الديمقراطي الكردستاني للإطار: ندعم المالكي ولكن احذروا الوقوع في «فخ ترامب»
2026-02-08 10:26:35
عربيةDraw:
في ظل الجدل حول استمرار ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، أو استبداله بمرشح آخر بعد الرفض الأمريكي، أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني، أنه لم يتراجع عن دعم ترشيح المالكي، لكنه سيدعم بديله في حال قرر الإطار التنسيقي ترشيح شخص آخر، محذراً، في الوقت نفسه، من أن تجاهل الرأي الأمريكي قد يعرض العراق لمشكلات سياسية واقتصادية كبيرة.
ويقول النائب عن الديمقراطي الكردستاني چياي تيمور، لـ”العالم الجديد”، إن “مسألة اختيار شخص لتولي منصب رئيس الوزراء في العراق، وبحسب العرف السياسي، تعد من حصة المكون الشيعي وتعود إليه”، مبيناً أن “الموقف المرحب لرئيس الحزب مسعود بارزاني بترشيح الإطار التنسيقي، بوصفه أكبر الكتل الشيعية، للسيد نوري المالكي، ينبع من هذا المنطلق الوطني”.
وتعطل تكليف المالكي رسمياً بتشكيل الحكومة، لعدم حسم منصب رئيس الجمهورية بسبب الخلافات الكردية على المرشح، وهو ما دفع الإطار التنسيقي، في (2 شباط فبراير 2026) إلى إرسال وفد رفيع إلى أربيل والسليمانية برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وضم قيادات بارزة منها هادي العامري ومحسن المندلاوي، حيث أمهل الإطار التنسيقي الحزبين الكرديين الرئيسيين مدة 48 ساعة للاتفاق على مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية أو آلية موحدة للدخول إلى جلسة البرلمان، لكن المهلة انتهت ولم يتمكن الحزبان الكرديان من حسم خلافاتهما
ويوضح تيمور، أن “هذا الترحيب يستند إلى الإيمان بأن المالكي يمتلك من الخبرة والدراية والاتزان ما يؤهله لقيادة العراق بنجاح إلى بر الأمان في هذه المرحلة الصعبة، مع الحفاظ على توازنات تصون العراق ومصالح العراقيين بعيداً عن المناطحات والصراعات الإقليمية والدولية القائمة في المنطقة”، منبهاً إلى أن “موقف رئيس الحزب جاء قبل الفيتو الأمريكي على ترشيح المالكي”.
وقال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في بيان تلقته “العالم الجديد” (24 كانون الثاني يناير 2026): “نرحّب بقرار الإطار التنسيقي بتسمية نوري المالكي، مرشحاً لمنصب رئيس وزراء العراق”، مؤكداً “سنكون داعمين له في معالجة القضايا والخلافات، وتجاوز العقبات والتحديات التي تواجه البلاد”.
ويردف النائب الكردستاني، أنه “رغم أن الموقف الأمريكي من العراق، ولا سيما في ما يتعلق بتولي شخصية قريبة من واشنطن رئاسة الحكومة في هذه المرحلة، يعد ذا أهمية كبيرة، خاصة بعد التحولات الواسعة التي شهدتها المنطقة نتيجة الأحداث في فلسطين وسوريا ولبنان واليمن، وحرب الأيام الاثني عشر بين إسرائيل وإيران، فإن تجاهل الرأي الأمريكي قد يعرّض العراق لمشكلات سياسية واقتصادية حقيقية وكبيرة”.
وقال نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون (4 شباط فبراير 2026) في مقابلة تلفزيونية، إنه “في حال قرر الإطار تغيير المرشح أنا أستجيب بكل رحابة صدر”، مشيراً إلى أنه “لا يتمسك بالمنصب إذا اتجهت قوى التحالف إلى خيار مختلف”.
وجدد المالكي في (31 كانون الثاني يناير 2026)، تمسكه بالترشيح، الذي اعتبره حقاً ديمقراطياً، وأنه لن يفرط به، داعياً “الآخرين”، دون أن يسميهم، إلى احترام “قرار الشعب” وعدم التدخل في شؤونه الوطنية.
وفيما يتعلق بالسؤال حول ما إذا كان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد غير موقفه الداعم لترشيح المالكي بعد الرفض الأمريكي، يرى تيمور، أن “هذا الأمر يبقى مرهوناً بالدرجة الأساس بالقرار الشيعي، وتحديداً موقف الإطار التنسيقي”، موضحاً أنه “في حال استمرار الإطار بترشيح المالكي، فإن الحزب الديمقراطي لن يسحب دعمه له، ما دام مرشحاً للقوى الشيعية، وبالتالي فإن الحسم في هذا الملف يظل بيد تلك القوى، سواء بالإبقاء على المالكي مرشحاً أو الذهاب إلى خيار آخر".
يذكر أن مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة نوري المالكي، علق على موقف ترامب في تدوينة نشرها على منصة “إكس” (28 كانون الثاني يناير 2026)، اطلعت عليها “العالم الجديد”، قائلاً: “نرفض رفضاً قاطعاً التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكاً لسيادته ومخالفاً للنظام الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، وتعدياً على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء”، مضيفاً أن “لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي وليس اللجوء الى لغة الإملاءات والتهديد”، لافتاً أنه “انطلاقاً من احترامي للإرادة الوطنية، وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، فسوف استمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي".