سندوقی نیشتمانی ئەمریکا بۆ دیموکراسی پاڵپشتی دارایی درەو دەکات

هەواڵ

ڕاپۆرت

حضور كوردي بارز في وفد الزيدي إلى واشنطن

تمثل الزيارة الرسمية التي يجريها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى العاصمة الأمريكية واشنطن أول اختبار سياسي ودبلوماسي لحكومته منذ نيلها ثقة مجلس النواب في أيار/مايو 2026، في توقيت يشهد تحولات إقليمية متسارعة وتنافساً متزايداً على النفوذ في الشرق الأوسط.

بڵاوکراوەتەوە لە : 13 تەمموز 2026

حضور كوردي بارز في وفد الزيدي إلى واشنطن

قەبارەی دەقەکان

قەبارەی دەقەکان

 عربيةDraw:

لا تقتصر أهمية الزيارة على كونها أول محطة خارجية لرئيس الحكومة الجديدة، بل تتجاوز ذلك إلى محاولة رسم ملامح مرحلة جديدة في العلاقات العراقية-الأمريكية، تقوم على توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، بالتوازي مع استمرار التنسيق في الملفات الأمنية والإقليمية.

من الشراكة الأمنية إلى التعاون الاقتصادي

على مدى السنوات الماضية، تركزت العلاقات بين بغداد وواشنطن بصورة رئيسية على ملفات محاربة الإرهاب، ودعم القوات الأمنية العراقية، والتعاون العسكري ضمن إطار التحالف الدولي، إلا أن الحكومة العراقية الحالية تسعى إلى إعادة توجيه العلاقة نحو أولويات اقتصادية وتنموية.

وتضع بغداد في صدارة مباحثاتها مع الإدارة الأمريكية ملفات الطاقة والاستثمار والبنية التحتية والتحول الرقمي، في محاولة لاستقطاب رؤوس الأموال الأمريكية والمساهمة في تنويع الاقتصاد العراقي وتقليل اعتماده على الإيرادات النفطية.

كما يبرز ملف الطاقة بوصفه أحد أهم محاور الزيارة، سواء من خلال تشجيع الشركات الأمريكية على الاستثمار في تطوير الحقول النفطية والغازية، أو عبر مناقشة خيارات تصدير النفط من خلال مسارات بديلة تحد من تأثير التوترات في مضيق هرمز على صادرات العراق.

وفد متنوع يعكس رسائل سياسية

يرافق الزيدي وفد حكومي ونيابي رفيع المستوى يضم مسؤولين من مؤسسات الدولة وممثلين عن قوى سياسية مختلفة، بينهم شخصيات كوردية بارزة، في رسالة تهدف إلى إظهار وحدة الموقف العراقي في القضايا الاستراتيجية المطروحة على طاولة المباحثات.

ويضم الوفد وزير الخارجية الدكتور فؤاد حسين، ورئيس لجنة النفط والغاز في مجلس النواب هريم كمال آغا، ومستشار العلاقات الخارجية لرئيس الوزراء فرهاد علاء الدين، إلى جانب بيان سامي عبد الرحمن، ممثلة دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان.

ويعكس هذا الحضور حرص بغداد على إشراك مختلف المكونات السياسية في إدارة الملفات الخارجية، ولا سيما القضايا المرتبطة بالطاقة والاستثمار والعلاقات مع الولايات المتحدة.

تحديات داخلية تفرض نفسها

تأتي الزيارة في وقت تواجه فيه الحكومة العراقية مجموعة من التحديات الداخلية، أبرزها مكافحة الفساد، وتحسين بيئة الاستثمار، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر بقدرة العراق على جذب الشركات الأجنبية وتحويل التعهدات السياسية إلى مشاريع عملية.

كما تواجه الحكومة تحديات تتعلق بتطوير قطاع الطاقة، وتحسين البنية التحتية، وتوفير الخدمات، وهي قضايا تنظر إليها واشنطن باعتبارها مؤشرات مهمة على استقرار البيئة الاستثمارية في العراق.

العراق بين واشنطن وطهران

إقليمياً، تحاول بغداد الحفاظ على سياسة التوازن في علاقاتها الخارجية، مستفيدة من موقعها الجغرافي والسياسي لخفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتجنب انعكاسات أي تصعيد على الداخل العراقي.

وفي هذا السياق، تكتسب زيارة الزيدي أهمية إضافية، إذ تأتي في ظل استمرار التحديات الأمنية والتنافس الإقليمي على النفوذ، ما يمنح بغداد فرصة لتأكيد رغبتها في بناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، بعيداً عن سياسة المحاور.

هل تنجح بغداد في تغيير طبيعة العلاقة؟

يرى مراقبون أن نجاح الزيارة لن يقاس بالبيانات المشتركة أو اللقاءات الرسمية، وإنما بما ستسفر عنه من اتفاقات عملية واستثمارات جديدة، وقدرة الحكومة العراقية على تحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع اقتصادية وتنموية.

فإذا تمكنت بغداد من جذب استثمارات أمريكية في قطاعات الطاقة والكهرباء والبنية التحتية والتكنولوجيا، فإن ذلك قد يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، تنتقل فيها الأولوية من إدارة الأزمات إلى بناء شراكة اقتصادية طويلة الأمد.

قراءة سياسية

تعكس زيارة علي الزيدي إلى واشنطن محاولة عراقية لإعادة تموضع العلاقات مع الولايات المتحدة بما ينسجم مع أولويات الحكومة الجديدة، في وقت يسعى فيه العراق إلى تعزيز حضوره الاقتصادي والإقليمي، والحفاظ على توازن دقيق في علاقاته الدولية.

وفي المقابل، تنظر واشنطن إلى العراق باعتباره شريكاً محورياً في استقرار المنطقة وأمن الطاقة، ما يجعل نتائج هذه الزيارة مرهونة بقدرة الطرفين على ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية تعزز المصالح المشتركة، وتؤسس لمرحلة أكثر استقراراً في العلاقات الثنائية.

دواین هەواڵەکان

زیاتر ببینە
null
١٥ تەممووز ٢٠٢٦

ئامارەکانی هاوسەرگیری و جیابوونەوە لە عێراق 2026