تنخفض وترتفع الإيرادات الجمركية حسب الوقت والشهر وحسب موسم الحاجة إلى البضائع في الداخل. على الرغم من أن تصريحات المذكور تتعارض مع تصريحاته ومقابلاته السابقة التي أشار فيها إلى زيادة الإيرادات بنسبة 100%، وسبب هذه الزيادة يعود بشكل رئيسي إلى التخليص الجمركي بنظام الحاوية، وهو ما كان سبباً لنقل 50%-60% من الحركة التجارية من المنافذ الحدودية لإقليم كردستان إلى المنافذ الحدودية العراقية في العام الماضي. 2- بخصوص استيراد أي سلع وبضائع: الادعاء بأن البضائع التي لا تدخل من المنافذ الرسمية للحكومة الاتحادية تدخل لاحقاً من منافذ إقليم كردستان هو اتهام غير مؤسس، بل العكس ثابت لدينا، حيث أن العديد من البضائع والمواد التي مُنع دخولها من منافذ الإقليم تدخل بسهولة من منافذ العراق وتُهرّب إلى إقليم كردستان. إذا دخلت أي بضائع وسلع من المنافذ الحدودية لإقليم كردستان بسبب اختلاف التعريفة الجمركية بحيث تكون أقل في الإقليم، فإن المكاتب الجمركية في أسواق الحكومة الاتحادية تحصّل فروقات التعريفة الجمركية، وحينها المتضرر الرئيسي هم التجار، وهذا يناقض تصريحات مسؤولي المنافذ الحدودية العراقية. 3- بشأن توحيد التعريفة الجمركية: طلبنا عدة مرات وكنا مستعدين لحل هذا الموضوع بلجان، لكن الحكومة الاتحادية لم تكن جادة في هذا الموضوع ولم تتقدم، وهذا أساس لتطبيق نظام (أسيكودا) أو أي نظام مشترك يُعمل عليه مستقبلاً، ومن الناحية الفنية لا يمكن أن تكون هناك تعريفتان جمركيتان مختلفتان تحت مظلة نظام واحد، نرى أن تطبيق نظام (أسيكودا) مثل التعريفة الجمركية يحتاج إلى حوار ثنائي للوصول إلى إطار عمل مشترك في هذا المجال. 4- بشأن الاعتراف الرسمي بمنافذ إقليم كردستان: طُلب ذلك من الحكومة الاتحادية بنفس الطريقة عدة مرات ونؤكد مجدداً كيف كنا سابقاً متعاونين مع لجانهم وفرقهم للاعتراف والإقرار بتلك المنافذ التي لم يعترف بها رسمياً من قبل الحكومة الاتحادية، على الرغم من أن ما تسمونه غير رسمي معترف به لدى حكومة الإقليم وجمهورية إيران الإسلامية وتركيا وسلكت جميع إجراءاتها. 5- التدقيق والرقابة: في السنوات الماضية فُتحت أبواب منافذنا ومكاتبنا الجمركية والنقاط الحدودية باستمرار أمام الفرق المشتركة من ديوان الرقابة المالية العراقي وإقليم كردستان، وفي العامين الماضيين زارت تلك الفرق منافذنا الحدودية ميدانياً عدة مرات ودققت في جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالإيرادات، وفي نفس الوقت تُعرض شهرياً في تقرير الميزان التدقيقي تفاصيل جميع الإيرادات لوزارة المالية في الحكومة الاتحادية. لكن الحكومة الاتحادية استمرت في خلق مشاكل وعقبات جديدة لتقليل إيرادات الجمارك والنقاط الحدودية، وهو ما يتجلى في إنشاء مكاتب جمركية بين محافظات إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بأسماء (السد، جمان، دارامان)، وذلك في وقت لا يوجد في أي دولة في العالم على طريق الحركة التجارية منفذ حدودي وجمارك أخرى حيث تُجمرك البضائع المستوردة مرتين، ولم يُسمح بهذا الأمر في دستور وقانون أي دولة، وقد تسبب هذا في خلق العديد من العقبات والمشاكل للحركة والنشاط التجاري بين إقليم كردستان ومحافظات جنوب ووسط العراق. في تلك المكاتب الجمركية، حتى لو خُمّرت بضائع التجار بنفس نسبة وقيمة التعريفة الجمركية العراقية، يُحصّل منهم المال بطرق مختلفة ويُضطرون لنقل طريق استيراد البضائع وخزائنها من المنافذ الحدودية للإقليم إلى محافظات الجنوب والوسط العراقي. الغرف التجارية في الإقليم شاهدة على ذلك ببيانات ومعلومات دقيقة. قبل إنشاء تلك المكاتب كانت إيرادات الجمارك والنقاط الحدودية للإقليم أكثر بكثير من الآن، نرى أن إنشاء تلك المكاتب مصدر رئيسي للفساد المالي والإداري وأصبحت جزءاً من الفساد الجمركي ومصدراً لتلقي الرشاوى. 6- بشأن الرواتب والنفط: في كلامه أمام البرلمانيين، يتحدث رئيس المنافذ الحدودية العراقية عن عدة قضايا مثل رواتب موظفي الإقليم وإيرادات نفط البصرة. نذكّره بأن إرسال حصة الإقليم من موازنة العراق مؤكد بالقانون والدستور وليس إحساناً أو منّة، وذلك في وقت رغم تنفيذ جميع الالتزامات من قبل إقليم كردستان، إلا أن الحكومة الاتحادية منذ 12 عاماً تضغط باستمرار على قوت ورواتب شعب إقليم كردستان. عند نشوب حرب داعش قطعتم رواتب الإقليم، بينما كان البيشمركة يحاربون داعش وكنتم ترسلون رواتب المناطق تحت سيطرة داعش بالهليكوبتر دون تأخير يوم واحد. عند تفشي فيروس كورونا، بينما كانت الدول ترسل المساعدات لبعضها، قطعت دولة العراق الاتحادية في ذلك الوقت بالذات عندما انخفضت أسعار النفط وتوقفت الحركة التجارية والإيرادات الداخلية، رواتب أكثر من مليون و200 ألف مواطن في الإقليم. فقط في السنوات السبع الماضية، من إجمالي حوالي 94 تريليون دينار كانت حصة الإقليم، أرسلتم فقط 33 تريليوناً للإقليم، وهو ما يعادل رواتب ثلاث سنوات لإقليم كردستان. في الـ12 عاماً الماضية، بذرائع سياسية، كل عام لم ترسلوا رواتب عدة أشهر لموظفي إقليم كردستان، وفي عامي 2016-2017 لم ترسلوا أي رواتب ولا أي أموال للإقليم، ولا أنتم ولا الرأي العام يعلم ماذا حدث لتلك الأموال. تتحدثون عن إيرادات نفط البصرة لرواتب موظفي الإقليم، دولة العراق قامت على نفط كركوك وهو نفط كردستان. لو كانت هناك حكومة رشيدة وعادلة، كان يجب تعويض الأضرار المادية والمعنوية لتلك الجرائم التي ارتكبتها الحكومات والأنظمة العراقية المتعاقبة ضد الشعب الكردي، مثل الأنفال والقصف الكيماوي والتعريب والترحيل والتطهير العرقي. وليس كما يقول مسؤول المنافذ الحدودية العراقية بتضليل أن إقليم كردستان استفاد من إيرادات نفط البصرة. من المناسب أن نذكّرهم أنه عندما كانت دولة العراق تعيش على نفط كركوك وكردستان، لم يكن لنفط البصرة وجود أصلاً، فالآن من مدين لمن؟! عندما كان إقليم كردستان يبيع النفط بشكل مستقل ولمدة 21 شهراً تمكن من دفع الرواتب وإدارة مصاريفه واحتياجاته بدون بغداد، كان حكام العراق هم من لم يحتملوا تلك التطورات في الإقليم وأوقفوا عبر الشكاوى بيع نفط الإقليم، ولم يتوانوا بأي طريقة تناسبهم عن ضرب اقتصاد إقليم كردستان وشعبه. خفضتم حصة الإقليم من 17% إلى 12.67% بينما حسب بيانات وزارة التخطيط العراقية كانت نسبة سكان إقليم كردستان 14%، وبعد التعداد السكاني 14.1%. الخلاصة: لا يمكن أن تصبح قضية رواتب الإقليم، وهي حق قانوني ودستوري لموظفي ومتقاعدي إقليم كردستان، الموضوع الذي يلجأ إليه مسؤولو الحكومة الاتحادية لكل مشكلة وأزمة إدارية ومالية ويريدون تغطية إخفاقاتهم به. لا نعرف أي موضوع يربط رواتب الإقليم برئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، إن وضعوا انخفاض الإيرادات على عاتق الإقليم، فمن المسؤول عن سرقة قرن الصندوق والتلاعب بأموال صندوق الرقابة الاجتماعية؟! قضية شفافية إيرادات الجمارك والمنافذ الحدودية لإقليم كردستان ليست موضوعاً قابلاً للمزايدة، وتفاصيل إيرادات جمارك ومنافذ الإقليم موجودة لدى وزارة المالية العراقية، وذلك في وقت حسب تصريح وزير المالية العراقي السابق الذي أعلن في مقابلة صحفية أن 90% من إيرادات المنافذ الحدودية العراقية لا تعود إلى الخزينة العامة. في الختام، نؤكد مجدداً استعدادنا لإثبات الحقائق المذكورة أعلاه، ونشدد على أننا نعتبر من حقنا اللجوء إلى الإجراءات القانونية إذا اتُهمنا من قبل أي شخص أو جهة أو مسؤول

Read more

أبواق الإرهاب .. الجزيرة والعربية أنموذجاً

عربيةDraw: خلال الفترة من 6 - 11 كانون الثاني 2026، شنّ الجيش العربي السوري المتمثل في (فرق مرتزقة عرب تابعة لتركيا ومجموعات إرهابية من بقايا داعش من جنسيات متعددة: الإيغور، الأوزبك، الشيشان، ترکستاني، مصري، مغربي، تونسي، جزائیري، أوروبي وغيرهم، متنكرين بزي الجيش)، هجمات شرسة ووحشية على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية الكورديَّين في حلب. سبق هجماتِ المسلحين الهمجَ، التي شاركت فيها (110) دبابة، و(57) مدرعة، و(22) راجمة صواريخ، و(68) طائرة مسيّرة، و(4) طائرات بيرقدار التركية، وعشرات مدافع بعيدة المدى، قصفٌ مكثف استهدف المدنيين والمستشفيات والمراكز المدنية والمساجد، مما أدّى إلى وقوع مئات الضحايا من قتلى وجرحى بين الأطفال والنساء والشيوخ، هذا إضافة إلى نزوح قرابة 200 ألف شخص. كما وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان والمركز السوري للعدالة والمساءلة انتهاكات صادمة وجرائم إعدام ميدانية وتمثيلًا بالجثث على أيدي هؤلاء المرتزقة والإرهابيين، بما في ذلك مقاطع مصوَّرة لإلقاء جثة مقاتلة كوردية من شرفة. ومن بين تلك الأحداث الدامية، برز موضوع آخر أثار جدلًا واسعًا بين الأوساط الإعلامية والمنظمات المدنية، ألا وهو التغطية الإعلامية العربية لتلك الأحداث. حيث إن بعض القنوات الفضائية الكبرى، ومنها الجزيرة والعربية، ليس فقط تجاهلت وحشية الهجمات والجرائم التي نفّذتها قوى الارتزاق والإرهاب بحق المدنيين الكورد والانتهاكات التي تعرّضوا لها، بل اتخذت مواقف سياسية وأيديولوجية واضحة انعكست على طبيعة تقاريرها وتحليلاتها، وأعطت الشرعية لتلك الجرائم والبربرية. في وقت وثّقت فيه منظمات حقوقية محلية ودولية حالات قصف عشوائي للحيَّين، واستخدام أسلحة غير تقليدية، واستهداف المدنيين، وإعدامات ميدانية، وإذلال الناس العزل، وهتك للأعراض، وحالات تنكيل بجثث الضحايا، قامت تلك القنوات بالتعتيم المتعمّد على هذه الجرائم، مما يثير تساؤلات جدية حول معايير الاختيار الإخباري والأولويات المهنية لتلك القنوات. على سبيل المثال، مارست قناتا الجزيرة والعربية الانتقائية في تغطيتهما للأحداث، وتجاهلتا التغطية الإعلامية لما حدث في الأحياء الكوردية عمدًا، رغم التقارير التي وثّقت سقوط مئات الضحايا المدنيين نتيجة القصف. والجميع يعرف أن التغطية الانتقائية تشكّل وعي الجمهور بطريقة مشوّهة، حيث يصبح البعض “مرئيين”، بينما يظل آخرون في الظل. وهذا الأمر يؤثر على الضغط الدولي والإنساني لوقف الانتهاكات، ويخلق بيئة من الإفلات من العقاب. كما أن هاتين القناتين تبنّتا خطابًا يتماشى مع أجندات سياسية إقليمية ويتناغم مع الإرهاب، مما أفقدهما حيادهما وموضوعيتهما. فبدلًا من التركيز على الانتهاكات بحق المدنيين وكشف هوية مرتكبيها، صنّفتا الضحايا والجناة وفق معايير سياسية - أيديولوجية وليست إنسانية. في حين يُفترض بالإعلام في أوقات الصراعات أن يكون صوتًا للضحايا، وأن يوثّق الانتهاكات بشكل محايد دون تمييز، انحازت الجزيرة والعربية، ومعهما قنوات ومؤسسات إعلامية عربية أخرى علنًا دون خجل، لقوى الارتزاق والإرهاب التي حاولت جاهدة إخفاء وجهها الداعشي الحقيقي تحت قناع وعباءة الجيش. وبخيانتها للمهنة ومساهمتها في تعميق الجراح، أثبتت تلك القنوات أن خطابها وعملها الإعلامي لا يمتّان بصلة إلى المهنية والمعايير الأخلاقية. ختامًا، يمثّل ما حدث في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية اختبارًا للمهنية والأخلاق الإعلامية في العالم العربي. فبصمتها وتجاهلها إزاء معاناة المدنيين لأسباب سياسية وأيديولوجية، وافتقادها المعايير المهنية التي تضع الحقيقة والإنسان فوق أي اعتبار سياسي أو أيديولوجي، خانت الجزيرة والعربية ومن على شاكلتهما (وكالة أناضول والحدث والإخبارية السورية وهلم جرًّا) الرسالة الإعلامية وقيم العدالة والإنسانية، وأصبحت أبواقًا للارتزاق والإرهاب بامتياز! * هذا المقال يعبّر عن رأيي ووجهة نظري وقناعتي الشخصية، ولا يعبّر بأي شكل من الأشكال، لا من قريب ولا من بعيد، عن سياسة المؤسسة التي أعمل بها.  

Read more

واشنطن تجري مراجعة لسجلات مالية عراقية "مشبوهة" وتلوح بعقوبات جديدة

عربيةDraw: قال المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق، مارك ساڤايا، إن الولايات المتحدة ستجري "مراجعة شاملة" لسجلات المدفوعات "المشبوهة" والمعاملات المالية، في إطار جهد جديد لتعطيل شبكات التهريب وغسل الأموال التي تموّل "أنشطة إرهابية"، موضحاً أن هذه المراجعة قد تؤدي إلى فرض عقوبات على "جهات خبيثة".  والتقى ساڤايا بوزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية لمناقشة "التحديات الرئيسية وفرص الإصلاح" في كل من المصارف الحكومية والمصارف الخاصة، مع تركيز واضح على تعزيز الحوكمة المالية والامتثال والمساءلة المؤسسية، وفق ما أعلن في بيان على منصة "إكس".  وقال ساڤايا: "اتفقنا على إجراء مراجعة شاملة لسجلات المدفوعات المشبوهة والمعاملات المالية التي تشمل مؤسسات وشركات وأفراداً في العراق والمرتبطة بعمليات التهريب وغسل الأموال والعقود والمشاريع المالية الاحتيالية التي تموّل وتمكّن الأنشطة الإرهابية".  كما شهد الاجتماع مناقشة الخطوات المقبلة المتعلقة بـ "العقوبات المرتقبة" التي تستهدف الجهات والشبكات "الخبيثة" التي تقوّض النزاهة المالية وسلطة الدولة. وكانت واشنطن قد فرضت، في وقت سابق من تشرين الأول، عقوبات جديدة استهدفت مصرفيين عراقيين اتهمتهم بوجود صلات لهم مع فصائل مسلحة مدرجة على اللوائح السوداء، والانخراط في الفساد، ومساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الدولية.  وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون ك. هيرلي، في بيان صحفي، في حينه إن الولايات المتحدة تعمل على تفكيك الشبكات المالية التي تُمكّن هذه الفصائل من العمل، مضيفاً أن "قطع تدفقاتها المالية أمر أساسي لحماية الأرواح الأميركية وأمننا القومي".  وشملت العقوبات ثلاثة مصرفيين عراقيين اتُّهموا باستخدام مناصبهم من أجل "توليد إيرادات وغسل أموال" لصالح الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران، كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، وكذلك لصالح الحرس الثوري الإيراني.  وقد جرى تحديد هوية الأفراد وهم: علي محمد غلام حسين الأنصاري، والشقيقان علي وعقيل مفتن.  وقال هيرلي إن هؤلاء المصرفيين كانوا "يسيئون استخدام الاقتصاد العراقي لغسل الأموال" لصالح إيران وشركة توفّر الدعم والخدمات لفصائل عراقية.  وأشار البيان إلى أن الشركة المقصودة هي "شركة المهندس العامة" (MGC)، التي قالت وزارة الخزانة إنها خاضعة لسيطرة كتائب حزب الله، وتُستخدم لـ"تحويل أموال من عقود حكومية عراقية" وتهريب الأسلحة تحت غطاء شركة زراعية تابعة لها تُدعى "بلدنا للاستثمارات الزراعية".  وكانت الحكومة العراقية قد وافقت على تأسيس شركة المهندس العامة في تشرين الثاني 2022 برأسمال قدره مليار دينار عراقي (نحو 68.5 مليون دولار). وتحمل الشركة اسم أبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، الذي قُتل في غارة جوية أميركية في بغداد في كانون الثاني 2020.  وأدانت الحكومة العراقية في وقت سابق قرار وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شركة المهندس العامة وبعض الكيانات الأخرى بـ "ذريعة ارتباطها بأطراف خاضعة لإجراءات قانونية أميركية".  على الرغم من ذلك، قال المبعوث الخاص إلى العراق، ساڤايا، يوم الأربعاء إن "العلاقة بين العراق والولايات المتحدة لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم في ظل قيادة الرئيس دونالد ج. ترمب". المصدر: روداو/ عربية Draw / وكالات

Read more

الرئيس السوري أحمد الشرع :حماية المكون الكوردي لا تكون عبر تنظيمات مسلحة بل من خلال الاندماج الكامل في الدولة السورية الجديدة

عربيةDraw    🔻االرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة مع قناة “شمس”: المظالم التي وقعت خلال أكثر من 60 عاماً شملت مكونات المجتمع السوري، بما فيها المكون الكوردي الثورة السورية المباركة شهدت مشاركة فاعلة من أبناء الشعب السوري على اختلاف انتماءاتهم ومشاركة طيبة من أهلنا الكورد. التحرير شكل أول رد حقيقي على تلك المظالم التي وقعت على الشعب الكوردي وبقية مكونات المجتمع السوري، عبر إسقاط منظومة إجرامية مارست سياسات تمييزية وانتقائية، من بينها حرمان شرائح من الأكراد من الجنسية وحقوق المواطنة. إسقاط النظام البائد كان مدخلاً أساسياً لاستعادة الحقوق الكوردية وغيرها من حقوق السوريين بعض المظالم طالت الجميع خلال سنوات الثورة نتيجة ممارسات جهات منفلتة أو غير منضبطة بذلنا كل ما في وسعنا لحماية المدنيين والمكون الكوردي ضمن الإمكانات المتاحة آنذاك، بشهادة أبناء تلك المناطق. النظام البائد اعتمد على إذكاء النزاعات الطائفية والعرقية وتعميق الانقسام المجتمعي، ما خلّف رواسب من انعدام الثقة تحرير سوريا فتح نافذة لمرحلة جديدة قوامها المواطنة المتساوية وسيادة القانون، والتوزيع العادل للثروة، وحرية المطالبة بالحقوق عبر الأطر القانونية والمؤسساتية، كما أن بناء هذه المنظومة يتطلب الاستقرار والهدوء. الدولة السورية تعاملت خلال عمليات التحرير بروح المسؤولية، وراعت البعد الإنساني رغم الطابع العسكري للمعارك ما جرى في مدينة حلب، ولا سيما في حي الشيخ مقصود، جاء في سياق الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية شريان الاقتصاد السوري، وإنفاذ للقانون بعد تكرار الاعتداءات على الأحياء السكنية وتهديد الأمن والاستقرار العملية كانت ناجحة ونُفذت بأقل كلفة ممكنة مع تأمين ممرات آمنة للمدنيين. في أول لقاء بعد شهر ونصف تقريباً من وصولنا إلى دمشق أو أقل من ذلك التقيت مع مظلوم عبدي وقلت له: سيد مظلوم إذا كنت تقاتل لأجل حقوق المكون الكوردي فأنت لا تحتاج أن تصرف قطرة دم واحدة، لأن حقوق المكون الكوردي ستكون محفوظة بالدستور المكون الكوردي شارك في الثورة السورية المباركة وكان جزءاً منها، وبالتالي لا يمكن اختصار أن المكون الكوردي يمثله تنظيم قسد، فضلاً عن الخلافات البينية وعدم إجماعهم على نظرية تنظيم قسد. الدولة دخلت في تفاهمات مع تنظيم قسد انطلاقاً من مبدأ الحوار وتجنب إراقة الدماء اتفاق العاشر من آذار نص بوضوح على صون الحقوق الدستورية للمكون الكوردي، واحترام خصوصيته الثقافية، وبسط سيادة الدولة على كامل الجغرافيا السورية، وقطع الارتباطات الخارجية التي لا تخدم مصلحة سوريا الاتفاق حظي بموافقات إقليمية ودولية واسعة. الاتفاق شكّل انفراجة غير مسبوقة في ملف شمال شرق سوريا، إلا أن تنفيذه العملي لم يشهد تقدماً ملموساً حماية المكون الكوردي لا تكون عبر تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، بل من خلال الاندماج الكامل في الدولة السورية الجديدة، والمشاركة في مؤسساتها السياسية والعسكرية الحقوق مكفولة بالدستور ولا تحتاج إلى إراقة دماء، وأن الكفاءة هي معيار المشاركة لا المحاصصة الدولة السورية ملتزمة باتفاق العاشر من آذار، وتدعو إلى تنفيذه بما يخدم مصلحة السوريين جميعاً الخيارات مفتوحة أمام تنظيم قسد للاندماج والمشاركة في بناء الدولة، وأن وحدة سوريا وسيادة القانون تمثلان الأساس لاستقرارها واستقرار المنطقة بأسرها. الاتفاق مع تنظيم قسد نص على انسحاب القوى العسكرية من حي الشيخ مقصود، مع الإبقاء على عدد محدود من العناصر الأمنية المنتسبين إلى وزارة الداخلية ومن أبناء الحي، لإدارة شؤونه الأمنية بالتنسيق مع مؤسسات الدولة الانسحاب لم يتم وفق ما جرى الاتفاق عليه، إضافة إلى خروقات متكررة تمثلت بعودة المناوشات والقصف على أحياء سكنية مجاورة، ما أثر سلباً على حالة الاستقرار في حلب. الدولة تعاملت مع الملف باعتباره جزءاً من الحل الشامل المتعلق بتنظيم قسد في شمال شرق سوريا، لافتاً إلى أن تعدد مراكز القرار داخل التنظيم وارتباطه بجهات خارج الحدود حال دون تنفيذ الاتفاقات الموقعة، حيث يطغى الطابع العسكري والأمني على قراراته. حماية المكون الكوردي لا تكون عبر تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، أو عبر عسكرة الأحياء السكنية وحفر الأنفاق داخلها، بل من خلال الاندماج الكامل في الدولة السورية الجديدة، والمشاركة في مؤسساتها السياسية والعسكرية والأمنية، الدولة السورية تشكل الإطار الجامع والضامن الحقيقي لحقوق جميع مواطنيها. المكون الكوردي مندمج تاريخياً في المجتمع السوري، ويشارك في الحياة السياسية والتعليمية والإدارية وجود تمثيل كوردي في الحكومة السورية، وعرض المشاركة في البرلمان والمؤسسات السيادية الدولة لم تغلق باب المشاركة أمام أحد، بل إن الغياب كان نتيجة قرارات اتخذها تنظيم قسد بإرادته. العملية في حي الشيخ مقصود نُفذت بعد انسحاب أكثر من 90 بالمئة من المدنيين، وتأمين ممرات آمنة وفق القوانين الدولية وبأقل كلفة ممكنة بعض المجموعات المسلحة منعت المدنيين من الخروج، واستخدمت منشآت مدنية، بما فيها مشافٍ لأغراض عسكرية، رغم الوساطات الدولية التي قبلت بها الدولة السورية. الدولة تعاملت مع الملف بمنتهى المسؤولية، وحرصت على عدم تعريض حياة المدنيين للخطر، ما جرى كان إجراءً ضرورياً لحماية مدينة حلب وسكانها، ومنع استمرار القصف والاعتداءات التي طالت الأحياء المجاورة. هذه المنطقة تضم معظم الثروات الوطنية من نفط وغاز وزراعة ومياه وطاقة، وأن استمرار سيطرة تنظيم قسد عليها حرم الدولة السورية من مواردها، وألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني، وأعاق جهود إعادة الإعمار، رغم الحاجة الماسة لهذه الموارد في تحسين معيشة المواطنين. الدولة السورية لا تهدد أحداً، بل تطرح الوقائع وتنصح بما يحقق المصلحة العامة، كما أن بقاء قوى مسلحة خارج سلطة الدولة يهدد الاستقرار الوطني والإقليمي، وينعكس سلباً على دول الجوار التجربة العراقية لا يمكن أن تقاس على الواقع السوري نظراً لوجود اختلاف كبير في الجغرافيا والوضع السياسي والحالة التاريخية. الدولة السورية ماضية في حماية المدنيين، ومحاسبة أي تجاوزات وفق القانون، داعياً إلى تغليب العقل والحكمة، وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت، والعمل المشترك لبناء دولة قوية عادلة تضمن الحقوق وتصون كرامة جميع أبنائها، وتفتح صفحة جديدة من السلام والتنمية لكل السوريين بعد سنوات طويلة من المعاناة. أنا معجب بشجاعة الأكراد وأنا بطبيعتي العسكرية اتمنى أن يكون شطر من الجيش السوري من الشجعان الأكراد    

Read more

رويترز: جهاز المخابرات التركي حذر الحرس الثوري الإيراني من عبور مقاتلين أكراد الحدود في الأيام القليلة الماضية

 عربيةDraw: أكدت ثلاثة مصادر مطلعة لـ " رويترز": أن جماعات كردية مسلحة، سعت لعبور الحدود من العراق إلى إيران، ما يشير إلى احتمال سعي جهات أجنبية لاستغلال الاضطرابات بعد الاحتجاجات في إيران. وذكرت المصادر الثلاثة، التي اشترطت حجبها، ومن بينها مسؤول إيراني رفيع المستوى، أن جهاز المخابرات التركي، حذر الحرس الثوري الإيراني من عبور مقاتلين أكراد الحدود في الأيام القليلة الماضية.  وقال المسؤول الإيراني إن الحرس الثوري اشتبك مع المقاتلين الأكراد، الذين قال إنهم يسعون إلى زعزعة الاستقرار واستغلال الاحتجاجات. وتمكن الحرس الثوري من قمع موجات سابقة من الاضطرابات في إيران. ولم يعلق جهاز المخابرات أو الرئاسة التركية على الأمر حتى الآن. وتعد أنقرة، المسلحين الأكراد في شمال العراق إرهابيين، وقالت في الأيام القليلة الماضية إن أي تدخل أجنبي في إيران سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في المنطقة. وأضاف المسؤول الإيراني أن المقاتلين أُرسلوا من العراق وتركيا، وأن طهران طلبت من الدولتين وقف أي نقل للمقاتلين أو الأسلحة إلى إيران.

Read more

لماذا لم تنجح القضية الكوردية في حشد الشارع العربي والإسلامي؟

عربيةDraw: أحمد عطا، صحفي مصري وباحث مختص بالقضايا الإقليمية لم تنجح القضية الكوردية في كسب تعاطف شعبي واسع داخل المجتمع العربي والإسلامي،  لا لخلل في جوهرها، بل لقصور في إدارتها سياسيًا وإعلاميًا،  ولتبنّيها في كثير من الأحيان،  خطابًا يخاطب المخاوف،  أكثر مما يخاطب العقول، فيستفز ولا يُقنع.  "عدالة تاريخية لا تكفي وحدها" لا خلاف على أن الكورد تعرّضوا لظلم تاريخي،  تمثّل في حرمانهم من حق تقرير المصير وتجزئة جغرافيتهم وسياسات الإنكار والقمع،  التي مورست ضدهم في أكثر من دولة.  غير أن عدالة القضية لا تعني بالضرورة عدالة الخطاب؛ إذ افترض الخطاب الكوردي  في مراحل عديدة، أن المظلومية وحدها كافية لكسب التعاطف، متجاهلًا أن الرأي العام لا يتحرك بالوقائع المجردة، بل بالسردية التي تُقدَّم له.  "غياب الخطاب الجامع"  تعاني القضية الكوردية من غياب خطابٍ جامع يخاطب المواطن العربي والإسلامي بلغة المصالح المشتركة، ويُعيد تقديمها بوصفها قضية حقوق شعب،  لا مشروعًا عدائيًا ولا تهديدًا لوحدة الدول العربية والإسلامية. وبدلًا من نقل المواطن العربي والإسلامي،  إلى موقع المتعاطف المحتمل، أسهم الخلل في الخطاب،  في دفع هذا المتلقي واقصد هنا "المواطن العربي والإسلامي" إلى موقع القلق، ثم إلى موقع الرفض،  تجاه ما يمكن وصفه بالتطلعات الكوردية. "الجغرافيا وحدود الخطاب" يعيش الكورد في دول عربية وإسلامية، وحتى في حال قيام دولتهم المستقلة مستقبلًا،  فإن محيطهم سيظل عربيًا إسلاميًا في معظمه. تجاهل هذه الحقيقة، أو التعامل معها بخطاب صِدامي،  يُعد قصر نظر سياسي؛  فالسياسة لا تُدار بالحقوق المجردة وحدها، بل بكيفية تسويق هذه الحقوق وبناء التحالفات حولها.  خلاصة القول إن القضية الكوردية عادلة في باطنها، لكن ضعف إدارتها السياسية والإعلامية أضرّ بظاهرها،  ونجاحها يتطلب خطابًا عقلانيًا هادئًا،  يكسب تعاطف الشارع العربي والإسلامي، ويؤسس لقناعة بأن دعمها موقف أخلاقي قبل أن يكون سياسي. من دون ذلك ستبقى محقّة تاريخيًا، لكنها خاسرة في معركة الرأي العام العربي والإسلامي، بينما الخطاب الإعلامي الواعي وحده،  كفيل بحمايتها،  حتى في ظل رفض الحكومات لقيام دولة كوردية.  

