صحيفة "نيويورك تايمز": ترامب يدرس شنّ "عملية كوماندوز" في عمق إيران

2026-01-30 13:04:01

عربيةDraw:

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "نيويورك تايمز"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عُرضت عليه، خلال الأيام الماضية، قائمة موسعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، تستهدف إلحاق مزيد من الضرر بمنشآتها النووية والصاروخية، أو إضعاف موقع المرشد الأعلى للبلاد، آية الله علي خامنئي.

وأوضحت المصادر للصحيفة أن هذه الخيارات تتجاوز المقترحات التي كان ترامب يدرسها قبل أسبوعين، والتي جاءت في إطار تهديداته بوقف ما وصفه بقمع المتظاهرين على يد قوات الأمن الإيرانية والميليشيات المرتبطة بها.

هجوم من الداخل

وذكرت الصحيفة أن الخيارات المطروحة تشمل احتمال تنفيذ قوات أمريكية "عمليات خاصة" داخل الأراضي الإيرانية، وذلك في سياق جديد بعد تراجع الاحتجاجات مؤقتاً إثر حملة قمع عنيفة.

وبحسب المسؤولين، يطالب ترامب طهران باتخاذ خطوات إضافية لوقف سعيها لامتلاك سلاح نووي، وإنهاء دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، من بينها حماس وميليشيا حزب الله وميليشيا الحوثي، إلى جانب فرض قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية.

ولا يزال الرئيس الأمريكي يدرس ما إذا كان سيمضي قدماً في تهديداته العسكرية، مع الإبقاء على باب الحل الدبلوماسي مفتوحاً.

وأكد البيت الأبيض أن ترامب لم يصرح حتى الآن بأي عمل عسكري، مشيراً إلى أن التلويح باستخدام القوة يهدف في جزء منه، إلى دفع إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

إرسال الكوماندوز

وأشارت الصحيفة إلى أنه من أخطر الخيارات المطروحة إرسال قوات كوماندوز أمريكية سراً، لتدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بأجزاء من البرنامج النووي الإيراني، لم تتضرر بالفعل في القصف الأمريكي في يونيو (حزيران) الماضي.

وقد تدربت القوات الأمريكية منذ فترة طويلة على مهام متخصصة، مثل التوغل في دول كإيران لاستهداف مواقع نووية أو أهداف أخرى ذات قيمة عالية.

كما يوجد خيار آخر يتمثل في سلسلة من الضربات ضد أهداف عسكرية وقيادية أخرى، ما قد يُحدث اضطراباً يهيئ الظروف على الأرض لقوات الأمن الإيرانية أو غيرها من القوات لإزاحة المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً.

وفي هذا الخيار، يبقى من غير الواضح من سيحكم البلاد في حال إزاحة المرشد الأعلى، أو ما إذا كان أي خليفة له سيكون أكثر انفتاحاً على التعامل مع الولايات المتحدة.

بدورها، تضغط إسرائيل من أجل خيار ثالث: فهي تريد من الولايات المتحدة الانضمام إليها في إعادة ضرب برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، والذي يقول مسؤولو الاستخبارات إن إيران أعادت بناءه إلى حد كبير، منذ أن دمرت إسرائيل البرنامج في حرب الأيام الـ 12 في يونيو (حزيران) الماضي.

وأكد المسؤولون الأمريكيون أن هذه الخيارات وغيرها لا تزال قيد الصقل والنقاش بين الدائرة المقربة من كبار مساعدي الرئيس ترامب، وأنه لا يوجد إجماع حتى الآن على الهدف النهائي لأي عمل عسكري.

تفويض حكومي

وفي نفس الوقت، تُثار تساؤلات جدية حول السند القانوني الذي ستستند إليه الولايات المتحدة لشنّ ضربة على إيران في غياب أي تفويض من الكونغرس. حيث دأب الرؤساء على إصدار أوامر بشنّ ضربات محدودة دون موافقة الكونغرس، لكن الوضع الحالي قد يكون مختلفاً تماماً.

وقالت "نيويورك تايمز": إن "شن حملة أوسع نطاقاً ضد إيران، لا سيما إذا كانت هذه الضربات تهدف إلى إسقاط الحكومة أو إضعافها بدلاً من مجرد عرقلة البرنامج النووي، قد يثير تساؤلات أكثر حدة حول ما إذا كان الرئيس يرتكب عملاً حربياً".

ورداً على ذلك، من المرجَّح أن تستشهد إدارة ترامب بدعم إيران الواسع للإرهاب في أي تبرير قانوني، كما فعلت عندما أمر ترامب بشن غارة جوية لاغتيال قائد فيلق القدس الإيراني، اللواء قاسم سليماني، في يناير (كانون الثاني) 2020.

إعلان حرب

ويدرس ترامب إمكانية إحداث تغيير في النظام الإيراني، إلا أن مسؤولاً أمريكياً أوضح أن "ترامب وكبار مساعديه يدركون تماماً أن أي عملية لاحقة في إيران، ستكون أصعب بكثير مما فعلته الولايات المتحدة في فنزويلا".

وأضاف أن "الصعوبة والخطر على القوات الأمريكية سيكونان أكبر بكثير، وإيران خصم أكثر قدرةً من فنزويلا".

وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو أمام مجلس الشيوخ، الأربعاء، بأنه يتصور أن "إدارة تغيير النظام في إيران ستكون أكثر تعقيداً بكثير مما كانت عليه في فنزويلا".

من جانبها، حذرت طهران من أن أي ضربة أمريكية ستُعد "إعلان حرب"، مؤكدة أنها سترد باستهداف إسرائيل.

وفي هذا السياق، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، حيث تم نشر حاملة طائرات وقاذفات ومقاتلات إضافية، إلى جانب تعزيز أنظمة الدفاع الجوي لحماية القوات الأمريكية تحسباً لأي رد إيراني محتمل.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: إن "الرئيس يأمل ألا تكون هناك حاجة لأي إجراء، لكن على النظام الإيراني إبرام اتفاق قبل فوات الأوان".

المصدر: نيورك تايمز/  موقع 24 / وسائل إعلام

بابه‌تی په‌یوه‌ندیدار
مافی به‌رهه‌مه‌كان پارێزراوه‌ بۆ دره‌و
Developed by Smarthand