عربيةDraw:
تحليل: جبار كوران، دكتوراه في الإدارة المالية - التجارية
هل كان العراق بحاجة إلى خفض السعر الرسمي للدينار؟!
هل كانت الضغوط اقتصادية أم ضغوط سياسية من قبل الكتل السياسية العراقية؟
دراسة وتحليل دقيق وعلمي:
كانت ذريعة الحكومة المركزية العراقية لرفع السعر الرسمي لسعر صرف الدولار هي العجز في الموازنة ونقص السيولة لتغطية النفقات وخاصة نفقات الرواتب.
لكن هل هذه هي الحقيقة؟
وفقاً للبيانات في هذا التحليل نجد الجواب:
وفقاً لتقرير (Iraq oil report) في شهر أيلول وحده باعت وزارة النفط نفطاً بقيمة 7 مليارات دولار.
إجمالي إيرادات النفط كان أكثر من 7 مليارات دولار في شهر واحد
الصادرات اليومية نحو 2.65 مليون برميل يومياً
مدة الشهر 30 يوماً
إجمالي البراميل بحساب تقريبي 79.5 مليون برميل
7,000,000,000 / 79,500,000 = 88.06 دولار
أي أن متوسط سعر البرميل كان 88.06 دولاراً
مجموع إيرادات شهر واحد من النفط بالدينار:
7,000,000,000 _ 1300 = 9,100,000,000,000
تسعة تريليونات ومائة مليار دينار
نفقات شهر واحد للحكومة (7.5 مليار) أي سبعة تريليونات وخمسمائة مليار دينار
9.1 تريليون إيراد - 7.5 تريليون نفقات =
1.6 تريليون دينار صافي الإيرادات
أي أنه في شهر واحد بقي لدى الحكومة المركزية تريليون وستمائة مليار دينار صافي ربح Net Profit.
العراق حالياً يبيع النفط أقل بـ 15 إلى 20 دولاراً من سعر سوق البورصة بسبب توترات مضيق هرمز
سعر النفط في الأسواق العالمية أكثر من 100 دولار
102 دولار - 15 = 87.00 دولاراً للبرميل الواحد
في حين أنه في مسودة الموازنة تم تقدير سعر برميل النفط الواحد بـ 58 دولاراً
87 - 58 = 29 دولاراً أقل تم احتسابه
29 دولاراً مضروباً في 2.65 مليون برميل
76,850,000 دولار ليوم واحد
مضروباً في 30 يوماً يساوي 2,305,000,000 دولار
ما يقارب 3 تريليونات دينار
أي شهرياً يتم احتساب نحو 3 تريليونات دينار بالناقص، ومعدل سنة واحدة =
36 تريليون دينار أقل مما يتم احتسابه في الموازنة!
أين يذهب هذا الفارق الكبير؟؟!
- تغيير السعر الرسمي للدينار من 132 إلى 152 ألف كم من الإيرادات يعيد للحكومة؟
إذا تم تحويل 7 مليارات دولار شهرياً:
السعر السابق 130 ألفاً
السعر الحالي 150 ألفاً
7 مليارات دولار _ 12 _ 130 ألفاً = 109.2 تريليون دينار
7 مليارات دولار _ 12 * 150 ألفاً = 126 تريليون دينار
أي أن فارق تغيير سعر الدينار =
16.8 تريليون دينار يزيد من إيرادات الحكومة
خلاصة القول:
فارق سعر النفط 36 تريليون دينار
فارق سعر الدينار 16.8 تريليون دينار
أي أنه لو لم يتم التلاعب بسعر الدينار وتم احتساب سعر النفط بسعر بيعه الحقيقي، لبقي فائض 20 تريليون دينار في إيرادات العراق!!
في الختام...
أين يذهب هذا الفارق الكبير وفي جيب من يصب ولماذا لا يُحتسب في الموازنة؟!
هل رفع سعر الدولار وخفض قيمة الدينار وإضعاف القوة الشرائية للمواطنين يصب في مصلحة من؟
هل الضغوط اقتصادية أم سياسية وفساد؟!
الجواب في أعلاه