Read more

ضرورة صرف رواتب موظفي الإقليم المتبقية عن شهري تشرين الثاني وكانون الأول لعام 2025، إضافةً للأشهر المتبقية عن عامي 2023 و2024

عربيةDraw: دعا مجلس وزراء إقليم كوردستان، الحكومة الاتحادية إلى ضرورة صرف رواتب موظفي الإقليم المتبقية عن شهري تشرين الثاني وكانون الأول لعام 2025، إضافةً للأشهر المتبقية عن عامي 2023 و2024. جاء ذلك خلال الاجتماع الاعتيادي الأول لعام 2026 الذي عقده المجلس اليوم الأربعاء، برئاسة رئيس الحكومة مسرور بارزاني. وخلال الاجتماع، جرى بحث موجز للوضع المالي لعام 2025، كما نوقش الوضع المالي لإقليم كوردستان للسنة المالية 2026، والعمل على صرف الرواتب المتأخرة للإقليم، إضافة إلى المستحقات المالية لإقليم كوردستان من قبل وزارة المالية في الحكومة الاتحادية. وفي هذا الإطار، قدّم آوات شيخ جناب، وزير المالية والاقتصاد، تقريرًا مفصلًا وغنيًا بالمعلومات حول الإيرادات والنفقات للسنة المالية 2025، والتوقعات والاستعدادات للسنة المالية 2026. وأكد مجلس الوزراء ضرورة أن تقوم الحكومة الاتحادية بصرف رواتب شهري تشرين الثاني وكانون الأول 2025، وكذلك الرواتب غير المصروفة للأعوام 2023 و2024، والتي لم تُصرف دون أي مبرر أو سند قانوني أو دستوري، باعتبار أن الرواتب حق قانوني ومستحق لموظفي إقليم كوردستان، ولن تتنازل عنها حكومة الإقليم وشعب كوردستان. كما شددت المحكمة الاتحادية العليا على ضرورة عدم خلط ملف الرواتب بالخلافات، لا سيما أن إقليم كوردستان نفّذ بنجاح اتفاق تصدير النفط الثلاثي، حيث يتم يوميًا تسليم ما معدله 220 ألف برميل من النفط إلى شركة سومو، وبيعها في الأسواق العالمية، وتسجيل إيراداتها نقدًا في خزينة وزارة المالية الاتحادية كإيرادات نهائية. يأتي ذلك إلى جانب إرسال حصة الخزينة الاتحادية من الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان، وإرسال الموازنة الشهرية للمراجعة إلى وزارة المالية الاتحادية، إلا أن وزارة المالية الاتحادية، ورغم كل ذلك، لم تصرف أي مبالغ من التخصيصات المالية المقررة للإقليم للنفقات التشغيلية والاستثمارية ضمن قانون الموازنة العراقية، رغم وجود تخصيصات مالية لذلك. كما جدّد مجلس الوزراء تأكيده على أنه في السنة المالية المقبلة، يجب تحديد حصة إقليم كوردستان في قانون الموازنة الاتحادية، وإلزام وزارة المالية الاتحادية بإرسال حصة الإقليم باعتباره إقليمًا دستوريًا واتحادياً، وبحسب آخر تعداد سكاني للعراق الذي أجرته الحكومة الاتحادية، تبلغ نسبة سكان الإقليم أكثر من 14%، وعلى هذا الأساس يجب تحديد حصة إقليم كوردستان من الموازنة. وفي محور آخر من الاجتماع، جرى بحث التقدم واستمرار تنفيذ اتفاق تصدير نفط إقليم كوردستان الثلاثي، الذي نُفّذ بنجاح من قبل حكومة الإقليم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، ولا يزال الاتفاق مستمرًا وقد جرى تجديده. وفي هذا السياق، قدّم كمال محمد، وزير الثروات الطبيعية، البيانات والمعلومات اللازمة حول كميات النفط المصدّر وإيرادات بيع نفط إقليم كوردستان. وقرر مجلس الوزراء تكليف لجنة التفاوض بإعداد إطار دستوري وقانوني ومالي لتنظيم ملف الموازنة والمستحقات المالية لإقليم كوردستان، بالاستناد إلى الحقوق والصلاحيات الدستورية للإقليم، ليكون أساسًا للحوار والتفاوض مع الأطراف السياسية العراقية لتشكيل الكابينة الجديدة للحكومة الاتحادية. كما كُلّفت لجنة التفاوض، ومن الآن فصاعدًا، وبالتنسيق مع الكتل الكوردستانية في مجلس النواب والوزراء الكورد في مجلس الوزراء العراقي، بالعمل المشترك مع الحكومة الاتحادية من أجل تأمين المستحقات المالية للإقليم، وبشكل خاص رواتب ومستحقات موظفي إقليم كوردستان. كذلك، كُلّفت وزارتا المالية والاقتصاد، والثروات الطبيعية، إلى جانب وفد التفاوض، بالاستمرار في تنفيذ الالتزامات وعدم ترك أي ذريعة أو مبرر للحكومة الاتحادية لتأخير صرف المستحقات المالية لإقليم كوردستان.

Read more

معركة الشيخ مقصود (قوات السلطة السورية)

عربيةDraw:  تقرير/غريغوري ووترز المعلومات الواردة هنا أخذت من حسابات مؤيّدة للحكومة السورية الانتقالية. علماً إن هذه الأرقام تمثّل الحدّ الأدنى المؤكّد للخسائر، نظراً لصعوبة العثور على جميع إعلانات القتلى وتتبعها. قُتل ما لا يقلّ عن 39 جندياً خلال المعركة التي استمرّت خمسة أيام. وأكثر من نصف إعلانات القتلى هذه (24 إعلان) نُشر في 9 و10 كانون الثاني/يناير، وهو ما يُرجّح أن يعكس تقدّم قوات الحكومة الانتقالية إلى حيّ الأشرفية ابتداءً من وقتٍ متأخّر من يوم 8 كانون الثاني/يناير وحتى فجر 9 كانون الثاني/يناير، ثم تقدّمها إلى حيّ الشيخ مقصود من وقتٍ متأخّر من يوم 9 كانون الثاني/يناير وحتى صباح 10 كانون الثاني/يناير. ومن بين هؤلاء القتلى، ينحدر 18 جندياً من محافظة حلب (46%)، و9 من إدلب (23%)، و4 من حمص (10%)، و4 من حماة (10%)، واثنان (5%) من ريف دمشق، في حين لم تتّضح المحافظة الأصلية لجنديين اثنين. يعكس العدد المرتفع من القتلى المنحدرين من حلب النهجَ الأوسع الذي تتّبعه الحكومة الجديدة في بناء مؤسّساتها العسكرية والأمنية؛ إذ تعتمد عموماً سياسةً تقضي بخدمة المقاتلين ضمن فرق متمركزة في محافظاتهم الأصلية. وقد قادت هذه العملية فرقتان رئيسيتان متمركزتان في حلب، ما يعني أنّ معظم مقاتليهما من أبناء المحافظة. في المقابل، لعبت عدة ألوية سابقة من هيئة تحرير الشام التي يتميّز عناصرها بتنوّع أكبر في الخلفيات، أدواراً أساسية كقوات اقتحام، وهو ما يفسّر سقوط قتلى من إدلب وحماة وحمص. ويبدو أنّ معظم الجنود الذين قُتلوا كانوا مقاتلين مخضرمين، سواء ضمن صفوف هيئة تحرير الشام أو الجيش الوطني السوري. ولم يُعرَّف بوضوح كمجندٍ بعد «التحرير» سوى قتيل واحد، هو عامر زبديّة من حلب، الذي ذُكر أنّه «عاد من تركيا قبل عدة أشهر». غير أنّ كثيراً من القتلى ينتمون إلى الجيل الثاني من مقاتلي المعارضة، مثل بلال نجيحي من ريف حلب الجنوبي، الذي انضم إلى صفوف المعارضة المسلحة عام 2022 عند بلوغه الثامنة عشرة، مقتدياً بوالده الذي حمل السلاح عام 2011. الفرق المشاركة سقط أوّل قتيلين حكوميين في 6 كانون الثاني/يناير، خلال الهجمات الأولى حيث نفّذت قسد هجمات مضادة بالطائرات المسيّرة على مواقع حكومية في ساعات بعد الظهر الأولى. كان الأوّل جندياً في الفرقة 72، تلاه لاحقاً مدرّب عسكري في الفرقة 60. وقد شكّلت هاتان الفرقتان معظم خسائر القتال خلال الأيام الخمسة التالية، إذ ينتمي 18 من أصل 26 جندياً عُرفت وحداتهم إليهما. في 7 كانون الثاني/يناير، أُعلن عن مقتل ثلاثة جنود إضافيين على «جبهة الشيخ مقصود» مع انهيار المفاوضات وبدء دمشق حشد قواتها لمعركة أوسع. كان اثنان منهم من الفرقة 72، بينما قُتل الثالث في ساعات الصباح الباكر من ذلك اليوم، وهو من اللواء الثاني التابع للفرقة 60. ويُعرف هذا اللواء أيضاً باسم «قوات النخبة»، ويُرجّح أنّه مُشكَّل في أساسه من لواءٍ سابق تابع لهيئة تحرير الشام. في اليوم نفسه، ظهرت أوّل صور لقيادات رفيعة من وزارة الدفاع، بدءاً بصورة لقائد الفرقة 60 وهو يراقب مواقع قوات سوريا الديمقراطية عبر الطائرات المسيّرة. كما نشرت وحدات من الفرقة 72 أسلحةً ثقيلة على خطوط الجبهة، مستخدمةً مدافع SPG-9 إلى جانب المدفعية وقذائف الهاون. وبدأت دمشق أيضاً، في ذلك اليوم، بإجلاء المدنيين من الأحياء الخاضعة لسيطرة قسد. ومع اشتداد الاشتباكات في 8 كانون الثاني/يناير، ارتفعت أعداد القتلى بشكل ملحوظ؛ إذ أُبلغ عن مقتل عشرة جنود خلال ذلك اليوم، أربعة منهم من الفرقة 60 وستة من وحدات لم تُحدَّد. وتزامن تصعيد العمليات مع وصول رئيس أركان وزارة الدفاع، اللواء علي النعسان، وتشكيل غرفة عمليات ضمّت قادة الفرق 60 و72 و98 المدرّعة (وجميعهم من ضباط هيئة تحرير الشام المخضرمين). وفي تلك الليلة، دخلت وحدات الحكومة الانتقالية حيّ الأشرفية وأحكمت السيطرة عليه. وفي 9 كانون الثاني/يناير، أُعلن عن مقتل تسعة جنود آخرين مع استكمال السيطرة على حيّي الأشرفية وبني زيد، والتقدّم نحو الشيخ مقصود. وكما في اليوم السابق، كان معظم القتلى من الفرقة 60، ومن بينهم قائد وحدة هو محمد العمر. ووفقاً لمصدر في الأمن العام بحلب، كانت هذه الفرقة هي الوحدة الوحيدة المكلّفة باقتحام مواقع قوات سوريا الديمقراطية، في حين تولّت الفرق الأخرى الإسناد الناري والمساعدة في عمليات التمشيط. ومن بين قتلى 9 كانون الثاني/يناير مقاتلٌ كان نازحاً سابقاً من الغوطة الغربية، ويخدم كرامٍ للدبابات في الفرقة 76 (التي كانت تُعرف سابقاً بفرقة حمزات). وقد شكّل ذلك أوّل دليل على مشاركة الفرقة 76، التي يبدو أنّها نشرت بعض وحداتها المدرّعة والمشاة لدعم العمليات في ذلك اليوم. وفي 10 كانون الثاني/يناير، أُبلغ عن مقتل أربعة عشر جندياً إضافياً مع دخول قوات الحكومة الانتقالية حيّ الشيخ مقصود. ومن المرجّح أنّ كثيراً منهم قُتلوا خلال المعارك التي دارت في الحي مساء 9 كانون الثاني/يناير وساعات الفجر الأولى من يوم 10. وكان من بينهم جنديان من الفرقة 60، وجنديان من الفرقة 72، وجندي من ريف دمشق يخدم في الفرقة 76، إضافةً إلى جندي من اللواء 87 التابع للفرقة 98 المدرّعة، يُرجّح أنّه كان على متن آلية مدرّعة. غير أنّ وحدات من الفرقة 52 للقوات الخاصة كانت قد وصلت من حمص في وقتٍ ما من يوم 9 كانون الثاني/يناير، على الأرجح استعداداً للهجوم المرتقب على الشيخ مقصود. ويبدو أنّ «لواء النخبة» التابع لهذه الفرقة؛ وهو أيضاً مبنيّ في أساسه على لواء سابق من هيئة تحرير الشام، تولّى الدور القيادي في الهجوم تلك الليلة، مع مقتل ما لا يقلّ عن أربعة من عناصره خلال المعارك النهائية. وأخيراً، قُتل أحد عناصر الأمن العام بعد ظهر ذلك اليوم جرّاء ضربة بطائرة مسيّرة انتحارية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية استهدفت مقرّ الأمن العام في حلب. وخلال المعركة التي استمرّت خمسة أيام، لا توجد دلائل واضحة على مشاركة «العمشات» (الفرقة 62) أو «الزنكي» (الفرقة 80). ولكن توجد دلائل على أنّ وحدة مدرّعة واحدة على الأقل من الفرقة 76 المُشكَّلة بالكامل تقريباً من عناصر «الحمزات» ، نُشرت على الجبهة في 9 كانون الثاني/يناير. أمّا الوحدات الرئيسية المشاركة، فيبدو أنّها كانت ألوية سابقة لهيئة تحرير الشام تعمل ضمن الفرق 52 و60 و98، إلى جانب بعض الوحدات الصغيرة المنبثقة عن الجيش الوطني السوري ضمن الفرقة 72، مثل فرقة السلطان محمد الفاتح. معلومات عن الفرق المشاركة: الفرقة 60 الدور: رأس الحربة في الاقتحام والقتال الحضري. العدد التقديري: 6,000 – 9,000 عنصر. التسليح: بنادق هجومية  (AK / M4) رشاشات متوسطة وثقيلة قناصات RPG-7  ومضادات دروع خفيفة هاونات خفيفة–متوسطة طائرات مسيّرة للاستطلاع والتوجيه الضعف البنيوي: استنزاف بشري سريع وعدم قابلية للاستدامة في المعارك الطويلة. الخلاصة: تحسم المعركة سريعاً، لكنها تُستنزف إذا طال القتال. الفرقة 72 الدور: الإسناد، تثبيت الجبهات، والتمشيط بعد الاقتحام. العدد التقديري: 8,000 – 12,000 عنصر. التسليح: أسلحة مشاة كاملة رشاشات ثقيلة SPG-9 هاونات مدفعية ميدانية خفيفة الضعف البنيوي: تباين الخلفيات والانضباط وبطء القرار. الخلاصة: ضرورية للسيطرة على الأرض، أقل مرونة من وحدات الاقتحام.   الفرقة 98 المدرّعة الدور: إسناد ناري ثقيل وردع ميداني. العدد التقديري: 4,000 – 6,000 عنصر. التسليح: دبابات (T-55 / T-62 مطوّرة) ناقلات جند مدرّعة مدفعية ثقيلة وحدات هندسة مرافقة الضعف البنيوي: عبء لوجستي كبير وضعف التكيّف في القتال الحضري. الخلاصة: تفوّق بالنار، لكن تصعب عملياته داخل المدن. الفرقة 50 الدور: احتياط عملياتي وضبط أمن وحماية ظهر. العدد التقديري: 5,000 – 7,000 عنصر. التسليح: أسلحة مشاة قياسية رشاشات متوسطة هاونات خفيفة آليات نقل خفيفة الضعف البنيوي: خبرة قتالية محدودة وضعف الجهوزية للمهام المعقّدة. الخلاصة: فرقة وظيفية للدعم، لا للاقتحام. الخلاصة العامة 60 تكسب الاقتحام، 72 تسيطر على الأرض، 98 تفرض التفوق الناري، 50 تحمي الظهر؛ لكن تظل نقطة الضعف المشتركة أنها لا تتدرب ضمن مؤسسة واحدة.  

