عربيةDraw:
بعد جولة ماراثونية من المباحثات استمرت لـ 21 ساعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أعلن "جي دي فانس"، نائب الرئيس الأمريكي، فشل المفاوضات مع الوفد الإيراني. وصرح فانس بوضوح: "لم نتوصل إلى اتفاق، وسنعود إلى واشنطن دون نتائج ملموسة".
وفي المقابل، أكد محمد باقر قاليباف، رئيس الوفد الإيراني المفاوض، أن "الولايات المتحدة فشلت في كسب ثقة الوفد الإيراني خلال هذه الجولة". ومع إعلان الطرفين صراحةً عن طريق مسدود، يسود الغموض حول مصير الهدنة القائمة حالياً والمقرر استمرارها لمدة أسبوعين؛ فهل تتجه المنطقة نحو استئناف العمليات العسكرية، أم استمرار الهدنة، أم وضع أوزار الحرب دون اتفاق رسمي؟
رؤية "ديلي تلغراف": ثلاثة سيناريوهات للمستقبل
تحت ضوء هذا التعقيد المشهد، طرحت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية ثلاثة سيناريوهات رئيسية لما قد تؤول إليه الأوضاع:
السيناريو الأول - استئناف المفاوضات تحت الضغط
يرى هذا السيناريو أن انسحاب الوفد الأمريكي قد لا يكون نهائياً، بل مجرد "تكتيك سياسي" يهدف للضغط على طهران لتقديم تنازلات إضافية. ومع ذلك، يُحذر المحللون من أن هذا المسار قد يؤدي إلى أزمة استنزاف طويلة الأمد واستمرار حالة الانسداد السياسي الراهنة.
السيناريو الثاني - التصعيد العسكري الشامل
يتمثل السيناريو الثاني في العودة إلى ساحة المعركة، سواء عبر حرب شاملة أو عمليات عسكرية محدودة ومركزة، خاصة في منطقة "مضيق هرمز" الاستراتيجية. وتكمن خطورة هذا الخيار في تداعياته الكارثية على أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع معدلات التضخم، فضلاً عن زيادة الضغوط السياسية الداخلية على الإدارة الأمريكية.
السيناريو الثالث - إنهاء الحرب دون اتفاق رسمي (الأمر الواقع)
قد يلجأ الرئيس الأمريكي إلى اتخاذ قرار بوقف العمليات العسكرية من طرف واحد دون التوصل إلى وثيقة اتفاق رسمية. ورغم أن هذا الخيار قد يوقف نزيف الدماء، إلا أنه قد يُفسر دولياً على أنه "انسحاب وهزيمة" للولايات المتحدة، كما سيترك القضايا الجوهرية عالقة دون حل، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني.