عربيةDraw:
وقال رشيد في بيان يوم الأحد 23/8/2026، بعد استضافة محافظ البنك المركزي في لجنة المالية النيابية، إن "عملية تغيير العملة من صلاحيات البنك المركزي بموجب المادتين 16 و 32 من قانون البنك المركزي رقم 82 لسنة 2017 المعدل"، مبيناً أن البنك بدأ الإعداد للمشروع منذ عام 2012 واختار 4 دول للطباعة هي ألمانيا وفرنسا وأستراليا وبريطانيا، على أن تحتفظ العملة الجديدة بنفس القيمة الاسمية الحالية.
4 دوافع وراء تغيير العملة
وأوضح النائب أن أسباب تغيير العملة تتمثل في:
أولاً: وجود كميات كبيرة من الدينار العراقي خارج النظام المصرفي يراد سحبها وإتلافها.
ثانياً: ضبط الأموال المخبأة في المزارع والأماكن السرية نتيجة قضايا الفساد وملاحقات هيئة النزاهة وإعادتها إلى النظام المصرفي.
ثالثاً: تقادم تصاميم العملة المطبوعة منذ 2005 وارتفاع مخاطر تزويرها لوجود نقاط ضعف فيها.
رابعاً: غياب الثقة بالنظام المصرفي ما أدى إلى تحول مبالغ كبيرة إلى سيولة راكدة، ويسعى البنك من خلال التغيير إلى إدخالها الدورة المصرفية عبر البنوك.
وتوقع رشيد أن تستغرق عملية استبدال العملة بالكامل بين 3 إلى 7 سنوات
حذف الأصفار يحتاج قانوناً من البرلمان
وفي الشق الثاني، أشار إلى أن "حذف الأصفار من الدينار يعني تغييراً في قيمة وسعر الصرف"، وهذا غير منصوص عليه ضمن صلاحيات البنك المركزي، إذ يقتصر دوره على الاستشارة وفق المادة 110 ثالثاً من الدستور التي حددت السياسة النقدية وإصدار العملة ضمن الصلاحيات الاتحادية.
وبيّن أن مشروع تغيير العملة ينقسم إلى جزأين: "تغيير الشكل" وهو من صلاحية البنك المركزي، و"تغيير القيمة" ويحتاج إلى قانون يصدر بمقترح من مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية ويقره البرلمان.
ولفت إلى أن مسودة مشروع القانون "جاهزة وستعرض في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء للتصويت عليها قبل إرسالها إلى البرلمان"، حيث ستُحال إلى اللجنة المالية لإجراء القراءة الأولى والثانية وإعداد التقرير، ثم التصويت عليها.
وحذر من إمكانية رد المشروع "من حيث المبدأ" في حال وجود لوبي قوي ضده، مؤكداً أنه في حال إقراره فسيمر بالقراءة الثالثة ويصبح قانوناً نافذاً.
تجارب دولية متباينة
واعتبر رشيد أن حذف الأصفار ليس ضمانة للنجاح ما لم ترافقه إصلاحات مالية ونقدية ومصرفية حقيقية واستقلالية كاملة للبنك المركزي، مستشهداً بتجارب دولية:
فقد نجحت "تركيا" عام 2005 بحذف 6 أصفار من الليرة بعد أن رافق ذلك إصلاحات خفضت التضخم من 70% إلى 10%، كما نجحت "البرازيل" في التجربة ذاتها.
في المقابل فشلت "الأرجنتين" عندما ربطت البيزو بالدولار عام 2001 وانهار نظامها النقدي، وتعد "زيمبابوي" أسوأ نموذج في هذا المجال.
وختم بالقول: "السؤال هو: هل يختار العراق النجاح أم الفشل؟ فحذف الأصفار وحده لن يغير قيمة الدينار ما لم تجر إصلاحات اقتصادية ونقدية حقيقية".