عربيةDraw:
قال الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة اليوم الأربعاء إن القوات الأمريكية مستعدة لاستئناف القتال إذا لم تتوصل إيران إلى تسوية عبر التفاوض، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تصوير الحرب على أنها انتصار حاسم للولايات المتحدة على إيران.
وجاءت هذه التصريحات بعدما أعلن ترامب أمس الثلاثاء وقف إطلاق النار في تحول مفاجئ عن تهديده بالقضاء على حضارة بأكملها ما لم يتم تنفيذ مطالبه.
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون أمريكيون وإيرانيون في باكستان يوم الجمعة لإجراء محادثات.
وذكر كين في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) "نأمل أن تختار إيران السلام الدائم".
وأضاف "وقف إطلاق النار هو مجرد هدنة، والقوات المشتركة مستعدة لاستئناف العمليات القتالية بنفس السرعة والدقة التي أظهرناها خلال الأيام الثمانية والثلاثين الماضية إذا صدرت لها الأوامر أو طلب منها ذلك".
ورغم وقف إطلاق النار، استهدفت إيران خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام من الخليج إلى البحر الأحمر وكان المنفذ الوحيد للسعودية لتصدير النفط الخام بعد إغلاق مضيق هرمز. وقالت المملكة إنها اعترضت تسع طائرات مسيرة خلال الساعات القليلة الماضية. وذكرت الكويت أن عددا من المنشآت تعرض لهجوم إيراني بطائرات مسيرة.
مكاسب تكتيكية أمريكية لكن هل هي نصر استراتيجي؟
أعلنت طهران، التي أظهرت قدرتها على قطع إمدادات الطاقة من الخليج عن طريق السيطرة على المضيق، النصر أيضا. وقالت إنها تدخل المفاوضات بدون أي ثقة في المفاوضين الأمريكيين.
وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان "مُني العدو، في حربه الظالمة وغير القانونية والإجرامية ضد الشعب الإيراني، بهزيمة تاريخية ساحقة لا يمكن إنكارها".
من ناحيته، صور وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إيران على أنها مهزومة عسكريا ولا خيار أمامها سوى إبرام اتفاق. وتحدث هيجسيث وكين عن تدمير الصناعات الدفاعية والبحرية والقدرات الصاروخية الإيرانية.
وقال هيجسيث إن الجيش الأمريكي "موجود" في الشرق الأوسط لضمان التزام إيران بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، ولمراقبة مخزونها من اليورانيوم المخصب.وذكر أن الولايات المتحدة ستتخذ الإجراءات اللازمة "إذا لزم الأمر".
وأردف يقول لصحفيين "كان بإمكان الرئيس ترامب شل الاقتصاد الإيراني بأكمله في دقائق، لكنه اختار الرحمة".
وعرض كين بالتفصيل المكاسب التكتيكية التي حققها الجيش الأمريكي، ومن بينها تدمير نحو 80 بالمئة من منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، ومهاجمة 90 بالمئة من مصانع الأسلحة، وإغراق نحو 90 بالمئة من أسطول البحرية النظامي في إيران.
لكن خبراء يقولون إن الأهداف الاستراتيجية الأكبر لم تتحقق على ما يبدو لأن النظام الإيراني لا يزال متماسكا إلى حد كبير وقد تزداد جرأة طهران في المستقبل.
ويوجد أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط، وتعمل الولايات المتحدة على زيادة هذا العدد. وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن نقل الآلاف من مشاة البحرية من سان دييجو إلى المنطقة مستمر حاليا.
وقتل 13 جنديا أمريكيا وأصيب 372 آخرون، كان معظمهم قد عادوا إلى الخدمة، خلال الحرب التي استمرت 38 يوما.
ونفذت الولايات المتحدة عمليات لإنقاذ طيارين اثنين أسقطت طائرتهما فوق إيران الأسبوع الماضي.وأنهى هذا الإنقاذ الناجح إحدى أخطر مراحل الصراع.
المصدر: رويترز/ عربيةDraw / وكالات