موقع "المونيتور" الأميركي: وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عطل مسار المفاوضات بين قسد وحكومة دمشق مما مهد للتصعيد في حلب
2026-01-10 16:41:51
عربيةDraw:
كشف موقع "المونيتور" الأميركي، أن الاجتماع الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في دمشق انتهى بالفشل، ومهّد بشكل غير مباشر للتصعيد العسكري الذي شهدته أحياء حلب ذات الغالبية الكوردية، مشيرًا إلى دور محوري لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في تعطيل مسار المفاوضات.
الشيباني أنهى الاجتماع
وبحسب التقرير، عقد الاجتماع في 4 كانون الثاني الجاري، برعاية أميركية، وجمع وفدًا كورديًا برئاسة قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي مع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، وبحضور قائد التحالف الدولي الجنرال كيفن لامبرت.
ورغم أن المحادثات بدأت بإيجابية، حيث جرى التوصل إلى تفاهمات أولية حول دمج "قسد" ضمن الجيش السوري عبر تشكيل فرق وألوية ذات قيادة كوردية، فإن أجواء الاجتماع تغيرت بشكل مفاجئ.
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة، أن وزير الخارجية أسعد الشيباني دخل قاعة الاجتماع في مرحلة متقدمة، وطلب من الجنرال الأميركي وفريقه مغادرة المكان، قبل أن يعلن بشكل مفاجئ إنهاء الجلسة، مع تأجيل استئنافها إلى موعد لاحق.
كما رفضت الحكومة السورية إصدار بيان مشترك يوثق ما تم التوصل إليه، وهو ما اعتبرته "قسد" مؤشرًا على تراجع دمشق عن التفاهمات الأولية، بحسب تقرير (المونيتور).
وأضف التقرير: وصف مسؤولون كورد سلوك الوفد السوري، وخصوصا تدخل الشيباني، بـ"الغريب"، واعتبروا أن قراره أنهى عمليًا مسار التفاوض، ما جعل اندلاع الاشتباكات في حلب بعد أيام أمرًا متوقعًا، مشيرا الى أن "قسد" اتهمت الشيباني بالتحرك وفق توجيهات تركية، في ظل رفض أنقرة لأي صيغة تُبقي عليها ككيان منظم، واعتبارها امتدادا لحزب العمال الكوردستاني.
التصعيد في حلب
ويشير التقرير إلى أن انهيار الاجتماع ترافق مع تصعيد عسكري واسع في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، شمل قصفا مكثفا ونزوحا جماعيًا، ما وضع اتفاق 10 مارس الخاص بدمج قوات سوريا الديمقراطية في حالة "غيبوبة".
وأفاد التقرير: تتمثل النظرية السائدة لدى المسؤولين الكورد السوريين في أن الهجوم على حلب كان مخططًا له منذ أشهر بدعم من أنقرة. فقد طالبت تركيا منذ فترة طويلة بانسحاب جميع القوات المرتبطة بـ"قسد" من المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، بما في ذلك حلب.
وخلص "المونيتور" إلى أن تدخل الشيباني شكّل نقطة التحول التي أطاحت بفرصة كانت قريبة للتوصل إلى تسوية سياسية، وفتحت الباب مجددا أمام الخيار العسكري، على حساب المدنيين والاستقرار.