Read more

رؤساء ثلاثة أحزاب تم إحالتهم إلى القضاء بتهم مختلفة

عربيةDraw: من المقرر أن يمثل الرئيس السابق للحزب الإئتلاف، أرام قادر اليوم أمام محكمة السليمانية، ويوم أمس مثل ايضا رئيس جبهة الشعب لاهور شيخ جنكي أمام المحكمة، وفي وقت سابق من يوم أمس رفض قاضي محكمة السليمانية الإفراج عن شاسوار عبد الواحد مع أنه قد أكمل مدة سجنه. كان من المقرر مثول أرام قادر، الرئيس السابق للائتلاف، أمام قاضٍ في محكمة السليمانية اليوم بموجب المادة 1 من القانون رقم 21 لعام 2003، المتعلقة بقضايا التجسس ومع ذلك، كشف مصدر في محكمة السليمانية لـ Draw أنه كان من المقرر مثول ارام قادر أمام المحكمة مرتين أخريين وأنه لم يُحضر أمام المحكمة ومن المتوقع أن يتم تأجيل مثوله أمام القاضي اليوم ايضا. ويوم أمس الإثنين، تم إحالة رئيس"جبهة الشعب" لاهور شيخ جنكي ورفاقه، إلى محكمة السليمانية، مع توجيه تهم رسمية بحقهم تتعلق بإثارة الفوضى وتشكيل جماعة مسلحة والقتل العمد. وحسب المعلومات وافق القاضي على طلب فريق الدفاع بإحالة القضية إلى محكمة التمييز لغرض إعادة النظر فيها، وذلك قبل أخذ أقوال المتهمين، ما أدى إلى اختتام جلسة المحاكمة. واستقلبت محكمة السليمانية كلاً من لاهور شيخ جنكي، وبولاد شيخ جنكي، وريبوار حامد حاجي غالي، إلى جانب عدد من الأشخاص الآخرين الذين كانوا برفقتهم في فندق لالزار، حيث جرى توجيه التهم إليهم رسمياً. التهم الموجهة  إلى شيخ جنكي تتعلق بالمادة 56 من قانون سوء استخدام الهواتف المحمولة والمادة 406  المتعلقة  بالقتل العمد وكان من المقرر إطلاق سراح شاسوار عبد الواحد، رئيس حراك الجيل الجديد، يوم أمس لأنه أكمل مدة سجنه، لكن القاضي لم يطلق سراحه بدواعي وجود شكوى أخرى ضده.

Read more

صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية: القوات السورية متهمة بإلقاء المدنيين من المباني في مدينة حلب

عربيةDraw: نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية تقريرًا يفيد بأن القوات السورية اتهمت بإلقاء المدنيين من المباني في مدينة حلب، مما أثار مخاوف من حملة تطهير عرقي. بعد معركة دموية استمرت عدة أيام، استولى الجيش السوري على حيّين كرديين في مدينة حلب، ما أسفر عن مقتل العشرات، وتسبب في دمار واسع للمنازل، ونزوح آلاف الأشخاص واعتقال 300 شخص مع تهديدات بالقتل، وفقًا للتقارير والأدلة المرئية. وقد أدركت الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى جانب جزء كبير من المجتمع الدولي، الدور الحاسم الذي لعبته القوات الكوردية في هزيمة تنظيم داعش في الشرق الأوسط، مما يزيد من مخاطر أن يؤدي تهجيرهم أو نزوحهم إلى عودة نشاط هذه الجماعات. الكورد في المناطق الشرقية، سواء في سوريا أو في إيران، يواجهون تهديدات أكبر: أحدها من الحكومة الجديدة التي يقودها القيادي السابق في تنظيم القاعدة أحمد الشرع، والآخر من الحرس الثوري الإيراني، الذي كثف حملته القمعية في المناطق الكوردية وسط اضطرابات مدنية واسعة في البلاد.  الفيديوهات المقلقة في حلب تشكل خطراً خاصاً، حيث تعمل صحيفة The Express على التحقق في صحة الفيديوهات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تُظهر مقاتلة كوردية تُلقى من مبنى، وأحياء تُدمر، وقوات سورية ومقاتلين كورد يطلقون النار على بعضهم البعض، وعائلات تلجأ إلى الطوابق السفلية، وآلاف الأشخاص يُجبرون على مغادرة أو إخلاء منازلهم.

Read more

بانوراما نفط إقليم كوردستان 2024- 2025

عربيةDraw: 🔹بعد عام 2014 حتى 25 آذار 2023، قامت حكومة إقليم كوردستان بتصدير النفط عبر خطوط الأنابيب إلى ميناء جيهان التركي ومن هناك إلى الأسواق العالمية بمقدار (1,307,587,587,062) برميل من النفط بمعدل سعربلغ (56.3) دولار للبرميل وإجمالي إيرادات بلغ (68 مليار و288 مليون و824 الف و 795) دولار. وقد عاد (44%) من إيراداتها التي بلغت (30.47) مليار دولار، إلى الخزانة العامة، بينما ذهبت (56%) إلى النفقات. 🔹خلال المدة  من 2024 حتى 15/7/2025، بلغ معدل الانتاج لسبعة  حقول وهي (خورملة، طاوكي، شيخان، أتروش، سرسنك، أربيل وسرقلعة) نحو (299 الف و 705) برميل نفط يومياً.  وكان متوسط الإنتاج الشهري (8 ملايين و991 الف و150) برميلاً و وبلغ متوسط  سعر بيع البرميل الواحد في الإقليم (33.9 دولار). ووصلت الإيرادات الشهرية نحو (297 مليون و507 ألف و810) دولار، ولكن لم يتم إعادة أي مبلغ من هذا الدخل إلى خزينة  وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان. 🔹من عام 2014 حتى 31 كانون الأول 2025، كانت حصة الإقليم في الموازنة العامة للعراق( 158  تريليون و834 مليار و516 مليون و938 ) ألف دينار. وقد تم تمويل حكومة إقليم كوردستان بمبلغ(40 تريليون و687 مليار و507 مليون و926 ألف) دينار، بنسبة (26%) من حصتها، و بلغت حصة الإقليم المعلقة في الموازنة العامة (118تريليون و57 مليار و12 ألف) دينار (74%). 🔹من المدة من عام 2012 إلى 2025، بلغ إجمالي الدين المتراكم لإقليم كوردستان (36 مليارًا و602 مليونًا و336 ألفًا و572 )دولارًا. بنسبة (50.5 ) و(18 مليارًا و493 مليونًا و937 ألفًا و121) دولارًا)، يمثل الدين المتراكم لرواتب موظفي إقليم كوردستان. نسبة (49.5٪) و (18 مليارًا و108 مليونًا و399 ألفًا و450 دولارًا) فهي القروض الخارجية والداخلية، لمصرف (TBI) والالتزامات المالية.

