سندوقی نیشتمانی ئەمریکا بۆ دیموکراسی پاڵپشتی دارایی درەو دەکات

هەواڵ

ڕاپۆرت

نكسة خجولة!! .. إلى أين يتجه إقليم كوردستان؟

وسط ضجيج التصريحات والتسريبات المتضاربة، تتزايد التساؤلات حول مستقبل إقليم كوردستان: هل لا يزال البرلمان يمتلك شرعية الانعقاد؟ وهل أصبح تشكيل الحكومة أو الذهاب إلى انتخابات جديدة مجرد شعارات للاستهلاك السياسي؟ هذا المقال يحاول قراءة ما يجري خلف الكواليس، بعيداً عن الروايات الإعلامية المتداولة، ويطرح رؤية نقدية لمسار الأزمة وتداعياتها.

بڵاوکراوەتەوە لە : 16 تەمموز 2026

نوسینی:د.كامران منتك

نكسة خجولة!! .. إلى أين يتجه إقليم كوردستان؟

قەبارەی دەقەکان

قەبارەی دەقەکان

عربيةDraw:

هل يستطيع البرلمان الانعقاد؟ هل ستُشكَّل الحكومة؟ هل هناك احتمال لإعادة الانتخابات؟ ولماذا تروج وسائل الإعلام لسيناريو "الإدارتين" في حين لا يجرؤ أحد على كشف الحقائق؟

1. تشير جميع المؤشرات إلى أن ما يجري خلف الكواليس يختلف تماماً عما تتداوله وسائل الإعلام وتشغل به عقول الرأي العام. وفيما يتعلق بمدى قدرة البرلمان على الانعقاد؛ فإن هذا البرلمان قد انتهى من الناحية القانونية ولم تعد له أي شرعية دستورية، إذ انتهت بجميع المقاييس المدد الزمنية المحددة لعقد جلسات البرلمان وتشكيل الحكومة، بل وتجاوزت الأعراف السياسية المعمول بها في العراق ككل.

ففي عام 2010، استغرق تشكيل الحكومة الاتحادية نحو ستة أشهر إلى أن جُمعت الأطراف في أربيل التي كانت ترى نفسها آنذاك مركزاً للقوة وشُكلت حكومة المالكي. تلا ذلك أطول فترة انسداد سياسي لتشكيل حكومة عراقية في عام 2021، حيث استغرق الأمر نحو 382 يوماً (أي أكثر من عام) لتشكيل حكومة السوداني. ومع ذلك، فإن عمر برلمان الإقليم يوشك الآن على إتمام عامين دون التمكن حتى الآن من انتخاب رئيس للبرلمان.

لذا، فإذا كان الحزبان (الديمقراطي والاتحاد الوطني) يعقدان البرلمان أو يغلقون أبوابه سابقاً وفقاً لأهوائهما ومتى شاؤوا، فإن المعادلة الآن قد تغيرت. وصحيح أن هناك شائعات تتردد حالياً عن عدم قدرتهما على الاتفاق على عقد جلسة البرلمان، إلا أن الواقع أكبر من ذلك بكثير؛ فهما يدركان تماماً أن البرلمان قد انتهت ولايته، وحتى لو أرادا ذلك، لم تعد لديهما الصلاحية القانونية لعقده مجدداً وتشكيل الحكومة، وما هذه الضوضاء والمهاترات الإعلامية إلا محاولات لتضليل الرأي العام.

2. حين يعجزون عن عقد البرلمان، فكيف لهم أن يشكلوا حكومة؟ لقد وصل الأمر بالحكومة الاتحادية في بغداد إلى التعامل مع مدن الإقليم كأنها محافظات تابعة لها، ولعل خير دليل على ذلك هو الاتفاق الأخير بين الإقليم وبغداد لإعادة تصدير النفط عبر خط الأنابيب الدولي؛ إذ تم توقيع الاتفاق بطلب من الجانب الأمريكي، وتحديداً تحت ضغط وتهديد المبعوث الأمريكي "توم باراك"، حيث اضطر "محافظ أربيل" لتوقيع الاتفاقية وتم استبعاد حكومة الإقليم من المعادلة تماماً.

3. في الوقت الذي يتحدثون فيه علناً عن عقد جلسات البرلمان وتشكيل الحكومة، فإنهم يعملون في الخفاء وبشكل تدريجي على تقسيم البيت الداخلي وتفكيك الإقليم؛ إذ تم تجميد وإلغاء المفوضية العليا لانتخابات الإقليم، والبرلمان، ومجالس المحافظات. والآن، يجري العمل على فصل المحاكم وتأسيس ركائز تضمن أن يكون لكل مدينة قضاؤها المستقل، مع إحالة محكمة التمييز إلى سلطة بغداد.

4. يزعمون أنه في حال عدم توصلهم إلى اتفاق، فإنهم سيطالبون بإجراء انتخابات جديدة! وهذه مهزلة كبرى؛ لأن صلاحية تنظيم انتخابات البرلمان باتت الآن حصراً بيد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق. لقد ولى ذلك العهد الذي كانوا يوجهون فيه مفوضية الإقليم لإجراء انتخابات متى شاؤوا وهدر أموال الشعب.

فهل بغداد مستعدة لإعادة الروح والنعش للإقليم وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة؟ مجرد التفكير في هذا يعد ضرباً من الحماقة. ومن تابع اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء العراقي ورئيس الولايات المتحدة، يتضح له جلياً ما ينتظر الإقليم؛ فرغم محاولات الصحفيين الكرد الحثيثة، رفض الرئيس الأمريكي الإشارة إلى الإقليم ولو بكلمة واحدة، مؤكداً باستمرار على دعم عراق قوي وموحد، في حين كان رئيس الوزراء العراقي يتجنب بضيق سماع مثل هذه الأسئلة.

5. إذن، ما يحدث الآن هو بمثابة " نكسة واستسلام صامت ومخزٍ" (أشبتال خجول)، حيث تعمل العائلتان الحاكمتان اللتان أوصلتا الإقليم إلى هذا الحال على تفكيكه تدريجياً، وهما مستعدتان للقبول بأي شيء في سبيل البقاء السياسي فحسب. ويُشاع حالياً أنهما أبديا استعداداً كاملاً لإعادة جميع الأموال والثروات التي جمعاها معاً طوال الـ 35 عاماً الماضية إلى خزينة الدولة العراقية، شريطة تركهما وشأنهما وعدم ملاحقتهما قانونياً.

غير أن تلك المرحلة قد ولت، وتطبيق القانون في العراق سيكون على حسابهم؛ فالحملة المعلنة ضد الفساد في العراق تستهدف بالدرجة الأولى هؤلاء الذين يُسمون بقادة الإقليم، الذين استبدلوا كل شيء بالمال والدولار، وهم الآن ممتنون لو اكتفى العراق باسترداد أموالهم دون ملاحقة أسمائهم قانونياً. لكن بغداد لن تكتفي بالأموال وحدها.

وللأسف، بعد خمسة وثلاثين عاماً، قدموا أقبح تجربة حكم للمواطنين، ويحاولون باستمرار إلقاء لائمة هذا الفشل والانسداد على بغداد وواشنطن وطهران وغيرها؛ ورغم كل هذه الإخفاقات المتراكمة، لا يزالون يفتقرون إلى الشجاعة للاعتراف بأخطائهم وخياناتهم.

دواین هەواڵەکان

زیاتر ببینە
null
١٥ تەممووز ٢٠٢٦

ئامارەکانی هاوسەرگیری و جیابوونەوە لە عێراق 2026