سندوقی نیشتمانی ئەمریکا بۆ دیموکراسی پاڵپشتی دارایی درەو دەکات

هەواڵ

ڕاپۆرت

ما هي التحديات التي تواجه عملية السلام في تركيا؟

بالمقارنة مع محاولات السلام السابقة في تركيا، تبدو العملية التي انطلقت عام 2024 أكثر تماسكاً، بعدما تجاوزت معظم العقبات الداخلية، في ظل توافق غالبية مؤسسات الدولة على ضرورة إنجاحها، وتراجع تأثير الأصوات المعارضة التي بات يقتصر دورها على الانتقادات الإعلامية. في المقابل، لا تزال التحديات الخارجية قائمة، إذ لا تنظر إسرائيل بإيجابية إلى نجاح هذا المسار، إلا أن موقف عبد الله أوجلان المناهض لها، إلى جانب انعدام الثقة بين قيادة قنديل وإسرائيل، حدّ بشكل كبير من فرص تدخلها في مسار العملية.

بڵاوکراوەتەوە لە : 8 تەمموز 2026

ما هي التحديات التي تواجه عملية السلام في تركيا؟

قەبارەی دەقەکان

قەبارەی دەقەکان

عربيةDraw:

متابعة وتحليل: هێمن خوشناو

تشهد عملية السلام في تركيا حالة من الجمود في الوقت الراهن، نتيجة تمسك الطرفين بشروطهما، الأمر الذي يعرقل إزالة العقبات ويزيد من المخاوف بشأن مستقبل المسار التفاوضي.

فبعد إعلان "حزب العمال الكردستاني (PKK) "حلّ نفسه في ربيع عام 2025، اشترطت الدولة التركية وحكومة "حزب العدالة والتنمية (AKP)" أن تكون الخطوة التالية هي إلقاء مقاتلي الحزب أسلحتهم. في المقابل، يرى "عبد الله أوجلان" وقيادة "قنديل" و"حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti)" أن عملية نزع السلاح يجب أن تسبقها تشريعات قانونية يصدرها البرلمان التركي.

ووفقاً لمحاضر اجتماعات جزيرة إيمرالي التي تسرّبت إلى وسائل الإعلام، والتي جرت بين "عبد الله أوجلان" ووفد إيمرالي المؤلف من "برفين بولدان" و"مثلت سنجار" والمحامي "أوزغور فايق أرول"، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي (MIT)، كان من المفترض أن تبدأ المرحلة التشريعية لعملية السلام داخل البرلمان التركي في مايو/أيار 2026.

غير أن هذه المرحلة لم تبدأ حتى الآن، إذ لم تُحِل الحكومة مشروع القانون إلى البرلمان، كما أن وفد إيمرالي لم يتمكن من زيارة أوجلان منذ 44 يوماً حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، وهو ما يُعد مؤشراً على وجود تعثر في مسار العملية.

تركيا تطرح شرطاً جديداً

بحسب معلومات حصلنا عليها، ربطت أنقرة إطلاق المرحلة التشريعية بانسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني من منطقتي "خواكورك" و"گارا". وطالبت الجانب الكردي بأن يتم الانسحاب من هاتين المنطقتين قبل الشروع في تقنين عملية السلام.

وبحسب الخطة التركية، فإن مشروع القانون سيُحال إلى البرلمان خلال خريف هذا العام بعد استكمال عملية الانسحاب.

في المقابل، أصرت قيادة قنديل وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب على إحالة مشروع القانون إلى البرلمان خلال يوليو/تموز 2026، وهو ما أدى إلى توقف المفاوضات خلال الشهرين الماضيين وتأجيل اللقاء بين أوجلان ووفد إيمرالي.