Read more

رويترز: مشرعون أمريكيون يثيرون شكوكا بشأن اللجوء للخيار العسكري مع إيران

عربيةDraw: أثار بعض المشرعين الأمريكيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري اليوم الأحد شكوكا عما إذا كان العمل العسكري مع إيران هو أفضل نهج للولايات المتحدة في وقت تواجه فيه السلطات الإيرانية اضطرابات متزايدة. وترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام القليلة الماضية الباب مفتوحا أمام إمكانية تدخل بلاده في إيران، حيث ألقى الحرس الثوري باللوم في أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات على من وصفهم بإرهابيين وتعهد بحماية نظام الحكم. لكن اثنين على الأقل من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي أبديا لهجة حذرة خلال مقابلات تلفزيونية اليوم الأحد. وقال السناتور الجمهوري راند بول على قناة إيه.بي.سي نيوز "لا أعرف إن كان قصف إيران سيحدث التأثير المقصود." وأضاف بول والسناتور الديمقراطي مارك وارنر أن هجوما عسكريا على إيران قد يحشد الشعب ضد عدو خارجي بدلا من تقويض النظام. وحذّر وارنر في تصريحات تلفزيونية من أن الضربة العسكرية على إيران قد تهدّد بتوحيد الإيرانيين ضد الولايات المتحدة "بطريقة لم يتمكن النظام من القيام بها". وأشار وارنر إلى أن التاريخ يُظهر مخاطر التدخل الأمريكي، قائلا إن الإطاحة بالحكومة الإيرانية عام 1953 بدعم من الولايات المتحدة أطلقت سلسلة من الأحداث التي أدت تدريجيا إلى صعود النظام الإسلامي في البلاد في أواخر السبعينيات. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم أن مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين أمريكيين سيطلعون ترامب يوم الثلاثاء على الخيارات المتاح اتخاذها مع إيران، منها تنفيذ هجمات إلكترونية وعمل عسكري محتمل. وقالت إيران إنها ستستهدف قواعد عسكرية أمريكية إذا شنت الولايات المتحدة هجوما عليها. لكن السناتور الجمهوري ليندسي جراهام، الذي كثيرا ما دعا إلى نهج أكثر تشددا في السياسة الخارجية، قال إنه ينبغي لترامب "تشجيع المتظاهرين وإرهاب النظام (الإيراني)". وأضاف جراهام في تعليقات على قناة فوكس نيوز "لو كنت مكانك يا سيادة الرئيس، لقتلت القيادة التي تقتل الشعب. عليك أن تضع حدا لهذا الأمر". وقال رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران والمقيم في الولايات المتحدة، إنه مستعد للعودة إلى إيران لقيادة التحول نحو حكومة ديمقراطية. وأضاف بهلوي لقناة فوكس نيوز اليوم الأحد "أخطط لذلك الأمر بالفعل. مهمتي هي قيادة هذا الانتقال للتأكد من عدم إغفال أي جانب وإتاحة فرصة للشعب لاختيار قادتهم بحرية وبشفافية تامة ليقرروا مستقبلهم بأنفسهم". المصدر:(رويترز)  

Read more

رئيس هيئة المنافذ الحدودية: لم نتوصل إلى تفاهمات رسمية مع الجهات المعنية لضبط المنافذ الحدودية في إقليم كوردستان

عربيةDraw: أنهى مجلس النواب، اليوم الأحد، مناقشة الإيرادات غير النفطية بحضور رؤساء الضريبة والجمارك والمنافذ الحدودية، وسط دعوات نيابية الى تنويع مصادر الدخل وزيادة الإيرادات غير النفطية. وأكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية، الفريق عمر الوائلي، عدم وجود أي منفذ غير رسمي في محافظات الوسط والجنوب. وقال الوائلي خلال استضافته في البرلمان وحسب بيان الدائرة الإعلامية لمجلس النواب إن "تطبيق الحوكمة الإلكترونية حدَّ كثيراً من ظاهرة الفساد التي شابت المنافذ في السابق". وأضاف أن "العمل في هيئة المنافذ ببغداد يجري على مدار 24 ساعة، وبشكل منتظم، على جميع المنافذ الحدودية التابعة للحكومة الاتحادية". وبيّن "عدم التوصل إلى تفاهمات رسمية مع الجهات المعنية لضبط المنافذ في إقليم كوردستان". واختتم بالقول: "أنفي بشكل قاطع وجود أي منفذ غير رسمي في محافظات الوسط والجنوب".

Read more

صحيفة وول ستريت جورنال: هكذا ستضرب أميركا إيران إذا لزم الأمر

عربيةDraw: نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرت خلال الأيام الماضية مناقشات أولية بشأن خيارات التعامل العسكري مع إيران، في حال تقرر تنفيذ التهديدات التي أطلقها ترامب في سياق التصعيد الأخير. وبحسب الصحيفة، فإن هذه المحادثات شملت تحديد مواقع داخل إيران قد تكون أهدافا محتملة في حال تم اتخاذ قرار بالتصعيد، حيث قال مسؤول أميركي إن أحد الخيارات التي جرى تداولها هو تنفيذ غارة جوية واسعة النطاق تستهدف عدة مواقع عسكرية إيرانية في وقت واحد لكن مسؤولاً آخر شدد، وفق وول ستريت جورنال، على أن النقاشات لم تفضِ إلى إجماع داخل الإدارة الأميركية حول مسار العمل المطلوب، مؤكدا أنه لم يتم نقل أي معدات أو قوات عسكرية استعدادا لأي ضربة محتملة. وفي الوقت نفسه، حذّر المسؤولون من تضخيم هذه التسريبات، موضحين أن هذه المشاورات تندرج ضمن التخطيط العسكري الاعتيادي في أوقات الأزمات، ولا تعكس بالضرورة نية فورية للتحرك، مؤكدين أنه لا توجد مؤشرات على هجوم وشيك ضد إيران. خلفية التوتر وتأتي هذه المعلومات في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة تصريحات وتحذيرات متبادلة، ووسط مخاوف دولية من انزلاق المواجهة إلى صدام عسكري مباشر في المنطقة، لا سيما مع استمرار الملفات الخلافية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران في الشرق الأوسط. ويشير مراقبون إلى أن تسريب مثل هذه النقاشات قد يكون جزءا من الضغط السياسي والنفسي على إيران، عبر إبقاء جميع الخيارات، بما فيها الخيار العسكري، مطروحة على الطاولة دون الوصول إلى نقطة اللاعودة. المصدر: وول ستريت جورنال/ سكاي نيوز 

Read more

فنزويلا لعنة النفط أم ضحية العقوبات الأميركية؟

تقرير- عربيةDraw: يُمثّل النفط في فنزويلا موردا طبيعيا مهما، فهي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، وشكّل اكتشافه في أوائل القرن العشرين نقطة تحوّل حاسمة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، إذ حوّل البلاد من اقتصاد زراعي تقليدي إلى اقتصاد ريعي يعتمد بشكل كامل على عائدات النفط. وعلى مدى عقود، كان القطاع النفطي في فنزويلا محور التنمية الوطنية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية، لكنه في الوقت نفسه ظل مرتبطا بتقلبات الأسعار العالمية والأزمات الهيكلية في الإنتاج والتصدير، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد والسياسة الداخلية للبلاد. تاريخ الاكتشاف عرف سكان فنزويلا النفط والغار الطبيعي في عصور ما قبل الاستعمار، واستخدموه في الطب التقليدي والإنارة وصيانة القوارب، ومع وصول الاستعمار الإسباني إليها في أوائل القرن السادس عشر، انتقلت هذه المعرفة إلى الأوروبيين الذين وظفوه في صيانة السفن ومعالجة المعدات العسكرية. ويُعد إرسال برميل من النفط الفنزويلي إلى إسبانيا عام 1539، لتخفيف آلام النقرس التي كانت تصيب الإمبراطور كارل الخامس (شارلكان)، أول توثيق رسمي لتصدير النفط من فنزويلا. وعلى الرغم من معرفة السكان بوجود النفط في فنزويلا لقرون، لم تبدأ عمليات الحفر الجدية للآبار إلا أوائل العقد الثاني من القرن العشرين. وقد منح الرئيس خوان فيسنتي غوميز أثناء حكمه (1908-1935) امتيازات استكشاف النفط وإنتاجه وتكريره غالبا لأصدقائه المقربين، الذين نقلوا هذه الامتيازات لاحقا إلى شركات نفطية أجنبية قادرة على تطويرها. ومن بين الامتيازات التي مُنحت في تلك المرحلة، امتياز حصل عليه رجل الأعمال رافائيل ماكس فالاداريس، وأوكل تنفيذه إلى شركة الكاريبي للنفط التي آلت ملكيتها لاحقا إلى شركة رويال داتش شل المتعددة الجنسيات لتنفيذ أعمال الاستكشاف. وفي 15 أبريل/نيسان 1914، أفضت هذه الجهود إلى اكتشاف حقل ميني غراندي في حوض ماراكايبو شمال غرب فنزويلا، وهو أول حقل نفطي في البلاد يُعتد به من حيث الأهمية التجارية، ويُعَد مثل هذا الاكتشاف نقطة تحول مفصلية، إذ مهّد الطريق لتدفق شركات نفطية أجنبية متعددة إلى فنزويلا، في إطار سعيها للاستثمار بقطاع نفطي ناشئ. وبين عامي 1914 و1917، اكتُشفت حقول نفطية أخرى، إلا أن الحرب العالمية الأولى حدّت من توسّع الصناعة، إذ واجهت الشركات صعوبات في شراء معدات الحفر ونقلها. وعلى الرغم من هذه القيود، انطلقت في أواخر 1917 أولى عمليات تكرير النفط في مصفاة سان لورينزو، المخصصة لمعالجة إنتاج حقل ميني غراندي. ومن هذه المنشأة بدأت أولى الصادرات النفطية الفنزويلية، إذ سُجل النفط للمرة الأولى في الإحصاءات الرسمية لصادرات البلاد عام 1918، بمقدار بلغ 21 ألفا و194 طنا متريا. وشكّل انفجار بئر باروسو رقم 2 في مدينة كابيماس عام 1922 نقطة تحول جديدة في تاريخ صناعة النفط الفنزويلية، إذ استقطب هذا الحدث اهتماما واسعا على المستويين الوطني والدولي، وأفضى إلى تدفق عشرات الشركات النفطية الأجنبية للاستثمار في الأراضي الغنية بالموارد. وبحلول عام 1928، أصبحت فنزويلا أكبر مُصدّر للنفط في العالم، وحتى أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، رسخت مكانتها بوصفها ثالث أكبر منتج للنفط عالميا بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، وهو ما أكد دورها كأحد الأعمدة الأساسية في الاقتصاد العالمي لصناعة الطاقة. وأصبحت صناعة النفط في فنزويلا القطاع المهيمن على النشاط الاقتصادي، متقدمة على سائر القطاعات الإنتاجية، لا سيما الزراعة التي شهدت تراجعا حادا، وأدى هذا التحول البنيوي السريع، المتمثل في تركّز الاستثمارات والموارد في قطاع النفط على حساب القطاعات التقليدية، إلى تعرّض الاقتصاد الفنزويلي لما عُرف لاحقا بـ"المرض الهولندي". وتتمثل هذه الظاهرة في ارتفاع الإيرادات الناتجة عن قطاع واحد بشكل كبير، وما يصاحبه من زيادة في قيمة العملة الوطنية، مما يُضعف القدرة التنافسية للصادرات غير النفطية، ويؤثر سلبا في الصناعات التحويلية والقطاعات الأخرى. نحو التأميم في عام 1941، انتُخب إيزياس مدينا أنغاريتا رئيسا للجمهورية، وكان إقرار قانون المحروقات عام 1943 من أبرز إنجازات عهده، إذ مثّل أول خطوة سياسية جوهرية نحو تعزيز سيطرة الدولة على قطاع النفط، عبر إقرار مبدأ تقاسم الأرباح بالمناصفة بين الحكومة والشركات العاملة. واستمر هذا الإطار القانوني ساريا دون تعديلات جوهرية حتى عام 1976، وهو العام الذي شهد تأميم صناعة النفط، أي تحويل ملكية وإدارة الشركات أو الموارد من القطاع الخاص إلى الدولة، باستثناء مراجعتين محدودتين أقرتا عامي 1955 و1967. وفي عام 1944، منحت الحكومة الفنزويلية امتيازات نفطية جديدة أسهمت في تسريع وتيرة أعمال الاستكشاف واكتشاف حقول إضافية، مدفوعة بالارتفاع المتزايد في الطلب العالمي على النفط أثناء الحرب العالمية الثانية (1938-1945). وبحلول عام 1945، وصل إنتاج فنزويلا النفطي إلى نحو مليون برميل يوميا، أي ما يعادل حوالي 160 ألف متر مكعب يوميا. استمر الطلب العالمي على النفط في الارتفاع بعد الحرب، مدفوعا بالزيادة الكبيرة في عدد السيارات بالولايات المتحدة الذي ارتفع من 26 مليون سيارة إلى 40 مليونا بين عامي 1945 و1950. غير أن منتصف خمسينيات القرن العشرين شهد تحولات جوهرية في سوق الطاقة العالمية، مع دخول دول الشرق الأوسط بقوة إلى السوق الدولية وزيادة المعروض، إلى جانب تطبيق الولايات المتحدة نظام الحصص لاستيراد النفط. وأسفرت هذه التطورات عن فائض في العرض العالمي وانخفاض حاد في أسعار النفط، مما شكّل تحديا جديدا للاقتصاد النفطي الفنزويلي. وفي عام 1960، تأسست منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في ظل الانخفاض المزمن لأسعار النفط، وهو ما دفع الدول المنتجة، وفي مقدمتها فنزويلا، إلى توحيد جهودها وتنسيق سياساتها النفطية بهدف حماية مصالحها الاقتصادية. وشكّلت أزمة النفط عام 1973 منعطفا حاسما في تاريخ أسواق الطاقة العالمية، عقب قرار الدول الخليجية الأعضاء في أوبك رفع أسعار النفط وفرض حظر عليه في مواجهة التوسّع الإسرائيلي نحو الأراضي العربية. وانعكست هذه التطورات إيجابا على فنزويلا التي استفادت مباشرة من الارتفاع الحاد في الأسعار، إذ تضاعفت إيراداتها الحكومية بشكل ملحوظ. ومكّن هذا التحسن المالي الدولة الفنزويلية من إطلاق برامج تنموية واسعة النطاق، اعتمدت على توظيف العائدات النفطية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والسعي إلى تنويع القاعدة الإنتاجية. غير أن هذه الطفرة لم تكن مستدامة، إذ أدت اختلالات سوق النفط وعودة فائض المعروض في ثمانينيات القرن العشرين إلى تراجع الأسعار، مما حد من أثر تلك السياسات التنموية على المدى الطويل. تأميم كامل للصناعة اتسم مسار تأميم صناعة النفط في فنزويلا بالتدرّج، إذ سبق الإعلان الرسمي عنه اعتماد سلسلة من القوانين والإجراءات التنظيمية منذ أوائل سبعينيات القرن العشرين، شملت تأميم صناعة الغاز الطبيعي وتعزيز الرقابة الحكومية على أنشطة شركات النفط العاملة في البلاد. وتُوّج هذا المسار في الأول من يناير/كانون الثاني 1976 بإقرار التأميم الكامل لصناعة النفط، وتأسيس شركة بتروليوس دي فنزويلا التي أُوكلت إليها إدارة قطاعي النفط والغاز بوصفهما ملكية وطنية خاضعة لسيادة الدولة. ومع تبني بتروليوس دي فنزويلا سياسة توسّع دولي في ثمانينيات القرن العشرين، لا سيما عبر الاستحواذ على مصافٍ نفطية في الولايات المتحدة وأوروبا، برزت الشركة بوصفها إحدى كبرى شركات النفط في العالم. ومع تولي هوغو شافيز رئاسة فنزويلا عام 1999، دخل قطاع النفط مرحلة جديدة تميزت بتعزيز الدور المباشر للدولة، وربط الصناعة النفطية بالمشروع السياسي للنظام، في إطار ما عُرف بـ"الثورة البوليفارية". وشملت هذه المرحلة إعادة تعريف وظيفة شركة "بتروليوس دي فنزويلا"، إذ جرى توجيه جزء كبير من مواردها لتمويل البرامج الاجتماعية الحكومية، وهو ما انعكس على قدرتها التشغيلية والاستثمارية الطويلة الأجل. وقد بدأ هذا الأثر بالظهور في تحديد وتقييد تطوير الحقول النفطية الجديدة، لا سيما عقب تأميم مشاريع النفط الثقيل في حزام أورينوكو النفطي التي كانت تديرها شركات دولية. وأدت السياسات المبنية على الاعتماد الكبير على عائدات النفط والإنفاق الاجتماعي المكثف إلى تفاقم الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الفنزويلي، بما في ذلك ظهور واحدة من أشد حالات "المرض الهولندي" عالميا. ورافق هذه الاختلالات ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم، ونقص واسع في السلع الأساسية، إضافة إلى تراجع مؤشرات الأداء في قطاع النفط، واستمر هذا الاتجاه وتعمّق في فترة رئاسة نيكولاس مادورو نتيجة استمرار تنفيذ السياسة نفسها. وسعى الرئيس شافيز إلى إعادة فنزويلا لموقع قيادي في منظمة أوبك، وأسهمت جهوده الدبلوماسية، لا سيما استضافة قمة أوبك الثانية في كاراكاس عام 2000، في تعزيز التنسيق بين الدول المنتجة ودعم أسعار النفط عالميا. اضطرابات تهزّ الصناعات النفطية لم يكن ارتفاع أسعار النفط في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين نتيجة الجهود الدبلوماسية والسياسات الداخلية فقط، بل تأثر أيضا بعوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، والغزو الأميركي للعراق، وزيادة الطلب من اقتصادات نامية مثل الصين والهند. وفي هذا السياق، شهدت فنزويلا إضرابا نفطيا عام 2002، تسبب في فقدان نحو 3 ملايين برميل يوميا من الإنتاج، في محاولة للضغط على شافيز للاستقالة والدعوة إلى انتخابات مبكرة، واستمر الإضراب نحو شهرين ونصف، وأسفر عن فصل نحو 12 ألف موظف واستبدالهم بموظفين موالين للحكومة. وفي العام نفسه، شهدت البلاد محاولة انقلاب عسكري من الجيش للإطاحة بشافيز، إلا أن الانقلاب فشل وعاد شافيز إلى السلطة بعد فترة وجيزة. وأدت هذه الأحداث إلى توقف شبه كامل لإنتاج النفط وارتفاع معدلات البطالة لأكثر من 20% بحلول مارس/آذار 2003. بعد انتهاء الإضرابات، شرع شافيز في تنفيذ خطة إعادة التأميم لتعزيز سيطرة الدولة على شركة بتروليوس دي فنزويلا وتحسين كفاءتها التشغيلية، مع تخصيص جزء أكبر من إيراداتها لدعم الإنفاق الحكومي والبرامج الاجتماعية. وبحلول عام 2006، بلغت حصة