نفط الإقليم.. من محكمة باريس إلى محاكم أميركا

2023-09-08 19:13:59

عربية:Draw

 تم نقل ملف نفط إقليم كوردستان بين الحكومة العراقية والحكومة التركية، من محاكم باريس إلى محاكم الولايات المتحدة الأميركية، رفعت بغداد وأنقرة ضد بعضهما البعض دعاوى قضائية في المحاكم الأميركية، العراق يطالب تركيا بدفع غرامة مالية قدرها (مليارو400 مليون) دولار، لمخالفتها الاتفاقية الموقعة معها في عام 1973، ومن جانبها تركيا لديها حسابات أخرى وتطالب بغداد بالتعويض بمبلغ قدره (950 مليون) دولار.

طبقا لتقرير لموقع "ميدل إيست أي" البريطاني، في نيسان الماضي، طلبت الحكومة العراقية من المحكمة الفيدرالية الأميركية إصدار حكم بتنفيذ قرارالصادر عن محكمة التحكيم الدولية في باريس بشأن صادرات الخام من إقليم كوردستان، والتي فرضت غرامة قدرها (مليار و 400 مليون) دولارعلى تركيا، وأشار التقريرأن الجميع فوجئوا في أنقرة من هذا الاجراء الذي اتخذه العراق.

وأشار التقرير إلى أن العراق لم يبلغ السلطات التركية بالأمر، بالرغم من الجهود المبذولة لمناقشة كيفية اتخاذ إجراء عقب قرارغرفة التجارة الدولية، وهو قرار يتهم تركيا بانتهاك اتفاقها مع بغداد وممارسة تجارة النفط بمعزل عن بغداد وبشكل مباشر مع حكومة إقليم كوردستان بين عامي 2014 و2018.

وبحسب الموقع البريطاني، فبعد الخطوة العراقية، وعد المسؤولون الأتراك الغاضبون دفع العراق ثمن هذا الإجراء خلال محادثاتهم الخاصة، لذلك في 31 آب الماضي، اتخذوا خطوة في هذا الاتجاه ورفعوا دعوى قضائية في محكمة أميركية مطالبين بالتعويض.

ورفعت تركيا في محكمة مقاطعة (كولومبيا) في الولايات المتحدة دعوى قضائية وقالت على العراق أن يدفع لتركيا (956 مليون) دولار، لأن قرار محكمة التحكيم في باريس لم يفرض فقط مبلغ (مليار و400 مليون) كتعويضات لمصلحة بغداد، وفي مسألة تخفيض سعة خط الأنابيب وضريبة النقل، فرضت (500 مليون) دولارغرامة على العراق، حيث لم يسدد العراق جزءاً من أجورنقل النفط عبر الأراضي التركية منذ تسعينيات القرن الماضي. وحددت هيئة التحكيم الدولية نسبة فائدة على هذا الدين، تزداد تباعاً كلما تأخر العراق عن التسديد.

تقول تركيا، وفق التقرير، إنه مع احتساب نسبة الفائدة التي حددتها هيئة التحكيم الدولية في باريس للمبالغ التي يجب على كل من البلدين دفعها للآخر، يصبح المبلغ الذي على العراق دفعه لها أكبر من الذي عليها أن تدفعه للعراق.

في هذا الصدد، ترى أن العراق سيحصل على تعويضات قدرها (2 مليارو 600 مليون) دولار بعد احتساب الفوائد، فيما تحصل تركيا على(3 مليارات و500 مليون) أي أن أنقرة ستربح ( 919 مليون) دولار عن الفارق بين المبلغين عن الفترة التي سبقت قرارهيئة التحكيم الدولية، تضاف اليها(37.7 مليون) دولار عن الفوائد بعد قرار الهيئة ليبلغ المجموع ( 956 ) مليون دولار.

 وفق الموقع، أشار محامو تركيا إلى أن التعويضات المالية التي منحتها محكمة التحكيم في باريس لتركيا أعلى بكثير من تلك الممنوحة للعراق، على أساس أن انتهاكات خطوط أنابيب النفط العراقية تعود إلى أكثر من ثلاثة عقود.

ووفقا للتقريرأرسلت الحكومة التركية رسالة إلى العراق في 25 آب، طلبت أن يدفع  العراق بسرعة مبلغ التعويض مع الفوائد الذي يقدربـ (956 مليون ) دولار، لكن العراق لم يستجب لأي طلب.

بعد قرار محكمة التحكيم في باريس في 25 اذار،علقت تركيا صادرات النفط في إقليم كوردستان، التي تشكل نسبة 0.5٪ من إجمالي الصادرات النفطية في العالم

  ويقول الموقع البريطاني، إن المصادر التركية والغربية تصف القرارالمبدئي لمحكمة التحكيم في باريس لصالح العراق بأنه انتصار سخيف، لأن المحكمة رفضت معظم طلبات بغداد وحصلت على أكثر من 7٪ من التعويضات التي طلبتها، في المقابل وافقت على غالبية طلبات تركيا والتي تشكل نسبة و40٪ من التعويضات التي طلبتها.

وكتب الموقع الريطاني: "تركيا تريد أن يسحب العراق الدعوى الثانية أمام محكمة التحكيم في باريس بشأن الفترة التي تلي عام 2018، من أجل الوصول إلى أرضية مشتركة بشأن قرار المحكمة، حيث دعت أنقرة العراق إلى إيجاد نظام دفع يرضي كلا من حكومة إقليم كوردستان وبغداد".

بابه‌تی په‌یوه‌ندیدار
مافی به‌رهه‌مه‌كان پارێزراوه‌ بۆ دره‌و
Developed by Smarthand