وكانت صحيفة "نفس" التركية، المعروفة بخطها القومي المعارض للحكومة ولعملية السلام، قد نشرت في 3 يوليو/تموز 2026 تقريراً ادعت فيه انسحاب مقاتلي الحزب من منطقة "سيانێ"في غارا ومنطقة "تل بهار". إلا أن هذه المعلومات لم تؤكدها وسائل الإعلام المقربة من الحكومة أو الحزب، كما أن الصحيفة أشارت إلى "تل بهار" باعتبارها جزءاً من گارا، بينما تقع المنطقة فعلياً ضمن إقليم "زاب"، وكان مقاتلو الحزب قد انسحبوا منها خلال صيف 2025، ما يثير شكوكاً حول دقة التقرير.

مقترح تركي جديد

بعد تمسك قنديل برفض الانسحاب وفق الشروط التركية، طرحت أنقرة مقترحاً جديداً.

وتفيد المعلومات بأن تركيا أبدت مرونة من خلال استعدادها لإحالة مشروع قانون السلام إلى رئاسة البرلمان، بالتزامن مع بدء انسحاب مقاتلي الحزب من گرا وخواكورك، على أن تبدأ الكتل البرلمانية مناقشة المشروع بعد اكتمال الانسحاب.

ورغم أن قنديل لم تعلن موافقتها على المقترح، فإنها لم ترفضه أيضاً. ووفقاً للمصدر الذي تحدث إلينا، فإن اتصالات غير مباشرة ما تزال مستمرة بين الطرفين بشأن هذه الصيغة.

ما هي شروط قنديل؟

لا تقتصر الخلافات على مسألة نزع السلاح أو تقنين عملية السلام، بل تمتد إلى ملفات أخرى.

فآخر لقاء بين أوجلان ووفد إيمرالي عُقد في 24 مايو/أيار 2026. وتشير المعلومات إلى أن وزير الخارجية التركي "هاكان فيدان" ورئيس جهاز الاستخبارات "إبراهيم كالن" حضرا الاجتماع، الذي شهد نقاشات حادة.

وخلال اجتماع أبريل/نيسان 2026، سلّم أوجلان الدولة التركية مذكرة من سبعة بنود تتعلق بوضعه القانوني والدور الذي ينبغي أن يؤديه في عملية السلام. ورغم مرور أكثر من ستين يوماً، لم تقدم الدولة أي رد رسمي عليها.

وتؤكد قنديل أنها لن تتخذ أي خطوة قبل تلقي رد رسمي على مذكرة أوجلان، معتبرة أن العملية لن تنجح من دون تحديد وضعه القانوني بشكل واضح.

كما تطالب قيادة الحزب بالاطلاع على مشروع القانون قبل إحالته إلى البرلمان، وإبداء ملاحظاتها بشأنه، مؤكدة أن عملية السلام لا ينبغي أن تقتصر على نزع السلاح أو إصدار قانون للعفو، وإنما يجب أن تشمل مختلف الملفات المرتبطة بالحقوق السياسية والثقافية للأكراد في تركيا.

وتشير التسريبات المتداولة في وسائل الإعلام التركية إلى أن مشروع القانون يميز بين قيادات الحزب وكوادره ومقاتليه، بحيث لا يشمل قانون العودة أو العفو نحو 300 من أبرز قادة الحزب.

ماذا يعني انسحاب الحزب من گارا بالنسبة لإقليم كردستان؟

ترى مصادر متابعة أن إصرار تركيا على إخلاء غارا لا يرتبط فقط بإنجاح عملية السلام، بل يحمل أيضاً أبعاداً عسكرية واستراتيجية.

فمن المرجح أن يسارع الجيش التركي إلى تثبيت وجوده في المناطق التي يخليها الحزب، كما حدث عام 2025 بعد انسحاب مقاتلي الحزب من منطقتي زاب وآفاشين، حيث فرض الجيش التركي سيطرته عليهما.

وتكتسب گارا أهمية خاصة لأنها تقع في عمق إقليم كردستان، بعيداً عن الحدود التركية. وبالتالي، فإن تمركز القوات التركية فيها قد يخلق تحديات استراتيجية كبيرة للإقليم، ويمنح أنقرة ورقة ضغط إضافية ليس فقط على أربيل، بل أيضاً على بغداد.

انعكاسات الانسحاب على قنديل

منذ عام 2018، وسّعت تركيا انتشارها العسكري داخل إقليم كردستان، وأنشأت عدداً كبيراً من القواعد والنقاط العسكرية.

وتعتقد قيادة حزب العمال الكردستاني أن هذا التوسع يندرج ضمن استراتيجية بعيدة المدى تشبه النموذج الذي اتبعته "سريلانكا" للقضاء على حركة "نمور التاميل"، عبر تضييق نطاق انتشارها الجغرافي ثم القضاء عليها عسكرياً.

لذلك، عمد الحزب منذ عام 2018 إلى توسيع انتشاره داخل عمق إقليم كردستان، وعدم حصر وجوده في قنديل أو المناطق الحدودية.

وترى قيادة الحزب أن أي انسحاب إضافي نحو قنديل، في ظل التطور الكبير الذي حققته تركيا في التكنولوجيا العسكرية، قد يهيئ ظروفاً مشابهة لتلك التي انتهت بالقاء على نمور التاميل.

هل يواجه مسار السلام خطر الانهيار؟

بالمقارنة مع محاولات السلام السابقة في تركيا، يبدو أن العملية التي انطلقت أواخر عام 2024 تجاوزت معظم العقبات الداخلية.

فثمة توافق واسع داخل مؤسسات الدولة التركية على ضرورة إنجاحها، كما أن الأصوات المعارضة داخل تركيا أصبحت أقل تأثيراً، واقتصر نشاطها إلى حد كبير على الحملات الإعلامية.

إلا أن التحديات الخارجية لا تزال قائمة.

وترى المعطيات أن إسرائيل لا ترغب في نجاح هذا المسار، غير أن موقف أوجلان المناهض لإسرائيل، إلى جانب انعدام الثقة الذي تبديه قيادة قنديل تجاهها، قلّص إلى حد كبير فرص تدخلها المباشر.

في المقابل، يُنظر إلى إيران باعتبارها الطرف الأكثر قلقاً من نجاح العملية، إذ إن نجاح السلام سيعزز النفوذ التركي في المنطقة، خاصة بعد الحرب الأخيرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما قد يترتب عليها من إعادة رسم لموازين القوى الإقليمية.

وفي هذا السياق، حذّر أوجلان خلال لقاءاته من احتمال أن تسعى طهران إلى إفشال العملية، ولا سيما إذا طال أمدها، وتمكنت إيران في الوقت نفسه من التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة واستعادة نفوذها في مضيق هرمز.

وتبقى "حزب الحياة الحرة الكردستانية (PJAK)" إحدى أهم أوراق الضغط التي تمتلكها إيران.

وفي حال اندلاع مواجهة واسعة بين طهران وبيجاك، وهو احتمال يرى مراقبون أنه بات أكثر ترجيحاً خلال الفترة الأخيرة، فقد تضطر قنديل إلى إعادة نشر قواتها ورفع حالة الاستنفار، الأمر الذي سيؤثر بصورة مباشرة على الترتيبات التي تسعى تركيا إلى تنفيذها، ويؤخر عملية السلام، وربما يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة لتعطيلها.

ولا يستبعد الكاتب أن تكون الضربات التي شنها الحرس الثوري الإيراني خلال الأيام الماضية على مواقع بيجاك داخل شرق كردستان، والتي أسفرت عن مقتل عدد من مقاتلي الحزب، تمثل مؤشراً على استعدادات مبكرة في هذا الاتجاه.

دواین هەواڵەکان

زیاتر ببینە
null
پێش 4 کاتژمێر

حکومەتی فیدراڵ سێ سفری سەر دینار لائەبات؟

null
پێش 15 کاتژمێر

كۆنگرەی رۆژنامەوانی مەسرور بارزانی

null
٢٦ تەممووز ٢٠٢٦

کێشەی بەنزین؛ قەیرانە یان کەمتەرخەمیی حکومەت؟