بالتوافق بين الكورد و الشيعة تقرر تأجيل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية

2026-02-01 10:25:27

عربيةDraw:

أخفق مجلس النواب العراقي مرة اخرى، اليوم الأحد، في عقد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وذلك بسبب عدم اتفاق الحزبين الكورديين الرئيسيين (الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني) على تسمية مرشح لشغل هذا المنصب.

وأصدرت الدائرة الإعلامية في مجلس النواب بيانا أشارت فيه أنه تقرر تأجيل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية،حتى إشعار آخر، وذلك لعدم اكتمال النصاب القانوني لها.

تحاول الأطراف الشيعية في العراق تصدير مشهد مفاده أن الإخفاق في تحقيق "نصاب" جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يعود حصراً إلى عدم توافق الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني على مرشح موحد. إلا أن القراءة الواقعية للمشهد تشير إلى تعقيدات أعمق بكثير خلف الكواليس.

صراع الأجندات والضغوط الخارجية

تؤكد المعطيات أن البيت الشيعي ذاته يعيش حالة من الانقسام حول منصب رئيس الوزراء؛ إذ يواجه مرشحهم (نوري المالكي) "فيتو" أمريكياً واضحاً. ومن جهة أخرى، يبدو أن هذه الأطراف تترقب بحذر ما ستؤول إليه الأوضاع في إيران، واحتمالات توجيه ضربة عسكرية أمريكية لطهران، لتحديد شكل الحكومة المقبلة في العراق بناءً على تلك المتغيرات الإقليمية.

لغة الأرقام وفشل الجلسة

كشفت مصادر من داخل مجلس النواب أن عدد البرلمانيين الذين حضروا جلسة اليوم لم يتجاوز 120 نائباً، وهو رقم بعيد جداً عن النصاب القانوني المطلوب لانتخاب رئيس الجمهورية، والذي يستوجب حضور ثلثي أعضاء المجلس، أي ما يعادل 220 نائباً على الأقل من أصل 329.

تحركات "الإطار التنسيقي" تجاه إقليم كوردستان

من المقرر أن يصل وفد من "الإطار التنسيقي" إلى إقليم كوردستان يوم غدٍ، لعقد اجتماعات منفصلة مع قيادات الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني. وستكون هذه الزيارة حاسمة في تحديد الخطوة المقبلة للإطار، ورسم ملامح الموعد الجديد لجلسة انتخاب الرئيس.

وحتى اللحظة، لا يزال الخلاف الكوردي-الكوردي قائماً، حيث يتمسك الحزب الديمقراطي بمرشحه فؤاد حسين، فيما يطرح الاتحاد الوطني نزار آميدي للمنصب.

الفراغ الدستوري وسيناريو التأجيل

على الرغم من إعلان رئيس البرلمان، هيبت الحلبوسي، أن تأجيل الجلسة جاء بناءً على طلب الحزبين الكورديين لمنحهما فرصة للتفاوض، إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى وجود "تفاهم ضمني" بين القوى الشيعية والكوردية على التسويف. ويبدو أن هذا التوجه حظي بمباركة رئيس السلطة القضائية، فائق زيدان، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن المصير الإيراني وتأثيره على عملية تشكيل الحكومة.

قانونياً ودستورياً:

ينص الدستور العراقي على انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوماً من تاريخ أول جلسة للبرلمان.

عقدت الدورة السادسة جلستها الأولى في 29 كانون الأول 2025.

انتهت المهلة الدستورية ليلة 28 كانون الثاني.

النتيجة: دخل العراق رسمياً مرحلة الفراغ الدستوري بعد تجاوز المواعيد الملزمة، بانتظار توافقات سياسية عابرة للمكونات والإقليم.

 

 

بابه‌تی په‌یوه‌ندیدار
مافی به‌رهه‌مه‌كان پارێزراوه‌ بۆ دره‌و
Developed by Smarthand