عربيةDraw:
قال رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، إن الإقليم لا يمتلك منظومة دفاع جوي مستقلة، محذراً من تداعيات الانسحاب المرتقب للقوات الأمريكية من العراق على أمن الإقليم، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف بارزاني، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، أن إقليم كوردستان «لا يمتلك أي منظومة دفاع جوي ولا يستطيع شراءها»، موضحاً أن الحصول على مثل هذه المنظومات يتطلب موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد.
وقال إن منع الإقليم من شراء الأسلحة اللازمة للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة "يجعلنا بلا شك هدفاً مقصوداً ويضعفنا".
ووصف بارزاني الانسحاب الأمريكي المرتقب من العراق بأنه «أمر مخجل»، معتبراً أنه سيترك حلفاء واشنطن في المنطقة من دون حماية كافية في مواجهة الهجمات الإيرانية.
وحذر من أن الانسحاب يأتي في "توقيت حساس للغاية"، في ظل ما وصفه بحالة من الاضطراب والقلق الأمني في المنطقة، مشيراً إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار ورفض الفصائل المسلحة القريبة من إيران إلقاء سلاحها يمثلان، بحسب تقديره، خطراً على إقليم كوردستان والنظام الفيدرالي في العراق.
وأشار رئيس حكومة الإقليم إلى تجربة الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011، قائلاً إن الولايات المتحدة "تكرر الخطأ نفسه الذي ارتكبته في عهد باراك أوباما"، عندما سحبت قواتها المقاتلة من العراق، معتبراً أن ذلك أدى إلى فراغ أمني ساهم في ظهور تنظيم «داعش»، قبل أن تعود واشنطن عام 2014 لقيادة التحالف الدولي ضد التنظيم.
وقال بارزاني: "ما دام الصراع بين أمريكا وإيران مستمراً، فإن الإقليم سيبقى تحت التهديد»، مؤكداً في الوقت ذاته أن «إقليم كوردستان حليف للولايات المتحدة ويفخر بهذا التحالف".
وأضاف أن حكومة الإقليم كانت «واضحة جداً» في محادثاتها مع إيران بشأن عدم تشكيل كوردستان تهديداً لها، لكنه أشار إلى أن طهران تثير باستمرار مسألة وجود قوات التحالف الدولي وقوى المعارضة الإيرانية داخل الإقليم.
وأوضح بارزاني أن إقليم كوردستان هو الطرف الذي «يُترك وحيداً الآن ومن دون أي منظومة دفاعية مناسبة»، مشيراً إلى أن منظومة الدفاع الأمريكية الموجودة في القاعدة العسكرية بمطار أربيل تمكنت من اعتراض بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكد أن حكومة إقليم كوردستان، في المقابل، «لا تملك أي منظومة دفاع جوي مستقلة خاصة بها».