عربيةDraw:
كشفت مصادر مطلعة عن تحركات سياسية مكثفة في العاصمة بغداد تهدف إلى تفعيل بنود "اتفاق فندق الرشيد" الخاص بتشكيل الحكومة المحلية في كركوك، والذي يقضي بتبادل منصب المحافظ بين المكونات عقب انتهاء ولاية المحافظ الحالي، ريبوار طه.
التزام "الاتحاد الوطني" بالاتفاقات السياسية
وفقاً لمتابعات منصة (Draw)، أبدى الاتحاد الوطني الكردستاني التزامه الكامل بالاتفاقية المبرمة، والتي تنص على تسليم منصب المحافظ للمكونين التركماني والعربي بعد إتمام الاتحاد لعامين في السلطة المحلية. وتؤكد المصادر أن الاتحاد وافق رسمياً على نقل المنصب إلى المكون التركماني أولاً لما تبقى من الدورة الانتخابية (والتي تقل مدتها عن عامين).
وفي سياق متصل، استقبل رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل جلال طالباني، اليوم في بغداد، رئيس الجبهة التركمانية العراقية، محمد سمعان آغا. وبحسب المكتب الإعلامي للطالباني، جرى خلال اللقاء تقييم الأوضاع العامة في العراق والمنطقة، مع التأكيد على ضرورة إبعاد البلاد عن الصراعات الإقليمية، فيما تشير المعطيات إلى أن اللقاء بحث بشكل مباشر آليات انتقال السلطة في كركوك.
تحركات تركية وتنازل "تقدم" عن الاستحقاق
على صعيد موازٍ، شهدت بغداد حراكاً دبلومساً تركياً، حيث التقى السفير التركي لدى العراق برئيس حزب "تقدم"، محمد الحلبوسي. ورغم أن حزب تقدم يمتلك مقعدين في مجلس محافظة كركوك ويعتبر المنصب استحقاقاً للمكون العربي ولحزبه تحديداً، إلا أن المعلومات الواردة تشير إلى أن الحلبوسي وافق على التنازل عن هذا الاستحقاق لصالح المكون التركماني استجابة لجهود الوساطة والتقارب في الرؤى.
دوافع الاتحاد الوطني: بناء الثقة والتحالفات
نقلت Draw عن مصدر قيادي في الاتحاد الوطني بكركوك قوله:
إن التزام الاتحاد بتنفيذ بنود الاتفاق يأتي لتعزيز الثقة في التفاهمات المستقبلية. لقد تولدت قناعة لدى قيادة الاتحاد بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني لن يكون شريكاً متعاوناً في هذه العمليات، لذا يتجه الاتحاد نحو الحفاظ على حلفائه على مستوى العراق، والذين ساندوه في القضايا المصيرية السابقة.
وبهذا التوافق "الكردي – التركماني – العربي"، تتجه كركوك نحو مرحلة جديدة من الإدارة المشتركة، حيث يُنتظر أن يتولى المكون التركماني منصب المحافظ في الفترة القليلة القادمة، بدعم من بغداد ومباركة إقليمية، لضمان استقرار المحافظة وتجاوز حالة الانسداد السياسي.