الحكومة في الشركة 40%، مع إعلان رسمي عن نية زيادة هذه الحصة بنسبة 20% مستقبلا. واستمرت إدارة شافيز في الاعتماد شبه الكامل على النفط مصدرا رئيسيا للإيرادات، مما أدى إلى تفاقم ما عُرف بالمرض الهولندي الثالث، فقد ارتفعت حصة الإيرادات النفطية من إجمالي الإيرادات الحكومية من 51% عام 2000 إلى 56% في 2006، وزادت صادرات النفط من 77% عام 1997 إلى 89% في 2006. وأسفر هذا الاعتماد المفرط عن تراجع صادرات السلع غير النفطية، وارتفاع معدلات التضخم والفقر ونقص التمويل المخصص للقطاع الصحي والخدمات الأساسية، بينما استمرت الحكومة في تمويل برامج الدعم الاجتماعي مباشرة من عائدات النفط. ومع تولي مادورو الرئاسة، استمرت السياسات الاقتصادية والنفطية السابقة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في فنزويلا، ومنذ عام 2014، شهد إنتاج النفط تراجعا حادا نتيجة ضعف التمويل وتدهور البنية التحتية لشركة بتروليوس دي فنزويلا، مع عجز الحكومة عن تقليل اعتماد البلاد على الأسواق التقليدية والمستوردين الرئيسيين للنفط. وفي عام 2016، وصل الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ 23 عاما، بينما ارتفعت معدلات التضخم إلى أكثر من 700%، نتيجة سياسة طباعة النقود لمواجهة انخفاض الإيرادات النفطية. وبحلول عام 2017، لم تعد بتروليوس دي فنزويلا قادرة على تصدير النفط وفق المعايير الدولية، مما أدى إلى توقف أساطيلها في البحر الكاريبي وانخفاض الإنتاج إلى 1.863 مليون برميل يوميا في أكتوبر/تشرين الأول من ذلك العام، مع تراكم ديون الشركة بنحو 5 مليارات دولار أميركي. سياسات اقتصادية عارضت الولايات المتحدة بشدة السياسات الاقتصادية التي تبنتها فنزويلا تحت حكم هوغو تشافيز ونيكولاس مادورو، والتي مثلت تناقضاً واضحاً لسياسات السوق الأميركية وكانت أقرب إلى الاشتراكية.  فقد فرضت حكومات فنزويلا منذ عام 1999 سيطرة صارمة على الاقتصاد، وأبدت عداءً واضحًا للأسواق والملكية الخاصة. وكان الهدف من التدخل الحكومي نشر الرخاء وخفض تكاليف المعيشة، لكنه بدلًا من ذلك شلّ الاقتصاد المحلي غير النفطي.ومنذ عام 1999، صادرت الحكومة قطاعات واسعة من الاقتصاد، غالبًا دون تعويض وأحيانًا عبر بث مباشر على شاشات التلفزيون، ما دمّر ثقة الأعمال والاستثمار. كذلك أممت أكثر من ألف شركة وعدة ملايين من الهكتارات من الأراضي في قطاعات الزراعة، والمصارف، والإسمنت، والحديد، والنفط، والتصنيع، والتجزئة، والاتصالات. وقد أغلقت معظم هذه الشركات، أما التي لم تُغلق، فتعمل بجزء ضئيل من طاقتها السابقة. وفي عام 2003، فرضت فنزويلا أيضًا قيودًا على حركة رؤوس الأموال ونظامًا معقدًا لشراء العملات الأجنبية. وكان هناك سعر صرف رسمي واحد أو أكثر، حيث كانت الحكومة تدعم شراء الدولار، بينما يفوق الطلب العرض بكثير، إلى جانب سوق سوداء لها سعر صرفها الحر الذي تحدده قوى السوق. زامنت وفاة زعيم فنزويلا الشعبي هوغو تشافيز في 2013 بهبوط حاد في أسعار النفط الذي كان يمثل 80% من عائدات الدولة في ذلك الوقت، فقد تراجع سعر البرميل في 2014 من 100 دولار تقريباً إلى حوالى 40 دولاراً. لم تكن الدولة التي توسعت في برامج الرفاه الاجتماعي بشكل كبير مستعدة لتلك الصدمة، فارتفع حجم ديونها إلى ما يزيد على 100 مليار دولار، اضطرت الحكومة إلى خفض مخصصات النقد الأجنبي للواردات بشكل أكبر من تراجع إيرادات الصادرات. وكان ذلك بلا جدوى، إذ تخلّفت البلاد عن سداد ديونها بعد سنوات قليلة على أي حال، وبدأت مرحلة الغليان الداخلي والخلافات بين الحكومة والمعارضة التي ستجد من يتبناها خارجياً. حصار النفط الفنزويلي في ديسمبر/كانون الأول 2025، دخل قطاع النفط الفنزويلي مرحلة حرجة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار على ناقلات النفط المتجهة إلى فنزويلا أو الخارجة منها، والتي تخضع للعقوبات الأميركية. وجاء هذا الإجراء، حسب مصادر صحفية، في إطار تصعيد الضغوط على حكومة الرئيس مادورو، بالتوازي مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة بحر الكاريبي. وقال ترامب إن فنزويلا "محاصرة بالكامل بأكبر أسطول بحري في تاريخ أميركا الجنوبية"، مضيفا أن النظام الفنزويلي سيواجه "صدمة غير مسبوقة"، متهما إياه باستخدام عائدات النفط في تمويل أنشطة غير قانونية. من جهتها، رفضت الحكومة الفنزويلية هذه الإجراءات، واعتبرتها تهديدا غير عقلاني وانتهاكا لسيادة البلاد، مؤكدة حقها الكامل في التحكّم بمواردها الطبيعية، ووصفت الحصار بأنه محاولة للاستيلاء على احتياطاتها النفطية الضخمة. العقوبات الأميركية في عام 2019، قادت الولايات المتحدة جهدًا دوليًا لإزاحة مادورو عن السلطة بعد انتهاء ولايته الممتدة ست سنوات. وشملت حملة «الضغط الأقصى» الاعتراف برئيس البرلمان خوان غوايدو رئيسًا شرعيًا لفنزويلا، وفرض عقوبات على البلاد وعلى شركة النفط الوطنية بتروليوس دي فنزويلا. جمّدت العقوبات الأساسية أصول فنزويلا في الولايات المتحدة وقطعتها عن السوق النفطية الأميركية. لكن الأهم كان فرض عقوبات ثانوية بعد عام، أخضعت أي دولة أو شركة تتعامل مع "النفط الوطنية" للعقوبات الأميركية. وقد أدت هذه العقوبات الثانوية إلى عزل فنزويلا عن الأسواق النفطية العالمية الرسمية، وأجبرت الشركة الوطنية على بيع نفطها في السوق السوداء عبر شركاء يفرضون هوامش ربح مرتفعة مقابل «غسل» النفط الخاضع للعقوبات. كان أثر هذه العقوبات فوريًا، فقد بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أدنى مستوياته في 2020 بعد انكماش الاقتصاد بنسبة 73% منذ بداية الأزمة، ثم استقر أو تحسن قليلًا مع تعافي قطاع النفط والهجرة. وما بين عامي 2013 و2023 انهارت مستويات المعيشة في فنزويلا الغنية بالنفط بنسبة مذهلة بلغت 74% ويُعد هذا خامس أكبر انخفاض في مستويات المعيشة في التاريخ الاقتصادي الحديث. لقد لعب التدخل الأميركي، وخصوصاً عبر العقوبات الاقتصادية، دورًا محوريًا في تشكيل المسار الحديث للاقتصاد الفنزويلي. فقد فرضت واشنطن قيودًا على صادرات النفط والمعاملات المالية والوصول إلى الأسواق العالمية بهدف الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو للعودة إلى المسار الديمقراطي. ورغم أن هذه العقوبات قلّصت إنتاج النفط وإيرادات الدولة، فإنها لم تؤدِّ إلى تغيير سياسي ملموس، بل ساهمت في تفاقم الأعباء الاقتصادية على المواطنين. وقد أدى التخفيف المؤقت للعقوبات في عام 2023 إلى زيادة الصادرات النفطية وإحياء آمال محدودة بالتعافي، إلا أن إعادة فرضها في عام 2024 عقب الانتخابات المتنازع عليها أعادت ترسيخ حالة الهشاشة الاقتصادية. وفي المستقبل، سيظل الموقف الأميركي عاملًا حاسمًا في فرص تعافي فنزويلا، إذ إن أي انتعاش حقيقي يتطلب رفعًا مستدامًا للعقوبات، وإصلاحات سياسية، واستثمارات ضخمة في قطاع النفط، وهي شروط لا تزال غير مضمونة. أبرز حقول النفط الفنزويلي تمتلك فنزويلا مجموعة من أهم الحقول النفطية في العالم، موزعة على عدة أحواض رئيسية تختلف في الحجم والإنتاجية ونوع النفط المستخرج، وتشكّل هذه الأحواض العمود الفقري للاقتصاد النفطي، ومن أبرزها: حوض خليج فنزويلا يقع شمال البلاد في المنطقة البحرية لولاية زوليا، ورغم أهميته الإستراتيجية، ظل استغلاله محدودا نتيجة طبيعة موقعه البحري، كما شهدت المنطقة بعض النزاعات مع كولومبيا، نظرا لقربه من الحدود البحرية المشتركة بين البلدين. حوض بحيرة ماراكايبو يقع في منخفض بحيرة ماراكايبو على مساحة تقارب 67 ألف كيلومتر مربع، ويعدّ قلب الإنتاج النفطي في فنزويلا، خاصة على الساحل الشرقي للبحيرة، حيث يوجد أهم الحقول النفطية. حوض فالكون يمتد على ولاية فالكون وشمال ولاية لارا، ويُمثل امتدادا جيولوجيا لحوض بحيرة ماراكايبو، ويشمل عدة أحواض فرعية، ويحتوي على احتياطيات نفطية مهمة، إلا أن استغلالها ظل محدودا جزئيا. حقول الليانوس يُعد هذا الحوض الثالث من حيث الأهمية الوطنية بعد حوض بحيرة ماراكايبو والحوض الشرقي، ويشغل مساحة تقارب 87 ألف كيلومتر مربع، ويضم عددا من الحقول النفطية البارزة، التي يمتد بعضها إلى الأراضي الشرقية من كولومبيا، مما يضيف أهمية إستراتيجية للحوض على الصعيدين الاقتصادي والجغرافي. حوض كارياكو يقع بين ولايتي ميراندا وسوكري، ويغطي مساحة تقدر بنحو 14 ألف كيلومتر مربع، ويتميز بامتلاكه احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعي، وفق نتائج استكشافات. الحوض الشرقي يشكّل هذا الحوض ثاني أهم الحقول النفطية في فنزويلا من حيث الإنتاج بعد حوض بحيرة ماراكايبو، ويغطي مساحة تقارب 150 ألف كيلومتر مربع، وينقسم جغرافيا إلى حوضي ماتورين وغاريكو، ويضم حقولا متنوعة من حيث نوعية النفط وطرق استخراجه. الحزام النفطي في أورينوكو يغطي مساحة تقارب 45 ألف كيلومتر مربع، ويمثل موطنا لأكبر احتياطات النفط في العالم، إذ يُقدر حجمها بحوالي 700 مليار برميل، ويضم نفطا ثقيلا جدا كان يُستَعمل سابقا لإنتاج أوريمولسيون، وهو نوع خاص من الوقود الصناعي، مكون من خليط من النفط الثقيل جدا والماء، يشكّل مستحلبا يُمكن حرقه مباشرة في محطات توليد الطاقة الكهربائية. وبين عامي 1914 و1917، اكتُشفت حقول نفطية أخرى، إلا أن الحرب العالمية الأولى حدّت من توسّع الصناعة، إذ واجهت الشركات صعوبات في شراء معدات الحفر ونقلها. وعلى الرغم من هذه القيود، انطلقت في أواخر 1917 أولى عمليات تكرير النفط في مصفاة سان لورينزو، المخصصة لمعالجة إنتاج حقل ميني غراندي. ومن هذه المنشأة بدأت أولى الصادرات النفطية الفنزويلية، إذ سُجل النفط للمرة الأولى في الإحصاءات الرسمية لصادرات البلاد عام 1918، بمقدار بلغ 21 ألفا و194 طنا متريا. وشكّل انفجار بئر باروسو رقم 2 في مدينة كابيماس عام 1922 نقطة تحول جديدة في تاريخ صناعة النفط الفنزويلية، إذ استقطب هذا الحدث اهتماما واسعا على المستويين الوطني والدولي، وأفضى إلى تدفق عشرات الشركات النفطية الأجنبية للاستثمار في الأراضي الغنية بالموارد. وبحلول عام 1928، أصبحت فنزويلا أكبر مُصدّر للنفط في العالم، وحتى أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، رسخت مكانتها بوصفها ثالث أكبر منتج للنفط عالميا بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، وهو ما أكد دورها كأحد الأعمدة الأساسية في الاقتصاد العالمي لصناعة الطاقة. المصدر: الجزيرة / العربي الجديد    

Read more

All Contents are reserved by Draw media.
Developed by Smarthand