عربيةDraw:
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنظيم الملف المالي وحماية الاقتصاد الوطني، أعلن المجلس الوزاري للاقتصاد، اليوم الاثنين، عن توصل الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان إلى اتفاق شامل لتوحيد السياسة الجمركية في جميع المنافذ الحدودية.
اجتماع رفيع المستوى لمواجهة التحديات
ترأس نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فؤاد حسين، الجلسة الثالثة عشرة للمجلس، بحضور حكومي واسع ضم وزراء المالية، التخطيط، الصناعة، الموارد المائية، والعمل، إضافة إلى محافظ البنك المركزي والمسؤولين عن القطاعات النفطية والاستثمارية.
وشهدت الجلسة استضافة وفد رفيع المستوى من إقليم كردستان، ضم سكرتير ورئيس ديوان مجلس وزراء الإقليم، ورؤساء الغرف التجارية في محافظات أربيل، السليمانية، دهوك، وحلبجة، في إشارة واضحة إلى الجدية في إنهاء الملفات العالقة.
ركائز الاتفاق: السياسة اتحادية والإدارة مشتركة
خلص الاجتماع إلى وضع إطار عملي ينهي الخلافات السابقة حول إدارة المنافذ، حيث تم التأكيد على أن:
رسم السياسة الجمركية: يقع ضمن الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية (بما يشمل التعرفة الجمركية وسياسات حماية المنتج الوطني).
الإدارة التنفيذية: تكون بصيغة مشتركة وتنسيق مباشر بين المركز والإقليم لضمان أعلى مستويات الشفافية.
من جانبه، أكد وفد إقليم كردستان دعم حكومة الإقليم المطلق لأتمتة الإجراءات الجمركية وتطبيق الأنظمة الحديثة، معتبراً أن هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في تعظيم الإيرادات العامة للدولة وتطوير الأداء المؤسسي.
نظام "أسيكودا" والتحول الرقمي
ناقش المجتمعون آليات تطبيق نظام (الأسيكودا - ASYCUDA) العالمي في منافذ الإقليم، وهو النظام المدعوم من الأمم المتحدة لتطوير الإدارة الجمركية. ولضمان الانتقال السلس، قرر المجلس:
تشكيل وفد فني من مديرية جمارك الإقليم للتباحث مع الفريق الوطني في وزارة المالية الاتحادية.
تنسيق الإجراءات الفنية مع مراعاة الخصوصية القانونية والقوانين النافذة في الإقليم.
إلزام الفريقين بتقديم تقرير نهائي إلى المجلس الوزاري للاقتصاد خلال الأسبوع المقبل لاتخاذ القرارات التنفيذية النهائية.
سياق استثنائي
وفي كلمة له خلال الاجتماع، أشار السيد فؤاد حسين إلى أن العراق يمر بظرف "استثنائي وحساس" نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن توحيد الجهود بين بغداد وأربيل في الملف الجمركي يمثل ضرورة وطنية ملحة لمواجهة هذه التحديات وتحقيق المصلحة العامة.