معضلة تشكيل حكومة كردستان تتحلحل.. ومصادر تكشف خارطة المناصب

2025-03-27 15:22:00

عربية:Draw

 تصاعدت المؤشرات الإيجابية عن قرب فك عقدة تشكيل حكومة جديدة لإقليم كردستان بعد تحقيق تقارب ملموس بين الحزبين الرئيسين، الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني، وفيما كشفت مصادر وسياسيون من الحزبين أن لقاء مسؤولي الحزبين الأخير حسم تقاسم المناصب والأدوار، حجزت أحزاب أخرى أماكنها في المعارضة بسبب ما أسمته “استئثار” الأحزاب الحاكمة بالسلطة.

وتقول مصادر مطلعة، في حديث لـ”العالم الجديد”، إن “اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، برئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تشكيل الحكومة".

وتضيف المصادر، أن “بارزاني اشترط خلال اللقاء إعادة إحياء التحالف الكردستاني في الانتخابات البرلمانية الاتحادية، وأن يعمل الكرد معا في بغداد، لحل الملفات العالقة مع الحكومة الاتحادية”، مشيرة إلى أن “جميع الشروط تم الاتفاق عليها، وبقيت اللمسات الأخيرة التي سيتم حسمها خلال الاجتماعات بين اللجنة التفاوضية المشكلة من الحزبين، ليتم حسم تسمية المناصب.

كما تكشف المصادر عن “اتفاق يفضي إلى توحيد البيشمركة بين الحزبين، وإنهاء الإدارتين، وحسم المناصب، بحيث يكون للديمقراطي منصبا رئاسة الإقليم والحكومة، وللاتحاد رئاسة البرلمان، ونائب رئيس الحكومة، ونائب رئيس الإقليم و8 وزارات، بينها وزارة البيشمركة، ووزارة المالية".

وأفضى اجتماع رفيع المستوى بين ممثلين عن الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني في أربيل، إلى التوصّل للمسودة النهائية للرؤى المشتركة للمرحلة المقبلة لتكون أرضية لتشكيل حكومة الإقليم.

وبقيت عقدة تشكيل حكومة إقليم كردستان عالقة، بالرغم من مرور 6 أشهر على إجراء الانتخابات في الإقليم، فلم يعقد البرلمان سوى جلسة واحدة، أدى فيها الأعضاء الجدد اليمين القانونية، ورفعت الجلسة، بعد الإخلال بنصابها.

وفي هذا الشأن، يؤكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني برهان شيخ رؤوف، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، أن “تقدما كبيرا قد تحقق في المفاوضات بين الحزبين، لكن لم يتم حسم المناصب حتى الآن، ومن الواضح أن الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني مع ممثلي المكونات من التركمان والمسيحين، هم من سيشكلون الحكومة، كونهم يمتلكون الأغلبية داخل برلمان الإقليم".

ويضيف الشيخ رؤوف، أن “الأحزاب الإسلامية والجيل الجديد وباقي القوى هي من اختارت طريق المعارضة، وترفض المشاركة في حكومة الإقليم”، لافتا إلى أن “الحكومة في جميع الدورات السابقة، كانت توافقية، ولنجرب هذه المرة شكل الحكومة من طرفين، ربما يكون النجاح حليفها".

ويشير عضو الاتحاد الوطني إلى أن “وجود المعارضة حالة صحية، لتصحيح الأخطاء وتقويم عمل الحكومة، وبالتالي فإن حال الحكومة المقبلة سيكون أفضل، بوجود المعارضة".

وفي الانتخابات الأخيرة التي جرت في العشرين من تشرين الأول من العام الماضي، حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على 39 مقعدا، والاتحاد الوطني على 23 مقعدا، والجيل الجديد على 15 مقعدا، والاتحاد الإسلامي على 7 مقاعد، وتيار الموقف على 4 مقاعد، وجماعة العدل الإسلامي على 3 مقاعد، وجبهة الشعب تحصلت على مقعدين، وحركة التغيير نالت مقعدا واحدا، وتحالف كردستان على مقعد، بينما تحصلت المكونات على 5 مقاعد.

من جهة أخرى، يشير عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، إلى أن “المناصب الرئيسية بين الحزبين الرئيسين حسمت بعد معارضة الأحزاب الأخرى اشتراكها في الحكومة، فالديمقراطي يرغب بمشاركة جميع الأحزاب والقوى الفائزة، ولكن إذا اختارت أي جهة المعارضة، فهذا الأمر يعود لها".

ويلفت سلام إلى أن “مناصب رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة هي من نصيب الحزب الديمقراطي باعتبار الحزب الفائز الأول، فيما سيحصل الاتحاد الوطني على رئاسة البرلمان، ومنصب نائب رئيس الحكومة، ووزارات أخرى حسب استحقاقه الانتخابي".

ويتابع أن “الأهم من المشاركة في الحكومة، هو تحمل جميع نتائج الفشل والنجاح والمشاركة في المصاعب من قبل الاتحاد الوطني، وأن لا يتكرر سيناريو الدورات السابقة، بحيث يضع قدما في السلطة، وأخرى في المعارضة".

وعن مرشح الديمقراطي لرئاسة الحكومة، يؤكد أن “مسرور بارزاني، هو خيار الحزب، كونه حقق نجاحات كبيرة على مختلف الأصعدة الداخلية والخارجية، وعلى الأغلب فأن عقد جلسة برلمان كردستان ستعقد بعد عيد الفطر".

وجاء اجتماع الحزبين استكمالا للقاء الذي عقد الأسبوع الماضي بين مسرور بارزاني وبافل طالباني ووصفه رئيس حكومة الإقليم بأنه كان مثمرا، موضحا أنّه جرى الاتفاق خلاله على “ضرورة تشكيل حكومة قوية وموحدة تلبي تطلعات المواطنين،” ومؤكدا تحقيق “تقدم وتفاهم جيدين".

كما تحدّث طالباني بإيجابية عن الاجتماع قائلا إنّه “كان اجتماعا مثمرا للغاية واتفقنا خلاله على العديد من القضايا الاستراتيجية التي تخدم مصلحة شعبنا. وستستمر اجتماعاتنا وهدفنا هو الإسراع بتشكيل حكومة تخدم مواطنينا".

بدوره، يبرر النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان الاتحادي مثنى أمين، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، عدم مشاركة حزبه في حكومة الإقليم المقبلة، بأن “مشاركتنا في الدورات السابقة أثبتت عدم فعليتها، فالأحزاب الحاكمة تستأثر بالقرار السياسي والأمني والاقتصادي، ولا مجال لمن يريد أن يخدم شعبه".

ويضيف أمين، أن “قرار مقاطعتنا للحكومة المقبلة، يأتي من أجل أن لا نكون جزءاً من الفشل المحتوم لهذه الحكومة، بسبب السياسة التي تتبعها الأحزاب الحاكمة".

وعلى الصعيد نفسه، يؤكد عضو حراك الجيل الجديد آرام محمد، خلال حديث لـ”العالم الجديد” أن “الأحزاب الحاكمة تعتبر الإقليم ملكاً لها، ولعوائل السلطة، ولا يريدون تشكيل حكومة حقيقية، تعتمد على الكفاءة والمهنية".

ويشير محمد إلى أن “الأحزاب الحاكمة عندما رأت صعود قوى المعارضة ومنها الجيل الجديد اتفقت بينها، رغم المشاكل والخلافات والصراعات التي تشوب علاقاتها، لأنهم يخشون صعود المعارضة، ولم يوافقوا على تسلمنا منصب رئاسة البرلمان".

ويتابع أن “الجيل الجديد لن يشترك بحكومة محاصصة من الحزبين الرئيسين، الذين يريدون استمرار الفساد والسرقات والنهب، على حساب معاناة المواطن، الذي يعيش ظروفاً صعبة”.

المصدر: موقع العالم الجديد

بابه‌تی په‌یوه‌ندیدار
مافی به‌رهه‌مه‌كان پارێزراوه‌ بۆ دره‌و
Developed by Smarthand